شرح كتاب تفسير كلمة التوحيد للمجدد

شرح كتاب تفسير كلمة التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الدرس الثامن

عبدالله بن جبرين

والان ايها الاحباب ننتقل بكم الى الدرس الثامن. بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله اذا عرفت هذا عرفت معنى لا اله الا الله وعرفت ان من نخى نبيا - 00:00:00ضَ

او ملكا او ندبه او استغاث به فقد خرج من الاسلام. وهذا هو الكفر الذي قاتلهم عليه رسول صلى الله عليه وسلم فان قال قائل من المشركين نحن نعرف ان الله هو الخالق الرازق المدبر. لكن هؤلاء الصالحون - 00:00:20ضَ

مقربون ونحن ندعوهم وننظر لهم وندخل عليهم ونستغيث بهم ونريد بذلك الوجاهة والشفاعة. والا فنحن نفهم ان الله هو الخالق الرازق المدبر وقل كلامك هذا مذهب ابي جهل وامثاله فانهم يدعون عيسى وعزيرا والملائكة والاولياء يريدون ذلك كما قال الله تعالى - 00:00:44ضَ

من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم. ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله السلام عليكم ورحمة الله. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:01:16ضَ

اذا اردت هذا اردت معنى لا اله الا الله هو ان المراد لا احد يستحق الا الله الله تعالى هو الاله الحق والذين اتخذوا من دونه الهة الهتهم لا تنفعهم ولا تضرهم. ولا تفيدهم شيئا - 00:01:39ضَ

تحبطوا اعمالهم وافضلوا دينهم وصاروا بذلك مشركين وكفروا بالله حيث جحدوا تفرده بالالهية اذا اردت ان من نحى نبيا او ما لكان او ندبه او استغاث به لقد خرج من الاسلام - 00:02:16ضَ

قوله نخى يعني دعا دعوة تدل على التجائه اليه كلمة يستعملها العامة في قولهم فلانا نفاك ينخاك يعني انه يستجير بك وانه يحسك على ان تنصره وان تؤويه وان تجيره - 00:02:46ضَ

ما هو معنى دعاك لتديره بقوله يا فلان ان اخوك لتجيرني وتحميني تنصرني على من يريد قتلي او يريد اضراري ويسمى هذا انتخاء انتخى فلان ونخى ولو كانت غير فصيحة ولكن معناها ظاهر - 00:03:25ضَ

المعنى من استجار بنبي او دعاه او ملكا لماذا لم يذكر الا نبيا او ملكا ليبين ان من عاداهم فهو بطريق الاولى يعني فمن دعا من يسمى وليا وادعى انه ينفعه فقد اشرك - 00:04:06ضَ

ومن اشرك خرج من حقيقة الاسلام لان الناس اما مشرك واما موحد فاذا كان من دعا نبيا يصير مشركا فكيف من دعا غير الانبياء الذي يدعو مثلا وليا او سيدا او شهيدا - 00:04:40ضَ

ونحو ذلك هذا بطريق الاولى ان يكون بعيدا عن الاهتداء في طريق الاولى ان يكون بعيدا عن الصواب فاذا كان من دعا الملائكة اشرك. ومن دعا الانبياء اشرك. فمن دعا الاولياء - 00:05:27ضَ

ومن دعا المتصوفة ومن دعا السادة ومن دعا الشهداء ومن دعا الصالحين يصير مشركا وذلك لانه دعاهم بشيء لا يقدر عليه الا الله اذا دعاهم ان ينصروه على عدوه. وهم غائبون - 00:05:58ضَ

ليسوا حاضرين. فيكون دعاء غائبا وكذلك اذا دعاه لشيء في الاخرة اذا قال يا نبي الله خذ بيدي يا نبي الله نجني من النار. يا ولي الله اشفع لي. يا ولي الله - 00:06:31ضَ

انصرني على عدوي يا ولي الله. اغثني ارزقني. هب لي مالا هب لي ولدا انه بذلك يكون قد اتخذه الها. صرف له حق الله. جعل الاها مع الله وكذلك الندو - 00:06:57ضَ

والاستغاثة به النجل هو دعاؤه دعاء شديدا وكانوا يندبون الاموات يندبون الميت بمعنى انهم يدعونه دعاء كدعاء حي ولكن ذلك على وجه التوجه عند المصيبة ندعو الاموات العناد والاحياء لامواتهم - 00:07:33ضَ

