شرح كتاب (زاد المستقنع) | الشرح الأول
زاد المستقنع (220) | تابع باب الحضانة | شرح د. عبد الحكيم العجلان
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم نعم كما ذكرنا قبل الاذان في ان الولاية او الاولياء في الحضانة على الترتيب وان ذلك حق لهم كما انه حق للمحظون. فما دام ان آآ الحق للمحظون حاصل فلو - 00:00:00ضَ
تأخر المقدم ممن له استحقاق في الحضانة كالام فاخذتها الاخت او من هو دونها او نحو ذلك فان المقصود قد حصل وهو تربية ذلك الصغير والعناية بذلك المعتوه وعدم تضييع مصالحه او - 00:00:30ضَ
منع حصول ما يضره وهو قدر حاصل. فبناء على ذلك يكون صحيحا. ولذلك يقول المؤلف رحمه الله وان امتنع من له الحضانة فانها تنتقل الى من بعده لحصول المقصود وهو القيام على ذلك المحظون. فما فكما ان المتأخر يحصل ما يحصله المتقدم فبناء على - 00:00:50ضَ
كذلك يكون الامر يسير ولا اذا يمتنع في هذا او يتوقف فيه الا ان يفضي امتناع الحاضن اه من تفويج مصلحة المحظون وضياعه. ففي هذه الحال نقول من انه للحاكم ان يلزم او ان يقيم من اه يحفظه - 00:01:12ضَ
الا تفوت مصلحته او كان غير اهل فكذلك اذا كان الحاضن غير اهل فانه لا يستحق الحضانة ولا يمكن منها لا يستحق الحضانة ولا يمكن منها. فلو كان كافرا فانه يخشى من حضانته تعليمه ما يضر تعليمه - 00:01:35ضَ
ذلك المحظون ما يضره. من عبادات الكافرين وعقائدهم. وان يضله عن دين الله جل وعلا. فيكون نوعا من حضانته في تلك الحال. وكذلك لو كان غير مسلم بان كان لكنه كان فاسقا من اهل المجون والفجور - 00:01:56ضَ
والظلم والعدوان. فانه يوشك ان يتغبى المحظون على ذلك. يكون مضيعا لاوامر الله صلاته لم ينشأ في خير ولا في بر ولا طاعة. يحبب الى نفسه فعل اهل الفجور والظلم والعدوان - 00:02:16ضَ
لا يمكن في مثل هذه الحالة الفاسق من تربية ذلك المحظون. بل تنتقل الولاية الى من بعده. حتى ولو طلبها فان الحاكم يمنعه منها وينزع المحظون منه ويسلمه الى من بعده - 00:02:36ضَ
ومثل ذلك لو كان آآ يعني الحاضن رقيقا فالرقيق محبوس مصالحه لسيده فبناء على ذلك يتعذر عليه القيام على مصالح ذلك المحضون فتنتقل الولاية الى من بعده. وهنا اذا قلنا بالانتقال - 00:02:54ضَ
فانتقالها ما دام المانع حاصلا. فاذا زال المانع فان الولاية يعود استحقاقها. فلو افترضنا ان كافرا منع من الولاية فاسلم فان حقه في الولاية ولو انه كان رقيقا فاعتق فان حقه في الولاية يعود. ولو انه كان فاسقا فتاب فان حقه في الولاية - 00:03:17ضَ
يعود كذلك ولا آآ واستحقاقه يرجع اليه. ولا ويمكن ان ننزع المحظون من الابعد نعيده الى هذا العقرب لزوال المانع واستحقاق الحضانة. نعم ولا لفاسق ولا لكافر على مسلم نعم هذا كالتفسير لما تقدم او كان غير اهل - 00:03:43ضَ
من كان فيه رق فحتى ولو كان بعضه حرا لكن لما لم يكن له كامل التصرف في نفسه ولما كان خصوصا في بعض احواله على منافع سيده فانه يعتبر كما لو كان رقيقا في كليته فبناء على ذلك لا مدخل - 00:04:10ضَ
له في الحضانة والحضانة يحتاج فيها الى تمام الرعاية في كل حال وان. فلما كان هذا المبعض الذي هو قد آآ ملك بعضه اه يفوت اه عليه القيام على هذا المحضون ولو في بعض الاحوال. او في بعض الاوقات فبناء على ذلك لا تكون له ولاية هنا - 00:04:30ضَ
