شرح كتاب الإيمان لابن أبي شيبة (117 حلقة) #الكتب_الصوتية للشيخ #سعد_بن_شايم_الحضيري

شرح كتاب الإيمان (096 من 117) الحديث (114 و115) #الكتب_الصوتية للشيخ #سعد_بن_شايم_الحضيري

سعد بن شايم الحضيري

الحديث الرابع عشر بعد المئة قال المصنف رحمه الله حدثنا يزيد ابن هارون اخبرنا ابو معشر عن محمد بن صالح الانصاري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي عوف بن مالك فقال كيف اصبحت يا عوف بن مالك - 00:00:00ضَ

قال اصبحت مؤمنا حقا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لكل قول حقيقة فما حقيقة ذلك قال يا رسول الله اطلقت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي واظمأت هواجري - 00:00:20ضَ

وكأني انظر الى عرش ربي وكأني انظر الى اهل الجنة يتزاورون فيها وكأني انظر الى اهل النار يتباغون فيها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفت او لقنت فالزم - 00:00:36ضَ

التخريج هذا الاسناد ضعيف ومرسل واخرجه في المصنف برقم ثلاثين الفا واربعمائة وثلاثة وعشرين وسيأتي بعده ما يشهد له وهو الحديث الخامس عشر بعد المئة. قال رحمه الله حدثنا ابن نمير - 00:00:53ضَ

حدثنا مالك بن مغول عن زبيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف اصبحت يا حارث بن مالك قال اصبحت مؤمنا قال ان لكل حق حقيقة قال اصبحت قد عزفت نفسي عن الدنيا فاسهرت ليلي - 00:01:08ضَ

واظمأت نهاري ولكأنما انظر الى عرش ربي قد ابرز للحساب ولك اهني انظر الى اهل الجنة يتزاورون في الجنة ولك اني اسمع عواء اهل النار قال فقال له عبد نور الله الايمان في قلبه - 00:01:26ضَ

او عرفت فالزم هذا الحديث في اسناده ضعف معضل لكن يشهد له الذي قبله اخرجه عبد ابن حميد في منتخب المسند له اربعمائة واربعة واربعين والطبراني في الكبير وابو نعيم في معرفة الصحابة - 00:01:46ضَ

وقال شيخ الاسلام في الاستقامة الجزء الاول مئة اربعة وتسعين مرسل وروي مسندا من وجه ضعيف لا يثبت انتهى المناسبة للكتاب مناسبة الحديث لكتاب الايمان ان فيه تفسيرا لحقيقة الايمان - 00:02:04ضَ

وان له حقيقة فوق التصديق والاستسلام قوله اصبحت مؤمنا حقا الى اخره. اي وصل الى هذا الحد وهي درجة الاحسان لان الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه وهو قال كاني انظر الى عرش ربي. وهذا من يقينه - 00:02:22ضَ

ولذلك قال له النبي صلى الله عليه وسلم عرفت او لقنت فالزم اي لا تنقص عن هذه الحال بل الزمها عرفت او لقنت مشددا اي عرفك الله ذلك ولقنك اياه. اي من الله عليك بذلك وعرفك اياه - 00:02:43ضَ

كما قال تعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وفي قوله ان لكل قول حقيقة دليل لمذهب السلف بان الايمان قول وعمل دعوة بمجرد التصديق ولذلك فسره الصحابي بحقيقة الايمان وهو اليقين والعمل - 00:03:01ضَ

ويدل على ان الايمان يتفاوت فيه الناس وانه ليس مجرد التصديق ولو كان مجرد التصديق لما قال اصبحت مؤمنا حقا لان الايمان الحق الذي قال الله عز وجل في اهله اولئك هم المؤمنون حقا - 00:03:24ضَ

انما كان ذلك لما وصفهم بالاوصاف الكاملة فقال انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقا - 00:03:40ضَ

لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم وصفهم الله باعمال القلوب واعمال جوارح من الخوف من الله والخشية واذا ذكر الله وجلت قلوبهم والتوكل الى اخره. وهنا لما قال اصبحت مؤمنا حقا - 00:03:59ضَ

