شرح كتاب الصلاة من كتاب القوانين الفقهية لابن جزي
شرح كتاب الصلاة من كتاب القوانين الفقهية لابن جزي المالكي | الدرس "11" | الشيخ د. مصطفى مخدوم
Transcription
بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى الفصل الثاني المصلون ثلاثة متيقن القبلة ومجتهد ومقلد وهي وهي مرتبة فلا - 00:00:00ضَ
لا يجوز الانتقال عن واحد الى ما بعده الا بعد العجز عنه. فالقطع لمن صلى في مكة ومحراب النبي صلى الله عليه فالقطع لمن صلى في مكة ومحراب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة بمنزلة الكعبة بمكة والاجتهاد لمن صلى في - 00:00:20ضَ
سائر الاقطار في سائر الاقطار ان قدر عليه والتقليد ان عجز عن الاجتهاد فيسأل مسلما عاقلا عارفا بالقبلة ويقلده فان عدم من يقلده فقيل يصلي حيث شاء وقيل يصلي اربع صلوات الى اربع جهات. بسم الله - 00:00:40ضَ
رحمن رحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين معي اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم اصلح نياتنا وذرياتنا واحسن ختامنا يا ارحم الراحمين - 00:01:00ضَ
اللهم انا نسألك من النعمة تمامها ومن العصمة دوامها ومن الرحمة شمولها ومن العافية حصولها ومن العيش ارغده ومن العمر اسعده. اللهم كن لنا ولا تكن علينا. اللهم اختم بالسعادة اجالنا واكرم بالعافية غدونا واصالنا - 00:01:20ضَ
واجعل الى جنتك مصيرنا ومآلنا اما بعد يقول المؤلف رحمه الله تعالى الفصل الثاني هذا الفصل الثاني من الباب السابعة الذي يتكلم فيه المؤلف رحمه الله تعالى عن استقبال القبلة والاحكام المتعلقة به - 00:01:39ضَ
فذكر في هذا الموضع ان المصلين ثلاث اما متيقن يعني قادر على اليقين واما مجتهد يعني يبني حكمه على الاجتهاد المظنون واما ان يكون مقلدا بمعنى انه يأخذ بقول غيره دون ان يعرف صحته او عدم صحته - 00:02:00ضَ
لان التقليد هو قبول قول الغير دون معرفة دليله فهذه مراتب ثلاثة يقول المؤلف رحمه الله هي مرتبة هي مرتبة فسرها بعد ذلك بقوله فلا يجوز الانتقال عن واحد الى ما بعده الا بعد العجز عنه - 00:02:27ضَ
فهذه مراتب ثلاثة الاصل فيها المرتبة الاولى وهي مرتبة اليقين بمعنى ان القادر على التيقن من جهة القبلة كالشخص المعاين لها مثلا او الذي في المسجد الحرام فانه يجب عليه ذلك - 00:02:48ضَ
ان يكون متيقنا من جهة القبلة اذا كان قادرا عليه ولا ينتقل الى بالتقليد او الاجتهاد مع قدرته على هذا التيقن مثل الفقيه لا يحتاج الى الاجتهاد مع وجود النص - 00:03:09ضَ
ومثل القاضي لا يجتهد في القضية اذا كانت البينة قائمة بين الشرعية قائمة فهكذا لا يأخذ الاجتهاد اذا كان قادرا على اليقين فان عجز عن التيقن بان كان بعيدا عن الكعبة - 00:03:29ضَ
فانه يأخذ بالاجتهاد يجتهد ويتحرى في التعرف على جهة القبلة والاجتهاد هنا يكون مبنيا على العلم بادلة القبلة واماراتها وعلاماتها فان عجز عن ذلك بان لم يكن من اهل الاجتهاد - 00:03:54ضَ
ولا يعرف ادلة القبلة والجهاد فانه عند ذلك يقلل العارف بجهة القبلة فيأخذ بالتقليد فهذه المراتب ثلاثة كما ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى ثم قال بعد ذلك فالقطع لمن صلى في مكة - 00:04:13ضَ
القطع لمن صلى في مكة يعني ان من صلى في المسجد الحرام في مكة فالواجب عليه القطع ولا يجوز له ان يصلي بالامارات والعلامات او التقليد لماذا؟ لانه قادر على الاجتهاد وقادر على التيقن - 00:04:35ضَ
فيلزمه ان يعاين الكعبة لان الله تعالى يقول وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا وقبلها فول وجهك شطر المسجد الحرام المقصود بالمسجد الحرام في هذه الاية الكريمة جوة الكعبة مع ان المسجد الحرام يأتي - 00:04:56ضَ
من معاني اخرى يأتي بمعنى الحرم ويأتي بمعنى المسجد ولكن المقصود به في هذه الاية فولي وجهك شطر المسجد الحرام يعني تجاه الكعبة ولهذا فسرها النبي صلى الله عليه وسلم - 00:05:17ضَ
في حديث الصحيحين عن اسامة ابن زيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة ولم يصلي ثم خرج وقال هذه القبلة واشار الى الكعبة فمن كان قادرا عليه بان كان من اهل مكة فالواجب عليه هو - 00:05:33ضَ
التوجه الى عين الكعبة لكن هذا اذا كانت مكة كما كانت في التاريخ الاول بلدة صغيرة كل اهلها يسكنون حول الكعبة ويرونه لكن مع اتساع مكة وبعدها لا يلزم من كان في طرف مكة - 00:05:52ضَ
ان يصيب عين الكعبة بما فيه من المشقة التي لا تأتي بمثلها الشريعة لهذا قال الفقهاء قديما فان كان امامه جبل فلا يلزمه ان يصعد هذا الجبل حتى ينظر الى الكعبة - 00:06:15ضَ
لان هذه من المشقة والشريعة انما جاءت بدفع المشاق ثم قالوا ومحراب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة بمنزلة الكعبة بمكة محراب النبي صلى الله عليه وسلم المحراب في اللغة في الاصل - 00:06:31ضَ
