التربية الإسلامية - المستوى الثاني

ثمرات محبة الله تعالى - المحاضرة 10 -التربية الإسلامية - المستوى الثاني- د.عبد العزيز بن حميد الجهني

عبدالعزيز الجهني

يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهلا ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زد لك بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين - 00:00:00ضَ

الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وما زال الحديث ايها الاحبة عن العبادة القلبية العظيمة وهي عبادة محبة الله عز في علاه تكلمنا في الحلقة الماظية - 00:00:50ضَ

عن ما يتعلق بهذه العبادة ونواصل في هذه الحلقة ان شاء الله بقية الحديث عن هذه العبادة العظيمة الجليلة التي هي نعمة عظيمة يمن الله بها على العبد في هذه الدنيا ان يرزقه هذا الحب ان يرزقه حبه - 00:01:10ضَ

ليبلغ محبة الله له. ليبلغ محبة الله له وهي اعظم شرف يناله الانسان في هذه الدنيا ان يحبه الله ان يحبه الله الله عز وجل يقول في كتابه الكريم يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه - 00:01:30ضَ

فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه يحبهم ويحبونه الاولى هي العظيمة والجليلة والكبيرة. يحبهم ان الله عز وجل يحبهم. والثانية هي سبب للاولى ويحبونه. فمحبتك لله عز عز وجل هي سبب في نيل الشرف العظيم ان يحبك الله وما اعظمه من شرف - 00:01:48ضَ

هذه المحبة ايها الاحبة محبة الله للعبد لها ثمرات عظيمة يجنيها الانسان في هذه الدنيا بقدر ما يتقرب الى الله عز وجل بهذه المحبة ويفعل الاسباب التي توصله الى هذه المحبة بقدر ما ينال هذا الشرف - 00:02:14ضَ

العظيم الذي يسعى اليه كل مؤمن. الذي يسعى اليه بل يتمناه ويتطلبه في دنياه. ان يصل الى هذا الشرف العظيم ان يحبه الله اي شرف واي منزلة واي مكانة ينالها العبد اذا احبه ربه ومولاه - 00:02:33ضَ

من اعظم آآ ما يجنيه الانسان اذا سعى في محبته لله وبذل الاسباب التي توصله الى هذه المحبة ان الله عز وجل بالتالي يحبه ان الله عز وجل بالتالي يحبه. وهذا شرف عظيم. يسعى اليه الانسان. جاء عن عن احد الصحابة رضوان الله عليهم - 00:02:51ضَ

ان الرسول صلى الله عليه وسلم جعله اميرا على سرية فكان اذا صلى بهم الصلوات وهم في هذه السرية كان اذا صلى بهم يقرأ سورة ثم بعد ذلك يقرأ بعدها قل هو الله احد. سورة الاخلاص - 00:03:16ضَ

كلامه في ذلك قال انا اقرأ بكم هكذا. فان احببتم والا تركتكم. يعني لن اترك هذا الامر وانا محافظ عليه. فلما رجعوا النبي صلى الله عليه وسلم بفعله وهم دائما يعودون الى حبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم. لانه لا يمكن للانسان ان يصل الى الخير الا عن طريقه - 00:03:33ضَ

لا يمكن للانسان ان يصل الى الخير في دينه ودنياه الا عن طريق نبينا صلى الله عليه وسلم. هم صحابة نبينا صلى الله عليه انهم كانوا يرجعون اليه مباشرة. ونحن الان نحتكم الى سنته ونرجع اليها. فهؤلاء رجعوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبروه. فقال النبي - 00:03:57ضَ

صلى الله عليه وسلم سلوه لماذا يصنع ذلك؟ يعني ماذا صنع ذلك؟ لاي شيء يصنع ذلك؟ قال سلوه لاي شيء يصنع ذلك؟ فقال انها صفة الرحمن يعني سورة الاخلاص قل هو الله احد التي هي تعدل ثلث القرآن - 00:04:17ضَ

قال انها صفة الرحمن وانا احب ان اقرأ بها. وانا احب ان اقرأ بها اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله هذا فقال عليه الصلاة والسلام اخبروه ان الله يحبه - 00:04:35ضَ