قولهم يا ومحمداه وابراهيماه وراشداه وسالماه هذا يسمى ندبا عندما يموت ولد احدهم وكذلك قد يندبونه بقرابته. منهم يقول احدهما واخواه وولداه وابواه وصديقاه وهذا وقد يندبونها ايضا بصفة فيقول احدهم ومطعماه واكاسياه - 00:08:18ضَ

ناصراه وكافلاه ومؤياه. يسمى هذا ندبا فاذا قال ونبياه وملكاه وا محمداه يعني انصرني يا محمد فانه قد ندبه. واصبح بهذا الندب مشركا حيث دعا غير الله وجعل ذلك الذين دبه اله مع الله - 00:09:05ضَ

يصير مشركا خارجا من حقيقة التوحيد وكذلك من استغاث بنبي او رسول او ملك او جني او ولو كان صالحا او سيدا ذكرنا بالامس ان الاستغاثة اخص من الدعاء وهي ان المستغيث - 00:09:48ضَ

هو الذي يقع في كرب وفي شدة فاذا دعا في تلك الحال يسمى دعاؤه استغاثة. ولكن ذلك المدعو الذي دعاه جعله الها ولو لم يكن ولو لم يسمه الها اما - 00:10:29ضَ

اذا استغاث بمن هو حوله وطلب منه ان ينصره وهو قادر فلا مانع من ذلك وذكرنا قول الله تعالى ودخل في قصة موسى ودخل المدينة على حين غفلة من اهلها فوجد فيها رجلا يقتتل - 00:11:03ضَ

يعني هذا بمشيئته وهذا من عدوه. فاستغاثه الذي من شيئته الذي من عدوه. هذه استغاثة في شيء مقدور كانه قال يا موسى انا من شيعتك يعني من اقاربك وهذا من - 00:11:31ضَ

عدوك من ال فرعون فاغثني انصرني. وموسى قادر عنده قدرة على ان ينصره. ولهذا وكزه فقظى عليه دل على انه يجوز ان يستغاث بالقادر تكون لاخيك مثلا اغثني يعني تطلبه ان ينصرك - 00:11:51ضَ

اذا ارأيت من يريد ان يبطش بك او يؤذيك فتستغيث به حتى يغيثك وينصرك على من عاداك على عدوك الذي يريد ان يضرك تأمل الغائب فانه لا يستغاث به وان الكلمة اصبحت - 00:12:24ضَ

عبادة الاستغاثة اصبحت عبادة فلا لا يجوز ان تستعمل الا في حق الله الاستغاثة والاستعاذة والاستعانة كلمات عبادة والتوكل كلمات يتقرب بها الى الله. فلذلك يتأكد ان لا تستعمل الا - 00:12:57ضَ

في الاستعانة بالله تعالى من دعا غير الله ولو نبيا او ملكا او ندبه او استغاث به فقد اشرك والشرك يسمى كفرا ولان الكفر اصله الجهل اصله الجهل والستر ستر الشيء يسمى - 00:13:30ضَ

كفرا يقول بعض الشعراء في ليلة كفر النجوم غمامها سفر النجوم غمامها يعني ستر الغمام ستر النجوم وفسر بعضهم قول الله تعالى كمثل غيث اعجب الكفار نباته يقال او اكثرهم ان الكفار هم الزراع - 00:14:09ضَ

يسمون كفارا لانهم يسترون الحبة في الارض عندما يبذرونه ويبثونه بالارض ثم يدفنونه سمي الكافر كافرا لانه يستر الخير. يستر التوحيد يستر الايمان ويجحده ويبعد وينكره فيكون قد ستر ما هو حق واظهر ما هو باطل - 00:14:48ضَ

واكثر ما يطلق على الكفر بالله. الذي هو انكار الوحدانية او انكار الربوبية ولهذا لما ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر النساء وقال انهن اني رأيت النساء اكثر اهل النار - 00:15:26ضَ

لماذا؟ قال يكفرن قال الصحابة ايكفرن بالله فقال يكفرن الاحسان ويكفرن العسير لو احسنت الى احداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط هذا دليلا على ان ستر الشيء يسمى كفرا - 00:15:52ضَ

هنيئا من ستر الاحسان وانكره واخفاه وصدق عليه انه كفر وكذلك من انكر النعمة كفر نعمة الله في قوله تعالى الم ترى الى الذين بدلوا نعمة الله كهرا يعني ستروها وجحدوها وانكروها من الله - 00:16:28ضَ