هو صدر المجلس صدروا المجلس يقال له المحراب لكن الفقهاء يطلقون هذا اللفظ بمعنى محراب الصلاة وكان الصلاة وموضعه فخرج على قومه من المحراب فيقصدون موضع الصلاة ومحراب النبي صلى الله عليه وسلم - 00:06:51ضَ
المقصود موضع صلاته في المسجد النبوي ليس المقصود البناء في القبلة فان المحراب بمعنى البناء انما بني بعده صلى الله عليه وسلم فيقول هنا بان محراب النبي صلى الله عليه وسلم اي موضع - 00:07:15ضَ
صلاته وقبلته في المسجد النبوي هذا ايضا امر متيقن مثل الكعبة يعني من اخذ بها وتوجه اليها وقد توجه الى الكعبة وهذه قبلة يعني قبلة المدينة المسجد النبوي قبلة مقطوع بصحتها - 00:07:34ضَ
لا يدخلها الاجتهاد ولا تقبل الاجتهاد لماذا؟ لان هذه القبلة ثبتت بالوحي وليس بالاجتهاد من النبي صلى الله عليه وسلم وهي ثابتة بالنص والنبي صلى الله عليه وسلم صلى الى هذه الجهة - 00:07:58ضَ
ولو كانت على غير الكعبة لما صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم ولما اقره الله تبارك وتعالى على التوجه الى هذه الجهة في مسجد المدينة فصلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم واقره الله تعالى على ذلك - 00:08:16ضَ
وصلى المسلمون من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم كلهم صلوا الى هذه القبلة في المسجد النبوي فاذا هي ثابتة باجماع المسلمين ايضا فهي قبلة مقطوع بصحتها لا يدخلها الاجتهاد ومحراب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة بمنزلة الكعبة - 00:08:33ضَ
بمكة والاجتهاد لمن صلى في سائر الاقطار ان ان قدر عليه والتقليل ان عجز عن الاجتهاد يعني غير المعاين او الذي لا يستطيع ان يعاين الكعبة هذا يلزمه الاجتهاد. ينتقل الى المرتبة الثانية وهي الاجتهاد - 00:08:57ضَ
والاجتهاد بذل المجهود للوصول الى المقصود فيبذل جهده للتعرف على جهة القبلة وذلك بالنظر في علامات القبلة وامراتها ودلائلها التي سيذكرها المؤلف رحمه الله تعالى بعد قليل والتقليل ان عجز عن الاجتهاد - 00:09:21ضَ
يعني اذا لم يكن من اهل الاجتهاد او اجتهد ولم يتضح له شيء فانه يأخذ بالتقليد في هذه الحال بمعنى انه يسأل غيره ويعمل بخبره لكن هل يسأل كل احد من الناس؟ الجواب لا - 00:09:45ضَ
قال فيسأل مسلما عاقلا عارفا بالقبلة ويقلده فيسأل مسلما فالكافر لا يقبل خبره في القبلة لان القاعدة في في الاخبار ان المخبر لابد ان يكون عدلا والكافر ليس كذلك وان يكون عاقلا فالمجنون ايضا لا يعتمد على خبره - 00:10:10ضَ
لعدم الثقة باخباره وعارفا بالقبلة ان يكون رجلا يعرف دلائل القبلة يعرف الجهات الاربعة يعرف اه دلائل النجوم ودلائل الجهات على القبلة ما يكون جاهلا اميا صرفا لا يعرف شيئا من ذلك - 00:10:33ضَ
فسؤال هذا لا فائدة فيه انما يسأل العارف بجهة القبلة كما قال تعالى فاسألوا اهل الذكر كنتم لا تعلمون فاهل العلم في كل مسألة العارفون بها هم اهل الذكر فيها. الذين يسألون - 00:10:51ضَ
الاطباء نسألهم في قضايا الطب والصحة والمرض الفقهاء نسألهم في مسائل الفتوى والحلال والحرام المهندسون نرجع اليهم في امور البناء ونحو ذلك وهكذا فكذلك في امور القبلة انما يرجع الى العارفين بهذه الجهاد من العارفين بالفلك والنجوم ونحو ذلك - 00:11:07ضَ
من الدلائل فان عدم من يقلده ان عدم من يقلده يعني ما وجد شخصا تتوفر فيه هذه الشروط قال يصلي حيث شاء يصلي على اي جهة لان واجب الاستقبال قد تعذر هنا - 00:11:32ضَ
والواجب اذا عجز عنه المكلف فانه يسقط ولا يكون واجبا كما هي القاعدة الفقهية لا واجبة مع العجز ولا محرمة مع الضرورة فكل من عجز عن واجب فانه لا يجب عليه - 00:11:54ضَ
مثل هذا الشخص فيصلي حيث شاء ويقول ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فذم وجه الله وقيل يصلي اربع صلوات الى اربع جهات هذا قول لبعض الفقهاء يقول بانه في هذه الحالة اذا - 00:12:09ضَ
لم يستطع التيقن ولم يكن من اهل الاجتهاد ولم يجد من يقلده فان الواجب عليه ان يصلي اربع صلوات الى اربع جهات حتى يكون متيقنا ببراءة الذمة لكن هذا القول فيه مشقة على الناس - 00:12:24ضَ
يعني لو اقام الرجل في مكان يوم كاملا وهو لا يعرف القبلة ولا يجد من يقلده معناه انه يصلي عشرين صلاة وهذه مشقة لا تأتي بمثلها الشريعة وما جعل عليكم في الدين - 00:12:43ضَ
من حرج هذه فروع ثلاثة ايضا تتعلق بمسألة استقبال القبلة الفرع الاول يتعلق بحكم استقبال القبلة وتحديد جهتها فقال الفرض استقبال الكعبة البيت البيت الحرام او البيت الحرام فقيل عينها وقيل جهتها - 00:12:59ضَ
اما كون استقبال الكعبة فرضا فهذا عرفناه مرارا بنص كتاب الله تبارك وتعالى وبنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن هل الواجب اصابة عينها او اصابة جهتها والجواب ان الاصل هو اصابة عينها لانه قال فولي وجهك شطر المسجد الحرام. والمسجد الحرام بتفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذه الاية - 00:13:22ضَ
