Transcription
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة - 00:00:32ضَ
وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم - 00:01:00ضَ
ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما اما بعد معاشر المؤمنين ان اعظم ما يبحث عنه كل انسان السعادة وانشراح الصدر وذهاب الهموم والغموم كل سعي بني ادم - 00:01:26ضَ
في هذه الحياة سواء المؤمن منهم والكافر هو البحث عن ما يسعد النفس والهرب عما يحزنها كل بني ادم يبحث عن ذلك بطرق شتى بعضهم يصيبوا الطريق الصحيح الذي فيه سعادته - 00:02:00ضَ
وبعضهم يخطئ الطريق ويذهب الى طريق يظنه مصدرا للسعادة وانشراح الصدر واعلم اخي في الله ان السعادة وانشراح الصدر على الحقيقة وذهاب الهموم ليس له الا طريق واحد هو طريق الايمان بالله سبحانه وتعالى - 00:02:34ضَ
وما عدا ذلك فهي اوهام مؤقتة ما عدا ذلك قد يسمى لذة لكنه لا يسمى سعادة قد يتلذذ الانسان بشيء من هذه الحياة الدنيا ولكنها ان لم تكن في طريقي - 00:03:08ضَ
عبادة الله سبحانه وتعالى وان لم تكن موافقة لما امر الله سبحانه وتعالى فهي سعادة موهومة وانما هي لذة تشبه الحلوى المسمومة فان الحلوى المسمومة يتلذذ بها الاكل اذا اكلها يشعر بلسانه - 00:03:38ضَ
بلذة ولكن اذا علم حقيقتها وعلم ان السم موجود فيها فان هذه اللذة ستنقلب عليه طال الزمان او قصر ان لم يكن في هذه الحياة الدنيا ففي الحياة الاخرة اذا اخواني الكرام - 00:04:08ضَ
قل بني ادم يبحث عن السعادة والسعادة يملكها من خلقنا لذلك انزل الله سبحانه وتعالى هذه الرسالة وهذا الدين العظيم وانزل هذا القرآن الكريم على محمد صلى الله عليه وسلم. وبين سبحانه وتعالى - 00:04:36ضَ
علة وحكمة ذلك فقال طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى ما انزل الله سبحانه وتعالى علينا القرآن لنشقى ونحزن ونغتم ونهتم بل انزله سبحانه وتعالى لنسعد في الدنيا وفي الاخرة - 00:05:02ضَ
وكيف يحصل الانسان على هذه السعادة اعلموا اخواني الكرام انك لن تستطيع ان تحصل على السعادة ولا ان تطرد عنك الحزن والهموم والغموم الا اذا عملت بكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:05:34ضَ
ومن ذلك ان تؤمن بالقضاء والقدر من اعظم مصادر انشراح الصدر وطمأنينة القلب وعدم التأثر بمصائب الدنيا ان تؤمن على الحقيقة بان ما اصابك لم يكن ليخطئك وانما اخطأك لم يكن ليصيبك - 00:06:01ضَ
كما هي عقيدة المؤمن وركن من اركان الايمان الستة من حقق هذا الركن على الحقيقة هانت عليه مصائب الدنيا قال الله سبحانه وتعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله - 00:06:30ضَ
ومن يؤمن بالله يهدي قلبه ومن يؤمن بالله وان الله سبحانه وتعالى خالق كل شيء ومدبر كل شيء ومقدر كل شيء يهدي قلبه من امن بالله واعترف بان الله سبحانه وتعالى هو المقدر - 00:06:51ضَ
اطمئن وعلم ان هذا الذي اصابه لو اجتمعت الانس والجن على ان يدفعوه لم يدفعوه ولو وهذا الذي اخطأه ولم يحصل له لو اجتمعت الانس والجن على ان يعطوه اياه لم يستطيعوا - 00:07:19ضَ
من امن بهذه الحقيقة اطمأن قلبه وزالت عنه حسرات قلبه وقال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قدر الله وما شاء فعل هذه الكلمة كان امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يقولها الانسان اذا حدث له ما يسوء - 00:07:47ضَ
يذكر نفسه بهذه الحقيقة التي تذهب عنك الهموم والحسرات وعلمك بان هذا الامر مقدر من الله سبحانه وتعالى يهون عليك الامر برمته ثانيا مما يعين المسلم على انشراح صدره وذهاب همه وغمه - 00:08:16ضَ
