تفسير ابن كثير | سورة الأعراف

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 34- سورة الأعراف | من الأية 180 إلى 186

عبدالرحمن العجلان

جل وعلا ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها في هذه الاية اثبات الاسماء الحسنى لله جل وعلا - 00:00:00ضَ

فما سبب نزول هذه الاية؟ سمع بعض المشركين احد الصحابة رضوان الله عليهم يدعو الله ويدعو الرحمن فقال ما بال هؤلاء يزعمون انهم يدعون ربا واحدا فاذا بهم يدعون اكثر من واحد - 00:00:34ضَ

فانزل الله جل وعلا ولله الاسماء الحسنى ادعوه بها روي ان المغترظ هو ابو جهل ادعوه بها يعني اسألوه وتضرعوا اليه بها وتقربوا الى الله وتوسلوا اليه بماذا باسمائه الحسنى وصفاته العلى - 00:01:01ضَ

ولا يتوسل الى الله باحد من خلقه وانما يتوسل الى الله باسمائه الحسنى وبما يفعله العبد من القرب الى الله من التقرب الى الله ابتغوا اليه الوسيلة اطلبوا اليه القربى بالعمل - 00:01:35ضَ

الصالح وذروا الذين يلحدون في اسمائه ولله الاسماء الحسنى هل اسماء الله محصورة يمكن ان تحصر بعدد لا تحصر بعدد وانما قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث ان لله تسعة وتسعين أسماء - 00:02:01ضَ

له تسعة وتسعون اسما وله غيرها جل وعلا. فهذا الحديث لا يفهم منه حصر الاسماء في هذه في هذا العدد وانما له هذا العدد وله غير هذه الاسماء كما ثبت ذلك في الحديث - 00:02:28ضَ

ما هو اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك فلله جل وعلا اسماء حسنى استأثر بها عنده جل وعلا لم يطلع - 00:02:51ضَ

فيها احد وذروا الذين يلحدون في اسمائه ذروا بمعنى اتركوا واعرضوا يلحدون في اسمائه الالحاد بمعنى الميل والاعراض عن الصواب وذروا الذين يلحدون في اسمائه والالحاد في اسماء الله بماذا يكون - 00:03:16ضَ

نعم احدها ذكر العلماء رحمهم الله اقوالا في الالحاد في اسماء الله. من ذلك اشتقاق اسماء لالهتهم اخذوها من اسماء الله جل وعلا. وهذا الحاد في اسماء الله سموا اللات من الاله والعزى - 00:03:50ضَ

من العزيز ومنات من المنان الثاني الالحاد في اسماء الله نعم يسوغ هذا بان يوصف بما لم يتصف به جل وعلا. او جحد شيء من اسمائه وصفاته جل وعلا او تفسيرها بغير ما دلت - 00:04:18ضَ

عليه او معاني الالحاد سوء الادب مع الله جل وعلا وذروا الذين يلحدون في اسماعه يسيئون الادب مع الله جل وعلا. فينادونه بما لا يليق ان ينادى وقوله سيجزون ما كانوا يعملون - 00:04:48ضَ

هذا وعيد شديد لمن الحد في اسماء الله جل وعلا بان الله جل وعلا سيعذبه منه دار الاخرة وقوله تعالى وممن خلقنا امة يهدون بالحق وبه يعدلون فيمن نزلت هذه الاية - 00:05:23ضَ

في هذه الامة فحينما قرأ صلى الله عليه وسلم هذه الاية قال هذه لكم وقد اعطي القوم بين ايديكم مثلها في قوله تعالى ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون. معنى يهدون بالحق - 00:05:50ضَ

من خلقنا امة يعني جماعة يهدون بالحق يعني يدعون اليه ويرشدون الناس اليه. لان الهداية بمعنى الارشاد والدلالة لا بمعنى التوفيق هنا لان التوفيق بيد بيد الله جل وعلا يهدون بالحق وبه يعدلون. يعني يدعون اليه ويعملون - 00:06:12ضَ

