Transcription
يقول الله جل وعلا هو الذي خلقكم من نفس واحدة الخطاب خلقكم لعموم الخلق هو الذي خلق هو اي الله وحده هو الذي خلق الخلق. خلقهم من نفس واحدة خلقكم من نفس واحدة. ما المراد بهذه النفس - 00:00:00ضَ
ادم عليه السلام. فالله جل وعلا خلق ادم بيده. وخلق من زوجه حواء خلقها منه. فلما استيقظ وجدها بجواره مخلوقة منه بامر الله جل وعلا انا وخلق منها زوجها ما المراد به - 00:00:43ضَ
الزوج هو حواء. ومن المعلوم ان الزوج يطلق على الذكر والانثى فتقول مثلا علي زوج فاطمة رضي الله عنهما علي زوج فاطمة رضي الله عنهما. وتقول عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:12ضَ
وانما يلزم ان يميز بين الزوج والزوجة في ماذا الفرائض اما في غيرها فتقول عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها. فكلمة زوج يطلق على الذكر الانثى ولهذا قال وخلق منها زوجها - 00:01:43ضَ
والمراد بهذا الزوج المخلوق من هو هي حواء عليها السلام. وخلق منها زوجها ليسكن اليها هذا على سبيل التفظل والامتنان. فالله جل وعلا يتفضل على خلقه بانه هو الذي خلقهم. وخلق لهم ما يأنسون به. ويسكنون - 00:02:14ضَ
اليه العلاقة بين الزوجين كما قال بعض المفسرين لا علاقة اوثق بين روحين من علاقة زوجين. وخلق منها زوجها لماذا ليسكن اليها ليستريح بها. ويستأنس بها ويطمئن اليها. فالمرء اذا كانت - 00:02:44ضَ
زوجه بجواره رجلا كان او امرأة انس كل واحد منهما بصاحبه وارتاح اليه وكما قال عليه الصلاة والسلام الدنيا متاع وخير متاعها هي الزوجة الصالحة ان نظر اليها سرته وان امرها اطاعته وان غاب عنها حفظته في نفسها وماله - 00:03:29ضَ
وخير ما اكتسب المرء بعد تقوى الله زوجة صالحة ليسكن اليها سلام ما تغشاها هذا كناية من الرب الكريم جل وعلا فهو يكني وهو كما قال ابن عباس الله جل وعلا حيي ستير. يعني يستر - 00:04:04ضَ
ولا يتكلم جل وعلا بالالفاظ التي قد يستحيا من الا في مجال الحق والبيان والايضاح الذي لا بد منه كما قال الله جل وعلا ان الله لا يستحي من الحق. تغشاها - 00:04:44ضَ
كناية عن انه جامعها او علاها فلما تغشاها حملت فلما تغشاها تغشى الزوج زوجته حملت حملا خفيفا اول مبدأ الحمل يكون خفيفا ويمضي وقت والمرأة لا تدري احيا حامل ام لا - 00:05:15ضَ
لانه لا يثقلها ولا تدري عنه. حملت حملا خفيفا فمرت به يعني استقرت به او قامت به وقعدت لخفته وسهولته وعدم المشقة في اول الامر. فلما اثقلت ارتفع الحمل وبان وثقل عليها حمله. دعا الله ربهما الزوج - 00:05:56ضَ
والزوجة بعد وجود الحمل وتبينه وظهوره تعلوهما وتنتابهما الشفقة والخوف والرغبة والرهبة يشفقان ويودان ان يخرج طفلا سويا. لا عاهة فيه ولا نقص. ويخشى ينتابهما الخوف في ان يخرج على صورة بهيمة. او يخرج ناقص الاعضاء - 00:06:45ضَ
او يخرج فيه زيادة اعضاء او يخرج فيه تشويه فهما بين الخوف والرجاء في هذه الحال دعوا الله ربهما الزوج والزوجة. لانه منسوب اليهما وصلاحه واستقامته لهما وحسن مظهره لهما - 00:07:41ضَ
وعدم الاستقامة منه عليهما ضرره وخروجه مشوه او غير سليم اعظى او فيه ما يلفت النظر من قبح او تشويه او زيادة او نقص او ضعف عقل او غير ذلك من العيوب يضرهما ويسيء اليهما. فلذا - 00:08:25ضَ
فهما بعد تبين الحمل على خوف ووجل تنتابهما الرغبة والرحبة فلذا يضرعان الى الله ويتوجهان اليه بالدعاء دعا الله ربهما لئن اتيتنا صالحا مولودا سويا مستقيما مستقيما لنكونن من الشاكرين. يعدان من انفسهما - 00:09:10ضَ
