شرح الأربعين النووية وزيادات ابن رجب عليها للشيخ صالح بن عبدالله بن حميد

شرح الأربعين النووية وزيادات ابن رجب عليها (65-80) للشيخ صالح بن عبدالله بن حميد

عبدالله بن حميد

بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونؤمن به ونتوكل عليه ونثني عليه الخير كله نشكره ولا نكفره ونسأله المزيد من فضله وكرمه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ

واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله بعثه بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله تبلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق جهاده حتى اتاه اليقين - 00:00:28ضَ

صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله الطيبين الطاهرين وعلى اصحابه اجمعين. والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فان احسن الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم - 00:00:48ضَ

وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة. وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار لا يزال الحديث موصولا عن حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما حينما قال اخذ رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بمنكبي - 00:01:10ضَ

فقال كن في الدنيا كأنك غريب عابر سبيل. وكان ابن عمر يقول اذا امسيت فلا تنتظر الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك او لسقمك ومن حياتك لموتك - 00:01:35ضَ

قلنا ان هذا الحديث يقول في اهل العلم على ما فيه من حيث سنده لك الا وشواهد كمان نبهنا بالامس لكنه هو من اعظم الاحاديث الدال على قصر الامل وتكلمنا عن الدنيا - 00:01:52ضَ

من حيث حقيقتها الممدوح فيها والمذموم وكذلك تكلمنا عن ابن ادم ووظيفته في هذه الدنيا ومهمته وهي مهمة الاستخلاف واعمار هذه الارض على نحو ما امر الله سبحانه وتعالى من طاعته - 00:02:22ضَ

وعبادته واستخدام هذه المسخرات في طاعة الله عز وجل وذكرنا تميز الانسان على سائر المخلوقات لا من حيث انه مكرم والله قد كرمه وفضله على كثير ممن خلق تفضيلا ولا من حيثما - 00:02:53ضَ

وهبه الله عز وجل وميزه بالعقل هذا الذي هو محل التكليف ومحل المحاسبة والمساءلة ولهذا اذا ارتفع العقل ارتفع التكليف وكل ما يرتفع به القلم سواء كان صغرا او نوما - 00:03:20ضَ

او جنونا فكلها مردها الى غياب العقل الصغر العقل فيه رائد. لانه لم يستكمل نبوه والنوم حالة من الغياب والغيبوبة المؤقتة بل هو نوع من الوفاة الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها - 00:03:44ضَ

اما الجنون فمعروف فكل ذلك مداره مدار رفع القلم على ذهاب العقل ان كان ذهابا دائما كالجنون او ذهابا مؤقتا او ضعفا لا يزال ينمو كالصغر اخواننا محط التكليف والعقل. ولهذا يذم الذين كفروا بانهم لا يعاقلون بمعنى لا يعملون بمقتضى ما يدل عليه العقل لا انهم مجانين - 00:04:07ضَ

انهم لو كانوا مجانين ما كلفوا ولو كانوا مجانين ما خوطبوا وانما المقصود انهم لا يعقلون بمعنى لا يعملون بما يقتضيه العقل فاعمالهم المذمومون فيها هي مخالفة للعقل. بمعنى مخالفة للفطر السليمة ومخالفة للعقول المستقيمة - 00:04:38ضَ

وتكلمنا بما يناسب المقام في الجلسة الماضية وحيث ان الحديث عن الدنيا حينما قال النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله ابن عمر كن في الدنيا كانك غريب قلنا ان هذا يقتضي - 00:04:59ضَ

بيانا الحديث عن الزهد تكلم عن تكلمنا بالامس عن الانسان ودوره في هذه الحياة والتكليف المنوط به وتكلمنا عن الدنيا حيث انها جاءت نص بمدحها او ببيان اه العمل فيها واعمارها وانشائها واستعمارها وانشأكم الارض واستعمركوا فيها وبيان نصوص تذمها و - 00:05:23ضَ

تمقتها انما الحياة الدنيا لا اعلم انما الحياة الدنيا لا عبد ولهو والزينة والتفاخر بينكم والتكاثر الى اخره وحاولنا ان نبين هذا وهذا وقلنا ان محل الذم هو عمل الانسان - 00:05:54ضَ

محل الذم هو عمل اذا ذمت الدنيا فان المذموم عمل الانسان فيها. واذا مدح فان الممدوح عمل الانسان فيها لماذا؟ لانها هو يحل التكليف الانسان هو المكلف اما المخلوقات باعتبارها مخلوقات. جمادات او حيوانات او مسخرات هذه لا يلحقها لا مدفن ولا دم - 00:06:11ضَ

فيلحقها بذاتها لا مدح ولا اذى وانما الممدح هو المذموم هو عمل الانسان فاقتضى هذا ان نتحدث عن الزهد لانه الحقيقة زهد هو الذي يبين الطريق المستقيم وحسن الاستخدام في هذه الدنيا - 00:06:34ضَ

ولا شك ان زهد ممدوح هو زهد مقلوب والحقيقة اذا رأيت الزهد تجد انه نوع من التحكم في الشهوة هذا هو الزهد الزوج حقيقة هو تحكم في الشهوة بما يقتضيه الدين العقلي - 00:06:58ضَ

تحكم الشهوة بما او بالرغبات بما يقتضيه الدين والعقل واي انسان يستطيع ان يسيطر على ارادته وعلى شهواته فهو العاقل واي انسان يسترسل ويستسلم لشهواته فهذا هو الضال وكلما استسلم الانسان - 00:07:23ضَ

لاهوائه ولم يظبط ايراداته وغلبه هواه وانقاذ لشهواته لا يزال في الحذاء ولا يزال في سفاهة وطبعا الضبط لا يعني المنع ويجب ان تعرفوا هذا ضبط الانسان وتحكمه بارادته وفي شهواته لا يعني ان يمنعها. وانما ان يستخدم الاستخدام الامثل - 00:07:48ضَ

هذا هو هذا هو الظغط وحقيقة هذا هو الزهد وايضا بادئ ذي بدء يجب ان تعلموا ان الزهد في القلب ان الزهد في القلب وليس زهد في في في في في في في تعمد التقليد من الدنيا - 00:08:13ضَ

انما ان ان تكون الدنيا في يدك ليس في قلبك وهذه قضية مهمة بل كل تصرفات العقلاء وكل التصرفات المحمودة في الناس هي مردها الى ضبط الانسان لنفسه ابدا ان جئت المتصل بالاخلاق الكريمة من حلم - 00:08:33ضَ

وصبر ورفق وحياء وهذه كلها مردوها الى القلب ومردتها الى التحكم في تصرفات المذمومة تنتج لان الانسان فعلا لم يستطع ان يتحكم ان جئت للكبر لان الكبر ما هو؟ الكبر هو اظهار تعالي - 00:08:58ضَ

