تفسير ابن كثير | سورة الأعراف

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | سورة الأعراف من الآية (70) إلى الآية (72).

عبدالرحمن العجلان

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد احسن بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم قالوا وجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد اباه - 00:00:00ضَ

هنا فاتنا بما تعدنا ان كنت من من الصادقين قال قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب اتجادلونني في في اسماء سميتموها انتم واعدائكم ما نزل الله ما نزل الله بها من سلطان. فانتظروا اني معكم من الموت - 00:00:30ضَ

فنجيناه الذين معه برحمة منا وقطعنا الذين كذبوا باياتنا وما كانوا مؤمنين. هذه ايات الثلاث الكريمة من سورة الاعراف جاءت بعد قوله جل وعلا او عجبتم ان جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم - 00:01:10ضَ

واذكروا اذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق فاذكروا الاء الله لعلكم تفلحون. قالوا اجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد اباؤنا فإتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين - 00:01:50ضَ

هذه الايات الكريمة متممة لقصة عاد مع نبيهم هود على نبينا عليه افضل الصلاة والسلام. حيث قال في اول الايات واذا عاد اخاهم هدى قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. افلا تتقون - 00:02:30ضَ

قال الملأ الذين كفروا من قومه انا لنراك في سفاهة وانا وانا من الكاذبين. قال يا قومي ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين. ابلغكم رسالات ربي وانا لكم ناصح امين - 00:03:10ضَ

او عجبتم ان جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم واذكروا اذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بسطة. فاذكروا الاء الله لعلكم تفلحون كاد لهم عليه الصلاة والسلام هذه المجادلة الواضحة البينة - 00:03:40ضَ

الملزمة ربكم الله الذي خلقكم فهل يليق ان يكون هو الخالق وهو المنعم ثم تعبدون غيره. وهل تعجبون من ان ربكم جل وعلا خطف بكم وارسل اليكم من تعرفون نسبه وعمله وسلوكه - 00:04:10ضَ

يدعوكم الى عبادته وحده. هذا ليس بعجيب. هذه نعمة عظيمة. من الله جل وعلا على خلقه يرسل الرسل لتقوم عليهم الحجة. ولينذرهم بشرهم وليهديهم الى الصراط المستقيم. وهو عليه الصلاة والسلام يتلطف به - 00:04:40ضَ

باسلوب واضح بين. اواجبتم عند ذكر من ربكم؟ يأتيكم بيان وذكر ذكر وموعظة من ربكم الذي رباكم بنعمه ما اتاكم به احد غريب اجنبي لا على رجل منكم تعرفون نسبه وعمله واستقامته وهو من خياركم - 00:05:10ضَ

ليزركم واذكروا اذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح. تذكير لهم قوم نوح ما الذي حصل عليهم لما كذبوا نوح؟ انتبهوا ان لم تؤمنوا اتاكم ما اتاهم ان جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بسطة. انعم - 00:05:40ضَ

عليكم بنعم لم يعطها قوم نوح. قيل ان طول الرجل منهم الطويل مئة ذراع وطول القصير ستين ذراعا. فهم طوال وعندهم قوة وشدة. وقد يحمل الرجل الذي لو جمع اجتمع عليه امة من الناس ما حركوه عن مكانه. وزادكم في - 00:06:10ضَ

الخلق بسطة فاذكروا الاء الله لعلكم تفلحون. هذه مجادلته لهم. عليهم الصلاة والسلام. بماذا اجابوه؟ قالوا اجئتنا لنعبد الله وحده اباؤنا يعبدون دون الهة كثيرة. كما قال كفار قريش لمحمد صلى الله عليه وسلم. اجعل - 00:06:40ضَ

لا اله واحدا ان هذا لشيء عجاب. ما هذا عجاب؟ هذا الذي تقتضيه الفطرة والعقل. ان اما واحد الاله واحد جل وعلا جعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب - 00:07:10ضَ

لان في الكعبة ذلك الايام ثلاثمائة وستون صنما. كل قبيلة وكل فخذ وكل اسرة له صنم يعبدونه وينسبون اليه الفعل والعطاء وهو لا يملك لنفسه نفعا ولا ظرا خشبة او لوحة - 00:07:30ضَ