وقوله تعالى والذين كذبوا باياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون واملي لهم ان كيدي متين والذين كذبوا باياتنا ما المراد بهؤلاء قولان للعلماء رحمهم الله قيل هم كفار قريش المستهزئون بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن - 00:06:39ضَ

وقيل المراد بهم جميع الكفار عموما العبرة بعموم اللفظ واللفظ هنا عام والذين كذبوا باياتنا ما المراد بايات الله القرآن والعلامات الدالة على وحدانية الله جل وعلا وعلى استحقاقه للعبادة - 00:07:20ضَ

ومن ذلك تكذيب محمد صلى الله عليه وسلم والذين كذبوا باياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون سنستدرجهم الاستدراج والدرج والدروج ولفظة درجة يؤخذ منها شيئا فشيئا والدرج الى علو يصعد الانسان - 00:07:52ضَ

تدريجيا خطوة خطوة حتى يصل الى اعلى وهنا يقول الله جل وعلا في حق هؤلاء بانه سيستدرجهم من حيث لا يعلمون يأخذهم فيما يضرهم ويسوقهم اليه من حيث لا يشعرون بذلك - 00:08:39ضَ

يأخذهم فيما يستحقون عليه العقاب والعذاب الاليم بدون ان يسوقهم اليه سوقا حثيثا وانما يأخذهم بما يجرهم الى العذاب شيئا فشيئا يعملون المعاصي كما يسارعهم بالعقوبة يعطيهم مقابل هذا العمل السيء - 00:09:15ضَ

نعمة من نعم الدنيا فيزيد شرهم وعتوهم وفسقهم وفسادهم في الارض فيأخذهم جل وعلا في النهاية اخذ عزيز مقتدر يستدرجهم على معاصيهم بالنعم فيزداد شرهم ايستحقون العذاب الاليم على قدر - 00:09:56ضَ

شرهم وانتهاكهم للحرمات وكما ورد في الحديث اذا اراد الله بعبده خيرا عجل له العقوبة الدنيا الرجل يعمل المعصية ايعاجله الله بالعقوبة على هذه المعصية فكثيرا ما يندم ويتوب ويستغفر الله ويرجع اليه - 00:10:33ضَ

اما اذا عمل المعصية واعطي بعدها نعمة اغتر وقال عملي هذا حسن لولا انه حسن وفي محله وفي المكان المناسب مد لي واعطيت ما اشتهي ثم يزيد في المعصية ايعطيه الله مقابل ذلك نعمة من نعم الدنيا - 00:11:10ضَ

الله جل وعلا يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب هيا الجداد اسمه فيستحق على ذلك اشد العقوبة لانه كلما ازداد فجور المرء وعدوه جادت عقوبته فالله جل وعلا يمده بنعم الدنيا - 00:11:54ضَ

استدراجا منه وكما قال بعض السلف اذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا ما يحب على معاصيه فلم يرى ان ذلك ينكر به فلا عقل له لان المرء اذا اعطي - 00:12:32ضَ

ما يحب مع معصيته فذلك مكر من الله جل وعلا به سنستدرجهم من حيث لا يعلمون. من حيث لا يتوقعون كما قال بعض السلف كلما احدث معصية اعطي مقابلها نعمة - 00:12:55ضَ

فيزداد عصيانه واملي لهم ان كيدي متين الاملاء بمعنى الامهال املي لهم يمهلهم الله ولا يسارع اليهم بالعقوبة وربما امهل في اجله وطال عمره وطول العمر خير للمؤمن لانه يزداد عملا - 00:13:28ضَ

صالحة وشر للكافر لانه يزداد عملا سيئة كلما طال عمره زاد شره واملي لهم امهلهم فلا اعاجلهم بالعقوبة ان كيدي متين ان كيدي متين. متين بمعنى قوي شديد فهو جل وعلا يكيد - 00:14:05ضَ