ان يعلم حقيقة هذه الدنيا وانها مؤقتة مهما طال بها الزمان وان كل حالة انت فيها ستنقضي في يوم من الايام وان دوام الحال من المحال وان هذه الحياة لها - 00:08:45ضَ
امد سينقضي ونرجع فيه الى الله سبحانه وتعالى الذي يعطي الدنيا اكبر من حجمها تؤلمه مصائبها وتحزنه احداثها لانه ضخمها في قلبه وعظمها في نفسه فستعظم في قلبه مصائبها وستحزنه احداثها - 00:09:16ضَ
وسيهتم لها اما من اعطى الدنيا حجمها الحقيقي وعلم وايقن الا اولئك الناس الذين هم في القبور اليوم كانوا في يوم من الايام في مصيبة من المصائب وفي حدث من الاحداث - 00:09:52ضَ
وكانوا يفرحون ويحزنون. وتمر عليهم احداث الدنيا ثم تركوها وذهبوا وانتهى كل شيء وطويت صفحة اعمالهم وفتحت صفحة حسابهم فعلام الحزن والاهتمام لامر الدنيا. من اراد ان يهتم فعلا فليهتم لصفحة حسابه - 00:10:16ضَ
فليهتم لمكثه الطويل لا مكثه القصير هل ترونه ان لو ان انسانا اهتم بمحطة سفره رجل مسافر وسيمكث في محطة عابرة يستريح فيها ليرجع الى بيته هل سيهتم هذا الانسان - 00:10:48ضَ
بتلك المحطة اكثر من اهتمامه ببيته هل يشتري الاثاث ويزين محطة سفره المؤقتة ويهمل بيته انسان في الطريق في سفر يشتري اثاث ويدفع اموال ويزين المحطة التي يجلس فيها اما بيته الذي سيذهب اليه خالي من الاثاث - 00:11:18ضَ
سينام على البلاط اترونه عاقلا اترون عنده شيء من العقل لا والله العكس هو عكس الموضوع هذي المحطة مؤقتة. لماذا تبذل ذلك الجهد في تأثيثها ساعة وبتمشية. ليش تشتري اثاث لساعة وتمشي - 00:11:48ضَ
وتارك بيتك الذي ستذهب اليه هذا من نقص عقله هذا هو الانسان الذي يهتم لتزيين دنياه وتعطيل اخراه بالظبط فهذا هو الحمق بعينه اذا رأيت ذلك المسافر الذي يهتم بتزيين محطة سفره المؤقتة - 00:12:13ضَ
ويهمل بيته اذا تراه احمق فماذا تقول عن من يزين هذه الحياة وينسى تماما الحياة الاخرة ولا يزينه او يحاول ان يهيئ مسكنه الدائم هو احد رجلين اما انه غير موقن بالاخرة - 00:12:46ضَ
فهو كافر او انه موقن بالاخرة وهذا هو كل مسلم فاذا كنت موقنا بالاخرة فماذا تنتظر ماذا تنتظر اين هذا اليقين الا يدفعك هذا اليقين لتعمل لا اقول ان الانسان يهمل دنياه - 00:13:13ضَ
ولم يأمر الله سبحانه وتعالى بذلك لكن اقول ان اهمال الاخرة والاهتمام التام بامور الدنيا ونسيان الاخرة هو من الحمق ومن قلة العقل ولو ظن الانسان نفسه من اذكى الاذكياء - 00:13:39ضَ
ان لم يعمل لاخرته فهو من اغبى الاغبياء بانه يهمل منزله الدائم ويعمر منزله المؤقت فوق انه قد ارتكب هذه الحماقة فان هذا المنزل المؤقت محكوم عليه بالاحزاب مهما زينت من دنياك - 00:14:04ضَ
ومهما ذوقتها فانها قد طبعت على كدره وانت تريدها صفوا من الاقذار من الاقذاء والاكدار هي هكذا فوق اهتمامك لها تفر منك وهذا مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:14:31ضَ
من جعل الهموم هما واحدا هم معاده كفاه الله عز وجل هم دنياه من جعل الهموم هم الاخرة كفاه الله هم دنياه رزقك في الدنيا مكفول حتى اللقمة مكفولة لك - 00:14:54ضَ
لن يموت احد قبل يومه. ولن يحرم احد احدا رزقه فعلام هذا الاهتمام الزائد مع اهمال ونسيان تلك الحياة الاخرة. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يبصرنا بانفسنا وان يعيننا عليها وان يوفقنا للعقل السليم والتفكير الصحيح. اقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم من كل - 00:15:17ضَ