بينما العاقل لا يتعالى. والمسكين هذا المتعالي مثلا لا يدرك ان الناس تدرك انه متكبر وهذي مو هذي افة المشكلة المسكين المتكبر يظن الناس لا تعرف انه متكبر وهذي غفلة وقلة عقل - 00:09:28ضَ

المقصود ان كل التصرفات الحسنة مردها الى العقل المضبوط بضابط الشرع العقل كما قلنا واشرنا ايضا بالامس كذلك وفي مقامات سابقة ان العقل لا يستقل بمعرفة الحق وهذا يجب ان يعرف - 00:09:45ضَ

العقل لا يستقل بمعرفة الحق ولا ولا يستقر بمعرفة الشيء الصحيح لابد له من الوحي ولابد له من خطاب التشريع الالهي لانه لو لو لو لو استقل بنفسه لضل ولا يمكن - 00:10:06ضَ

ولهذا الذين كفروا لا يعقلون وان كانوا يفقهون فيهم ماديات وبعض الاشياء السنن الكونية المعروفة لكنها وحدها لا تكفي ولا تستقيم الحياة ولا يتحقق الصلاح ولا يرتفع الفساد الا اذا اقترن العقل بالشرع - 00:10:28ضَ

فاذا الزهد شيء قلبي هذا جانب واصل الزهد طبعا هو الاستقبال من الشيء حينما تقول هذا شيء زهيد يعني هذا شيء حقير يقول يا فلان انا انا اراك تزهد في زيارة فلان - 00:10:45ضَ

انا ارى انك زاهدا في زيارتي بمعنى غير راغب فهي مأخوذة من هذا فهي فيقال الانسان زاهد في كذا بمعنى انه لم تتعلق به نفسه ولم يكن في قلبه لا قيمة - 00:11:07ضَ

هذا هو الزهد واذا كان الشيء ليس عندك ذا قيمة فانت زاهد فيه سواء كان مذموم من جهة الشرع او حتى في جهة الطبع او في في هواياتك الخاصة مثلا فلان لا يميل الى كذا يعني زاهد فيه - 00:11:22ضَ

فلان يميل مثلا للتنزه ويميل للسفر هذا ليس زاهدا في السفر. وهو انسان لا يحب البقاء في البلد فيقال هذا يزهد في السفر بمعنى انه ليس عنده فيه رغبة وليس عنده في قلبه باعث - 00:11:42ضَ

اذا هذا ايضا شيء ينبغي ان تفهموه في معنى الزهد الزهتي من قلبي والزهد يعني التقليل ويعني عدم تعلق القلب التعلق المتشبث وانما فيه نوع من التخفف وفيه نوع من الانصراف - 00:11:58ضَ

اذا هذا هو معنى الزهد وحقيقة الزهد ومعناه اللغوي موقعه في القلب حينما يمدح الزهد فانه كما قلنا فيه بمعنى انك كما عرف بعض العلماء يقول الزهد هو ان تكون فيما عند الله اوثق منك - 00:12:21ضَ

مما في يدك ان يكون ما عند الله او ان تكون فيما عند الله اوثق منك مما في يدك هذا هذا مظبوط ولهذا قالوا ليس الزهد آآ ترك الحلال ولا باضاعة مال - 00:12:52ضَ

الزهد بترك الحلال ولا باضاعة المال. وانما بان تكون فيما عند الله اوثق منك في ما فيتك وهذا ضابط يحسن ان استصحبوه دائما وانتم تستعرضونه معنى الزهد فليس الزوج بترك الحلال لاننا ذكرنا بالامس في حقيقة الدنيا - 00:13:12ضَ

ان الله عز وجل اباح لنا فيه اشياء كثيرة بل الفقهاء والاصوليين رحمهم الله يقولون الاصل في الاشياء الاباحة وهذا من نعمة الله عز وجل. لماذا كاصل الاشياء الاباحة؟ لان الله كلفنا في هذه الدنيا - 00:13:34ضَ

كلفنا وامرنا امرنا ان نعمل وسخر لنا ما في السماوات والارض هو الذي سخر لكم ما في السماء ما في السماوات وما في الارض جميعا منه ما في السماوات وما في الارض جميعا منه - 00:13:47ضَ

التسخين والتسخير ما معناه؟ معناه تقول لي من اجل ان تستخدمها. ولك ان فيها اذا ليس الزهد بترك الحلال المباحات ولا باضاعة المال كان له منزلة وارجو ان تأتي مناسبة نتكلم فيها عن منزلة المال في الاسلام. وهذه قضية مهمة ايضا - 00:14:01ضَ

لان امة الاسلام هي الامة الخاتمة. وهي الامة التي شهيدة على الناس وهي الامة الوسط شهداء على الناس وهي الامة التي يجب ان ان تتولى امور الدنيا. وهي التي يجب ان تصرف الناس - 00:14:27ضَ

ولا يمكن ان تصلي في الناس اذا كانت وقد اضاعت الدنيا ولهذا المال له منزلة كبرى في الاسلام كبيرة كبيرة جدا واذا قرأتم القرآن ونصوص النبي صلى الله عليه وسلم تلاحظون - 00:14:41ضَ

الامر بالانفاق والامر بالصدقة هل هل ينفق الذي ليس عنده مال وهل وهل يتصدق من ليس عنده مال لماذا حثنا على الصدقة؟ لانه امرنا بان نحفظ المال ان ان نجمع المال ايضا - 00:14:55ضَ

في حله ونضع نأخذه من حله ونضعه في مستحق ولهذا الجهاد بالمال قرين الجهاد بالنفس يجتهدون باموالهم انفسهم بانفسهم واموالهم على تجارة تنجيكم من عذاب الاليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله باموالكم وانفسكم - 00:15:12ضَ

ولو ولو استعرضتم ايات المال في القرآن وخاصة الانفاق ومن حيث صفات المؤمنين وصفات المتقين الى اخره شيء شيء عجيب بل يعني وهذا اذا يتعلق بالزهد ليس الزهد الا تحب المال - 00:15:34ضَ

بل لا يكون الثواب اكثر في الصدقة الا اذا كنت تصدقت مما تحب هذي قضية دقيقة لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون اما لو انفقت مما لا تحب لا يكون ثوابك ثوابين. ما اذا انفقت مما تحب - 00:15:50ضَ

امام الخبيث منه تنفقون ولستم باخره الا ان تغمضوا فيه ويطعمون الطعام على حبه مسكين ويتيم وعصيا واتى المال على حبه ذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل يزداد ثوابك اذا انفقت مما تحب. مما يدل على ان حبك ليس مذموما - 00:16:13ضَ

حبك للمال ليس مذموما اما اذا اذا انفقت من شيء لا تحبه او بعبارة على حسب ما اتكلم الان لو انفقت عن شيء انت زاهد فيه ما لك ثواب ما - 00:16:37ضَ

