شرح مقاصد الصوم للإمام العز بن عبدالسلام رحمه الله - الشيخ عبدالمحسن الزامل [ مكتمل ]

شرح كتاب مقاصد الصوم للإمام العز بن عبدالسلام | [04] | الشيخ عبدالمحسن الزامل

عبدالمحسن الزامل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين باذن الله سبحانه وتعالى وتوفيقه وتسديده. نبدأ لقاء هذا اليوم في كتاب مقاصد الصوم للامام العز بن عبد السلام - 00:00:00ضَ

رحمه الله تعالى اخر مسألة انتهينا اليها بالامس هي مسألة الهم بالحسنة التي ذكرها مصنف رحمه الله في قوله ولهذا من هم بمعصية ثم ترك خوفا من الله فان الله يقول حفظه اكتبوها له حسنة - 00:00:35ضَ

انه انما ترك شهوته من جرايا اي من اجلي سبق الاشارة الى ان هذه الرواية عند مسلم في قول انما تركها من جرايا في هذا اشارة الى انها تكتب حسنة - 00:00:57ضَ

حين يتركها من اجل الله سبحانه وتعالى وانها تكتب حسنة يكتب حسنة بمجرد تركه لها لكن اشترطوا ان يكون تركه بالهم بالمعصية ان يكون تركها من اجل الله لتكون له نية ويكون له عمل - 00:01:17ضَ

صالح ولهذا قال انما تركها من جرايد ثم هي تكتب حسنة كاملة يكتب حسنة كاملة وهذا ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس بعض الاخبار تكتب له حسنة وفي الصحيحين من حديث ابن عباس ومن هم بسيئة فلم يعملها - 00:01:42ضَ

كتبت له حسنة حسنة كاملة يكتب له حسنة كاملة فيه ايضا بيان كما تقدم انه تركها من اجل الله وفي هذا فوائد يبين انه تركها آآ خوفا من الله من اجل الله سبحانه وتعالى - 00:02:08ضَ

فهذا عمل صالح وفيه دليل على ان الملائكة تطلع على ما في القلب ابن ادم وهل اطلاعها لان الله سبحانه وتعالى يهبهم علما بذلك او ان الله يعلمهم بذلك في هذه اللحظة فان الله يقول - 00:02:36ضَ

عندي موسم ارقبوا عبدي لم يعملها اكتبوها له حسنة يبين ان الله سبحانه وتعالى يعلمهم بذلك وقيل انهم يعلمون ذلك بما وهبهم الله سبحانه وتعالى ذلك واختلف في هذا فقيل ان - 00:02:58ضَ

الاعراض عن السيئة والنية الحسنة بتركها لله يكون لها رائحة حسنة كذلك الهم بالحسنة اذا هم بحسنة فانه يكتب له حسنة كاملة اذا لم يعملها. وهذا ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس - 00:03:23ضَ

وقيل انهم يجدون لها رائحة. فالله اعلم فلا نزيد على ما في الحديث ولا نتكلف على ما في الحديث لان القول بانهم يجدون كذا او يجدون كذا يحتاج الى دليل - 00:03:49ضَ

وطرق العلم مما تغيب عنا في هذه الامور كتابة الحسنات وامور هي من الغيب تتعلق بالملائكة والله سبحانه وتعالى يخبر ملائكته ويقول لهم ارقبوا عبدي هذا امور لا يحيط بها احد ولا يعلم احد فلهذا لا - 00:04:04ضَ

نقول هكذا ورد الحديث هكذا ورد الحديث ونؤمن بانهم يكتبونها حسنة ونؤمن بانهم يكتبونها حسنة وان لم يكن لها صورة في الظاهر بمعنى انها لم ترى وهي عمل قلبي ومع ذلك يكتبونها والله على كل شيء قدير - 00:04:25ضَ

سبحانه وتعالى ويقدرهم على ما يشاء سبحانه وتعالى بما يقدره سبحانه وتعالى من اسباب. هذا هو الواجب. وانهم يعلمون ذلك ويدركون الحسنة التي هم بها ولم يعمل ويدركون السيئة التي هم بها ولم يعملها - 00:04:50ضَ

لكن يشترط في الحسنة التي هم بها ولم يعملها الا يكون تركه لها مجرد اعراض. لان يكون تركه لها مجرد ترك لانه قد جاء في حديث خريم فاتك الاسدي هذا عند احمد - 00:05:14ضَ

