Transcription
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذ قالت امة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم او معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة الى ربكم ولعلهم يتقون. فلما نسوا ما ذكروا به انجينا الذين ينهون عن - 00:00:00ضَ
واخذنا الذين ظلموا بعذاب بعيس. واخذنا الذين ظلموا بعذاب بعيس بما كانوا تقول فلما عتوا عما نهوا عنه قل قلنا لهم كونوا قردة خاسئين يقول الله جل وعلا واذ قالت امة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم او معذبهم - 00:00:24ضَ
مذهبا شديدا قالوا معذرة الى ربكم ولعلهم يتقون قالوا معذرة الى ربكم ولعلهم يتقون فلما نسوء ما ذكروا به انجينا الذين ينهون عن السوء. واخذنا الذين ظلموا هذا من بعيد بما كانوا يفسقون فلما عتوا عما نهوا عنه - 00:00:54ضَ
قلنا لهم كونوا قردة خاسئين واذ قالت امة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم لما عتى اولئك وتعدوا وتعدوا محارم الله وانتهكوها انقسم اهل القرية وكانت فيما يقال فيها سبعون الفا - 00:01:26ضَ
وقالت طائفة منهم لا نساكنكم انتم يا هؤلاء الذين اعتديتم ثم انقسمت هذه الطائفة الى قسمين قسم ان هؤلاء وحذرهم وخوفهم امر الله فأبوا ان يستجيبوا او يرعوا او يتركوا ما هم عليه من الاثم. فالح - 00:02:03ضَ
عليهم هؤلاء بالوعظ والتذكير والتخويف ببأس الله ونقمته ان استمروا على عنادهم واما الطائفة الثانية فقالت لهؤلاء الذين ينهون لما يفعلون هذا لم تعظون قوما الله مهلكهم او معذبهم عذابا شديدا - 00:02:48ضَ
اتركوهم لا خير فيهم ولا فائدة فيهم وسيحل بهم عقاب الله وسيحل بهم عقاب الله لا محالة ما داموا كذلك ماذا قال الناهون قالوا معذرة الى ربكم نفعل ذلك نفعل ذلك معذرة - 00:03:32ضَ
طلبا للعذر من الله جل وعلا ليعذرنا لانه اوجب علينا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فاذا سكتنا وقلنا لا فائدة في امرهم ولا فائدة من تذكيرهم واعتزلناهم عاقبنا الله معذرة الى ربكم - 00:04:10ضَ
ولعلهم يتقون نطلب احد امرين العذر من الله جل وعلا اولا ثم نعمل لعل الله ان يهديهم نحن ندعوهم ونعظهم ونذكرهم طلبا للعذر من الله جل وعلا وبراءة للذمة وخوفا من مغبة - 00:04:39ضَ
السكوت على المنكر ونأمل ونرجو لعل الله ان يهديهم ويتقوا ما هم يفعلونه من المعصية لعل وعسى فلما نسوا ما ذكروا به النسيان يطلق على ترك الشيء سهوا عنه ويطلق على ترك الشيء تعمدا - 00:05:10ضَ
وجعله بمثابة غير المرغوب فيه غير المهتم له لانه نسي النسيان يطلق على ترك الشيء ذهولا عنه وعلى ترك الشيء تعمدا وهل هم هنا تركوا ما ذكروا به نسيانا ذهولا ام تعمدا - 00:06:00ضَ
بل تعمدا فلما نسوا ما ذكروا به انجينا الذين ينهون عن السوء يقول الله انجينا الامرين بالمعروف الناهين عن المنكر واخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس. بعذاب شديد بما كانوا يفسقون بسبب - 00:06:33ضَ
اسقهم اخذهم الله بالعذاب الشديد في الدنيا واين الطائفة الثالثة ازيك يا فتحي فسكت الله عنها هل سلموا ونجوا ام هلكوا وعذبوا بسبب سكوتهم قولان العلماء عن ابن عباس رضي الله عنه - 00:07:11ضَ
انه قال انهم عذبوا كما عذب الواقعون في الاثم ورؤي عنه بعد ذلك انه قال انهم نجوا كما صاحب ابن عباس رضي الله عنه يقول عكرمة دخلت على ابن عباس فاذا المصحف بين يديه - 00:07:49ضَ
