تفسير سورة الإسراء

تفسير سورة الإسراء من الآية ٤ إلى الآية ٨ - فضيلة الشيخ خالد إسماعيل

خالد اسماعيل

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله - 00:00:01ضَ

واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. ايها الاخوة الاخوات نواصل تدبرنا كلام ربنا جل وعلا ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم. حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت - 00:00:21ضَ

من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحثتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده نسأل الله تعالى من فضله بسم الله خلق الانسان ضعيفا طيب نواصل - 00:00:48ضَ

تدبرنا لسورة الاسراء، هذي السورة التي كما مر معنا من ابرز مقاصدها ان هذه السورة اشارت الى انتقالي جزاك الله خير اذا مر معنا الاخوة ان هذه السورة اشارت الى انتقال رسالة آآ انتقال الرسالة من - 00:01:36ضَ

امة بني اسرائيل الى امة محمد صلى الله عليه وسلم. لان بني اسرائيل لم يقوموا الكتاب الذي انزله الله تعالى اليهم. ولهذا مر معنا في الدرس الماظي قول الله تعالى واتينا موسى الكتاب وجعلناه - 00:02:02ضَ

هدى لبني اسرائيل الا تتخذوا من دوني وكيلا ذرية من حملنا مع نوح. انه كان عبدا شكورا. وقفنا عند هذه الاية ثم ذكر الله تعالى بعد ذلك افساد بني اسرائيل. قال وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارض مرتين ولتعدن علوا كبيرا. الى اخر الايات - 00:02:22ضَ

في هذا فتأمل في اه قول الله تعالى واتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني اسرائيل ثم ذكر افسادهم فالسورة تؤكد هذا المعنى ان بني اسرائيل سبب تسليط الكفار عليهم انهم لم يهتدوا بهذا الكتاب بالتوراة. لم يقوموا بها - 00:02:45ضَ

بدلوا حرفوا وافسدوا فسلط الله تعالى عليهم ونزع منهم هذه الكرامة والرسالة وجعلها في امة محمد صلى الله عليه وسلم اليوم نعيش مع هذه الايات التي فيها اه افساد بني اسرائيل في الارض كما قال الله تعالى هنا قال وقضينا الى بني اسرائيل - 00:03:18ضَ

في الكتاب لتفسدن في الارض مرتين. وقضينا قال ابن عباس رضي الله عنهما اعلمناهم يعني يقول المفسرون قضينا يعني اوحينا الى بني اسرائيل في الكتاب يعني في التوراة. لكن هذا التفسير - 00:03:40ضَ

للقضاء هنا من باب التقريب. وكلمة قضاء في اللغة تدل على اه اتمام الشيء والفراغ منه فلما قضى موسى الاجل يعني اتمه وكذلك هنا اذا عبر عن الوحي بانه قضاء وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب - 00:04:02ضَ

يعني هذا يدل على انه وحي محكم اه مقطوع مبتوت ليس في مجال للتغيير لذلك القضاء يسمى قضاء من باب اه انه فيه فراغ ونهاية للامر الذي تم قضاؤه ذلك يعني يطلق على التقدير آآ الرباني انه القضاء القضاء والقدر - 00:04:29ضَ

لانه لا معقب لحكمه جل جلاله. فكذلك هنا تأمل لما كان هذا الامر لا بد من وقوعه. وهو امر اه خطير وعجيب اه فالله تعالى اكده بهذه الكلمة. وقضينا قضاء مبتوتا لا مرد له - 00:05:00ضَ

وقظينا الى بني اسرائيل في الكتاب يعني في التوراة والله تعالى اعلمهم بما سيكون من باب التحذير وهذا ليس قضاء قهريا لا يستطيعون ان يتداركوا صحيح الامر آآ كله لله والله غالب على امره - 00:05:21ضَ

لكن الناس العباد ينبغي عليهم ان يرجع الى الله تعالى وان يتوبوا اليه فهذا القضاء موجود في اه كتب بني اسرائيل يعني موجود في التوراة اه خاصة في الاسفار المسماة كتب الانبياء - 00:05:39ضَ

التي آآ هؤلاء الانبياء الذين عاشوا فترة هذا الافساد. مثل آآ كتاب اشعياء وكتاب ارمياء. هذه في اسفار موجودة في العهد القديم في التوراة. فذكر فيها هذا الافساد وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارض - 00:06:01ضَ

في الارض يعني الارض المقدسة وكانها هي الارظ لشرفها لتفسدن في الارض مرتين لتفسدن في الارض مرتين. هكذا بهذا التحديد وهذا يعني التعيين من الله تعالى اه يدل على ان هاتين المرتين هي - 00:06:25ضَ

يعني هاتان المرتان حصل فيه ماء يعني فساد كبير جدا حتى خصت بالذكر والا كما سيأتي معنا حصل بعد ذلك افساد الى يومنا هذا لكن هاتان المرتان كانتا من اعظم انواع الافساد ثم ايضا هاتان المرتان يعني كانتا - 00:06:54ضَ

يعني في عهد انبيائهم عليهم الصلاة والسلام او يعني بعده يعني عهد قريب. هناك كتاب كامل اسمه لتفسدن في الارض مرتين فقط يعني واحد محمد علي دولة او كذا فهو جمع في هذا الكتاب تاريخ بني اسرائيل في الفساد - 00:07:18ضَ

من اه جاء بنصوص قرأ طبعا العهد القديم واستخلص كل النصوص التي فيها اه بيان افساد بني اسرائيل في الارض. ويعني ثم ذكر من كتب التاريخ يعني فساد هؤلاء. وهكذا - 00:07:44ضَ

يعني على مر العصور فهو يعني يعني كتاب جدير بالقراءة والله اعلم يعني فيه تفسير لهذه الاية. لتفسدن في الارض مرتين لتعلن علوا كبيرا. ولتعلن علوا كبيرا وهذا العلو اه علو مذموم يعني بالطغيان والتجبر اه الظلم - 00:08:03ضَ