بانهما ان اعطي ولدا ذكرا كان او انثى سليما من العاهات والمصائب والامراض فانهما يشكران الله على ذلك. دعوا الله ربهما الابوان لان اتيتنا اعطيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين. والمرء - 00:09:59ضَ
كثيرا حينما يكون بين الخوف والرجاء يعطي من نفسه العهود والمواثيق بان يبذل من نفسه لكن الذي يفي من الناس قليل الذي يفي بالعهد والا لو اخذ العهد على المرء - 00:10:37ضَ
قبل ان يحصل على الشيء لاعطى كل ما يطلب منه لو قيل له اذا تحصلت على كذا من العلم ماذا تبذل من نفسك؟ لقال خيرا. ولا التزم بما يستطيعه ولو قيل له لو اعطيت من المال كذا وملكت كذا ماذا تتصدق به - 00:11:10ضَ
لوعد خيرا والتزم بالشيء الكثير. ولو قيل له هذا الحمل الذي في بطن امرأتك اذا خرج ولدا سويا ذكرا ماذا تبذل من نفسك؟ لبذل الشيء الكثير لكنه حينما يحصل له ذلك - 00:11:43ضَ
فضل من الله واحسان تجده يتصور هذا الشيء امر عادي وانه ما ميز بكثير ينسى او يجحد نعمة الله عليه فهذان الابوان حان الخوف والوجل والرغبة والرهبة يتضرعان الى الله جل وعلا بانه ان رزقهما ولدا سويا ذكرا كان او انثى - 00:12:13ضَ
لا يشكرانه على ذلك فحينما يعطيهما الله جل وعلا الولد الصالح ينسيان الالتزام معهما ووعدهما السابق ينسيانه وهذا ففي حال الكثير من الناس والقلة من يفي بما عاهد الله عليه. القلة من يفي - 00:12:53ضَ
والكثير من ينسى ويجحد نعمة الله عليه. فلما اتاهم صالحا جعل له شركاء فيما اتاهما. الله جل وعلا هو المعطي وحده ويجعلان له شريكا غيره ما اعطى وما وما نفع بشيء - 00:13:35ضَ
فلما اتاهما صالحا جعلا له جعلا لله جعل له شريكا فيما اتاهما. فلما اعطاهما الله الله جل وعلا ما طلب وما تضرع اليه به لم يخلصا فيما بعد. بل اشركا مع الله - 00:14:06ضَ
غيرة من لا ينفع ولا يضر. فلما اتاهما صالح ان جعل له شركاء فيما اتاهما. فيما اعطاهما فتعالى الله تقدس وتعاظم وارتفع جل وعلا هل اشرك به المشركون؟ فتعالى الله عما يشركون. ثم - 00:14:38ضَ
نعلم ان هذه الاية اولها وصدرها بلا شك انه في ادم عليه السلام وحواء ثم التفت الكلام منهما الى ذريتهما. وهذا قول كثير من محقق المفسرين رحمهم الله الكلام الاول في ادم وحواء. ثم - 00:15:17ضَ
استمر السياق بعد ذلك عن ذرية ادم وحواء لا عنهما لان قوله جل وعلا فلما اتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما اتاهما. هذا لا يناسب في ادم عليه السلام لانه نبي - 00:15:58ضَ
وممن اثنى الله جل وعلا عليه وهو معصوم من الشرك. فلما اتاهما صالحا جعلا له شركاء فيه فيما اتاهما فتعالى الله عما يشركون. هذا لا يناسب في حق ادم لانه لا يمكن ان يصدر منه الشرك - 00:16:20ضَ
فهو معصوم منه. اذا فاول الكلام في ادم وحواء ثم بعد ذلك التفت الى الكلام عن ذريتهما. كما قال كثير من المفسرين هذا في اليهود والنصارى وبعضهم قال في اليهود او - 00:16:44ضَ
النصارى او في المشركين وقال بعض المفسرين ان الكلام كله عن ادم وحواء عليهما السلام وذكر لذلك روايات مروية لم يصح رفعها ولعلها من روايات اهل الكتاب في ان حوا حملة ثم - 00:17:08ضَ
جاءها ابليس وذكر لها ما ذكر وطلب منها ان تسميه عبد الحارث والا فانه سيخرج له قرنان يشق بطنها او انه سيخرج ميتا وخوفها فابت ان تقبل منه. وكان ادم وحواء يسميان - 00:17:53ضَ
ولداهما عبدالله وعبيد الله وغير ذلك مما عبد لله جل وعلا فطلب منها ابليس ان تسمي ولدها الذي في بطنها اذا خرج عبد الحارث لانه كان اسمه كان اسم ابليس. قبل ان يطرد من رحمة الله الحارث - 00:18:22ضَ
فابى يا ان يسمياه عبد الحارث فخرج الولد ميتا ثم حملت مرة اخرى فجاءها فعرظ عليها مثلما عرض في المرة الاولى فابت الم فخرج ميتا كذلك ثم لما كان الولد الثالث ادركهما حب الولد فلما خرج - 00:18:46ضَ