وحجر حجر منصوب فاذا وجدوا حجرا احسن منه رموه ووضعوا بدله غيره وهكذا وربما يكون مجموعة من التمر يعبدها ويسجد لها فاذا جاء اكلها. لا تنفعه ولا تستطيعوا بره قالوا اجئتنا لنعبد الله وحده ونذر يعني - 00:07:50ضَ

ما كان يعبد اباؤنا لان اكثر من اهلك من هلك من هلك من الناس بالتقليد للتقليد الاعمى. يقول الناس كلهم على كذا. اباؤنا مضوا على كذا هكذا والحق واضح جلي فمن هدي الى الحق وجب عليه ان يأخذ به - 00:08:20ضَ

لو ان اهله لا يعرفونه ولم يعملوا به. ونذر ما كان يعبد اباؤنا فاتنا تعدنا ان كنت من الصادقين. خوفهم عليه الصلاة والسلام بالعذاب ان لم يؤمنوا قالوا هات ما عندك - 00:08:50ضَ

عدم مبالاة وتحدي والعياذ بالله. قال عليه الصلاة والسلام اجابة لهم قال قد وقع عليكم من ربكم رجس. وغضب عذاب الرجس العذاب. وقيل غير ذلك وغضب اتجادلونني في اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما - 00:09:10ضَ

الله بها من سلطان. اتجادلونني في اسماء لا حقيقة لها. لان هناك اسم على مسمى واسم على غير مسمى هذا اسم فقط تسمون هذه الالهة فلان صمد وكذا والصمود الى اخره وهي لا شيء. قال قد وقع - 00:09:40ضَ

من ربكم اجس وغضب وقع. لتحقق الوقوع توعدهم بان العذاب وقع وهو لم يقع بعد لكن يعبر عن المستقبل بالماضي لتحقق وقوعه. كما قال الله جل لو على اتى امر الله فلا تستعجلوا. اتى امر الله - 00:10:10ضَ

سيأتي لكن لتحقق وقوعه. وكثيرا ما يأتي للماضي عن شيء مستقبل لتحقق الوقوع قال قد وقع عليكم من ربكم رجس عذاب. وغضب اتجادلونني تجادلونني وتخاصمونني في اسماء سميتموها اسمع اسمع لا حقيقة لها - 00:10:40ضَ

اتنفع ولا تضر سميتموها انتم واباؤكم شيء سميتموه انتم وشيء سماه ابائكم واتخذتم اسماء ابائكم. انتم وابائكم ما نزل الله بها من سلطان ما اتاكم بهذه الاسماء وهذه الالهة التي تزعمونها حجة ولا بيان - 00:11:10ضَ

لا يد نبي من الانبياء ولا على يد رسل من الرسل ولا في كتاب من الكتب وانما هي مفترات انتم افتريتموها انتم واباؤكم. ما جاء الشريعة من ادم عليه السلام الى - 00:11:40ضَ

محمد صلى الله عليه وسلم ما جاء الشريعة باباحة الشرك. الشرائع تختلف لكنها تتسع في توحيد الله جل وعلا. هذه امتكم امة واحدة. اصل الدين واحد ما يختلف لكن الشرائع تختلف. تكون الصلاة على صفة ثم تكون على صفة اخرى. تكون الزكاة على صفة - 00:12:00ضَ

تكون على صفة اخرى. يكون الصيام كذا ثم يكون كذا. وهكذا الخمر قد تحرم وقد تحل في بعض الشرائع وهكذا. فالشرائع تختلف. لكن الاصل العقيدة التوحيد اقسم بالله جل وعلا ما جاءت شريعة باباحة الشرك مهما يكن. ما نزل الله بها - 00:12:30ضَ

ما اتاكم بها من ولا بيان ولا برهان. فانتظروا. تواعيد شديد انتظر سيأتيك العذاب ان لم تؤمن. انتظروا فانتظروا اني معكم من المنتظرين. ننتظر ما يحل بي او بكم. سيحل بكم العذاب وتحصل لي النجاة باذن الله. لاني ادعو - 00:13:00ضَ

اوكم الى الخير ادعوكم الى الاستقامة. ادعوكم الى عبادة الله وحده. فانتظروا اني معكم من المنتظرين في هذا عيد شديد. فانجيناه والذين معه برحمة منا. كأن قائلا يقول ما الذي - 00:13:30ضَ

حصل بعد ما توعدهم هود عليه السلام ما الذي حصل؟ قال الله جل وعلا فانجيناه هو الذين معه وهم ثلة. لانهم خافوا من الظلمة من الفجرة. ومن امن منهم بهود عليه - 00:13:50ضَ