بالكافرين الظالمين ويلطف بعباده المؤمنين. وهذه الافعال كما وردت بالكتاب والسنة تنسب الى الله لكن لا يصح ان يشتق له منها اسم ولا صفة ويقال الله جل وعلا يكيد للكافرين - 00:14:44ضَ

ويمكر بالظالمين ويخادع المنافقين ولا يشتق له جل وعلا من هذه الافعال اسماء وصفات فيقال مثلا المخادع او الماكر او الكائد وانما يقال يكيد واكيد كيدا يخادعون الله وهو خادعهم - 00:15:16ضَ

ويمكرون ويمكر الله واملي لهم بمعنى يمهلهم جل وعلا وهو يكيد لهم لانه كلما امهلهم زاد شرهم فاستحقوا العقاب الاليم او لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة ان هو الا نذير مبين - 00:15:54ضَ

صعد صلى الله عليه وسلم الصفا ذات ليلة فاخذ ينادي اعلى صوته قريش فخذا فخذا يا بني فلان ويا بني فلان ويا بني فلان حتى اجتمعوا اليه فخوفهم عليه الصلاة والسلام - 00:16:32ضَ

عقاب الله ونقمته وحذرهم عذابه وقال قائلهم ما بال صاحبكم انه لمجنون لا تكل ليله يصيح او يصيح حتى الصباح انه لمجنون فانزل الله جل وعلا او لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة - 00:16:58ضَ

ان هو الا نذير مبين او لم يتفكروا يعني الواجب على الانسان اذا دعي الى امر من الامور ان يعمل فكرة وعقله الذي اعطاه الله ووهبه فلينظر هل في هذا خير - 00:17:31ضَ

ومصلحة له في هذا شر وسوء عذاب والم ولا خير فيه لا يرده اولا يتفكر والله جل وعلا امر عباده بان يتفكروا فيما حولهم عموما وامر هؤلاء في ان يتفكروا - 00:17:57ضَ

فيما يختص بصفة محمد صلى الله عليه وسلم صاحب الاخلاق الطيبة والادب الحسن الذي تولى الله جل وعلا تأديبه كما قال عليه الصلاة والسلام ادبني ربي فاحسن تأديبي واثنى الله جل وعلا عليه في الخلق وانك لعلى خلق عظيم - 00:18:29ضَ

ينظر هذا اكمل شخص موجود على وجه الارض هل يصح ان يطلق عليه انه مجنون اكمل شخص واكمل مخلوق عليه الصلاة والسلام هل يليق ان يوصف بالجنون الانسان لو وصف شخصا عاديا - 00:19:01ضَ

قال هذا مجنون لاخذ عليه ذلك كيف تصف انسان لا جنون فيه بانه مجنون فما بالك اذا وصف اكمل الخلق على الاطلاق بانه مجنون فالخلل فيه نفسه لا في الموصوف - 00:19:29ضَ

بصفة الجنون فمن تناديه بصفة الجنون هو اكمل الخلق. اذا فالنقص فيك انت ايها المتكلم ايها الواصف له بالجنون هذا خلل فيك انت اولم يتفكروا ما بصاحبهم ونسبه اليهم جل وعلا فقال صاحبهم - 00:19:50ضَ

ليس بغريب عنهم وليس بوافد لا يعلمون عنه شيء هو صاحبهم منذ الطفولة يعرفون نشأته ويعرفون خلقه ويعرفون ادبه ايام كان صغيرا في سن الصغر والشباب والمراهقة كان يلقب بالناصح الامين الصادق الامين عليه الصلاة والسلام - 00:20:17ضَ

لا يوجد عندهم اصدق منه ولا انصح منه. ولا اكثر امانة منه وبعد ما روي الشيب في صدغيه كما قال عليه الصلاة والسلام سفهوه ونسبوه الى الجنون صلوات الله وسلامه عليه - 00:20:42ضَ

اولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة ليس به جنون بل هو بعيد عن هذا كل البعد وانما هو نذير انذر مخوف من عذاب اليم واقع لا محالة بمن كذب ان هو الا - 00:21:03ضَ