هو الكعبة لانه اشار اليها وقال هذه القبلة فهذا هو الاصل لكن هذا انما يجب على القادر الذي يستطيع ان يحدد الكعبة ويعاينها ويراها. اما البعيد عنها الذي لا يستطيع ان يعاين القبلة - 00:13:49ضَ
فهذا حكمه الجهة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الترمذي وقال حسن صحيح قال عليه الصلاة والسلام ما بين المشرق والمغرب قبلة ما بين المشرق والمغرب قبلة - 00:14:09ضَ
يعني تكفي الجهة ما بين المشرق والمغرب ولا يلزم اصابة عينها وهذا في حق البعيد الذي لا يعاين الكعبة ولا يراها ثم قال وقبلة اهل المغرب الى المشرق وبالعكس قبلة اهل المغرب - 00:14:28ضَ
الى المشرق يعني ان يتوجهوا الى جهة المشرق والعكس ايضا وبالعكس يعني قبلة اهل المشرق ان يتوجهوا الى جهة المغرب ولكن يختلف بعد ذلك يختلف بحسب مواقع البلاد يعني قد يكون اكثر ميلا الى الشمال او اكثر ميلا الى الجنوب هذا بحسب مواقع هذه البلاد - 00:14:47ضَ
وقبلة اهل المدينة والشام والاندلس الى ميزاب الكعبة الميزاب هو مسيل الماء المكان الذي يسيل منه الماء وعادة ما يكون على الاشياء المرتفعة فهذا يقال له ميزان والكعبة لها ميزة - 00:15:13ضَ
من الجهة الشمالية منها قبلة اهل المدينة ميزاب الكعبة كما قال عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه فيما رواه الحاكم في المستدرك فهو ميزان الكعبة بمعنى شمال الكعبة وجنوب المدينة - 00:15:30ضَ
لان مكة بالنسبة لاهل المدينة انما تقع في الجنوب والنبي صلى الله عليه وسلم قد حدد قبلة اهل المدينة عندما قال ما بين المشرق والمغرب قبلة فهذا الحديث انما خاطب به اهل المدينة - 00:15:50ضَ
وقاله في المدينة فالمقصود به اهل المدينة ومن سامتهم ايضا ولا يشمل جميع الامة ان كل الامة قبلتها ما بين المشرق والمغرب انما هذا خطاب لاهل المدينة ويؤيده الحديث الاخر - 00:16:07ضَ
في الصحيحين عندما قال عليه الصلاة والسلام لا تستقبلوا القبلة ببول او غائط ولكن شرقوا او غربوا شرقوا او غربوا فهذا يدل على ان قبلة اهل المدينة ليست في الشرق ولا في الغرب وانما بينهما - 00:16:25ضَ
فقبلة اهل المدينة ما بين المشرق والمغرب بمعنى انهم يتوجهون الى جهة الجنوب الى جهة الجنوب مع ميل الى جهة المغرب قليلا هذه قبلة اهل المدينة وهي قبلة من سامتهم كاهل الشام مثلا - 00:16:44ضَ
لانهم في نفس الخطوة في نفس الموقع والمسامة لكن قال هنا وذلك ما بين المشرق والجنوب هذا التحديد وذلك ما بين المشرق والجنوب هذا انما ينطبق على اهل الاندلس وليس على اهل المدينة مشهورا المدينة والشام - 00:17:02ضَ
باهل المدينة والشام كما عرفنا بين المشرق والمغرب الى جهة الجنوب مائلا الى الغرب اما قول المؤلف وذلك ما بين المشرق والجنوب هذا انما ينطبق على اهل الاندلس فقبلتهم ما بين المشرق الى الجنوب - 00:17:27ضَ
ما بينهما هذه قبلة اهل الاندلس الاندلس لكن ليست قبلة لاهل المدينة والشام كما يفهم من ظاهر كلامه رحمه الله تعالى وقال بعض المعدلين معدل عند العلماء قديما هو الرجل الذي يعدل الشهود يحكم بعدالتهم - 00:17:45ضَ
عند القاضي بان هذا الشاهد عدل او ليس بعدل والذي يفهم من سياق هذا الكلام ان المقصود بالمعدلين الذين يعني يعرفون الاوقات ويعرفون الفلك ونحو ذلك وهو يقول قبلة قرطبة وقرطبة بالاندلس كما تعرفون - 00:18:05ضَ
وما جاورها على ثلاثين درجة من الربع الشرقي الجنوبي هذا ينطبق مع ما قاله المؤلف قبل قليل ما بين المشرق والجنوب ولكن فيه زيادة تحديد للدرجات التي يعرفها اهل الفلك - 00:18:24ضَ
نعم قال رحمه الله تعالى الفرع الثاني يستدل على القبلة بطلوع الشمس وغروبها وقد تولد الجهة التي يبدأ الظل بالزيادة فيها وقت الزواج ويستدل عليها ليلا بالقمر فانه يكون طرفاه اول الشهر الى المشرق وفي اخره ووسط الشهر يكون اول الليل - 00:18:40ضَ
الى المشرق واخره الى المغرب. وقيل وقد يستدل عليها بالجبال والرياح وغير ذلك. هذا الفرع الثاني وهو يتعلق في ادلة القبلة وامراتها وعلاماتها وتعلم هذه الادلة كما يقول العلماء مستحب شرعا - 00:19:01ضَ
لان معرفة هذه الدلائل يستدل بها على امر مطلوب شرعا وهو جهة القبلة بل قد يكون واجبا اذا توقف عليه العلم بجهة القبلة فاذا لم نعلم جهة القبلة الا بتعلم هذه الادلة فيكون التعلم واجبا - 00:19:21ضَ
لان القاعدة الاصولية تقول بان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب فاذا كان معرفة القبلة متوقفة على تعلم ادلتها واماراتها وقرائنها فانه يكون واجبا ولهذا قال بعض الفقهاء كالامام النووي وغيره بان تعلم هذه الدلائل من فروض الكفايات - 00:19:41ضَ
ان الامة لا تستطيع ان تحدد جهات القبلة الا اذا عرفت هذه الدلائل والامارات فقال يستدل على القبلة بطلوع الشمس وغروبها وقد قيل بالجهة التي يبدأ الظل بالزيادة فيها وقت الزوال - 00:20:07ضَ
