شرح مقاصد الصوم للإمام العز بن عبدالسلام رحمه الله - الشيخ عبدالمحسن الزامل [ مكتمل ]

شرح كتاب مقاصد الصوم للإمام العز بن عبدالسلام | [03] | الشيخ عبدالمحسن الزامل

عبدالمحسن الزامل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين في هذا اليوم يوم الجمعة يوم الرابع من شهر رمضان المبارك. سائل الله سبحانه وتعالى ان يعيننا واياكم فيه على الصيام والقيام. وان يبارك لنا - 00:00:00ضَ

في ايام هذا الشهر بمنه وكرمه. وان يعيننا فيه على كل خير انه جواد كريم للدرس الذي مضى البحث في بعض افراد الحديث في قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث القدسي كل عمل ابن ادم له الحديث - 00:00:35ضَ

وكذلك في حديث سهل بن سعد الساعدي ان في الجنة بابا يقال له باب يقال له الريان الحديث وجرى ذكر قولي فاذا دخل اخرهم اغلق فلم يدخل منه احد غيرهم. ولم يدخل منه احد - 00:00:59ضَ

وذكرت ان هذه اللفظة اشار بعض اهل العلم لا تنام فيها والذي قد راجعت هذه اللفظة والذي جرى الكلام فيه هو ما جاء في بعض نسخ مسلم انه جاء في بعض الالفاظ فاذا دخل اولهم اغلق - 00:01:23ضَ

وان الصواب كما يقول القاضي عياض وانه هو الاثبت في نسخ مسلم فاذا دخل اخرهم اغلق هذا هو الذي ذكره العلم. اما نفس اللفظة لفظة الحديث فاذا واذا دخل اخرهم اغلق فلم يدخل منه احد غيرهم - 00:01:47ضَ

هذي ثابتة في الصحيحين هنا ذكرت يعني مسألة ما يتعلق بغلق ابواب الجنة وان ابواب الجنة حين يكتمل اهلها يدخلونها فانها تغلق بمعنى انه لا يدخل ايضا احد الجنة الا من دخلها من اهل الاسلام - 00:02:07ضَ

سواء دخلها من اول وهلة او دخلها بعد ان يطهر ان كان اذا اراد الله سبحانه وتعالى يطهره من ذنوبه ثم بعد ذلك كونوا من اهل الجنة هذا في ابواب الجنة العظام - 00:02:30ضَ

اما الابواب التي فروعنا هذه الابواب في داخل الجنة فانها مفتوحة لاهلها كما قال سبحانه جنات عدن مفتحة لهم الابواب يتشرفون فيها فهم في امان واطمئنان لا يخشون من فتحها بل يتصرفون في حاجاتهم. ويتلذنون ويتلذذون - 00:02:46ضَ

بالنعيم العظيم في هذه الجنة التي فتحت لهم فيها الابواب قال رحمه الله وقال عليه الصلاة والسلام قال عليه السلام ان الصائم تصلي عليه الملائكة اذا اوكل عنده حتى يفرغ - 00:03:07ضَ

وهذا الخبر رواه احمد والترمذي من طريق حبيب ابن زيد عن مولاة لهم يقال لها ليلى عن جدته وام عمارة. وهي نسيبة هذه جدته جدة حبيب ابن زيد. وهي ام عمارة شيبة بنت كعب الانصارية - 00:03:31ضَ

وهي غير ام العطية نسيب بنت كعب. فكلاهما يقال لها نسيبة بنت كعب وكلاهما انصارية يا نشيبة منذ كعب الانصارية امارة وهذه صحابية مشهورة والدة عبد الله بن زيد بن عاصم الذي روى - 00:03:57ضَ

حديث الوضوء في الصحيحين في صفة وضوء النبي عليه الصلاة والسلام وحديثها عند اهل السنن اما ام عطية نسيبة بنت كعب الانصارية فهي صحابية مشهورة رضي الله عنها ولها حديث - 00:04:17ضَ

كثيرة واحاديثها رواها الجماعة رضي الله عنهن جميعا هذا الخبر كما تقدم من رواية حبيب ابن زيد وعن مولاة لهم يقال لها ليلى وهي مجهولة والخبر فيه ان الصائمة تصلي عليه الملائكة اذا اكل عنده وسيأتي - 00:04:33ضَ

الاشارة الى صلاة الملائكة انهم يصلون على اهل الاسلام في مواضع كما جاءت بذلك الاخبار والمعنى انهم يدعون ويستغفرون. وهذا الخبر كما اشعر المصنف رحمه الله آآ انهم يدعون ويستغفرون له. لكن هذا الخبر وان كان ضعيفا فقد جاءت طرق اخرى او جاءت احاديث اخرى - 00:04:55ضَ

في صلاة الملائكة آآ على اهل الاسلام في مواضع وسيأتي الاشارة اليها ان شاء الله قل ان الصائم تصلي عليه الملائكة اذا اذا اكل عنده حتى يفرغوا حتى يفرغوا او حتى يفرغوا لان - 00:05:24ضَ

يقال فرغ وفارغ وفرغ. فرغ فرغ من باب نصر ينصره فرغ يفرغ وكذلك ايضا يأتي من باب علي ما يعلم فارغ يفرغ وذكر في القاموس فيه اللغات الثلاثة. اللغات الثلاثة - 00:05:43ضَ

وفيه من حيث الجملة فظل الصيام وذلك ان الصائم اذا اكل عنده حتى يهرب فانه تصلي عليه الملائكة وان جاءت دلة تدل على ان الصائم في بعض السور يشرع له ان يشارك من افطر - 00:06:06ضَ

لكن ان ثبت هذا الخبر فمحمول على الحال التي يكون الصوم فيها افضل وقد يكون هذا في بعض السور التي يجب عليه فيها اتمام الصوم لان الحديث اه يدل بعمومه - 00:06:26ضَ

تدل على عموم الصوم سواء كان الصوم واجبا او كان الصوم مستحبا. فانه قد يكون الصائم اه صومه واجب. ويكون الذين افطروا عنده من لم يجب عليه الصوم لكونه مسافر مثلا او كان الصائم يصوم صوما واجبا صوم كفارة غير صوم - 00:06:45ضَ