ما كان ثوابك كثواب الشيء الذي انفقته وانت صحيح شحيح كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان تنفق وانت صحيح شحيح نعمة انت تخشى الفقر وتأمن الغنى هذه قضية - 00:16:50ضَ

التوازن في الشرع وهذه قضية يفهم فيها الزهد ما هو الزهد ليست بضاعة المال وليس الزهد بترك الحلال انما الزهد اولا ان تعلم ان الرزق من عند الله عز وجل - 00:17:08ضَ

وهذا ايضا سيأتي يشير الى كلمة جامعة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه حينما قال ان من ضعف اليقين لان حقيقة الزهد واليقين وفي السماء رزقكم وما توعدون في السماء رزقكم وما توعدون - 00:17:26ضَ

فابن مسعود يقول ان من ضعف اليقين ان ترضي الناس بسخط الله وان تحمدهم على رزق الله وان تذمهم على ما لم يؤتك الله. ان رزق الله لا يجره حرص حريص ولا - 00:17:44ضَ

رده كريهة الكراهية كاره وان وان الله بعدله وحكمه جعل جعل الروحة والفرح في اليقين والهم والحزن في الشك كلمة جامحة ابين لكم كل ما معاني الزهد وكل معاني الارتباط بهذه الدنيا. حقيقة ارتباط. وحقيقة كيف يجمع الانسان بين بين - 00:18:02ضَ

العمل والسعي في هذه الدنيا والركض فيها كما قال الله عز وجل في حق نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ان لك في النهار سبحا طويلا وكيف يكون زاهد يمكن ان يجمع بين هذه وهذه - 00:18:33ضَ

وهذا كلام يحسن ان تتأملوه كثيرا وان تطالعوا كلام اهل العلم في معاني الزهد وفي فان ابن رجب رحمه الله اتى في هذا الموضع بما يكفي ويشفي في شرحه لحديث - 00:18:48ضَ

الثاني والثلاثين او الحادي والثلاثين حينما قال دلني على فقال ازهد فيما فيما فقال آآ ازد في الدنيا يحبك الله فيما عند الناس يحبك الناس اتى بكلام جامع وكلام طويل واستطال واستطع كلام جميل جدا - 00:19:05ضَ

يمكن ان تراجعوه وان كان مر عليك الماضي لكن راجعوا ففيه اثار وفيه نقول وفيه تحقيق تحقيق جميل لا حقيقة الدنيا ولا معنى الزهد ولا اثار عن السلف بكلام جامع مانع - 00:19:25ضَ

واستطرد جدا كما هو شأنه في هذا الكتاب العظيم ابو جامع العلوم والحكمة في زهرة الاربعين هذا كتاب عجيب يدل على عظم فقه هذا الامام الجليل ودقة اختياراته وعمق فهمه - 00:19:41ضَ

اه حسن ما جمع في هذا الكتاب العظيم فهو من امهات المصادر مما لا ينبغي ان يغفل عنه لا رجل دعوة ولا طالب فقه وانا طالب علم ولا ولا ولا ولا خطيب مسجد فان فيه من الاثار وفيه من العلوم وفيه من الدقة فيه شيء كثير - 00:19:55ضَ

اتكلم عن الزهد في هذا كلاما دقيقا وكلاما جامعا وجميلا الزهد اذا قلبي ويعني عدم الرغبة وعدم التعلق القلبي بهذه الاشياء وهو في حقيقته راجع الى اليقين الزهد راجع الى اليقين - 00:20:14ضَ

فكما في كلمة المسعود ان من ضعف اليقين ان ترضي الناس بسخط الله وان تحمدهم على رزق الله هذه القضية ان تحمدهم على رزق الله الله سبحانه وتعالى هو الذي رزقك وانت - 00:20:40ضَ

تحمدهم طبعا لا شك ان الشكر على المعروف والاحسان هذا مطلوب في حدود باعتبار انها وسائل وان الله جعلهم اسبابا. لكن ان تحمدهم بمعنى ان يكون تعلقك بهم وتنسى الله عز وجل هذا هو المقصود - 00:20:58ضَ

وكذلك ان تذمهم على ما لم يتك الله. الله عز وجل هو الذي لم يقدر لك ذلك ولم يسق لك ذلك. وثم يرجع سخطك على الناس ليس يعني لان انك لم ترجع الى ربك هذا مقصود المسعود رضي الله عنه - 00:21:12ضَ

جعلت تعلقك بالناس وارتبطت بالناس ولهذا عللها بقوله ان رزق الله لا يجره حرص حريص ولا ترده اية كاره هذا هو الزهد قاعد هو حاجة في الزهد ان تعلم ان رزق الله لا يجره حرص حريص ولا ترده كراهيتك. الله سبحانه وتعالى هو الذي يرزق من يشاء. وما من دابة في الارض - 00:21:26ضَ

الا على الله رزقه. ويعلم مستقرها ومستودعها اذا الزهد ليس ولا باضاعة المال وانما ان تكون ان تكون فيما عند الله اوثق مما في يدك وهذي وهذا هو الميزان ان الذي عند الله واثق فيه ومطمئن اليه اكثر مما فيتك - 00:21:51ضَ

بمعنى ان تجعل الدنيا في يدك لا في قلبك ولهذا يقابل الزهد يقابل الحرص الحرص والطمع ايضا سبق ان تكلمنا عنها في جلسات ماضية في كتاب مختصر من اجل القاصدين اين اتى بكلام جميل - 00:22:22ضَ

الحرص والطمع اشياء قلبية لن يحرص ويطمع لان قلبه قد انعقد على التعلق بالدنيا ولهذا الكريم والسخي هذا ينفق لان الذل لا يزيد عنده شيء بينما البخيل والشحيح لانها انعقد عليها قلب والا احيانا بعض الاغنياء - 00:22:39ضَ

قد بست الله عز وجل له في الرزق. لو انفقت لو انفق اضعاف ما ينفق ما نفذ ماله عنده مئات الملايين مهما انفق بي فانه لا ينتهي. لكن شيء في القلب - 00:23:03ضَ

وانتم تلاحظون هذا وانتم تعرفون هذا ان الامور مرتبطة بالقضايا القلبية اذا كان الامر كذلك ندرك موقفا من هذه الدنيا وكيف يكون الانسان زاهدا ليس ليكون زهيد بان يضيع الدنيا وليس زاهدا بان يترك العمل وليس زاهدا بان بان يقبع في زاوية من الزوايا او تكية من التكاية - 00:23:16ضَ

ويقول هذا هو الدين او هذا هو الزهد في القلب والا العمل بذاته اخذ الشيء من حله ووضعه في محله حذاء لا يتعارض مع البتة بل حتى احيانا العبادات العبادات احيانا مردها الى القلب - 00:23:46ضَ

ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في حق ابي بكر ان ابا بكر لم يسبق بكثرة ولكن ما وقع في قلبه وانتم تلاحظون احيانا قد يكون الانسان كثير عبادة وكثير - 00:24:17ضَ

صلاة وصيام بينما اخر قد لا يكون على هذا المستوى من كثرة الصلاة وانواع العبادات لكنه قلبه لا من حيث ارتباطه بربه وعظم يقينه وايمانه ولا من حيث سلامة صدره نحو الناس وهذه قضية قضية دقيقة - 00:24:37ضَ

والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا واغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا باليمن ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم الامور الى اعمال القلب وتعلق القلب شيء دقيق - 00:25:01ضَ

ويحسن ان ان تتأملوا هذه الامور لكن طبعا هذا لا يعني ان الانسان يستنقص الاعمال الصالحة او يستنقظ يستنقص الاتيان بالتقرب الى الله عز وجل بصالح الاعمال بانواعها اولا الفرائض هذه مطلوبات من كل احد - 00:25:20ضَ

ولا يتصور الانسان يقول انا قريب من قلبي قريب من ربي وهو قد انقص هذه الامور فان هذا دعاوى وغير موافقة للحقيقة انما مقصودنا هو فعلا ان يكون قلبك عامرا بالله عز وجل - 00:25:39ضَ

تعلقا وخوفا ورجاء وخشية وطمعا وكثرة ذكر وخوف ويقين وان ما اصابك لم يكن ليخطأك وما اخطأك لم يكن ليصيبك وانه ما شاء الله كان ولم يشأ لم يكن وان ما قدر الله لا بد ان يقع وان ما منعه الله عز وجل لا يمكن ان يجذبه احد وما ساقه الله عز وجل لا يمكن - 00:26:01ضَ

لن يرده احد هذه القضايا يجب ان يعمر بها القلب وهذي هي وهذه هي التي تحكي حقيقة الايمان وهذه التي تحقق السعادة في القلب. وهذه هي التي تحقق الحياة الطيبة - 00:26:26ضَ

اما مجرد استكثار من الاعمال او الاستكثار من الاموال مع كثرة الهموم ما حققنا شيئا فليست السعادة والحياة الطيبة ولا الطمأنينة ولا ولا ولا العمارة الحقيقية لهذه الارض وهذه الدنيا بمجرد ان يكون المال كثيرا وان تكون الماديات كثيرة - 00:26:43ضَ

وان تكون الوسائل الترفيه كثيرة لا لا تعمر الدنيا بهذا انما تعرض الدنيا بالصلاح. الصلاح الداخلي الصلاح النفوس. الصلاح الصدق في المعاملة. الصدق في التعامل العدالة في ايصال الحقوق الى اهلها ورفع المظالم عن ما وقعت عليه - 00:27:00ضَ

هذا هذا هذا هو الاستقامة وهذا هو الحق. وهذا هو السعادة وهذا لا يكون فعلا الا اذا صلح القلب الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب - 00:27:22ضَ

اذا الزهد قلبي وهو موقف صح التعبير موقف من هذه الحياة وموقف من الاحياء وموقف مما يجري وموقف مما يأتيك وموقف مما يخرج منك هذا هو الزهد وهذا هو المقياس - 00:27:38ضَ

اذا كان الامر كذلك نأتي الى قول النبي صلى الله عليه وسلم ابني عمر كن في الدنيا كأنك غريب وصفا او صورتان صورة الغريب وصورة ابن السبيل الغريب بمعنى هو الذي ليس من البلد - 00:28:05ضَ

بمعنى انه ايضا ليس له مقام معناه يرغب ان يقيم. ماشي انا غريب لما يقول فلان غريب بمعنى ما هو بمتعلق باهل هذا البلد وعادة الغريب فعلا الغريب ما له اي تعلق - 00:28:29ضَ

ولا يهمه حتى لو مر في السوق والعالم صفقات تجارية اراضي ما يتأثر لانه يعرف مو مقيم لو قيل له ليش شف الاراضي هذي رخيصة وانا مجنون انا انا ماني جالس عندهم - 00:28:48ضَ

هذا هو الغريب. النبي صلى الله عليه وسلم يقول كن في الدنيا كأنك غريب. الغريب ماذا يفعل؟ الغريب ما يأخذ بالشيء الضروري جدا في الدنيا كأنك غريب مهما شاف الناس تركض والناس صفقات واشياء - 00:29:03ضَ

بروح هناك وش اسوي وحقيقة ولهذا لان لان الدار الاخرة هي القرار الدنيا متاع ان تعرف هذا كن في الدنيا كأنك غريب والغريب عادة ايضا لا يهمه يعني حتى ولو استدل - 00:29:21ضَ

الغريب احيانا الانسان وغالبا غريب مستدل غالبا الغريب مستدل والغريب لا يهمه ان يكون مستدل لماذا؟ لان الناس لا تعرفه اصلا الانسان عادة ما ينتصر ويخشى الذل الا اذا كان امام الناس يعرفونه - 00:29:46ضَ

اذا كان في بني قومه ولا في بلده ما يرظى ان يذل لكن اذا كان بعيد ما هي مشكلة اذا كان في غير بلده يشتغل اي شغلة اي صنعة ما هو معروف - 00:30:03ضَ

قنبلة في اشياء مراتب معينة ما يتجاوزها لما تكون في الى الله عز وجل كان فعلا يعني الدنيا لانها ليست دارك. الدنيا ليست دارك وانما دارك الاخرة فانت غريب فتوجيه النبي صلى الله عليه وسلم لهذا دقيق - 00:30:16ضَ

طبعا هذا كما قلنا هذا في تفسير هذا المعنى لكن لا يعني ان الانسان يترك الدنيا ويطلقها لماذا؟ لان عندنا نصوص اخرى فانسان لا يأخذ حديثا واحدا ويترك احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:30:41ضَ

وهذي وهذي ايضا مهمة في فهم الاحاديث وفهم الايات القرآنية هو فين نصوص الشرع النبي صلى الله عليه وسلم حينما يتكلم يتكلم مع الاخذ بالاعتبار بالنصوص الاخرى يعني هناك نصوصا تأمر بعمار الارض وتقول نعم المال الصالح للرجل الصالح الى اخره - 00:30:55ضَ

لكن هذه مواقف يجب ان تميزها وان تعرف موقعك فيها وموطنك فيها وموطن قدمك فيها وبخاصة كما تعرفون النبي صلى الله عليه وسلم يقول الاقوال في مناسباتها هذا يقول له لا تغضب وهذا يقول له بر والديك وهذا يقول على حسب الاحوال وعلى حسب الاوضاع وعلى حسب الظروف لكنه هذا حينما يقول يا اخوان لا تغضب - 00:31:21ضَ