كل ذنب فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد مما يعين اخواني الكرام - 00:15:49ضَ
على انشراح الصدر وعدم التأثر بهموم الدنيا وغمومها ان تستذكر نعم الله عز وجل عليك وان تعلم انك مملوك لله عز وجل من اخمص قدميك الى اعلى رأسك وان كل ما بين يديك هو ملك لله سبحانه وتعالى - 00:16:17ضَ
من مال او اهل او بيت او سكن او اي امر من هذه الحياة هو عطية ومنة ومنحة من ربك سبحانه وتعالى فاذا ما نقص عليك شيء من هذا من الاموال - 00:16:49ضَ
او الانفس او الثمرات فهل نركز على النقص وننسى النعمة هل من العقل اني ان يحزن الانسان او يتسخط على ربه سبحانه وتعالى. اذا اخذ منه شيئا واحدا وهو الذي اعطاه كل شيء - 00:17:16ضَ
وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها هل هذا من التفكير السليم ان يحزن الانسان لشيء وقد اعطاك الله سبحانه وتعالى كل شيء لذلك يذكرنا الله سبحانه وتعالى بهذه الحقيقة ويأمرنا - 00:17:46ضَ
اذا اصابتنا مصيبة ان نذكر انفسنا بها اننا لله مملوكون لله وكل ما نحن وما نملك لله عز وجل ومن تصرف في ملكه فما ظلم قال الله سبحانه وتعالى ولنبلونكم - 00:18:14ضَ
بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون - 00:18:36ضَ
انا لله تذكير لنفسك بحقيقة انك مملوك لله عز وجل وان الذي اخذ اخذه الله عز وجل منك هو ملكه لا ملكك فعلام تحزن انت لله مملوك لله عز وجل - 00:19:11ضَ
والله عز وجل اعطاك كل شيء واخذ منك شيئا واحدا وانا اليه راجعون تذكير بالحقيقة الثانية بان هذه الحياة مؤقتة واننا الى الله عز وجل راجعون وان كل مر سيمر - 00:19:32ضَ
طال الزمان او قصر هاتان الحقيقتان اذا تذكرهما صاحب المصيبة هانت عليه وانشرح صدره يحزن نعم لانه انسان. والنبي صلى الله عليه وسلم لما مات ابنه ابراهيم قال ان العين لتدمع وان القلب ليحزن ولا نقول الا ما يرضي ربنا وانا على فراقك يا ابراهيم لمحزونون - 00:19:56ضَ
لكنه لا يؤسر لحزنه المسلم قد يحزن لكنه لا يؤسر لحزنه ولا يستسلم لاحباطه ويأسه الاسلام بحمد الله عز وجل يأمرنا بانشراح الصدر وطرد الهم والحزن والغم وان نقول انا لله وانا اليه راجعون وتستمر هذه الحياة - 00:20:29ضَ
نستمر هذه الحياة وصبرك لن يضيع عند الله سبحانه وتعالى هكذا المؤمن يتقلب بين الشكر والصبر. كما قال عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته - 00:21:01ضَ
راء صبر فكان خيرا له وليس ذلك لاحد الا للمؤمن. فنسأل الله سبحانه وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يجعلنا واياكم ممن اذا اعطي شكر واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر. فاللهم اغفر لنا ذنوبنا. اللهم اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا. وثبتنا - 00:21:26ضَ
ثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. اللهم لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنبا الا غفرته. ولا عيبا الا سترته ولا اهما الا فرجته ولا حاجة من حوائج الدنيا والاخرة الا قضيتها ويسرتها واتممتها يا رب العالمين. اللهم - 00:21:50ضَ
اقول لاخواننا المستضعفين في كل مكان. اللهم احفظهم بحفظك يا رب العالمين. اللهم احفظهم بحفظك يا رب العالمين. اللهم اكلأهم برعايتك واحفظهم من هذا البرد انك على كل شيء قدير. وبالاجابة جدير. اقول قولي هذا واستغفر الله العظيم - 00:22:10ضَ
لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه انه هو - 00:22:30ضَ