والذين عنده مفطرون فهذا اذا شرع في الصوم وجب عليه اتمامه سورة اكل المفطرين عند الصائم قد تكون غير فيما وجب عليه ولم يجب على غيره. وقد يكون قضاء يقضي هو - 00:07:08ضَ

صيام رمظان الواجب عليه وغيره يكون مفطرا فلهذا يدل من حيث الجملة على فضل من اكل عنده من اكل عنده. ولا شك ان انه اذا كان مأمورا بعبادة ومن حيث مأمورا بعبادة - 00:07:30ضَ

ويؤديها على الوجه المطلوب وغيره مثلا لم تكن واجبة عليه فانه يكون يعمل فيما يطلب فيه رضاه سبحانه وتعالى على وجه يجب عليه في بعض الصور والا فان الصائم احيانا يكون الافضل في حقه الفطر - 00:07:52ضَ

مثل لو دعاه اخوه مثلا وكان صائما فانه اذا رأى ان المصلحة لاجابة دعوة اخيه والفطر كان اولى وهذا بحث ذكره العلم واوردوا عليه الاخبار واردة في هذا عن النبي عليه الصلاة والسلام - 00:08:17ضَ

قال رحمه الله واما تفتيح ابواب الجنة فعبارة عن تكفير الطاعات الموجبة لفتح الجنان ولا شك ان فتح ابواب الجنة دليل على فتح ابواب الرحمة وابواب الخير. لكن هذا اثر من اثارها - 00:08:39ضَ

تقدم ان الصحيح في هذا ان فتح ابواب الجنة على حقيقته. كما اختاره القرطبي وابن نمير وكثير من الشراح وهو ظاهر الاخبار وهو ظاهر المقابلة في قوله عليه الصلاة والسلام غلقت ابواب النار - 00:09:02ضَ

ثم قال فتحت ابواب الجنة فلم يغلق منها باب وغلقت ابواب النار فلم يفتح منها الباب ولا شك ان ابواب الجنة حين تفتح تكون فتحا للرحمات وفتحا للخيرات فيقبل العبد على الطاعات - 00:09:19ضَ

وفي هذا الوقت الذي صفلت فيه الشياطين ومردة الجن يقل الشر ويكثر الخير فلا يكون له اي عذر ثم هو مع الصوم وظعف اه جري الشيطان فيكون فيه ظعف مجرى الشيطان في دم ابن ادم فيكون مندفعا الى اعمال البر والخير فتنبعث نفسه في عمل الخيرات - 00:09:37ضَ

من الذكر والصلاة وقراءة القرآن. والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. والدلالة على الخير وبذل المعروف وما اشبه ذلك من اعمال الختام بعث نفسه تنبعث نفسه الى اعمال الخير فعند ذلك تكثر طاعاته التي - 00:10:07ضَ

يكون سببا في فتح ابواب الجنة وتنبعث النفس الى الخيل وعلى كل طريق من ابواب الخير قال رحمه الله وتغليق ابواب النار عبارة عن قلة عن قلة المعاصي الموجبة لاغلاق ابواب النيران. والمصنف رحمه الله كأنه - 00:10:26ضَ

الجناح الى القول الذي ذهب اليه بعض اهل العلم ان فتحها ليس فتحان آآ على الحقيقة لكن الصحيح ما تقدم وعلى هذا يمكن ان يوجه هذا الكلام بان يقال ان هذا ثمرة واثر من فتح ابواب الجنة. فيما يتعلق بتكثير الطاعات - 00:10:49ضَ

وكثرة الخيرات وبظد ذلك غلق ابواب النار الذي هو سبب لقلة المعاصي وانبعاث النفس على الشرور هذا هو الاظهر. لكن مصنف كما تقدم جرى على هذا ولهذا قال عبارة عن قلة المعاصي الموجبة لاغلاق اغلاق - 00:11:15ضَ

وبالنيران والاظهر والاصل في مثل هذا ان لا يقال ان هذا عبارة عن كذا فالنبي عليه الصلاة والسلام عبر بفتح ابواب الجنة وبغلق ابواب النار وهو افصح الناس وهو انصح الناس عليه الصلاة والسلام فكلامه لا يحتاج - 00:11:37ضَ

لا تفسير ولا يحتاج الى بيان من جهة صرفه عن ظاهره. اما التفسير معنى بيان معناها الكلمة حين لا يظهر معناها مثلا فتبين من اللغة او ما اشبه ذلك هذا امر وارد لكن الكلام ان يصرف اللفظ عن ظاهره الاظهر هو ما اختاره جمع من العلم ان فتح - 00:11:57ضَ

على ظاهرها وكذلك غلق ابواب النار على ظاهري قال رحمه الله وتصفيد الشياطين عبارة عن قطاع وسوستهم عن الصائمين. كل هذا منه رحمه الله جعل هذه المسائل فتح ابواب الجنة وغلق ابواب النار وتصفيد الشياطين - 00:12:20ضَ

بشره في تفسير بنحو ما تقدم وبصرفه بان يصرف عن ظاهره ولهذا قال عبارة عن انقطاع وسوستهم عن الصائمين مع ان كثيرا من اهل العلم الذين مالوا الى هذا لم يقولوا انه تنقطع وسوسته. انما تخف وسوسته - 00:12:47ضَ

لوجود المعاصي ووجود الشرور في رمضان وانها تقع لغيري من الاشهر لكن في رمضان تخف وتقل وهذا امر مشاهد من العصاة وغيرهم ممن كان مسرفا على نفسه في رمضان فانه يقبل في هذا الشهر على الخير وكذلك من كان مقبل - 00:13:11ضَ

الخير فان نفسه تنبعث الى الخير اكثر لانها تنقطع الوساوس ولهذا كان الاظهر والله اعلم ان التصفيد على ظاهره. وان قلة الوسوسة مثلا وقلة ما يقع من الشياطين في فتح ابواب الشرور يخف ذلك ويقن نتيجة تصفيدهم تصفيدهم - 00:13:32ضَ

