Transcription
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس كان من الجن - 00:00:00ضَ
الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه افتتخذونه وذريته اولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا في هذه الاية الكريمة ينبه الله جل وعلا عباده على عداوت ابليس - 00:00:32ضَ
لابيهم ادم ولهم وان عداوته لهم متأصلة متمكنة قديمة منذ خلق ادم عليه السلام فهي عداوة لا شك فيها عداوته لانه طرد من رحمة الله جل وعلا بسبب امتناعه عن السجود لادم لما امره الله جل وعلا - 00:01:05ضَ
واقسم بعزة الله ليغوين بني ادم اجمعين الا من عصم الله وفيها بيان بكفار قريش الذين ترفعوا وتكبروا عن مجالسة الضعفاء والفقراء من المسلمين وتأففوا من الجلوس معهم كبرا واعتزازا بما اعطاهم الله جل وعلا من مال - 00:01:48ضَ
وبنين اخبر جل وعلا ان الكبر يوصل صاحبه الى المهالك النتيجة التكبر ابليس من رحمة الله فمن تكبر على عباد الله وهو متبع لابليس ومتخذه اماما له تابعا له وحينئذ - 00:02:37ضَ
يكون مآله في الدار الاخرة مع ابليس وجنوده في نار جهنم والعياذ بالله يقول الله جل وعلا واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الملائكة عباد لله جل وعلا مكرمون لا يسبقونه بالامر وهم بامره يعملون - 00:03:29ضَ
يتذللون له فحينما امرهم الله جل وعلا بالسجود لادم سجود تحية وسلام وتعظيم لمخلوق الله جل وعلا الذي خلقه بيده وفضله على كثير من خلقه كما قال الله جل وعلا - 00:04:07ضَ
ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا امر الله جل وعلا الملائكة بان تسجد لادم وسجودهم لادم عبادة لله جل وعلا وامتثال لامره - 00:04:40ضَ
لان الله جل وعلا هو الامر وقد حرم الله جل وعلا في شريعتنا الاسلامية السجود لغيره من كان وحينما قال الصحابة رضوان الله عليهم النبي صلى الله عليه وسلم من محبتهم له وتعظيمهم اياه - 00:05:11ضَ
قالوا يا رسول الله ان فارس والروم يسجدون لملوكهم افلا نسجد لك وقال عليه الصلاة والسلام ان السجود لا ينبغي الا لله ولو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد المرأة ان تسجد لزوجها - 00:05:51ضَ
حقه عليها السجود لا يصلح الا لله وكذلك لا يجوز الركوع ولا الانحناء عند السلام وانما يسلم المرء على صاحبه وهو رافع الرأس لا يطأطئه خضوعا وانما يرفع رأسه ويسلم بتحية الاسلام - 00:06:17ضَ
وهي السلام عليكم واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابليس وتعاظم فلم يطع الله جل وعلا في السجود لادم لانه قال بزعمه انني انا خير منه لان ابليس خلق من نار - 00:06:49ضَ
وادم خلق من طين ويزعم اللعين بان النار افضل من الطين وليس كذلك بل النار محرقة ومؤذية والطين نافع ومفيد وحتى لو كان افضل منه لو كان افضل منه بعمل من الاعمال - 00:07:26ضَ
فما يليق به ان يمتنع عما امره الله جل وعلا لان المرأة مأمور بطاعة الله جل وعلا باي امر يأمره الله جل وعلا يطيع ويسمع وما كان لمؤمن ولا مؤمنة - 00:07:57ضَ
اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم فامر الله جل وعلا ليس فيه خيار للعبد فليسمع ويطيع الرضا وقناعة وقبول تام ان ابليس كان من الجن - 00:08:26ضَ
