تفسير سورة الفاتحة والبقرة | الشيخ عبدالمحسن الزامل [مستمر]
تفسير القرآن الكريم [29] | "وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور ..." الآية [93] سورة البقرة
Transcription
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين هذي مجالس مختصرة استتمام مجالس تفسير سورة البقرة كنت بدأتها - 00:00:00ضَ
انتهى المطاف الى قوله سبحانه وتعالى واذا اخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقهم الطور خذوا ما اتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم ما يأمركم به ايمانكم ان كنتم مؤمنين - 00:00:29ضَ
الله سبحانه وتعالى في هذه السور سورة البقرة يذكر ما عليه اليهود من التكذيب والعناد وكثرة عنادهم وخلاف موسى عليه الصلاة والسلام وان الله سبحانه وتعالى انزل عليهم الايات والدلائل - 00:00:46ضَ
القاطعة الواضحة في ما يجب الايمان به وان الله سبحانه وتعالى اخذ عليهم المواثيق وان الواجب على من تأتيه الرسالة ان يبادر تصديق الرسل. ومع ذلك هم لم يؤمنوا لذلك بل كذبوا الله سبحانه وتعالى اخذ عليهم المواثيق - 00:01:05ضَ
المغلظة ولهذا قال سبحانه وتعالى في هذه الاية واذا اخذنا ميثاقكم الميثاق هو العهد الشديد القوي الذي لا يجوز نقضه. واذا اخذنا ميثاقكم لكنكم ابيتم وتعنتم وكذبتم اعرضتم الله سبحانه وتعالى - 00:01:30ضَ
برحمته وحكمته جعل اية عظيمة ورفع فوقهم الضوء ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما اتيناكم قوة هذه اية عظيمة كما قال سبحانه في اية عرفة واذ نطقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة - 00:01:58ضَ
وظنوا انه واقع بهم. خذوا ما اتيناكم بقوة وقال سبحانه واذ اخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطرق خذوا ما اتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون فلما رفع فوقهم الطور والطور اختفي قيل انه جبل من الجبال وقيل انه هو الجبل الذي كلم الله عنده موسى عليه الصلاة والسلام. وقيل - 00:02:16ضَ
ان الطور هو ما يكون حوله زرع ونبات وما لم يكن حوله جرع نبات فانه جبل. فالله اعلم واذا اخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور. رفع واقتلع الجبل فوقهم وصاروا ينظرون اليه - 00:02:42ضَ
كأنه ظل حجب رؤيتهم الى السماء فعند ذلك سجدوا على جانب ورفعوا اعينهم ورؤوسهم من جانب اخر ولهذا كان اليهود هذه سجدتهم ويزعمون انها احب اليهم لانها هي الصفة التي كانوا عليها حين رفع الله سبحانه وتعالى فوقهم الطور - 00:03:00ضَ
خذوا ما اتيناكم بقوة خذوه بجد وحزم وعزم. وهذا يفسر قوله سبحانه وتعالى واذكروا ما فيه والمعنى تأملوا ما فيه واعملوا ما بما فيه وتذاكروا بما فيه كان هذا الواجب لكنهم ابوا ذلك وهذه هي - 00:03:24ضَ
العناد والخلاف والنزاع مع رسول الله سبحانه وتعالى. خذوا ما اتيناكم بقوة واسمعوا السمع هنا سمع اجابة وهذا هو المعنى مثل قول المصلي سمع الله لمن حمده في صلاته سمع الله اي استجاب الله لمن حمده - 00:03:45ضَ
ثم اتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا على طريقتهم وعنادهم مع هذه الاية العظيمة والواجب عليهم الايمان التوراة لكنهم مع ذلك قالوا هذا القول حال رفع الطول فوقهم فضاء فظاهر من قولهم انهم قالوا سمعنا بالسنتنا - 00:04:09ضَ
ولم يقولوا ذلك بقلوبهم قلوبهم قد اشربت بالضلال والاعراض. ول قالوا سمعنا وعصينا اما سمعنا قالوها بالقول وظاهره انهم قالوها كلاما وقالوا هذه الكلمة هذا ظاهر القرآن وعصينا بفعلهم او انهم قالوا سمعنا قولا وعصينا - 00:04:40ضَ