وكذلك لا ليس للفاسق ولاية لما ذكرنا. لان المقصود من الحضانة هي تربيته على مصالحه. ومنعه مما يؤذيك وفعل اهل الفسق والفجور والظلم والعدوان هو اعظم الشر الذي ينشأ عليه الصغير - 00:04:50ضَ
وينشأ ناشئ الفتيان فينا على ما كان قد عوده ابوه. فبناء على ذلك ما دام انه من اهل الفسق فان ولايته منتزعة استحقاقه مذاهب فتنتقل الولاية الى من بعده. نعم ولا لكافر - 00:05:09ضَ
كذلك لو كان كافرا على مسلم الولد مسلم فانه لا ولاية عليه. وهذا يفهم منه انه لو كان كافرا يعني المحظون كافرا فان له ولاية عليه. فان له عليه ولاية وله فيه استحقاق. وهذا متصور في ماذا - 00:05:26ضَ
متصور في مثل كثيرا في اهل الذمة لو كان تنازع اهل الذمة في بعض الصغار او المعاتيق المجانين فهنا يحكم القاضي لذلك الكافر الاحق او الاقرب الذي يقوم على مصالح ذلك المعتوه او ذلك الصغير بما - 00:05:47ضَ
اه بما يكون اه فيه الحاضن اولى واحق. من جهة اه القرب ومن جهة القيامه ذلك بمصالح ذلك المحظون. ومثله المعاهدين. لو كان الان جاء اه اه عندنا هنا مثلا بعض من - 00:06:09ضَ
يعمل هو وزوجه ولهم ابناء. وهم كفار نصارى او يهود. نعم. فطلق فطلق اه رجل زوجته ثم تنازع في اولادهما فارتفعا الى القاضي فان القاضي يحكم بينهما وهما كافرين. نعم. ربما قضى للزوج وربما قضى للزوجة بحسب الاحوال المتقدمة. فهنا لا يمنع - 00:06:29ضَ
لكونه كافرا وذلك لان لان المحظون كافر ايضا لان المحظون كافر ايضا واضح؟ اما لو كان المحظون مسلما كما ذكرنا في في المثال السابق قبل الاذان فانه لا ولاية للكافر على المسلم - 00:06:59ضَ
لا ولاية للكافر على المسلم ابدا وهو المثال المتقدم قلنا لو كان شخص امه مسلمة وهو صغير واهله كلهم كفار فماتت الام فبدأ والده او اعمامه او اخوته في طلبه فلا يسلم لاحد وهو كافر لانه لا يؤمن ان يغبيه على - 00:07:19ضَ
كذلك فيعطى لمسلم يقوم على مصالحه. ويمنع حصول الاذية عليه. نعم فانزال المانع قال ولا لمزوجة باجنبي من محظون من حين عقد يعني كأن المؤلف رحمه الله تعالى يقول من الاحوال التي اه تذهب بها استحقاق الحضانة النكاح للمرأة. فاذا - 00:07:43ضَ
اذا نكحت المرأة فانها تكون منافعها محبوسة على زوجها. وهذا يفوت قيامها بمصالح ذلك المحظور فبناء على ذلك لا يكون لها ولاية. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال لتلك المرأة التي رفعت اليه شكايتها. قال انت احق به - 00:08:12ضَ
ما لم تنكحي وقيد الفقهاء رحمهم الله تعالى ذلك بان لا يكون اه الزوج الذي تزوجته هذه المرأة بان يكون اجنبيا اما لو كان غير اجنبي كان يكون مثلا ايش - 00:08:34ضَ
عم الصبي فهو اشله استحقاق في الولاية عليه. فبناء على ذلك يقر بيدها في تلك الحال. قال من حين العقد وكانه يشير بذلك الى ان هل استحقاقها يبقى اذا عقد عليها قبل ان يدخل بها او انها - 00:08:55ضَ
منذ العقد ويشير الى خلاف عند الحنابلة وعند بعض الفقهاء. فبعضهم يقول انها انما ينتزع منها اذا دخل بها زوجها. لانها في تلك تنشغل به تحبس على مصالحه. فيقول المؤلف رحمه الله تعالى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انت احق به ما لم تنكحي. والنكاح - 00:09:17ضَ