كان من الجن ابليس خلقه الله جل وعلا من مارج من نار والملائكة خلقت من نور وادم خلق والاستثناء في قوله جل وعلا ان ابليس كان من الجن هل هو استثناء منقطع او متصل - 00:08:51ضَ
زدنا متصل اذا قيل ان ابليس كان من الملائكة ومع الملائكة ومنقطع اذا قيل ان ابليس لم يكن اصلا من الملائكة وقد قال جمع من العلماء بان ابليس لم يكن في يوم من الايام من الملائكة - 00:09:27ضَ
وانما كان هو ابو الجن كما ان ادم ابو البشر فليس من الملائكة قال بعضهم ويروى عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال كان ابليس من حي من احياء من احياء الملائكة - 00:09:55ضَ
وكان موكول اليه عمل كان خازن الجنة او كان له الامر في السماء الدنيا او بين السماء والارض وانه لما امر في السجود لادم تكبر وتعاظم فطرده الله جل وعلا ومسخه - 00:10:23ضَ
فلم يبق من الملائكة بل بقي ملعونا ممسوخا مطرودا من رحمة الله جل وعلا قال الحسن البصري رحمه الله امام التابعين ما كان ابليس من الملائكة طرفة عين قط وانه لاصل الجن - 00:10:58ضَ
كما ان ادم عليه السلام اصل البشر رواه ابن جرير باسناد صحيح عنه. عن الحسن البصري رحمه الله وقال الله عن ابن عباس كان ابليس من حي من احياء الملائكة - 00:11:21ضَ
يقال لهم الجن خلقوا من نار السموم من بين الملائكة وكان اسمه الحارث وكان خازنا من خزان الجنة وخلقت الملائكة من نور غير هذا الحي قال وخلقت الجن الذين ذكر الله - 00:11:45ضَ
ذكروا في في القرآن من مارج من نار وهو لسان النار الذي يكون في طرفها اذا التهبت وقال الضحاك ايضا عن ابن عباس كان ابليس من اشرف الملائكة واكرمهم قبيلة وكان خازنا على الجنان - 00:12:12ضَ
وكان له سلطان السماء الدنيا وسلطان الارض وكان مما سولت له نفسه من قضاء الله انه رأى ان له بذلك شرفا على اهل السمع فوقع من ذلك في قلبه كبر لا يعلمه الا الله - 00:12:36ضَ
واستخرج الله ذلك الكبر منه حين امره بالسجود لادم فاستكبر وكان من الكافرين وعلى كل فليس بين الله وبين خلقه نسب من اطاعه والله وليه ومن عصى الله جل وعلا طرده الله جل وعلا وابعده - 00:12:59ضَ
ايا ما كان فهو لما عسر امر الله جل وعلا طرده الله جل وعلا من رحمته كان من الجن ففسق عن امر ربه. الفسوق الخروج يقال فسقت التمرة اذا خرجت من قشرها - 00:13:32ضَ
وفشقت الفأرة اذا خرجت من جحرها يريد الافساد ابليس فسق بمعنى خرج عن امر الله وهكذا يقال لمن خالف امر الله جل وعلا فاسق لانه خارج عن طاعة الله فمن عصى الله جل وعلا - 00:14:04ضَ
يقال له فاسق. لانه خارج عن طاعة الله رفض امر الله جل وعلا ففسق عن امر ربه. يقول الله جل وعلا اتتخذونه وذريته اولياء من دوني افتتخذونه توالون وتطيعونه يمتثلون امره - 00:14:35ضَ
يأمركم بالفسق والكفر والفجور وتطيعونه وهو عدو لكم ابتتخذونه وذريته اولياء من دوني يقول الاعمش جمع عندي رجل فجلس وقال هل لابليس زوجة فقلت ان هذا عرس لم اشهده ثم تذكرت قوله جل وعلا - 00:15:10ضَ
اما تتخذونه وذريته اولياء من دوني والذرية لا تكون الا من زوجة فقلت نعم. ان له زوجة وذريته هل هم اولاده وهل له اولاد لصلبه ام هم اعوانه واولياؤه من الجن - 00:15:49ضَ
هم ذريته مولان للعلماء رحمهم الله قالوا انهم ذرية اولاده وقيل ذريته اعواله والمتبعون له من الجن المطيعون لامره المتسلطون على عباد الله يروى انه ان ابليس يضع عرشه على البحر - 00:16:18ضَ