ولتعلن علوا كبيرا نتأمل كيف ان الفساد في الارض يعني بالكفر والشرك والمعاصي يورث الطغيان والعلو. ان فرعون علا في الارض وجعل اهلها شيعا. يستضعف طائفة كم منهم يذبح ابناءهم ويستحيي نسائهم؟ ماذا قال؟ انه كان - 00:08:32ضَ

من المفسدين لتفسدن في الارض مرتين فصلاح الارض بطاعة الله وفسادها وخرابها بمعصية الله. لتفسدن في الارض مرتين ولتعلن علوا كبيرا ثم فصل الله تعالى هاتين المرتين قال فاذا جاء وعد اولاهما - 00:08:55ضَ

اذا جاء وعد اولاهما اولى المرتين من الافساد والعلو بعثنا عليكم عبادا لنا اولي بأس شديد بعثنا عليكم يعني سلطنا عليكم هذا بعث كوني الله تعالى سلط عليهم عبادا لنا - 00:09:19ضَ

اولي بأس شديد يعني اولو قوة وشدة وهؤلاء من الكفار لكن الله تعالى تأمل سماهم عبادا لنا هذه العبودية العامة ان كل من في السماوات والارض الا ات الرحمن عبدا - 00:09:42ضَ

وكأن الله تعالى يعني هنا سماهم عبادا له يعني استجابوا لامره الكوني. الله تعالى هو الذي سلطهم فهم تحت مشيئة الله وتدبيره. تأمل حتى السماء عبادا وفي الغالب مثل هذه الكلمة يعني تطلق - 00:10:01ضَ

انا العبودية الخاصة التي تكون من اختيار الانسان وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا وهكذا فبشر عباد يقولون العبيد تطلق على العبودية العامة. ما ربك بظلام للعبيد لكن هنا تأمل يعني كأنهم يعني آآ من آآ يعني كمال طواعيتهم يعني قدر الله - 00:10:23ضَ

وكونه انه يعني سماهم عبادا. فالله هو الذي سلطهم نواصيهم بيده جل وعلا قال بعثنا عليكم عبادا لنا اولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار تأمل في هذه الكلمات. فجاسوا هذه الكلمة التي تصور لك حقيقة ما حصل - 00:10:48ضَ

فجاسوا خلال الديار طبعا يعني يقول المفسرون يعني تملكوا البلاد وخربوها وسلكوا يقولون جاسوا يعني سلكوا خلال يعني الديار البيوت لكن عندما آآ تتعمق في الكلمة في اللغة آآ تنكشف - 00:11:13ضَ

الصورة التي يصورها الله تعالى في هذه الايات. يقولون في آآ اللغة الجوس هو الجوع الجوس والجوع ويقولون جاء يجوس الناس يعني يتخطاهم. عندما يمشي الانسان بين الناس ورقاب ورقابهم - 00:11:35ضَ

فيقولون كلمة جوس تدل على تخلل الشيء واختراقه بحدة اختراقه بحدة مثل الجوع الذي يعني كانه يتخلل الباطن ويعني يكون شديدا حادا وهكذا يعني آآ يعني جاس او جاء يجوس الناس ان يتخطاهم فيمشي يعني بينهم. فكذلك الجوس يقولون هو طلب الشيء باستقصاء. وكما قال الله تعالى هنا فجاء - 00:11:55ضَ

خلال الديار فهذه صورة لتخريب هؤلاء انهم ما تركوا اه مكانا او طريقا الا ومشوا فيه قال فجاسوا خلال الديار يعني دخول في ديارهم جاسوا خلال الديار بين البيوت وسطها - 00:12:34ضَ

في طرقاتها ما يتركون احدا الا وقتلوه ويعني خربوا كل البلاد ما تركوا طريقا فيها الا ودخلوه فجاسوا خلال الديار يعني ديار بيت المقدس طبعا. فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا - 00:13:00ضَ

وكان وعدا مفعولا يعني لابد منه هذا توكيد لقوله وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب. وكان وعدا مفعولا يعني في الوقت الذي يقدره الله تعالى يعني وامهلهم طويلا امهلهم طويلا لكن - 00:13:26ضَ

جاء هذا الوعد المفعول عندما افسدوا. وكان وعدا مفعولا ذاق بنو اسرائيل القهر والذل من القتل والاسر والسبي ثم قال الله تعالى ثم رددنا لكم الكرة عليهم. وامددناكم باموال وبنين وجعلناكم - 00:13:46ضَ

اكثر نفيرا ثم رددنا لكم الكرة عليهم. كيف الله تعالى سيرد لهم الكرة لابد ان يكون هذا بسبب منهم كما ان التسليط كان بسبب ذنوبهم بسبب افسادهم لتفسدن في الارض مرتين - 00:14:18ضَ

فقول الله تعالى ثم رددنا لكم الكرة عليهم يعني عندما ماذا عندما تابوا ورجعوا الى الله تعالى. ثم رددنا والامر تأمل الى الله رددنا نحن الذي الذين رددنا لكم ليس بقوتكم - 00:14:43ضَ

او اه يعني اه يعني انما هذا اختيار الله تعالى وبقوة الله ثم رددنا لكم الكر عليهم هذه الكلمة كر تستخدم يعني اه الرجوع ومعاودة الشيء مرة بعد مرة لذلك الحبل الذي يصعد به الذي يعني يخرف النخل يعني يقطف او يعني - 00:15:02ضَ

يتسلق النخلة يسمى الكر هذا الحبل في اللغة العربية يسمى الكر. لانه دائما يصعد ينزل يصعد وينزل والكرب يعني بعد الفر في الحرب هذيك تستخدم الكلمة يعني الرجوع يعني كأنها توحي يعني الشدة والقوة انها تستخدم في الحروب ويعني في - 00:15:36ضَ

الجيش مرة اخرى بعد فراره او هزيمته ثم رددنا لكم الكرة عليهم وامددناكم باموال وبنين رجعت لهم النعمة وامددناكم باموال وبنين وجعلناكم اكثر نفيرا. وجعلناكم اكثر نفيرا. يعني مما كنتم من قبل - 00:16:03ضَ