السلام يؤمن مستخفيا. لانهم عندهم جبروت وطغيان عظيم. فانجيناه والذين معه منا انجاهم الله جل وعلا من رحمهم ولم يشملهم بالعذاب. اما اولئك فقد شملهم العذاب وهم كلهم في مكان واحد بامر الله. ارسل الله عليهم الريح العقيم. سبع - 00:14:10ضَ

وثمانية ايام حسوما. يخرج الرجل فترفعه الريح. وترمي به بعيدا ان فينزلغ رأسه وهكذا واحدا بعد اخر. تتسلط عليهم وحول عليه السلام ومن معه في حظيرة ما جاءهم من الريح الا ما يستمتعون به. وتلين به - 00:14:40ضَ

جنودهم براد كانهم مكيف. يهوونه ويشتهونه واولئك عليهم العذاب الاليم كأنهم اعجاز نخل خاوية. تجمله الريح وترمي به في وسط الحجارة فينسلغ رأسه الفصل عن جسمه ويبقى الجسم كأنه شجرة نخل خاوية ما فيها حياة ولا روح. اذا سلط الله - 00:15:10ضَ

فعذاب على قوم فان الله يهلكهم بما شاء. بما شاء سبحانه يهلك قوما ويكرم قوما بشيء واحد سبحانه وتعالى. يجعلها على هؤلاء رحمة ولذة وعلى هؤلاء عذاب وشقوة والعياذ بالله. والله على كل شيء قدير. ويقال انه ما جاء - 00:15:40ضَ

اهو من الريح التي اهلكتهم. وافلتهم الا بمقدار ما يمر مع الخاتم. من الريح لان الله جل وعلا قادر على كل شيء. وانجيناه الذين معه برحمة منا اطعنا دابر الذين كذبوا باياتنا قطعنا دابرهم. الدابر الاخير. واذا - 00:16:10ضَ

الساعة الاخير ما بقي شيء. يعني انهم اتلفوا جميع. رجالهم ونسائهم ذكورهم. وصبيان انا هو كلهم. وقطعنا دابر الذين كذبوا باياتنا وما كانوا مؤمنين. لانهم جمعوا بين كبيرتين عظيمتين التكذيب للرسل وعدم الايمان بالله تعالى - 00:16:40ضَ

قال ابن عساكر رحمه الله لما ارسل الله الريح على عاد اعتزل ومن معه من المؤمنين في حظيرة ما يصيبهم من الريح الا ما تلين عليه وتلتذ به الانفس وانها لتمر بالعادي فتحمله بين السماء والارض - 00:17:10ضَ

بالحجارة. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال كان عمر هود عليه السلام اربع مئة سنة واثنتين وسبعين سنة وعن علي بن ابي طالب رضي الله عنه قال قبر هود بحضرموت في كثيب احمر عند - 00:17:40ضَ

رأسه سدرة. وصفه لرجل وهو لم يذهب اليه رضي الله عنه. حسب ما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم فقال وهو كذلك. وكان منازلهم في اليمن في الاحقاف في الوضع الخالي وانتشروا في سائر البقاع وتكاثروا - 00:18:10ضَ

فاهلكهم الله جل وعلا ولم يبق منهم الا من امن منهم وهم قلة. جاؤوا مع هود عليه السلام الى مكة يعبدون الله جل وعلا فيها ثم ماتوا بانتهاء اجالهم كما يموت المسلمون - 00:18:30ضَ

وارسل الله عليهم جل وعلا هذه الريح العقيمة الشديدة ثمانية ايام حسوما متوالية ما تنفك عنهم ثمانية ايام وسبع ليال. مستمرة معهم حتى اهلكتهم عن والله جل وعلا يعذب من شاء من عباده بما شاء من خلقه - 00:18:50ضَ

كما عذب النمرود الذي اذى ابراهيم عليه السلام بالبعوضة. سلط الله عليه بعوضة فاهلكته وفرعون اللعين يتبجح بالانهار التي حوله فاهلكه الله جل وعلا بها وهكذا من تبجح بشيء اهلكه الله جل وعلا به. وكفار قريش - 00:19:20ضَ