اخبروه ان الله يحبه وفي رواية حبه اياها ادخله الجنة نتيجة حبه لكلام الله ولصفات الله عز في علاه وصل الى المنزلة والمرتبة العالية العظيمة ونال هذا الذي جاء على لسان الصادق المصدوق صلوات ربي وسلامه عليه اخبره بان الله يحبه. وهي شهادة عظيمة - 00:04:52ضَ

والله شهادة ومنزلة ومرتبة عالية جدا وهنيئا لهذا الصحابي الذي نال هذا الشرف وجاء على لسان نبينا صلى الله عليه وسلم وهي منزلة ومرتبة عالية ورفيعة لا ينالها اي احد - 00:05:20ضَ

الا من وفقه الله عز وجل لهذه المراتب العلية. قراءة سورة الاخلاص والاكثار منها جعلت هذا الرجل يصل الى ان يحبه الله. الى ان يحبه الله لانه احب كلام الله. واحب صفات صفات ربنا - 00:05:35ضَ

في علاه. فهذه المحبة اوصلته الى المحبة العظيمة ان الله احبه. ان الله احبه ايضا من اه الاسباب او او الوسائل والثمرات او الثمرة العظيمة التي ينالها الانسان اذا احب الله ثم احبه - 00:05:54ضَ

الله نال شرفا عظيما بان الله عز وجل يأمر خلقه بحب هذا العبد من ملائكة السماء ومن سكان الارض وهذه منزلة ومرتبة عالية يصلها العبد بان يحبه اهل السماء واهل الارض - 00:06:14ضَ

ولهذا جاء في الحديث ان الله عز وجل اذا احب عبدا نادى جبريل وجبريل هو امين السماء نادى جبريل قال يا جبريل اني احب فلانا فاحبه والان بلغ هذه المنزلة العالية - 00:06:34ضَ

ارتفع الى هذه المرتبة العظيمة من تعظيمه وحبه لله بلغ هذه المرتبة ان الله عز وجل احبه فقط انتهى الامر؟ لا الله عز وجل ينادي جبريل امين السماء يا جبريل اني احب فلانا فاحبه - 00:06:53ضَ

فيحبه جبريل وهذه ايضا منزلة عالية وعظيمة. وليس ذلك فحسب. بل ينادي جبريل في اهل السماء ان الله يحب فلانا فاحبوه فيحبه اهل السماء وهم الملائكة واي شرف واي فضل واي مرتبة عالية ينالها العبد بان يحبه - 00:07:14ضَ

جبريل عليه السلام ثم يحبه اهل السماء من الملائكة الذين لا يحصي عددهم الا الله فيحبه اهل السماء ثم يوضع له القبول في الارض ثم يوضع له القبول في الارض بمعنى ان يحبه اهل الارض - 00:07:38ضَ

يحبه الخلق اجمعين الله عز وجل يجعل محبة هذا العبد في القلوب يعني الانسان احيانا يقابل شخصا فيشعر بارتياح وهو لا يعرفه قد يكون لاول مرة يراه. لكن يشعر بارتياح في مقابلته. يشعر بمحبة لهذا الانسان ولا يدري من اين اتت. هي - 00:07:57ضَ

اتت من هذا اتت من حب الله للعبد واتت من هذا القول الذي قاله الله عز وجل لجبريل ونادى في اهل السماء فاحبوه ونادى وفي اهل الارض وايضا جعل الله عز وجل له القبول في الارظ فتنشرح القبول له - 00:08:17ضَ

الله عز وجل اخبر في كتابه الكريم بقوله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا سيجعل لهم الرحمن ودا ودا بمعنى حبا حبا في قلوب العباد وهذه مرتبة لا ينالها الانسان الا اذا بذل - 00:08:36ضَ

وعمل وتقرب الى الله عز وجل واكثر من الطاعات والعبادات. ولهذا صدرها الله عز وجل بقوله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا اي في قلوب الناس وهذه منزلة ومرتبة عالية عظيمة ويشعر بها الناس الان في حياتهم - 00:08:56ضَ

تشعر ان بعض الناس محبوب يعني له قبول عند الناس ولا يدري من اين اتى هذا الامر لكن فيه ارتياح له وهذا بسبب محبة الله عز وجل للعبد ايضا انه جعل له القبول في الارض. انه جعل له القبول في الارض. فنسأل الله عز وجل ان يرزقنا حبه - 00:09:16ضَ

وحب من يحبه وحب العمل الذي يقربنا الى حبه ونواصل بعد الفاصل ان شاء الله ربما تحب احد الابناء او البنات اكثر من اخوتهما. اما لبره او ادبها او غير ذلك. ولكن هل يجوز - 00:09:38ضَ