او من اعدائكم تم القل نفيرا يعني الجماعة التي تنفر مع يعني تنفر للقتال اذا استنفرت نفرت يعني قامت للقتال وجعلناكم اكثر نفيرا طيب قبل ان نمضي مع الايات في ذكر هذه العبرة تأمل القرآن يسوق هذه الايات يعني بدون تعيين - 00:16:32ضَ

متى كانت هذه المرة ما الذي حصل بالتفصيل لان القرآن يعني كتاب عبر المقصود ترسيخ الايمان ولذلك تأمل قبل ان يمضي في ذكر المرة الثانية في الافساد الايات تقف هذه الوقفة التي فيها عبرة عظيمة في هذه الايات ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم فلها. ثم قال فاذا جاء - 00:17:02ضَ

موعد الاخرة. طيب ننظر كيف كان الافساد في المرة الاولى وهذا يعني ذكره ابن كثير رحمه الله تعالى يعني في البداية والنهاية اه بلغت مملكة بني اسرائيل الاخوة ملكا عظيما - 00:17:27ضَ

في عهد نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام. ثم بعد موت سليمان عليه الصلاة والسلام ملك بعده ابنه سبع عشرة سنة وبدأ النقص يعني يظهر بدأت الاهواء تظهر واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان. وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا. وهكذا تجد في كل زمان هناك اناس - 00:17:55ضَ

بس يريدون الدنيا يريدون العلو. اه فهؤلاء لما رأوا نبي الله سليمان تمكن له الملك والعزة اه بعد موته اراد ان يكون لهم شيء من هذا. وهم اصحاب يعني اه سحر وكفر. ادعوا ان نبي الله سليمان - 00:18:23ضَ

كان آآ يسخر الجن وهذا الملك بالسحر. وهذا يعني ذكر في الاية في سورة البقرة انهم كتبوا يعني شيئا من السحر دفنوه تحت يعني آآ كرسي سليمان او كذا فلما مات يعني استخرجوا هذا وقالوا هذا الذي - 00:18:44ضَ

ملك به سليمان يعني بدأ النقص يظهر في بني اسرائيل من اليهود الذين تميزوا بالسحر و آآ طلاب الدنيا يريدون العلو وهكذا ثم بعد موت ابنه يعني بسبعة عشر سنة - 00:19:05ضَ

تفرقت مملكة بنو اسرائيل بذنوبهم ومن انبياء في تلك الفترة شيعية هكذا آآ وله كتاب في التوراة يعني نعم او اشعياء وشعياء هكذا يعني ذكر ابن كثير ان الملك في تلك الفترة لما عظم الفساد من بني اسرائيل - 00:19:24ضَ

كان الملك يعني في تلك الفترة يعني قد بلغ يعني آآ او مرض قصد بيت او او يعني كان مطيعا لشيعيا ثم يعني قصد بيت المقدس ملك بابل. وهو سنحاريب - 00:19:55ضَ

في ست مئة الف راية وفزع الناس فزعا عظيما شديدا. فقال الملك اه النبي شعيا ماذا اوحى الله اليك اين المخرج فاخبره بان اجله قد اقترب وامره ان يستخلف على ملكه من يشاء - 00:20:19ضَ

فاقبل الملك على على الله تعالى ودعا وبكى يعني خاف على بني اسرائيل وكان صادقا في هذا فذكر ابن كثير انه ان الله تعالى اجاب دعاءه وامد في عمره ونجى بني اسرائيل - 00:20:42ضَ

من سنحاريب. فارسل على جيش سن حريب الموت فاصبحوا وقد هلكوا ولم يبق منهم الا نفر يسير. كان منهم باخت نصر وهكذا حفظ الله تعالى بني اسرائيل هذه المرة. مات آآ الملك في - 00:21:08ضَ

ثم ايضا مرج امرهم وكثر شرهم فقام فيهم شعيا فوعظهم وذكرهم بنعمة الله تعالى ان نجاهم وسبحان الله يعني الاحداث تتكرر يعني نجاهم من فرعون ثم ماذا فعلوا مع موسى وهكذا - 00:21:32ضَ

يعظهم كيف نجاهم من كما نقول اه غرق محقق لكن في الدماء وفي القتل لكنهم يعني اصحاب الدنيا والسلطة او او اصحاب الدنيا يعني العلو ما ما ارادوا يعني ان يعني يستجيبوا - 00:21:51ضَ

يعني قاموا عليه وقتلوه. قتلوا نبيهم شيعيا يقال انه هرب منهم يعني مر بشجرة فانفلقت له فدخل فيها وادركه الشيطان فاخذ بهدبة ثوبه فابرزها لهم. فلما رأوا ذلك جاءوا بالمنشار فوضعوه على الشجرة. فنشروه ونشروها - 00:22:10ضَ

فنشروها ونشروه معها قال ابن كثير فانا لله وانا اليه راجعون. هذا كله مختصر كلام ابن كثير رحمه الله تعالى. وهكذا يعني يعني بنو اسرائيل كانوا يعني يقتلون انبيائهم كما ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قتلت بنو اسرائيل ثلاث مئة نبي - 00:22:39ضَ

من اول النهار واقاموا سوق بقلهم من اخره ثم كان ايضا من انبيائهم بعد شعياء ارميا اوحى الله تعالى اليه انه مهلك بني اسرائيل وانه سينتقم منهم فقاموا وعظهم وذكرهم وانذرهم - 00:23:02ضَ

فسجنوه سجنوا نبيهم ارميا. هنا في تلك الفترة سلط الله تعالى عليهم باخت نصر الذي نجا من جيش سنحاريب فاراد ان ينتقم يعني آآ لقومه هؤلاء اه من العراق بابليون وثنيون - 00:23:29ضَ

فسلطهم الله تعالى على بني اسرائيل فساروا اليهم يعني بجنود كثيفة بقيادة بخت نصر وحاصرهم باختنصر وطال الحصار حتى نزلوا على حكمه استسلموا قتل باخت نصر بني اسرائيل حتى كاد ان يفنيهم - 00:23:57ضَ

وسبأ الذرية والنساء واهلك المرضى والشيوخ والعجائز وطئهم بالخيول وهدم بيت المقدس والقى فيه القاذورات وذبح فيه الخنزير وحرق التوراة وخرب البلاد وهذه هي المرة الاولى التي ذكرها الله تعالى. اذا المرة الاولى التي ذكرها الله تعالى - 00:24:25ضَ