يستهزئون بمحمد صلى الله عليه وسلم. وبالصحابة الكرام رضي الله عنهم ويظنونهم يقولون هم اكلة جزور لما رأوهم في بدر قالوا هؤلاء معهم شيء. اكلة يزور اكلة بعير. يعني ساعة ونقضي عليهم - 00:19:50ضَ

فقضى المسلمون على الكفار ورموهم بالقليب وخاطبهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم جيهة ما يقول لكنهم لا يستطيعون جوابا يخبر تعالى عن تمردهم وطغيانهم وعنادهم وانكارهم على هود عليه السلام وقالوا - 00:20:10ضَ

اجئتنا لنعبد الله وحده اي كقول كقول الكفار من قريش اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم. وقد ذكر محمد بن اسحاق وغيره انهم كانوا يعبدون اصناما - 00:20:40ضَ

وصنم يقارب اللهم انسان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء هذا الجهل ما قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق فاهدنا اليه. يروى ان رجلا من اليمن دخل على معاوية فقال ممن الرجل - 00:21:00ضَ

قال من اليمن قال ما اجهل قومك حينما قالوا اللهم ربنا باعد بين اسفارنا اسفارهم متقاربة فطلبوا ان يباعد بينها. قال ما اجهل من قوم الا قومك وهو كان معهم رضي الله - 00:21:20ضَ

عن معاوية واجهل من قوم الا قومك حينما قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء هذا الجهل العظيم. ان كان هذا هو الحق فامطر علينا حجارة من السماء. كان العاقل والواجب ان يقولوا اللهم ان كان - 00:21:40ضَ

هذا هو الحق من عندك فاهدنا اليه. او اجعلنا نقبله او نحو ذلك. ان كان هذا هو الحق فامطر علينا حجارة من قال الله جل وعلا وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم. نعم - 00:22:00ضَ

فصنم يقال له صمد واخر يقال له صمود. واخر يقال له الهباء. واسماء الهتهم التي يعبدونها من دون الله. نعم. ولهذا قال هود عليه السلام قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب - 00:22:20ضَ

اي قد وجب عليكم بمقالتكم بمقالتكم هذه من ربكم رزق معناه سخط وغضب. اتجادلونني في اسماء فسميتموها انتم واباؤكم اي اتحاجون اي اي تحاجون في هذه الاصنام؟ التي سميتموها انتم واباؤكم الهة - 00:22:40ضَ

وهي لا تزر ولد. وهي لا تضر ولا تنفع. ولا جعل الله لكم على عبادتها حجة ولا دليلا لهذا قال ما نزل الله بها من سلطان من سلطان فانتظروا اني معكم من المنتظرين. وهذا تهديدنا - 00:23:00ضَ

من الرسول لقومه ولهذا عقبه بقوله فانجيناه والذين معه برحمة منا وقطعنا دابر الذين كذبوا باياتنا وما كانوا مؤمنين. وقد ذكر الله سبحانه صفة اهلاكهم في اماكن في اماكن اخر. من القرآن بانه ارسل - 00:23:20ضَ

عليهم الريح العقيم ما تظر من شيء اتت عليه الا جعلته كالرميم. كما قال في الاية الاخرى واما عاد فاهلك بريح عاتية لما تمردوا واتوا اهلكهم الله بريح عاتية فكانت تحمل الرجل منهم فترفعه في الهواء ثم تنكشه - 00:23:40ضَ

الهم من رأسه فتلتغ رأسه حتى تبينه من جثته. ولهذا قال كانهم اعجاز نخل خاوية وقال محمد ابن اسحاق كانوا يسكنون باليمن بين عمان وحضرموت وكانوا مع ذلك قد فشوا في الارض وقهروا اهلها - 00:24:00ضَ

بفضل قوتهم التي اتاهم الله. ام اليمن بالاحقاف وانتشروا في الارض وملأوها. نعم. وكانوا اصحاب اوثان يعبدونها من دون الله. فبعث الله اليهم هودا عليه السلام. وهو من اوسطهم نسبا وافظلهم موضعا. فامرهم ان يوحدوا الله - 00:24:20ضَ

اولا يجعل معه الها غيره وان يكفوا وان يكفوا عن ظلم الناس. تابوا عليه وكذبوه. وقالوا من اشد منا قوة واتبعه منهم ناس وهم يسير يكتمون ايمانهم فلما اتت عاد فلما - 00:24:40ضَ