لا ان لان المعنى بمعنى انه تنقطع وسوسته او تخف وسوستهم بلا تصفيد ولا ربط الاظهر والله اعلم هو هذا. مع ان بعض اهل العلم تأول تأويلا اخر وقال ان تصفيد الشياطين هذا خاص - 00:14:04ضَ

بمن صام رمضان بشروطه ولا يحصل لكل احد فهو خاص لبعض الصائمين حملوا الخصوص هنا على بعض الصائمين قالوا ان هذا هو المراد منهم كما تقدم من قال ان تصفيدهم هو خفة شرهم - 00:14:28ضَ

وان قال بعضهم انه تعجيزهم عن الوسوسة كما هو ظاهر عبارة المصنف رحمه الله انقطاع الوسوسة لكنهم يريدون بتعجيزهم عن الوسوسة هو قلة وسواساتهم وقلة انبعاثهم الى الشر امبي تصفيدهم او ان يقال ان التصفيد يكون للمردة منهم ولعتاتهم - 00:14:53ضَ

ولرؤوسهم وهذا هو اظهر كما تقدم في رواية الترمذي والنسائي بن خزيمة وقال وصفدت مردة الجن. وهذا الحي جاء من طريقين وجاء من طريق ايضا ابي قلابة عن ابي هريرة عند النسائي وجاب من طريق اخر - 00:15:18ضَ

ما تقدم برواية الترمذي والنسائي وابن خزيمة انه تصفد مردة الجن. ولا شك ان تصفيد مردة الجن من اسباب قلة انبعاث من تحتهم الى الشر وان كان كيدهم ووسوشة تبقى كذلك النفس الامارة بالسوء. وما يكون من الناس من العادات التي قد تكون سببا - 00:15:35ضَ

الوقوع في المعاصي ونحو ذلك كل هذه قد تقع في رمضان لكن من رحمة الله سبحانه وتعالى انفتح ابواب الخير واغلق ابواب بفتح ابواب الجنة وغلق ابواب النار تصفيد الشياطين اي ربطهم وحبسهم - 00:16:04ضَ

قال وتصفيد الشياطين عبارة عن قطاع وسوستهم عن الصائمين لانهم لا يطمعون في اجابتهم الى المعاصي وعبارة بعضهم انهم لا يخلصون في رمضان الى ما لا الى ما يخلصون اليه في غير رمضان - 00:16:23ضَ

لا انهم لا يطمعون هما هم يطمعون ويوسوسون لكن لا يصلون الى ما يصلون اليه في غير قال رحمه الله وقول الله عز وجل او قوله عز وجل يعني في الحديث القدسي - 00:16:42ضَ

كل عمل ابن ادم له الا الصيام فانه لي وانا اجزي به. هذا كما تقدم في حديث ابي هريرة رضي الله عنه صحيحين قال رحمه الله اذ اضافه اليه اضافة تشريف - 00:17:02ضَ

لانه لا يدخله رياء لخفائه اضافه اليه اضافة تشريف. والا فان الاعمال كلها له سبحانه وتعالى فان هذه الاضافة اضافة خاصة اضافة تشريف اضافة تكليف قوله الا الصوم فانه لي وانا اجزي به - 00:17:19ضَ

والا فالاعمال كلها لله سبحانه وتعالى يكون له ويجب صرفها اليه. لكن بين العلماء هذا المعنى حين قال حين قنصه لانه لا يدخله رياء لخفائه ولهذا فلا يطلع عليه الا الله سبحانه وتعالى. لا يمكن ان يطلع عليه احد الا الله سبحانه وتعالى. فلذا - 00:17:43ضَ

اضافه الى نفسه ولانه سبحانه وتعالى وانا اجزم فانه المنفرد به وحده دون غيره بمعنى انه لم يطلع عليه احدا على مقدار جزاءه. اما سائر الاعمال فالحسنة بعشر امثالها اذا - 00:18:12ضَ

ضعف الى اضعاف كثيرة. بينه سبحانه وتعالى اجر هذه الاعمال. اما الصوم فقال انه لي وانا اجيبه. وقال سبحانه انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. وهذا تقدم الاشارة اليه. وان الصائمين هنا - 00:18:33ضَ

وانهم وان الصابرين وهم الصائمون عند جماهير المفسرين رحمة الله عليهم قالوا لان الصوم جمع انواعا من الصبر فهو صبر على طاعة وصبر عن معصية الله وصابر على اقدار الله المؤلمة فجمع انواع الصبر الثلاثة - 00:18:53ضَ

صابرون على طاعة الله وهو ما شرعه الله سبحانه وتعالى من الطاعات الواجبة والمستحبة في هذا الشهر وصبر عن معصية الله وصبر عن معصية الله عن معاصي عموما في رمضان وفي غير رمضان لكن في رمضان يتأكد لان - 00:19:18ضَ

هذا الشهر بعظامه يكون وجوب اجتنابها اقوى واشد صبر وكذلك اه صابرون عن المعاصي وصابرون عن اقدار الله المؤلمة هذا يتعلق بالمباحات في غير رمضان التي كانت مباحة في رمضان وهو ما اباح الله سبحانه وتعالى تناوله في - 00:19:39ضَ

رمضان من الطعام والشراب ساعد المباحات التي يحرم على الصائم ان يتناولها فلهذا يتركها ويمسك عنها لله سبحانه وتعالى. من طلوع الفجر الى مغيب الشمس ولا شك ان الانسان بطبيعته حين يمسك عن ما يحتاجه من الطعام والشراب امتثالا لامر الله سبحانه - 00:20:06ضَ

وتعالى فانه قد يحصل له الم ما يتعلق مثلا بالجوع او الظمأ ونحو ذلك فلهذا كصبر على اقدار الله المؤلمة. فلما كان الصوم جامعا لانواع الصبر الثلاثة كان الجزاء في - 00:20:38ضَ

حب الصائمين انهم يوفون اجرهم بغير حساب. ولهذا فان الاعمال كشفت اجورها وكشفت مقادرها من عمل كذا وكذا. اما الصوم فانه قال سبحانه الا الصوم فانه لي وانا اجزي به - 00:20:57ضَ