في هذا الافساد هي يعني اه افساد او يعني تسليط باختنصر على بني اسرائيل. هذه هي المرة الاولى وهذا ثبت عن سعيد ابن المسيب. وهذا هو المشهور اه في هذه المرة - 00:24:54ضَ

اه تفرق اليهود ولذلك نزل بعضهم يثرب المدينة يعني بعد هذه المرة كيف اليهود دخلوا الجزيرة العربية بعد هذه المرة؟ فذهبوا بعضهم ذهب الى المدينة وبعضهم الى مصر يعني هكذا ما ابقى منهم احدا يعني الا نفر يسير. ثم - 00:25:16ضَ

ذكر ابن كثير ايضا ان امر باخراج ارمية من السجن وعلم انه قيل لو هذا هو نبيهم فقال له اكنت تحذر هؤلاء القوم ما اصابهم؟ قال نعم فاني علمت ذلك - 00:25:40ضَ

قال باختصار قال ارمي ارسلني الله تعالى اليهم فكذبوني فقال لوخت نصاب كذبوك وسجنوك وضربوك؟ قال نعم قال بئس القوم قوم بئس القوم قوم كذبوا نبيهم وكذبوا رسالة ربهم قال فهل لك ان تلحق بي؟ فاكرمك واواسيك - 00:26:06ضَ

وان احببت ان تقيم في بلادك فقد امنتك. هو يريد الان ان يكسب ارمية فقال له ارمي اني لم ازل في امان الله منذ كنت لم اخرج منه ساعة قط. يعني ما يريد امان هذا الملك - 00:26:33ضَ

انظروا ما له اي قوة الان اباد البلاد قال اني لم ازل في امان الله منذ كنت لم اخرج منه ساعة قط. ولو ان بني اسرائيل لم يخرجوا منه لم يخافوك ولا غيرك - 00:26:55ضَ

ولم يكن لك عليهم سلطان انظر الى يعني قوته امام هذا الملك الظالم. فلما سمع باخت نصر يعني كلام هذا النبي آآ تركه في بيت المقدس في الارض المقدسة وخاف ان يتعرض له - 00:27:12ضَ

تأمل كيف؟ قذف الله الرعب في قلبه. ويملك جيوش وهذا فرد واحد لكن ما تعرض له. آآ آآ نعم وايضا هنا آآ نعم ثم بخت نصر طبعا اخذ السبي آآ من الذرية الاطفال والنساء اخذهم معه الى بابل - 00:27:33ضَ

كان في السبي ايضا نبي الله تعالى دانيال فلما علم بخت نصر انه يعني نبي قيل له هذا ايضا من الانبياء. فقال له ما الذي سلطني على قومك فقال له دانيال عظم خطيئتك - 00:28:24ضَ

وظلم قومي لانفسهم فتأمل عظم خطيئتك وظلم قومي لانفسهم ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم يعني ذكر ابن كثير ايضا ان الاخت نصر يعني اخذ طبعا لما اخذ السبي يعني يعني ايضا يعني كانوا تحت - 00:28:46ضَ

اه يعني ظلمه فالقى دانيال في بئر ثم اجاع اسدين اسد ولبوة ثم القاهما في يعني القى القى الاسدين اولا في الجب. ثم جاء بدنيال والقاه عليهما وهكذا قال فبات الاسد ولبوته يلحسانه ولم يضراه شيئا. ولهذا ثبت - 00:29:17ضَ

يعني ذكر ابن كثير ان هذا ثابت باسناد حسن عن ابي الزناد قال رأيت في يدي ابني ابي بردة ابن ابي موسى الاشعري خاتما نقش في الصه اسدان بينهما رجل - 00:29:55ضَ

يلحساني ذلك الرجل قال ابو بردة وهذا خاتم ذلك الرجل الميت الذي زعم اهل هذه البلدة انه دانيال اخذه ابو موسى يوم دفنه لان الصحابة رضي الله عنهم بعد ذلك لما فتحوا بلاد العراق فارس - 00:30:13ضَ

يعني وجدوا دانيال عليه الصلاة والسلام اه يعني في تابوت فبعثوا الى عمر فقال لهم يعني غسلوا وكفنوه ويعني طيبوه يعني ادفنوه يعني في مكان بدون ان تعلموا احد حتى ان لا يتخذ قبره مسجدا فاخذوا يعني هذا الخاتم فكان عند ابي موسى الاشعري ثم توارثه ابناؤه - 00:30:33ضَ

يعني اه قال ابو نعم ابو بردة قال يعني هذا يعني اه قال اه فنقل عن ابيه قال قال ابو موسى قال علماء تلك القرية عن نقش الخاتم انه يعني هذا دانيال وذكروا لهم هذه القصة. آآ طيب - 00:31:00ضَ

فهذه هي المرة الاولى في الافساد ويعني طيب كيف رجع الامر بعد ذلك لبني اسرائيل ثم رددنا لكم الكرة عليهم تأمل سبحان الله يعني هنا بقي بنو اسرائيل في اسر البابليين قريبا من اربعين سنة. وقدر الله ان يكون - 00:31:23ضَ

طالب الاسرى الذين اسرهم من ابناء الاسباط الذين يرجعون الى نبي الله يعقوب عليه الصلاة سلام فلما كبر هؤلاء لانه كان عددهم يعني كبير يعني بعشرات الالاف آآ كبر هؤلاء - 00:31:47ضَ

هذا الجيل كان قد تاب توبة نصوحا. سبحان الله! انظر يعني كيف الله تعالى يدبر ما يشاء. كيف يدبر الامر. يعني هذا الجيل تتفكر فيه عاش في السجن يعني في يعني آآ يعني بعيدا عن الدنيا - 00:32:10ضَ

عاشوا يعني وهم مضطهدون وهم يعني مسجونون. ما يفكرون الا يعني بان هذا الذي اصابهم من ذنوبهم ويعني ما لهم الا ان يرجعوا الى ربهم. انكسرت قلوبهم ورجعوا الى الله - 00:32:32ضَ

