شرح كتاب الصلاة من كتاب القوانين الفقهية لابن جزي
شرح كتاب الصلاة من كتاب القوانين الفقهية لابن جزي المالكي | الدرس "12" | الشيخ د. مصطفى مخدوم
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى الباب الثامن في النية والاحرام قروع اربعة الاول تجب نية المأمومية والانفراد ولا تجب نية الامامية الا في الجمعة والجمع والخوف - 00:00:00ضَ
بخلاف لكون الامام شرطا فيها وزاد ابن رشد الجنائز الفرع الثاني نأخذها واحدا واحد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم انا نسألك علما نافع وعملا صالحا متقبلا - 00:00:22ضَ
اللهم اصلح نياتنا وذرياتنا واحسن ختامنا يا ارحم الراحمين اما بعد ما زال كلام المؤلف رحمه الله تعالى متصلا بالباب الثامن وهو في مسائل النية وقد سبق ان ذكر المؤلف رحمه الله - 00:00:45ضَ
الصفة الكاملة في النية وان الانسان يستشعر الايمان ويقصد التقرب الى الله سبحانه وتعالى وينوي الاداء والعدد والتعيين فهذه هي الصفة الكاملة لكن رجع مرة اخرى هنا ليبين ما جرى بين الفقهاء من الخلاف في - 00:01:03ضَ
تفاصيل هذه النيات وما هو واجب منها وما ليس بواجب فبدا اولا بالفرع الاول فقال تجب نية المأمومية والانفراد هذه المسألة الاولى وهي ان المأموم يلزمه ان ان ينوي المأمومية - 00:01:24ضَ
وكذلك اذا كان منفردا الزمه نية الانفراد لماذا لعموم قوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال من نيات ولا شك ان الانفراد والامامية قالوا هذا عمل فيدخل في في هذا الحديث - 00:01:46ضَ
ثمان المأمومية والانفراد هذه اعمال تتعلق بها احكام ولا تتميز عن غيرها الا بالنية والنية انما شرعت لمعان منها التمييز بين العبادات بعضها عن بعض فهذه المسألة الاولى ثم قال ولا تجبوا - 00:02:08ضَ
نية الامامية الا في الجمعة والجمع بفتح الجيم والجمع والخوف والاستخلاف لكون الامام شرطا فيها وزاد ابن رشد الجنائز هذا بيان لمذهب المالكية رحمهم الله تعالى وهو ان نية الامامية - 00:02:32ضَ
ليست واجبة يعني لا يلزم الامام ولا يجب عليه ان ينوي كونه اماما لا يلزمه ذلك الا في هذه المواطن الاربعة الا في هذه المواطن الاربع وانما خص المالكية هذه المواطن الاربعة - 00:02:56ضَ
لان الجماعة واجبة فيها الجماعة واجبته فيها فكل صلاة كانت الجماعة واجبة فيها قالوا فلابد فيها من نية من نية الامامة ما هي الاربع اولا الجمعة جماعة واجبة فيها ولهذا - 00:03:15ضَ
يلزم الامام نية الامامة وكذلك في الجمع يعني في الجمع بين المغرب والعشاء في المطر الجمع بين المغرب والعشاء في المطر ايضا تجب نية الامامة فيها على الامام وكذلك في صلاة الخوف - 00:03:37ضَ
وكذلك في الاستخلاف الاستخلاف بمعنى ان الامام اذا طرأ عليه شيء في الصلاة من حدث ونحوه فانه يستخلف رجلا خلفه ليصلي بالناس اماما فهنا يجب عليه اي هذا المستخلف ان ينوي الامامة - 00:04:02ضَ
لماذا؟ لان هذا المستخلف كان مأموما وانتقل الى كونه اماما فقالوا لا يتميز كونه اماما عن كونه مأموما الا بالنية فاخذوا بعموم الحديث انما الاعمال بالنيات وادخلوا هذه الصور وبين السبب في هذه الامور فقال لكون الامام شرطا فيها - 00:04:25ضَ
يعني الكون الجماعة واجبة فيها وجبت نية الجماعة او الامامة فاذا لم ينوي الامام فيها الامام قالوا في الصلاة صحيحة لا تبطل صلاته ولا صلاته خلفه ولكن فاته اجر الجماعة - 00:04:52ضَ
فاته هو دون المأمومين اجر الجماعة وزاد ابن رشد امام ابن رشد اذا اطلق انما ينصرف الى الجد عند المالكي لنا ابو الرشد الجد وابن رشد الحفيد فاذا اطلق في كتب المالكية فينصرف الى - 00:05:14ضَ
الجد الكبير وزاد ابن رشد الجنائز يعني زاد على هذه الاربعة الجنائز وقال لابد فيها من نية الامامة لكن المشهور عند المالكية ان الجنائز ليست داخلة في هذه الامور الاربعة لان الجماعة ليست - 00:05:34ضَ
واجبة فيها لو صلوا على الجنازة منفردين فصلاتهم صحيحة ولهذا لا تجب نية الامامة في هذه الصورة الخامس نعم قال رحمه الله تعالى الفرع الثاني اختلف في وجوب نيته عدد الركعات وينبني على ذلك الخلاف في صحة صلاة من افتتح - 00:05:54ضَ
من افتتح بنية القصر فاتم وبالعكس ومن دخل في صلاة الجمعة يظنها ظهرا او بالعكس هذا الفرع الثاني من الفروع المتعلقة بمسألة النية وهذا الفرع يتعلق وجوب نية عدد الركعات هل يجب على المصلي ان ينوي عدد الركعات او لا يجب - 00:06:19ضَ
اختلف في هذا الفقهاء حتى فقهاء المالكية فبعضهم قال بانه واجب لعموم انما الاعمال بالنيات وبعضهم قال لا يجب لان الاصل عدم الوجوب لان الاصل عدم الوجوب ثم يرجح هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى باهل مكة - 00:06:41ضَ
وكان مسافرا ولم يخبرهم بانه سيقصر الصلاة ثم سلم وقال اتموا صلاتكم فان فاننا قوم سفر يعني مسافرين فقالوا هذا النبي صلى الله عليه وسلم ما اخبر من خلفه من اهل مكة من المقيمين بانه سيقصر الصلاة - 00:07:04ضَ
