Transcription
وهذه الاية انزلها الله تبارك وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم بعد ان وقعت معركة احد واصيب ما اصيب آآ من الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم وارضاهم. حيث كانت مقتلة كبيرة - 00:00:00ضَ
فاق فيها اكثر من ستين صحابيا وفي روايات سبعين صحابيا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه المعركة. وقد قد كانوا يقولون ذلك بعد ان كان عدد من كفار قريش يقول اعلو هبل او يقولون لنا - 00:00:18ضَ
عزى ولا عزى لكم او يقولون لنا اللات ولا لات لكم فكان يخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول لهم الله مولانا ولا مولى لكم وآآ ولذلك انزل الله عز وجل ولا تهنوا ولا تحزنوا. والهوان والحزن هما ادى - 00:00:38ضَ
الوطيئتان اللتان تصيبان النفس بالقنوط واليأس. ولذلك جمع بينهما الهوان حينما يشعر المرء بنوع من الهوان ونوع وكذلك الحزن فانه قد قد اخذ ذلك بمجامع قلبه. ومن هنا جمع الله عز وجل ما - 00:01:03ضَ
بين قوله تبارك وتعالى ولا تهنوا ولا تحزنوا ولا تهنوا ولا تحزنوا وهذا يدل على تحفيز الله عز وجل للصحابة الكرام الا يضعفوا عن قتال اعدائهم من المشركين وعموم هذه الاية لجميع المسلمين. ولا تهنوا ولا تحزنوا ولا تحزنوا على ما اصابكم باحد - 00:01:31ضَ
وفي الحقيقة اننا كما قلنا بان بان احد وان كان فيها نوع من هزيمة لكن كان فيها كثير من المصالح العظيمة. ومن اعظم هذه المصالح ان الصحابة الكرام رضي الله عنهم وارضاهم راجعوا انفسهم - 00:01:59ضَ
في مفهوم الطاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذلك انه ما بعد معركة احد لم يخرج احد من المنافقين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في اي غزوة ولا في اي معركة - 00:02:17ضَ
بعد غزوة احد الرسول عليه الصلاة والسلام منع منع المنافقين من الخروج في اي في اي غزوة ولذلك من كان يأتي ويعتذر في ايام العسرة وغزوة ذي العسرة وغيرها النبي عليه الصلاة والسلام كان يقبل منهم سواء حلف بالله او لم يحلف بالله فلذلك - 00:02:30ضَ
هذه من المحاسن العظيمة التي كانت في غزوة احد. ومن محاسن العظيمة كذلك ويتخذ منكم شهداء لا شك ان المؤمن يريد احدى الحسنيين النصر او الشهادة فاتخاذ فاتخاذ الله سبحانه وتعالى لبعض - 00:02:50ضَ
الصحابة الكرام من اصفيائه واوليائه ان يكونوا شهداء هذه كذلك من المصالح العظيمة التي لا شك ان لها دور بان الدم يذكي الدم من استشهد وقتل في سبيل الله اجره محفوظ عند الله عز وجل. ولكن الصحابة الكرام اصبحوا يحدثون انفسهم بان من - 00:03:10ضَ
قتل سيكون له يوم ثأر. وسيكون له يوم نزال. حتى يدافع عن حق ذلك الشخص. ولذلك احيانا يكون مقتل شخص واحد عار وشنار ونار على كثير من المجرمين والكافرين والظالمين بسبب قتل هذا الشخص الواحد. وقد يكون قتل شخص واحد - 00:03:33ضَ
احد فيه حسنات عظيمة تعود على المؤمنين اكثر مما يظن بان قتله خسارة. قد يظن بعض الناس بان فلانا قد خسارة فلان قتل لكن ما يدريك قد لا تكون خسارة قد يكون ايقاظ لقلوب الناس وقد يكون ذلك كذلك فيه نوع من التحفيز - 00:03:53ضَ
ان تنال اسباب النصر وان وانت تحاول قدر الامكان ان تسترد ما كان من اه هزيمة سابقة ولذلك نحن وجدنا ان الصحابة الكرام رضي الله عنهم وارضاهم كما بين ابن هشام في السيرة وكذا ابن اسحاق انهم ما هزموا ما هزموا بعد ذلك هزيمة حقيقية حتى يوم حنين. في النهاية - 00:04:14ضَ
