Transcription
ماء المطر فسالت اودية والوادي هو ممر الماء بين جبلين او بين مرتفعين من الارض. المكان النازل بين جبلين او نحوهما مما ارتفع. يقال له وادي فسالت اودية بقدرها واد كبير فيه ماء كثير - 00:00:00ضَ
وواد صغير دار فيه الماء على قدره تسالت اودية بقدرها وكذلك العلم في القلوب قلب كبير ويتحمل الشيء الكثير سيحصل على علم كثير وقلب اخر اقل منه فيحصل على ما هو اقل. فشبه جل وعلا - 00:00:38ضَ
القلوب واخذها من العلم بالاودية واخذها من المطر فسالت اودية بقدرها سال فيها الماء على حسبها كبيرة او صغيرة فاحتمل السيل زبدا رابيا احتمل السيل العود والدمنع فوق الماء مع هذا الزلد والغثاء الذي يحملها السيل فطفى هذا الشيء فوق الماء - 00:01:21ضَ
هذا الزبد المكون من زبد وهو ساعة مع الماء هل هذا الزبد يستفاد منه في سقي او انبات لا فائدة فيه بل هو يعلو فوق الماء كأنه شيء فسرعان ما اذا وقف - 00:02:15ضَ
سيل الوادي ذهب ويتعلق جنبتي الوادي ايه يا ابو كعب ولا فائدة فيه. فاحتمل السيل زبد الرابيا فمثل جل وعلا الحق المطر والسيل الذي يسيل به الاودية وشبه الباطل بهذا الغثاء الذي يكون فوق السيل - 00:02:50ضَ
ويعلو عليه لكنه شرعان معي المحل ولا فائدة فيه ثم بين المثل الثاني وقال ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية او متاع زبد مثله اذا اريد صناعة الذهب والفضة - 00:03:30ضَ
ليحول الى حلي الا يلزم في النار ليتبين ويظهر الذهب والفضة الخالصة فيعمل منها الحلي ويخرج الوسخ والصدأ وما يعلق على هذه المادة من مواد اخرى تظهر ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية - 00:04:11ضَ
هذا للذهب والفضة. لانه هو الذي يتحلى به او متاع ابتغاء متاع كالنحاس والحديث والرصاص وغير ذلك من المعادن اذا اريد ان يعمل منه قدرا او قنا او صوب او غير ذلك - 00:05:01ضَ
يعرض على النار يصهر فيتميز الحديث الخالص او النحاس الخالص او الرصاص الخالص بهذا الصهر واما المادة الغريبة على هذه المادة فانها تتميز وتخرج الصدى والتراب وما لا فائدة فيه - 00:05:39ضَ
يتميز لا يبعث وكذلك الحق والباطل الحق يبين وينهر والباطل يظهر ولو محل ابتغاء حلية من الذهب والفضة او متاع والمراد بالمتاع ما يستمتع به يعني من الاواني بدر وصحن وكوب - 00:06:15ضَ
ونحو ذلك مما هو متاع البيت فلا يخرج من هذا مما لا فائدة فيه زبد في التراب والسدأ زبد مثله مثل الزبد المليء في الماء كذلك يضرب الله الحق والباطل - 00:06:58ضَ
يبين جل وعلا الحق ويعليه ويبين الباطل ويزيله كذلك يضرب الله الحق والباطل فاما الزبد الزمن الذي يعلو على سطح الماء وخبث الذهب والفضة والحديد والنحاس يذهب فاما الزبد فيذهب جفاء لا قيمة له - 00:07:34ضَ
رجال واما ما ينفع الناس واما الشيء الذي ينفع الناس وهو الماء والذهب والفضة وانواع المعادن المشهورة على النار يعني يبقى عند حرقه في النار لا تأكلوا النار الذهب والفضة والمعدن المقصود - 00:08:19ضَ
وانما تأكل ما لا فائدة فيه فيمكث في الارض كذلك يضرب الله الامثال يوضح جل وعلا لعباده الحق من الباطل ويضرب مثلا للحق بشيء محسوس يدركونه ويقفون عليه. ويضرب جل وعلا المثل للباطل - 00:08:55ضَ
في شيء محسوس يدركونه ويقفون عليه ويشاهدونه ليبين لعباده الحق فيأخذ به والباطل فيتركوه وقد ضرب الله سبحانه وتعالى في اول سورة البقرة مثلين للمنافقين ناري ومائي وقال جل وعلا مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله - 00:09:31ضَ
بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون وما معي في قوله جل وعلا او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وكذلك ضرب مثلين للكافرين في سورة النور في قوله جل وعلا والذين كفروا اعمالهم كشراب بقيعة يحسبه الظمأ - 00:10:21ضَ
قالوا ماء حتى اذا جاءه لم يجده شيئا. ومثل اخر في قوله جل وعلا كوك ظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب وكذلك ضرب النبي صلى الله عليه وسلم - 00:11:00ضَ
مثلين للمؤمنين مثل معي ومثل مارد ليبين لامته عليه الصلاة والسلام فقال فيما فيما ثبت في الصحيحين عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان مثل ما بعثني الله به من الهدى - 00:11:27ضَ
علم كمثل غيث اصاب ارضا فكان منها طائفة قبلت الماء فانبت الكلأ والعشب الكبير وكانت منها اجاذب امسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا ورأوا وسقوا وزرعوا واصابت طائفة منها اخرى انما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلا - 00:12:06ضَ
ذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه الله بما بعثني ونفع به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي ارسلت به فضرب جل وعلا عليه الصلاة والسلام مثلا للقلوب - 00:12:41ضَ
الحية والقلوب الميتة بالارض وذلك ان ابن ادم اصله من تراث فالقلوب ثلاثة قلب وعى حضر وتفقه فانتفع ونفع وقلب حفظ ولم يتفقه فانتفع به الغير وهذا نفع وقلب لم يحفظ ولم ينفع ولم ينتفع - 00:13:11ضَ
واعرض عما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم فالاول سمع العلم واخذ وافاد الناس واستنبط واستنتج وتفقه في دين الله فهو حافظ فقيه نافع والاخر دون الاول. سمع العلم فحفظه - 00:14:17ضَ
لكنه لم يكن عنده استعداد للاستنباط والفهم وانما وعى حفظ فبلغه لغيره الذي تفقه فيه وانتفع به فكلا الاثنين نافع الاول والثاني الا ان الاول امكن من الثاني وانفع والثالث والعياذ بالله - 00:15:07ضَ
ما سمع وما اخذ وما نفع وما انتفع. واعرض اعراضا كاملا عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الممثل بالسبخة التي مهما نزل عليها المطر لا تمسكه فيرد عليه الناس ويشربون ولا تنبت فيستفيد الناس من نباتها - 00:15:45ضَ
والمثل الاخر الناري الذي مثله عليه الصلاة والسلام فيما رواه ابو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال مثلي ومثلكم. كمثل رجل استوقد نارا - 00:16:13ضَ
فلما اضاعت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي يقعن في النار يقعن في وجعل يحجزهن ويغلبنه فيقتحمن فيها قال عليه الصلاة والسلام فذلكم مثلي ومثلكم. انا اخذ بحجزكم عن النار هلم عن النار فتغلبوني فتقتحمونها. فتقتحمون فيها - 00:16:33ضَ
اخرجه في الصحيحين. فالله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم يضربان الامثلة للحق والباطل والمؤمن والفاجر لتتضح وليعلم العاقل الحق فيأخذ به والباطل فيجتنب. وانه مهما ظهر الحق ظهر الباطل احيانا - 00:17:13ضَ
ما ظهر الباطل احيانا وارتفع واشتهر وصار له دعاة وانصار فانه لا بد وان وان يظهر الحق عليه جل وعلا. فانه لا يدوم. يقول الله جل وعلا للذين استجابوا لربهم الحسنى - 00:17:51ضَ
والذين لم يستجيبوا له لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثله معه لافتدوا به اولئك لهم سوء الحساب ومأواهم جهنم وبئس المهاد بين جل وعلا في هذه الاية الكريمة انقسام الناس الى - 00:18:18ضَ