اضافه اليه سبحانه وتعالى اضافة تشريف لانه لا يدخله رياء لخفائه وهذا هو احسن الاقوال كما تقدم في سبب اختصاص صوم رمضان من بين سائر الاعمال وانه لخفائه لا يطلع عليه احد. وانه لا يعلم حال الصائم من المفطر - 00:21:15ضَ

وان الانسان حين يكون صائما فانه لا يعلم انه صائم الا بان يخبر انه صائم ولهذا الانسان حين يخلو بنفسه ويترك الصوم ويترك على ما حرم الله سبحانه وتعالى مما اباحه في غير رمضان - 00:21:43ضَ

كل ذلك خوفا من الله سبحانه وتعالى فهذا يبين خصوص الصوم وحده من بين سائر الاعمال قال ولان الجوع والعطش لا يتقرب بهما الى احد من ملوك الارض. ولا التقرب الى الاصنام - 00:22:08ضَ

يعني ان العبادات الاخرى من الصلاة نحو ذلك والحج. كثير من العبادات تقرب بها المشرك يكون وعباد الشياطين وعباد الاوثان والطواغيت والاصنام يتقربون بها. قال رحمه الله الا الجوع والعطش فانه - 00:22:28ضَ

لم يتقرب بها الى احد من ملوك ارضي. ولا كذلك التقرب بها الى الاصنام. فهذه خصوصية اخرى في سبب انفراد الصوم بهذه المزية. قال رحمه الله وقوله انا اجزي به قال وان كان هو الجاز - 00:22:49ضَ

على جميع الطاعات معناه تعظيم جزائي بانه هو المتولي لاسداءه تعظيم جزاءه لانه هو المتولي لاسداء وهذا يفسر فيما يظهره والله اعلم بما تقدم انه سبحانه وتعالى لم يخبر بجزاء صيام احد بخلاف سائر الاعمال فانها قد علم جزاؤها وكشف الله - 00:23:09ضَ

سبحانه وتعالى مقاديرها. والا فكل الجزاء منه سبحانه وتعالى للصوم ولغير الصوم قال رحمه الله وقوله الصيام جنة معناه الصوم وقاية من عذاب الله وهذا كما تقدم ان الصوم وقاية - 00:23:41ضَ

من عذاب الله سبحانه وتعالى ولا شك ان الصوم وغيره من الطاعات من اسباب الوقاية من عذاب الله سبحانه وتعالى. ومن اتخذ الجنة من من عذاب الله سبحانه وتعالى بالصوم وغيره من الاعمال فان جزاءه الجنة - 00:24:05ضَ

من استجن بالصوم وحققه واداه. فانه يكون سببا في اداء ما اوجب الله سبحانه وتعالى من غير الصوم هذا الشهر ثم يكون اثره على العبد باقيا بعد هذا الشهر لان استقامة الصوم للعبد في شهره الذي في سنته سبب لاستقامة اعماله في سائر - 00:24:26ضَ

كما ان استقامة جمعته بادائها والحرص على الجمعة سبب الاستقامة اعماله في سائر ايام سبته واشبوعه وكذلك صلاة الفجر هي ميزان لصلاة لعمل يومه هذه موازين يزن العبد بها نفسه في اداء سائر اعماله التي فرضها الله سبحانه وتعالى - 00:24:55ضَ

قال رحمه الله والصوم جنة. معناها الصوم وقاية من عذاب الله. ولا شك ان الجنة من الاجتنان تقدم انه عليه الصلاة والسلام كما في حديث عثمان ابن العاص كجنة احدكم من القتال - 00:25:28ضَ

الذي يستجن من القتال بالجنة ما يضعه من حديد يقي به رأسه فيستجن ويحمي نفسه من سيوف الاعداء ومن سلاح الاعداء فيحفظ نفسه ويقي نفسه حسا كذلك الصوم وقاية معنوية وسبب لحفظ - 00:25:45ضَ

عبادة لحفظ العبد وسبب لوقايته من الوقوع في المعاصي التي هي سبب دخول النار قال والرفث فاحش فاحش الكلام. وكذلك ايضا آآ الجماع هو المباشرة التي تكون سببا للوقوع في الجماع - 00:26:09ضَ

كله من الرأفة الذي ينهى عنه الصائم ولهذا قال عليه الصلاة والسلام فلا يرفث فلا يرفث يعني هذا الرفث الذي يكون بفاحش القول ويكون ايضا مما يمنع منه الصائم من الجماع او مباشرة تكون سببا - 00:26:33ضَ

في افساد صومه فانه من الرفد الذي لا يجوز والشخب والشخب هو الخصام. واصله من الصخب وهو اختلاط الاسهم واختلاط الاصوات. والصائم يكون عليه وواقع فيجتنب المخاصمة والمنازعة. وتقدم قوله عليه الصلاة والسلام - 00:26:58ضَ

لما قال فان قاتل احد بين شاب واحد اوقاتنا فليقل اني صائم ولا شك ان هذا سبب للمخاصمة والمنازعة. ولذا قال جابر بن عبدالله رضي الله عنه ليكن لا لا يكن صوم يوم صوم احدكم ويوم فطره سواء. وليكن عليك وقار وسكينة - 00:27:22ضَ

اي نعم ثم قال ولا يكن يوم صومك ويوم فطرك سواء وهذا الحديث وهذا رواه ابن ابي شيبة من رؤية سليمان موسى الاشدق ابو ايوب الدمشقي عن جابر بن عبدالله - 00:27:51ضَ

وهو لم يسمع منه وقد بين الحاكم في علوم الحديث ذلك وقال انه منقطع قبل ان يكون مرسلا قبل ان يكون موقوفا مرسلا قبل ان يكون موقوفا. يعني لا يحكم بانه من قول جابر عبد الله فيكون موقوفا بانه قبل - 00:28:07ضَ

ان يصل الى جابر فهو مرسل بمعنى ان بينهما واسطة وهو عطاء بن ابي رباح. وهو رواه عنه بغيري واسطة. لكنه معنى متفق على معناه من جهة صحته ودلت عليه الاخبار عن النبي عليه الصلاة والسلام فلا يصخب - 00:28:32ضَ

