Transcription
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:05ضَ
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة - 00:00:36ضَ
وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم - 00:01:05ضَ
ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما اما بعد معاشر المؤمنين ان الله سبحانه وتعالى قلقنا وبين الغرض والمقصد من خلقنا فقال سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والانس - 00:01:29ضَ
الا ليعبدون فامرنا عز وجل بعبادته وبين لنا الطريقين طريق الخير وامرنا بسلوكه وطريق الشر ونهانا عن سلوكه قال الله سبحانه وتعالى وهديناه النجدين وقال عز وجل ونفس وما سواها - 00:02:02ضَ
فالهمها اجورها وتقواها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها والانسان في هذه الحياة في ابتلاء مستمر وفي مجاهدة دائمة مع نفسه الامارة بالسوء ومع الشيطان الذي لا يفتأ - 00:02:34ضَ
يؤزه ويزين له المعاصي والاثام والمسلم يتقلب بين صعود وهبوط وارتفاع ايمان ونزوله ولكن اخواني الكرام هناك حالة ومرحلة اذا وصلها المسلم فقد خسر وخاب وهي مرحلة القنوط من رحمة الله سبحانه وتعالى - 00:03:03ضَ
واليأس من روح الله عز وجل هذه المرحلة يحرص الشيطان على ان يوصل اليها الانسان لانه اذا وصلها فقد اراح الشيطان من هم الوسواس وتولى الانسان نفسه تلك المهمة واسترسل في غيه - 00:03:44ضَ
واسهب في معصية ربه سبحانه وتعالى مهما اذنبت ومهما اسرفت على نفسك بالذنوب والمعاصي فاياك اياك ان تصل الى هذا الامر وهذه المرحلة قال الله سبحانه وتعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم - 00:04:14ضَ
لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم قل يأمر الله سبحانه وتعالى رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ان يخاطب المؤمنين الا يصلوا الى هذه المرحلة - 00:04:44ضَ
حتى ولو اسرفت على نفسك بالذنوب والمعاصي لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا الا تعلمون ان الله سبحانه وتعالى اذا اتاه الكافر يقبل توبته واسلامه لو فعل ما فعل - 00:05:10ضَ
ثم جاء الى الله سبحانه وتعالى مسلما تائبا فان الله يغفر له. فما بالك باقل من الكفر الكافر اذا اسلم يقبل الله سبحانه وتعالى اسلامه فبما ييأس من لم يصل - 00:05:39ضَ
الى مرحلة الكفر الاياس من رحمة الله سبحانه وتعالى والقنوط اخواني الكرام ذنب مستقل لوحده غير الذنوب الاخرى بل هو من كبائر الذنوب كما روى البزار بسند حسن عن ابن عباس رضي الله عنهما - 00:06:00ضَ
ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر فقال عليه الصلاة والسلام الاشراك بالله والقنوط من رحمة الله والاياس من رح الله فجمع النبي صلى الله عليه وسلم في ذكر الكبائر - 00:06:28ضَ
بين الشرك وبين القنوط القنوط اخواني الكرام من صفات الكفار كما قال الله سبحانه وتعالى على لساني نبيه يعقوب عليه السلام ولا تيأسوا من روح الله انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون - 00:06:52ضَ
الكافر هو الذي لا يؤمن بصفة الرحمة ولا يؤمن بصفة المغفرة لله عز وجل الذي يؤمن بان الله سبحانه وتعالى غفور رحيم بعباده تواب يقبل التوبة عن عباده لا يصل الى هذه المرحلة - 00:07:20ضَ
فمهما فعلت اخي الكريم ومهما اذنبت ومهما اسرفت فاياك اياك ان يصل بك الشيطان الى مرحلة الاياس من رحمة الله فتقعد في طريق مجاهدة النفس وتجعل نفسك والشيطان يلعبان بك - 00:07:46ضَ
ويوقعانك في اوحال الدنيا وقذارتها ويثقلانك ويثقلان كاهليك بالاوزار والاوصاب والاثام بل انتفض وانهض واعلم ان الله سبحانه وتعالى يقبل التوبة عن عباده بل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى - 00:08:11ضَ
