Transcription
السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. واوحينا الى موسى ان فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون. وغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين - 00:00:00ضَ
والقي السحرة ساجدين قالوا امنا برب العالمين هذه الايات الكريمة من سورة الاعراف جاءت بعد قوله جل وعلا قالوا يا موسى اما ان تلقي واما ان نكون نحن الملقين. قال القوا فلم - 00:00:40ضَ
ما القوا سحروا اعين الناس واسترهبوهم وجاؤوا بسحر عظيم. واوحى اي ما الى موسى ان القي عصاك. فاذا هي تلقف ما يأفكون الايات بعد ما قال السحرة لم موسى عليه السلام اما ان تلقي اول واما ان نكون نحن الملقين اولا - 00:01:20ضَ
وهذا من باب الكبرياء. والغطرسة وانهم ظالمون لا محالة. يظنون ذلك لانهم اجود السحرة في مملكة فرعون ولا يغلبهم من هو دونهم لانهم يظنون ان ما ياتي به موسى عليه السلام من قبيل السحر. ومن المعلوم ان الساحر - 00:02:00ضَ
الضعيف لا يغلب الساحر القوي. وهؤلاء السحرة هم معلم الناس السحر. اربعة منهم على ما يقال هم الاساتذة وهو المعلمون للسحرة فهم جازمون انهم سيغلبون موسى عليه السلام. ولهذا اشترطوا على فرعون ما شرطوا جعلا على - 00:02:50ضَ
وانما شرطوا او جعل والمكافأة على الغلبة لانهم بمثابة المتيقنين لكونهم يا سيغلبون موسى وكما قال الله جل على فلما القوا سحروا اعين الناس واسترحموهم اي خوفوهم بسحر عظيم. حتى ان موسى عليه السلام - 00:03:30ضَ
اوكس في نفسه خيفة كما قال الله جل وعلا فاوجس في نفسه خيفة موسى قلنا لا تخف انك انت الاعلى عند ذلك لما اكتمل سحرهم امتلأ الوادي بالحياة وهي لا شيء وانما هي عصي وحبال لكن في رأي العين انها حيات - 00:04:10ضَ
بعضها بعضا. اوحى الله جل وعلا الى موسى عليه السلام ان القي عصاه عادية يتوكأ عليها ويهش بها على غنمه ليست عظيمة او كبيرة وانما تكون ما تكون بامر الله جل وعلا - 00:04:40ضَ
قال انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. واوحينا الى موسى ان القي عصاك فاذا هي توقف ما جاءوا بحقيقة وانما جاءوا بافك والافك اسوأ انواع الكذب. كما قال الله جل وعلا ان الذين جاءوا بالافك عصبة من - 00:05:10ضَ
الذين رموا عائشة رضي الله عنها بما هي براء منه. فالافك اسوأ واشد انواع الكذب. فاذا هي تلقب ما يأفكون. ما افكوه وقمروا به على عيون واخاف الناس وهو لا شيء. فاذا هي تلقف تلقف او تتلقف بمعنى - 00:05:40ضَ
تأكل وتلتهب وتبلع. كل ما في الوادي من الحبال والاوصي والزعبق وغيرها انواع السحر كلها ابتلعتها هذه العصاة العادية. صارت تتبعها واحدا تلو الاخر في ساحة عظيمة في الاسكندرية في ساحة عظيمة واسعة التقط واكلت كل ما - 00:06:10ضَ
القى ان كلما القى السحرة ثم عادت باذن الله عصا موسى كما هي في يده فوقع الحق وبطل ما كانوا عملون. ظهر الحق جليا لانهم هم جمعوا الناس. ليتفرجوا وهم موقنون بغلبة السحرة. والا لو علموا ان السحرة سيغلبون ما جمعوهم. يفتظحون - 00:06:40ضَ
لكن موقنون بانهم سيغلبون جمعوا السحرة. فلما جمعوا وجمعوا الناس فلما حضر الناس وحضر السحرة والقي السحر جاءت هذه العصا التي يمسكها الرجل بيده يتوكأ عليها ويمشي عليها القى بما تأكله. وفظت خلت الساحة كلها. وهو شي يعني - 00:07:20ضَ
ابعدته عن الناس او صرفته وانما ابتلعته. صار كلا شيء. فواقف الحق ظهر وبان. ان ما اتى به موسى عليه السلام حق. وليس من طول السحر ولا من فعل السحرة. وليس يدرس دراسة ولا يتعلم - 00:07:50ضَ