فليسخب يقال الصخب والصخب تقدم ان السين والصاد انت تتعاقبان في كل كلمة فيها خاء. لا تتعاقبان في كل كلمة بل اه يتعاقبان في كل كلمة فيها خا كما نبه على ذلك في اللسان - 00:28:56ضَ

وغيره اه المقصود انه قال فلا يصخب يعني لا يخاصم لا يخاصم ولا ينازع والصائم تصوم كما انه يصوم لسانه تصوم جوارحه ويصوم فرجه فالصيام يكون مطلوبا من العبد في بدنه وفي قلبه وقال به يصوم ظاهرا وباطنا. يصوم بلسانه فلا يسخط - 00:29:18ضَ

يصوم بفرجه فلا يقع فيما حرم الله سبحانه وتعالى من الجماع يصوم بجوارحه كذلك ايضا لا يقع فيما حرم الله سبحانه وتعالى من غيبة ونميمة وكذب وهذه محرمة في الصيام وغيره - 00:29:50ضَ

لكنه تشتد يشتد تحريمها في صوم رمضان قال رحمه الله قوله فليقل اني صائم. معناه انه يذكر نفسه بالصوم ليكشف عن المشابهة والمقابلة المشابهة والمقابلة عبارته محتملة عبارته محتملة لكن اللي يظهر والله اعلم في قول انه يذكر نفسه بالصوم - 00:30:11ضَ

ليكشف نفسه عن المشابهة والمقابلة. كأنه اراد انه يقول ذلك بنفسه حتى يميز نفسه عن غيره فلا يشابه بمن فلا يشابه من شابه ولا يشابه من خاصمه فيقابله بالرد عليه - 00:30:48ضَ

والاظهر والله اعلم كما تقدم ان المراد بذلك فليقل. لان حقيقة القول لا تكون الا حقيقة القول المطلق هذا هو ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ان الله تجاوز لي عن امتي ما حدثت بها به ما حدثت به انفسها - 00:31:12ضَ

يقال انفسها وانفسها ما لم تتكلم او تعمل. فلما كان القول في النفس خاصا بما تقوم ما يقال في النفس قيده. ما حدثت به انفسها اما عند الاطلاق فيقول فالقول لحقيقته القول باللسان. ولهذا قال عمر رضي الله عنه كما في البخاري وغيره زورت في نفسي - 00:31:39ضَ

المقالة لما اه في قصة وفاة النبي عليه الصلاة والسلام واخبر ان ابا بكر رضي الله عنه قال في بديهي بلا تهيئة واستعداد ما هو اعظم مقالا وابلغ حالا في مقاله مما جوره عمر رضي الله عنه في نفسه كما قال ذلك عن ابي بكر رضي الله عنهم جميعا - 00:32:07ضَ

قوله فليقل اني صائم معناه انه يذكر نفسه بالصوم ليكشف نفسه عن يا به يكشف نفسه مشابهة مقابلة والاظهر وما تقدم انه يقوله اني امرؤ صائم اني صائم وان هذا عام في صوم الفريضة والنافلة. وانه يتأكد في صوم الفرظ يقوله بلسانه. لكن - 00:32:35ضَ

ان خشي آآ المراعاة في صوم النافلة فالاظهر انه ينظر ما هو الاصلح حتى يسلم من الوقوع في الرياء قال رحمه الله واما قوله لخلوف فم الصائم اطيب عند الله يوم القيامة. اطيب عند الله يوم القيامة - 00:33:05ضَ

اي في يوم القيامة من ريح المسك قال في تفسيره رحمه الله قال ففي في الكلام حذف تقديره ولثواب خلوف خلوف ولا ثواب خلوه في فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك - 00:33:29ضَ

الاصل عدم التقديم والاصل عدم الحذف ما دام الكلام واضحا بينا. والنبي عليه الصلاة والسلام قال لخلوف فم الصائم فكيف يقدر ان المعنى ثواب خلوف فم الصائم واراد بهذا ان يجعل - 00:33:50ضَ

ان قوله عليه الصلاة والسلام خلوف اذا حمل اه يعني اه الخلوف هنا اراد به في يوم القيامة. اما في الدنيا الخبر فالمراد ثواب. لان الخلوف المراد به ثوابه ان المراد به يوم القيامة - 00:34:12ضَ

تقدم هذا الكلام والرواية التي سبقت في قوله عليه الصلاة والسلام تقييدها بيوم القيامة والخلاف بين ابي عمرو بن الصلاح والعز بن عبد السلام وان يوم القيامة هو ظهور الاجر والثواب وان الله سبحانه وتعالى يجعل لبعضها الاعمال بما تظهر من رائحة زكية طيبة - 00:34:33ضَ

وان كانت في الدنيا مستكبرة. لكنه سبحانه وتعالى يجعلها على صفة حسنة من احسن ما يستحسنه الناس وبهذا وتقدم في هذا قوله عليه الصلاة والسلام ما من مكلوم يكلم في سبيل الله الا جاء يوم القيامة - 00:35:01ضَ

اللون لون دم. يدمى او يدمي اللون لون دم. والريح ريح مسك. وهنا قال اطيب عند الله من يزيح المسك. وتقدم ما اختاره القيم وجمع من اهل العلم انه ان الله سبحانه وتعالى يوصف - 00:35:21ضَ

استطابة الاقوال كما قال سبحانه الي يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه قال رحمه الله واما الفرحتان فاحدهما واما الفرحتان فاحدهما لتوفيقه لاكمال عبادة والاخرى فلجزاء الله اذا جازه وهنا مسألة ايضا حتى لا تفوت في الحديث المتقدم وقوله عليه الصلاة والسلام لخلوف فم الصائم اطيب - 00:35:41ضَ

وعند الله من ريح المسك. العلماء يحمد الله ان يقولون خلوف من الصائم يكون من اثر الصيام والصائم اذا انقطع عن الطعام والشراب وخلت المعدة وطال آآ عهدها بالطعام والشراب فانه تنبعث من المعدة روائح مع الفم قد - 00:36:21ضَ

الناس هذه الروائح ولهذا قال ولخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك. وهذا تعظيم لشأن الصيام. وتفخيم لامره وان هذه الرائحة كما اخبر في الحديث اطيب عند الله سبحانه وتعالى من ريح المسك - 00:36:47ضَ