وان تفضل من تحب في العطية. وتخصه بالهدايا دون الاخرين لنستمع الى هذه القصة. التي جرت لصحابي جليل النعمان ابن بشير يقول رضي الله عنه سألت امي ابي بعض الموهبة لي من ما له فوهبها لي - 00:10:08ضَ

فقالت لا ارضى حتى تشهد النبي صلى الله عليه وسلم فاخذ بيدي وانا غلام فاتى بي النبي صلى الله عليه عليه وسلم فقال له يا بشير الك ولد سوى هذا؟ قال نعم فقال اكلهم وهبت لهم - 00:10:27ضَ

ومثل هذا؟ قال لا. قال فلا تشهدني اذا فاني لا اشهد على جور. ففي هذا الحديث تحذير من تفضيل احد الابناء على اخوته. وانه من الجور والظلم ولم يفرق بين الذكر والانثى - 00:10:47ضَ

وذلك لما يؤدي اليه من الكراهية والنفور بينهم. ولا حرج في الميل القلبي لاحد الاولاد دون غيره لان ذلك امر ليس في مقدور العبد. وانما الذي يحرم ان يفضل المحبوب على غيره بالعطايا. دون سبب شرعي - 00:11:07ضَ

ان حصل مثل هذا التفضيل. وجب رد العطية او اعطاء الاخرين مثل اخيهم. ويجوز التفضيل بين الاولاد اذا كانت هناك كاسباب وجيهة تدعو الى ذلك كأن يخص احد اولاده لمرض اصابه او فقر وحاجة المت به او لاشتغاله بطلب العلم. ونحوه من الفضائل - 00:11:26ضَ

وللوالد ان يمنع العطية عمن يستعين بها على معصية الله تعالى. ويعطيها لمن يستحقها. قال تعالى تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ان الله شديد العقاب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد - 00:11:48ضَ

توقفنا قبل الفاصل عند آآ بعض الثمرات التي يجنيها الانسان من محبة الله له. ومن محبته قبل ذلك لله هو يحب الله ثم يجني هذه الثمرة بان يحبه الله. وايضا تكون هناك ثمرات عظيمة بعد محبة الله له. فضائل - 00:12:42ضَ

يحصل عليها الانسان بسبب هذه المحبة العظيمة من ربه ومولاه عز في علاه من الثمرات التي يجنيها الانسان من حبه لله وحبه لرسوله صلوات ربي وسلامه عليه ان الانسان في هذه الدنيا - 00:13:04ضَ

يجد حلاوة الايمان ويجد لذة الايمان ويستطعم هذه الحلاوة كما يستطعم الانسان الشيء الذي يشعر بحلاوته في فمه ولهذا يقول نبينا صلوات ربي وسلامه عليه ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان. وجد بهن حلاوة الايمان. وهل للايمان حلاوة؟ اي والله - 00:13:25ضَ

له حلاوة تفوق هذه الحلاوة التي يجدها الانسان يجد طعمها في فمه حلاوة الايمان عظيمة وجليلة يعني استشعرها الانسان في قلبه ويستعظمها في قلبه. ويشعر بذلك الانس والرفعة والعظمة. التي تكون بسبب هذه المحبة. ولهذا - 00:13:53ضَ

يقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث اخر يقول ذاق طعم الايمان ذاق هنا في ذوق هنا يعني اوضح من هذا الحديث انا في الدلالة على هذه المعاني العظيمة التي يجدها الانسان في قلبه. ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا - 00:14:15ضَ

وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا. فما اعظم ان يستشعر الانسان والله مرتبة عالية نسأل الله عز وجل ان يذيقنا طعم الايمان. منزلة ليست بالهينة. ان يستشعر الانسان هذه الحلاوة وهذه اللذة وان يستطعمها - 00:14:36ضَ

وهذه هذه تجعل الانسان يتعلق قلبه بالله اكثر واكثر ويقبل على العبادة بل يتلذذ بالعبادة اذا وجد هذه الحلاوة وهذه اللذة في في قلبه ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله - 00:14:56ضَ

احب اليه مما سواهما. ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. هذه الاولى والثانية ان يحب المرء لا يحبه الا لله. وان يكره ان يعود في الكفر كما يكره ان يقذف في النار - 00:15:20ضَ