واذا هو يبكي وتعاظمت ان ادنو منه يعني امتنعت توقفت ان ادنو منه فاطال منه ثم قلت يرحمك الله يا ابن عباس ماذا يبكيك جعلني الله فداءك يقول وتلا علي هذه الاية فاذا هو واقف عليها في القراءة - 00:08:29ضَ
واذ قالت امة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم او معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة الى ربكم ولعلهم يتقون ولم نسوا ما ذكروا به انجينا الذين ينهون عن السوء. واخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون. فلما - 00:09:10ضَ
عما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين وقال انا نرى اشياء ونسكت عنها يقول فما زلت به اقول له انهم انهم نجوا ان العذاب الطائفة الاخرى يسخطوا قولهم الم يسخطوا فعلهم - 00:09:35ضَ
الم يقولوا لما تعظون قوما الله مهلكهم او معذبهم عذابا شديدا فهم ينكرون لفعلهم فما زلت به حتى بانهم وامر لي بكسائين او بثوب غليظ كما في بعض الروايات مكافأة له على - 00:10:07ضَ
الجيد للقرآن حيث فهم من اول الاية ان الطائفة الثانية المسكوت عنها ناجية لانها غير راضية بالفعل ولكنها لم تنكر صراحة ولفظا فسكت الله عنها جل وعلا ولم يبين فذكر جل وعلا نجاة الناهين - 00:10:41ضَ
وهناك المعتدين وسكت عن الساكتين والجمهور على ان الطائفة الثانية ناجية لانها لم ترضى بفعلهم وتوقعت نزول العذاب عليهم وهذا دليل على كراهيتهم لفعل المعتدين فلما نسوا ما ذكروا به انجينا الذين ينهون عن السوء - 00:11:15ضَ
واخذنا الذين ظلموا بعذاب بما كانوا يفسقون اخذهم الله جل وعلا اولا بالعذاب الشديد لعلهم يرعون لعلهم يتوبون يقول الله جل وعلا فلما عتوا عما نهوا عنه تجبروا وتكبروا واصروا على طغيانهم - 00:11:55ضَ
قلنا لهم كونوا قردة خاسئين قال الله جل وعلا لهم كونوا فكانوا بامر الله وذلك ان اهل هذه القرية لما عتت هذه الطائفة منهم قال الاخرون لن نساكنكم ولن نبقى معكم ولابد ان نقسم القرية بيننا وبينكم - 00:12:22ضَ
لان لا يحل بنا عذاب الله تقاسموهم وكان لاولئك سور بينهم وبين الفئة الثانية يقول فخرج الناعون الى مجالسهم واعمالهم ولم يخرج احد من اولئك ابدا وقالوا ما الذي حصل عليهم ما خرج منهم احد - 00:12:56ضَ
فامر الناهون واحدا منهم بان ليرتفع على سور قرية المعتدين فارتفع على السور فوجد اهلها قردة فنادى باصحابه بانهم اصبحوا قردة فنزل وفتح الباب لاخوانه ودخلوا عليهم فاذا هي قردة تمشي على يديها ورجليها ولها اذناب وهي كالقردة سواء بسواء. مسخهم الله - 00:13:35ضَ
يقول المفسرون وكان الممسوخ يعرف معارفه من الانس وكان الانسي لا يعرف معارفه من القردة وذلك زيادة في توبيخ الممسوحين قردة ورفقا ورحمة بالمحسنين لان المحسن اذا رأى قريبه يعذب - 00:14:16ضَ
او ممسوخا تألم لذلك اذا عرفه فهو يراه ولا يعرفه والمسيء اذا عذب فانه انكى في تعذيبه اذا عذب بين يدي معارفه واقربائه المسيء اذا حصلت عليه العقوبة يحب الا يطلع على ذلك اقاربه - 00:15:04ضَ
وخاصة من كان ينهاه عن هذا الفعل يقول في نفسه لان لا يفرح علي القردة تعرف اقاربها من الانس والانس لا يعرفون اقاربهم من القردة فيأتي القردة الى اقاربهم من الانس يشمون ثيابهم وارجلهم - 00:15:37ضَ
فيقول لهم الانس الم ننهكم فيؤمي القرد برأسه النعم وليست هؤلاء القردة. هذه القردة التي موجودة الان هي من اولئك لا بل هذه حيوانات مما خلق الله جل وعلا هكذا - 00:16:08ضَ