فلما كبر هؤلاء يعني تابوا وانابوا الى الله تعالى لكن الان ماذا يفعل هؤلاء القلة يعني امام يعني مملكة البابليين تأمل الله تعالى قال ثم رددنا لكم الكرة عليهم. فسلط الله تعالى ملوك فارس على ملوك - 00:32:50ضَ

دك بابي سبحان الله شوف يضرب الظالم الظالم فسلط الله تعالى ملوك فارس على ملوك بابل فاستولى الفرس على على باب فاذنوا لهؤلاء الاسرى من اليهود ان يرجعوا الى بلادهم - 00:33:12ضَ

فرجعوا الى بيت المقدس وعاشوا امنين مطمئنين وكثر الله تعالى يعني عليهم النعمة وامددناكم باموال وبنين وجعلناكم اكثر نفيرا شوف بلا قتال كما قال الله تعالى ثم رددنا لكم الكرة عليهم بماذا - 00:33:37ضَ

بصدقهم بتوبتهم بانابتهم هم ظعفاء ما يملكون شيئا من الامر حقا يعني هذه فيها عبرة عظيمة سبحان الله. حتى تعلم ان هذه الدول لما تقوم ولما تسقط ليس الامر يعني قوة الناس ابدا الامر لله هو الذي - 00:33:57ضَ

يعني يدبر الامر سبحانه جل وعلا طيب قال الله تعالى ثم رددنا لكم الكرة عليهم وامددناكم باموال وبنين وجعلناكم اكثر نفيرا وسبحان الله تأمل قبل ان تمضي الايات هنا يقف يعني توقفنا الايات عند هذه العبرة ان احسن - 00:34:18ضَ

انتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم فلها تأمل يعني هنا جاءت هذه الوقفة ان احسنتم احسنتم لانفسكم. وان اسأتم فلها فسبب الامان والخير هو احسان العباد. احسان العباد الى الله تعالى - 00:34:43ضَ

ان احسنتم في طاعة الله ان احسنتم الى عباد الله الاحسان على النوعين ان احسنتم تأمل. قال احسنتم لانفسكم. انتم تحسنون الى انفسكم في الحقيقة. احسنتم لانفسكم يعني الله تعالى يحفظكم من عدوكم. الله تعالى اه يبعث فيكم الامن - 00:35:15ضَ

الخير والنعمة. الله تعالى ينصركم على اعدائكم ويجعل لكم العز والتمكين والسعادة في الدنيا والاخرة. احسنتم لانفسكم هذه القاعدة وان اسأتم فلها وان اسأتم بمعصية الله واسأتم الى عباد الله بالظلم والفساد. فلها فانتم تسيئون لانفسكم - 00:35:41ضَ

وحتى هنا قال ما قال عليها قال فلها يعني يعني كأن يعني قال وان اسأتم فلها اه سبحان الله نعم قال ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم فلها. فانت تسيء لنفسك يعني هذا فيه - 00:36:07ضَ

زيادة يعني حث وايقاظ انه يعني كيف ترظى ان تسيء لنفسك؟ ما احد يعني يسيء لنفسه العاقل ما يسيء لنفسه لكن هذي حقيقة المعصية وحقيقة الفساد في الارض انت يعني قبل ان تسيء الى غيرك انت تسيء الى نفسك في الحقيقة. ولذلك يسلط الله تعالى عليك سلط الله عليهم لما اساءوا سلط الله عليهم - 00:36:39ضَ

يعني اه باخت نصار وسبحان الله يعني هذه يعني قاعدة يعني عظيمة من القواعد الايمانية حقا يعني المسلم اه عندما يستشعر هذه الحقيقة يعني تخيل تعيش بهذه الحقيقة بين الناس في حياتك كلها ان احسنتم احسنتم لانفسكم. تشعر - 00:37:05ضَ

بغنى الله تعالى وانك فقير الى الله تعالى ويعني تشفق على نفسك ترحم نفسك فلا تعصوا الله تعالى ولا تظلم احدا من الناس لانك انت تظلم نفسك وتسيء الى نفسك وتحسن الى نفسك - 00:37:31ضَ

وتعرف ان آآ عندما تطيع الله تعالى وتحسن الى الله فالله غني عن احسانك الله تعالى يحسن اليك وهذا الجزاء يعود اليك انت هذا الاحسان يعود اليك انت احسنتم لانفسكم. وان احسنت الى عباد الله - 00:37:52ضَ

فانت تحسن الى نفسك الحقيقة يعني انت لما تعطي الفقير مالا لا تظن انك انت المحسن لهذا الفقير احسنتم لانفسكم انت تحسن لنفسك واحمد الله تعالى ان يسر لك ان يقبل هذا الفقير هذه الصدقة منك. وان يشرح صدرك. وكأنك ترى ان هذا الفقير هو الذي احسن اليك - 00:38:10ضَ

فتشعر انك عندما تتصدق ما الذي يحصل في الحقيقة؟ هذي الصدقة في الحقيقة كم لها من الاثر الطيب في في بركة مالك في بركة عمرك. في صلاح قلبك. في انشراح صدرك. اذا احسنتم لانفسكم في الحقيقة - 00:38:34ضَ

فاذا استشعر الانسان هذا الامر يعني سيعيش بين الناس وهو متواضع لن يتكبر على احد لن يشعر انه احسن الى احد من الناس ابدا يقول انا احسن الى نفسي. انا المحتاج بهذا الاحسان - 00:38:54ضَ

يشعر ان ليس له منة على الناس. ما يعجب بنفسه ولا يغتر ولا يتكبر ويبادر الى الاحسان بقدر استطاعته لانه في الحقيقة يحسن الى نفسه. واذا اساء الى احد فهو يضر نفسه - 00:39:09ضَ

هذا يجعله يعني يبتعد عن الاساءة الى الخلق وان يعصي الله تعالى لانه يسيء الى نفسه في الحقيقة. لانك اذا اسأت الى غيرك ما تدري لعل الله تعالى يسلط عليك من يسيء - 00:39:26ضَ

وان اسأتم فلها ولذلك روي عن علي رضي الله عنه قال ما احسنت الى احد ولا اسأت اليه هكذا كان يقول قل ما احسنت الى احد ولا اسأت اليه ويقرأ هذه الاية - 00:39:41ضَ