وليستحب جمع من اهل العلم انه لا يشرع الاستياك بعد زوال الشمس وقالوا ان الاشتياك سبب لذهاب خلوف فم الصائم او تخفيف خلوفه وهذه الرائحة اطيب عند الله من ريح المسك - 00:37:12ضَ

وهو اثر عبادة فلا يشرع ان يزيل اثر العبادة وذكروا على ذلك معاني اخرى منها ما يعلق بالانسان منها مثلا الماء الذي يتقاطر من الانسان بعد الوضوء هل يشرع ان يمسحها او ان يتركه يتقاطر لانه اثر عبادة وكذلك حين يسجد مثلا ويعلق - 00:37:37ضَ

في جبهتي شيء من الارض من عود اعواد مثلا او شيء من تراب وغبار هل يمسحه الى غير ذلك عللوا عليه وذكروا وقالوا ان هذا الحديث دال على هذا المعنى فلا يشرع ان يزيل اثره بالسواك - 00:38:05ضَ

واختلفوا هل هذا بعد زوال او بعد صلاة الظهر عن احمد في هذا رحمه الله قولان او روايتان وذهب بعض اهل العلم الى ان السواك مشروع مطلقا. وانه يشرع للسياك من اول النهار ويشرع الاستياك - 00:38:26ضَ

من اخره لاطلاق الادلة ولعموم الادلة بلا استثناء فانها لم تخص صائما من غيره وجاء عنه عليه الصلاة والسلام كان في الصحيحين لولا نشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة - 00:38:47ضَ

ومع كل صلاة وعند احمد والنسائي والبخاري معلقا مجزوما لامرتهم بالسواك عند كل وضوء. وكان عليه الصلاة والسلام في احواله ساكو اذا دخل بيته جعفراني يستاك اذا خرج من بيته - 00:39:05ضَ

وهذا يشمل دخوله من على الصلاة وخروجه الى الصلاة جاء في حديث انس عند البخاري انه عليه الصلاة والسلام قال اكثرت عليكم في السواك. والسواك من سنن الدين الادلة العامة الدالة على مشروعية السواك وان السواك يكون عنده عليه الصلاة والسلام وكان سواك - 00:39:25ضَ

الليل واذا استيقظت يستاك عليه الصلاة والسلام ويشو صفا كما في الصحيحين من حديث كما في الصحيحين من حديث حذيفة رضي الله عنه وهذا المقصود منه هو ان السواك كان معه وكان يستصحبه عليه الصلاة والسلام الى غير ذلك بل - 00:39:52ضَ

ان النسائي رحمه الله باب اشتياق الامام بحضرة رعيته ما كان من عنايتي بالسواك عليه الصلاة والسلام وطلب السواك وهو في السياق في مرض موته وقد اشتد عليه المرض عليه - 00:40:15ضَ

الصلاة والسلام في حديث عائشة لما اخذت السواك الذي كان مع عبد الرحمن بن عوف لما دخل عليه فابده بصره قالت فعلمت انه يريد فاخذته فكظمته ثم طيبته ثم بعد ذلك ثم اعطته النبي عليه الصلاة والسلام قالت احسن استنان عليه الصلاة فاستنى احسن استلام - 00:40:32ضَ

فاذا كان على هذه الصفة من حرصه على السواك دل على انه مشروع في كل الاحوال فمن اراد ان يستنبط من نص استنباطا هو موضع نظر يخصص به عموم الادلة فانه عند من قال - 00:40:56ضَ

مشروعيته لا في مقام الرد فلم يقبلوه ما استنبط من هذا الاستنباط. جاء ما يدل على خلافه بالنص عنه عليه الصلاة والسلام. فان انه يشرع بل يجب على المتوضئ ان يتمضمض - 00:41:12ضَ

يجب عليه المضمضة والمضمضة ابلغ في ازالة خلوف فم الصائم يعني ازالة الخلوف من السواك. لان المضمضة تكون بالماء وادخال الماء وتحريكه في الفم وكذلك يعني انه يشرع ان يتمضمض وان يبالغ - 00:41:37ضَ

في المضمضة والمضمضة ابلغ من السواك من جهة انها سبب في ازالته. ثم ايضا رد هذا بالمعنى بمعنى اخر. وهو ان ان قولهم ان الخلو ان السواك يزيل الخلوف. السواك لا يزيل الخلود. لان لان ما على - 00:42:04ضَ

اشنعني وما يكون في الفم ليس هو موضع الخلوف انما يصل اليه خلوف المعدة. فالمعروف فالخلوف هذا الذي يكون فم. انما هو من المعدة ينبعث من المعدة لا ينبعث من الفم - 00:42:29ضَ

والذي يستاك اللي يبي يستاك فانه ربما يكون سببا في تخفيفها لا ازالتها والا فاثر باق من جهة انه ينبعث من المعدة عند تأمل هذا القول يتبين انه اظهر من جهة المعنى والقياس من جهة عموم الادلة - 00:42:49ضَ

واطلاعها فلهذا كان الاظهر بل الصواب هو مشروعية الاستواك نسياك مطلقا في جميع الاحوال الصائم. قال رحمه الله واما الفرحتان فاحدهما لتوفيقه لاكمال العبادة والاخرى فلجزاء الله اذا جاء داء - 00:43:14ضَ

اذا هنا لجزاء الله اذا اجزاه نعم. واما الفرحتان فاحدهما لتوفيقه لاكمال العبادة. احدهما لتوفيقه لاكمال العبادة والاخرى في جزاء الله اذا جازه اما قوله فاحدهم ولتوفيقه لاكمال العبادة فجاء في الحديث - 00:43:41ضَ

آآ للصائم فرحتان يفرحهما يفرح بفطره اذا افطر ولا شك انه يفرح لتوفيقه العبادة وهنا فرح اخر طبيعي وهذا لا تنافي فليست لامر واحد بل هما فرحتان بل هما لامرين في الدنيا - 00:44:10ضَ