واما القردة الذين مسخهم الله قردة كانوا من بني اسرائيل ومسخهم الله قردة فالممسوخون كما قال بعض المفسرين لا يبقون اكثر من ثلاثة ايام ثلاثة ايام على مسخهم ثم يهلكهم الله جل وعلا - 00:16:37ضَ
وفي بعض الاثار ان كبارهم مسخوا خنازير وصغارهم مسخوا قردة وما ذاك الا بسبب انتهاك محارم الله والوقوع فيما حذر الله منه والله جل وعلا بين لنا سلامة من امر بالمعروف ونهى عن المنكر - 00:17:03ضَ
ليكون حافزا لنا وداعيا ومرغبا لنا في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والا نيأس والا نقول هؤلاء لا خير فيهم ولا يستجيبون. بل نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر. رغبة في الاعذار - 00:17:36ضَ
ولعل اولئك الواقعين في المنكر لعلهم يرتدعون ويتركونه فلا يجوز للمرء ان يقول ان هؤلاء لا خير فيهم ويترك امرهم ونهيهم بل الواجب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واذا قام المرء بما اوجب الله عليه - 00:18:04ضَ
وانتهى المسيء فبها ونعمة والحمد لله وان لم ينتهي وجب على المرء المسلم المؤمن مقاطعته وجب عليه مقاطعته والبعد عنه ولا يجوز له ان يجالسه ولا ان يواكله ولا ان يشاربه - 00:18:36ضَ
لان الله جل وعلا لعن بني اسرائيل طائفة من بني اسرائيل على لسان انبيائهم بسبب كونهم لم يهجروا صاحب المنكر ولم يقاطعوه مع نهيهم اياهم فالنهي وحده لا يكفي بل لابد من المقاطعة اذا لم ينتهي المرء - 00:19:02ضَ
يقول الله جل وعلا لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه. لبئس ما كانوا يفعلون - 00:19:33ضَ
ويقول عليه الصلاة والسلام لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد السفيه ولتأثرنه على الحق اطرا او ليظربن الله قلوب بعضكم ببعض ويلعنكم كما لعن من قبلكم او كما قال صلى الله عليه وسلم - 00:19:53ضَ
وبين صلى الله عليه وسلم ان هؤلاء الطائفة من بني اسرائيل كان المرء يلقى اخاه فينهاه اقول له يلقاه على المعصية فيقول له يا هذا اتق الله وذر ما كنت تصنع - 00:20:17ضَ
فانه لا يحل لك ثم يلقاه من الغد وهو على حاله فلا يمنعه ذلك ان يكون اكيله وشريبه وقعيده فلما علم رأى الله ذلك منهم ظرب قلوب بعظهم ببعظ ولعنهم على لسان داوود وعيسى ابن مريم ثم تلا - 00:20:35ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم الاية السابقة الواجب على المسلم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وكما حدده صلى الله عليه وسلم بانه على ثلاث مراتب - 00:20:56ضَ
الامر باليد والنهي باليد والاخذ على يد السفيه وتغيير المنكر باليد لمن استطاع ذلك ثم يليه في المرتبة اذا لم يستطع المرء باليد فيليه اللسان ثم اذا لم يستطع التغيير باللسان فيجب عليه ان يغير بقلبه ولا يعذر بذلك احد - 00:21:18ضَ
كما قال عليه الصلاة والسلام من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه. وذلك اضعف الايمان التغيير باليد اذا كان في بيتك وفي ولايتك - 00:21:45ضَ
او تحت رئاستك او لك سلطة على صاحبه فغيره باليد وخذه بالقوة المرتبة الثانية اذا كنت لا تستطيع بيدك يكون عند جارك المنكر يكون عند شخص في الشارع لا تستطيع ان تأخذ على يده لانه لا سلطة لك عليه - 00:22:07ضَ
ولا ولاية فعليك ان تغير بلسانك بالنصح والتوجيه والدعوة الى الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالقول اللين والدعوة الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة فاذا كان المنكر مع شخص لا تستطيع ان تقول شيئا بلسانك - 00:22:34ضَ