ان احسنتم احسنتم لأنفسكم وان اسأتم فلها ثم يقول الله تعالى فاذا جاء وعد الاخرة يعني وأد المرة الآخرة يعني اذا افسدتم المرة الثانية يعني قال لي سوءوا وجوهكم مباشرة يعني بعثنا عليكم عبادا لنا اولي بأس شديد. لماذا؟ ليسوءوا وجوهكم هكذا التقدير. فاذا - 00:39:58ضَ

فجاء وعد الاخرة يعني كما قلنا بعثنا عليكم عبادا لنا ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه اول مرة. وليتبروا ما علوا تتبيرا ليسوءوا وجوهكم يعني تأمل في التعبير هنا ليسوءوا وجوهكم - 00:40:28ضَ

وفي قراءة ليسوءوا وجوهكم. يعني الله تعالى. انظر الامر لله. تدبير من الله وفي القرى الاخرى لنسوء وجوهكم يعني انظر الى هذه المهانة لهذا الانسان يعني الله تعالى يقول لنسوء وجوهكم - 00:40:51ضَ

اي مهانة وخزي بعد هذا لهؤلاء القوم والعياذ بالله. ليسوءوا وجوهكم يعني عندما يكثر فيهم القتل ويعني الذل والخزي. يظهر هذا على وجوههم يعني ليسوءوا وجوهكم اثار المساء تظهر على الوجوه - 00:41:11ضَ

الوالي يدخل المسجد كما دخلوه اول مرة. لما قال فجاسوا خلال الديار على سبيل الاجمال ثم هنا يفصل. وليدخلوا المسجد بيت المقدس مكان العبادة كما دخلوه اول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا - 00:41:36ضَ

وليتبروا يدمروا ويهلكوا كل ما علوا تتبيرا تتبيرا شديدا عظيما ومعروف كلمة تبر التبر يطلق على ماذا على يعني الذهب قبل صياغته يعني الذهب المفتت الى يعني قطع صغيرة ودقيقة يسمى تبرا. فاذا صيغ - 00:41:56ضَ

يسمى يعني سبائك وذهب يعني كبر هذه كلمة تدل على تفتيت الشيء الى قطع دقيقة وكثيرة فتدل على يعني آآ كما قال الله تعالى ان هؤلاء متبر ما هم فيه. ولا تزد الظالمين الا تبارا - 00:42:21ضَ

يعني يكون استئصال وسحق يعني ليس بعده قيمة وليس بعده رجعة ونفع قال ولي قال وليتبروا ما علوا تتبيرا فهذه المرة الثانية الاخوة اه طبعا هو لما رجع بنو اسرائيل بعد ذلك بعد المرة الاولى يعني عاشوا زمنا في طاعة الله و - 00:42:43ضَ

اه هنا عاشم نبي الله عزير وجدد يعني لهم التوراة يعني وكان قد مر يعني عزير على بيت المقدس قبل ذلك يعني في بداية يعني شبابه عمر عشرين سنة ورأى بيت المقدس قد خرب وممن بقى يعني بعد يعني مع ارمية فلما رأى بيت المقدس قال ان يحيي هذه الا بعد - 00:43:14ضَ

بعد موتها القصة التي ذكرها الله في سورة البقرة وهذا قول عامة المفسرين فاماته الله مئة عام هذه مئة عام حصل فيها ما حصل من تسليط ملوك فارس على البابليين وانهم اذنوا - 00:43:44ضَ

يعني بني اسرائيل ان يرجعوا وجددوا بيت المقدس. واذا بعزير يقوم ويرجع اليهم مرة اخرى فرأى ان هذه القرية قامت فرجع اليهم وقصته معروفة وابلى عليهم التوراة. ولذلك بعد ذلك غلوا فيه. وقالوا عزير ابن الله - 00:43:59ضَ

لان الله تعالى الهمه التوراة مرة اخرى وجدد الدين فيهم وهكذا اه تقريبا يعني يذكر المؤرخون هنا ان بني اسرائيل عاشوا مئتي سنة في تلك الفترة يعني ثم بعد ذلك رجع النقص والخلل - 00:44:20ضَ

آآ طبعا آآ اه المرة الثانية الاخوة يعني كما تعرفون لما بعث الله تعالى آآ يعني نبي الله زكريا ثم يحيى وقال اني خفت الموالي من ورائي يعني لانه يعني رأى الفساد يعني في بني اسرائيل فخاف على يعني الدين - 00:44:48ضَ

فلذلك يعني بعث الله تعالى نبيه يحيى عليه الصلاة والسلام وجدد فيهم يعني الدين وكذلك عيسى عليه الصلاة والسلام كان اخر انبياء بني اسرائيل ثم هنا يعني ظهر الفساد لما يعني كذب يعني بنو اسرائيل اليهود منهم كذبوا بعيسى عليه الصلاة والسلام واتهموه انه ابن يعني زنا - 00:45:23ضَ

بالله ويعني آآ ارادوا قتله هذا كله بداية الافساد للمرة الثانية يعني ثم اه اخذ اليهود يضطهدون اتباع المسيح يتتبعونهم ويقتلونهم وهكذا يعني اه في هذه المرة يعني اه طبعا حصلت حوادث يعني هنا - 00:45:49ضَ

في تلك الفترة يعني اه ملك يعني اليهود وتسلطوا يعني ويعني يعني ما كان يعني اتباع عيسى الذين هم على يعني التوحيد و المؤمنين بعيسى الا قلة ثم يعني دخل بيت المقدس تحت حكم الرومانيين الوثنيين - 00:46:30ضَ

واقاموا عليهم يعني كان بينهم بين يعني اليهود شيء من الصلح ثم عندما زاد الطغيان من هؤلاء اليهود وتمردوا هنا آآ ارسل يعني ملك الروم يعني بعض قواده مع ابنه يقال بيطوس ابنه هكذا بالجيوش يعني الكثيرة - 00:47:02ضَ