مياه عبد الحارث فجعل لله شريكا في الاسم في العبودية لانه بدل ما مياله عبد الله وعبيد الله. وما عبد لله سمياه عبد الحارث. فكان شريكا في الاسم لا في الاعتقاد - 00:19:10ضَ
والعبودية وقد يقال للمرء عبد كذا وليس المراد به عبودية العبودية الخضوع الكامل وانما الخدمة خدمته قضاء ما يريد والسعي فيما يحتاج اليه. فسمياه بهذا الاسم فخرج حيا وعاش. فحصل العتاب من الله جل وعلا بقوله فلما اثقلت دعوا الله ربهما لان - 00:19:33ضَ
صالحا لنكونن من الشاكرين. فلما اتاهما صالحا جعل له شركاء فيما اتاهما. اي سمياه عبد الحارث هذه الرواية يقول بعض المفسرين لعلها من الروايات التي التي رويت عن كعب الاحبار وهي مما روي من اخبار اليهود - 00:20:15ضَ
قد امرنا النبي صلى الله عليه وسلم بان اذا سمعنا الخبر من اليهود والنصارى الا نصدقه ولا نكذبه وقال يفسرون رحمهم الله اخبار اهل الكتاب على ثلاثة انحاء على ثلاثة اوجه اذا وردنا الخبر عن اهل الكتاب فلا يخلو من ثلاثة امور اما ان يرد في ديننا - 00:20:35ضَ
وشرعنا ما يصدقه فهذا نجزم بصدقه. واما ان يرد في ديننا وشرعنا ما يكذبه فهذا نجزم واما ان لا يرد في ديننا وشرعنا لا ما يصدقه ولا ما يكذبه فهذا نتوقف فيه - 00:21:02ضَ
وهو الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم لا تصدقوهم ولا تكذبوهم. فنخشى ان نكذبهم في امر حقيقي او في امر غير حقيقي وغير صحيح. فما شككنا فيه توقفنا فيه - 00:21:22ضَ
والاقرب والله اعلم هو ما ذكره بعض المفسرين من ما ذكرته اولا من ان الكلام اوله في ادم وحواء واخر في ذرية ادم ممن اتى بعده اهو اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قل لا املك لنفسي نفعا ولا - 00:21:39ضَ
هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن اليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به. فلما اثقلت دعوا الله دعوا الله ربهما لان اتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين - 00:22:22ضَ
فلما اتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما اتاهما. فتعالى الله الله عما يشركون. قال العماد ابن كثير رحمه الله ينبه تعالى على انه خلق جميع الناس منها ادم عليه السلام - 00:22:52ضَ
وانه خلق منه زوجته حواء ثم انتشر الناس منهما كما قال تعالى يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل ان اكرمكم عند الله اتقاكم. وقال تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم - 00:23:20ضَ
الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها. الاية وقال في هذه الاية الكريمة جعل منها زوجها ليسكن اليها. فهي ليألفها ويسكن بها كقوله تعالى ومنها اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها. وجعل بينكم مودة ورحمة - 00:23:49ضَ
بين روحين اعظم مما بين الزوجين. ولهذا ذكر تعالى ان الساحر ربما توصل بكيده الى التفرقة بين المرء وزوجه فلما تغشاها اي وطئها حملت حملا خفيفا وذلك ولا الحمل لا تجد له. وذلك اول الحمل لا تجد له. لا تجد المرأة له الما. انما هي - 00:24:19ضَ
ثم العلقة ثم المضغة. وقوله فمرت به قال مجاهد استمرت بحمله. وروي عن عن الحسن وابراهيم النخعي والسدين نحوه نحوه وروي وروي عن الحسن وابراهيم نحوه وقال ميمون ابن مهران عن ابيه استخفت وقال ايوب سألت الحسنة - 00:24:49ضَ
عن قوله فمرت به قال لو كنت رجلا عربيا لعرفت لعرفت ما هي انما هي فاستمرت به وقال قتادة فمرت به استبان حملها. وقال ابن جرير معناه استمرت بالماء. قامت به - 00:25:27ضَ