لا يعني انه يقول له لا تعمل الاشياء الثانية او لا تنتهي عن الامور الاخرى انما لانه رأى فيه آآ نوع زيادة في الغضب او آآ انه اوصاه بما رأى انه بحاجة اليه - 00:31:45ضَ

واحيانا قد يوصيه اما لأنه يرى انه اكثر امتثالا او يرى انه اكثر اقبالا كما قلنا بالامس شخصية ابن عمر رضي الله عنهما لماذا النبي خصه بهذا الحديث المرأة فيه نجابة ورأى فيه ذكاء ورأى فيه توجه الى كثير من التعبد وكثير من التحنث - 00:32:04ضَ

اخذ بمنكبي وتكلمنا عن النكتة التي لاحظها العلماء في قوله اخذ المنكبي وهو ان ان الاستاذ او المعلم انه قد يخص بعض تلاميذه بنوع رعاية لما يرى فيه من فيه من اه قبول واستجابة الى اخره - 00:32:30ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم لاحظ التوجه الخاص لعبدالله ابن عمر وهو معروف في سيرته معروف انه صاحب عبادة وصاحب آآ آآ تربية يربي الناس وصاحب فقه رضي الله عنه وارضاه وقلنا ان اباه عمر رضي الله عنه حينما وضع في الشورى قال - 00:32:47ضَ

اه لكنه لا يتولى لانه يعرف طبيعته يعرف ان عنده رأي وعنده فقه وعنده علم وعنده دين لكنه لا يريد ان يكون او ان يكون يتولى اه من هنا وجه النبي صلى الله عليه هذه الوصية لابن عمر - 00:33:08ضَ

طبعا ليست خاصة به لكن كما قلنا النبي صلى الله عليه وسلم ينظر الى الاحوال والظروف والاشخاص. والا خطابه لي في واحد خطاب للامة كلها كما هو معروف وقال كن في الدنيا كأنك غريب. فالغريب كما قلنا لكم قبل قليل هو انسان يحس انه ليس من اهل البلد. او يحس انه ليس من جنس هؤلاء. فهو لا يهمه ما - 00:33:27ضَ

ولا يكتد بما يدور ولا ان يرتفع هذا اغتنى هذا قل مال هذا زاد مال هذا صفقات جرت صفقات راحت الشام وانا يومين وانا ماشي او عابر سبيل كذلك عابر سبيل مثل الغريب - 00:33:50ضَ

السبيل ايضا يمر لا يأخذ الا الزاد الضروري. عابر السبيل حينما يمرون مثلا الحين على على في سيارتك وانت منتقل من بلد الى بلد ومريت على بعض المحطات فماذا تأخذ؟ ما تخذل الضروري - 00:34:08ضَ

باخذ يمكن شي يكفيك لمدة ساعتين. لماذا؟ لانه في محطة ثانية جاية هكذا ان الدنيا حينما تكون عابر سبيل يعني لا تأخذ الاشياء تتخفف ما في مسافر يحاول ان يأخذ اكثر مما يحتاج ابدا - 00:34:24ضَ

عذر السبيل والمسافر لا يأخذ الا الشيء الذي فعلا يكفيه في مراحل طريقه. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوسف يقول ما انا في هذه الدنيا الا كراكب راكب - 00:34:41ضَ

استظل تحت سيرة ثم قال وتركها بمعنى وسائل استظل تحت الشجرة وجد الظل وارث للراحة فقط ثم قال يعني وقت القيلولة وانتهى. وتركه كما قلنا هذا فيما يتعلق بوضع الدنيا في قلبك - 00:34:56ضَ

لا تجتاز بها وكل ما يجري هذه امور انت لست اه مسؤولا عنها وكل بقدر ما يتخفف منها قلبك فانك على خير لا في الرضا ولا في اليقين ولا في الراحة - 00:35:19ضَ

ولا فيما يجب تجري به الاقدار ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأت الا ان يصيبك وهذه الدنيا واغضبك فلان او اغضبت فلانا او اخذ فلانا الى اخره هذي كلها امور كلما رأيت حال الدنيا ازددت راحته - 00:35:34ضَ

لكن هذا كما قلنا لا يعني طبعا ان الانسان اه يطلق الدنيا تطليقا بحيث انه لا ينفع تلمس الاجر وتلمس الثواب والزيادة من الثواب لا تكون ابدا لا بعمل كما تعرفون. لا يمكن ان ان يزداد الثواب والادلة الا بعمل - 00:35:50ضَ

والاعمال يختلف ثوابها على قدر الاحسان فيها ما في شك. الاخلاص والاحسان يعني اي اي عمل لا يكون ثوابه ولا يزداد ثوابه الا بقدر ما فيه من اخلاص واحسان. الاخلاص ان يكون لله - 00:36:11ضَ

والاحسان بان يكون على طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وان تتقنه ان الله يحب من احدكم اذا عمل عملا ان يتقنه حينما تكون غريبا او تكون ابن زبيل لا يعني انك لا تعمل - 00:36:30ضَ

لماذا؟ لان حقيقة الدنيا ان تبتغي الثواب ولا يكون الثواب الا بالعمل من فضل الله عز وجل وكما اشرنا بالامس ان الله سبحانه وتعالى وزع الناس في طبائعهم ومواهبهم لما اقتضته - 00:36:45ضَ

سنته سبحانه وتعالى وحكمته من ان الناس يتكاملون. يكمل بعضهم بعضا هم متفاوتون من اجل التكامل. ومن اجل ان يتخذ بعضهم بعضا سخريا لانهم لو كانوا على طريق واحد او هيئة واحدة او طبع واحد صاروا كما يقال كالخطب المتوازية - 00:37:08ضَ

كل واحد يمشي بطريقه ولا يكون هنا ولا ولا يكون هناك عمارة حقيقية لهذه الارض اما حينما يكون متكاملون هذا يكمل هذا فمجموعهم يكون الحياة الصحيحة من هنا كان لكل انسان موهبته او مواهبه - 00:37:29ضَ

اذا انت في هذه الدنيا مكلف والله خلقك لعبادته وعبادته مفهومها واسع فكل عمل تقصد به وجه الله فانت مثاب عليه وكل عمل تقصد به الدنيا ان تأتي في خطر - 00:37:50ضَ

وهنا ايضا يأتي الزهد اي عمل تعمله للدنيا فهذا مخالف للذل. واي عمل تعمله لله عز وجل فهو مطلوب. ولا يمكن ان يكون خلاف الزهد البتة مهما كان العمل ان كان مالا ان كان ركضا ان كان حتى لو - 00:38:08ضَ