وليس مجموعا له مواد حبال وعصي وزعبق وغيره من المتحركات الاشياء التي تحرك الشيء ما وانما عصى عادي انقلبت هيا باذن الله جل وعلا والتهمت كل شيء ثم عادت عصا بيد موسى. فوقع الحق - 00:08:20ضَ
ظهر وبان وبطل خاب وخسر كلما كانوا يعملون فظهر نصر الله جل وعلا لعبده ورسوله موسى على نبينا افضل الصلاة والسلام. فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين. غلبوا. فرعون وقومه الجماهير التي حضرت مشجعة للسحرة غلبوا في نفس الموقع - 00:08:50ضَ
ما ظهرت الغلبة فيما بعد وانما شيء رأوه باعينهم في ساعتها. فغلبوا هناك في ذلك المكان وتلك الساحة العظيمة ظهرت الغلبة. وانقلبوا رجعوا صاغرين فرعون ومن معه ممن خرجوا للاطلاع على فعل السحرة - 00:09:30ضَ
كانوا يتوقعونه من غلبة السحرة لموسى خاضوا وخسروا ورجعوا صاغرين ذليلين مغلوبين. والقي السحرة ساجدين السحرة ما ظهر لهم انهم مغلوبون ذليلون وانما فرعون ومن معه. اما السحرة لما او ما رأوا القى الله جل وعلا الايمان في قلوبهم. فمات مالكوا انفسهم حتى القوا ساجدين - 00:10:00ضَ
بمثابة يعني ما هوب عن تأني وتروغو وانما بدون كأنه بدون اختيار. رأوا شيئا انبهر عقولهم فسجدوا في الحال. والقي السحرة ساجدين. اعترافا بعظمة الله جل وعلا وقدرته وتصرفه وما اجراه على على - 00:10:40ضَ
موسى بهذه العصا القوا ساجدين ما يحتاج الى تذكر او يعيدون الكرة مع مرة اخرى راحت حبالهم وعصيهم وجهازهم كله ذهب. عادوا بانفسهم فقط فان ذلك القوا والقي يعني بمثابة كأنه سقط او وقع ساجدا - 00:11:10ضَ
دون اختياره لما رأى من شيء يبحر العقول. فقالوا نعيد الكرة والقي السحرة ساجدين ساجدين ماذا قالوا؟ قالوا امنا برب العالمين رب بموسى وهارون. ما قالوا امنا برب العالمين فقط لانه لو قالوا هذا فقط لربما - 00:11:40ضَ
هنا الحاضرون انهم امنوا بفرعون. لان فرعون اللعين يقول انا ربكم الاعلى. ويقول ما علمت لكم من اله وانما نفوا هذا واعترفوا بوحدانية الله جل وعلا الذي ارسل موسى وهارون. قالوا امنا برب العالمين من هو رب العالمين - 00:12:10ضَ
رب موسى وهارون مجرورة بدل من رب برب العالمين المجرورة بالماء. رب موسى وهارون. هكذا وقع. والعصا هذه حية في ثلاثة مواقع. وهي عصا موسى بيده. من يقول لي الموقع الاول حينما خرج موسى من مدين من شعيب - 00:12:40ضَ
وهو في الطريق ورأى النور الذي رآه امره الله جل وعلا ان يلقي عصاه فهي حية تسعى. فخاف موسى عليه السلام من هذه العصا التي انقلبت حية. ولى مدبرا هرب. ثم امره الله جل وعلا بالرجوع واخذها وقال له لا تخف - 00:13:20ضَ
فاخذ هذه واحدة. الثانية حينما دخل على فرعون. قال ان كنت جئت باية ناتوا بها فالقى عصاه. هذه الثانية في واحدث فرعون وخاف وفزع وقام يركض هرما لانها توجهت اليه. الحية. وهذه الثالثة في هذا الميدان - 00:13:50ضَ
مع السحرة وهي عصا موسى يتوكأ عليها ويعش بها على غنمه عليه الصلاة والسلام آآ وذلك ان قدرة الله جل وعلا لا تقاس بقدرة المخلوق والله جل وعلا اذا اراد شيئا انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون - 00:14:20ضَ
ما يحتاج الى تجميع مواد خشب وحبال وجهاز وكذا وكذا. ولا يحتاج الى امور اخرى ولا يحتاج الى جيش ولا يحتاج الى شيء انما امره بين الكافر والنون. كن فيكون - 00:14:50ضَ
ما اراد الله جل وعلا وهو جل وعلا يظهر غلبة رسله بما شاء من الايات قادر على كل شيء. ويهلك من شاء من اعدائه بما شاء من الامور البسيطة التي يجعلها هلاك لهذا اللعين والاكل - 00:15:10ضَ