الفرحة في الدنيا اولا وهي اعظمهما هو توفيق الله سبحانه وتعالى حيث من عليه باتمام هذا اليوم ومن عليه بصوم هذا اليوم ثم هنا فرح طبيعي يفرح الانسان الذي منع الطعام والشراب - 00:44:37ضَ

وتركه امتثالا لامر الله سبحانه وتعالى تركه امتثالا لامر الله سبحانه وتعالى حين يتركه حين يترك طاعة ثم بعد ذلك يسمح يؤذن له في تناول ما تناول ما حرم الله عليه قبل ذلك. فاباحه الله - 00:45:00ضَ

بل تناوله مشروع. تناوله مطلوب. فالنفس بطبعها تفرح بهذا الطعام فهو فرح طبيعي لكنه فرح يؤجر عليه اذ هو فرح بمنة الله سبحانه وتعالى. وبفضل الله سبحانه وتعالى لانه امتنع منه لانه محرم عليه - 00:45:24ضَ

وتناوله لانه اذن له في تناوله مغيب الشمس دخل وقت الفطر يشرع له الفطر فيكون عبادة في هذه الحال وهو فرح فرح يكمل فرح. وفرحه بتوفيق وفرحه بتوفيق الله سبحانه وتعالى. قائم ومستمد - 00:45:46ضَ

وفرحه بما احل الله سبحانه وتعالى قائم مستمد من فرحه بتوفيق الله سبحانه وتعالى. كما ان يوم العيد يوم فرح ويوم سرور وهذا اليوم يحرم صومه في عيد الفطر وكان بالامس - 00:46:13ضَ

يجب صومه وفي هذا اليوم يجب الفطر ويحرم الصوم ولهذا كان هذا الفرح عبادة لله سبحانه وتعالى وكذلك فرحه بما احل الله سبحانه وتعالى وهو حين يتناول طعامه وشرابه. يتذكر نعمة الله عليه سبحانه وتعالى - 00:46:35ضَ

لانه انقطع هو طوعا وارادة منه عن ما حرم الله سبحانه وتعالى امتثالا لامر الله سبحانه وتعالى. والذي بامكانه ان يقدم عليه ويخلو بنفسه لكنه بخوفه منه سبحانه وتعالى ولانه صام لله سبحانه وتعالى تركه امتثالا - 00:47:04ضَ

مع توقان نفسه في هذه المباحات نتوقع نفسي لهذه المباحات في غير رمضان. لكن يحرم عليه ذلك ثم هو في حال منعه يتذكر اخوانه الذين حرموا هذا دائما. ليس في الصوم - 00:47:28ضَ

كثير مما يستلذ به مما اباح الله من الطعام والشراب حرمه كثير من اخوانه على سبيل الدوام لكنه هو منع منه وحرم عليه في يوم الصوم وفي كل شهر الصوم - 00:47:48ضَ

ولا شك انها انه فرح بعد فرح وكله بتوفيق الله سبحانه وتعالى. فاحدهما لتوفيقه لاكمال العبادة ولهذا المسلم يدعو ربه ويسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن عليه باكمال واتمام عدة شهر رمضان - 00:48:09ضَ

والاخرى فلجزاء الله سبحانه وتعالى اذا جازها حين يجازيه سبحانه وتعالى ويلقى حين يقطع ربه سبحانه وتعالى في يوم الجزاء. يوم الثواب الكرم يوم المكرمة لاهل الصيام والقيام. لا شك انه هذا هو الفرح العظيم - 00:48:32ضَ

فالمسلم يجتهد باخلاصه وصدقه في عباداته كلها وهذا مما ييسر عليه العبادة ويسهلها عليه ويقبل عليها بقلب ونفس طيبة قال رحمه الله وقوله يدع شهوته وطعامه من اجلي يدع شهوته جاء في البخاري يدع شهوته واكله وشربه من اجلي - 00:48:56ضَ

يدع شهوته وطعامه. جاء في البخاري انه ذكر اكله وشربه من اجل يعني لاجل الله سبحانه وتعالى. وانه يصوم لله سبحانه وتعالى. قول الشهوة المراد به الجماع لانه عطف عليه الطعام. وجاء في الاخرى طعامه وشرابه. طعامه وشرابه - 00:49:31ضَ

وهذا لا شك يبين انه ليس عموم الشهوة من الطعام والشراب. لكن الشهوة فيما يتعلق بالجماع فلهذا قال يدع شهوته وطعامه من اجلي قال رحمه الله معناه انه لما اثر طاعة ربه على طاعة نفسه مع قوة الشهوة وغلبة الهوى اثاب - 00:49:59ضَ

الله بان تولى جزاءه بنفسه تولى جزاءه بنفسه وهذا هو السر في خصوصية الصوم من بين سائر الاعمال. ومن اثر الله اثره الله فانه ينزل العبد من نفسه حيث انزله من نفسه - 00:50:26ضَ

فبمقدار ما يقع في نفس العبد من حسن ظنه وايثاره لما يحبه سبحانه تعالى ويأمر به على محابه وعلى ملاذه كله ايثارا لطاعة الله. ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. حين يقبل على صومه - 00:50:49ضَ

بقلب صادق مخلص فان هذه العبادات هذه العبادة التي هي عبادة الصوم بانقطاعه عن هذه المباحات التي هي مقصودة لامر عظيم وهو تزكية النفس لعلكم تتقون حين يصوم بهذه النية فانه تسهل عليه العبادة ويستلذها - 00:51:16ضَ

ويجد فيها الانس والراحة. وهذا يرى في احوال من اقبل على عبادة الله سبحانه وتعالى. كل عبادة يقبل عليها العبد بصدق واخلاص لله سبحانه وتعالى فان الله سبحانه وتعالى يمده بالطمأنينة والسكينة والانس - 00:51:45ضَ

في عباداته كلها. من الصوم وغيره. ولهذا كان عليه الصلاة والسلام يقول ارحنا يا بلال بالصلاة هي راحته هي انسه الصلاة وسائر العبادات حين يقبل العبد هي سبب زوال همومه وهمومه. وكان عليه الصلاة والسلام كما - 00:52:09ضَ