اسمين تسمعان متميزان في الدنيا وفي الاخرة بين حالهم في الدنيا وبين مآلهم في الاخرة فقال للذين استجابوا لربهم الحسنى للذين استجابوا لربهم الحسنى. الذين استجابوا لدعوة الله جل وعلا - 00:18:48ضَ
فامنوا بالله وصدقوا رسوله صلى الله عليه وسلم في الدنيا لهم الحسنى الجمع في الدار الاخرة ويجوز ان نقول لهم الحسنى في الدنيا والاخرة له الحياة الطيبة في الدنيا والاطمئنان - 00:19:27ضَ
والرضا والقناعة والاخلاق الفاضلة هذه صفتهم في الدنيا. المؤمن راضي لا يسخط ان انعم عليه بنعمة حمد الله جل وعلا وشكره واستعان بها على الطاعة فنفعته وان ابتلي بمصيبة واحتسب ورضي بقضاء الله جل وعلا وعلم ان ما اعد الله له في الدار الاخرة - 00:19:57ضَ
خير له. وان الله جل وعلا ما ابتلاه بهذا الا لانه يحبه وكما ورد في الحديث اشد الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل يبتلى المرء على قدر دينه فإن كان في دينه صلابة زيد عليه - 00:20:41ضَ
فالمؤمن في حال المصيبة راضي مطمئن محتسب لانه استبشر بالثواب المعد لهذه المصيبة وفي الجنة في الدار الاخرة الجنة اعدها الله جل وعلا للمتقين اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت - 00:21:09ضَ
ولا خطر على قلب بشر. للذين استجابوا لربهم الحسنى امتثلوا امر الله جل وعلا فاطاعوه وامتدوا امر النبي صلى الله عليه وسلم فاطاعوه واتبعوه والذين الصنف الثاني والذين لم يستجيبوا له لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثله معه لافتدون - 00:21:48ضَ
والذين لم يستجيبوا لله في الدنيا اخبر عنهم جل وعلا بثلاثة اخبار الخبر الاول محاولتهم الخلاص مما هم فيه وما يلاقونه لو ان الواحد منهم يملك الدنيا ومثلها معها لجادت نفسه بها من اجل ان يتخلص يتخلص مما هو فيه من العذاب - 00:22:33ضَ
والعياذ بالله وورد في الحديث ان الله جل وعلا يقول للواحد من اهل النار ارأيت لو انك تملك الدنيا وما فيها واضعافها اكنت تفتدي بها عما انت فيه؟ فيقول نعم يا ربي - 00:23:14ضَ
فيقول الله جل وعلا له قد اردت منك ما هو اهون من ذلك واسهل فالله جل وعلا اراد من عباده ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا فانا الكثير منهم الا الشرك. هذه الاخبار التي اخبر الله جل وعلا - 00:23:35ضَ
ممن لم يستجب لامر الله والذين لم يستجيبوا له لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثله معه كل ما كان في الدنيا من اولها الى اخرها ومثله مضاعف ليفتدي به من سوء العذاب. هذا الخبر الاول - 00:24:03ضَ
والسائل قوله جل وعلا اولئك لهم سوء الحساب يعني يحاسبون ويناقشون على كل صغيرة وكبيرة من افعالهم السيئة ويقول النبي صلى الله عليه وسلم من نوقش الحساب عذب من نوقش الحساب عذب - 00:24:23ضَ
فلو ان الله جل وعلا حاسب عباده كل عام محاسبة دقيقة على كل صغيرة وكبيرة ما دخل احد منهم الجنة ونستحق العذاب لان عمل العبد من وجوده في الدنيا الى ان يفنى لا يقابل نعمة - 00:24:53ضَ
من نعم الله جل وعلا التي اعطاها الله جل وعلا عبده. لا يقابل نعمة البصر. نعمة السمع نعمة العقل نعمة الادراك نعمة الحواس كل حاسة من الحواس نعمة عظيمة نعمة الاكل الهضم - 00:25:24ضَ
خروج الفضلات من الجسم وغير ذلك من نعم الله جل وعلا التي لا تعد ولا تحصى. وفي انفسكم افلا تبصرون. لو تدبر الانسان ما في نفسه ما فيه من نعم الله جل وعلا العظيمة - 00:25:49ضَ
لوجد الشيء الكثير وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها نعمة ادخال الطعام في الجسم وبقاء نافع منه وخروج الظار. وكيفية خروجه وسهوله وسهولة وغير ذلك من النعم. فالله جل وعلا لا يناقش عباده المؤمنين - 00:26:11ضَ