فيأتيه المبعوث من ذريته وكل واحد يخبره بما صنع نحو بني ادم فيقول لكل واحد منهم مثلا ما صنعت شيئا ما صنعت شيئا اذا قال ما تركته حتى فعل كذا - 00:16:48ضَ
ما تركته حتى وقع في كذا. قال يستغفر ويتوب ما صنعت شيئا ثم يأتيه الاخر فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين زوجته. فيقول انت وانت فيدنيه ويقربه لانه يسره ذلك الخبيث - 00:17:10ضَ
وربما قال بعضهم فرقت بينهم في الحرام في الحلال وجمعت بينهم في الحرام فيدنيه ويقربه ويقول انت وانت يثني عليه فهو ينشر ذريته واعوانه وجنوده ليسلطهم على بني ادم واخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان هناك شياطين يسلطون على المصلين - 00:17:32ضَ
وشياطين يسلطون على المتوضئين وشياطين يسلطون على اهل الاسواق من اجل افساد البيع والشراء الايمان الحلف الفاجرة وبالغش والخديعة والكذب ومدح السلع ونحو ذلك من الامور المنهي عنها شرعا وشياطين يسلطون اذا دخل المرء بيته - 00:18:06ضَ
فاذا لم يذكر الله ولم يسم عند الدخول تسلطوا عليه وربما افسدوا بينه وبين اهله وجعلوه يخاصم وينازع عند اتفه الاسباب فاذا وفق العبد وذكر الله جل وعلا عند دخوله البيت - 00:18:39ضَ
وعند خروجه فانه يدخل على اهله مسلما فرحا بهم وهم يفرحون به والا يدخل غضبانا يتمنى ان يجد شيئا في غير محله يخاصم ويتكلم ويشب يلقي بالكلام السيء على اهله - 00:19:04ضَ
كل هذا بتسليط الشياطين والعياذ بالله افتتخذونه وذريته اولياء بين جل وعلا اصل عداوته وقدمها ثم لام عبادة قال اتتخذونه وذريته اولياء من دوني انا الخالق وانا الرازق. وانا المتفضل - 00:19:35ضَ
والشيطان يتخذ ولي هو جل وعلا يعطي ويصرف المال على ما يريد الشيطان ويهواه هو جل وعلا يتفضل بالصحة والعافية وتصرف هذه الصحة والقوة والفتوة في معصية الله وفي طاعة الشيطان - 00:20:09ضَ
هو جل وعلا المتفضل بالمال والولد والجاه وما الى ذلك وتصرف هذه الامور في طاعة الشيطان وفي معصية الله يليق هذا بالعاقل فضلا عن المسلم افتتخذونه وذريته اولياء من دوني وهم لكم عدو - 00:20:31ضَ
اذا علم الانسان بمجرد الظن ان فلان لا يحبه او ان فلانا عدو له. هل يليق به ان يطيعه وان يقبل منه يحذره فكيف هذا العدو وقد اخبرنا الله جل وعلا عن عداوته - 00:20:57ضَ
بقول لا شك ولا مرية فيها كيف وقد اخبرنا الله جل وعلا انه اقسم بعزة الله ليغوين بني ادم من اجل ان يدخلهم النار كيف يليق بالعاقل ان يطيعه ولهذا قال بعض العلماء رحمهم الله - 00:21:21ضَ
كل من عصى الله فهو جاهل. لانه لو لم يكن جاهل ما عصى الله لان الله جل وعلا لا يستحق ان يعصى ينعم ويتفظل ويعطي ثم يعصى استعانوا بنعمته على معصيته - 00:21:44ضَ
افتتخذونه وذريته اولياء من دوني وهم لكم عدو بئسر الظالمين بدن من اتخذ الشيطان وذريته اولياء وقد استبدل الشر بالخير. اخذ الشر وترك الخير الشيطان وعاذ الله بئس البدل بدلهم - 00:22:05ضَ
ومن اتخذ ذلك فهو ظالم وذلك اظلم انواع الظلم هو بئس للظالمين بدن بئس البدن اتخذه الظالمون الذين اتخذوا الشيطان من دون الله جل وعلا اتخذ العدو لي يتخذ العدو وليا له يقوده - 00:22:38ضَ