ما اخبرهم الا بعده الانتهاء من الصلاة كون عدم وجوب نيتي عدد الركعات ماذا ينبني على هذا الخلاف اشار الى ان هناك بعض المسائل التي يجري فيها الخلاف بناء على - 00:07:27ضَ
الخلاف في نية عدد الركعات فاشار الى بعض هذه المسائل اولها من افتتح بنية القصر فاتم يعني افتتح الصلاة ودخل فيها بنية القصر ثم بعد ذلك اتم صلاته ما قصرها - 00:07:45ضَ
فهل تصح هذه الصلاة او لا تصح ان قلنا ان نية عدد الركعات واجبة فلا تصح وان قلنا بانها ليست واجبة فتصح وكذلك العكس اذا دخل بنية الاتمام ثم قصرا - 00:08:03ضَ
فعلى الخلاف نفسه كذلك المسألة الثالثة من دخل في صلاة الجمعة يظنها ظهرا دخل في صلاة الجمعة وهو يظن ان هذه صلاة ظهر ونوى بها صلاة الظهر ثم بعد ذلك اتضح له ان - 00:08:19ضَ
ان هذه الجماعة جماعة جمعة يصلون الجمعة فهل تصح صلاته او لا تصح ويعيد مبني على الخلاف في نية عدد الركعات ان كانت هذه النية واجبة فلا تصح وان كانت غير واجبة فتصح - 00:08:36ضَ
وهكذا عكس هذه المسألة ان يدخل بنية آآ الظهر ثم آآ يظهر انهم آآ يصلون الجمعة او العكس نعم قال رحمه الله تعالى الفرع الثالث يجب ان تكون النية مقارنة لتكبيرة الاحرام فان تأخرت النية او تقدمت بكثير بطلت - 00:08:53ضَ
باتفاق وان تقدمت بيسير فقيل تصح وفاقا لابي حنيفة وقيل تبطل وفاقا للشافعي. هذا الفرع ثالث من الفروع بالنية وهي مسألة النية متى تكون؟ هل تكون عند ابتداء تكبيرة الاحرام - 00:09:19ضَ
او تتقدم او تتأخر فقال رحمه الله يجب ان تكون النية مقارنة لتكبيرة الاحرام هذا هو الاصل الاصل دائما ان النية الواجبة في اي عمل الاصل فيها ان تكون مقارنة للعمل. يعني تبدأ النية - 00:09:37ضَ
بابتداء العمل فلا تتأخر عنها ولا تتقدم عليها لا تتأخر عنها لانها لو تأخرت عنها فقد اتى بشيء من الواجبات والاركان بدون نية ولا تصح صلاته ولهذا قال بهذه المسألة فان تأخرت النية او تقدمت بكثير بطلت باتفاق - 00:09:59ضَ
يعني اتفق العلماء على انه لو نوى هذه النية يعني بعد ان دخل في الصلاة فصلاته غير صحيحة لانه اتى بتكبيرة الاحرام بدون نية وكذلك اذا تقدمت بكثير نوى هذه الصلاة - 00:10:23ضَ
من بداية الاسبوع فكذلك لا لا تجزئ هذه الصلاة ولا تصح لان النية لم تكن هنا مقارنة للعمل لكن بقيت صورة وهي سورة ان تتقدم النية بزمن يسير يعني عندما دخل المسجد نوى الصلاة - 00:10:39ضَ
ثم بشاير الصف فاذا تقدمت بالزمن اليسير فهل تصح الصلاة او لا تصح قال رحمه الله وان تقدمت بيسير فقيل تصح وفاقا لابي حنيفة هذا القول الاول وبه قال جمهور العلماء - 00:11:04ضَ
اكثر الفقهاء على ان الصلاة تصح بالتقدم اليسير في الزمن لان هذا في حكم المتصل فاصل اليسير لا يؤثر ولهذا حتى في الكلام المتصل النبي صلى الله عليه وسلم لما آآ حرم مكة وقال لا يختلى خلاها - 00:11:23ضَ
فقال العباس الا الادخر يا رسول الله قال الا فاعاد الاستثناء مع ان الاستثناء مرتبط بالمستثنى منه فلا يصح الكلام الا متصلا لكن لما كان هذا الفاصل فاصلا يسيرا اغتفر - 00:11:46ضَ
ولم يعتبر قادحا في صحة الكلام فاذا التقدم بالزمن اليسير لا يؤثر في صحة الصلاة بل بعض العلماء يرى انها الاحوط انها الاحوط لماذا؟ حتى لا يقع جزء من تكبيرة الاحرام - 00:12:04ضَ
بدون نية وقيل تبطل وفاقا للشافعي هذا القول الاخر وهو ان الواجب هو المقارنة فان تقدمت بيسير فانها تبطل الصلاة وعزا هذا الى الامام الشافعي رحمه الله والصحيح ان الشافعية - 00:12:24ضَ
يفصلون اكثر يعني هم يقولون بان الواجب المقارنة سواء تقدمت النية ام تأخرت يعني اذا نوى قبيل الصلاة ولكن مع افتتاح التكبير النية قائمة في نفسي فقالوا هذه صلاته صحيحة ولا تبطل في هذه الحالة - 00:12:48ضَ
العبرة عندهم بالمقارنة سواء تقدمت النية ام تأخرت المهم لا يقع الجزء الاول من الصلاة الا بنية نعم قال رحمه الله تعالى الفرع الرابع محل النية القلب ولا يلزم النطق بها وتركه او لا خلافا للشافعية. هذا - 00:13:09ضَ
الفرع الرابع المرتبط مسائل النية وهو في مسألة محل النية يعني ما هو المكان الذي توجد فيه النية فقالوا محل النية القلب وهذا باتفاق العلماء جميعا ان محل النية هو القلب لان النية - 00:13:31ضَ
معناها القصد والارادة نوى كذا يعني قصده واراده والقصد والارادة هذا من افعال القلوب من افعال القلوب. فالنية اذا محلها القلب فاذا قصد الانسان اداء هذه الصلاة ونواها في قلبه فقد اتى بالواجب - 00:13:54ضَ
ولا يلزمه النطق بها وهذا ايضا متفق عليه بين العلماء اتفق العلماء جميعا على ان التلفظ بالنية ليس بواجب هذا محل اتفاق لانه لو كان واجبا لفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا - 00:14:15ضَ
آآ اوجبه على الصحابة رضي الله عنهم ولكن لم يفعل فدل على عدم وجود وجوبه بقيت مسألة هل يستحب له ان يتلفظ بها او لا يستحب هذا هو محل الخلاف - 00:14:34ضَ
لم يختلفوا في ان محل النية هو القلب لهذا حتى لو نوى شيئا في قلبه ولكن لسانه جرى بغير ذلك يعني نوى الظهر في قلبي لكن في لسانه قال العصر - 00:14:52ضَ