مناقشة دقيقة واننا كما قال الله جل وعلا يحاسب حسابا يسيرا واما الكافر والفاجر والمنافق فهو الذي يحاسب حسابا عسيرا. وقال جل وعلا هنا اولئك لهم سوء الحساب لانه لا يتجاوز - 00:26:42ضَ
عن سيئاتهم لا يتجاوز عن شيء من سيئاتهم بل يحاسب على كل فعلة هؤلاء الذين ما استجابوا لله اولئك لهم سوء الحساب. ثم بعد ذلك اين يكونون؟ ومأواهم جهنم وبئس المهاد - 00:27:11ضَ
ومأواهم جهنم مئالهم ومستقرهم بعد هذا الحساب العسير جهنم وبئس المأوى مأوى الظالمين يقول الله جل وعلا افمن يعلم ان ما انزل اليك من ربك الحق هو اعمى انما يتذكر اولو الالباب - 00:27:34ضَ
استفهام الى الله جل وعلا افمن يعلم ان ما انزل اليك من ربك الحق. قيل هذه الاية نزلت في حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنه وفي ابي جهل لعنه الله - 00:28:08ضَ
افمن يعلم ان ما انزل اليك من ربك الحق وهي وان نزلت في حمزة فالعبرة كما قال العلماء في عموم اللفظ لا بخصوص السلف فهي تعم كل مؤمن افمن يعلم - 00:28:33ضَ
عنده علم ويقين لان الذي نزل عليك من ربك الذي هو القرآن حق وصدق لا مرية ولا شك فيه هل يستوي هذا هو ومن هو اعمى لا يبصر الحق ويأخذ به - 00:28:59ضَ
بل هو في جهالة جهلا وضلالة عمياء يسير على غير هدى يتخبط في الظلماء وقد مثل الله جل وعلا المؤمن بالبصير والكافر بالاعمى الذي لا يبصر فالبصير يتحاشى عن ان يقع في مهلكة - 00:29:22ضَ
والاعمى قد يقع فيها وهو لا يشعر فالمؤمن ينظر بنور الله ويعبد الله على بصيرة. يعلم ما امر الله جل وعلا. وما امر به رسوله صلى الله عليه وسلم فيأخذ بذلك - 00:29:59ضَ
وما نهى الله جل وعلا عنه او نهى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم عنه علمه فاجتنبه فهو يسير على هدى من ربه وبصيرة يعرف ما يأتي وما يذر. يعمل ما يعمل احتسابا وطلبا للثواب. ويترك ما يترك - 00:30:27ضَ
شعبا وخوفا من العقاب فيما هو فهو يتخبط في الجهالة والظلالة ومآله في الاخرة الى نار جهنم لا يستويان والعاقل ينظر لنفسه ويختار ويسأل الله جل وعلا الهداية والتوفيق العبد لا يعطي نفسه التوفيق. وانما يسأل الله جل وعلا ذلك - 00:30:55ضَ
ويحرص على الاخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتدبر كلام الله جل وعلا ويعمل به ويطبقه على نفسه وعلى من يستطيع تطبيقه عليه حسب ما اعطاه الله جل وعلا من التمكين - 00:31:35ضَ
والولاية يصدقه على نفسه ان كان وحده يطبقه على نفسه وعلى اولاده. وعلى اهل بيته ان كان له اولاد واهل بيت يطبقه على نفسه وعلى اهله وعلى من ولاه الله جل وعلا عليهم. حسب ولايته - 00:32:00ضَ
متول على اشخاص بالعشرة او بالمئة او بالالاف او بالملايين حسب ما ولاه الله جل وعلا. وكل على حسب استطاعته ولا يكلف الله نفسا الا وسعها لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها - 00:32:24ضَ
ويطبق تعاليم كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على من يستطيع تطبيق ذلك عليهم ويحذر ان يهلك نفسه او يهلك الاخرين ويتحمل وزره ووزر غيره اذا جر اهل بيته الى الشقاء - 00:32:49ضَ
والمعصية تحمل اوزارهم يوم القيامة فهو يحمل اوزار من اضله واذا كان وال ولاية عظمى او ولاية صغرى او متوسطة فهو مسؤول كذلك عن من ولاه الله جل وعلا عليهم - 00:33:22ضَ
