تفسير ابن كثير | سورة الأعراف

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | سورة الأعراف الأية (171).

عبدالرحمن العجلان

الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم هناك غنى الجبل فوقهم كأنه ذلة وظنوا انه واقع بهم - 00:00:00ضَ

واذكروا ما فيه لعلكم تتقون هذه الاية الكريمة من سورة الاعراف جاءت بعد قوله جل وعلا والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة انا لا نضيع اجرى المصلحين. وهي في سياق الايات في - 00:00:30ضَ

تقارير والتوبيخ لبني اسرائيل لما عصوا امر الله جل وعلا اه وعصوا رسوله موسى عليه الصلاة والسلام مع زعمهم انهم لم تصدر منهم مخالفة. هم يزعمون انه لم تصدر منهم - 00:01:20ضَ

مخالفة طالب الله فقال الله جل وعلا واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر اذ يعدون في السبت. واذ قالت امة منهم لم قوما الله مهلكهم او معذبهم عذابا شديدا. واذ تأذن - 00:01:50ضَ

ربك ليبعثن عليهم الى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب وقطعناهم في الارض امما انهم الصالحون ومنهم دون ذلك. فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب عرض هذا الادنى ويقولون سيغفر لنا. الى اخر الايات - 00:02:20ضَ

في توضيح بني اسرائيل وتقريرهم والزامهم الاقرار بانهم حصلت منهم مخالفات كثيرة. واذ اتاقنا الجبل فوقهم كأنه غلة اسألهم عن هذا. اسألهم عن موضوع الجبل الذي رفع فوق رؤوسهم حتى يقروا بمعصيتهم ومخالفتهم امر الله جل وعلا - 00:03:00ضَ

وامر رسوله صلى الله عليه وسلم. واسألهم اذ اتاقنا فوقهم كأنه ظله نطق لها معاني متعددة بمعنى قلع قلع الشيء عن موضعه نفقة والرمي به او منه نتق. وامرأة ومن تاق اذا كانت كثيرة الولادة. وفي الحديث - 00:03:40ضَ

عليكم بزواج الابكار. فانهن انتق ارحاما واطيب افواه وارضى باليسير. ويأتي بشدة ومنه نطقت السقاء اذا جذبت بشدة لقلع الزبدة من فمه. وقيل بمعنى الرفع وقال ابن قتيبة يأتي بمعنى التحريك - 00:04:30ضَ

وهنا تصح كثير من هذه المناعني واقربها كما قال كثير من المفسرين ان نفقنا الجبل رفعناه. وذلك ان الله جل وعلا امر ترى الانجاب انا بانقلع من مكانه. او ارسل ملكا ليقلعه من مكانه - 00:05:20ضَ

رفعه حتى صار كالظلة فوق رؤوسهم. مع بينه وبين رؤوسهم الا قليل لان موسى عليه السلام قال لهم خذوا ما في الكتاب. وقالوا اخبر كنا ان كنا نطيقه وسهل اخذناه والا فلا. قال خذوا مال الكتاب بما فيه فابى - 00:05:50ضَ

فعند ذلك امر الله الجبل او ارسل ملكا من ملائكته فاقتلع الجبل جبل الطور او غيره من اساسه ورفعه فوق رؤوسهم حتى كاد يسقط اسقطوا عليهم ما بينه وبين رؤوسهم الا قليل. وقيل له عند ذلك خلقوا قالوا اخذنا - 00:06:20ضَ

استشهدوا خوفا من الجبل. وسجدوا على شقهم الايسر ورفعوا ارى هم اليمين الى الجبل. ولهذا الان عند سجود اليهود هذه طريقتهم يسجدون على الشق الايسر وينظرون في الجهة في الشق الايمن ينظرون الى الجبل خوفا من - 00:06:50ضَ

السقوط عليهم كأنه ظلة كان فوقهم كأنه ظلال كأنه قمامة كأنه وسحابة فوق رؤوسهم قريبا من رؤوسهم. وظنوا انه واقع بهم لانه طبقه كلهم ما لهم محرم منه. ما يستطيعون الهروب. طبق كل الجهة التي هم فيها وتيقنوا - 00:07:20ضَ

وغلب على ظنهم انه سينطبق عليهم ويهلكهم جميع. انه واقع بهم خلق وما اتيناكم بقوة. فقالوا اخذنا وقبلنا لكنهم رجعوا فيما بعد. خذوا ما اتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون. لعلكم تتقون الله جل وعلا - 00:07:50ضَ

فتعملون بطاعته وتجتنبون معصيته. لكنهم قالوا نأخذ ثم ن مكثوا ونقضوا فهم ما يستقيمون ولا يثبتون على عهد ولا يفون بالميثاق. طبعهم من القدم هكذا الا الخيار منهم الذين استثنى الله جل وعلا بقوله منهم امة مقتصدة وكثير منهم ساء - 00:08:20ضَ

فيعملون وبلوناهم بالحسنات والسيئات الى اخر الاية وهكذا ومنهم خيار كعبدالله ابن سلام ومن امن معه بالنبي صلى الله عليه وسلم وهم قلة الدونة على الاصابع. ما امن من يهود المدينة الا قلة. مع يقينهم اعتقادهم - 00:08:50ضَ