سبق ان ذكرت في لقاء انه من حديث ابي موسى الاشعري ينظر هل ورد يعني الذي وقعت عليه حديث خرين فاتك وهذا هو هو الذي جاء انه لأنه من رواية خريفاتك وان الله يعلم انه اذا هم بحسنة يعلم الله انه قد اشعرها قلبه - 00:05:34ضَ

اشعرها قلبه هذا هو اللي جاء في حديث خريم واما حديث موسى فلا ادري عنه والله اعلم هو حديث اسناده حسن وفيه دليل على انه وقع في قلبه نوع ميل لها ومحبة لها - 00:06:01ضَ

وهذا لا شك من الخير ومن الايمان الذي يقع في قلبه فلذلك تكتب له حسنة وكذلك في باب السيئة اذا هم بها ثم تركها وتركه لها له احوال اما بان يتركها عجزا - 00:06:23ضَ

وقد سعى اليها فهذا الظاهر من النصوص انها تكتب سيئة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في حديث ابي كبشة الانماري عند احمد والترمذي باسناد صحيح وجاء معناه في اخبار اخرى ايضا ان - 00:06:45ضَ

انما الدنيا لاربعة نفر وذكر قال رجل اتاه الله مالا وعلما فهو ينفق مما لله يصل فيه ربه. ويتقي فيه رحمه. ويعلم لله فيه حقا. فهو بارفع ورجل يقول يا ليتني مثل ما لفلان فهو بنيته فهما في الاجر سواء - 00:07:01ضَ

ورجل لم اتاه الله مالا ولم يؤته علما فهو يخبط في ماله. لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقا فهو باخبث المنازل. واخر يقول - 00:07:31ضَ

لو ان لي مثل ما لي فلان لعملت مثل ما عمل. فهو بنيته فهما في الاثم سواء النبي عليه الصلاة والسلام اخبر في جانب النية السيئة حين قال يا ليتني لي مثل ما لفلان في - 00:07:52ضَ

يخبط في ماله ولا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه قال عليه الصلاة والسلام فهو بنيته فهما في الوزر سواء مع انه لم يعمل لكنه مع انه لم يعمل - 00:08:11ضَ

لم يعمل مثل عمله لكنه هم بذلك. بل تكلم بذلك قال ذلك وتمنى ذلك وطلب ذلك وكذلك في مقابل الحسنة. في مقابل عمل الخير ونية الخير. فقال فهما في الاجر سواء. وهذا - 00:08:28ضَ

قال فهما في الوزر سواء. فالذي يظهر ان من هم بالسيئات واجتهد في عملها لكنه لم يتمكن من ذلك انه يكتب عليه سيئة هذه حال الحال الثاني ان يكون له هم بالسيئة - 00:08:50ضَ

ثم تبرد نفسه ويعرضوا عنها ويعرض عنها مجرد اعراب. مجرد اعراب. فهذا ليس في النصوص انها تكتب عليه لكن اذا كان تركه لها لم يكن تركا لله ولم يكن قد عمل وسعى - 00:09:16ضَ

فهذا محتمل والله اعلم. والله اعلم لم يكن تركها من اجل الله انما انصرفت نفسه عنها مجرد انصراف او انشغال او نحو ذلك فهذا الذي يظهر انها لا تكتب له ولا عليه - 00:09:41ضَ

الحالة الثالث هو الذي ورد في الاخبار انما تركها من جراء. وهو حين ينوي السيئة ثم بعد ذلك ينصرف عنها من اجل الله فهذا هو الذي تكتب له حسنة كاملة - 00:10:03ضَ

وجاء الخبر العباس كتبها الله عنده حسنة كاملة بين رفعة قدرها في باب كتابتي الحسنة اذا هم بها ولم يعملها وبين رفعة تلك الحسنة الاخرى ايضا حين يهم بسيئة ثم يتركها لله - 00:10:20ضَ

وقال كتبها الله عنده حسنة كاملة. فبين امرين رفعة قدرها وعظمها وشرفها فقال عنده. وبين تمامها وكمالها فقال كتبها الله حسنة كاملة بخلاف ما جاء في السيئة فانه اذا عملها كتبها الله سيئة. ولم يقل سيئة كاملة - 00:10:43ضَ