هذه العلامة الاولى من خلالها على معرفة جهة القبلة وهي الشمس في طلوعها وغروبها فالشمس تطلع من المشرق وتذهب الى جهة المغرب وفي زمن الشتاء تكون الشمس اقرب الى الجنوب - 00:20:24ضَ
بينما في فصل الصيف تكون الشمس اقرب الى جهة الشمال فهذه من الدلائل كذلك قال ويستدل عليها ليلا بالقمر فانه يكون طرفاه اول الشهر الى المشرق وفي اخره ووسط الشهر يكون اول الليل الى المشرق - 00:20:42ضَ
واخره للمغرب. هذه العلامة الثانية وهي الاستدلال على جهة القبلة. بالقمر. بالقمر. فان القمر له منازل له اه ثمانية وعشرون منزلا وفي كل ليلة يكون في منزل من هذه المنازل - 00:21:02ضَ
فالقمر من ايضا الدلائل التي يعرف بها جهة القبلة فانه ايضا يخرج من جهة المشرق الى جهة المغرب واشار الى بعض العلامات منها ان القمر يكون في اول الشهر واخره اقرب الى جهة المشرق - 00:21:20ضَ
بينما يكون في وسط الشهر في اول الليل اقرب الى جهة المشرق وفي اخر الليل اقرب الى جهة المغرب فهذه دلائل يعرفها المتخصصون في منازل القمر ويستدلون بها على جهات القبلة - 00:21:40ضَ
وقيل وقد يستدل عليها بالجبال والرياح وغير ذلك يعني هناك دلائل اخرى غير الشمس والقمر وقد يستدل عليها بالجبال وقد يستدل عليها بالرياح فاصول الرياح معروفة عند عند العلماء وعند العارفين من العرب بهذه الجهات فهناك رياح معينة تهب بعضها من الشمال وبعضها من الجنوب وبعضها من - 00:22:01ضَ
شرق وبعضها من الغرب وهذه انواع من الرياح يعرفها المختصون فيمكن ان يستدل بها على جهة القبلة ايضا وغير ذلك غير ذلك من العلامات التي من اهمها النجوم فان النجوم كما قال الله تعالى وعلامات وبالنجم هم يهتدون - 00:22:30ضَ
جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر فالنجوم من من اقوى علامات القبلة وخاصة القطب الشمالي قطب الشمالي كما يقول العلماء هي اقوى الادلة على جهة القبلة لانه لا يزول عن عن مكانه - 00:22:53ضَ
ويعرفه كل احد وهو نجم يكون دائما في جهة الشمال فاذا اراد الرجل ان يصلي وهو في الشام فانه يجعل قطب الشمالي خلفه ويتوجه الى الجنوب الى جهة القبلة. وان كان في اليمن فعكسه يجعل القطب الشمالي امامه - 00:23:17ضَ
وان كان في المشرق يجعل القطب الشمالي من جهة آآ كتفه الايمن او عاتقه الايمن وان كان في مصر وما والاها فيجعل القطب الشمالي على جهته اليسرى وعاتقه الايسر فهناك علامات كثيرة منها هذه النجوم - 00:23:41ضَ
فالدلائل لا تنحصر في شيء معين وانما هي امور متعددة ولكن اعلاها كما يقول العلماء القطب وادناها الرياح ان الرياح تختلف. صحيح هناك رياح ثابتة لكنها لا تكون كذلك في كل وقت - 00:24:02ضَ
واحيانا تتغير اتجاهات الرياح نعم قال رحمه الله الفرع الثالث من صلى ثم تبين له الخطأ في القبلة اعاد في الوقت على المشهور وقال سحنون في الوقت وبعده وفاقا لهما - 00:24:21ضَ
هذا الفرع الثالث ويتعلق بمسألة الخطأ في التوجه الى القبلة فقال من صلى ثم تبين له الخطأ في القبلة طبعا تبين له يعني يقينا وليس ظنا اما اذا ظن انه اخطأ فانه لا يعين - 00:24:36ضَ
لان الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد كما يقول العلماء في القاعدة الفقهية الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد لكن المقصود هنا اذا تبين خطؤه يقينا يعني تيقن الخطأ فهنا هل تجزئه صلاته او تلزمه الاعادة - 00:24:57ضَ
واذا اعاد هل تلزمه الاعادة في الوقت فقط او حتى لو خرج الوقت فقال رحمه الله من صلى ثم تبين له الخطأ في القبلة اعاد في الوقت على المشهور يعني المشهور عند المالكية انه تلزمه الاعادة - 00:25:17ضَ
ولكن اذا كان الوقت باقيا اذا كان الوقت باقيا من باب الاحتياط وابراء الذمة وقال سحنون او سحنون بالفتح والضم في الوقت بعده يعني يعيد هذه الصلاة في الوقت وبعده - 00:25:37ضَ
يعيد مطلقا لماذا؟ قال لان استقبال القبلة شرط في صحة الصلاة ولازم من انعدام الشرط عدم مشروط لدى بالضبط فالمشروط يفسد هنا لعدم وجود الشر لان الشرط يلزم من عدمه عدم النشر - 00:25:58ضَ
قال وفاقا لهما على حسب مصطلح المؤلف وفاقا له ما يشير الى ابي حنيفة والشافعي رضي الله تعالى عنه ولكن هذا القول قال به الشافعي ولم يقل به ابو حنيفة رحمه الله - 00:26:17ضَ
الحنفية عندهم لا يعيده وانما قال به الشافعي في المعتمد عند الشافعي يعني هذا مذهب الشافعية ولكن ليس مذهب ابي حنيفة فالمشهور عند الحنفية انه لا يعيب وهو مذهب الحنابلة ايضا - 00:26:34ضَ
لماذا؟ لانه ادى الواجب الذي عليه لان الله تعالى اوجب عليه اذا ما عرف جهة القبلة يقينا ان ان يجتهد كما عرفنا قبل قليل وهذا قد اجتهد واداه اجتهاده الى هذه الجهة - 00:26:53ضَ
فما قصر في في الواجب فلا يعيد ولهذا يؤيده حديث عامر ابن ربيعة رضي الله تعالى عنه الذي سبق ذكره انهم خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر - 00:27:09ضَ