يحصل بالعقد فبناء على ذلك يذهب استحقاقها في ولاية الحضانة عند ذلك. والكلام هنا كله يا اخوة اه انما هو اذا حصل التنازع. واما اذا قظيت هي اه بان تسلمه لابيه او رظي الاب بان يبقى - 00:09:37ضَ
عند امه مع آآ نكاحها فهنا فهما على ما ارتضيا لكن الكلام فيما اذا تنازع فنقول ما دام انك نكحت وان كنت احق به في في اول الامر لكن بعد النكاح ينزع منك ويسلم ابيه او - 00:09:57ضَ
من طلبه من اوليائه. نعم وهو طريق فحضنته لابيه قوله فانزال المانع رجع الى حقه هذه تقدم شرحها قبل قليل عن اعادة ذلك ثم يقول المؤلف رحمه الله وان اراد احد ابويه سفرا طويلا الى بلد بعيد ليسكنه - 00:10:17ضَ
وهو وطريقها امنان فحضانته لابيه. يعني هذا حكم الحضانة عند الانتقال. فاذا كان احدهما في بلد والاخر في بلد اخر او كان في بلد واحد فاراد احدهما الانتقال. فيقول المؤلف رحمه الله تعالى فان استحقاق الحضانة ما دام - 00:10:52ضَ
كما انها انتقال بالكلية واستقرار في المكان المنتقل اليه لابيه لان مصلحة الابن او البنت عند ابيها اكثر من جهة حفظ نسبه ومن جهة القيام على مصالحه ومن جهة قوة الاب عليه - 00:11:13ضَ
على ابنه وبنته في آآ استقامتها على آآ الاداب وقيامها بالاحكام وتعهد تعهدها في الواجبات الشرعية وغيرها. فبناء على ذلك ما دام انتقالا كاملا فانها تكون عند الاب. سواء كان الاب هو المنتقم - 00:11:30ضَ
من هذا من هذا المكان الى مكان اخر او كانت الام هي المنتقلة فان الولد يكون عند ابيه فان الولد يكون عند ابيه واضح؟ لما ذكرنا من ان تمام حفظ نسبه والقيام على مصالحه مع الاب اكثر - 00:11:50ضَ
نعم. لكن يقول المؤلف رحمه الله ان كان المنتقل هو الاب فيجب ان يؤمن عليه في اثناء الطريق فاذا كانت الطريق غير امنة فانا لا نعرض الولد للتلف والهلاك. ولا يقر والده على حمله لو اراد - 00:12:14ضَ
بل ينزع منه ويسلم لامه او لاحد من اوليائه. لان لا يعرض هذا الصغير او ذلك المجنون او المعتوه الى التلف والهلاك والبلاء والمحنة في اثناء السفر. خاصة فيما مضى وانتم تعلمون ان الاسفار ينتاب - 00:12:34ضَ
فيها ما ينتاب من اللصوص والظلم والخوف والضياع والى غير ذلك من الاشياء الكثيرة جدا نعم فاذا هذه هي المسألة الاولى ثم يقول المؤلف رحمه الله تعالى وان بعد السفر لحاجة او قرب لها او للسكنى - 00:12:54ضَ
لامه اذا كان ما السفر لحاجة ثم يعود يقول المؤلف رحمه الله تعالى فانه يكون عند امه وظاهر هذا انه سواء كان المسافر للحاجة الاب او الام فان كان الاب فهذا لا اشكال فيه انه يكون عند امه - 00:13:13ضَ
لان الاب سيذهب ويعود وفي هذا اتعاب كبير للابن بدون فائدة اليس كذلك؟ فالاصلح له والاتم ان يكون عند امه لكن لو كانت الام هي المسافرة لحاجة ثم تعود فظاهر كلامه هنا ان ان الحضانة تكون - 00:13:40ضَ
لها اليس كذلك؟ وهذا هو المفهوم من كلام المؤلف رحمه الله وهو مشكل وهو مشكل لان اه اولا ان العلة التي لاجلها منعنا اخذ الاب له موجودة في الام. اذا كانت تسافر وتعود - 00:14:02ضَ