يؤول به لا شك انه يؤول به الى النار والعياذ بالله فهذا تحذير من الله جل وعلا لعباده المؤمنين بان يحذروا الشيطان ويتخذوه عدوا كما اخبرهم الله جل وعلا عن ذلك - 00:23:11ضَ
كما قال جل وعلا ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا انما يدعو حزبه ليكون هم من اصحاب السعير يقول الله جل وعلا ما اشهدتهم خلق السماوات والارض ولا خلق انفسهم - 00:23:33ضَ
وما كنت متخذ المضلين عمدا ما خلق السماوات والارض الشيطان وذريته ما حظروا خلق السماوات ولا حضروا خلق الارض وما استعان بهم الله جل وعلا في امر من الامور لان الله جل وعلا هو الغني - 00:23:54ضَ
عن جميع خلقه فليس في حاجة اليهم ولا الى غيرهم فليس لهم شيء في السماوات وليس لهم شيء في الارض ولم يحضروا خلقهما ولم يشاركوا ولا في خلق انفسهم لم يخلقوا غيرهم ولم يخلقوا انفسهم - 00:24:31ضَ
فهم خلق من خلق الله جل وعلا وكما قال الله جل وعلا قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض لا يملكون مثقال ذرة - 00:25:05ضَ
لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما يعني في السماوات ولا في الارض من شرك ليس لهم شراكة وما له منهم الالهة التي اتخذت من دون الله - 00:25:26ضَ
ليست معينة لله ولا ظهيرة له وليس لها شراكة لا في السماء ولا في الارض. ولا يملكون استقلالا ولا مشاركة شيء لو انه اما ان يكون له شيء مستقل فيه قال جل وعلا - 00:25:51ضَ
لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ما لهم شيء استقلالا ربما يكون لهم شراكة وقال جل وعلا وما لهم فيهما من شرك ليس لهم شراكة ولا ملك مستقل - 00:26:10ضَ
ربما اتخذهم الله جل وعلا اعوانا قال وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له لا احد يستطيع ان يشفع عند الله جل وعلا الا بعد اذن الله جل وعلا عن الشافع - 00:26:28ضَ
ورضاه عن المشفوع له الانبياء يشفعون والافراط يشفعون والصالحون يشفعون يوم القيامة لكن هل يشفعون مباشرة من تلقاء انفسهم لا تتم الشفاعة الا بامرين اساسيين الاول اذن الله جل وعلا للشافع - 00:26:50ضَ
ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له الامر الثاني رضاه جل وعلا عن المشفوع له يقول جل وعلا ولا يشفعون الا لا يقوم المرء النبي او الصالح ان يشفع مباشرة - 00:27:28ضَ
لابد ان يأذن الله جل وعلا له في الشفاعة اولا ثم يقول الله جل وعلا قد رضي عن المشفوع له ولا يرضى جل وعلا الا عن اهل التوحيد واخلاص العبادة له - 00:27:55ضَ
واما من اشرك مع الله غيره فلا يرضى الله جل وعلا عنه ولا يقبل فيه شفاعة من احد جل وعلا يقول جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به - 00:28:13ضَ
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وما كنتم متخذا المضلين الظالين المضلين لعباد الله مضلين لهم على الصراط المستقيم ما كنت متحدا مضلين عضدا. العضد القوي ولهذا يسمى اعلى اليد المتصل بالكتف - 00:28:27ضَ
العضدين ما بين المرفقين الى الكتفين عرفت لانها حاملة لليد ومقوية لها والله جل وعلا لا يتخذ المضلين الناس فهو جل وعلا غني عنهم وغني عن جميع خلقه اذا فاللجوء اليهم - 00:28:57ضَ