ثم حضر وقت الصلاة فضابت عليهم القبلة عميت عليه فصلى كل منهم حياله يعني اجتهدوا ثم لما اصبحوا اذا هم قد صلوا الى غير القبلة وذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال مضت صلاتكم - 00:27:25ضَ
وانزل الله تعالى فاينما واينما كنتم فولوا وجوهكم شطرة ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا وجوهكم فثم وجه الله فثم وجه الله مضت صلاتكم يعني قبلت صلاتكم ولم يأمرهم عليه الصلاة والسلام بالاعادة - 00:27:46ضَ
فهذا القول الاخر الذي ذهب اليه الحنابلة والحنفية بل عزاه الحافظ ابن حجر رحمه الله الى اكثر العلماء قال رحمه الله تعالى الفصل الثالث في السترة قدام المصلي ويؤمر بها الامام والفذ وسترة الامام سترة للمأموم واقلها - 00:28:08ضَ
ها طول الذراع في غلاظ الرمح وشروطها ان تكون بشيء ثابت طاهر لا يشوش القلب فلا يستر بصبي لا يثبت ولا بامرأة ولا الى المتكلمين ويجوز الاستتار بالابل والبقر والغنم ولا يصمد الى السترة بل يتيامن عنها قليلا او يتياسر ويجعل بينه وبينها قدر ممر الشاه وقيل ثلاثة اذرع - 00:28:30ضَ
فان لم يجد سترة صلى دونها ولا يخط خطا بالارض فيصلي اليه خلافا لابن حنبل ولا يقطع الصلاة مرور شيء بين يدي المصلين عند الثلاثة خلافا لمن قال يقطعها المرأة والحمار والكلب ولا ينبغي للمصلي ان يتعرض للمرور ولا لاحد ان يمر بين يديه - 00:28:55ضَ
فان فعل فليدفعه دفعا خفيفا هذا الفصل الثالث يتكلم فيه المؤلف رحمه الله عن السترة للمصلي والسترة المقصود بها ما يضعه المصلي امامه في حال الصلاة فهذه السترة يقول ويؤمر بها - 00:29:15ضَ
يؤمر بها الامام والفذ يعني المنفرد يؤمر بها يعني على سبيل الاستحباب فجماهير العلماء يرون انه يستحب للمصلي اذا اراد ان يصلي ان يصلي الى سترة لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول - 00:29:39ضَ
اذا صلى احدكم فليستتر بشيء وليدنو منها وفي رواية اخرى اذا صلى احدكم فليستتر ولو بسهم فليستتر ولو بسهم فالنبي صلى الله عليه وسلم حث المصلي هنا على اتخاذ السترة - 00:29:57ضَ
وحافظ عليها النبي صلى الله عليه وسلم في اكثر احواله فكان يتخذ السترة عند صلاته عليه الصلاة والسلام فهي مستحبة لكن يقول مستحبة للامام وللفذ يعني المنفرد اما المأموم فقال وسترة الامام سترة للمأموم - 00:30:20ضَ
يعني المأموم لا يستحب له اتخاذ السترة بل يكره ذلك منه لماذا؟ لان سترة الامام هي سترة لمن خلفه فالنبي صلى الله عليه وسلم عندما كان يصلي في مسجده او في مكان اخر جماعة فكان يتخذ السترة - 00:30:46ضَ
للامام ولم يكن يأمر من خلفه ان يتخذ كل واحد منهم سترة اثناء الصلاة فدل هذا على سترة الامام سترة لمن خلفهم ولهذا جاء في الصحيحين عن عبد الله ابن عباس - 00:31:08ضَ
رضي الله عنه انه كان راكبا على اتان والاتان انثى الحمار فجاء ووجد الناس يصلون خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل من الاثاث ثم دخل بين يدي الصفوف - 00:31:24ضَ
ولم ينكر عليه احد فلم ينكر عليه احد يعني مرة من بين الصفوف والصحابة ما انكروا عليه لماذا؟ لان سترة الامام سترة لمن خلفه فلا يلزم المأموم بل يكره له ان يتخذ لنفسه سترة غير سترة الامام لان هذا لو كان مطلوبا لحث النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه - 00:31:40ضَ
وعلى ذلك قال واقلها طول الذراع في غلظ الرمح اقلها يعني اقل حد للسترة ان يكون طولها في قدر الذراع الذراع من المرفق الى اليد هذا بالنسبة لطولها. اما في عرضها فيقول في غلظ الرمح يعني عرضها في غلظ الرمح - 00:32:05ضَ
وانما قال بان اقلها طول الذراع لان النبي صلى الله عليه وسلم جاء عنه انه نصب العنزة والعنزة عصى قصيرة في طرفها حديدة فنصبها ثم صلى اليها يعني جعلها سترة - 00:32:35ضَ
قالوا والعنزة هي بمقدار الذراع ولكن هذا التحديد او هذا التقدير الذي ذكره المؤلف ليس على سبيل التحديد انما هو على سبيل التقريب يعني لو زاد على الذراع او نقص عن الذراع قليلا - 00:32:55ضَ
فلقى آآ يعني يكره ذلك المقصود ان يكون هناك شيء شاخص امام المصلي يعرف الناس ان هذا هو حد حده وسترته فلو وصل ذراعا او نقص عنه او زاد عليه لا حرج في ذلك - 00:33:13ضَ
وكذلك فيما يتعلق اه بغناض الربح ويدل على هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم آآ اعتبر مؤخرة الرحل النبي صلى الله عليه وسلم قال ان ان استتر بمؤخرة الرحم كفاه ذلك - 00:33:34ضَ
واخرت الرحل لا تصل الى الذراع غالبا هي اقل من ذلك. فهذا الذي ذكره المؤلف هو من باب التقريب ليس من باب التحريم وشروطها يعني شروط هذه السترة ان تكون بشيء ثابت - 00:33:52ضَ
تكون هذه السترة بشيء ثابت يعني غير متحرك لماذا؟ لانه لو كان متحركا وزال عنه زالت السترة بشيء ثابت طاهر لا يكون شيئا نجسا لان السترة هي داخلة ظمن موضع الصلاة - 00:34:11ضَ