وان يكره ان يعود في الكفر كما يكره ان يقذف في النار. فالاولى يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما ان يجد الانسان متى يصل الى هذه اللذة وان يستطعم هذه الحلاوة وان يستشعرها بقلبه وبحياته كلها - 00:15:40ضَ

اذا كان الله ورسوله احب اليهم ما سواهما ان يقدم محبة الله ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم على كل شيء على كل شيء اذا تعارض حب الله وحب نبيه صلى الله عليه وسلم مع محبوباته الدنيوية فهو يقدم حب الله - 00:16:03ضَ

على هذه المحبوبات جميعا. كما مر معنا في اية المحبوبات الثمانية. يكون حب الله عز وجل مقدما على كل شيء. وكذلك حب نبيه صلى الله عليه وسلم مقدما على كل شيء فهو بعد حب الله مباشرة - 00:16:23ضَ

هنا يفصل الانسان الى هذه اللذة يصل الى هذه المتعة يصل الى هذه الحلاوة التي والله من استشعرها ومن لمسها ومن عاش معها والله شعر بسعادة لا يعلم بها الا الله - 00:16:38ضَ

ومتعة وهي جنة الدنيا جنة الدنيا التي كان بعض السلف يعني يتأسف على من خرج من هذه الدنيا ولم يدخل الجنة فيها التي تكون في الدنيا هي الجنة التي يستشعرها الانسان بحلاوة هذا الايمان وبطعمه وبعظمته في قلبه. والله - 00:16:54ضَ

هذه من اعظم الحلاوة التي تجعل الانسان لا يشعر باي تعب واي جهد في عبادته مع ربه عز في علاه. ولهذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم وهو اعظم الناس - 00:17:17ضَ

واعظم الخلق حبا لله. كان نبينا صلى الله عليه وسلم يقوم الليل حتى تتفطر قدماه حتى تتفطر قدماه. ولهذا لما صلى حذيفة مع النبي صلى الله عليه وسلم في آآ تلك الليلة التي قام فيها مع نبينا صلوات ربي وسلامه عليه. وعندما قرأ سورة البقرة - 00:17:33ضَ

ثم النساء ثم ال عمران. يقول حذيفة حتى هممت بامر سوء قالوا وبما هممت؟ يعني كيف يهم الانسان بامر السوء ويصلي مع احب الخلق مع احب الخلق الى الله عز في علاه - 00:17:54ضَ

واحب الخلق الينا وهو نبينا صلوات ربي وسلامه عليه واي شرف واي فضيلة ينالها الانسان يكون بجوار النبي صلى الله عليه وسلم. قال هممت ان اجلس وادع النبي صلى الله عليه وسلم قائما. تعب. اما النبي صلى الله عليه وسلم فهو يعيش في ملكوت عظيم - 00:18:09ضَ

هذه اللذة والمتعة التي التي في قلب نبينا صلى الله عليه وسلم بمناجاته بربه لا يمكن للانسان ان يصل اليها. لكن يسعى يسعى ان يسير على درب النبي صلى الله عليه وسلم ليتحصل شيئا من هذه اللذة. وهذه المتعة وهذه الحلاوة التي - 00:18:29ضَ

توصل الى ان يكون الانسان قريبا من الله مسارعا في الخيرات. منافسا فيها محبا للطاعات. مكثرا من قراءة القرآن ومن ذكر الله عز في علاه. هذه المحبة العظيمة والفضيلة الكبيرة التي يحرص عليها الانسان. يحرص عليها الانسان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما - 00:18:49ضَ

ما سواهما احب اليه مما سواهما. واي فضل ايها الاحبة عندما يصل الانسان الى هذا الامر ان يكون الامر الذي يتعلق بالله ويتعلق برسوله صلى الله عليه وسلم هو المقدم عنده - 00:19:13ضَ

هو المفضل هو المختار دائما لا يقدم شيئا عليه هنا تظهر المحبة الحقيقية كما قلنا. وهنا يستشعر الانسان هذه اللذة وهذه المتعة وهذه الحلاوة وهذا الانس بالله في عز عز في علاه. وهذا الشرف العظيم الذي يسعى اليه الانسان في هذه الدنيا. ولهذا كان بعض السلف على ما فيه - 00:19:33ضَ