ظلم محض لانهم لا يستطيعون نفع ولا يستطيعون شفاعة وليس لهم ملك استقلالا وليس لهم ملك بالشراكة وليس لهم من الامر شيء اذا فدعوتهم ضلال في ظلال وهباء لا ينفع - 00:29:32ضَ
والالتجاء اليهم ايا كانوا كل من اتخذ من دون الله الها او مع الله فانه لا ينفع فان كان صالحا فانه لا يرضى بهذا الاتخاذ ويبرأ الى الله جل وعلا من العبادة. ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم - 00:29:55ضَ
فدهوا هم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا ورأى المجرمون النار فظنوا انهم واقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا ويوم يقول نادوا شركائي يوم القيامة اذكر يا محمد واذكر لهؤلاء اذكر لهم ذلك اليوم - 00:30:22ضَ
يوم يقول الله جل وعلا للمشركين الذين اشركوا مع الله غيره نادوا شركائي الذين زعمتم نادوهم ليحضروا لعلهم ينفعونكم بشيء الذين جعرتم اليهم واقدمتم على عبادتهم وجعلت لهم لهم شركا - 00:30:57ضَ
العبادة مع الله جل وعلا فاذا جاؤوا نطلب منهم المدد اذا كان ذلك موقنا ويوم يقول نادوا شركائي. وقال الله جل وعلا شركائي وهو لا شريك له ولكنه جاء اللفظ - 00:31:30ضَ
على ما يعتقد الكفار انهم شركاء لله والا فليس له شريك جل وعلا نادوا شركائي الذين زعمتم بان الزعم هو الكذب المحن الذين ادعيتم ادعاء كاذبا لان لهم من الامر شيء - 00:31:54ضَ
يقول الله جل وعلا فدعوهم صوتوا لهم ونادوهم التجأوا اليهم فزعوا اليهم فدعوهم فبعد هذا الدعاء هل استجابوا جاءوا اليهم فدعوهم يقول الله جل وعلا فلم يستجيبوا لهم وهذا فيه - 00:32:19ضَ
تبكيت وتوبيخ واظهار للخزي للكفار يوم القيامة لانه قال جل وعلا فدعوهم دعوهم فلم يستجيبوا لهم فاستجابوا واعتذروا او جاءوا وقالوا ليس لنا من الامر شيء اصلا ما ما استجابوا لهم ما اجابوهم - 00:32:50ضَ
وهذا اظهر للخزي اذا نادى المرء شخصا في الدنيا لامر من الامور وهو يسمعه فلم يستجب له يكون افظع واشد من لو استجاب له وقال لا املك لك شيء او لا استطيع ان اساعدك - 00:33:20ضَ
يعني ابدأ عذره لا وانما خسره وتركه ولم يلتفت له فلم يستجيبوا لهم في ندائهم ذلك وجعلنا بينهم موبقا. جعلنا بينهم حنا بينهم وبينهم في موطن هلاك مكان تقييد هلاك - 00:33:41ضَ
واد من جهنم وقيل واد من جهنم فيه القيح والصديد وجعلنا بينهم موبقا. قال ابن عباس وقتادة وغير واحد مهلكا وقيل وعد في جهنم يفصل بين الداعين هؤلاء والمدعوين فلا يستطيع - 00:34:11ضَ
هؤلاء يصلون الى اولئك ولا اولئك الى هؤلاء ويقول انس ابن مالك رضي الله عنه وجعلنا بينهم موبقا. قال واد في جهنم من قيح ودم والمعنى ان الله جل وعلا - 00:34:51ضَ
يحول بينهم فلا سبيل لهؤلاء الى هؤلاء ولا الى هؤلاء لهؤلاء ويحول بينهم جل وعلا لانهم كانوا يزعمون ان الهتهم هذه تنفعهم في الدار الاخرة فيحول الله جل وعلا بينهم وبين الهتهم التي يدعون من دونه - 00:35:11ضَ
وكما قال الله جل وعلا ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون ورأى المجرمون النار فظنوا انهم واقعوها يرونها من مسافة كذا وكذا سنة اربعين سنة او اربعمئة سنة وقبل ان تصلهم ويصل اليها - 00:35:43ضَ
يرون يظنون انهم واقعوها وهذا الظن يقين وليس ظن شك وانما هو ظن يقين وهذا تعجيل للعذاب قبل ان يصلوا النار بان توقع الهلاك عذاب معجل والمرء يتعذب بالخوف قبل الوقوع في المخوف منه - 00:36:10ضَ