فهو تعريض للولد للخطأ بدون ما فائدة فليست بمستقرة ولا نحو ذلك. فاذا نقول في مثل هذه الحالة ان هذا تشكل على ما ولذلك خالف صاحب المنتهى وجمع من الحنابلة المؤلفة هنا بل حتى شارح الزاد لما - 00:14:22ضَ
عرض لهذه الجملة نعم حرفها حتى آآ قرر فيها انه اذا كانت الام مسافرة لحاجة ثم تعود فانها لا تصطحب الولد بل يكون عند ابيه. وتستقر حضانته عند والده. او كما قالوا عند المستقيم - 00:14:42ضَ
السر او الباقي منهما. فان كان المسافر الاب فيكون عند امه وان كانت المسافرة هي الام فيبقى عند ابيه الا يعرض للسفر ما دام ان السفر عارض وانه يعود وانما كان لحاجة ونحوها. نعم. قال او قرب - 00:15:02ضَ
اذا كان آآ السفر قريبا يكون عند امه لماذا يقولون لان الاصلح للولد امه وما دام انه انتقال يسير فان ذلك لا يحول بين الاب وابنه من جهة رعايته ومن جهة آآ النظر في بعض مصالحه - 00:15:22ضَ
او تعليمه طرائق الكسب او نحوها فهي ليست بمسافة بعيدة يخاف عليه من ضياع نسبه او يخاف من ان لا يقوم عليه والده بين الفينة والاخى تعليما وتأديبا. قياما عليه في المهن والكسب - 00:15:45ضَ
او في الدراسة والتعليم ونحوها فما دام ان السفر قريب فانه فانه هو الحال هذه لا يكون مانعا من ان يستقر عند ابيه ان يستقر عند امه في تلك الحال لان السفرة المكان قريب العارظ التي - 00:16:05ضَ
او آآ ما آآ ذكر في السفر الطويل ليس بوارد في السفر القصير من جهة فوات المصلحة آآ او آآ حصول الضرر في ان ينقل الى ابيه. فنقول في مثل هذه الحالة يبقى عند امه والمصلحة من رعاية ابيه حاصلة - 00:16:25ضَ
لقربه ولامكان التغدد عليه وذهاب الولد الى ابيه. آآ ساعة بعد اخرى او وقتا بعد اخر. نعم فكان مع من اختار منهما. نعم. اذا هذا الفصل الذي عقده المؤلف رحمه الله تعالى كانه مختص بما يتعلق الاولاد بين ابويهم عند الافتراق او الاختلاف - 00:16:45ضَ
فبدأ المؤلف رحمه الله تعالى بالغلام وهذا دليل على ان احكام الابن تختلف عن احكام عن احكام البنت وعبر هنا بالغلام ولم يعبر بالابن لماذا لان الابن يشمل الصغير والكبير. لكنه اراد هنا ان يبين ان محل الكلام انما هو في نحو - 00:17:17ضَ
سبع سنين وهو يعتبر غلاما حتى يقارب البلوغ او حتى يبلغ يسمى غلاما في مثل ذلك في مثل تلك الحال. فاذا هذا هو ومحل الكلام او مناط الاختلاف اذا بلغ الغلام سبع سنين. فنحن قلنا في اول الامر ان الامة احق به ما لم تنكح. لكن اذا بلغ - 00:17:42ضَ
سبع سنين فانه يخير بين ابويه وذلك لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ان لما تنازع اه في اه ابنهما اه خير اتى بهما خيره بينهما فامسك بيد امه فجعله معها. وكذلك جاء عن ابي بكر وجاء عن عمر رضي الله تعالى عنه. فدل ذلك على ان الغلام - 00:18:02ضَ
كما يخير اذا بلغ هذه السن ويكون مع من اختار منهما ولا يمنع الاخر منه ولا اه وسيأتي تفصيل ذلك في انه اذا اختار فانه يكون عند ابيه نهارا ليعوده ويربيه. وآآ ايضا آآ اذا كان عند ابيه فانه لا يمنع من زيارة امه واتيانها - 00:18:26ضَ
نكتفي بهذا القدر ونكمل باذن الله جل وعلا في المجلس القادم. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد - 00:18:46ضَ