ان بمعنى ما هو الا نذير مبين. اداة حصر ما والا ان هو الا نذير منذر مخوف من عذاب الله يعني بين واضح لا شك فيه اولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة - 00:21:26ضَ

ان هو الا نذير مبين ثم امرهم جل وعلا بان يتفكروا فيما حولهم وفيما بين ايديهم فقال تعالى او لم ينظروا في ملكوت السماوات والارض وما خلق الله من شيء - 00:21:52ضَ

وكما قال الشاعر وفي كل شيء له اية تدل على انه واحد فهذه المخلوقات كلها تدل على وجود خالق لا محالة وكما روي عن الامام ابي حنيفة رحمه الله انه ناظره شخص في وجود الله - 00:22:14ضَ

يعني هذا الشخص ينكر وجود الله جل وعلا فقال له ابو حنيفة دعني افكر انا افكر في خبر اخبرت عنه قبل قليل اشغل فكري قال ما هو قال اخبرت بان هناك سفينة - 00:22:47ضَ

على سيف البحر وتحمل ما شاءت من من البضائع ثم تنقلها من هذا المكان الى مكان اخر وتفرغها بدون ان يكون فيها سائق ولا قائد ولا احد يوجهها قيل لي هذا الخبر فما صدقت وانا افكر فيه هل فيه مجال للتصديق بهذا او لا - 00:23:08ضَ

وقال هذا الدهري الذي ينكر وجود الله لا يمكن ان يكون هذا ان تكون سفينة ترسو في البحر بنفسها ثم تذهب الى جهة ما بنفسها بدون ان توجه وتوفق بضاعتها ثم ترجع الى المكان الاخر. بدون ان يكون لها سائق ولا قائد ولا موجه. هذا غير معقول. وان صدقت فيه - 00:23:42ضَ

لا عقل لك يقول قال له اذا هذا الكون العظيم الذي يسير بانتظام عظيم ودقيق هل تظن انه يسير بنفسه بدون موجه فانبهر ذلك الرجل واذعن وغلب لانه خصم نفسه - 00:24:08ضَ

سفينة لا يمكن ان تمشي بنفسها وحدها وهذا الكون العظيم يسير بدون مسير وبدون خالق لا يمكن ان يكون والله جل وعلا يقول للكفار اولم ينظروا في ملكوت السماوات والارض وما خلق الله من شيء - 00:24:43ضَ

اولم ينظروا فيما حولهم مما خلق الله جل وعلا الا يدل على وجود الله الا يدل على ان الموجد لهذه الاشياء والخالق لها هو المستحق للعبادة هل يصح ان يعبد شجر او حجر - 00:25:05ضَ

او صنم او قبر او جماد وتترك عبادة الخالق الارض والسماوات او لم ينظروا في ملكوت السماوات والارض؟ يعني في ملك السماوات والارض يتدبر هذا من المالك لها؟ ومن الموجد لها؟ ومن خالقها؟ ومن ومن مسير ما فيها من - 00:25:28ضَ

النجوم والكواكب والابراج من المحرك لها؟ هو الله جل وعلا وحده لا شريك له اذا هذا الفاعل الا يستحق العبادة وغيره لا يستحق منها شيء اولم ينظروا في ملكوت السماوات والارض؟ وما خلق الله من شيء - 00:25:56ضَ

ثم حذرهم جل وعلا فقال وان عسى ان يكون قد اقترب اجلهم. عليهم ان يتفكروا في خلق السماوات وفي خلق الارض. ويتفكر في قرب اجالهم ربما تكون قريبة فيباغتهم الموت - 00:26:20ضَ

قبل ان يؤمنوا فعليهم المبادرة وان عسى ان يكون هذه اقترب اجلهم ليتفكر الانسان في قرب اجله فانه يباغته يسير في مكان ما ولربما لا يصل الى ما يريد. يباغته الاجل قبل ذلك - 00:26:40ضَ