ان رعاهم وزادهم عن الباطل وادخلهم في الحق اجر فيهم اجرا عظيما وله مثل اجورهم من غير ان ينقص من اجورهم شيء وان اهملهم وظيعهم او قادهم من العذاب الاليم وجرهم على المعصية وتركهم يمرحون ويسرحون في معاصي الله - 00:33:51ضَ
وينتهكون حرماته ولا يبالي بذلك حوسب عنهم وعذب من غير ان ينقص من عذاب عذب باهماله وقد ورد الفضل العظيم لمن حافظ على رعيته التي استرعاه الله اياها. كما ورد العذاب الشديد والوعيد الاليم لمن - 00:34:24ضَ
استرعي رعية فضيعها والرعية تطلق على اهل البيت وعلى الرعية عامة على الامة وعلى جزء كبير من الامة حسب الولاية وقد قال عليه الصلاة والسلام كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته - 00:35:02ضَ
فالامام راع ومسئول عن رعيته. والرجل راع في اهل بيته ومسئول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها. والخادم في مال سيده ومسئول عن رعيته. الا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته - 00:35:33ضَ
الخادم الصبي له رعية مسؤول عنها والامام الاعظم له رعية مسؤول عن رعيته. وكل على حسبه. افمن يعلم ان ما انزل اليك من ربك الحق كمن هو اعمى. انما يتذكر يتعظ اولو الالباب - 00:36:03ضَ
اصحاب العقول وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين انما يتذكر اولو الالباب. المتعظون الذين اعملوا ولهم وادراكهم فيما يقرؤون من كتاب الله جل وعلا ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:36:32ضَ
فيتدبرونها يتعظون ويستفيدون. والذكرى المؤمن واما الفاجر والشقي فلا يسمع وان سمع باذنيه فلا يعي ما يسمع ولا يدخل ما يسمع الى قلبه والموعظة يستفيد منها صاحب القلب الحي وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخلل اصحابه بالموعظة. باحياء - 00:37:02ضَ
قلوبهم وتذكيرها وكلا صحابته الكرام رضي الله عنهم. يتخللون اصحاب هذا هم بالموعظة ليذكروهم وقد قال احد الصحابة عند النبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله نكون عندك فتذكرنا الجنة والنار. فكأنها رأي عين. فتلين قلوبنا - 00:37:42ضَ
فاذا ذهبنا نسينا وضيعنا اذا عابسنا الضيعة والاولاد ضيع نسينا كثيرا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم انكم لو تدومون على ما انتم عليه عندي لصافحتكم الملائكة ولكن ساعة ساعة فالمؤمن لا يغفل عن امر الله جل وعلا ولا يتجرد عن طاعة الله جل وعلا في كل وقت وحين - 00:38:12ضَ
الا انه يحيى قلبه ويزيد نورا وتقى في الايام والليالي الفاضلة ويسعى فيما يحيي قلبه فيزداد ايمانه باذن الله. واذا انشغل بدنياه نسي بعض الشيء لكن عليه الا ينسى كثيرا الا ينسى ما اوجب الله عليه فيضيعه او يقع فيما حرم الله عليه - 00:38:47ضَ
ينتهك ويهلك يزيد في الاعمال الصالحة ونوافل العبادة في الاوقات الفاضلة. لكن لا يضيع الواجبات. ولا ينتهك المحرمات في سائر الايام والليالي انما يتذكر اولو الالباب ثم وصفهم جل وعلا بقوله - 00:39:26ضَ
الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق. والذين يصلون ما امر الله به ان يوصل ويخشون ويخافون سوء الحساب والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية. ويدرؤون بالحسنة السيئة اولئك لهم عقبى الدار - 00:39:54ضَ
صلاة عدن يدخلونها ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم والملائكة يقولون عليهم من كل باب. سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار. هذه صفات عباد الله الخلص والصالحين المتقين عاقل يتأمل هذه الصفات وينظر مدى حظه فيها - 00:40:24ضَ