وموضع الصلاة كما عرفنا يجب ان يكون ان يكون طاهرا لا تلامسه نجاسة لا يشوش القلب السترة هذي من شروطها الا تكون مشوشة لقلب المصلي لان هذا ينافي المقصود من السترة لان السترة شرعت من اجل ان يكون ذلك اخشع - 00:34:34ضَ
للانسان واكف لبصره عن النظر ولمنع الناس من المرور بين يديه فمقصود السترة لا يتحقق اذا كانت السترة مما يشوش قلب قلب الانسان وبناء على ذلك قال بناء على هذه الشروط - 00:34:58ضَ
فلا يستر او يستتر بصبي لا يثبت لا يستتر بصبي امامه لان الصبي يتحرك فاذا قام زالت سترته ولا بامرأة ايضا لان المرأة اولا قد تتحرك. ثانيا تشغل قلبه ايضا - 00:35:20ضَ
ثم لو كانت هذه المرأة ممن تصلي معه فهذا خلاف الوضع الشرعي المرأة تصلي خلف الرجل وليس الرجل هو الذي يصلي خلف المرأة واستثنى بعض العلماء كالحنابلة اذا كانت هذه المرأة من محارمه وكانت نائمة فلا حرج بالاستتار بها لان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:35:43ضَ
ثم صلى بالليل صلى وعائشة رضي الله عنها معترظة بين يديه وقالوا اذا كانت من محارمه وكانت نائمة فلا حرج في ذلك ثم قالوا ولا الى المتكلمين يعني لا يستتر بجماعة المتكلمين - 00:36:05ضَ
جماعة ليس المقصود بالمتكلمين الفلاسفة يعني المقصود بالمتكلمين يعني الذين يتحدثون فاذا كان جماعة يتحدثون اه في المسجد فلا يستتر بهم يعني يجعلهم امامه في في الصلاة لماذا؟ لانهم يشغلونه - 00:36:25ضَ
بحديثهم وكلامهم ويجوز الاستتار بالابل والبقر والغنم. طبعا هذا الذي سبق يعني لا يستتر بهؤلاء اذا وجد سترة اخرى اما اذا لم يجد الانسان لم يجد الا احد الناس او احد المصلين في المسجد - 00:36:45ضَ
او في هذه البقعة فاذا لم يجد فلا حرج ان يستتر به ويوليه ظهره يعني يتوجه هذا الشخص الى القبلة وهذا يصلي خلف ظهره ويكون سترة ايضا لكن هذا في حالة - 00:37:09ضَ
في حالة عدم القدرة على سترة اخرى ولهذا كان ابن عمر رضي الله عنه اذا لم يجد سترة قال لنافع ولني ظهرك واللي لي ظهرك يعني اعطني ظهرك وتوجه الى القبلة ثم يصلي - 00:37:28ضَ
ورآه ويجوز الاستهتار بالابل والبقر والغنم يعني يجوز بالاستتار بهذه البهائم لكن بشرط ان تكون باركة ان تكون متحركة غير ثابتة ان تكون باركا في مكانها فلا حرج بالاستتار اليها - 00:37:45ضَ
لان النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين صلى الى بعير وكان صلى الله عليه وسلم يعرض راحلته ويصلي اليها اذا كانت باركة فلا حرج في اتخاذها سترة كما قاله جمهور الفقهاء رحمهم الله تعالى - 00:38:06ضَ
ان نجعل الاسئلة بعد ذلك في اخر العدة ولا يصمد الى السترة بل يتيامن عنها قليلا او ليتياسر لا يصمد الى السترة بمعنى انه يكره للانسان اذا اتخذ سترة ان يصمد اليها صمدا بمعنى - 00:38:26ضَ
ان يتجه اليها فيجعلها وسط قبلته وانما يستحب له ان ينحرف عنها قليلا. يعني يجعلها عن يمينه قليلا او عن يساره قليلا هذا قال به جمهور الفقهاء رحمهم الله تعالى واستحبوا هذا - 00:38:51ضَ
لحديث رواه ابو داوود رحمه الله في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم من حديث المقداد ابن الاسود قال ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الى عود او عمود او شجرة - 00:39:11ضَ
الا جعلها على حاجبه الايمن او حاجبه الايسر ولا يصمد لها صمدا لا يصمد لها يعني لا يجعلها في وسط قبلته وانما يميل عنها ذات اليمين او ذات الشمال وهذا الحديث رواه ابو داوود في السنن وسكت عليه - 00:39:28ضَ
وان كان في سنده الوليد بن كامل وقد تكلم فيه المحدثون لكن من مذهب ابي داود وجماعة من العلماء انهم يرون ان الحديث الضعيف اولى من الرأي والاجتهاد يعني العمل بالحديث الضعيف - 00:39:51ضَ
اولى من الرأي والاجتهاد وهذا مذهب الامام احمد رحمه الله ايضا ولهذا قال الحافظ العراقي في الالفية كان ابو داوود اقوى ما وجد يرويه والضعيف حيث لا يجد في الباب غيره وذاك عنده من رأي نقوى قاله ابن منده - 00:40:08ضَ
يعني يرى ان الحديث الضعيف اولى من الاجتهاد والرأي والقياس. ولهذا كان يأخذ به ما لم يعارضه غيره ثم قام ويجعل بينه وبينها قدر ممر الشاة وقيل ثلاثة اذرع المستحب المصلي فيما يتعلق بالسترة ان يدنو منها - 00:40:30ضَ
يعني ان يقترب منها ولا يبتعد عنها بعض الناس يجعل سترة بعيدة عنه وهو بهذا يخالف السنة ويؤذي الناس لانه يمنعهم من المرور من هذا المكان وانما السنة في السترة ان يقترب الانسان منها ويدنو منها - 00:40:53ضَ
كما قال صلى الله عليه وسلم وليدنو منها يعني ليقترب منها ولهذا كان عليه الصلاة والسلام يجعل المسافة بينه وبين قبلته كما جاء هنا ممر شاة قدر ممر الشاة يعني بمقدار المكان الذي تمر منه الشاة - 00:41:15ضَ
كما جاء هذا في حديث سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه انه قدر ما بين النبي صلى الله عليه وسلم والجدار قال بقدر ممر الشاة وجاء في حديث ابن عمر ايضا تحديد اخر وهو بقدر ثلاثة اذرع كما ذكر بعد ذلك - 00:41:35ضَ