وان عسى ان يكون قد اقترب اجلهم فبأي حديث بعده يؤمنون باي كلام يصدقون اذا لم يصدقوا بهذا القرآن هذا كلام الله جل وعلا وكلامه صدق ودال على امور حقيقية - 00:27:10ضَ

وفي اتباعه الخير والنجاة وفي الابتعاد عن الهلاك والشقاء اذا لم يؤمنوا بهذا القرآن الذي هو كلام الله فلن يؤمنوا بشيء وباي حديث بعده يعني بعد هذا بأي شيء يؤمنون - 00:27:39ضَ

وليس بعد هذا القرآن كتاب ولا بعد هذا النبي صلى الله عليه وسلم رسول اذا لم يؤمنوا بهذا فلن يؤمنوا ابدا ثم بين جل وعلا ان كل ما في الكون - 00:28:00ضَ

بارادة الله جل وعلا الكونية القدرية ولا يخرج شيء عن ارادته. وانه هو الهادي لمن يشاء وانه هو المضل لمن يشاء فمن يضلل الله فلا هادي له من اضله الله فلا هادي له. هل له حجة على الله - 00:28:20ضَ

الله جل وعلا يعلم ان هذا سيظل مثلا وظل لعله حجة على ربه؟ لا لماذا انتفت الحجة ارسال الرسل وانزال الكتب وهبة العقول والادراك والسمع والبصر والحواس بهذا انتفت الحجة - 00:28:46ضَ

اعطى الله جل وعلا العبد القدرة وبين له الدليل ودعاه الى طاعته فابى واعرض من تلقاء نفسه. وهو لم يخرج عن ما اراده الله جل وعلا ازلا وفي هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:29:15ضَ

بان هؤلاء الذين ظلوا وانحرفوا عن الصراط المستقيم الله جل وعلا هو الذي اظلهم فلا يمكن ان يهتدوا ابدا ومن يضلل الله فلا هادي له وفي هذه الاية دلالة على وجوب الايمان بالقدر. وان الله قدر الاشياء ازلا - 00:29:37ضَ

فلا يخرج امر من الامور عما قدره الله وان العباد يفعلون باختيارهم ومشيئتهم ولا يخرجون عما شاءه الله جل وعلا واراده كونا وقدرا ومن يضلل الله فلا هادي له. مهما دعوت يا محمد - 00:30:03ضَ

ومهما بذلت النصيحة ومهما رغبتهم في الخير والله جل وعلا قد اظلهم فلن يستفيدوا ابدا انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. ومن يضلل الله فلا هادي له. ويذرهم يتركهم ويدعهم - 00:30:28ضَ

في طغيانهم يعمهون. يترددون متحيرين لا يصلون الى نتيجة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والذين كذبوا باياتنا سنستدرجهم من من حيث لا يعلمون قال العماد ابن كثير رحمه الله يقول تعالى والذين كذبوا باياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون - 00:30:52ضَ

ومعناه انه يفتح لهم ابواب الرزق ووجوه المعاش في الدنيا. حتى يغتروا بما هم فيه. ويعتقدوا ان على ويعتقدوا انهم على شيء كما قال تعالى فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب - 00:31:28ضَ

ابواب كل شيء حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة. فاذا هم مبلسون. فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين. ولهذا قال تعالى وهم لي لهم. اي وساملي لهم اي - 00:31:48ضَ

اطول لهم ما هم فيه ان كيدي متين. اي قوي شديد اولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة. ان هو الا نذير مبين. يقول تعالى او لم يتفكروا اولم يتفكروا هؤلاء المكذبون باياتنا ما بصاحبهم يعني محمدا صلى الله عليه وسلم من - 00:32:08ضَ

اي ليس به جنون بل هو رسول الله حقا دعا الى حق ان هو الا نذير مبين. اي ظاهر لمن كان له لب وقلب يعقل به. ويعي به كما قال تعالى - 00:32:35ضَ