على على الله وكذبوا نبيه. واكثروا في الارض الفساد وتجبروا. وبنوا بكل ريع اية عبء اية عبثا نفع كلمهم هود علي هود فقال اتبنون بكل ريع اية اية تعبأ اية تعبثون وتتخذون مصانع - 00:25:00ضَ

على انكم تخلدون واذا بطشتم بطشتم جبارين. الايات فلما ابوا الا الكفر به امسك الله عنهم قطرة ثلاثة سنين حتى جاهدهم ذلك. وكان الناس اذا جاهدهم امر في ذلك الزمان الجاهلية - 00:25:20ضَ

اذا امتنع عنه المطر يرسلون وفد منهم الى مكة. يدعو الله ان الحرم بالاستسقاء لهم. فارسلوا قرابة سبعين رجلا على ما قيل فنزلوا في الطريق عند رجل يشربون الخمر وتغنيهم القيام ونسوا حاجتهم - 00:25:40ضَ

ثم تذكروها بعد فترة طويلة فجاءوا الى الحرم. ودعوا الله جل وعلا. فارسل الله عليهم ثلاث انواع من السحاب وقيل له اختر سوداء او حمرا او بيضاء فاختار السودا لانها اكثر مطرة - 00:26:00ضَ

بان قومه في حاجة فارسل الله عليهم هذه الريح العقيمة الشديدة فاهلكتهم على ما ذكره اهل الصور والتفسير رحمة الله عليهم. نعم. وطلبوا من الله الفرج الفرج فيه. وانما يطلبونه بحرمة - 00:26:20ضَ

ومكان بيته. وكان معروفا عند اهل ذلك الزمان. وبه العماليق مقيمون. فبعثت عاد وفدا قريبا كم من سبعين رجلا الى الحرم يفتق لهم عند الحرم فنهضوا الى الحرم ودعوا لقومهم فدعا داعيهم فانشأ الله - 00:26:40ضَ

سحابات ثلاث بيضاء وسوداء وحمراء ثم ناداه مناد من السماء اختر لنفسك او لقومك من هذا من هذه هذا السحاب فقال اخترت هذه السحابة السوداء فانها اكثر السحاب ماء فناداه مناد اختر - 00:27:00ضَ

رمادا رمادا لا تبقي من عاد احدا. لا والدا ولا ولدا الا جعلته همدا. وفاق الله السوداء بما فيها من النقمة الى عاد حتى تخرج حتى تخرج عليهم من واد. يقال له يقال لها المغيث. فلما رأوها - 00:27:20ضَ

استبشروا وقالوا هذا عارظ ممطرنا يقول بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب اليم تعجلوا بالعذاب وهذا ما استعجلوه. نعم. تدمر كل شيء اي تهلك كل شيء مرت به. فسخرها الله عليهم سبع ليالي - 00:27:40ضَ

وثمانية ايام حصوما. كما قال الله تعالى والحصوم الدائمة. فلم تدع من من عاد احدا الا هلك. وقد قال الله تعالى ولما جاء امرنا نجينا هودا والذين امنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ. وقد ورد في الحديث - 00:28:00ضَ

الحديث الذي رواه الامام احمد في مسنده قريبا مما اورده محمد ابن اسحاق عن الحارس البكري قال ان عادا ان عادا ان عاد انقحطوا فبعثوا وفدا لهم يقال له قيل فمروا فمر بمعاوية ابن ابي بكر معاوية ابن بكر - 00:28:20ضَ

فاقام عنده شهرا يسقيه يسقيه الخمر. وتغريه جاريتان وتغنيه جاريتان. يقال لهما الجرادة فلما مضى الشهر خرج الى جبال النهرة فقال اللهم انك تعلم اني لم اجيء الى مريض فاداويه ولا الى اسير - 00:28:40ضَ

اللهم اسق عادا ما كنت تسقيه. فمرت به سحابات سحابات سود. فنودي منها اختر صوم الى سحابة منها سوداء فنودي منها خذها رمادا رمادا لا تبقي من عاد احدا. قال فما بلغني انه - 00:29:00ضَ

بعث الله عليهم من الريح الا قدر ما يجري في خاتمي هذا حتى هلكوا. قال ابو وائل وصدق قال وكانت المرأة والرجل اذا بعثوا وفدا لهم قالوا لا تكن كوافد عاد. كوافد عاد هو الذي ذهب يدعو الله لهم - 00:29:20ضَ

الله بدعائه. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:29:40ضَ