فكل هذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكل ذلك داخل المستحب وهو الدنو والاقتراب من السترة. وعدم التباعد عنها فان لم يجد سترة صلى دونها ولا يخط خطا بالارض فيصلي اليه خلافا لابن حنبل - 00:41:54ضَ
اذا ما وجد سترة ما وجد عصا ولا وجد رمحان ولا غير ذلك يستتر به فماذا يفعل فجمهور العلماء قالوا يصلي بدون ستر لان المستحب والواجب اذا عجز عنه الانسان فانه يسقط عنه - 00:42:16ضَ
ولا يكون واجبا عليها ولا مستحبا فيسقط بالعجز الامام احمد رحمه الله قال اذا عجز عن السترة والشيء الشاخص فانه يخط خطا يعني يخط خطا امامه ويكون سترة له وانما قال هذا الامام احمد رحمه الله - 00:42:38ضَ
لحديث رواه ابو داوود ايضا في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا صلى احدكم فليجعل شيئا يستتر به فان لم يجد فلينصب عصا فان لم يكن فليخط خطا ولا يضره - 00:43:03ضَ
ما مر بعد ذلك وقالوا هذا رواه ابو داوود عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه الامر بالخط. لكن الجمهور ما اخذوا هذا اولا لان الحديث غير ثابت من حيث الاسناد قالوا هذا حديث ضعيف - 00:43:23ضَ
والامر الثاني قالوا هذا الخط لا يراه الناس ولا يعرفونه انه سترة له اما الامام احمد فكما عرفنا قبل قليل هو من اصله ان الحديث الضعيف اذا لم يكن في الباب غيره فالعمل به اولى من - 00:43:41ضَ
والرأي ولهذا قال بي باستحباب الخط اذا ما وجد الانسان شاخصا يستتر به ثم قال ولا يقطع الصلاة مرور شيء بين يدي المصلي عند الثلاثة خلافا لمن قال يقطعها المرأة والحمل - 00:43:57ضَ
ما هو الكلب هل يقطع الصلاة شيء؟ يمر بين السترة وبين المصلي او لا فجمهور العلماء قالوا لا يقطع الصلاة شيء لا يقطع الصلاة شيء من مرور الاشخاص والاشياء سواء كان هذا امرأة المار هذا كان رجلا ام امرأة انسانا ام حيوانا؟ فكل ذلك لا يقطع صلاة الانسان - 00:44:18ضَ
لماذا قالوا؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الى عائشة رضي الله عنها وهي معترضة في قبلته وهذا في الصحيحين وجاء في سنن ابي داوود بسند حسن من حديث الفضل رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى ببادية - 00:44:50ضَ
قال ولم تكن بين يديه سترة ثم قال وكانت لنا كلبة وحمارة تعبثان بين يديه ولم يبالي وقالوا هذا يدل على ان مرور هذه الاشياء لا تقطع صلاة الانسان يعني لا تفسدها - 00:45:14ضَ
وانما تنقص من الاجر اذا حصل قال خلافا لمن قال ذلك الحسن البصري رحمه الله يرى ان صلاة المرء يقطعها مرور احد هذه الاشياء الثلاثة قال المرأة والحمار والكلب واخذ فيه بحديث رواه الامام مسلم في الصحيح من حديث ابي هريرة يقطع صلاة الرجل المرأة والكلب والحمار - 00:45:38ضَ
فاخذ بظاهره والامام احمد قال يقطعه الكلب الاسود. الكلب البهي لكن الجمهور لم يأخذوا بهذه الرواية واخذوا بالرواية الاخرى وقالوا قوله يقطع بمعنى ينقص الصلاة لا يقطعها بمعنى انه يفسدها - 00:46:10ضَ
وانما المقصود انه ينقص اجرها وثوابها وينقص كمالها. وليست بمعنى القطع اي الافساد بدليل الروايات الاخرى التي سبق ذكرها قال ولا ينبغي للمصلي ان يتعرض للمرور ولا لاحد ان يمر بين يديه. فان فعل فليدفعه دفعا خفيفا - 00:46:28ضَ
اذا اتخذ الانسان المصلى فلا يجوز لاحد ان يمر بين المصلي وبين سترته وهذا المنع كما يقول المحققون من العلماء للتحريم وليس للكراهة وان كان بعضهم قال للكراه لماذا قالوا؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم توعد صاحبه - 00:46:54ضَ
وقال عليه الصلاة والسلام لو يعلم المار بين يدي المصلي لكان ان يقف اربعين خير قل له او خيرا له لكان ان يقف اربعين. ابو النظر يقول لا ادري. قال اربعين - 00:47:19ضَ
يوما او شهرا او سنة وفي رواية مسلم لو يعلم النار بين يدي المصلي لمكث مائة عام خيرا له من ان يمر بين يديه وجاء في رواية موضحة لو كان يعلم - 00:47:40ضَ
من الاثم لهذا قالوا بان النهي هنا للتحريم فلا يجوز لاحد ان يمر بين المصلي وبين سترته بنص هذه الاحاديث النبوية فان فعل فليدفعه دفعا خفيفا يعني اذا جاء انسان يريد ان يمر بين يديه - 00:47:59ضَ
فيسن للمصلي ان يدفعه دفعا خفيفا قد دفع هذا يكون بالاسهل فالاسهل كما قال العلماء كدفع الصائل يكون بالاسهل فالاسهل بالاخف فالاخف واذا كان يستطيع ان يصرفه بالاشارة فيكتفي بذلك - 00:48:23ضَ
واذا الاشارة لم تكفي فيدفعه بيده لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث فليدفعه فان ابى فليقاتله فانه شيطان وفي رواية فان معه القريب لكن قال العلماء لا يبالغ الانسان في هذا الدفع - 00:48:48ضَ
