شرح بداية المجتهد سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

شرح بداية المجتهد {{653}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

محمد بن حمود الوائلي

قال المصنف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما جعل كتاب القيراط كتاب القراءة ما هو القرار؟ هناك من يسميه قرارا وهناك من يسميه مضاربة - 00:00:00ضَ

وهذا المسمى او المصطلح يختلف باختلاف الاماكن. ونقصد فيما مضى يعني تسميته يختلفان الحجاز يسمونه واهل العراق يسمونه مضاربة ولذلك تجد ان المذاهب انقسمت الى قسمين عند مالك والشافعي هو قيراط - 00:00:22ضَ

ولذلك لما كان المؤلف مالكيا عقد له بابا فقال او كتابا فقال كتاب القراءة واما الحنفية والحنابلة. ولان الامامين عاشا في العراق ابو حنيفة فكان في الكوفة واحمد كان في دار السلام بغداد - 00:00:46ضَ

يسميانه مضاربة ومعنى مأخوذ من القرض وهو القطع يقال قاربة الفأرة الثوب يعني قطعته او اكلت جزءا منه وسمي قيراطا لان الانسان يقطع فيه شيئا كانه يقطع جزءا من ماله - 00:01:09ضَ

ويسلمه للاخر لان القرار ان يدفع رجل الى اخر ما لم يتجر به والربح بينهما اذا المال من جانب والعمل من جانب اخرون. اذا احد الرجلين يدفع المال والاخر يتاجر بذلك المال - 00:01:37ضَ

ومن سماه مضاربة اخذا من الضرب في الارض كما جاء ذكر ذلك في الكتاب العزيز. وهذه التسمية صحيحة وهذه ايضا التسمية صحيحة والقراض ايضا من العقود الجائزة وليست الواجبة لماذا شروع القيراط او المضاربة؟ شرع لماذا؟ للحاجة اليه - 00:02:02ضَ

القرار كما هو معلوم يعتريه نوع من الجهالة نقول نعم لكن الشريعة خففت في لماذا خففت فيه من باب التيسير على الناس والشريعة قامت على اصول ثابتة منها العدل ومنها مراعاة الناس. ومن مراعاة مصالح الناس ومنها اليسر - 00:02:35ضَ

التيسير الذي نجده موجودا في او المضاربة ودين الله يوسف ولن يشاد الدين احد الا غلبه. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يسروا ولا تعسروا. وقال يسر ولا يسر وبشرا ولا تنفرا - 00:03:00ضَ

الله تعالى يقول في كتابه العزيز يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر يريد الله ان يخفف عنكم وما جعل عليكم في الدين من حرج اذا القراب لماذا شرع للرفق بالناس - 00:03:21ضَ

والتخفيف عليهم والتيسير عليهم ولانه ايها الاخوة ليس كل الناس عنده من الخبرة والميراث ما يستطيع ان يضرب في الارض ويعمل في التجارة ومن الناس من عنده هذه الخبرة وهذه الموهبة لكن لا مال بين يديه - 00:03:41ضَ

فيكون احد الرجلين عنده مال لكنه ليس قادرا على والمماكسة والبيع والشراء والطرد في الارض فيجد اخر لديه هذه الموهبة وتتوفر فيه هذه العبرة القدرة ويتحلى بهذه الصفة فهو ماهر في التجارة خبير بها - 00:04:05ضَ

قادر على الضرب في الارض. على ان يبيع ويشتري ويتحرى ويعرف ما فيه كسب وما ليس فيه الى غير ذلك. فيدفع هذا ما له لذلك ليتجر به على ان يكون الربح بينهما لكن يشترط ان يكون الربح معلوما ولا يشترط ان يكون عند قدر معين - 00:04:30ضَ

ربما يعطيه ما له ليضارب به على ان يكون الربح بينهما نصفين او يكون نظارب الثلث او الربع او غير ذلك المهم ان المضاربة جائزة ولا ننسى ايضا ايها الاخوة - 00:04:58ضَ

ان هذا الدين العظيم انما نزل محمد صلى الله عليه وسلم في امة امية يسودها الجهل وتنتشر بينها الديدان ويخيم فيها الشرك وعبادة الاصنام فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:05:18ضَ