قطعت الدنيا كلها من شرقها الى غربها ماذا منه لله؟ فلا يتعارض مع الزهد ابدا. وهذه قضية مهمة ولهذا قال العلماء لا اسراف في الخير لا استراحات الخير كما انه لا خير في الاسراف - 00:38:25ضَ

فما دام انك في خير وعمل كله احسان واخلاص ما عليك. ولا يمكن ان يتعارض مع الزهد ابدا مهما حتى ولو كان اموالا ولو كان آآ مئات الالاف والى اخره - 00:38:44ضَ

اذا نشير كذلك الى قضية المواهب من حيث ان لان الانسان يعمل في هذه الدنيا ابتغاء الثواب. وابتغاء ما عند الله عز وجل. لكن الله سبحانه وتعالى وزع الناس فهذا لا شك - 00:39:00ضَ

موهبة في العلم ويحسن فيه يتعلم ويفيد ويحسن التنقيب ويحسن الفهم ويحسن التأليف ويحسن الى اخره. هذا شيء كبير ولهذا جاء الثواب على طلب العلم اسألك طريقة يلتمس فيه من سهل الله له به طريقه الى الجنة - 00:39:14ضَ

تأتي الى الجهاد الجهاد من اعظم ما يتقرب به الله عز وجل للجهاد يفتح على بعض الناس الجهاد ويطرق في ساحات كل ما قيل في غزوة فاذا هو المبادر فيها - 00:39:35ضَ

من اقرب ما يتقرب به الله عز وجل الجهاد كما تعرفون الانسان التعبد الذكر والصلاة ينشرح نفسه بكثرة النوافل. هذا شيء غيره كثير يقيم الليل ويصلي ويتعبد ويتحنف اذا هذا فتح ليس لكل الناس - 00:39:57ضَ

هذا حتى مفتوح له بالمال. نعم الرجل الصالح ذهب اهل الدثور بالاجور ذهب اهل الدثور بالاجور هذا قال الفقراء للنبي صلى الله عليه وسلم فلما دلهم على بعض اذكار علم الاغنياء وقالوا مثلهم. فقال النبي ذلك فضل الله اوتيه من يشاء. فجمع الاغنياء بين الذكر وبين المال - 00:40:21ضَ

هذا لا يتعارض مع الزوج وهذا الذي نريد ان نقرره ولا يتعارض مع كونك في الدنيا غريبا او ابن سبيل لانك غريب مع انها تتعلق باهل الدنيا ولا يهمك ان جاء هذا او راح. او حتى جاء المال او راح - 00:40:44ضَ

لانك متعلق بالله وانت ما في ما عند الله انت واثق به اكرم مما في يدك. هذا هو الزهد ليس الا يكون عندك شيء انما ان تكون فعلا لك ميزانا قلبي تزن به هذه الاشياء ومتعلق بالله وعندك ان الايمان واليقين ما يجعلك لا تقلق - 00:41:01ضَ

انزالت او نقصت اه يزيد مع البر ولا ينقص مع الجبهة كما قالوا في حق الخلان والاصدقاء. صديقك الصدق الحب في الله هو الا يزيد مع البر وان لا ينقص مع الجفاء - 00:41:20ضَ

كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل وكان ابن عمر يقول اذا امسيت فلا تنتظر الصباح هذا تفسير من ابن عمر بمعنى كن في الدنيا كأنك غالب اذا امسيت - 00:41:36ضَ

فلا تنتظر الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء. وهذا حق معنى الانسان لا يكن طويل الامل وطول الامل هذا يؤثر على الزهد الزهد فعلا الحقيقي ان تكون قصير الامل لماذا قصر الامل؟ لانك لا ترجو الدنيا. الانسان كلما تعلق بالدنيا طالت اماله - 00:41:55ضَ

وكلما ضعفت الدنيا عنده قصر عمله. لماذا؟ لانه متعلق بالاخرة لانه متعلق بالاخرة طبعا قصر الامل لا يعني كما قلنا انك لا تعمر الدنيا ان بمعنى انك لست متعلقا بها تأمرها بيدك لكن لن تعمرها بقلبك - 00:42:17ضَ

وهذي قضية مهمة ولهذا تصارع وتنافس الكفار هو لانهم لان لانهم قالوا ان هي الا حياة الدنيا نموت ونحيا وقالوا ما هي؟ الا حياة الدنيا. نموت وهم ونحيا وما يهلكنا الا الدهر. ففسدوا بهذا وظلوا وضروا واضلوا واضروا - 00:42:37ضَ

لانهم لا يرجون لله وطاعة ولا يرجون للاخرة وتنافسوا فيه تنافسوا حتى تقاتلوا. لم يكن تنافسهم فيها تنافسا شريبا. ولهذا توصلوا الى الى انواع من الاسلحة الفتاكة التي بل حتى من اهانة الشيطان انهم توصلوا الى سلاح يدمروا الانسان فقط ولا يدمر الاشياء الاخرى - 00:42:59ضَ

اي اي حياة هذه واي واي راحة واي طمأنينة اذا كان الانسان كله مكر وكله سعي في ان يفسد الدنيا. هذا افساد كلهم في سبيل مصالحه الشخصية او مصالح الاقليم او مصالحه الذاتية هنا الفساد - 00:43:22ضَ

لا كل انسان له امل هذه الامال في الدنيا لان هناك اخرة والحياة الاخرة خير وابقى وللاخرة خير لك من الاولى اذا اذا امسيت فلا تنتظر الصباح لسا عندك امل لا تدري متى تلاقي ربك. والانسان اذا كان اذا امسى لا ينتظر السماء اذا لا يدخر ولا يوفر فعلا ولا يتعلق بالدنيا. هذا الغريب الغريب هو - 00:43:41ضَ

فلو قيل له احفظ هذه الاشياء انا ومن يضمن اني اجلس الى الصباح فاذا كان الانسان فعلا عنده هذا الاحساس انه لا لا يجلس الى الصباح سيكون زاهدا منتهى الزهد - 00:44:08ضَ

اذا كنت فعلا عندك من اليقين انك لا تدري هل تصبح اما تصبح او هل تمسي او ما تمسي؟ سيكون حلقك سيكون حالك مختلفا ولهذا كان ابن عمر يقول لانه فهم مراد النبي صلى الله عليه وسلم اذا امسيت فلا تنتظر الصلاة. واذا اصبحت فلا تنتظر المساء - 00:44:22ضَ

لا تدري متى تلاقي ربك وخذ من صحتك لمرضك وهذا هذي من اعظم الوصايا. مو من حياتك لموتك خذ من صحتك لمرضك الكلام في هذا ايضا يطول فكلما ان نختصر فيه - 00:44:40ضَ

ننتقل الى احاديث اخرى خذ من صحتك لمرضك بمعنى استعداد هذه الحياة الدنيا ما لا تصفو كما تعلمون واذا كنت صحيحا فاجتهد واعمل واستنفذ طاقتك. واستغل صحتك لماذا؟ لانه قد تأتي ايام تمرض فيها ما تستطيع ان تنجز - 00:45:01ضَ