وذلك بقلوبهم. سمعنا وعصينا واشرب في قلوبهم العجل بكفرهم والله سبحانه وتعالى وعد موسى كما قال سبحانه واذ واعدنا موسى اربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وانتم ظالمون وصلنا لهم السامري ذلك العجل - 00:05:07ضَ
وقصة العجل ذكر الله سبحانه وتعالى في مواضع وفيه انهم عبدوا العجل بعد ذلك رجع موسى اليهم عليه الصلاة والسلام وانكر حالهم حين وقعوا في هذا الشرك العظيم والمنكر العظيم - 00:05:31ضَ
ولا يستنكر منهم ذلك في الكفر بانبياء الله. فالله سبحانه وتعالى يذكر بني اسرائيل اليهود في عهد النبي عليه الصلاة والسلام اخاطبهم بما فعل اجدادهم بهذا وانكم لستم دونهم. لذلك بل وقعتم - 00:05:52ضَ
في اعظم الكفر هو التكريم محمد صلى الله عليه وسلم. وعندكم خبره وعندكم صفة وتعرفون ذلك وتعلمونه عيانا حين رأيتموه لكنكم كفرتم بذلك. وجحدتم ذلك مستيقنة بصدقه وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. واشربوا في قلوبهم العجل - 00:06:10ضَ
وشرب حب العجل في قلوبهم وتغلغل في قلوبهم وذلك ان الاشراب هو دخول الشيء في الشيء والاشراب اما ان يكون اذابة او خلط ماء بجامد او ربما يكون اشراب ماء عند مائع - 00:06:38ضَ
وقد يكون اشرب مائع بجامد كما لو اشربت مثلا الثوب بالصبغ فانك حين تشرب الثوب بشيء من الاصباغ فان الاصباغ تتخلل داخل الثوب ويشربها الثوب شربا. كذلك قلوبهم اشربت حب - 00:07:02ضَ
العجل وظاهر الاشراب هنا متعلق بقلوبهم. في ظاهر قوله واشربوا في قلوبهم العجل. وهذا هو قول ابي العالية والربيع بن انس وقتادة كمارة بن ابي حاتم ابن جرير وغيرهما وقال الشدي - 00:07:25ضَ
وابن جريج ان اشرب العجل هنا امر حسي وهما قولان للتفسير وفيه انهم قالوا ان موسى عليه الصلاة والسلام لما اتلف العجل وقذفه في البحر قده في في الماء وامرهم ان يشربوا منه فمن شرب منه مما - 00:07:46ضَ
من اشرب قلبه حب العجل او ممن عبد العجل اصفر شاربه او يصفر وجهه. فكان علامة على ذلك كان علامة على ذلك وقيل ان اشراق العجل كما في الاية واشربوا في قلوبهم - 00:08:16ضَ
وهذا هو الاظهر. والله اعلم من الاية واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم ان هذا ليس مستوى حيث كفروا بالله سبحانه وتعالى وعبدوا العجل خالفوا نبيهم عليه الصلاة والسلام وهذا ليس بمستغرب عليهم ولا على - 00:08:41ضَ
من جاء من اولادهم في عهد النبي عليه الصلاة والسلام فلا فلهذا قال سبحانه قل بئس ما يأمركم به ايمانكم كيف يكون هذا ايمانا؟ لكنه ايمان تدعونه والا هذا هو عين الكفر - 00:09:03ضَ
بئس ما يأمركم به ايمانكم ان كان ايمانكم يأمركم بهذا بئس ما يأمركم به ايمانكم ان كنتم مؤمنين وانتم كاذبون في هذا. والله سبحانه وتعالى انزل التوراة على موسى عليه الصلاة والسلام تأمر بالايمان - 00:09:22ضَ
خصال الخير والتصديق بالنبي عليه الصلاة والسلام. قل بئس وهذا فعل ماض لانشاء الذم بئس بئس ما والفاعل اما مستتر على احد القولين وما في محل نصب على التمييز مفسرة. يعني بئس الشيء شيئا يأمركم بايمانكم - 00:09:39ضَ
وقيل ان ماء موصولة وان هي الفاعل فاعل الفعل بئس بئس ما يأمركم به ايمانكم ان كنتم مؤمنين لكنكم مكذبون مفترون وهذا يخاطب الله سبحانه وتعالى به اليهود في عهد النبي عليه الصلاة والسلام. وبما وقع من اسلافهم - 00:10:02ضَ
وانهم فعلوا تلك الافاعيل والمنكرات وانكم وانتم على طريقتهم اذ كفرتم بمحمد عليه الصلاة والسلام فقال كما يأمركم به ايمانكم ان كنتم مؤمنين فيما تدعونه من ايمان وانتم مكذبون ظالون عن الصراط - 00:10:30ضَ
المستقيم والله اعلم - 00:10:50ضَ