من من اذى ومن تعب قد يسجن قد يؤذى في في دين الله عز وجل. لكنه في سعادة وفي انس بعلاقته لانه لا يمكن لاحد من البشر ان يصل الى قلب الانسان - 00:19:57ضَ

ومن فضل الله عز وجل ان العلاقة بيننا وبين الله هي العلاقة القلبية. هي العلاقة القلبية عندما يكون القلب متعلقا لا يمكن لاحد ان يصل الى هذا القلب. قد يتسلط بعض العباد بعض الخلق يتسلطون على جسد الانسان. لكن لا - 00:20:12ضَ

لا يمكن ان ان يتسلطوا على قلبه القلب يتعلق بالله عز وجل. القلب مطمئن بعبادة ربه ومولاه. ولهذا كان بعض السلف يقول انا جنتي في صدري هو يشعر بهذه النعمة. يشعر بهذا الفضل وقد يكون في في في كرب وفي شدة في الدنيا. لكن يشعر بهذه الجنة التي - 00:20:32ضَ

هي السعادة والانس واللذة والمتعة بمناجاته لربه وبتعلقه بربه وبحبه لربه ومولاه عز في علاه فهذا والله والشرف العظيم الذي يسعى اليه الانسان يبحث عنه ويبحث عن الاسباب الموصلة اليه. يبحث عن الاسباب - 00:20:57ضَ

الموصل اليه وهذا والله شرف عظيم نسأل الله عز وجل الا يحرمنا اياه في الدنيا. ونواصل بقية الحديث ان شاء الله بعد الفاصل يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدرك - 00:21:17ضَ

ذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما. الحجاب شعار المؤمنات وزي العفيفات الطاهرات وتحميم الفتاة في ارتدائه سهل يسير. لكنه يحتاج الى بضع خطوات. منها ان يبدأ الوالدان مع ابنتهما - 00:21:51ضَ

في التزام الحجاب بالتدرج منذ الصغر. فقد تتشكل لديها مع الوقت قناعات خاطئة. تصعب معالجتها ان يغرسا في ابنتهما نبتة المراقبة والخشية. ويرسخا في ذهنها ان الله يرضى عن المرأة العفيفة المحترمة - 00:22:21ضَ

المطيعة لاوامره ان يظهرا اعجابهما بالحجاب. وذلك بالحديث عنه كثيرا امامها مع ذكر صفاته ومحاسنه. الحرص على ان تصاحب الابنة الفتيات الصالحات المحجبات. فالصحبة الصالحة لها اكبر الاثر في السلوك والاخلاق. ان يمنح الوالد الام فرصة اصطحاب ابنتها لدروس العلم وحلقات القرآن. اذ - 00:22:41ضَ

بغي ان تكون محجبة اثناء ذلك. مما يعودها ارتداء الحجاب. استخدام الهدية والمكافأة التشجيعية واعلام الفتاة ان المكافأة الكبرى انما هي في تحصيل مرضاة الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد - 00:23:11ضَ

ما زال الحديث ايها الاحبة هذه العبادة القلبية العظيمة وهي محبة ربنا ومولانا حز في علاه التي يسعى اليها كل مؤمن يريد الخير لنفسه ويسعى في بما ينفعه ويرفعه عند ربه يسعى الى هذه العبادة الجليلة العظيمة التي هي سبب موصل - 00:23:54ضَ

فهو اعظم واجل واكبر وهو محبة الله للعبد محبة الله للعبد. فنحن نحب الله حتى يحبنا الله نحن نسعى في هذا الحب وفي اسبابه لنجني الثمرة العظيمة ان يحبنا الله - 00:24:19ضَ

ان يحبنا الله. وهذا هو الشرف الحقيقي. هذا هو الشرف الحقيقي في هذه الدنيا. ان يكون الانسان ممن يحبهم الله ممن يحبهم الله وهذه اثبتها الله عز وجل في كتابه الكريم. ان من العباد من يحبهم الله - 00:24:36ضَ

يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. يحبهم هذا هو الشرف وهذه المنزلة العالية والعظيمة ان يكون الانسان محبوبا عند ربه ومولاه عز في علاه - 00:24:54ضَ

ايضا الله عز وجل ذكر في كتابه الكريم اية عظيمة تبين يعني حال المؤمنين مع ربهم في هذه المحبة انهم شديد الحب لله. ليس فقط هي محبة عادية بل هناك محبة اشد واكبر من غيرها. الله عز وجل يقول في كتابه الكريم ومن - 00:25:12ضَ