بعث بمكة واخذ ينزل عليه الكرام اخذ يدعو الناس الى تطهير عقائدهم من الشرك ومن عبادة الاصنام والاوثان ودعاهم الى عبادة الله سبحانه وتعالى وحده الواحد الاحد الفرد الصمد وايضا - 00:05:39ضَ

دعاهم ايضا الى اصلاح ما كانوا عليه من معاملات فاسدة جاء الاسلام فابطل ما كان فاسدا من المعاملات ورده كالربا كما تعلمون. حرم الله سبحانه وتعالى الربا في كتابه العزيز - 00:06:01ضَ

حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع وجاءت احاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تحريمه وكذلك ايضا تحريم غيره من البيوعات المحرمة - 00:06:21ضَ

حرم الاسلام نكاح الجاهلية وعد البنات الى غير ذلك من الاشياء الكثيرة لكن الاسلام عندما جاء وجد ان اهل الجاهلية يتصفون بصفات حميدة. منها الشجاعة حافظ على الاسلام ومنها الوفاء فاقرها الاسلام - 00:06:37ضَ

ومنها ايضا المحافظة على الجار ومن ذلك المضاربة التي نحن بصدد الحديث عنها فان الاسلام ومن المعاملات ما اقره الاسلام لكنه اضاف اليها تهذيبا وتصحيحا اذا جاء هذا الدين ايها الاخوة - 00:06:57ضَ

ليصبح عقائد الناس ليصلح نفوسهم لينظم علاقاتهم بربه وعلاقاته وعلاقات بعض ببعض هو ما يعرف بالمعاملات التي منها الغير والاجارة والسلم والغراض وغير ذلك من المعاملات الكثيرة التي مرت بنا كالنكاح وكذلك ايضا ما - 00:07:20ضَ

من ايضا وكذلك القضاء العلاقات الدولية الى غير ذلك في قال رحمه الله تعالى ولا خلاف بين المسلمين في جواز القرار وانه مما كان في الجاهلية فاقره الاسلام اجمعوا على ان صفته - 00:07:48ضَ

ان يعطي الرجل الرجل المال على ان يتجر به على جزء معلوم يأخذ يأخذه يأخذه العامل من ربح المال اذا اجمع على صفحتي هذه هي صفتي ان يدفع رجل الى رجل اخر مالا ليتجر به - 00:08:13ضَ

على ان يكون الربح بينهما ويكون الربح معلوما لا مجهولا هذه صفة اتفق عليها بل اجمع عليها العلماء اذا اجمع العلماء على انه عقد جائز واجمع العلماء ايضا على صفته ايضا - 00:08:36ضَ

على ان يتجر به على جزء معلوم يأخذه يأخذه العامل من ربح المال اي جزء كان. بان الرسول صلى الله عليه وسلم ايضا ضارب بمال حديثه قبل ان يتزوجها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اشتهر ايضا بامانته - 00:08:58ضَ

وبصدقه قبل مجيئ الاسلام. وكان يلقب بالامين قال مما يتفقان عليه ثلثا او ربعا او نصفا وان هذا مستثنى من الاجارة المجهولة. اليس هذا ايها الاخوة من مزايا هذه الشريعة - 00:09:18ضَ

ومن محاسنهم ومن لطفها بعباد الله سبحانه وتعالى ومن التيسير عليهم ومن الرفق بهم ومن فتح المنافذ ليسعى كل انسان عن طريقه ليأكل مالا حلالا وتعلمون بحمد الله انه في هذا العصر ايضا - 00:09:39ضَ

الى جانب البنوك التي تتعامل بالفوائد وجدت ايضا بنوك اقامت صرحها على ما يعرف بالمضاربة وقد وفقت في ذلك كثيرا ولا شك ان المضاربة انما هي طريق لانسان لا مال عنده - 00:10:03ضَ

لا يستطيع يحتاج الى ان ينفق على نفسه على اولادي على من يعولهم فكيف يسعى الى ذلك؟ ييسر الله له سبحانه وتعالى رجلا عنده المال لا يحسن كيف يتصرف فيه فيدفعه اليه - 00:10:25ضَ

فصاحب المال يستفيد وايضا المتجه به المضارب به ايضا يستميت قال وان الرخصة في ذلك انما هي لموضع الرفق بالناس وانه لا ضمان على العامل فيما تلف من رأس المال اذا لم يتعدى. نعم لانه كالوكيل وهي شركة - 00:10:47ضَ