يطبقها على نفسه وعلى عمله عسى ان يكون من اهلها. الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق اذا عاهدوا عهدا مع مخلوق ولا يتحيلون لنقض العهد او ابطاله يكونون مخلصين في الذين هم والذي عليهم. الذين يوفون بعهد الله - 00:41:04ضَ
ما عاهدوا الله جل وعلا عليه مما كلفهم الله جل وعلا به من الطاعات. عاهد الله على المحافظة على الصلوات الخمس. على اداء الزكاة على صيام رمضان على بر الوالدين على صلة الارحام. على القيام بالتكاليف الشرعية فهي عهد بينك وبين الله - 00:41:43ضَ
تعاهدت مع ربك على القيام بها هل وفيت بها حقا؟ فاحمد الله واشكره. واسأله الثبات والزيادة من فظله. هل انت مقصر ومتساهل في بعض الشيء فاستدرك. ما دمت في دار المهلة وفي دار العمل. الله جل وعلا - 00:42:11ضَ
الا يذكر صفات عبادة الصالحين؟ ترغيبا في سلوكها والاخذ بها الذين يوفون بعهد الله العهد ما اعتبر الله جل وعلا على عباده من جميع التكاليف الشرعية سواء كانت فيما بينهم - 00:42:36ضَ
كالصلاة مثلا او فيما بينهم وبينه وللعباد فيها حق كالزكاة او كانت فيما بينهم وبين العباد من معاملات بيع وشراء واجار وسائر العقود فيما بينك وبين عباد الله فالمؤمن يفي بالذي له والذي عليه - 00:43:01ضَ
وكان سلفنا الصالح رضوان الله عليهم يدعون الى الله جل وعلا والى عبادته بافعاله قبل ان ينطقوا بكلمة دخل الكثير من الكفار في دين الله جل وعلا في معاملتهم لبعض افراد المسلمين الذين سافروا الى بلادهم - 00:43:34ضَ
فوجدوا عند المسلمين الصدق والامانة والوفاء والاخلاص وتجنب الغش والكذب والخيانة والخداع. فاعجبوا باخلاقهم فاعتنقوا دينهم. بعضهم لم يدعوا الى الله بكلمة بلسانه انما دعا بافعاله الحسنة فالمؤمن يتميز عن غيره - 00:44:03ضَ
الطيبة بالتخلق بالاخلاق الكريمة. لان المؤمن قدوته في اخلاقه. الرسول صلى الله عليه وسلم والرسول صلى الله عليه وسلم تخلق وتأدب باداب ربه. فكان خلقه القرآن وخلق الرسول صلى الله عليه وسلم بيننا ولله الحمد غضا طريا كما انزل على محمد صلى الله - 00:44:43ضَ
عليه وسلم وهو القرآن. فلا يقول العبد خلق الرسول ذهب معه وادركه الصحابة ونحن بين ايدينا خلقه صلى الله عليه وسلم. فهو كتاب ربنا وسنته صلى الله عليه وسلم الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق - 00:45:16ضَ
والذين يصلون ما امر الله به ان يوصل. يصلون ما امر الله به ان يوصل. امر الله جل وعلا بصلة الرحم وبر الوالدين. فهم يحرصون على ذلك يمرون اباءهم وامهاتهم - 00:45:43ضَ
ويصلون رحمهم. بما استطاعوا وكل على حسب حاله بعض الاقارب نريد منك العطاء لانه فقير وفي حاجة الى مساعدتك. وبعضهم لا يريد منك العطاء وانما يريد منك الزيارة يكفيه. ومنه ومنهم من يريد منك الشفاعة فاشفع له في امر من الامور - 00:46:02ضَ
ومنهم من يريد منك الاعانة على امر من الامور. ومنهم من يكفيه منك اتصال تليفونيا بالسلام والسؤال عن حاله وعن اولاده يعتبر هذا بر وصلة اذا اتصلت به وهكذا كل على حسب حاله. ولا تقل يا اخي اقاربي قطعوني فانا اخطأهم - 00:46:34ضَ
لا يريدون صلتي فهم قطعوني حتى لو قطعوك. فليس الواصل المكافئ كما قال الرسول صلى الله عليه من اذا وصلته رحمه وصلها واذا قطعته قطعها هذي مكافأة وليست صلة وانما الواصل - 00:47:04ضَ
هو من اذا قطعته رحمه وصلها الذين يصلون ما امر الله به ان يوصل. امر الله جل وعلا بالاحسان الى المؤمن والرفق بهم ومناصحتهم والتلطف معهم. والنصح لهم وغير ذلك. فهو يسعى في - 00:47:24ضَ