وتقول فلانا كفر النعمة عليه كفر ما انعمنا عليه ان جهد ذلك وستره وانكره انكر وحدانية الله فقد كفر ومن انكر استحقاق الله تعالى ان يفرد بالدعاء او ان يفرد بالاستغاثة او ان - 00:16:58ضَ

ادب الاستعانة او بالاستعاذة او بالتوكل او بالتوبة اليه او بالانابة اليه او بالركن او بالسجود له او بالخوف او بالرجاء او بالمحبة فمن جاهد او انكر استحقاق الله تعالى ان يفرد بذلك فقد جحد - 00:17:28ضَ

نعمة الله وقد جاحد وحدانية الله فاصبح بذلك كافرا سواء كفرا جزئيا او كفرا كليا الكفر الكلي الكامل هو الذي يكفر بالله ويكفر بالشريعة ويكفر بدين الاسلام ويكفر بالنبوة يعني يجحد ذلك كله واما الكفر الجزئي فهو الذي يكفر بنوع من انواع العبادات - 00:17:56ضَ

لما ذكر المؤلف رحمه الله انواع العبادة في ثلاثة اصول صلح منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر وذلك لانه جعل مع الله شريكا جعل عبادته مشتركة. الدعاء شرك غير الله مع الله. والاستغاثة اشرك فيها غير الله معه - 00:18:36ضَ

والانابة اشرك فيها مع الله غيره وكذا يقال في التوبة ويقال في الخشوع وفي الخشية والرغبة والرهبة والتوكل والمحبة جعل واحدا منها مشتركا بين الخالق والمخلوق صدق عليه انه اشرك بالله - 00:19:08ضَ

هو انه كفر وحدانية الله في ذلك شيء الذي اختص الله تعالى به فان الله اختص وخص نفسه باستحقاق جميع انواع التأله انواع الالهية اخصها لنفسه يقول تعالى من اتخذ الله من ولد - 00:19:38ضَ

وما كان معه من اله ليس معه اله ما اتخذ الله ولد وما كان معه من اله ولو من الاولياء او الصالحين او نحوها ان الكفر منه كفر يخرج من الملة - 00:20:11ضَ

وهو الشرك الاكبر الذي لا يقبل الغفران ومنه شرك اصغر وهو الذي لا يخرج من الملة ولكنه يحبط الاعمال الرياح اليسير لا يخرج من الملة ولكن يحبط العمل الذي قارنه. ويحتاج الى التوبة منه. او يعذب عليه - 00:20:46ضَ

وكذلك تعليق التمائم والحروز لا يخرج من الملة ولكنه ينقص التوحيد وقد يحبط بعض الاعمال التي قارنها وكذلك انواع الشرك الاصغر يعني كالطيرة وقول هذا من الله ومنك ما لي الا الله وانت ما شاء الله وشئت - 00:21:15ضَ

مثل هذه الكلمات تعتبر شركا اصغر. وتعتبر نوعا من الكفر وهو كفر دون كفر يقول هنا ان قال قائل من المشركين يعني من القبوريين يسمون مشركين لانهم جعلوا اصحاب القبور شركاء لله - 00:21:43ضَ

فسماه المشركين يسمون قبوريين لانهم يعبدون القبور عيادة هنا الاموات المقبورين ويصرفون لهم بعض انواع العبادة او كثيرا منها فاذا قال واحد منهم نحن نعرف ان الله هو الخالق الرازق المدبر - 00:22:22ضَ

ولكن هؤلاء الصالحون مقربون عند الله ونحن ندعوهم وننذر لهم وندخل عليهم ونستغيث بهم ونريد بذلك الوجاهة والشفاعة والا فنحن نفهم ان الله هو الخالق الرازق المدبر هذه شبهة اولئك - 00:22:54ضَ

من شبهة القبورين ويضربون لله مثلا لله المثل الاعلى يقولون ان الملوك في الدنيا لا يصل اليهم اطراف الناس الا بوجاهة بان يدخل على ولد الملك او على اخيه او على صديقه او حاجبه او وزيره - 00:23:23ضَ

فإذا دخل عليه قال له اني اريد ان تشفع لي عند الملك تطلب منه ان يقضي حاجتي ويفرج كربتي اني اه سجين او مدين فذلك الواسطة وزير او حاجب او كاتب - 00:23:56ضَ

