تفسير سورة الفاتحة والبقرة | الشيخ عبدالمحسن الزامل [مستمر]
تفسير القرآن الكريم [30] | "قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند اللَّه…" الآية [94] و [95] سورة البقرة
Transcription
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين قول الله عز وجل من سورة البقرة قل ان كانت لكم الدار الاخرة عند الله خالصة من دون الناس وتمنوا الموت ان كنتم صادقين. ولن - 00:00:00ضَ
ابدا بما قدمت ايديهم والله عليم بالظالمين هذه الايات كما ذكر الله سبحانه وتعالى عن اهل عن اليهود وما كان من تعنتهم هو ضلالهم وانهم ادعوا دعاوى عظيمة فهو قالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا ونصارى. قالوا نحن - 00:00:31ضَ
فيما يزعمون انهم اولياء الله وانهم احباؤه وان لهم كذا وكذا من المنزلة عند العظيمة فالله سبحانه وتعالى يأمر نبيه عليه الصلاة والسلام بان يقول قل ان كنتم قل ان كانت لكم الدار الاخرة عند الله من دون ناس - 00:00:55ضَ
خالصة من دون ناس وتمنوا الموت ان كنتم صادقين. ان كنتم صادقين في زعمكم انكم لكم المنزلة العظيمة عند الله وان الجنة لكم في قوله ادخل الجنة الا من كان هودا ونصارى - 00:01:17ضَ
فلماذا لا تتمنون الموت؟ لماذا لا تريدون الموت حتى تتخلصوا من عناء الدنيا ونكدها الى الراحة العظيمة. فتخلص لكم في الاخرة هذا كله عاقل يطلبه يطلبه. قل ان كانت لكم الدار الاخرة عند الله خالصة من دونه - 00:01:32ضَ
فتمنوا الموت ان كنتم صادقين ان كنتم فتمنوا الموت واختلف العلماء في قول فتى من نموت هل هو في على سبيل التمني منهم بان يطلبوا ذلك يتمنى بان يتمنوه بقلوبهم - 00:01:53ضَ
او المراد بذلك بان يدعو على اكذب الفريقين وهو على سبيل المباهلة والدعاء على انفسهم ان كانوا كاذبين مال ابن جرير رحمه الله الى انه على سبيل التمني وانهم يتمنون ذلك ويطلبوا انه ان كنتم كذلك فتمنوه واطلبوه - 00:02:11ضَ
قال ابن كثير انه قد قرر القول الثاني ومال اليه لكنه جنح الى القول الثاني والقول الثاني والذي رجحه ابن كثير رحمه الله وان المراد بتمني الموت المباهلة. بان يدعو على اكذب الفريقين - 00:02:38ضَ
وان النبي عليه الصلاة والسلام يقول لهم ان كانت لكم الدار الاخرة عند الله خالصة من اناس فيتمنى موت. بمعنى انكم تدعون على اكذب الفريقين بذلك وان كانت ذكر على سبيل التمني - 00:03:00ضَ
فهذا من جملة مباهلة لان المباهل حين يباهل من يخالفه يتمنى هلاكه ولهذا قال فتمنوا الموت تمنوا الموت. فمن جهة من هذه الجهة اطلق على ان المراد بها المباهلة وهذا هو الاظهر وهو قول ابن عباس فيما ثبت عنه عند ابن عند ابن عند ابن جرير ابن ابي حاتم - 00:03:18ضَ
وكذلك هو قول ابي العالية والربيع ابن انس ان كنتم صادقين في دعواكم قال سبحانه ولن يتمنوا هذه اية من ايات النبوة وان الله سبحانه يخبر انه لن يتمنه ابدا - 00:03:43ضَ
لماذا؟ بما قدمت ايديهم عملت ايديهم من الكفر والظلال وتكذيب الرسل وما قابلوا به نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام هو خطاب نشرهم واحفادهم في عهد النبي عليه الصلاة والسلام وان اباءكم كانوا كذلك. ولن يتمنوا ابدا بما قدمت ايديهم - 00:04:00ضَ
والله سبحانه وتعالى عليم بحالهم وانهم لن يفعلوا ذلك ولن يتمنوه عليم بالظالمين وما هم عليه من الظلم والتعدي واعظم الظلم هو ظلم الكفر وهذا هو طريقة القوم اليهود وما كان منهم في عهد عليه الصلاة والسلام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يكبتهم وان يكفي المسلمين شرورهم - 00:04:24ضَ
وان يسلك بنا طريق الصالحين منه وكرمه امين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد - 00:04:49ضَ