الكرة وحصلت الرجعة لهم ما ما حصلت لهم هزيمة بعد ذلك. بل ان النصر كان مكتوبا لهم سواء في الغزوات او في السرايا ولذلك قال الله عز وجل ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون. انتم الاعلون بالغلبة عليهم - 00:04:38ضَ
انتم الاعلون لارتباطكم بالله عز وجل الكبير المتعال الاعلى انتم الاعلون في الدرجات التي قد اوتيتم اياها انتم الاعلون باذن الله عز وجل في العاقبة. العاقبة لكم الخاتمة لكم لا تنظروا الى ما انتم عليه اليوم. انظروا الى العاقبة والخاتمة لكم - 00:04:58ضَ
ولذلك يا ايها الاحبة الكرام قد يتحفز بعض الناس يتحفز بعض الناس وقد يكون بعض الناس عنده نوع من الانكسار الداخلي يعني مثلا يرى ان حالنا في فلسطين حال قد وصلت الى درجة من اليأس - 00:05:25ضَ
اكثر من سبعين سنة ونحن في حرب وكذلك الناس يعيشون حالة من الضعف الى غير ذلك. وبعض الناس بسبب هذا وبعض العرب بسبب هذا باعوا هذه القضية. وبعض اهل فلسطين باعوا هذه القضية - 00:05:43ضَ
لماذا؟ لانهم قالوا خلاص انتهى الموضوع اجيال ذهبت وراء اجيال لابد انه احنا نقوم بالتطبيع لابد نقوم بالتمييع لابد نقوم المساواة بيننا وبينهم وحصلت هنالك دعوات كثيرة في ذلك لا على مستوى سياسي فقط وانما قد يكون حتى على مستوى شعبي واجتماعي - 00:06:02ضَ
في بعض المناطق هذا يؤدي لبعض الناس بانه حينما يرى ذلك يكون هنالك حالة تماهي مع العدو. تماهي ذوبان مع العدو. خلاص يقول يقومون بنوع من العدالة يقومون بنوع من كذا قارن حالنا بحال فلان قارن امتنا او وضعنا بحال الامم الاخرى من من المناطق المحيطة بنا نحن احسن من غيرنا - 00:06:22ضَ
وهذا ايها الاحبة الكرام لا شك ان فيه نوع من الدخول من الدخول في حالة اليأس والهوان. في حالة اليأس والهوان. بل قد يأتي بعضهم ويدافع عن سبب عن سبب احتلال هذه الارض. سبب احتلال اليهود لهذه الارض. ويبدأ يحاول ان يبرر ويصوغ لهم ذلك - 00:06:46ضَ
هذا كله يا اخواني الكرام يجعلنا في الحقيقة كذلك ننظر الى بعض الدول التي احتلت فنلندا مثلا اكثر من ست مئة وسبعين سنة احتلت هل نسي اهل فنلندا ان دولة ما يوم من الايام قد احتلتهم؟ ما نسوا - 00:07:09ضَ
وكانت لديهم لا شك لديهم حتى قضايا معينة يحاولون ان يثيروها جذعا ما بين واخرى يبدأ يثير هذه القضايا. فالقصد من الكلام ان بعض الناس اذا طال عليه الامد ها ينسى ما عنده من مبدأ - 00:07:27ضَ
ينسى ما عنده من قضية ويحاول ان يتماهى مع الامر الواقع. وهذه مصيبة. لذلك رب العالمين سبحانه وتعالى يذكرنا دائما وانتم الاعلون. العاقبة لكم حسن الثواب لكم. كل ما يكون من امر تظنونه اليوم فيه هزيمة فانه في - 00:07:45ضَ
هو خير وانه في الدنيا وباذن الله سبحانه وتعالى نصر وعاقبة يمكن الله عز وجل لكم بها. وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين. هذا فيه نوع من التحفيز لهؤلاء الصحابة الكرام رضي الله عنهم وارضاهم - 00:08:05ضَ
الناس ان كنتم مؤمنين فلا تهنوا. لا تحزنوا. شرط شرط عدم حزنكم وهوانكم ان تكونوا على الايمان فما معنى ان تكون مؤمنا وانت تعيش الهوان ما معنى ان تكون مؤمنا وانت محبط؟ ما معنى ان تكون مؤمنا وانت يائس؟ ما معنى ان تكون مؤمنا وقد اصبت بالحزن - 00:08:26ضَ
الذي يقعدك عن العمل ويجعلك تتحسر على ما مضى وما فات. والوهن الذي لا يجعلك تقوم باداء ما هو مفترض عليك وهو الذي خشي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. على امته حب الدنيا وكراهية الموت - 00:08:52ضَ
الوهن الوهن. ولذلك يا اخواني الكرام ما نصر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الا الا لامرين رئيسين وثمة قضايا اخرى لكن من الامور ان الصحابة الكرام عاملوا الدنيا معاملة معاملة جسر - 00:09:11ضَ