يتكلم عند الملك او عند الامير فيشفع لك هذا يقولون اذا كان كذلك فاننا نتوسل بهؤلاء الصالحين نعرف بانهم صالحون. واولياء لله ومقربون عنده. يقبل شفاعتهم اه يشفعهم هو اننا اذا طلبناهم طلبوا لنا ربنا وشفعوا لنا عنده - 00:24:33ضَ

ونفعونا وحصلنا منهم على خير وعلى منفعة عاجلة او اجلة فنقول لهم يا اولياء الله يسألوا لنا ربكم اسألوه ان يغيثنا او ينصرنا على من عادانا. اسألوه لنا ان يقضي ديوننا - 00:25:14ضَ

او يصلح اباءنا وابنائنا او يرحمنا بواسع رحمته او ما اشبه ذلك اذا قلنا ذلك شفعوا لنا ونفعونا يعني شفعوا لنا عند الله عندما يشفع الوزير عند الملك هذه شبهتهم - 00:25:49ضَ

اولا ذكروا انهم من الصالحين يعني هؤلاء الصالحون والجواب ان نقول ذلك كان المشركون الاولون النصارى يقول النبي صلى الله عليه وسلم اولئك اذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا - 00:26:25ضَ

وصوروا فيه تلك الصور اولئك شرار الخلق عند الله اذا اخبر بانهم اذا مات الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا صورته حتى يستشفعوا به ويتوسلون به ويطلبون منه ان يدعو لهم ربهم - 00:26:58ضَ

وان يغيثهم يرزقهم يشفي مرضاهم يغني فقرهم هذا هذه شبهتهم الاولون والنصارى كذلك يتقربون بالصالحين الواقعة يدعون الله تعالى ثم يتوسلون اليه بجاه او نحوه يجعلون ذلك وسيلة يقولون يا ربي اسألك بجاه نبيك - 00:27:26ضَ

اسألك بجاه وليك فلان اسألك بجاه العبد الصالح فلان كعبد القادر او الرفاعي او النقشبندي او التيجاني او نحو ذلك فان لهم جاه عند الله في زعمهم يقولون نحن نتوسل بجاههم - 00:28:06ضَ

ونستشفع بهم ونعرف انهم مقربون عند الله كما في قول الله تعالى لن يستنكف المسيح ان يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون وصفهم بانهم مقربون وقال تعالى الملائكة ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون - 00:28:36ضَ

يسبحون الليل والنهار لا يفطرون وكأنهم يقولون بما ان الملائكة والصالحين مقربون عند الله وان لهم حبوة ومكانة وان الله تعالى يتقبل منهم. واذا دعوه اجابهم فما الذي يمنع انا نتوسل بهم - 00:29:10ضَ

ونتوسط بهم ونجعلهم وسائط بيننا وبين الله تعالى ندعوهم وهم يدعون الله وننذر لهم يتقرب اليهم بالنذور حتى ينفعونه وحتى يشفعوا لنا قد تقدم ذكر عن كثير من القبوريين اذا مرض احدهم - 00:29:33ضَ

قال علي نذر للسيد فلان اذا شفاني ان اذبح عنده شاة او اصب على قبره زيتا دهنا ما اشبه ذلك فيكون هذا من جملة ان ذر لغير الله الذي هو تعظيم للمأجوج له - 00:30:13ضَ

وكذلك ايضا لا شك انهم يتقربون اليه بهذه النذور يكون لقد عظموا هذا المخلوق بشيء لا يصلح الا لله فان النذر تعظيم تعظيم وكذلك قولهم ندخل عليهم ليس معناه اننا ندخل عليهم في قبورهم - 00:30:48ضَ

وانما معناه نستجير بهم كما ان من استجار بانسان يدخل عليه اسأل او معنى تعرفون ان بعض الناس اذا هدده احد بقتل فانه يستجير لاحد الامراء او باحد القادة ونحن - 00:31:31ضَ

فيقول اني دخلت على الله ثم عليك ادخل عليك من فلان الذي يريد ان يقتلني او يريد نحو ذلك ويعذر بالدخول عن الاستجارة يدخل عليهم يعني يقول انا داخل عليك يا ولي الله انا مستجير بك يا ولي الله انا مستعد - 00:32:06ضَ