فالشيء الذي يريده الله جل وعلا يقع لا محالة وكما اراد سبحانه تعالى. اهلك النمرود ببعوضة جل وعلا. بعوضة. وانجب يا ابراهيم عليه السلام من النار العظيمة المحرقة التي تحرق الطير في الجو - 00:15:40ضَ
قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم. واهلك فرعون الذي كان يفتخر به كان يفتخر يقول وهذه الانهار تجري من تحتي افلا تبصرون؟ فاهلكها والله جل وعلا بالماء وهو يتبجح امام قومه لما فتح الله البحر - 00:16:10ضَ
موسى ودخله وتبعه فرعون قال هذا البحر يخاف مني. واقف حتى ما عبر دخل البحر ولما استكمل هو جنوده اطبقه الله جل وعلا عليهم. فقدرة الله جل وعلا وعظمته وامره اذا اراد شيئا ما يقاس بقدرة المخلوق ولا بامكانيته ولا بجهازه - 00:16:40ضَ
واستعداده انما هو جل وعلا يوجد ما شاء بما شاء. اهل بدر ثلاثمئة وبضعة عشر. الثلاثة والاربعة تقبون بعير. وجياع. وليس معهم اقول وكفار قريش الف او يزيدون اي ينقصون قليلا. ومعهم الخيل وعندهم الجزر - 00:17:10ضَ
ويأكلون ويشبعون وايد الله جل وعلا اهل بدر على قلتهم على كفار قريش مع كثرتهم وقوتهم وتمكنهم من الاستعداد الكامل لكن ثم وقف امام قدرة الله جل وعلا. وهكذا يرد - 00:17:40ضَ
الله جل وعلا عباده كمال قدرته. يكون قوة في ايمانه من اراد الله جل وعلا به الخير. نعم اقرأه يخبر تعالى انه اوحى الى عبده ورسوله موسى عليه السلام في ذلك الموقف العظيم الذي فرق الله تعالى فيه بين الحق والباطل يأمره بان يلقي ما في يمينه - 00:18:10ضَ
وهي عصاه فاذا هي تلقف اي تأكل ما يأفكون اي ما يلقونه ويلهمون انه حق وهو باطل. قال ابن عباس رضي الله عنهما فجعلت فجعلت لا من حبالهم ولا من خشبهم الا التقمته. فعرفت السحرة ان هذا شيء من السماء ليس هذا بسحر - 00:18:50ضَ
ليس من عمل بني ادم ولا يستطيع بنو ادم ان يعملوا ذلك وانما هذا من امر الله. لان غالب السحرة يؤمنون الربوبية مؤمنون بالربوبية ولكنهم كفروا بالالوهية وعبدوا فرعون. نعم - 00:19:20ضَ
عرفت السحرة ان هذا شيء من السماء ليس هذا بسحر. فخوص الجدا وقالوا امنا برب العالمين رب قال محمد ابن اسحاق رحمه الله جعلت تتبع تلك الحبال والعشي واحدة واحدة - 00:19:40ضَ
حتى ما يرى بالوادي قليل ولا كثير مما القوه. ثم اخذها موسى تتلقفها واحدة تلو الاخرى مع كثرتها قيل سبعين الف وقيل اكثر من ذلك وقيل ثلاثمائة الف وقيل بالسبعين والثمانين وقيل اطول كثير - 00:20:00ضَ
لكن اقوال اغلبها انها فوق اثنعشر الف سبعطعشر الف ثلاث مئة الف اقل اكثر والله اعلم. كلها تلقفتها واحدا تلو الاخرى من السحرة وما بقي في الارض شيء ولا كبرت ولا امتلأت ولا شيء من هذا تبخرت. بامر الله جل وعلا. نعم. جعلت - 00:20:20ضَ
تلك الحبال والعصي واحدة واحدة. حتى ما يرى بالوادي قليل ولا كثير مما القوه. ثم اخذها موسى عليه السلام فإذا هي عصاه في يده كما كانت. ووقع السحرة سجدا. قالوا امنا برب العالمين - 00:20:50ضَ
من رب موسى وهارون لو كان هذا سحرا قالوا انهم رأوا الجنة وما اعد الله جل وعلا لمن امن ورأوا النار وما اعد الله لمن عصاه وهم سجود. وذلك تقوية لايمانهم - 00:21:10ضَ
الى ان يصبروا على توعد فرعون الاتي. نعم. قالوا لو كان هذا ساحرا ما غلب كان وقال القاسم ابن ابي ذرة رحمه الله اوحى الله اليه ان القي عصاك فاذا فالقى عصاه - 00:21:30ضَ
اذا هي ثعبان مبين فاغر فاه يبتلع حبالهم وعشيهم. فالقى السحر فالقي السحرة عند ذلك وسجد فما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب اهلهما والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله - 00:21:50ضَ
وصحبه اجمعين - 00:22:20ضَ