من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. هذا حال المشركين عياذا بالله ثم قال الله عز وجل والذين امنوا اسأل الله ان يجعلني واياكم منهم والذين امنوا اشد حبا لله - 00:25:33ضَ

والذين امنوا اشد حبا لله هم اشد حبا لله من هؤلاء لاصنامهم فنحن نحب الله عز وجل اعظم واجل من حب هؤلاء المشركين لهذه الانداد والاصنام التي يعبدونها من دون الله عز في علاه - 00:25:51ضَ

فالمؤمن حبه لله اعظم واشد واكبر وكيف لا يكون ذلك وهو المنعم المتفضل الكريم عز في علاه الذي خلقنا من العدم واعطانا وكسانا واوانا. فكيف لا نحبه وهو المنعم المتفضل علينا؟ فالذين امنوا الذين يعرفون الله حق - 00:26:10ضَ

المعرفة هم اشد حبا لله من غيره. هم اشد حبا لله من غيره يعظمون الله. يمتلئ هذا القلب بحب الله عز في علاه يمتلئ هذا القلب تمتلئ شغاف القلب بحب الله عز في علاه - 00:26:30ضَ

هذه والله يعني مرتبة عظيمة. من وصل اليها وصل الى خير عظيم. ونال منزلة ودرجة رفيعة في الدنيا. بل دخل جنة التي هي باذن الله سبب في دخوله الى جنة الاخرة - 00:26:46ضَ

جنة الدنيا هي محبة الله هي التلذذ بطاعة الله. التلذذ بذكر الله. الانس بكلام الله. هذه هي الجنة التي يعيشها الانسان في دنياه. يشعر فيها بالسعادة. يشعر فيها القرب من الله يشعر فيها بالانس بالله عز في علاه. والله منزلة عالية وعظيمة. هنيئا لمن وصل اليها ومن سعى ايضا - 00:27:00ضَ

في الوصول في الوصول اليها الله عز وجل يقول في هذه الاية مما يستفاد منها يقول الله عز وجل والذين امنوا اشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة لله جميعا - 00:27:25ضَ

ان الله شديد العذاب. هنا كان الله عز وجل يبين ان الذين لا يحبون الله عز وجل. هنا يبين الله عز وجل انه توعدهم بالعذاب. توعدهم بالعذاب. في المقابل الذي يحب الله عز - 00:27:42ضَ

وجل هو ينجو من هذا العذاب وينجو من هذا العذاب. والله عز وجل لا يعذب حبيبه. الله عز وجل لا يعذب حبيبه ولهذا لما قال اليهود والنصارى قالوا نحن ابناء الله واحباؤه - 00:27:58ضَ

ماذا رد الله عز وجل عليهم؟ قال تعالى بعد هذه المقولة بعد ان قال اليهود والنصارى نحن ابناء الله واحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم؟ بل انتم بشر ممن خلق. يعني الله عز وجل - 00:28:16ضَ

لا يعذب حبيبه. فالله عز وجل عذبهم الله عز وجل توعدهم وهددهم وجعل حتى ايضا من عقوبة من العقوبة لهم في الدنيا ان يقتل بعضهم بعضا وهذا ثابت في كتاب ربنا عز في علاه. وهذا يدل على ان الله عز وجل لا يحبهم. فالحبيب لا يعذب حبيبه. وهذا مما استنبطه - 00:28:32ضَ

وبعض العلماء من هذه الاية ان الله عز وجل ان الحبيب لا يعذب حبيبه ولهذا قال الله عز وجل لهم رادا عليهم قل فلما بذنوبكم فالذين امنوا اشد حبا لله اكثر حبا لله من غيرهم فهم - 00:28:54ضَ

يعلقون هذا القلب بالله يمتلئ هذا القلب بحب الله ولا ينافسه شيء. ولهذا انظروا الى صفات الانبياء العظماء الذين امتلأت قلوبهم بحب الله فرغوا كل محبوب غير الله عز وجل من هذا القلب. اخرجوه فوصلوا الى المراتب العالية كما نالها ابراهيم عليه السلام. الذي هو خليل الرحمن - 00:29:13ضَ