تقع وقاعدة فقال العوفي عن ابن عباس استمرت به فشكت احملة ام لا فلما اثقلت عصارة ذات ثقل بحملها. وقال السدي كبر الولد في بطنها. دعوا الله اي بشرا سويا كما قال الضحاك عن ابن - 00:25:47ضَ
اشفق ان يكون بهيمة. وكذلك قال البختري. قال ابو البخاري. وكذلك قال ابو البختري وابو مالك اشفق الا يكون انسانا. وقال الحسن البصري لان اتيتنا غلاما لنكونن من ذاكرين. فلما اتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما اتاهما. فتعالى الله عما - 00:26:15ضَ
لا يشركون يذكر المفسرون هنا اثارا واحاديث ساوردها وابين ما فيها ثم ند ثم نتبع ذلك بيان ال الصحيح في ذلك ان شاء الله وبه الثقة. قال الامام احمد في - 00:26:45ضَ
حدثنا عبد الصمد حدثنا عمر بن ابراهيم حدثنا قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله الله عليه وسلم قال لما ولدت حواء طاف بها ابليس وكان لا يعيش لها ولد فقال سميه - 00:27:05ضَ
يا عبد الحارث فانه يعيش فسمته عبد الحارث فعاش فسمته عبد الحارث فعاش وكان ذلك من وحي الشيطان وامره. وكذا رواه ابن جرير عن محمد ابن بشار. عن بن دار عن عبد - 00:27:25ضَ
صمد ابن عبد الوارث به ورواه الترمذي في تفسير هذه الاية عن محمد ابن المثنى عن عبد الصمد به قال هذا حديث حسن غريب لا نعرف الا من حديث عمر بن ابراهيم - 00:27:45ضَ
ورواه بعضهم عن عبد الصمد ولم يرفع ورواه الحاكم في مستدركه من حديث عبد الصمد مرفوعا ثم قال هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرج ورواه الامام ابو محمد ابن ابي حاتم في تفسيره عن ابي زرعة - 00:28:02ضَ
عن هلال ابن فياض عن عمر ابن ابراهيم مرفوعا. وكذا رواه الحافظ ابو بكر ابن مردوي في تفسير من حديث شاذ ابن فياض عن عمر ابن ابراهيم مرفوعا قلت وشاذ هو هلال وشاذ لقبه والغرض ان هذا الحديث معلول من ثلاثة اوجه احدها - 00:28:22ضَ
ان عمر ابن ابراهيم هذا هو البصري. وقد وثقه ابن معين. ولكن قال ابو حاتم الرازي لا يحتج به ولكن سمرة سمرة سمرة سمرة نفسه ليس مرفوعا كما قال ابن جرير حدثنا ابن عبد الاعلى - 00:28:48ضَ
حدثنا المعتمر عن ابي حدثنا بكر بن عبد الله عن سليمان التيمي عن ابي العلاء ابن الشخير عن ابن جندب قال سمى ادم ابنه عبد الحارث الثالث ان الحسن نفس ان الحسن نفسه - 00:29:08ضَ
ان الحسن نفسه فسر الاية بغير هذا فلو كان هذا عنده عن ثمرة مرفوعا لما عدل عنه. قال ابن حدثنا ابن وكيع حدثنا سهل بن يوسف عن عمرو عن الحسن جعل له شركاء فيما اتاهم - 00:29:28ضَ
قال كان هذا في بعض اهل الملل ولم يكن بادم. وحدثنا محمد ابن عبد الاعلى حدثنا محمد بن ثور عن معمر قال قال الحسن عنا بها ذرية ادم ومن اشرك منهم بعده يعني جعلا له شركاء فيما اتاهما وحدثنا بشر حدث - 00:29:48ضَ
يزيد حدثنا سعيد عن قتادة قال كان الحسن يقول هم اليهود والنصر هم اليهود والنصارى رزقهم الله اولادا فهودوا ونصروا. وهذه اسانيد صحيحة عن الحسن رضي الله عنه انه فسر الاية فبذلك - 00:30:18ضَ
وهو من احسن التفاسير واولى ما حملت عليه الاية ولو كان هذا الحديث عنده محفوظا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عدل عنه هو ولا غيره. ولا سيما مع تقواه لله ووراه. وورعه فهذا - 00:30:38ضَ
يدلك على انه موقوف على الصحابي. ويحتمل انه تلقاه من بعض اهل الكتاب. من امن منهم مثل ككعب او وهب ابن منبه وغيرهما كما سيأتي بيانه ان شاء الله الا اننا برئنا من عهدة المرفوع والله اعلم - 00:30:58ضَ
