شرح بداية المجتهد سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
شرح بداية المجتهد {{723}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
Transcription
الباب الاول الركن الاول واما الموجب للظمان وهو اما المباشرة لاخذ المال المقصود او لاتلافه. اه اذا هناك طرق للغصب ايضا لانها اما ان تكون بالمباشرة يعني يأتي انسان فيغصب غيره الحق - 00:00:00ضَ
وربما لا يأخذه ولكنه يأتي فيتلفه يدخل مزرعته فيتلف مثلا له قمحا او مستودعا او دكانا فيتلف ما فيه من البظائع. ايظا هذا تعدى اذا هو معتدي قال فهو اما المباشرة لاخذ المال المغصوب او لاتلافه - 00:00:22ضَ
واما المباشرة للسبب المثلف واما اثبات اليد عليه آآ اذا الامور اربعة. اما انه يغصب ذلك المال ويأخذه او اما انه يتلفه او يتسبب في اتلافه يكون سبب. كما سيأتي في الامثلة مثلا - 00:00:44ضَ
الحيوان دابة مربوطة في مكانها. فيأتي انسان فيطلق قيدها. ثم تتلف هذه الدابة. هذا تسبب بلا شك. فهل او لا يضمن هل هناك تفصيل في المسألة سيأتي او لا؟ اذا الثالث ايضا ان يتسبب في ذلك الرابع اخرها قال - 00:01:03ضَ
قال واما اثبات اليد عليه. اه يعني اثبات اليد وضع اليد عليه. يأتي فيضع يده على ارض انسان لانه اقوى منه لذلك قال العلماء الغاصب ارتكب معصيتين. المعصية الاولى انه اخذ حق غيره بغير حق - 00:01:23ضَ
المعصية الان الاخرى انه بارز الله سبحانه وتعالى لان الله تعالى نهى عن الغصب نهى عن الظلم وهذا قد تعدى فكأنه بارز الله وحاربه في ذلك. وهو في النهاية خاسر بلا شك - 00:01:44ضَ
ان لم تنزل به العقوبة في الدنيا فسينالها بلا شك في الاخرة قال واختلفوا في السبب الذي يحصل بمباشرته الظمان اذا تناول التلف بواسطة سبب اخر هل يحصل به ضمان ام لا - 00:01:59ضَ
وذلك مثل ان يفتح قفصا فيه طائر فيطير بعد الفتح. يعني انسان له طائر فوضعه في قفص في واغلق عليه وحفظه فيه فجاء اخر ففتح هذا الصندوق ثم ترتب عليه امطار هذا الطائر. اذا ذهب عليه كأنه اتلفه او كما ذكرنا دابة - 00:02:17ضَ
في مكانها فاطلق قيدها ثم انطلقت وتلفت او ضاعت. اذا هو تسبب في ذلك فهل يظمن او لا من العلماء من قال يضمن قولا واحدا دون تفصيل. ومنهم من فرق بين ان يهيجها او لا يهيجها. يعني - 00:02:42ضَ
ان يثير هذه الدابة او هذا الطائر بمعنى يثيره فيطير لكن ربما لو فتحه وتركه قد يبقى في ذلك المكان لانه تعود عليه لكن ربما يتخذ من الوسائل ما يدفعه الى الخروج من مكانه ثم الذهاب والتلف او الضياع - 00:03:01ضَ
قال رحمه الله فقال ما لك رحمه الله تعالى يضمنه هاجه على الطيران او لم يهجه. فقال مالك واحمد يضمن. اذا من اقلق من وجد طائرا مملوكا في قفص في قفص - 00:03:23ضَ
فك ذلك اي رفع عنه ذلك القيد فانه يضمن عند الامامين مالك واحمد. لماذا؟ لانه تسبب في ذلك هذا اذا طار الطائر وترتب عليه التلف او طار ولم يعد. اما لو بقي مكانه - 00:03:42ضَ
او طار وعاد فهذا لا يدخل في هذا الموضوع. نعم وقال ابو حنيفة رحمه الله لا يظمن على حال وفرق الشافعي رحمه الله لا يظمن عند ابي حنيفة لانه هو في هذه الحالة ما اتلفه - 00:04:01ضَ
لكن اولئك قالوا ذكر سببا مباشرا وهو انه تسبب فترتب على فتح ذلك الصندوق او اطلاق قيد تلك الدابة ان ذلك الحيوان وذلك الطائر وفرق الشافعي رحمه الله بين ان يهيجه على الطيران بين ان يهيجه لانه - 00:04:18ضَ
يعني هناك فعلا هاج يهيج واهاج يهيج وهذا منهاج يهيج الثلاثي. مثل دع ما يريبك الى ما لا يريبك. هاجر وفرق الشافعي رحمه الله بين ان يهيجه على الطيران او لا يهيج. يعني ان يحرظه ان يدفعه على الطيران او لا. اما لو - 00:04:44ضَ