لو خلق بلسانك عذبت واوذيت ولا طاقة لك ولا صبر لك على التعذيب فعند ذلك تغير المنكر بقلبك نكره المنكر وصاحبه وتجتنبه ولا تعظمه. تعظم صاحب المنكر وتتردد عليه. وتداهنه وتثني عليه بفعله. وهو واقع في المنكر - 00:23:03ضَ
تكون حينئذ قد اقررته على فعله الله جل وعلا لطف بعباده ولم يحملهم ما لا يطيقون لم يكلفهم ما لا يطيقون وجعل مراتب تغيير المنكر على ثلاث حالات ان استطعت الحالة الاولى فهي اكمل - 00:23:31ضَ
وان لم تستطع الحالة الاولى فانتقل الى الثانية وان لم تستطع الثانية فانتقل الى الثالثة ولا عذر لك بعدها ينتزع الايمان وينتفي اذا لم توجد الثالثة اذا كان صاحب المنكر وصاحب المعروف - 00:23:59ضَ
صاحب الحسنة وصاحب السيئة عندك سواء القلب خال من الايمان والعياذ بالله وكما ورد اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله ان تحب المرأة لانه مطيع لله عامل - 00:24:19ضَ
بطاعته وتبغض الاخر لانه عاص لله. منتهك لمحارمه واما اذا كان صاحب المنكر وصاحب المعروف صاحب الحسنة وصاحب السيئة عندك سواء او ربما احببت صاحب السيئات اكثر لان لك حاجة اليه وغرض من - 00:24:39ضَ
الدنيا فهذا دليل والعياذ بالله على خلو القلب من الايمان. وليس بعد ذلك من الايمان حبة خردل اذا لم تغير المنكر بقلبك ما كرهت صاحب المنكر ولا ابغضته فهذا دليل على خلو القلب من الايمان والعياذ بالله - 00:25:01ضَ
ففي هذه الاية تخويف شديد وانذار من الله جل وعلا لعباده فهو سبحانه وتعالى يقص علينا ما حصل على بني اسرائيل لا على سبيل القصص والحكاية. وانما على سبيل الموعظة والتذكرة والبيان والارشاد - 00:25:23ضَ
والتحذير مما وقع فيه اولئك التحرير مما وقع فيه هؤلاء من بني اسرائيل لانه اذا وقعنا فيما وقعوا فيه حل بنا ما حل بهم من عذاب الله فليس بين الله وبين خلقه نسب - 00:25:45ضَ
والله جل وعلا يعز عباده بطاعته فاذا عصوك فما اهونهم عليه والواجب على المؤمنين المسلمين المطيعين لله ان يتعظوا ويتذكروا بمن قبلهم وبمن حولهم لمن على يمينهم وعلى شمالهم من الامم - 00:26:14ضَ
الواقعين فيما وقعوا فيه من التعب والحروب والشدة والضيق كل هذا بسبب انتهاكهم لمحارم الله وعدم رأواهم وعدم تغييرهم للمنكر وكثيرا من البلاد التي كانت بلاد اسلامية واهلها يتسمون بالاسلام - 00:26:40ضَ
اظهار المنكرات والعياذ بالله اكثر من بلاد الكفر فامهلهم الله جل وعلا ولم يمهلهم امهلهم لعلهم يرعون لعلهم يرجعون فلما لم يرجعوا ولم يتوبوا سلط الله بعضهم على بعض كما هو الواقع - 00:27:02ضَ
فكثيرا من البلاد كانت في نعمة وفي رخاء وفي حالة طيبة بشؤون الدنيا ووقعوا في معاصي الله جهارا ولم يرعوا المسلم منهم والكافر ما حصل ما حصل سلط الله بعضهم على بعض كما هو الواقع اليوم - 00:27:32ضَ
وعلينا ان نتعظ بحالهم السعيد من وعظ بغيره من اتعظ بحال من حوله ومن قبله من الامم الظالمة من اتعظ بذلك وخاف الله وامر بالمعروف ونهى عن المنكر ودعا الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة كما قال الله - 00:28:03ضَ
ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن وقال جل وعلا بموسى وهارون عليهم الصلاة والسلام لما ارسلهما الى فرعون وهو اعتى خلق الله في وقته فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى - 00:28:29ضَ