وبخاصة اذا علمت ان ان ربك اذا مرضت يكتب لك ما كنت تعمل صحيحا مقيما. كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما. فما دام انك اجتهدت لله في الرخاء وفي الصحة فانه يحفظك في المرض وفي الشفاء - 00:45:24ضَ

هذي قضية دقيقة هذا جانب. والجانب الثاني انك فعلا احتياطك وخوفك ونظرتك ونظرك لطبيعة هذه الدنيا ان حال الصحة تستغلها اذا مرضت سوف تنقص قواك وتضعف ولا تستطيع ان تؤدي كما تؤدي في ايام الصحة - 00:45:46ضَ

ولهذا جاءت احاديث اخرى آآ ايه في ايه في ايه في آآ خد مساحة آآ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك ومن شبابك لهرمك ومن ومن فراغك لشغلك كل الاشياء - 00:46:07ضَ

يجب ان نستغل الاستقلال لان تتغير الظروف ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول نعمتان المغبون فيه مكاثر من الناس. الصحة والفراغ الصحة والفراغ وانتم تلاحظون يعني اذا قد يكون بعضكم مريض او - 00:46:24ضَ

على السير الابيض كما يقال في حال المرظ تجد يخطط لو اني كان لا افعل كذا وسوف افعل وسوف وسوف وسوف احس فعلا ولهذا يقول او الحكماء الصحة تاج على رؤوس الاصحاء لا يراها الا المرضى - 00:46:42ضَ

اعمال الصحة واوقات الصحة يجب ان يستغلها الانسان. وطبعا المقصود هنا المسلمون يستغلونها فيما امرهم الله عز وجل. خذ من صحتك لمرضك ومن هرمك والشباب قوة وطاقة وينجز فيه الانسان ما لا ينجز اذا كبر اذا كبر ضعفت القوى كل القوى تضعف. الام الظهر والام الرأس - 00:46:57ضَ

البصى والنظر والسمع والافكار والتفكير والاستيعاب الذهني كل القوى تبدأ للضعف الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد قوة ثم اجعل من بعد قوة ضعفا وشيبا فأخذ من شبابك لهرمك - 00:47:21ضَ

ومن حياتك لموتك وهذا هو الغاية والحياة تعني كل مدة بقائك في الدنيا لموتك لما بعد الموت فهذا هو حقيقة موقف الاسلام من الدنيا وفي الدنيا كأنك غريب وعابر سبيل تفسيرها اذا امسيت الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك ومن او لسقمك ومن حياتك - 00:47:38ضَ

هذه هي هذا التفسير لهذا الحديث فسره ابن فسره ابن عمر قول النبي صلى الله عليه وسلم هذا البيان الواضح والجلي ونكتفي في هذا القدر وصلى الله على محمد واله وصحبه وسلم - 00:48:04ضَ

هل يجوز تأدية العمرة اكثر من مرة خلال الزيارة الواحدة وذلك بالاحرام من مسجد التنعيم وذلك لان لاحظ بعض المعتمرين يؤدون العمرة كل يوم مرة باحرام مسجد سبعين كل يوم مرة بالاحرام من مسجد التنعيم - 00:48:25ضَ

هذا عجبنا عليه كثيرا لا يكاد يمر يوم الا ويأتي هذا السؤال بل حتى في اكثر من من مرة في اليوم الواقع انه لم يؤثر عن السلف نهى عن الصحابة رضوان الله عليهم لا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولا بعده ولا من بعدهم - 00:48:40ضَ

انهم كانوا اذا جاءوا الى مكة وبعد ان يعتمروا عمرة القدوم انهم يخرجون من مكة من اجل عمرة وانما يبقون فيها الى ان يأتي وقت سفرهم. ويكثرون من التعبد كالطواف وصلاة الى اخره. لكن يخرج الانسان من مكة لاجل - 00:48:58ضَ

هذا لم يذكر عن السلف لكن طبعا لا يقال انه لا يجوز او انه بدعة لان النبي صلى الله عليه وسلم امر عائشة رضي الله عنها او اذن لعائشة رضي الله عنها ان - 00:49:19ضَ

التنعيم لما قالت ان الناس يرجعون بحج وعمرة وارجع بحج النبي صلى الله عليه وسلم اذن له ولا يقال انه اذن لنا خطيبا لخاطرها لان اذن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:49:31ضَ

اذا النبي صلى الله عليه وسلم تشريع للامة وليس جبر خواطر لكن الاولى الا يفعل الاولى ان لا يفعل لانه ليس مأثورا وانما هذا اذن اذن النبي صلى الله عليه وسلم للدلالة على الجواز للدلالة على الجواز والى - 00:49:45ضَ

الا يفعل وان يبقى في الحرم الا اذا جاء له غرظ وخرج خارج الحرم لغرض من الاغراض كما لو ذهب الى جدة للزيارة او للتسوق او العلاج او او ذهب الى الطائف او ذهب حتى الى آآ خارج التنعيم كما ذهب الى - 00:50:04ضَ

مستشفى حراء يزور فيه احدا اوله معارف يزورهم في منطقة اه النوارية اللي هو منطقة العمرة لان هناك تعرفون فيها بيوت واحياء قائمة اذهب النساء الى هناك وزار صديقا له او زار اخا له في الله ثم في العودة اراد ان يحرم لا مانع. لان هذا لم يكن خرج من اجل العمرة وانما خرج للغرض - 00:50:23ضَ

دخوله الحرم اراد ان يعتمر فهذا طيب وحسن هل يغني الاستحمام عن الوضوء؟ اذا اذا نواه يغني. اذا نواه يكفيه لماذا تقضي الحائض الصيام بوسترات بالعكس معنا الصلاة فرض واحد اركان الاسلام - 00:50:43ضَ

هذه سألت عائشة هذا السؤال. امرأة سألت عائشة قالت يا ام المؤمنين ما بال المرأة تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت له احرورية انت نلحق من من فرقة من الخوارج - 00:51:06ضَ

فاستنكرت هذا السؤال ذكرته لانه واضح والشرع جاء بالتفريق بين الصيام والصلاة بالنسبة للحائض ومثل هذه الاسئلة كان آآ عائشة رضي الله عنها ارادت ان تنبه وتؤدب هذه السائلة هل سؤالك يعني آآ نوع من الاستنكاف عن الشرع او نوع من من من الاستنقاص من - 00:51:21ضَ

الشرع وكأن الشرع فرق بين متماثلات او نحو ذلك فارادت ان تؤدبها وانما آآ ولهذا كان جوابه كنا نؤمر مجرد هكذا تسليم كنا نؤمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نقضي - 00:51:51ضَ