فتح ولم ولم يهيجه فانه في هذه الحالة لا يظمن ولكن الظاهر ان مذهب الامامين مالك واحمد اقوى في هذه المسألة لماذا لانه لو لم يحصل شك القيد ولو لم يحصل فتح ذلك الصندوق او ذلك القفص لما طار الطائر ولما ذهبت الدابة. فهو تسبب - 00:05:03ضَ
وان لم يتلف هو نفسه لكنه تناول ذلك بسبب مباشر ايضا وهذا ايضا فيه مصلحة الا وهو سد الذرايا ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح اذا لو لم يجازى مثل هؤلاء ويعاقبون ويغرمون ربما تكون هذه وسيلة لمن يتلاعبون بحقوق الناس - 00:05:32ضَ
ويتجرأون على دواب فيطلقونها ونحو ذلك قال وفرق الشافعي بين ان يهيجه على الطيران او لا يهيجه. فقال يظمن انهاجه ولا يظمن ان لم يهجه. لان يرى انه انهاجه كانه قرب من المباشرة. يعني قرب من الاتلاف لانه اغلق فتح الصندوق. ثم ايضا - 00:06:00ضَ
حركه ودفعه ليطير فشبهه بماذا بمن اتلفه ولكن الفريق الاول كما ترون قالوا لو لم يفك القيد او لم يفك القفص لبقي الطائر هذا والحيوان في مكانه قال المصنف رحمه الله ومن هذا - 00:06:25ضَ
من حفر بئرا فسقط فيه شيء فهلك تعلمون حفر البير قد يحفر انسان البير وهذه البير قد تقع في طريق وهذه الطريق يقع فيها غيره او يحفرها في ملكه او يحفرها ايضا ويحتاط فيها - 00:06:47ضَ
الصورة تختلف هنا. لكن ان حفر البير فجاء انسان فوقع فيها فانه يكون متسببا في ذلك. على تفصيل في المسألة قال ومن هذا من حفر بئرا فسقط فيه شيء فهلك - 00:07:05ضَ
مالك والشافعي رحمهم الله يقولان ان حفر بحيث ان يكون حفره تعديا ضمن ما فيه ايضا ومعهم احمد يعني مذهب جمهور العلماء يقولون ان كان الحفر تعديا فانه يضمن اما لو حفر في ملكه - 00:07:22ضَ
ولم يقصد الاضرار فانه لا يضمن صاحب البستان يحفر بئرا في مزرعته. وربما يحفر بركه. وربما يحفر ليعمل بركة في ذلك اذا ليس اذا حفر الانسان في ملكه ولم يكن متعديا فلا لكن ليأتي فيحفر مثلا - 00:07:42ضَ
طيارة في طريق الناس. ثم يتركها هكذا فيأتي فيقع في اخر فهو فهو متسبب في ذلك. وان لم يكن مباشر هو ما اخذ هذا الانسان انه ذلك الحيوان فالقاه لكنه تعدى بحفره في طريق المسلمين - 00:08:04ضَ
قال فمالك والشافعي يقولان ان حفر بحيث ان يكون حفره تعديا ضمن ما تلف فيه والا لم يضمن قال ويجيء على اصل ابي حنيفة رحمه الله انه لا يضمن في مسألة الطائر - 00:08:22ضَ
قال وهل يشترط في يعني ابو حنيفة له اصل يعني يريد يقول جاء على اصل ابي حنيفة انه لا يظمن لانه قال في الطائر لا يظمن وهو الذي تسبب وهنا حفر بئرا فهلك فيها ملك لغيره فهل يظمن؟ قال لا يظمن لانه ما باشر - 00:08:39ضَ
لان هناك ايها الاخوة متسبب ومباشر فلو قدر ان انسانا حفر بئرا فجاء انسان فالقى فيها اخر فمات. من الذي يضمن؟ هو المباشر هذا الذي القى. وذاك متسبب وان كان متعدي يعزى لكن لو جاء انسان وكان هذا الحافر متعد ووقع فيها انسان دون ان يدفع غيره فانه - 00:08:58ضَ
كما ترون المسألة فيها خلاف ومذهب الجمهور في هذا حقيقة اقرب الى روح هذه الشريعة لوجود التعدي في ذلك المكان لانه نوع من الغصب قال رحمه الله تعالى وهل يشترط في المباشرة العمد او لا يشترط؟ ولذلك ترون ايها الاخوة ربما يأتينا في احكام المنكر او انها مرة فالانسان - 00:09:24ضَ
يكره على امر لكن المكره ايضا ليس كل شيء يفعله نعم قد يكره بان ينطق بكلمة الكفر وهو مخير في هذه الحالة بين ان ينطق بها او لا ينطق شريطة ان يكون مطمئن القلب بها. الا من اكره وقلبه - 00:09:49ضَ
مطمئن بالايمان. لكن لو جاء شخص ليكره اخر على ان يزني بامرأة ليس له ان يفعل ذلك ويترتب عليه جازا. لو جاء اخر وايضا اكرهه على ان يشهد شهادة زول ليس له ذلك وبخاصة اذا كان - 00:10:10ضَ