وذكر هذه الاحوال التي كان عليها وليس مجرد الاستسلام او مجرد الاخلاص او مجرد التصديق بل هو مؤمن او مسلم بالاستسلام والاخلاص والتصديق ولكنه لا يقال مؤمنا حقا بدليل اهل النبي صلى الله عليه وسلم قال في الجارية انها مؤمنة - 00:04:15ضَ

لما قال لها من انا؟ قالت رسول الله. قال اين الله؟ قالت في السماء. قال اعتقها فانها مؤمنة لكن ما قال مؤمنة حقا او كاملة الايمان وهكذا الاعراب لما ادعوا الايمان الذي امتنوا به وزكوا انفسهم به كما قال الله عنهم - 00:04:33ضَ

قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم يعني لم يستقر دخوله التام وحتى في القلوب التصديق الى الان ما تم الى الان ما تم في القلوب - 00:04:51ضَ

ولما حرف نفي وترقب لنفي شيء المترقب حصوله. وليست كلم التي للنفي المطلق بل لم للمترقب حصوله. ولذلك قال بعده انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون - 00:05:06ضَ

ويؤخذ من هذا الحديث ان الشخص اذا كان بهذا الوصف يخبر عن نفسه اذا لم يكن فيه تزكية ولا بأس قد اقره النبي صلى الله عليه وسلم لكن قال ان لكل قول حقيقة. فلما ذكر حقيقة ايمانه قال عرفت او عرفت غلزم - 00:05:28ضَ

لكن لو كان دعواه لرد عليه دعواه مثلما قالت الاعراب امنا لما اتوا يفتخرون فقال الله ردا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ثم قال يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان - 00:05:44ضَ

وهذا ان كان هذا كلامه صحيحا وصدقا في دعواهم فبه المنة والمنة لله وحده فلا ينبغي التزكية للنفس كما قال فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى هنا اذا كان الايمان على الحقيقة ويخبر عنها بلا تزكية للنفس ولا فخر ولا منة فلا بأس - 00:06:02ضَ

لان الاعراب لما زكوا انفسهم قال الله تعالى يمنون عليك ان اسلموا هنا نفى عنه حقيقة الايمان وزجرهم الذي يأتي يتمدح ويقول نحن كذا او يمدح غيظه ويقول فلان مؤمن وفلان - 00:06:21ضَ

يقال فلا تزكوا انفسكم اي لا يزكي بعضكم بعضا. ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن ابي وقاص لما مدح الرجل فقال انه مؤمن او اني اراه مؤمنا. قال النبي صلى الله عليه وسلم او مسلما اي لا تجزم - 00:06:37ضَ

فقد يكون في الظاهر وهنا قال اطلقت نفسي عن الدنيا اي زهدا فيها فاسرت ليلي واضمأت هواجري اي يسار ليله بقيام الليل واظمأ اواجره بصيام النوافل قوله وكأني انظر الى عرش ربي هذا اليقين. ومرتبة الاحسان - 00:06:54ضَ

وكأني انظر الى اهل الجنة يتزاورون فيها وكأني انظر الى اهل النار يتضاعون فيها اي يصيحون قال الرسول صلى الله عليه وسلم عرفت فالزم. او لقنت فالزم اللهم بعد بلغنا ذلك والزمنا اياه - 00:07:13ضَ

قوله عبد نور الله الايمان في قلبه ولا شك ان هذا نور الايمان في القلب كما قال عز وجل افمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه وقال اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس - 00:07:30ضَ

هو نور يقذف في قلب العبد نسأل الله ان ينور قلوبنا واياكم بالايمان وهذه الاحاديث يوردها الشيخ ليرد على المرجئة الذين يظنون ان التصديق هو حقيقة الايمان تبين فيها ان الايمان حقيقته لا يصلها اي شخص جاف مصد عن الحق - 00:07:48ضَ

غازي القلب ظلوم غشوم مفرط بكار للحرام ويدعي انه مؤمن - 00:08:07ضَ