ولم يجعلوا الدنيا بمثابة قصر لهم. او مكان اقامة لهم. جسر. حب الدنيا بالدنيا منقطع بالكلية وهذا يجعلهم حتى يزهدون بها يزهدون بها وكذا يجعلهم كذلك لا يلتفتون الى كثير من الاسباب والاساليب التي تعلقهم بها ابدا. ولذلك نصروا بالفقر - 00:09:36ضَ
نصروا بالفقر النبي عليه الصلاة والسلام ما خشي على امته الا كثرة العرض وكثرة الغنى وان تفتح عليكم الدنيا. وان تبسط عليكم الدنيا. وان تكثر الخيرات. هذا الذي خافه رسول الله على امته - 00:10:10ضَ
الرسول عليه الصلاة والسلام ما خاف عليهم الفقر ولذلك قال ما الفقر اخشى عليكم؟ ما الفقر اخشى عليكم فنصروا بالفقر ونصروا بالثياب المخرقة ونصروا الحالة التي تجعلهم لا يتطلبون الفقر. لا يتطلبون الفقر ولكنهم - 00:10:29ضَ
الدنيا عندهم اهون شيء من مراداتهم وكذلك نصروا بالشجاعة. بالشجاعة والشجاعة سواء على مستوى النفس او على مستوى المال. الجود بالنفس والجود بالمال نوصل بذلك ولذلك ومن هاب اسباب المنايا يهبنه - 00:10:51ضَ
الذي يخاف من الموت يخافه الموت. لكن الذي يقبل على الموت وكأن الموت يفر منه. وهذا لو نلاحظه كذلك انا اذكر مرة اثناء القتال السوفيت في افغانستان. سئل بعض الناس اثناء القتال بغض النظر عن الاشكاليات والحروب الاهلية والمشاكل نحن لا نتكلم عن ذلك. نحن نتكلم عن احتياج - 00:11:20ضَ
سفيتي لافغانستان. كم كانوا يتحدثوا مع شخص تقريبا ستة وعشرين سنة شارك في هذه الامور؟ قال كم قتل او استشهد من الناس لما جاء قاموا بعملية احصاء قال لم يكونوا اكثر من خمسة بالمئة. اذا هو في الحقيقة اصطفاء واختيار من الله سبحانه وتعالى - 00:11:52ضَ
وهو كذلك ايقاد لجذوة ما عندهم من استمرارية لهذا العمل. هذا يجعلهم في الحقيقة لا يحزنون ويجعلهم يقدمون على العمل بمعنى انه يقول اذا كان خمسة في المئة يظن ان من يريد ان يقوم بمثل اي شيء من هذا الشيء انه سيقتل مش شرط - 00:12:14ضَ
ليس شرطا يعني خادم الوليد رضي الله تعالى عنه وارضاه ما في موضع من مواضع جسده الا وفيه طعنة بسيف او رمية بنصل اكثر من ثلاثة وثمانين موضع ولا فلا نامت اعين الجبناء. وها انا ذا اليوم اموت على فراشي. رضي الله عنه وارضاه. ولذلك كان يقول علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه - 00:12:36ضَ
اي يومي من الموت افر يوم لا يقدر او يوم قدر. يوم لا يقدر لا ارهبه ومن لا ينجي الحذر. هذا يجعلهم يأخذون بمبدأ اذا هبت شيئا فقع فيه. اذا هبت شيئا فاقع فيه. واذا نقل عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه - 00:13:00ضَ
نقل عن ابي بكر رضي الله عنه وارضاه انه كان يقول اطلبوا الموت توهب لكم الحياة اطلبوا الموت المسألة غريبة. اطلبوا الموت توهب لكم الحياة. حب الدنيا وكراهية الموت كراهية الموت. لكن من لم يكره الموت من من من جعل الموتى عنده حالة ان حصلت فيا اهلا - 00:13:25ضَ
ويا مرحبا الموت للمؤمن رحمة ونعمة. والاصل للمؤمن الا يهاب من الموت. فلذلك لماذا يهاب التعلق بالدنيا ضعف اليقين ضعف الارتباط بالله سبحانه نحن لا نحب الموت. ولكن نحن نتكلم عن التعلق التعلق بالدنيا - 00:13:51ضَ
الى درجة ان تجعل الانسان جبانا لا يستطيع ان يقوى على مواجهة ولا شيء من هذا القبيل هذا كله لا شك ان له تعلق بالموت وهي حالة من الحالات التي وصف بها اليهود - 00:14:12ضَ
اليهود والتي وصف بها اليهود. لذلك قال الله عز وجل ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين. اخي الكريم لا تنسى الاشتراك بالقناة والاعجاب بالفيديو وتفعيل زر الجرس - 00:14:26ضَ