اذا بعت انا مستنصر بك اعذني انصرني يا ولي الله عن جني من هذا الخطر الذي من هذا العدو الذي يكيد به يسمى هذا دخولا واستجابة واستغاثة يقولون اننا نفعل ذلك مع هؤلاء - 00:32:42ضَ

الاموات ونحن نعرف ان لهم مجاعة وجاهة عند الله تعالى وانه يقبل شفاعته لا يجوز مثل هذا ولو كان له وجاهة صحيح ان لهم وجاهة كما في قول الله تعالى عن موسى - 00:33:08ضَ

في اخر سورة الاحزاب وكان عند الله وجيها له وجاهة عند الله وقال تعالى عن عيسى في سورة ال عمران وجيها عند الله ومن المقربين واذا كان وجيها وله وجاهة فانه لا يجوز ان يدعى ولا ان يتوسل - 00:33:48ضَ

ولا ان يتوسط به ولو كان له وجاهة ولو كان مقبول الشفاعة نسمع ربما تسمعون كثيرا من هؤلاء الذين عندهم من نوع هذه الشركيات اذا دعا الله يقول يا ربي - 00:34:21ضَ

ارزقني بجاه النبي نبيك انصرني تجاه نبيك اعطني اذا نصحناهم قالوا انت تتنقص نبي الله نبي الله له جاءه اليس موسى عند الله وجيه؟ اليس عيسى عند الله وجيه نبينا اولى بان يكون له وجاهة عند الله - 00:35:03ضَ

يرون ايضا حديث موضوعا مكذوبا اذا سألتم الله فاسألوه بجاهي فان الجاه عند الله عظيم هذا مكذوب عن النبي صلى الله عليه وسلم لا اصل له ولا يعرفني شيئا من دواوير المسلمين. اهل التحقيق - 00:35:36ضَ

فهو اذا من من واظع الكذابين الذين يكذبون مع لنصر مذاهبهم ومعتقداتهم نحن نعرف انه صلى الله عليه وسلم وجاهة عند الله ولكن لا نطلب منه بعد موته ولا نتوسل به - 00:36:01ضَ

ولا نستشفع به بل نطلب من الله تعالى مباشرة وندعوه وحده ربنا تعالى بالمخلوقين لا نقيسه بملوك الدنيا فان ملوك الدنيا بشر يخفى عليهم اهانة اكثر الناس ولا يعرفون الصادق من الكاذب - 00:36:32ضَ

ولا الصحيح من السقيم يأتي اليهم النسيان والجهل الى من يعرفهم فلذلك يقبلون شفاعة من يثقون به من المقربين حولهم فهذا ونحوه دليل على ان على ان الانبياء ولو كان لهم وجاهة - 00:37:06ضَ

لا يجوز ان يتوسل بوجاهتهم اما الشفاعة فان الشفاعة انما تكون في الاخرة مثبتة التي قال الله ولا يشفعون الا لمن اتبع ولا تغني لا تغني شفاعتهم شيئا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى - 00:37:45ضَ

فهذه الشفاعة تكون في الاخرة ذكر الله تعالى لها شرطين في قوله الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى الاثم والرضا شرطا لحصول الشفاعة على هذا لا يقال - 00:38:17ضَ

انه يمكن يمكن ان يشفعوا في الدنيا مال الشفاعة لا تكن الا في الاخرة ثم على هذا قد اخبر الله تعالى انه الذي يملكها لقوله تعالى كن لله شفاعة جميعا - 00:38:41ضَ

معي هي ملكة فاذا طلبناها فاننا نطلبها من الله. لا نطلبها من مخلوق نقول اللهم شفع فينا انبيائك ورسلك اللهم اقبل شفاعتهم فينا. اللهم اجعلنا ممن تناله شفاعة الشافعين اما ان نقول يا نبي الله اشفع لنا - 00:39:07ضَ

عندنا او اجعلنا من الذين تشفع فيهم فان هذا لا يجوز لانه دعاء لغير الله اذا قلت يا نبي الله اليس يا حرف نداء فاذا قلته وقد دخلت في دعوة غير الله - 00:39:41ضَ

قال الله تعالى ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك والذين يدعون من دون الله ما يملكون من قطمير ما يملكون الا تطمير ان تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم - 00:40:08ضَ

لانهم اموات ولو سمعوا ما استجابوا لكم يوم القيامة يكفرون بشرككم ينكرونكم ويقولون ما كنتم ايانا تعبدون. فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم. ان كنا عن للغافلين نحن في حال وانتم في حال نحن في شأن وانتم في شأن. انتم تدعوننا في الدنيا - 00:40:34ضَ