فالعبرة بما في قلبه ولا عبرة بما تلفظ به وكذلك لم يختلفوا انه ليس بواجب لكن اختلف الفقهاء في انه هل يستحب التلفظ بها او لا يستحب فقال رحمه الله وتركه اولى - 00:15:08ضَ
هذا القول الاول وهو قول المالكية ومنصوص الامام احمد رحمه الله ان التلفظ بالنية مكروه ولا يستحب وخلاف الاولى خلاف الاولى هو نوع او درجة من درجات الكراهة قالوا لانه - 00:15:27ضَ
لو كان مستحبا لفعله النبي صلى الله عليه وسلم وفعله الصحابة رضي الله تعالى عنهم لكننا لو نظرنا الى الاحاديث والاثار لا نجد نقلا عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن اصحابه انهم كانوا يقولون عند بداية الصلاة نويت ان اصلي صلاة الفجر ركعتين - 00:15:48ضَ
متقربا بها الى الله تعالى الى اخر ما يقال فهذا لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا قالوا لو كان هذا مستحبا لفعله وسبقنا اليه هؤلاء. لكن لما تركوه مع وجود المقتضي للترك - 00:16:11ضَ
كان تركه هو السنة لان ترك ليس دائما يكون دليلا ترك يكون دليلا على الحكم ويستفاد منه الحكم اذا كان فقد وجد السبب الدافع والمقتضي للفعل ومع هذا تركوه اما مجرد مجرد الترك المطلق هذا لا يصلح - 00:16:29ضَ
دليلا على التحريم ونحو ذلك فهذا القول الاول ثم قال خلافا للشافعي بلاغ للشافعية والحنفية والحنابلة ايضا المذاهب الثلاثة يرون ان التلفظ بها مستحب لماذا قالوا لانها اعون على القلب - 00:16:53ضَ
التلفظ بها قالوا يعين القلب على النية ولم يستندوا في هذا على نصوص او اثار وانما عللوا بهذا التعريف اما الفريق الاول وهو المشهور والمنصوص عن الامام احمد رحمه الله - 00:17:18ضَ
وهو مذهب ايضا المالكي انه لا يستحب ويكره عندهم هذا بل قال بعض الحنابلة بانه يحرم وانه بدعة ليس له اصل في الشرع نعم قال رحمه الله تعالى الفصل الثاني في تكبيرة الاحرام - 00:17:37ضَ
وهي واجبة خلافا لابي حنيفة والتكبير سواها ليس بواجب عند الجمهور ولفظها الله اكبر ولا يجزئ غيره خلافا للشافعي في جواز الله الاكبر. ولابي حنيفة في جواز كل ما فيه تكبير او تعظيم - 00:17:58ضَ
هذا الفصل الثاني تتعلق احكامه بتكبيرة الاحرام فبدأ بالحكم اولا فقال وهي واجبة خلافا لابي حنيفة تكبيرة الاحرام قال واجبة بمعنى انها ركن وفرض من فروض الصلاة فتكبيرة الاحرام واجبة - 00:18:17ضَ
ونسب الخلاف في هذا الى الامام ابي حنيفة رحمه الله تعالى بينما جماعة من العلماء كابن المنذر وغيرهم على انه لا خلاف في وجوب تكبيرة الاحرام لا خلاف في وجوبها لكن هل هي - 00:18:46ضَ
ركن او شرط هذا الذي يرى فيه الخلافة وبعضهم يرون فبعضهم يرى انها ركن من الاركان وبعضهم يقول وهو المعتمد عند الحنفية انها شرط من الشروط فهي واجبة لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بها - 00:19:05ضَ
المسيء في صلاته وقال اذا قمت الى الصلاة فكبر فهذا امر والامر للوجوب بل قال تحريمها التكبير وتحريرها التسليم فجعلها هي المدخل لي احكام الصلاة وثبوتها والتكبير سواها ليس بواجب عند الجمهور - 00:19:28ضَ
بقيت مسألة التكبير في داخل الصلاة ما عدا تكبيرة الاحرام. مثل التكبير عند الانتقالات الى الركوع الى السجود هذا التكبير تكبير الانتقالات ما حكمه؟ هل هو واجب او ليس بواجب - 00:19:55ضَ
فجمهور العلماء قالوا ليس بواجب لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر به المسيء في صلاته امره بالتكبير عند تكبيرة الاحرام وبين له الواجبات ولم يذكر له تكبير الانتقال الى فعل داخل الصلاة - 00:20:15ضَ
قالوا ولو كان واجبا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم لان البيان لا يجوز ان يتأخر عن وقت الحاجة فهذا مذهب الجمهور ويفهم من هذا ان هناك من يخالف في هذا - 00:20:38ضَ
وهو الامام احمد رحمه الله الحنابل يرون ان تكبير الانتقالات واجب انه واجب قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر ثم قال من عمر ابن مسعود في كل رفع وخفض - 00:20:53ضَ
وقال صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي وهذا هو يعني سبب الخلاف في كثير من افعال الصلاة هو الخلاف الاصل الذي يعتمد عليه. هل نعتمد على حديث مسيء - 00:21:11ضَ
في صلاته لان هذا مقام للبيان فلا يذكر فيه الا الواجبات وما لم يذكر فيه فليس بواجب او نقول بان افعال النبي صلى الله عليه وسلم هي بيان للواجب واقيموا الصلاة وبيان الواجب يكون واجبان - 00:21:26ضَ
هذا هو الاصل الذي كان سببا في الخلاف في كثير من افعال الصلاة هل هي واجبة او ليست واجبة ثم قالوا ولفظها الله اكبر هذا هو لفظ التكبير المشهور المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين في احاديث كثيرة - 00:21:45ضَ
ولا يجزئ غيره خلافا للشافعي في جواز الله الاكبر اذا قال المصلي الله الاكبر فهل يعتبر هذا تكبيرا صحيحا ويتحقق بذلك التكبير الذي هو ركن من الاركان او لا عند المالكية لا يجزي الا الله اكبر - 00:22:08ضَ