الصيام دون الصلاة ولكن الفقهاء ذكروا شيئا منها الحكمة في هذا فقالوا ان اه قضاء الصلاة يشق قضاء الصلاة يعني الصلاة في اليوم خمس مرات. والمرأة مثلا اذا كانت سبعة ايام معها خمسة وثلاثين صلاة - 00:52:10ضَ

تقضي خمس دنانير صلوات هذا يشق عليه. بينما الصيام مرة في في السنة. الصيام مرة في السنة سبعة ايام في السنة مثلا هذا لا يشك وعليه. يقول حديث الدنيا ملعونة ملعونة ما فيها الا ذكر الله - 00:52:27ضَ

على سبيل ذنب الدنيا كما قلنا الذنب لا يتوجه الى الدنيا والحديث هذا ايضا وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن اللعن والطرد عن مواقع الرحمة هذا لا ينال الا المكلفين - 00:52:43ضَ

لا ينال الا المكلفين المكلف هذا غير مكلف والتكليف هو للثقلين الجن والانس فاللعن والثواب والعقاب هذا ينصب عن المكلفين في اعمالهم دابا معنا الدنيا ملعونة بمعنى الاعمال التي فيها - 00:53:04ضَ

اعمال الناس ان لن توافق الشر الا ذكر الله وما والاه وذكر الله كلمة واسعة طبعا ذكر الله ليس مجرد قول لا اله الا الله او هذه لا شك ان الذكر ومن اعظم ومن افضل الذكر. لكن القرآن ذكر. انا نحن نزلنا الذكر طلب العلم ذكر - 00:53:24ضَ

الاعمال الصالحة كلها انواع من الذكر غير اللغة العربية واظنه باللغة الفرنسية هل يجوز لبس حزام مخيط على ملابس الاحرام لا مانع نستعمل حزام يثبت به ليثبت به ازاره او - 00:53:46ضَ

آآ حزام الذي توضع فيه النقود ولو كان في مخيط لان هذا لا يضر ان شاء الله ما هي كفارة حنف اليمين الانسان اذا حلف في يمينه فانه يكفر بمقتضى قوله تعالى فكفرته - 00:54:13ضَ

اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة. فمن لم يجد صيام ثلاث ايام. ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم واحفظوا ايمانكم اذا الكفارة هي اطعام عشرة مساكين - 00:54:39ضَ

من طعام البلد اما او نصف صاع من غيره او طعام آآ مطهي مطبوخ وجبة رئيسية على حسب نوع اكل البلد ستعطيه العدد مساكين او تكسوهم ايضا كسب المعتادة اللباس المعتاد يكون لباس كامل - 00:54:58ضَ

كما لو كان ازار ورداء او كان ثوب او كان كذا ان كان رجل فلباس الرجل غيره واذا كان المرأة فلباسها كذا على حسب ما تطعمون اهليكم. يعني حسب العرف والعادة - 00:55:27ضَ

او تحي الرقبة هذا مخير اما ان يطعم واما ان يكسو واما ان يحرر رقبة عتاق رقبة فاذا لم يستطع حفظ الاشياء الثلاثة ينتقل الى ان يصوم ثلاثة ايام متتابعة يصوم ثلاثة ايام متتابعة فالصيام لا يكون الا اذا عجز - 00:55:42ضَ

كثير من العامة يخطئون كثير من العامة يظنون انهم من مجرد ان ان يحنث يروح يصوم غلط الاطعام اول اذا عجز عن الاطعام والكسوة والتحرير حينئذ يعدل الى الصيام. يقول لم افهم هذا السؤال ولعلك اجبت عليه اكثر من مرة لكن لم اقتنع - 00:55:59ضَ

اجابة كافية هل العمرة في رمضان افضل للمقيم او الطواف لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال دعوة تعدل حجة الى اخره ارجو ان جوابي اليوم اوضح من الاجوبة السابقة - 00:56:19ضَ

تعمدت ايضاحها ولن نعرف انه سيتكرر في في كل جلسة ارجو ان اكون فهمت ما مر بالسؤال السابق. وفي خطب العيد البدء بالتكبير هذا ذكره لا شك ان العلماء اشاروا لشيء من هذا وبعضهم ينازع فيه في ان هل تبدأ بالحمد او تبدأ بالتكبير - 00:56:34ضَ

ويبدو ان الامر في هذا يسير ان شاء الله وان كان ينبغي انه التنويع بين هذا وهذا والا اكثر من تكبيركم في التظاعيف في تظاعيف الخطبة. وقد يكون ايضا ملحظ الفقهاء باعتبار ان العيد - 00:56:52ضَ

شعاره التكبير فالانسان فالخطيب حينما يخرج الى الناس يبدأ بالتكبير اشعارا الى ان لان التكبير في ايام العيد كما تعرفون وبخاصة يعني في قبل الخطبة هو تكبير مطلق في في بالنسبة عيد - 00:57:06ضَ

الاضحى وعيد الفطر ايضا. تكبير المطلق ليلة العيدين. ليلة العيدين الى ان ان آآ بالنسبة للعصر الاخيرة العشر ذي الحجة كلها وقت للتكبير عشر ذي الحجة كلها تكبير الى ان يخطب الامام. بعد الخطبة يكون مقيد. تكرير مقيد بمعنى في ادبار الصلوات. في ادبار الصلوات. فلعل ملحظ الفقهاء انه يستفتح - 00:57:24ضَ

التكبير اشعارا للناس بان هذا من سنة هذا اليوم. من سنة هذا اليوم فهو يستقبلهم بالتكبير. وان كان قد يقال فعلا لا يكن عادة هذا قد يكون اولى وهو الجمع بهذه الامور - 00:57:51ضَ

وكذلك في رمضان التكبير المطلق وليلة العيد بالنسبة لرمضان وينتهي التكبير بعد الخطبة يقول لاحظت ان كثيرا من الصائمين المسجد الحرام بعد وقت الافطار يتركون كثيرا التمور وترمى بالقمامة فهل من نصيحتي الى اخره؟ وهل يمكن لمجلس هذه التمور ملقاه ان يأخذها لينتفع بها وحتى لا تهان هذه النعم - 00:58:06ضَ

اولا فعلا ننصح اخواننا انهم لا يجلبون الى الحرم من التمر الا ما حدود الكفاية سواء لهم او لمن حولهم ممن يفطر معهم او الك شي يوزعونه على بحيث لا يضيع - 00:58:28ضَ

هذا لا شك ينبغي ان ان نتناصح به وننبه الانسان احيانا قد يريد الثواب ويبتغي الثواب بينما هو قد يقع في مأتم اذا اسرف واكثر او عرض النعم للاهانة وعدم صرفها في وجهها - 00:58:47ضَ

- 00:59:04ضَ