فالواجب على الجميع الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة الى الله على حسب الطاقة والمعرفة وليكن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على المراتب التي حددها المصطفى صلى الله عليه وسلم - 00:28:58ضَ
اليد لمن يستطيع ذلك ولا يقر المنكر في بيته. ولا يقره في اهله. ولا يقره في ولايته. ولا يقر في ادارته وفيما هو مسؤول عنه واما اذا لم يكن له ولاية عليه - 00:29:18ضَ
ولا سلطة له عليه فليكن تغييره باللسان بالدعوة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالقول بالحكمة والموعظة الحسنة فاذا خشي المرء انه ان قال او ان تكلم اوذي وعذب ولا صبر له على التعذيب ولا تحمل له. فالله جل وعلا قد عذره فعليه ان ينكر ذلك بقلبه - 00:29:38ضَ
وليس بعد ذلك من الايمان شيء. اذا لم ينكر المرء المنكر بقلبه فهذا دليل على خلو قلبه من الايمان بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. واذ قالت امة منهم لم تعزون قوما الله مهلكهم عونا - 00:30:07ضَ
نعذبهم عذابا شديدا. قالوا معذرة الى ربكم ولعلهم يتقون. فلما ما ذكروا به انجينا الذين ينهون عن السوء واخذنا الذين ظلموا. واخذنا الذين ظلموا بعذاب بئس بما كانوا يفسحون. فلما عتوا عماله عنه قلنا لهم - 00:30:29ضَ
كونوا قردة خاسئين. قال العماد ابن القصير رحمه الله تعالى يخبر تعالى عن اهل هذه القرية انه صاروا الى ثلاث فرق فرقة ارتكبت المحظور واحتالوا على اصطياد السمك يوم السبت - 00:30:59ضَ
كما تقدم بيانه في سورة البقرة وفرقة نهت عن ذلك واعتزلتهم وفرقة سكتت فلم تفعل ولم تنهى ولكنها لم تفعل المنكر ولم تنه عنه ولكنها قالت للمنكرة لم تعظون قوما الله مهلكهم او معذبهم عذابا شديدا. اي لم تنهون - 00:31:18ضَ
وقد علمتم انهم قد قد هلكوا واستحقوا العقوبة من الله فلا فائدة في نهيكم اياهم. قالت لهم المنكرة معذرة الى ربكم. ترى عبادهم كأنه على تقديره هذه معذرة معذرة يعني معذرة خبر لمبتدأ - 00:31:43ضَ
معذرة الى ربكم. نعم. وقرأ اخرون في النصب اي نفعل ذلك معذرة الى لذلك معذرة. نعم اي فيما اخذ علينا من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وفي هذا دليل على ان - 00:32:05ضَ
الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على هذه الامة وعلى من قبلها من الامم ومن الواجبات على الامم كلها. نعم ولعلهم يتقون يقولون ولعل لهذا الانكار يتقون ما هم فيه ويتركونه ويرجعون الى الله تائبين - 00:32:23ضَ
فاذا تابوا تاب الله عليهم ورحمهم قال تعالى فلما نسوا ما ذكروا به اي فلما ابا الفاعلون قبولا نسيها انجينا الذين ينهون عن السوء واخذنا الذين ظلموا اي رتكبوا المعصية بعذاب بئيس - 00:32:45ضَ
فنص على نجاة الماعين وهلاك الظالمين وسكت عن الساكتين لان الجزاء من جنس العمل فهم لا يستحقون مدأ وينبحون ويستحقون مدحا فيندهوا ولارتكبوا عظيما فيذموا. ومع هذا فقد اختلف الائمة فيهم. هل كانوا من الهالكين - 00:33:05ضَ
من الناجين على قولين وقال علي ابن ابي سلهة عن ابن عباس واذ قالت امة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم او معذبهم عذابا شديدا هي قرية على شاطئ البحر بين مصر والمدينة يقال لها عيلة فحرم الله عليهم الحيطان يوم - 00:33:28ضَ