وهكذا عند احمد رحمه الله قالوا لان الصلاة عبادة وما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه دخل الصلاة بغير هذا اللفظ الله اكبر بدون الالف واللام قال خلافا للشافعي الامام الشافعي رحمه الله - 00:22:35ضَ
يرى انه يصح التكبير لو قال الله الاكبر التكبير هنا صحيح عند الامام الشافعي رحمه الله والمعنى واضح لان لان الواجب هو التكبير كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وتحريمها التكبير - 00:22:53ضَ
وهذا يسمى تكبيرة هذا يسمى تكبيرا فيدخل في الحديث ثمان المصلي هنا زاد شيئا لا يغير المعنى زاد في اللفظ شيئا لا يغير المعنى. فقوله الله الاكبر ومثل قوله الله اكبر - 00:23:12ضَ
فتكبيره صحيح وصلاته صحيحة على هذا القول ولابي حنيفة في جواز كل ما فيه تكبير او تعظيم يعني خلافا لابي حنيفة رحمه الله الذي رأى صحة التكبير والدخول في الصلاة - 00:23:34ضَ
باي لفظ يدل على تعظيم الله سبحانه وتعالى وذكره عملا بقوله تعالى قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى استدلوا بهذه الاية وقالوا فذكر اسم ربي ما قيد بذكر دون ذكر - 00:23:50ضَ
ولا بامر دون امر ثم ان المقصود هو التعظيم المقصود بقول الله اكبر هو تعظيم الله تعالى وهذا يحصل لو قال الله اجل او الله اعظم او الرحمن اكبر فقال المعنى واحد في كل هذا فيصح عند ابي حنيفة رحمه الله - 00:24:13ضَ
يصح التكبير باي لفظ من هذه الالفاظ التي تدل على التعظيم والجمهور على ان هذا يختص بالتكبير فقط لان النبي صلى الله عليه وسلم قال وتحريمها تكبير فيختص هذا بالتكبير دون غيره - 00:24:36ضَ
نعم. قال رحمه الله تعالى فرعاني الاول من عجز عن التكبير ان كان ابكم دخل بالنية. وان كان جاهلا باللغة كذلك في الاصح وقيل يكبر بلسانه هذا الفرع الاول مرتبط ايضا بالتكبير - 00:24:54ضَ
وهو مسألة العجز عن التكبير اذا عجز المكلف عن قول الله اكبر فما حكمه؟ هل يسقط عنه التكبير او يكبر بطريقة اخرى وبصورة اخرى فقال من عجز عن التكبير طبعا نفهم من هذا الكلام من عجز عن التكبير ان من لم يعجز - 00:25:14ضَ
يلزمه كما سبق لانه قادر على الاتيان بالواجب. ومن قدر على الاتيان بالواجب فهو الاصل الذي يجب عليه لكن هنا المسألة مفروضة في صورة العجز يعني عدم القدرة على الاتيان بالتكبير - 00:25:39ضَ
فقال العجز عن التكبير اما ان يكون بسبب المرض بمعنى ان يكون ابكم لا يتكلم واما ان يكون بسبب عدم التعلم فاذا كان بسبب المرض وهو كونه ابكم لا يتحدث ولا يتكلم - 00:25:58ضَ
قال دخل من نيتي يعني يدخل بالنية النية هنا كافية نية التكبير لان القاعدة الشرعية ان من عجز عن الواجبات سقطت عنه ما عادت واجبة عليه وهذا عاجز عن الاتيان بالواجب - 00:26:18ضَ
فتكفيه النية في ذلك الصورة الثانية وان كان جاهلا باللغة فكذلك في الاصح وقيل يكبر بلسانه يعني اذا عجز عن التكبير بسبب جهله باللغة العربية لا يعرف اللغة العربية فهنا ما هو الحكم - 00:26:37ضَ
فقال الاصح يعني الاصح في مذهب المالكي الاصح عند المالكية كذلك يعني مثل الابكر تكفيه النية ولا يلزمه التكبير لان التكبير بالعجمية كعدمها عندهم تكبير بالعجمية لا عبرة بها فهي كالعدم - 00:26:58ضَ
ولهذا لم يلتفتوا اليها القول الثاني يكبر بلسانه والواحد يكبر بغير لسانه هاه في واحد يكبر بقدمه يعني ولا بلغته بارك الله فيك فاللسان هنا بمعنى اللغة ليس بمعنى العضو المخصوص لان اللسان يأتي في اللغة - 00:27:22ضَ
بمعنى هذا العضو يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم ويأتي بمعنى اللغة. نعم. وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه. يعني بلغة قومه فقوله وقيل يكبر بلسانه يعني يكبر بلغته - 00:27:48ضَ
فيقول معناها في لغته التي يعرفها وداي ابو زرق ها في بعض اللغات فيقول يعني معناها في لغته التي يحسنها وهذا قول الجمهور من الفقهاء هذا قول الجمهور يرون ان من عجز عن التكبير - 00:28:07ضَ
باللغة العربية لانه لا يعرف هذه اللغة فانه يكبر بلغته العجمية لان هذا ابرأ واحوط من الشخص الذي لم يأتي بالتكبير مطلقا نعم الفرع الثاني من قال الله اكبر بالمد لم يجزه. وان قال الله اكبر بابدال الهمزة واوا جاز - 00:28:31ضَ
هذا الفرع الثاني ايضا فيما يتعلق بالتكبير وهو ان المصلي اذا قال الله اكبر ومد الالباب فهنا لم يجزه يعني لا يجزئ هذا التكبير لماذا؟ لانه زاد شيئا في التكبير غير المعنى - 00:28:58ضَ
واتى بمعنى سيء في اللغة لان الاكبار في اللغة بمعنى الطبل فيكون كانه وصف الله تعالى بانه كذا وهذا معنى سيء ولهذا لا يجزئه هذا التكبير وان قال الله واكبر - 00:29:21ضَ
بابدال الهمزة واو جاز يعني جاز هذا التكبير وصح واعتبر صحيحا مجزئا لماذا؟ لانه غير الحرف بحرف اخر لا يغير المعنى وهو جائز في اللغة لان ابدال الهمزة واوا هذا جائز في لغة العرب - 00:29:43ضَ