وما صاحبكم بمجنون. وقال تعالى قل انما اعظكم بواحدة ان تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة ان هو الا نذير لكم بين يدي عذاب شديد. بين يدي عذاب بين يدي عذاب - 00:32:51ضَ

شديد يقول انما اطلب اطلب منكم ان تقوموا قياما خالصا لله ليس فيه تعصب ولا عناد مثنى اي مجتمعين ومتفرقين ثم تتفكروا في هذا الذي جاءكم. ثم تتفكروا في هذا الذي جاءكم بالرسالة من الله. ابه جنون - 00:33:11ضَ

حملة فانكم اذا فعلتم ذلك بان لكم وظهر انه رسول الله حقا وصدقا وقال قتادة ابن دعامة ذكر لنا ان نبي الله صلى الله عليه وسلم كان على الصفا فدعا قريشا. فجعل يفخذهم فخذا فخذا - 00:33:35ضَ

يا بني فلان يا بني فلان فحذرهم بأس الله ووقائع الله. فقال قائلهم ان صاحبكم هذا لمجنون بات يصوت الى الصباح او حتى اصبح فانزل الله تعالى اولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة ان هو - 00:33:57ضَ

والا نذير مبين اولم ينظروا في ملكوت السماوات والارض وما خلق الله من شيء. وان عسى ان يكون قد اقترب اجلهم فبأي حديث بعده يؤمنون؟ يقول تعالى اولم ينظر هؤلاء المكذبون باياتنا في ملك - 00:34:17ضَ

وسلطانه في السماوات والارض وفيما خلق من شيء فيهما فيتدبر ذلك ويعتبروا به ويعلموا ان ان ذلك لمن لا نظير له ولا شبيه ومنفع ومن فعل من لا ينبغي ان تكون العبادة والدين الخالص الاله - 00:34:43ضَ

يؤمنون به ويصدقوا رسله وينيبوا الى طاعته ويخلع الانداد والاوثان. ويحذر ان تكون اجالهم قد اقتربوا فيهلكوا فيهلكوا على ويهلكوا على كفرهم ويصيروا الى عذاب الله واليم عقابه. وقوله فباي حديث بعده يؤمنون - 00:35:03ضَ

يقول فباي تخويف وتحذير وترهيب بعد تحذير محمد صلى الله عليه وسلم وترهيبه. الذي اتاهم به من عند في اي كتابه يصدقون يصدقون ان لم يصدقوا بهذا الحديث الذي جاءهم به محمد من عند الله عز وجل - 00:35:27ضَ

وقد روى الامام احمد عن حسن بن موسى وعثمان بن مسلم وعبد الصمد بن عبد الوارث كلهم عن حماد بن سلمة عن علي ابن زيد ابن جدعان عن ابي الصلت عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت ليلة - 00:35:50ضَ

اسري بك اسري بي كذا فلما ما انتهينا الى السماء السابعة فنظرت فوقي فاذا انا برعد وبرق وصواعق واتيت على قوم بطونهم كالبيوت فيها الحيات ترى من خارج بطونها قلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال هؤلاء اكلة الربا. فلما نزلت الى السماء الدنيا - 00:36:10ضَ

فنظرت الى اسفل مني فاذا انا برهج ودخان واصوات فقلت ما هذا يا جبريل؟ قال هؤلاء الشياطين يقومون على اعين بني ادم الا يتفكروا في ملكوت السماوات والارض. ولولا ذلك لرأوا العجائب - 00:36:37ضَ

علي ابن زيد ابن جدعان له منكرات ثم قال تعالى من يضل الله فلا هادي له. ويذرهم في طغيانهم يعمهون. يقول تعالى من كتب عليه من كتب عليه الضلالة فانه لا يهديه احد ولو نظر لنفسه فيما نظر فانه لا يجزي عنه شيئا - 00:36:57ضَ

ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا. وكما قال تعالى قل انظروا ماذا في السماوات والارض وما تغني الايات والنذر عن قوم لا يؤمنون - 00:37:24ضَ