وتطلبون منا ان نشفع لكم او ننفعكم نحن لا نملك شيئا انما الملك لله وحده لمن الملك اليوم يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله كيف تشركوننا مع الله - 00:41:03ضَ

واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين. اي جاحدين ومنكرين ان دل على ان الشفاعة لله وحده وانها تطلب من الله فهؤلاء الذين يقولون نريد الوجاهة ونريد الشفاعة نحن نفهم ان الله هو الرازق الخالق - 00:41:29ضَ

الرازق المدبر ان هذا لا ينفعهم بل انها اصبحوا مشركين بدعاء الانبياء والصالحين وما اشبههم اذا قالوا اننا نعترف بان الله هو الخالق الرازق. وانما نتوسل بهؤلاء الصالحين نطلب منهم الشفاعة عند الله - 00:42:01ضَ

علمنا بان الله تعالى هو الذي يخلق ويرزق. فالجواب ان تقول كلامك هذا مذهب ابي جهل الذي هو يسمى عامر ابن شهاب واشتهر بابي جهل وكنيته عندهم ابو الحكم يسمى النبي صلى الله عليه وسلم ابا جهل - 00:42:32ضَ

هذه حجتهم هو وامثاله من المشركين ومن القبوريين كلهم عبادتهم يا شرك يدعون عيسى يعني كالنصارى ويدعون عزيرا يعني كاليهود يدعون الملائكة مشركي العرب المشركين من العرب يعبدون الملائكة ويدعون الاولياء - 00:43:11ضَ

الذين يدعون اللات وغيره فهم يدعون هؤلاء الانبياء والملائكة الصالحين ويدعون اشجارا واحجارا ما اذنبت بل هي مطيعة لله ويسجدون لها ويعبدونها وبذلك صاروا مشركين يدعون هؤلاء ماذا يريدون قال الله تعالى - 00:43:47ضَ

ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله هذه شبهتهم هؤلاء شفعاؤنا عند الله نسأل الله انهم يعبدونهم والدعاء هنا النداء يعني ينادونهم ولكنهم يتذللون عند قبورهم. وعند ذكر اسمائهم - 00:44:32ضَ

ويتواضعون لهم ويتظعظعون بين ايديهم ويخبتون وينيبون انهم امام الرب تعالى سيكونون بذلك قد عبدوهم ولو لم يسموا افعالهم عبادة يعبدون ما لا ينفعه ما لا يضرهم ولا ينفعهم يعني كالغائبين والملائكة ونحوهم - 00:45:11ضَ

لا تضر ولا تنفع. وكذلك ما يلهتونه من الاصنام التي ينهتونها. على اولياء او نحوهم يصورنا صورة على صورة السيد فلان من خشب او من حجارة ينصبونها ثم مع ذلك يدعونها ويتمسحون بها ويتبركون - 00:45:50ضَ

اخبر الله تعالى بانهم لا ينتفعون بذلك ولا يضرهم تركها ولا يضرهم فعل ذلك. وان هؤلاء المدعوين لا يملكون نفعا ولا ضرا. ولا يملكون موتا ولا حياتا ولا يخلقون شيئا وهم يخلقون. فلا يستطيعون لانفسهم نصرا. لا يستطيعون عبادتهم نصرا - 00:46:19ضَ

ولا انفسهم ينصرون لينصر نفسه ولا ينصر غيره ولهذا لما اسلم اهل الطائف ارسل النبي صلى الله عليه وسلم من يكسر صنمهم الذي هو اللات وكان على قبر صالح كان - 00:46:49ضَ

للحاج فلما ان جاء ليكسرها ظنوا ان من كسرها اصيب بجنون انها تصيبه بخبال العقل او تميته كان ذلك قد ارتسم في اذهانهم صاروا ينظرون لما جاء المغيرة ابن شعبة ومعه عمال يكسرونها - 00:47:17ضَ

اه كسرة كسرة والناس ينظرون اليهم انتهى من ذلك انه لا يصبح حيا اصبح سليما ليس به بأس عرفوا بانها لا تنفع ولا تضر نفعتهم ولا ضرات من حطمها ومع ذلك يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله - 00:47:55ضَ