وهذا يعني يقدر بعد يعني بعد رفع المسيح عليه الصلاة والسلام باربعين سنة او كذا بعد ذلك يعني دخلوا يعني يعني بيت المقدس وقتلوا اليهود وحرقوا المسجد في المرة الثانية ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوا اول مرة وليتبروا ما علوا - 00:47:34ضَ

فكان هذا بعد عيسى عليه الصلاة والسلام لان هذا من اعظم الافساد عندما ارادوا قتل عيسى ثم قتلوا اتباعه يعني خربوا يعني افسدوا بعث الله تعالى اليهم هؤلاء الرومان الوثنيين - 00:48:01ضَ

ويعني حتى يقال قتل منهم يعني ما ادري هذي يعني ذكر هذا بعض المفسرين وبعض المؤرخين انه قتل منهم الف الف يعني مليون الله اعلم هل بلغ عددهم مثل هذا العدد او لا؟ واسر يعني - 00:48:21ضَ

ما يقارب تسعين الفا منهم وهكذا يعني وبهذه المرة انتهى امر اليهود يعني تفرقوا في الارظ ثم يعني كما تعرفون بعد ذلك يعني في التاريخ ان الرومانيون الوثنيون اه اه عقدوا مجامع بعد ذلك - 00:48:42ضَ

ولما دخل التحريف في دين النصارى كان يعني هذا معروف في تاريخ النصرانية اه خاصة يعني لما افسد هذا الدين بولس هو يهودي متعصب ودخل في دين النصرانية بنية الافساد. فزعم ان المسيح ابن الله تعالى واختار عقيدة الصلب والفداء. وآآ - 00:49:17ضَ

هكذا ظهرت يعني البدع فيهم. حتى جاء زمن قسطنطين يعني احد ملوك الرومان وابدى تعاطفا معهم فيعني مع النصارى المضطهدين يعني عقد مجمع اه معروف بمجمع النيقية وقرر في هذا المجمع يعني الوهية المسيح وحدهم على - 00:49:51ضَ

هذا وانه ابن الله وهكذا يعني قرر ان هذا هو يعني دين لان هذا يوافق يعني دين الوثنيين وهكذا يعني ولذلك يعني آآ امر ان توضع القمامة على الصخرة قبلة اليهود. وهكذا استمر يعني الحال في بيت - 00:50:17ضَ

المقدس حتى كان يعني زمن عمر رظي الله عنه عندما فتح عمر رظي الله عن بيت المقدس يعني جيش الصحابة رظي الله عنهم وهناك يعني لما فتح بيت المقدس جاء عمر رضي الله عنه كنس عنها القمامة بردائه وطهرها من آآ يعني - 00:50:45ضَ

النجاسة يعني و يعني صلى امامها يعني حيث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الاسراء بالانبياء. وهو المسجد الاقصى فاذا هذه المرة الثانية يعني آآ بعد يعني عيسى عليه الصلاة والسلام - 00:51:05ضَ

قال الله تعالى آآ عسى ربكم ان يرحمكم. عسى ربكم ان يرحمكم وان عدتم عدنا. يعني تأمل بل مع ذلك يعني يقول الله تعالى عسى ربكم ان يرحمكم يعني اطمعهم - 00:51:31ضَ

في اه اعادة العزة والتمكين لهم. عسى ربكم ان يرحمكم. هذي فيها اطمع ويقولون عسى من الله واجبة لكن هذا معلق آآ رجوعهم وتمسكهم بالدين. طبعا ما يكون هذا الا اذا يعني اسلموا بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. لكنهم اصروا على ما هم عليه - 00:51:54ضَ

ولذلك قال وان عدتم عدنا. وان عدتم يعني الى الافساد عدنا الى عذابكم في الدنيا. وان عدتم عدنا. مع العذاب الذي يكون في الاخرة وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا. قال ابن عباس سجنا - 00:52:20ضَ

من قال قتادة محبسا حصورا كلمة حصر يعني تدل على منع الشيء الذي من شأنه ان ينساب ان يخرج ذلك يقولون حصير الاصل هذه العيدان لولا ربطها يعني الخيوط او يعني لا لا تفرقت - 00:52:42ضَ

فهو محصور يعني محبوس وكذلك يعني اه في وصف يحيى قال وحصورا يعني الذي يعني اه امتنع من شهوة النساء وهذه الكلمة اذا هنا تدل على ان يعني كما قال الله تعالى يريدون ان يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها - 00:53:03ضَ

فهي حبس لهم وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا الان يخطر في بالي هل هذا له علاقة ايظا يعني الجزاء في الدنيا اه هكذا يعني كانه يعني مثل هذا التسليط وهذا الله اعلم سبحان الله يعني الله تعالى يقول وان عدتم عدة - 00:53:24ضَ

اذا عدتم الى الافساد عدنا يقول قتادة رحمه الله تعالى عاد الله عليهم بعائدته ورحمته وان عدتم عدنا قال عاد القوم بشر ما يحضرهم فبعث الله عليهم ما شاء ان يبعث من نقمته وعقوبته - 00:53:58ضَ

ثم كان ختام ذلك ان بعث الله عليهم هذا الحي من العرب فهم في عذاب منهم الى يوم القيامة. يعني يقصد الصحابة رضي الله عنهم في زمان عمر رضي الله عنه - 00:54:18ضَ

عندما سلطهم على يعني النصارى الذين كانوا ببيت المقدس. ففتحوا بيت المقدس قال قتادة قد هذا بنو اسرائيل فسلط الله عليهم هذا الحيل انهم كما تعرفون يعني هناك يعني هم على دين محرف ويدعون الوهية المسيح وانه ابن الله - 00:54:32ضَ

فهذا اعظم افساد ايضا في بيت المقدس فسلط الله عليهم هذا الحي يعني قال محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه يأخذون منه منهم الجزية عيد وهم صاغرون. سبحان الله ويعني لكن تأمل هذا التسليط بامة محمد كان رحمة ما كان يعني مثل - 00:54:54ضَ

يعني تلك المرات الاولى يعني ان يقتل الشيوخ والنساء والاطفال يعني كان كما هو معلوم في يعني الجهاد ويعني طبعا كما تعرفون الان يعني اليهود عادوا بعد ذلك ايضا الى الافساد في العالم - 00:55:14ضَ