حتى يحولها الى مصارعة وانما يدفعك دفع الصائل يدفعه دفعا لا يخرجه عن هيئة الصلاة لماذا؟ لان المقصود من دفعه هو الحفاظ على الصلاة من النقصان من نقصان الاجر فاذا زاد وبالغ وخرج الى المحاربة والمقاتلة فقد افسد صلاته - 00:49:09ضَ
يعني فر من اه من النقصان فوقع في الفساد يعني فر من مفسدة ووقع في مفسدة اكبر منها ولهذا قال العلماء وحكي عليه الاجماع حافظوا عليه ابن عبدالبر يحكي الاجماع على هذا ان فليقاتله يعني فليكن دفعه - 00:49:37ضَ
اشد من الدفع الاول ليس المقاتلة بمعنى القتل او المضاربة او نحو ذلك مما يعتبر عملا كثيرا يخرجه من الصلاة لان العمل الكثير من مفسدات الصلاة كما عرفنا سابقا وانما يدفعه دفعا خفيفا كما قال المؤلف رحمه الله فان انصرف بذلك والا دفعه دفعا اشد من ذلك - 00:49:58ضَ
ولكن لا يكثر من العمل حتى يخرج من هيئة الصلاة لان الصلاة تفسد بسبب ذلك نعم قال رحمه الله تعالى الباب الثامن في النية والاحرام وفيه ثلاثة فصول الاول في النية وهي واجبات في الصلاة اجماعا - 00:50:26ضَ
والكمال ان يستشعر المصلي الايمان وينوي التقرب الى الله تعالى بالصلاة ويعتقد وجوبها وانها اداء في ذلك ويعينها وينوي عدد ركعاتها وينوي الامامة والمأمومية والانفراد ثم ينوي مع تكبيرة الاحرام - 00:50:48ضَ
لما انتهى رحمه الله تعالى من الباب السابع وما يتعلق باحكام القبلة شرع في الباب الثامن وهو باب يتحدث فيه عما يتعلق بالنية والاحرام واحكامها فبدأ اولا بالفصل الاول في النية - 00:51:09ضَ
وحكمها وبيان صفتها فقال وهي واجبة في الصلاة اجماعا يعني اجمع العلماء على ان النية واجبة بالصلاة سواء قلنا هي ركن ام قلنا هي شرط بغض النظر عن الخلاف هل هي شرط او ركن لكن لم يختلفوا في انها واجبة وان صحة الصلاة متوقفة عليها - 00:51:26ضَ
لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات. يعني انما صحة الاعمال بالنيات فلا تكون صحيحة الا بالنية ثم بين الكمال يعني الصفة الكاملة في هذه النية والتعبير بالكمال يفيد ان بعض هذه - 00:51:53ضَ
الصفات ليست واجبة. وسيأتي الحديث عنها تفصيلا فقال والكمال ان يستشعر المصلي الايمان. يعني يستحضر ايمانه بالله سبحانه وتعالى وتصديقه لله عز وجل ولهذا جاء في العلم من صام ايمانا واحتسابا وصام رمضان ايمانا واحتسابا - 00:52:14ضَ
من قام رمظان ايمانا واحتسابا اي تصديقا بكلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فهذا المقصود بيستشعر الايمان وليس المقصود كما يذكر بعض المتأخرين الفقهاء انه يستشعر او يستحضر ادلة وجود الله تعالى وادلة - 00:52:34ضَ
آآ حدوث المخلوقات واركان الايمان وادلتها واظن الوقت ينتهي وهو مستحضر هذه هذه التفاصيل انما المقصود بالايمان هو هذا التصديق بالله سبحانه وتعالى يستحضر ذلك في قلبه وينوي التقرب الى الله تعالى بالصلاة. يعني يقصد بهذه الصلاة التقرب الى الله. اي طاعة الله تبارك وتعالى وطلب القرب - 00:52:57ضَ
ولا ينوي نية اخرى لان بعض الناس قد يصلي لاجل ان الصلاة فيها فوائد صحية فيها نوع من الصحة وبعضهم يصوم لان هذا مفيد للصحة هذه لا تعتبر عبادة انما تكون عبادة اذا قصد الانسان بهذه العبادة التقرب والامتثال لله تبارك وتعالى - 00:53:25ضَ
وهذه المصالح تأتي تبعا لذلك ثم قال ويعتقد وجوبها يعني يعني يستحضر انها هي الصلاة الواجبة لان النية يقصد بها التمييز بين العادات والعبادات وبين العبادات بعضها ببعض والصلاة فيها واجبات وفيها مندوبات - 00:53:50ضَ
وانما يتميز الواجب من المندوب بالنية فينوي وجوبها وانها اداء في ذلك اليوم كذلك ليتميز الاداء عن القضاء. ويعينها وينوي عدد ركعاتها. يعين هل هي صلاة ظهر او عصر او مغرب - 00:54:13ضَ
وينوي عدد ركعاتها. لماذا؟ لان هناك عبادات اخرى تشترك معها في هذه الصفات. ولا مميز لها الا بالنية وينوي الامامة والمأمومية والانفراد يعني انه يحاله التي هو عليها ان كان اماما او مأموما او منفردا - 00:54:30ضَ
لماذا؟ لان الامامة ترتبط بها احكام يرتبط بها وجوب المتابعة للامام وتحمل الامام لبعض ما يقع فيه المأموم وهذه لا يميزها الا النية لا تكونوا كذلك الا اذا نوى الامامة او نوى الجماعة - 00:54:51ضَ
وكذلك المأمومية والانفراد لان الامام والمأمومية والانفراد هذه كلها عمل من الاعمال. والنبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالنيات ثم ينوي مع تكبيرة الاحرام ينوي مع تكبيرة الاحرام يعني تكون النية مصاحبة لتكبيرة الاحرام عند الشروع في تكبيرة الاحرام ينوي - 00:55:14ضَ
وهذا هو الاصل الاصل في الاعمال التي تشترط فيها النية ان تكون النية مقارنة للعمل يعني لا تتقدموها ولا تتأخروا عنها هذا هو الاصل وان كان التقدم اليسير اذا قدم النية على العمل تقديما يسيرا - 00:55:42ضَ
فهذا في حكم المقارن. ولا يضر الصلاة لكن الافضل ان تكون النية مع تكبيرة الاحرام خروجا من خلاف الفقهاء في هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم - 00:56:04ضَ
- 00:56:23ضَ