وكانت الايثار تأتيهم يوم سبت شراء في ساحل البحر فاذا مضى يوم السبت لم يقدروا عليها فمدى ذلك ما شاء الله ثم ان طائفة منهم اخذوا الحيتان يوم سبتهم فنحتهم طائفة فقالوا تأخذونها - 00:33:51ضَ
حرمها الله عليكم يوم صمتكم. فلم يزدادوا الا غيا وعتوا. وجعلت طائفة اخرى تنهاهم. فلما طال عليهم قال طائفة من النهاة تعلمون ان هؤلاء قوم قد حق عليهم العذاب لم تعظون قوما الله مهلكهم؟ وكانوا اشد غضبا لله - 00:34:11ضَ
اشد غلبا لله من من الطائفة الاخرى. فقالوا معذرة الى ربكم ولعلهم يتقون. وكل قد ينهون فلما وقع عليهم غلبوا الله نجت طائفتان اللتان قالوا لم تئظون قوما الله مهلكهم؟ والذين قالوا - 00:34:34ضَ
معذرة الى ربكم واهلك الله اهل معصيته الذين اخذوا الحيطان فجعله مقردة وروى العوفي عن ابن عباس قريبا من هذا وقال حمل ابن زيد عن داودة الحق حسين عن عكرمة عن ابن عباس في - 00:34:54ضَ
طالما ادري انا جل الذين قالوا لما تعظون قوما الله مهلكهم؟ ام لا؟ قال فلم ازل به حتى اعرفته انه فكساني حلة. وقال ابن الرزاق اخبرنا ابن جريج قال قال حدثني رجل عن عكرمة. قال جئت - 00:35:13ضَ
يوما وهو يبكي فاذا المصحف في غجره وعزمت ان اتلو منه ثم لم ازل على ذلك حتى قدمت وجلست فقلت ما يبكيك يا ابن عباس جعلني الله فداك؟ قال فقال هؤلاء الورقات. قال واذا هو في سورة الاعراف - 00:35:33ضَ
قال تعرف عينه؟ قلت نعم. قال فانه كان بها حي من اليهود. سيقت الهيتان اليهم يوم السبت. ثم غاست لا قادرون عليها حتى يغوصوا بعد كتف باغنيتهم فكانوا كذلك فرهة من الدهر. قرعة من الدهر - 00:35:54ضَ
ثم ان الشيطان اوعى اليك ان الشيطان اوهى اليهم فقال انما نهيتم عن اكلها يوم السبت فخذوها فيه وكلوها في غيره من الايام. وقالت طائفة فقات ذلك طائفة منهم. وقالت طائفة بل نهيتم عن اكلها واخذها - 00:36:14ضَ
وصيدها يوم السبت وكانوا كذلك حتى جاءت الجمعة المقبلة فقدت طائفة بانفسها وابنائها ونسائها وعاتت طائفة ذات وتمهدت وهكذا طائفة ذات شبات اليسار فسكتت وقال الايمنون ويلكم الله ننهاكم عن تتعرضوا لعقوبة الله - 00:36:34ضَ
وقال الايسرون لم تعظون قوما الله مهلكهم عو معذبهم عذابا شديدا. قال الايمنون معذرة الى ربكم لعلهم يتقون عيشتهون ان ينتهوا فهو احب الينا الا يثابوا ولا ولا يهلكوا وان لم ينتهوا - 00:36:58ضَ
معذرة الى ربكم صمدوا على الخطيئة وقال الايمنون فقد فعلتم يا اعداء الله والله لنأتينكم الليل في مدينتكم والله ما نراكم تصبحون حتى يسبحكم الله بخسف او قذف او من العذاب فلما اسبهوا ضربوا عليهم الباب ودنوا فلم يجابوا ونادوا فلم يجابوا فبدأوا - 00:37:18ضَ
كل من وعلى صور المدينة رجلا فالتفت اليهم فقال عباد الله اي عباد الله. اي عباد الله قردة والله تعالى تعادى لها اذناب. قال دخلوا عليهم فعرفت القرود انسابها من الانس ولا تعرف الانسان سابها من القردة - 00:37:47ضَ
وجعلت القروض يعتيها نسيبها يأتيها نسيبها من الانس وتشم فتشم ثيابه وتبكي فيقول الم ننهكم عن كذا؟ فتقول برأسها اي نعم. ثم قرأت فلما نسوا ما ذكروا به انجينا الذين ينهون عن السوء واخذنا الذين ظلموا بعذاب بعيد. على فعل - 00:38:10ضَ
معه فقد نجوا ولا عاد للاخرين ذكروا ونحن نرى اشياء ننكرها ولا نقول فيها قال قلت جعلني الله وفداء لا ترى انه قد خد الكارت قد كرهوا ما هم فيه وخالفوهم وقالوا لما تعظون قوما الله مهلكهم؟ قال فعمل لي فامر لي - 00:38:36ضَ
ثوبين غليظين وكذا روي مجاهد عنه وقد روى مجاهد - 00:39:01ضَ