لما امره الله بذبح ابنه ماذا فعل؟ مباشرة امتثل لامر الله. قال يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك. فانظر ماذا ترى جاء هذا الابن الذي ايضا يحب الله ويعظم الله. قال يا ابتي افعل ما تؤمر. ستجدني ان شاء الله من الصابرين. فهذا نبي - 00:29:39ضَ

عظيم يحب الله وابنه ايضا نبي عظيم يحب الله فامتثلوا لامر الله. الله عز وجل فدى اسماعيل بذبح عظيم لكن نال ابراهيم المنزلة والمرتبة العالية الرفيعة انه كان خليل الرحمن وايضا اسماعيل - 00:30:02ضَ

الله عز وجل وصفه بانه الصادق الوعد وانه رسولا وانه رسول ونبي فبلغوا هذه المنزلة العالية عندما فرغوا قلوبهم من من حب غير الله عز وجل وامتثلوا لامر حتى في هذا الامر العظيم ان يذبح الانسان ابنه. نحن الان لا يعني الله عز وجل لم يكلفنا هذا الامر العظيم الجليل الذي قد يختبر - 00:30:21ضَ

قد قد يفشل الانسان في في هذا الاختبار. لكن الله عز وجل يختبرنا بما هو اقل وادنى من اكل الحرام من ظلم من غيرها التي تتعارض مع ما يحبه الله عز وجل من الفضل والاحسان والكرم والجود والعدل والانصاف - 00:30:44ضَ

هذه هي التي يحبها الله عز وجل. فهذه اختبارات بسيطة في الدنيا اقل شأنا من من من الاختبار الذي كان لابراهيم عليه السلام في ذبح في ذبح ابنه ايضا مما يناله العبد - 00:31:03ضَ

في حبه لله وحب الله عز وجل له ان ينال الخاتمة الحسنة وهذه والله من اعظم المطالب التي يسعى اليها الانسان في هذه الدنيا. ان يختم الله له بخير ان يختم الله له بخير. ولهذا كان بعض السلف يعني اعظم ما يشغله ويهتم له هو حسن الخاتمة او سوء الخاتمة - 00:31:19ضَ

ان الانسان يبعث يوم القيامة على ما مات عليه ولا يدري الانسان بماذا يختم له. فمحبة العبد لله ثم محبة الله محبة الله ينتج عنها حسن الخاتمة. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:31:44ضَ

ان الله اذا احب عبدا استعمله قالوا وما استعمله يا رسول الله؟ قال يوفقه لعمل صالح قبل الموت ثم يقبضه عليه وهذه والله مزية عظيمة ان الانسان اذا احب الله ثم احبه الله فان الله عز وجل يوفقه قبل موته لعمل صالح يقبضه - 00:32:01ضَ

علي ولهذا الانسان يسعى الى الاكثار من الاعمال الصالحة التي قد تكون هي اخر اعمالي في الدنيا ونحن لا ندري الانسان لا يدري متى يموت الانسان يسعى دائما في الخير ودائما يرجو ما عند الله عز وجل ويبادر في كل طاعة وفي كل فضيلة لانها قد تكون هي - 00:32:27ضَ

الاخيرة في حياته ان الانسان ما لا يدري متى يموت ومتى تكون النهاية فهو يسعى في حياته ويجتهد ليصل الى هذه المنزلة العالية والمرتبة الرفيعة وهذا من فضل الله وكرمه على العباد انه اذا احب العبد استعمله كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم ومعنى استعمله - 00:32:49ضَ

ان يوفقه لعمل صالح قبل الموت ثم يقبضه عليه. فالانسان يكثر من الاعمال الصالحة التي توصله الى محبة الله. وايضا تكون سببا في خاتمة الحسنة. وهناك ايضا ايها الاحبة نختم به هو ان يكثر الانسان من الدعاء بان يرزقه الله عز وجل محبته - 00:33:09ضَ

وجاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه عليه الصلاة والسلام اللهم اني اسألك حبك وحب من يحبك وحب العمل الذي يقربني الى حبك هذا حديث عظيم ايها الاحبة ودعاء جليل يكثر الانسان منه لعل الله عز وجل ان يرزقه هذه المحبة وان يصل به الى هذا الشرف العظيم - 00:33:30ضَ

المنزلة والمرتبة العالية الرفيعة. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقنا حبه وحب من يحبه وحب العمل الذي يقربنا الى حبه والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله يأتيك ميسورا باي مكان - 00:33:54ضَ

اروي غلة الظمان ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان - 00:34:24ضَ