ومن يعني المذابح المشهورة ويعني في التاريخ يعني ما قام به هتلر عندما احرق اليهود تقريبا يقال هذا عدد يذكرونه في في بعض كتب التاريخ ست ملايين يهودي احرقهم حرقا - 00:55:40ضَ

يعني اه بعظ المحللين يقول يعني ما ما السر في هذا يعني في في هذا العداء لليهود من قبل هتلر يقولون ان يعني في تلك الفترة يعني آآ ظهر اليهود سيطروا على الاموال والبنوك وحصلت يعني - 00:56:03ضَ

سبب الربا النكبات وازمات اقتصادية افسدوا الاقتصاد. ثم ايضا سيطروا على الاعلام وبثوا يعني في الاعلام اه حتى في الاعلام الغربي يعني الاوروبي يعني اه الزنا والشهوات ويعني يعني مثل هذي يعني الامور الخليعة - 00:56:28ضَ

مما اثار الغضب يعني عندهم يعني رأى ان هؤلاء يعني من يعني اخبث الناس على وجه الارض احرقهم حرقا ست ملايين هكذا يقولون الله اعلم وهكذا يعني بعد ذلك ايضا بعد زمن عادوا مرة اخرى - 00:56:52ضَ

يعني الى يعني فلسطين اه ويعني الى زماننا هذا يعني افسدوا هذه المرة ايضا في بلادي فلسطين وفي بيت المقدس يعني كما قال الله تعالى وان عدتم عدنا فهم يعني يعني قد قاموا بهذا الافساد الان - 00:57:14ضَ

يعني يعني كفرهم وتكذيبهم باعتدائهم على يعني المسلمين هناك بفلسطين على الرجال على النساء على الاطفال. كم قتلوا؟ كم فعلوا؟ فلا بد ان وعد الله تعالى فيهم. لكن الله تعالى هنا الاخوة يعني يذكر لنا مثل هذه الاحداث عن بني اسرائيل هي عبرة ايضا آآ - 00:57:37ضَ

المسلمين لان هذه سنة الله تعالى في خلقه لا تتبدل قال يعني الفساد من العباد يعني هو سبب الهزيمة فاذا كان ايضا هذا الفساد موجود في امة محمد. ما يكون لهم العزة والتمكين. الان لماذا آآ - 00:58:05ضَ

المسلمون يعيشون في ذل لا يستطيعوا ان يستردوا مقدساتهم من اليهود وهم كما عرفنا من يعني اذل الناس والله تعالى يسلط عليهم لان المسلمين ابتعدوا عن دينهم ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم - 00:58:31ضَ

تأمل يعني هناك يعني في المرة الاولى فقط بنو اسرائيل ماذا فعلوا؟ تابوا الى الله فسلط ملوك الفرس على ملوك بابل يعني الامر لله سبحانه جل وعلا لا تقل له دول كبرى وغير ذلك الامر بيد الله تعالى - 00:58:49ضَ

المسلمون اذا تمسكوا بالدين حق التمسك رجعوا الى كتاب الله سنة رسول الله الى التوحيد الخالص الى سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه ويعني كان هذا والغالب عليهم. الغالب على الناس هناك بفلسطين او في غيرها من البلاد. لا شك ان هذا وعد الله تعالى وان عدتم - 00:59:07ضَ

الله تعالى سينصر يعني هذه الامة وهذا وعد الله لابد ان يتحقق والله اعلم متى يتحقق. لكن اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه في اخر الزمان ينزل عيسى عليه الصلاة والسلام يقاتل اليهود - 00:59:27ضَ

ويكون المهدي ايضا في جيش عيسى. ويقتل الدجال ويقتل اليهود يعني حتى يقول حتى يقول الحجر والشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله هذا وعد الله لابد ان يتحقق. لكن ايضا لا يعني ان هذا ما يكون الا في ذلك الزمان. ممكن ان يكون - 00:59:44ضَ

تحرير بيت المقدس قبل ذلك ثم يرجع مرة اخرى هذه امور ما يعلم بها الا الله هذا امر غيبي الواجب على المسلمين ان يرجعوا الى دينهم ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم - 01:00:09ضَ

وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم. وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا. هو هذا اذا حققنا وعد الله تعالى - 01:00:26ضَ

بالايمان والعمل الصالح والتوحيد الله تعالى يمكن لنا في الارض. يا ايها الذين امنوا ان تنصروا الله ينصركم. وهكذا يعني هذا هذه الايات والتاريخ الذي ذكره الله هنا يعني فيه عبرة للمسلمين ايضا ولكن الله تعالى بشرنا هذا - 01:00:47ضَ

الذي يعني يجعل في قلوبنا الرجاء والامل وان يفرح المسلم حتى لو عاش في زمان فيه يعني ذل للمسلمين لكنه يفرح لانه يعلم ويوقن ان العاقبة للمتقين وان هذه الامة هي التي ستحمل الرسالة الخالدة - 01:01:07ضَ

ولا يزال الخير الحمد لله مستمرا موجودا في كل زمان حتى وان حصلت هزيمة لكن الحمد لله الدين منصور اه بالبيان والحجة هذا ما يعني ينقطع في زمن من الازمان. لكن اذا رجع المسلمون الى دينهم وتمسكوا - 01:01:26ضَ

الله تعالى يمكن لهم في الارض. فنسأل الله تعالى ان يمكن لنا وان يعيدنا ان يرد المسلمين الى دينهم ردا جميلا ونسأل الله تعالى ان آآ يردنا ويرد المسلمين اجمعين الى الدين ردا جميلا نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا وان يعز الاسلام والمسلمين - 01:01:45ضَ

الشرك والمشركين. اسأل الله تعالى ان يآمنا في اوطاننا. وان يصلح ائمتنا ولاة امورنا. نوفق ولاة امورنا. ولاة امور جميعا لما يحب ويرضى. اسأل الله ان يجمع كلمة المسلمين على الحق في كل مكان نؤلف بين قلوبهم لاصلح ذات بينهم. نسأل الله تعالى - 01:02:05ضَ

ان يعفو عنا والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:02:25ضَ