تقول سأل عن كذا وتقول سول عن كذا هذا السؤال وهذا السؤال هذا جائز في لغة العرب فاتى بشيء جائز في اللغة ولم يتغير به المعنى فتكبيره صحيح مجزي نعم - 00:30:08ضَ
قال رحمه الله تعالى الفصل الثالث في رفع اليدين وهو مندوب عند الجمهور اما سنة او فضيلة وهو المشهور واوجبه ظاهرية ويرفع عند تكبيرة الاحرام خاصة عند ابن القاسم وفاقا لابي حنيفة. وعند الركوع والرفع منه عند اشهب وفاقا - 00:30:28ضَ
الشافعي وتكون يداه قائمتين عند الجمهور. وقال سحنون مبسوطتين ظهورهما الى السماء ويجعلهما حذو اذنيه وقيل حذو منكبيه وقيل حذو صدره وجمع بين الاقوال بان يحاذي بالكوع الصدر وبطرف الكف المنكب وبطرف الاصابع الاذنين - 00:30:48ضَ
لما انتهى رحمه الله تعالى من الفصل الثاني الذي يتعلق بتكبيرة الاحرام شرع في الفصل الثالث الذي يتعلق برفع اليدين في الصلاة فقال وهو مندوب عند الجمهور اما سنة او فضيلة وهو المشهور واوجبه الظاهرية - 00:31:14ضَ
هذا حكم رفع اليدين هل رفع اليدين بالصلاة واجب اوليس بواجب فجماهير العلماء منهم المذاهب الاربعة على ان رفع اليدين عند تكبيرة الاحرام وفي المواضع الاخرى ليس بواجب ليس بواجب - 00:31:33ضَ
وانما هو مندوب مندوب يعني غير واجب لكن اختلفوا في درجة هذا المندوب بعد ذلك هل هو من الدرجة العليا؟ فيقال سنة كما قالت الحنفية والحنابلة او هو فضيلة يعني ادنى درجة من ذلك - 00:31:57ضَ
قال المؤلف وهو المشهور يعني كونه فضيلة هو المشهور عند المالكي اما الحنفية والحنابلة فيقولون بانه سنة قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل هذا ونقله اصحاب رضي الله تعالى عنهم اجمعين - 00:32:18ضَ
اما الظاهرية فقالوا بان رفع اليدين واجب بل ابن حزم قال هو شرط في صحة الصلاة يعني لو ما رفع يديه عند تكبيرة الاحرام وصلاته عند ابن حزم باطلة ليش يا ابن حزم - 00:32:42ضَ
وسعها الله عليك. امين. قال لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه دائما ما ترك هذا وهو قد امرنا وقال صلوا كما رأيتموني صلوا فرجع الى الاستدلال السابق او الاصل السابق الذي ذكرته - 00:33:03ضَ
والذي هو من اسباب الخلاف في مسائل الصلاة لكن الجمهور قالوا لانه ليس بواجب لانه مجرد فعل جاء من صلى الله عليه وسلم بل انه عليه الصلاة والسلام لما علم المسيء صلاته ما امره برفع اليدين - 00:33:20ضَ
بل جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه الذي احتج به الحنفية عندما قال انا اشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يديه عند التكبير ثم لم يعد - 00:33:39ضَ
ثم لم يعد وقالوا هذا ترك من النبي صلى الله عليه وسلم والترك يدل على عدم الوجوب لانه لو كان واجبا لما تركه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال ويرفع عند تكبيرة الاحرام خاصة - 00:33:57ضَ
عند ابن القاسم وفاقا لابي حنيفة وعند الركوع والرفع منه عند اشهب وفاقا للشافعي بعد ان تحدث عن حكم رفع اليدين شرع في الحديث عن موضع رفع اليدين اين ترفع اليدان - 00:34:15ضَ
والعلماء شبه متفقين الا خلافا قديما على ان رفع اليدين مشروع عند تكبيرة الاحرام تكاد تكون المسألة اجماعية والاحاديث في هذا مشهورة ومتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن اختلفوا في مواضع اخرى - 00:34:34ضَ
منها ما اشار اليه المؤلف عند الركوع وعند الرفع من الركوع فذكر موضعين ما هو الخلاف في هذه المسألة؟ قال رحمه الله خاصة عند ابن القاسم وفاقا لابي حنيفة يعني الامام ابو حنيفة رحمه الله وابن القاسم من المالكية - 00:34:56ضَ
يقولون لا ترفع اليدان الا عند تكبيرة الاحرام فقط ولا ترفع عند الركوع ولا عند الرفع منه واخذوا بحديث ابن مسعود الذي سبق ذكره انا اشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال بانه رفع يديه عند التكبير ثم لم - 00:35:19ضَ
ليعد وهذا الحديث صححه بعض المحدثين ومنهم الحافظ ابن حزم رحمه الله تعالى القول الثاني في المسألة هو من عدا هؤلاء من الائمة والفقهاء وهم الجمهور وقالوا بانه يستحب رفع اليدين عند الركوع - 00:35:38ضَ
وعند الرفع منه لانه ثبت في الاحاديث الصحيحة من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنه انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه عند تكبيرة الاحرام وعند الركوع وعند الرفع منه - 00:36:04ضَ
فاثبت هذا والمثبت مقدم على النا فيقال ويحمل حديث ابن مسعود على انه ليس بواجب يعني تركه احيانا لانه ليس بواجب بل ان الامام البخاري رحمه الله الف جزءا في رفع اليدين - 00:36:23ضَ
اورد فيها احاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من روايات الصحابة حتى اوصلها الحافظ العراقي الى خمسين صحابيا رووا هذه السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم طبعا ترك المؤلف رحمه الله موضعا ثالثا هو ذكر موضعين في الرفع فقط - 00:36:41ضَ