نرجو شفاعتهم الشفاعة الوساطة. يعني يتوسطون لنا عند الله ندعوهم وهم يدعون لنا الله نستنصر بهم وهم يستنصرون الله لنا ينصرنا ننتصر على اعدائنا في القتال كذلك ايضا نحصل على رزق - 00:48:35ضَ

على مال وانا ارزاقا يأتي بها الله يعترفون بان الله تعالى هو الرازق كما تقدم ومن يرزقكم دل على انهم انما يرجون الشفاعة يعني وساطتها واذا قلت انهم لا يؤمنون بالبعث - 00:49:09ضَ

فكيف يقولون هؤلاء شفعاءنا عند الله يقول انهم يعترفون بان الله هو الخالق الرازق المدبر يعترفون ان الرزق والملك بيده. ولكن يقولون يشفعون لنا حتى ينصرنا في القتال يشفعون لنا حتى يغيثنا عند الجاذب يشفعون لنا حتى يشفى مرضانا يشفع لنا - 00:49:39ضَ

تطيب احوالنا وحتى تكثر اموالنا وهم يرجون شفاعتهم حتى يحصل لهم مصلحة دنيوية هذا معتقدهم ومثل هذه الاية قوله تعالى في سورة الزمر ويعبدون من دون الله قوله تعالى عنهم ما نعبدهم والذين اتخذوا من دون الله اولياء ما نعبدهم - 00:50:11ضَ

الا ليقربونا الى الله زلفى اتخذوا اولياء يعني من السادة او من القادة او من الانبياء وجعلهم اولياء لهم من دون الله ثم قالوا نعبدهم ونتقرب اليهم الا ليقربونا الى الله زلفى - 00:50:46ضَ

مقربون عند الله ونحن بعيدون سيأخذون بايدينا ويقربونا الى الله زلفى واذا كان كذلك فهذا هو قول القبوريين في هذه الازمنة فانهم يقولون ان هؤلاء الاولياء مقربون عند الله يعني - 00:51:16ضَ

هؤلاء السادة السادة عندهم اقارب النبي صلى الله عليه وسلم في نظرهم انهم من ذرية الحسن او الحسين كل من كان من هذا النسب يسمونه شريفة ويسمون افرادهم سادة ثم يدعون ان لهم وجاهة - 00:51:51ضَ

لمكانتهم الا انهم اكتسبوا هذه الوجاهة بقرابتهم من النبي صلى الله عليه وسلم واما انهم يدعون الله واما انهم يطلبون من النبي صلى الله عليه وسلم. بصفتهم من قرابته ان يشفع لنا - 00:52:25ضَ

وان ينفعنا الجميع يطلبون منهم يدعون انهم يطلبون من الله هذا هو معتقده فنقول لهم مثل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم لاولئك المشركين في هذه الاية ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم - 00:52:56ضَ

يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله تنبئون الله بما لا يعلم تخبرون الله شيئا بشيء يخفى عليه الله تعالى اعلم منكم اعلم منكم واعلم من الاولياء هؤلاء اعلموا باحوالكم اتريدون ان الله - 00:53:28ضَ

يخفى عليه شيء من احوالكم تنبؤون يعني اتخبرون اتخبرون الله بشيء لا يعلمه بالسماء والارض سبحانه وتعالى عما يشركون وكذلك قوله من قوله الذين اتخذوا من دونه اولياء ونعبدهم الا ليكاذبون الى الله زلفى - 00:53:54ضَ

هذه مقالتهم يقال لهم ايضا انهم لا يملكون هذا التقرير ان الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما هم فيه يختلفون. ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار ونقول لهؤلاء ايضا - 00:54:22ضَ

اطلب الله تعالى مباشرة انه قريب. تذكروا قول الله تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان الله تعالى يسمعكم يسمع دعائكم ويعلم سركم ونجواكم فلا يجوز لكم - 00:54:50ضَ

ان تدعو غيره وتعدل الى غيره فليس بحاجة الى ان يدعى معه غيره ولا شك انكم اذا دعوتم هؤلاء هاك قد عظمتموهم واذا عظمتموهم الهة ولو سميتموهم ما سميتموه وهم في الحقيقة الهة لان قلوبكم تألفهم - 00:55:21ضَ

ستكونون بذلك قد نقضتم ونقصتم معنى لا اله الا الله وجعلتم هؤلاء السادة وقادة الهة عند الله وهكذا يكون الجواب وتتمته نقرأه غدا ان شاء الله - 00:55:58ضَ