فظنوا انهم واقعوها يعني واقعون فيها لا محالة ولم يجدوا عنها مصرفا لانها احاطت بهم او لانهم يساقون من قبل الملائكة يحاتون اليها حوتا شوقا بخلاف ما اذا كان المرء امامه عدو - 00:36:47ضَ
يتوقع ان يهرب يمينا او شمالا عنه وهنا لا محرم ابدا فهي مآلهم لانها قد احاطت بهم او لان الملائكة تسوقهم اليها شوقا وهذا عذاب لهم معجل قبل ان يلجوا النار والعياذ بالله - 00:37:15ضَ
يقول الله جل وعلا ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الانسان اكثر شيء جدلا ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس شرفنا بمعنى بينا ووضحنا وكررنا البيان والايضاح للناس - 00:37:44ضَ
من كل مثل امثلة حسية وامثلة عقلية وبراهين وادلة واضحة بينة كما ضرب الله جل وعلا امثلة عدة للحياة الدنيا وبين عمر الانسان في هذه الحياة وانه مصير مهما طال - 00:38:17ضَ
وبين مآل من اطاعه وبين معالى من عصاه وخالف امره فاقام الحجة على عباده في هذا القرآن العظيم الذي حفظه جل وعلا عن التبديل والتغيير والزيادة والنقصان ومع هذا البيان - 00:38:44ضَ
والايضاح من جميع الامثلة كان الانسان اكثر شيء جدلا. المراد بالانسان هنا الكافر اكثر شيء مخاصمة وجدالا بالباطل والمجادلة بالباطل منهي عنها والمجادلة بالحق مأمور بها. كما قال الله جل وعلا - 00:39:10ضَ
ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن. يعني ايه لاحقاق الحق وابطال الباطل وجادلهم بالتي هي احسن وقد اتى صلى الله عليه وسلم اخر هذه الاية - 00:39:38ضَ
حينما عليا وفاطمة وقد تركهما ليلا ان يصليا وقال علي رضي الله عنه ان انفسنا بيد الله جل وعلا مثلا من اراد ان يبعثها بعثها وانصرف النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول وكان الانسان اكثر شيء - 00:40:00ضَ
فعن علي بن الحسين رضي الله عنه عن الحسين ابن علي رضي الله عنه ان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه اخبره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة ليلى. فاطمة - 00:40:30ضَ
زوجته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فقال الا تصليان؟ يعني من الليل وقلت قال علي رضي الله عنه يا رسول الله انما انفسنا بيد الله. فاذا شاء ان يبعثنا بعثنا - 00:40:49ضَ
فانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع الي شيئا ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه ويقول وكان الانسان اكثر شيء جدلا. اخرجه في الصحيحين يؤخذ من هذا دليل على انه يؤخذ من هذا دليل انه - 00:41:10ضَ
يجوز الاستدلال الايات التي تنزل للكفار يجوز ان تورد في مجال النقاش او الامر او النهي مع المسلم لان الله جل وعلا قال وكان الانسان اكثر شيء جدلا ويراد بذلك - 00:41:42ضَ
الكافر واتى بها النبي صلى الله عليه وسلم لما رد علي رضي الله عنه بهذا الرد وفي هذه الاية ابين جل وعلا ما اقام في القرآن من الادلة والبراهين التي - 00:42:08ضَ
كلشي الخلق تلزم العباد بعبادة الله جل وعلا وانها واضحة بينة وان من هذا عنها وتركها وقد قامت عليه الحجة ولا عذر له يوم القيامة عند الله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:42:32ضَ