جاهدة ويخشون ربهم. يخافون الله جل وعلا. يخافون الله جل وعلا مخافة مراقبة ومشاهدة فهم وان خلوا فيما بينهم وبين انفسهم يحذرون المعصية ويجتنبونها لانهم يخافون الله والله مطلع وكلما كان العبد بربه اعرف فانه منه اخوف. كما قال الله - 00:47:50ضَ
جل وعلا انما يخشى الله من عباده العلماء. العلماء بالله يخشون الله جل وعلا ويخافونه. مخافة حذر من الوقوع في المعصية ومخافة حذر من التفريط في الواجب. فهم يعبدون الله جل وعلا كانهم يرون - 00:48:30ضَ
ومن المعلوم ان العبد لا يرى ربه في الدنيا وانما عليه ان يعتقد ان الله جل وعلا يراه. وهذه اعلى الدرجات التي ممكن ان يتصف بها العبد في الدنيا وهي الاحسان ان تعبد الله كانك تراه. فان لم تكن تراه فانه يراك - 00:49:02ضَ
يخشون الله جل وعلا مع طاعتهم له وقيامهم بما اوجب الله عليهم. والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. سئلت عائشة رضي الله عنها عن هذه الاية فقيل لهم اهم الذين يقعون - 00:49:30ضَ
في المعصية وهم يخافون العقوبة يخافون الله قالت لا هم الذين يأتون بالطاعات. ويخافون الا تقبل منهم. يجتهدون بالطاعات وهم على حذر. خوفا من ان ترد عليهم ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب. من تذكر المحاسبة في الدار الاخرة - 00:50:00ضَ
وجعلها نصب عينيه خاف فابتعد عن المعصية ومن نسي الحساب انهمك في المعصية والعياذ بالله. يخافون سوء الحساب يخافون شدة في الحساب والا فهو موقن بانه محاسب ومسئول لكن يخاف ان يشدد عليه في الحساب. ويقول عليه الصلاة والسلام من نوقش الحساب - 00:50:38ضَ
وفي رواية من نوقش الحساب هلك ويخافون سوء الحساب والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم. صبروا صبروا عن معصية الله فما حبسوا انفسهم. صبروا على طاعة الله. صبروا على اقدام الله المؤلمة - 00:51:14ضَ
وصبرهم هذا لا تجملا امام المخلوقين ولا خوف الشماتة. ولا ليمدح بكثرة صبره وتحمله. وانما صبروا ابتغاء وجه ربهم. فالصبر صبران صبر من اجل ان يمدح به امام الناس. او صبر - 00:51:47ضَ
من اجل ان لا تتشمت به الاعداء فهو يتصبر من اجل الا يفرح عليه زيد او عمر هذا لا ثواب له. اذا لم يراقب الله جل وعلا في صبره. وانما الصبر - 00:52:22ضَ
نافع هو والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم. صبر احتسابا لله جل وعلا واقاموا الصلاة. ادوا الصلاة كما امرهم الله جل وعلا وركوعها وسجودها والطمأنينة فيها ادوها الرجال جماعة مع اخوانهم - 00:52:49ضَ
ادوها كما امر الله جل وعلا. وكما امر رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله صلوا كما رأيتموني اصلي وحذرا من الوقوع فيما لا ينفع كما قال عليه الصلاة والسلام للرجل المسيء في صلاته - 00:53:22ضَ
صلي فانك لم تصلي. صلى ثلاثة واربع مرات يكرر وفي كل مرة يقول له الرسول صلى الله عليه وسلم ارجع فصلي فانك الم تصلي وكل مرة يرجع يحاول احسن من الاولى وفي كلها يقول له الرسول عليه الصلاة والسلام ارجع فصلي فانك - 00:53:49ضَ
فلم تصلي حينما كرر عدة مرات والرسول صلى الله عليه وسلم يريد ارشاده لكن لحكمة اخر سأله يصلي ثلاث او اربع مرات وفي كل مرة يقول له ارجع فصلي فانك لم تصلي - 00:54:09ضَ
وفي المرة الاخيرة قال والذي بعثك بالحق لا احسن غير هذا فعلمني تعلمه النبي صلى الله عليه وسلم كيف يصلي المؤمن يتثبت من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. ويصلي كما صلى عليه الصلاة والسلام - 00:54:29ضَ