وترك الثالث وهو رفع اليدين عند القيام من الركعتين عند القيام من الركعتين الى الركعة الثالثة وهذا قال به ايضا جمهور الفقهاء وقد رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم عشرة من اصحابه - 00:37:06ضَ
رضي الله تعالى عنهم اجمعين ثم انتقل الى بيان صفة رفع اليدين بعد الانتهاء من الموضع شرع في بيان الصفة فقال وتكون يداه قائمتين عند الجمهور وقال سحنون مبسوطتين ظهورهما الى السماء كهيئة الراهب - 00:37:26ضَ
هذه الصفة الاولى هل تكون يدا المصلي قائمتين ممدودتين او كما قال نسبة لسحنون تكون مبسوطة ظهورها الى الى السماء كهيئة الراهب فجماهير العلماء قالوا السنة فيها ان تكون قائمة ان تبسط اليد - 00:37:53ضَ
لان هذا هو الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابي داوود ومد يديه مد يعني عند التكبير مد يديه ومد اصابعه ونشرهما ثم بعد ذلك تعرض لمسألة اخرى - 00:38:19ضَ
وهي مسألة الموضع الذي ترفع اليه اليد فذكر اقوالا في المسألة. القول الاول قالوا ويجعلهما حذو اذنيه يعني مقابل اذنيه وهذا القول هو قول الامام ابي حنيفة رحمه الله وقد جاء فيه حديث صحيح في صحيح مسلم - 00:38:39ضَ
من حديث ما لك بن الحويرث رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه اتى هذا فروع اذنيه القول الثاني كما قال وقيل حذو منكبيه ان يرفع يديه حذو منكبيه اي كتفيه - 00:39:06ضَ
ولو قول الجمهور قد جاء في احاديث صحيحة كثيرة من حديث ابن عمر وابي حميد وغيره قول الثالث قال وقيل حذو صدره يعني اجعلهما حذو صدره محازيا لصدره هذا القول الثالث - 00:39:28ضَ
وجمع بين الاقوال هذا قول رابع فجمعوا بين هذه الاقوال فقالوا بان يحاذي بالكوع الصدر اين الكوع جمال اين كوعكم ولا لا تعرفون الكوع من الكورسور يقولون فلان لا يعرف - 00:39:47ضَ
ركوعه من كسوعه او كوعه من بوعه لكن ان شاء الله انتم تعرفون اكواعكم اين الكوع؟ يقول هذا الكوع توافقونها هذه ليست في لغة العرب هذه في لغة العجم كيف يخلي ركوعه وحيال صدري - 00:40:09ضَ
الكوع هو مفصل الساعد مفصل الزند فيما يقابل الابهام يعني العظم هذا الذي يقابل الابهام يقال له كوع والكرسوع قد اطلعتم فاتعروا ركوعكم طيب الكورسوع هذا المشهور عند اهل اللغة هذا العظم. طرف الزند ولكن الذي يقابل الخنصر - 00:40:35ضَ
فاذا هو عظمة واحدة عظمة الساعد او الزلد لكن ان كان من جهة الخنصر فهو الخشوع وان كان من جهة الابهام فهو الكون فهنا يعني هذا قول قال به بعض الفقهاء حاولوا به الجمع بين هذه الروايات والاقوال فقالوا يحاذي بالكوع الصدر - 00:41:16ضَ
يعني يكون كوعه محاذيا لصدره وبطرف الكف المنكب هذا الكف بطن تحاذي بها المنكب ثم وبطرف الاصابع الاذنين ويقول بهذا يحصل الجمع بين هذه الاقوال والمحققون من العلماء بل هو رواية الامام محمد بن الحسن عن ابي حنيفة رحمه الله وهو قول الامام احمد ان كل هذا وجائز - 00:41:38ضَ
فان رفعت الى منكبيك وان شئت ان ترفع الى اذنيك فكل ذلك سائق وكل ذلك منقول عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يتكلف الانسان هيئة معينة يحاول ان يدقق عليه - 00:42:12ضَ
انما ينبغي ان نركز على صلاته وان يتدبر في افعاله نعم قال رحمه الله تعالى الباب التاسع في القيام وفيه فصلان الاول في ادابه وهو ان يقف على القدمين معا وان يفرق بينهما وان لا يرفع بصره الى السماء والا يجعل - 00:42:27ضَ
يده على خاصرته وهو الاختصار وان وان ينظر الى موضع سجوده عندهم وكرهه ما لك وان يضع يده اليمنى على اليسرى وكرهه في المدونة وقيل انما يكره في الفريضة او اذا اراد الاعتماد. هذا الفصل الاول - 00:42:50ضَ
فيه المؤلف رحمه الله عن بعض المسائل المتعلقة بالقيام لما انتهى من النية وتكبيرة الاحرام وما يتعلق من بها من رفع اليدين شرع هنا يتحدث عن القيام والاحكام المتعلقة به - 00:43:10ضَ
فقال الاول في ادابه وهو ان يقف على القدمين معك هذا من اداب الصلاة ان يقف على القدمين معا كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل في صلاته ولا يقف على قدم واحدة - 00:43:27ضَ
ويرفع الاخرى وانما اه السنة في هذا ان يقف على القدمين وان يفرق بينهما من اداب القيام ان يفرق بين قدميه بين رجليه لا يلصقهما فيكره له الصاق القدمين كما يكره له التكلف - 00:43:43ضَ
والمستحب ان يفرق بين قدميه ولكن كما قال الفقهاء تفريقا وسطا حتى قدروه بشبر لا يبالغ الانسان ويفرد قدميه ويؤذي من من بجواره ويكون على هيئة مستنكرة في الصلاة فان هذا من التكلف - 00:44:09ضَ
الله تعالى يقول وما انا من المتكلفين ويقول عمر رضي الله عنه نهينا عن التكلف فهذا من التكلف والمبالغة والغلو وانما يقف الانسان وقفته المعتادة ويفرق بين قدميه بنحو شبر تقريبا - 00:44:31ضَ
والا يرفع بصره الى السماء هذا من اداب القيام ايضا الا يرفع بصره الى السماء وهو يصلي فان النبي صلى الله عليه وسلم كره ذلك وقال ما بال اناس يرفعون ابصارهم الى السماء - 00:44:51ضَ