يعني من العلماء من يفردها من العلماء من يجعلها نوعا من انواع الشرك وهي شرقة في الحقيقة لان هذا دفع رأس مال وهذا يعمل في هذا المال فاشترط في هذا. احدهما يعمل ببدنه والاخر بماله - 00:11:14ضَ

وهناك شركة ابدان وهناك شركة عنان وهناك شركة وجوه وهناك شركة مفاوضة وهناك شركة مضاربة او قيراط ولكن بعض العلماء كالمؤلف يفردها افرجها عن الاجارة لكن لو رجعتم الى بعض الكتب المطولة ككتاب المغني - 00:11:36ضَ

رون انه ادمجها ضمن كتاب الشركة قال وانه لا ضمان على العامل فيما تلف من رأس المال اذا لم يتعدى وان كان اختلفوا فيما هو تعد مما ليس بتعد لا شك لانه اذا بذل جهده - 00:12:00ضَ

حرص على المال ولن يفرط فيه ولم يقصر فكيف يضمن شيئا لم يحصل له تفريط ولا تقصير وهو كالوكيل فانت اذا وكلت انسانا ليكون بعمل لينوب عنك في بيع او شراء او ايجار او تصرف - 00:12:20ضَ

وادى ما عليه ولم يقصر ومع ذلك الماء او حصل عيب الى نحو ذلك لا يلام على ذلك لانه ادى ما عليه كذلك ايضا في الشركة ايضا اذا اشترك شخصان او اكثر فحصل ايضا - 00:12:41ضَ

عيب في سلعة ما او حصل على يد احد الشريكين ما يؤثر على الشركة دون تفريط فانه لا يغضب ذلك اجمعوا بالجملة على انه لا به شرط يزيد في مزهلة الربح او في الغرر الذي فيه. نعم كل ما يزيده جهالة وغررا فانه ممنوع - 00:13:01ضَ

لكنها يجب ان نقف عند مواضع ما اتفق عليه العلماء وهناك مسائل اشتركوا فيها نتحرى ما هو الصواب واقرب الى الحق وان كان اختلفوا ان كان اختلفوا فيما يقتضي ذلك من الشروط مما لا يقتضي - 00:13:29ضَ

كذلك اتفقوا على انه يجوز بالدنانير والدراهم اتفق العلماء بل اجمعوا على جوازه بالدنانير والدراهم وهذا امر متعين لماذا؟ لان الدنانير والدعاهم يعني يمثلها الان الرياض او الدولار او الجنيه - 00:13:51ضَ

او نحو ذلك من المعاملات الكثيرة المعروفة في زمننا فهذه ايها الاخوة هي قيام الصلة فانت تبيع وتشتري بماذا؟ ما هو الثمن هو ماذا هذه الدراهم والدلالية ودنا نعيد لذلك ايضا ما يقوم مقامها من دولار او جنيه او غير ذلك - 00:14:13ضَ

ان المعاملات الكثيرة الين ونحو ذلك التي يتعامل فيها الناس اذا هذه هي رؤوس الاموال وهي ايضا قيم البياعات واثمانها. فانت تبيع وتشتري بها وبها ايضا تقدر ايضا المكلفات هي تقدر ايضا بهذه اذا - 00:14:39ضَ

لا خلاف بين العلماء لان المضاربة تكون بالدينار والدرهم يدفع شخص الى اخر عشرة الاف ريالات فيقول خذ يا فلان ضارب بهذه الديانات او الف جنيه فيقول ضارب به ونحو ذلك - 00:15:02ضَ

هذا امر الله قال وكذلك اتفقوا على انه يجوز بالدنانير والدراهم واختلفوا في غير ذلك في الجملة ذا النظر فالنظر فيه هلكوا في غير ذلك سيأتي ما قال رحمه الله تعالى - 00:15:24ضَ

وبالجملة فالنظر فيه في صفته في محله وفي شروطه وفي صفته مرت بنا ايها الاخوة ان يدفع رجل الاخر. نعم. وفي محله وفي شروطه وفي احكامه ونحن نذكر في باب الباب من هذه الثلاثة الابواب ونحن نذكر في باب باب من هذه الثلاثة الابواب - 00:15:45ضَ

مشهورات مسائلهم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:16:13ضَ