فاما الاثار فقال محمد بن اسحاق بن يسار عن داوود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال كانت حواء تلد لادم عليه السلام واولادا فيعبدهم لله ويسميهم عبد الله وعبيد الله ونحو ذلك فيصيبهم الموت فاتاهما ابليس فقال انكما - 00:31:18ضَ
ولو سميتماه بغير الذي تسميانه به لعاش. قال فولدت له رجلا فسماه عبد الحارث. ففيه انزل الله يقول هو الذي خلقكم من نفس واحدة الى قوله جعلا له شركاء فيما اتاهما الى اخر الاية وقال - 00:31:48ضَ
وقال العوفي عن ابن عباس قوله في ادم هو الذي خلقكم من واحدة الى قوله فمرت به شكت احملة ام لا؟ فلما اثقلت دعاه الله ربهما دعوا الله ربهما لان اتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين. فاتاهما الشيطان فقال هل تدر - 00:32:08ضَ
ما يولد لكم فاتاهما الشيطان فقال هل تدريان ما يولد لك ما؟ ام هل تدري ان فيما يكون ابهيمة ام لا؟ وزين لهما الباطل ان انه غوي مبين. وقد كانت قبل ذلك ولدت ولدين - 00:32:38ضَ
فمات فقال لهما الشيطان انكما ان لم تسمياه بي. لم يخرج سويا. ومات كما مات الاول. فسمي ولدهما عبد الحارث فذلك قول الله تعالى فلما اتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما - 00:32:58ضَ
اتاهما الاية. وقال عبدالله بن المبارك عن شريك عن خصيف عن سعيد عن جبير عن ابن عباس في قوله فلم ما اتاهما صالحا جعلا له شركاء. فلما اتاهما صالحا جعل له شركاء فيما اتاهما. قال - 00:33:18ضَ
قال الله تعالى هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن اليها فلما تغشاها ادم حملة اتاهما ابليس لعنه الله فقال اني صاحبكما الذي اخرجتكما من الجنة لتطيعاني او - 00:33:38ضَ
لاجعلن له قرني اي اي فيخرج من بطنك فيشقه ولافعلن ولافعلن يخوفهما فسمياه عبد الحارث فابيا ان يطيعا فخرج ميتا ثم حملت الثانية فاتهما ايظا فقال انا صاحبكما الذي فعلت ما فعلت لتفعلن او لافعلن يخوفهما فابيا ان يطيعا فخرج ميتا ثم حملت - 00:33:58ضَ
الثالثة فاتهما ايضا فذكر لهما فادركهما حب الولد فسمياه عبد الحارث. فذلك قوله تعالى جعل له شركاء فيما اتاهما. رواه ابن ابي حاتم. وقد وهذه الاثار وهذه الاثار يظهر عليها - 00:34:28ضَ
والله اعلم انها من اثار اهل الكتاب. وقد صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم. ثم ثم اخبرهم. ثم اخبارهم على ثلاثة - 00:34:48ضَ
فمنها ما علمنا صحته بما دل عليه الدليل من كتاب الله او سنة رسوله. ومنها ما علمنا كذبه بما دل على خلافه من الكتاب والسنة ايضا. ومنها ما هو مسكوت عنه فهو المأذون في روايته بقوله عليه السلام - 00:35:08ضَ
حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج. وهو الذي لا يصدق ولا يكذب. لقوله فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم وهذا وهذا الاثر هو من القسم الثاني او الثالث وهذا الاثر هو من القسم الثاني او الثالث فيه نظر - 00:35:28ضَ
فاما من حدث به من صحابي او تابعي فانه يراه من القسم الثالث. والذي لا يصدق ولا يكذب نعم. واما ها نحن فعلى مذهب الحسن البصري رحمه الله في هذا وانه ليس المراد من هذا السياق ادم وحواء وانما المراد من - 00:35:48ضَ
ذلك المشركون من ذريته. ولهذا قال الله فتعالى الله عما يشركون. ثم قال فذكر ادم وحواء اولا كالتوطئة لما بعدهما من الوالدين. وهو كالاستطراد من ذكر الشخص الى الجنس كقوله. ولقد - 00:36:08ضَ
ان السماء الدنيا بمصابيح. الاية ومعلوم ان المصابيح وهي النجوم التي زينت بها السماء. ليست هي التي ترمى بها وانما هذا استطراد من المصابيح الى جنسها. ولهذا نظائر في القرآن والله اعلم - 00:36:28ضَ
- 00:36:48ضَ