ثم اشتد في الكلام فقال لينتهن او لتخطفن ابصارهم لينتهن لينتهن او لتخطفن ابصارهم ثم قالوا والا يجعل يده على خاصرته وهو الاختصار هذا من اداب القيام الا يضع يده على خاصرته اما يد واحدة او اليدين ايضا - 00:45:08ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الاختصار والاختصار عند جمهور العلماء هو وضع اليد في الخاصرة هو وضع اليد في الخاصة. وبعض العلماء يقول الاختصار هو الا يكمل الانسان ركوعه وسجوده - 00:45:33ضَ
وهذا ايضا منهي منهي عنه لكن المقصود بالحديث حديث النهي عن الاختصار هو وضع اليد في الخاصرة وكذلك يكره له ان ينظر او يستحب له ان ينظر الى موضع سجوده عندهم. المؤلف اذا قال عندهم ضمير الجمع - 00:45:54ضَ
ويقصد الائمة الثلاث ابا حنيفة والشافعي واحمد عندهم ثم قال وكرهه مالك يعني من اداب الصلاة عند الجمهور ان ينظر المصلي الى موضع سجوده كما اه سبق ومالك رحمه الله كره هذا يرى انه نقصان في التوجه الى جهة القبلة - 00:46:18ضَ
وسبق الكلام عن هذا ومن الاداب ان يضع يده اليمنى على اليسرى وكرهه في المدونة. وقيل انما يكره في الفريضة او اذا اراد الاعتماد من اداب القيام ان يضع المصلي يده اليمنى على على اليسرى في الصلاة - 00:46:41ضَ
جاءت فيها احاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ومنها حديث سهل ابن سعد رضي الله عنه كانوا يؤمرون ان يضعوا ايمانهم على شمائلهم في الصلاة وهذا المقصود به التأدب - 00:47:02ضَ
بين يدي الله سبحانه وتعالى والخشوع والا يشغل الانسان يديه بشيء من العمل او الحركة ولهذا قال الامام احمد في بيان حكمته قال ذل بين يدي عزيز يعني وضع اليد على - 00:47:18ضَ
اليد في الصلاة هذا من باب الذل بين يدي عزيز فهذا آآ استحبه جمهور العلماء وكرهه ما لك كرهه مالك يعني في آآ رواية ابن القاسم عنه والا هناك روايات اخرى عن مالك رحمه الله توافق الجمهور - 00:47:36ضَ
ولهذا قال وكرهه في المدونة يعني كرهه مالك فيما ذكره ابن القاسم في المدونة كتاب المدونة لسحنون وقيل ان ما يكره في الفريضة هذا في الحقيقة هذا ليس قولا مستقلا هذا من تمام القول الاول - 00:47:59ضَ
يعني هو كرهه في المدونة في الفريضة لا في لا في النافلة هذا الموجود في المدونة فليس هذا قولا اخر كما يفهم من كلام المؤلف او اذا اراد الاعتماد يعني انما يكره اذا قصد به الاعتماد والاستناد - 00:48:17ضَ
اما اذا لم يقصد به فلا يكره هذه كلها اقوال في مذهب مالك رحمه الله الذي ذكره مالك في الموطأ هو اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة وروى فضله واحاديثه - 00:48:36ضَ
وما جاء في الموضأ كراهيته او انكار ذلك. ولهذا سحنون عقب على رواية ابن القاسم في المدونة بان آآ يعني اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رووا عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:48:55ضَ
وضع اليد اليمنى على اليسرى كانه يضعف هذه الرواية التي رواها ابن قازم رحمه الله نعم قال رحمه الله تعالى الفصل الثاني في صلاة المريض وله احوال ان يصلي قائما غير مستند فان لم يقدر او قدر بمشقة - 00:49:09ضَ
فادحة صلى قائما مستندا ثم يصلي جالسا غير مستند ثم جالسا مستندا ثم مضطجعا على جنبه الايسر مستقبل القبلة بوجهه ثم مستلقيا على ظهره مستقبل القبلة برجليه وقيل يقدم الاستلقاء على الاضطجاع - 00:49:28ضَ
مضطجعا على جنبه الايسر ويومئ بالركوع والسجود في الاضطجاع والاستلقاء. فان لم يقدر على شيء نوى الصلاة بقلب وفاقا للشافعي وقيل تسقط عنه وفاقا لابي حنيفة. هذا الفصل الثاني عقده المؤلف رحمه الله للكلام - 00:49:48ضَ
عن صلاة المريض ونحن نعرف ان الانسان قد تمر عليه اه بعض الظروف والعوائق التي يعجز معها عن الاتيان بهذه الواجبات الشرعية فاذا مرض الانسان فكيف يصلي طبعا الصلاة اولا لا تسقط بالمرض - 00:50:08ضَ
والصلاة كما يقول الفقهاء تظل واجبة وثابتة ما دام عقل الانسان ثابتا ما دام عقله حاضرا معه فان الصلاة واجبة علي والتكليف جار عليه فالصلاة لا تسقط الا بالموت او الجنون - 00:50:31ضَ
اذا جن الانسان او ماتت فانه تسقط عنه الصلاة. لكن ما دام عقله حاضرا وثابتا ويفهم الكلام ويعي الخطاب فانه تجب عليه الصلاة وهذا هو الاصل لكن اذا عجز الانسان عن ذلك فالشرع لا يشدد على الناس - 00:50:54ضَ
الشرع ييسر على الناس ويراعي هذه الظروف التي تطرأ على الناس ولهذا قال صلى الله عليه وسلم بن عمران بن حصين رضي الله عنه صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب - 00:51:16ضَ
والانسان اذا صلى قاعدا لعذر ومرض فان قعوده لا ينقص من اجره لان من ترك الواجب بعذر فهو مثل الذي اتى بالواجب ولهذا قال صلى الله عليه وسلم اذا سافر العبد او مرض - 00:51:35ضَ
كتب الله له ما كان يعمل حاضرا صحيحا يعني كتب الله له اجر العمل الذي كان يفعله وهو صحيح ومقيم وحاضر في بلده فاذا اه مرض الانسان فكيف يصلي؟ هل تسقط كل الواجبات عنه؟ ويصلي بحسب ما يريد - 00:51:57ضَ