وجزمهم بان محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله. ومع ذلك ما امن منهم الا القليل حسدا وبغيا بخلاف النصارى فالنصارى اسلم منهم ديار كاملة. والكثير منهم لم يروا النبي صلى الله عليه - 00:09:20ضَ

وسلم وهؤلاء يشاهدون النبي صلى الله عليه وسلم ويشاهدون نزول الايات ويشاهدون المعجزات التي منه صلى الله عليه وسلم ويطلعون ويسمعون باخباره صلى الله عليه وسلم عما حصل من اسلافهم - 00:09:40ضَ

ومع علمهم انه لا يعلم عن ذلك الا الله جل وعلا او من اطلعه الله جل وعلا على ذلك. وهم يعلمون كان هذه الاخبار التي يدلي بها محمد صلى الله عليه وسلم لم تكن من عند نفسه ولم تكن من عند البشر وانما هي من - 00:10:00ضَ

الله جل وعلا فالله جل وعلا يقول خذوا ما اتيناكم بقوة يعني اعملوا فيه خذوا والتوراة واعملوا بها بقوة بحزم ونشاط. لعلكم تتقون. اذا اذا فعلتم ذلك اتقيتم الله جل وعلا غيرهم من هذه الامة اذا اخذوا بكتاب الله جل وعلا وعملوا بما فيه - 00:10:20ضَ

اتقوا الله ونجحوا وفازوا وسعدوا بالدنيا والاخرة. واذا تركوا كتاب الله وراء ظهورهم ظلوا وهلكوا وخسروا الدنيا والاخرة والعياذ بالله. اقرأ قال ابن عباس نتقن الجبل فوقهم يقول رفعناه وهو قوله ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم. رفعت - 00:10:50ضَ

فالملائكة فوق رؤوسهم ثم سار بهم موسى عليه السلام الى الارض المقدسة. واخذ الالواح بعدما سكت عنه الغضب وامرهم بالذي امر الله ان يبلغهم من الوظائف فثقلت عليهم وابوا ان يقروا بها حتى نطق - 00:11:20ضَ

ابو الجبل فوقهم كأنه ذلة قال رفعته الملائكة فوقهم فوق رؤوسهم. وقال ابو بكر بن عبدالله هذا كتابنا تقبلونه بما فيه. فان فيه بيان بيان ما احل ما احل لكم وما - 00:11:40ضَ

حرم عليكم قالوا انشر علينا ما فيها فان كانت فرائضها فرائضها وحدودها يسيرة قال فيهما حل الله لكم وما حرم عليكم فيه جميع شؤونكم. قالوا ما نقبل. انشره لنا. اقرأ فيه وبينه ان كنا - 00:12:00ضَ

نقبله قبلناه والا رددناه. يعني رفضوا ان يقبلوا ما جاءهم به موسى عليه الصلاة والسلام من قبل الله جل وعلا بالتوراة. والتوراة كلام الله جل وعلا. كتبها بيده واوحاها الى - 00:12:20ضَ

سلم بها موسى وانزلها على موسى عليه الصلاة والسلام. فالتوراة والانجيل والزبور قرآن كلها كلام الله جل وعلا. التوراة نزلت على موسى. والانجيل على عيسى والزبور على داوود والقرآن على محمد صلى الله عليهم وسلم. وهذه كلام الله جل وعلا - 00:12:40ضَ

منزلة على رسله غير مخلوقة لان كلام الله جل وعلا صفة من صفاته. وصفات الله جل وعلا ما يجوز نقول عنها انها مخلوقة وانما هي صفات الباري جل وعلا. نعم - 00:13:10ضَ

فان كانت فرائضها وحدودها وحدودها يسيرة قبلناها. قال قال اقبلوها بما فيها قالوا لا حتى نعلم ما فيها كيف حدودها وفرائضها فاوحى الله الى الجبل فانقلع فارتفع في حتى اذا كان بين رؤوسهم وبين السماء قال لهم موسى الا ترون ما يقول ما يقول ربي عز وجل - 00:13:30ضَ

لو ان لم تقبلوا لان لم تقبلوا تقبلوا التوراة بما فيها لارمينكم بهذا الجبل. قال فحدثني الحسن قال لما نظروا الى الجبل خر كل رجل ساجدا على على حاجبه الايسر ونظر بعينه اليمنى الى الجبل - 00:14:00ضَ

من ان يسقط عليه. فكذلك ليس فكذلك ليس اليوم في الارض يهودي. يسجد لله على حاجبه الايسر يقولون هذه السجدة التي رفعت رفعت بها العقوبة. قال ابو بكر هذه السجدة التي - 00:14:20ضَ

والله منا يعني رفع عنا الجبل بسجدتنا فكانوا يسجدونها الى اسلافهم الى اخرهم الان يقولون هذه في سجدتهم يستجدون على الحاجب الايسر وينظرون السماء بالحاجب والعين اليمنى قال ابو بكر فلما نشر الالواح فيها كتاب الله كتبه بيده لم يبقى على وجه الارض - 00:14:40ضَ

جبل ولا شجر ولا حجر الا اهتز. فليس اليوم يهودي على وجه الارض. صغير ولا كبير تقرأ عليه التوراة الا اهتز ونغض لها رأسه ونقض لها لها رأسه اي حول - 00:15:10ضَ

كما قال تعالى فسينغضون اليك رؤوسهم. والله اعلم. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:15:30ضَ