في حديث حذيفة عند ابي داوود اذا حزبه امر رجع الى الصلاة عليه الصلاة والسلام. الصلاة يا ايها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة ان الله مع الصابرين الاستعانة بالصبر. استعانة بالصلاة. النبي عليه الصلاة والسلام اذا اشتدت عليه الخطوب فانه يفزع الى الصلاة - 00:52:36ضَ

وفي اليوم السابع عشر ليلة السابع عشر من العام الثاني للهجرة حين لقي النبي عليه الصلاة والسلام لقي النبي عليه الصلاة والسلام واصحابه كفار قريش في معركة بدر وكان قد اعد عد الجيش - 00:53:04ضَ

وعبأ الصفوف صلوات الله وسلامه عليه. ولبس اللأمة والدرع واستعد واعد القوة صلوات الله وسلامه عليه ورتب اصحابه دخل عليه الصلاة والسلام في في الخباء والخيمة التي اعدت له. وجعل يصلي تلك الليلة يهتف بربه. ويسأل ربه رافعا يديه يدعو ربه سبحانه - 00:53:26ضَ

وتعالى الحديث كما في صحيح مسلم المقصود انه دعا ربه حتى انه بعد ذلك خرج عليه الصلاة والسلام وهو يرسم في الدرع وهو يرصوف في الدرع وهو يقول سيهزم الجمع ويولون الدبر. قال عمر رضي الله عنه - 00:53:57ضَ

كان عليه الصلاة انه ليرينا مصارع القوم. يقول هذا مصرع فلان ابن يشير باصبعه صلوات الله وسلامه عليه يقول هذا مصرع فلان. وهذا مصرع فلان. قال عمر رضي الله عنه - 00:54:20ضَ

فوالله ما جاوزوا موضع اشارته صلوات الله وسلامه عليه فلا شك ان الصلاة وسائر العبادات هي محل الانس محل الراحة محل الطمأنينة محل علي العبدي في اموره كلها ولهذا قال المصنف ومن اثر الله اثره الله - 00:54:37ضَ

فانه ينزل العبد من نفسه حيث انزله من نفسه. معنى انه حين لتكونوا يكون تعظيمه لله وحسن ظنه بربه سبحانه وتعالى حاضرا بقلبه فان الله سبحانه وتعالى ينزل عليه الطمأنينة والسكينة - 00:55:05ضَ

قال علي قال قال الله قال الله عز وجل انا عند حسن انا عند ظن عبدي بي في الحديث القدسي. انا عند ظن عبدي بي ولا شك ان ظن الخير بالله سبحانه وتعالى هو الواجب - 00:55:28ضَ

ولهذا عند احمد باسناد صحيح من ظن بي خيرا فله. ومن ظن بي شرا فله هنا عند ظن عبدي بي لا شك ان ايثار الله سبحانه وتعالى في ملازمة طاعته وايثار طاعته وايثار محبوباته هو من اعظم حسن الظن بالله سبحانه وتعالى - 00:55:47ضَ

وحسن الظن من حسن العبادة في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام. ولهذا من هم بمعصية ثم تركها من هم بمعصية ثم تركها خوفا من الله. فان الله يقول للحفظة اكتبوها له حسنة - 00:56:11ضَ

فانه انما ترك شهوته من جرايا اي من اجلي اي من اجلي. وهذا الخبر هذا الخبر ورد في حديث في صحيح مسلم من هم بحسنة الحديث قال انه قال انما تركها من جرايا. فالمصنف رحمه الله - 00:56:33ضَ

فان الله يقول اكتبوها فانه انما تركها من جرايا اي انما تركها من اجلي. وفي الحديث صحيح مسلم انه قال ارقبوا يقول الله يعني يمضي الملائكة يرقبونه فاذا هم بسيئة - 00:56:54ضَ

فان عملها كتبت له سيئة عليه سيئة فان تركها جاء في حديث جاء في حديث ابي موسى انه قال فان اشعر بها قلبه يعني هذا في باب الحسن اذا اشعر بها قلبه - 00:57:15ضَ

ولم يعملها تكتب له حسنة كاملة وان كانت سيئة ثم هم بها ثم تركها كتبت له حسنة كاملة انما تركها من جرايا. وهذا اذا تركها لاجل الله سبحانه وتعالى. اما اذا تركها اعراضا - 00:57:33ضَ

لان له احوال تارة يتركها حين يستشعر عظمة الله سبحانه وتعالى وانه مطلع عليه. وانه يراه فانه تركها من جرائه. وهكذا الصوم حين يؤثر العبد محابه سبحانه وتعالى وما اوجبه على العبد من وجوب الصيام فانه ترك هذه المستلذات - 00:57:57ضَ

والمحبوبات والمباحات في غير شهر الصوم تركها من اجل الله سبحانه وتعالى. فلهذا عظم اجر الصوم. فاذا ترك التي هم بها من اجل الله سبحانه وتعالى يقول الله اكتبوها له حسنة كاملة. الحال الثاني - 00:58:24ضَ

ان يتركها ان يتركها ليس من اجل الله سبحانه وتعالى انما خشي ان يطلع عليه او ان يشاهده احد ليس خوفا من الله والا قد عزم وهم قد عزم وهم على المعصية - 00:58:42ضَ

من هم بالاعتداء والظلم فان هذا يؤاخذ لانه عزم على ذلك واقدم عليه ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في حديث ابي بكر اذا التقى المسلم بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. قيل يا - 00:59:03ضَ

قال انه كان حريصا على قتل صاحبه وهذا راهو صور ولا هو صور عدة. الحال الثالث ان يتركها ان يتركها اعراضا عنها اعراضا عنها لم يقع ولم يشعر قلبه بذلك. فلا شك ان مرتبه واذا فاذا كانت النية قائمة عليها - 00:59:22ضَ

نية فله حكم وان كان عرض عنها اعراضا كليا اعراض عن فوضوي حكم من تركها لله سبحانه وتعالى. ولهذا قال الحيث انما تركها من جرايا اي من عجلي اسألوا سبحانه وتعالى ان يمن علينا وعليكم بحسن الصيام والقيام. وان يعيننا في هذا الشهر على كل خير. وان يعيننا - 00:59:51ضَ

على كل بر منه وكرمه امين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد - 01:00:20ضَ