قال رحمه الله وله احوال يعني المريض له احوال الحالة الاولى قال ان يصلي قائما غير مستهلك يعني الحالة الاولى انه مريض لكنه قادر على الصلاة قائما بدون ان يستند على شيء على حائط او عكاز او غير ذلك - 00:52:21ضَ
اذا كان قادرا عليه فهو الواجب عليه ولا يجوز له ان يسترد ولا يجوز له ان يصلي قاعدا لانه قادر على الاتيان بالواجب الحالة الثانية قال فان لم يقدر او قدر بمشقة فادحة صلى قائما مستندا - 00:52:43ضَ
هذه الحالة الثانية وهي لا يستطيع القيام او يستطيعه ولكن بمشقة فادحة يعني بمشقة راجحة طبعا قيد المشقة بانها راجحة لان مطلق المشقة لا يصلح سببا للرخصة الشرعية الشارع انما يراعي المشقة الزائدة. المشقة التي تخرج عن طاقة الانسان - 00:53:02ضَ
اما المشقة اليسيرة فهذه لا تسقط التكاليف انه ما في تكليف الا وفيه مشقة حتى الاكل والشرب في مشرق فالشرع لا يعتبر اي مشقة في اسقاط الحكم الشرعي انما هي المشقة الزائدة التي - 00:53:31ضَ
لا يتحملها الانسان ولهذا قال او قدر بمشقة فادحة صلى قائما مستندا يعني اذا كان يستطيع ان يصلي قائما ولكن بالاستناد احتاج ان يستند على جدار او يستند على عكاز او يستند على شخص - 00:53:48ضَ
فهنا لا يجوز له ان يصلي وهو قاعد يصلي قائما ويستند لان الضرورة تقدر بقدرها ترى ما يقول هذي ضرورة ويأخذ ويفعل ما يشاء وانما كما قالت القاعدة الفقهية الضرورة تقدر بقدرها - 00:54:10ضَ
فهذا ضرورة دفعته الى الاستناد فلا حرج فيها لكن يصلي قائما ثم يصلي جالسا غير مستند يعني اذا عجز عن القيام حتى مع الاستناد فانه يجوز له عند ذلك ان يصلي - 00:54:29ضَ
ان يصلي جالسا اذا كان يستطيع ان يصلي جالسا ولا يحتاج الى استناد فهذا هو الاصل يكره له ان يستند على جدار او غير ذلك. انما يصلي جالسا ثم جالسا مستندا - 00:54:49ضَ
اذا احتاج يعني مجرد الجلوس هذا لا يكفي يتعبه لمرضه فلا حرج ان يستند في هذه الحالة ثم مضطجعا على جنبه الايمن مستقبل القبلة بوجهه اذا عجز عن الصلاة جالسا حتى مع الاستناد - 00:55:07ضَ
فانه يضطجع على جنبه الايمن ويستقبل القبلة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال فعلى جنب فان لم تستطع فعلى جنب ويتكئ على الجهة اليمنى ويستقبل القبلة ويصلي ويومئ بالركوع والسجود - 00:55:24ضَ
ثم قال ثم مستلقيا على ظهره القبلة برجليه يعني اذا ما استطاع ايضا مع مرضه ان يصلي على جنبه الايمن وهنا يستلقي على ظهره ويجعل رجليه تجاه القبلة بماذا انه بهذا الوضع لو قام وقعد - 00:55:43ضَ
فوجهه الى القبلة فهذا هو التوجه في حالة الاستلقاء ثم قال ان لم يستطع هذا ايضا يصلي مضطجعا على جنبه الايسر وبعض العلماء يجعل هذا الاضطجاع على الجنب الايسر قبل الاستلقاء - 00:56:06ضَ
وهذا يؤيده الحديث السابق حديث عمران ابن حصين انه قال فان لم تستطع يعني قاعدا فعلى جنب وما قيد هذا بالجنب الايمن او الايسر ففيه عموم يشمل الجانب الايمن والجانب الايسر ان لم يستطع بعد ذلك يستلقي - 00:56:26ضَ
على ظهره ثم قال ويومئ بالركوع والسجود في الاضطجاع والاستلقاء يعني اذا صلى قاعدا او صلى مضجعا او مستلقيا ولا يستطيع ان يركع ويسجد فانه يومئ بالركوع والسجود يعني يشير الى الركوع والسجود - 00:56:44ضَ
برأسه ان استطاع والا بيديه او طرفه ان لم يستطع بطرفه يعني بعينه فان لم يقدر على شيء يعني لا يستطيع شيئا من كل هذه الصور التي سبقك طبعا الصورة التي سبقت لاحظوا انه روعي فيها الترتيب - 00:57:07ضَ
وترك الركن بمقدار الضرورة هذا هو الضابط لا يقول انا والله مريض ويصلي يعني مضطجعا وعلى سريره ايضا الى القبلة والى غير القبلة وانما يتدرج في هذا الترخص بحسب حالته وحاجته - 00:57:32ضَ
لكن اذا ابتلي عافاكم الله جميعا بمرض لا يستطيع ان يفعل معه شيئا من هذه الاشياء عنده شلل كامل مثلا فماذا يفعل؟ هل تسقط الصلاة عنه؟ او يصلي بقلبه ذكر الخلاف له قال نوى الصلاة بقلبه وفاقا للشافعي هذا قول جمهور الفقهاء - 00:57:54ضَ
يرون ان الصلاة هنا واجبة ولكن بقلبه يعني يستحضر افعال الصلاة في قلبه ويومي اذا استطاع بعينيه هذا قول الجمهور لماذا؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا امرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم. وهذا يستطيع ان يصلي بقلبه - 00:58:21ضَ
ومن عجز عن شيء من الواجب وقدر على الشيء الاخر فيفعل المقدور عليه بل حتى يعني فعل الواجب بالقلب جاء في آآ في الحديث الصحيح من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم - 00:58:45ضَ
فبقلبه فيؤدي الواجب بقلبه كذلك هذا واجب يؤديه بقلبه ايضا وقيل تسقط عنه وفاقا لابي حنيفة هذا قول اخر عند المالكية آآ عزاه الى الامام ابي حنيفة رحمه الله انه تسقط عنه الصلاة - 00:59:03ضَ
لانه عاجز وغير قادر طيب في اسئلة بس انا اخذ شيء من الاسئلة ونكمل بعد الصلاة بعد صلاة المغرب ناخدو ان شاء الله درسا اخر نكمل ما تيسر - 00:59:22ضَ