تطلع الشمس من مغربها. فاسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا وعليكم بالتوبة وان يبعدنا واياكم عن القنوط من رحمته انه ولي ذلك والقادر عليه. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم من كل - 00:08:44ضَ
كل ذنب فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وعنا معهم برحمتك يا ارحم الراحمين - 00:09:02ضَ
اما بعد معاشر المؤمنين المؤمن في هذه الحياة يجب ان يكون على وجل وان يطير بقلبه الى الله عز وجل بجناحي الخوف والرجاء فلا يغلب احدهما على الاخر فانه اذا غلب جانب الخوف - 00:09:35ضَ
ايس وقنط من رحمة الله واذا غلب جانب الرجاء تساهل وكلا الامرين يوصل الى نتيجة واحدة التساهل في الرجاء والقنوط كلاهما يوقعان الانسان في الاستمرار في الذنوب والمعاصي لان الذي يقنط من رحمة الله يقول قد تساوت الامور - 00:10:00ضَ
فيظيف الذنوب الى الذنوب ويستبعد رحمة الله عز وجل والذي يغلو في الرجاء يصل الى مرحلة يظن ان الله سبحانه وتعالى لا يحاسبه وينسى حساب الله عز وجل فيصل الى نفس النتيجة - 00:10:26ضَ
ويضيف الذنوب الى الذنوب ولا منجاة من هذين الامرين الا بالجمع بين الخوف والرجاء على صفة الاعتدال والاستواء فيطير الانسان الى الله سبحانه وتعالى بهذين الجناحين يخاف من ربه عز وجل - 00:10:48ضَ
ويبتعد ويحمله هذا الخوف عن عن على عدم الاغتراب من الذنوب والمعاصي وان يجعل بينه وبينها برزخا وحائلا وحجرا محجورا. فاذا ما زلت قدمه او وقع او اصابه شيء من هذا الوسخ تذكر ان الله سبحانه وتعالى غفور رحيم - 00:11:09ضَ
فيستغفر ربه سبحانه قال الله سبحانه وتعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء كاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين - 00:11:36ضَ
والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون فانظر كيف جعل الله عز وجل من صفات المتقين - 00:12:01ضَ
الذين استحقوا استحقوا جنات النعيم انهم اذا فعلوا فاحشة قد يصل الى الفاحشة ومع ذلك اذا تابوا تاب الله عز وجل عليهم اذا ذكروا ربهم انابوا ورجعوا اذا اخواني الكرام - 00:12:25ضَ
علينا بامرين اثنين نتمسك بهما الامر الاول ان نفر من الذنوب والمعاصي جهدنا وان نجعل بيننا وبينها حواجز وان نبتعد عنها والا نتساهل فيها والامر الثاني اذا ما زلت القدم - 00:12:46ضَ
زل الانسان وعصى ربه عز وجل فلا يتأخر في التوبة ولا يتراكم عليه تلك الذنوب والاثام فانها اذا ما تراكمت كلما تراكمت كلما تباطأ الانسان عن التوبة فانها كالشجرة الشجرة اذا تركت اعترضت - 00:13:09ضَ
وزاد عرضها فاذا ما تركت سنوات وسنوات تعسر قطعها فلنحذر اخواني من ذلك ولنسأل ربنا وتعالى ان يغفر لنا وان يتوب علينا وان يسبغ علينا من من فظله ورحمته وستره - 00:13:36ضَ
ومغفرته. اللهم اغفر لنا ذنوبنا اللهم اغفر لنا ذنوبنا اللهم اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. اللهم لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنبا الا غفرته - 00:13:56ضَ
ولا عيبا الا سترته ولا هما الا فرجته ولا حاجة الا قضيتها ويسرتها يا رب العالمين اللهم فرج هم المهمومين ونفس كرب المكروبين واقض الدين عن المدينين واشف مرضانا ومرضى المسلمين وارحم - 00:14:15ضَ
تانى وموتى المسلمين اللهم امنا فى اوطاننا اللهم امنا فى اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا ووفق بالحق امامنا وولي امرنا يا رب العالمين. عباد الله ان الله سبحانه وتعالى قد امرنا بامر بدأ فيه بنفسه - 00:14:34ضَ
ثنى فيه بملائكته فقال ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. اللهم صلي وسلم وزد وبارك على صاحب الوجه الانور الازهر محمد ابن عبد الله وعلى اصحابه الغرر ومن تبعهم باحسان الى يوم المحشر واقم الصلاة - 00:14:54ضَ
- 00:15:22ضَ