يترتب عليها ماذا دم؟ يعني اذا ترتب عليها القصاص اما ان يكرهه على اخذ مال او ان يقذف انسان فقال العلماء له ذلك لماذا؟ لانه اذا اتلف المال يعود ويضمنه - 00:10:28ضَ
ولو قذف انسان سيرجع ويبين الحق في ذلك اذا ليس ايضا الاكراه على بابه اذا الاكراه ليس ايظا مطلقا ايها الاخوة. اذا فاذا جاء انسان فالزم اخر على عمل هذا - 00:10:45ضَ
الذي الزمه واكرهه متسبب ومن المباشر هو المكره وحالات المكره ايضا تختلف والله سبحانه وتعالى قد جعل عذرا للناس والجاهل والمكره لكن المسألة فيها تفصيل قال رحمه الله وهل يشترط في المباشرة العمد او لا يشترط - 00:11:02ضَ
قال فالاشهر ان الاموال تضمن عمدا وخطأ وان كانوا قد اختلفوا في مسائل جزئية من هذا الباب. نعم الاصل في الاموال انها تضمن عمدا وسهوا يعني لو ان انسانا مثلا - 00:11:25ضَ
عاش على مثلا كبريت فالقاه في مكان فاشتعل هو ما قصد ان يحرق مال هذا لكنه تسبب فيه فانه يضمن في هذه الحالة قال وان كانوا قد اختلفوا في مسائل جزئية من هذا الباب - 00:11:43ضَ
وهل يشترط فيه ان يكون مختارا؟ فالمعلوم عند الشافعي رحمه الله هذا هو الذي اشرت اليه في المكره يعني هل هناك فرق بين المكره وغيره؟ بعض العلماء لا يفرق بينهم - 00:11:58ضَ
بل يقول المكره ليس له ان يفعل ذلك. وبعض العلماء يفصل وهو اولى لان ايضا الاكراه انواع ايها الاخوة. مجرد ان يأتي انسان فيهددك اما ان تفعل كذا والا ضربك - 00:12:12ضَ
هذا لا ينبغي ان تتعدى على حق مسلم لكن لو جاء فوضع السيف على رقبتك وتأكدت يعني غلب على ظنك بانه يريد ان ينفذ حينئذ. تفعل ما يجوز وتترك ما لا يجوز. يعني قال لك - 00:12:27ضَ
كل هذا والا قال ليس لك ان تقتله لان هذا دم دم مسلم وايظا ان قتلك فستنال جزاء ذلك من الله سبحانه وتعالى فان المقتول يوم القيامة ورأسه بيده فيقول يا رب سل هذا فيما قتلني - 00:12:42ضَ
لكن لا يمكن ان تدفع عن نفسك القتل فتقتل غيرك ولا ان تدفع عن نفسك الاذى فتشهد زهادة زور فتذهب بها نفس مؤمن. المسألة هنا فيها تفصيل قال فالمعلوم عن الشافعي رحمه الله - 00:13:02ضَ
انه يشترط ان يكون مختارا ولذلك رأى على المكره الظمان اعني المكره على الاتلاف تعلمون هناك اناس رفع عنهم القلم كما جاء في الحديث الصحيح رفع القلم عن ثلاثة عن النايم حتى يستيقظ وعن المجنون. حتى يفيق وعلى الصغير حتى يغلو. فهؤلاء لهم احكام تخصهم - 00:13:20ضَ
ايضا هناك احكام تذكر فيما يتعلق بالناس والمكره والجاهل الجاهل لو وقع في خطأ هل يعذر في بعض الاحيان يرفع عنه الاثم ولا يعذر. فمثلا لو ان انسانا نسي صلاة الفجر نام عنه - 00:13:44ضَ
هنا يجب عليه ان يؤديها متى ما قام من النوم ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال من نام عن صلاة او نسي فليصلها متى ذكر فانه لا كفارة له الا ذلك - 00:14:04ضَ
لكن ما يسهر ليلة فاذا قارب الفجر نام هذا لا يعذر في ذلك ياثم. فيخرج على الوقت وتعلمون بان الوقت شرك في صحة ان الصلاة كانت على المبين كتابا موقوتا اي مفروضا في الاوقات - 00:14:18ضَ
اذا الانسان قد ينسى شيئا فحينئذ اذا ذكره يؤديه يختلف عن غير الناس بانه لا اثم عليه. لكن لو اخر انسان صلاة من الصلوات عن وقتها يأثم لانه متعمد بدون ذلك ففرق بينه وبين الناس بينه وبين ماذا؟ اه ايضا النائم وبينه وبين الجاهل. لان - 00:14:34ضَ
الانسان قد يحصل منه امر من الامور نتيجة جهل. فهو يرفع عنه الاثم لكن جهله لا يسقط عنه الحكم ولا الامور المتعلقة بحقوق الناس. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:15:00ضَ