واقاموا الصلاة. انتبه قال واقاموا ولم يقل واتوا بالصلاة. او ادوا الصلاة لان الاذى والاتيان بها ظاهرة فقط وهنا قال واقاموا اقاموها يعني جعلوها قائمة كاملة مستكملة لكل ما يجب - 00:54:55ضَ
واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية. انفقوا منه تبعيضية لم يطلب منا جل وعلا ما اعطانا كله وانما طلب منا الشيء اليسير وبين ان ما بيدك ايها العبد منه جل وعلا ليس لك وانفق مما رزقناهم - 00:55:20ضَ
ما اخذته بحولك وقوتك فكثير ممن هو ارجح منك عقلا واقوى بدنا واشد تحيلا وما اعطي مثل ما اعطيت. بل دون مما اعطيت بكثير اليس ما اعطيت بادراكك وعملك وحسن تصرفك فقط بل هذا كله سبب - 00:55:48ضَ
والمعطي هو الله جل وعلا. وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية احيانا تكون صدقة السر افضل واحيانا تكون صدقة العلانية افضل. فالمؤمن يتلمس هذا وهذا ذكر عليه الصلاة والسلام من السبعة الذين يظلهم الله في ظله - 00:56:18ضَ
يوم لا ظل الا ظله في عرصات القيامة. رجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه شماله لا تعلم من شدة اخفائه بهذه الصدقة. ابتغاء ثواب الله لانه مؤمن ان الذي تصدق من اجله مطلع - 00:56:54ضَ
وحينما امر النبي صلى الله عليه وسلم ورغب في الصدقة الصحابة رضي الله عنهم وجاؤوا بصدقاتهم بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم وبمشهد من الناس وفرح عليه الصلاة والسلام - 00:57:22ضَ
في اول صدقة دفعت وقال الدال على الخير كفاعله من سن سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة من غير ان يوقص من اجورهم شيء احيانا تكون صدقة العلانية افضل. اذا كان المجال مجال ترغيب في البذل والعطاء - 00:57:48ضَ
فانت تعطي الشيء الكثير من اجل ان يقتدى بك في هذا واحيانا تكون صدقة السر افضل تقربا الى الله وطلبا للاخلاص وقال بعض العلماء يحسن ان تكون صدقة التطوع سرا - 00:58:15ضَ
خوفا من الرياء والصدقة الواجبة الزكاة جهرا خوفا من ان يرمى بانه لا يدفع الزكاة والمؤمن يسلك هذا وهذا ويسر احيانا ويظهر احيانا ليقتدى به وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرؤون بالحسنة السيئة اولئك لهم عقبة - 00:58:40ضَ
يدرؤون يدفعون يدفعون بالحسنة السيئة ابتلي المؤمن بمن لا خلاق له فهل يشتمه او يدعو له بالصلاح والهداية. ايهما اولى ان شتمته شتمك واذاك وان دعوت له استحيا وذهب شخص اساء اليك باساءة جارك مثلا اساء اليك باساءة وضع في طريقك - 00:59:15ضَ
الاحجار والمؤذيات واذاك فان عاتبته ولمته ووبخته زاد في الاذى ربما ووضع اكثر من ذلك. واذا ارسلت اليه هدية قام وازال ما وضع في طريقك او ما يؤذيك منه شخص اذاك باي نوع من انواع الاذية ضربك - 01:00:03ضَ
فان ضربته اعاد وكرر الضرب واذاك اشد وان سامحته ودعوت له او اهديت له هدية او نحو ذلك من الافعال الحسنة استحيا وكف شره وابدل شره السابق باحسان لانك غلبته - 01:00:52ضَ
بالخير فالمؤمن صفته يدرأ بالحسنة السيئة هذا فيما بينك وبين الخلق. وكذا فيما بينك وبين الله جل وعلا سولت لك نفسك عمل ما من الاعمال السيئة نمت وتساهلت في نومك وفوت - 01:01:22ضَ
الجماعة في وقت من الاوقات الوقت الذي يليه اذهب الى المسجد قبل الاذان او مع الاذان. كفارة عن تأخرك في الوقت الاول دخل عليك ريال من حرام لا تعلموا صاحبه ولا لو علمت صاحبه يجب عليك ان ترده عليه. لكن لا تعلم صاحبه - 01:01:52ضَ
تصدق بريالين لعلها تمحو السيئة السابقة وهكذا قصرت في واجب من الواجبات التي افترض الله عليك استدرك اعمل حسنة في مقابلة السيئة التي اتيت بها - 01:02:21ضَ