بل قال كتبها الله سيئة وهذا وهذه مرتبة من مراتب القصد. فمراتب القصد خمس كما نظمها بعضهم مراتب قصدي خمس هاجس ذكروا. فخاطر فحديث النفس فاستمع يلي هم فعزم كلها رفعت سوى الاخير ففيه الاثم قد وقع - 00:11:11ضَ

مراتب القصد خمس هاجس ذكروا. يعني ذكروا خمسا منها هادش فخاطر هذا الثاني. فحديث النفس فاستمع هذه ثلاثة. يليه هم هذا الرابع. فعزم هذا الخامس كلها رفعت الاخير ففيه اثم قد وقع - 00:11:39ضَ

بمعنى ان هو في باب السيئة لو مجرد مجرد الهاجس والخاطر وحديث النفس والهم كلها رفعت يعني انها لا يكتب عليه شيء والاخير هاي هم فعزم ففيه الاثم قد وقع. بمعنى انه حين يعزم عليها - 00:12:03ضَ

ويصمم عليها فانها تكتب عليه. تقدم حديث ابي بكر في الصحيحين انه عليه الصلاة والسلام قال اذا التقى المسلم بسيفيهما القاتل والمقتول في النار. قيل هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال انه كان - 00:12:37ضَ

حريصا على قتل صاحبه. ولا شك ان هذا القاتل الذي يقاتل حصل منه عمل. وحصل منه اجتهاد وجد في عمل السيئة. لكنه لم يتيسر له شيء من ذلك فلهذا كتبت عليه سيئة - 00:12:59ضَ

هذه هي مراتب القصد التي ذكرها اهل العلم وكما تقدم هاجس. هاجس مجرد شيء يمر في الخاطر مرورا عابرا. ولا يكون له بقاء وخاطر. الخاطر الذي يجول في النفس وحديث النفس الذي يحدث به نفسه - 00:13:21ضَ

والهم هو الميل الى احد الطرفين والعزم هو التصميم والعزم هو التصميم ومن رحمة الله سبحانه وتعالى. ان الهم يكتب له في باب الحسنات لكن في باب السيئة كما تقدم في - 00:13:46ضَ

قول القائل سوى الاخير ففيه الاثم قد وقع وهو في باب الازمع والتصميم. اما في باب كتابة الحسنات فانه حين يهم بها فاذا هم بها وهو الميل اليها فالميل نوع محبة للخير - 00:14:09ضَ

وارادة عمله فلا يترك الله سبحانه وتعالى شيئا. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره وهذا من عمل الخير الذي يعمله حين يعمله. وكذلك عمل الشر حين يعمله. لكن جاء في - 00:14:32ضَ

بالخير حين يهم بها. حين يكون الهم منه اليها. بعملها ثم بعد ذلك فانه تكتب له حسنة كاملة قال رحمه الله واما تخصيص دخول الجنة في باب الريان فانهم ميزوا بذلك الباب لتميز عبادتهم وشرفها - 00:14:53ضَ

هذا هو باب الصائمين باب الريان كما تقدم في حديث ابي العباس سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه وان باب الريان بخصوص الصائمين وهم الذين لزموا الصوم وهم اهل الاكثار من الصوم - 00:15:25ضَ

كما في رواية عند احمد باسناد صحيح لكل اهل عمل باب من ذلك عمل الذي عمل لاهل عمل يطلق على باب الريان باب الصائمين. لانهم هم الذين اكثروا من الصوم. فهم اهل الصوم - 00:15:47ضَ

وهذا يقع لكل باب من سائر الابواب. لكن تخصيص احبابي الريان جاء في الصحيحين انهم اذا دخلوا اغرق ولم يدخل احد غيرهم. وكأنه والله اعلم الله اعلم ان تخصيصهم بذلك - 00:16:10ضَ

دون غيرهم لانه لم يرد في باب في الابواب الاخرى انهم اذا دخلوا اغلق فلم يدخل منه غيرهم. انما جاء في باب باب الريان فلهذا ميزوا بذلك لتميز عبادتهم وشرفها - 00:16:33ضَ

وتميز عبادتهم كما تقدم في قول الله عز وجل في الحديث القدسي. كل عمل ابن ادم له الا الصوم فانه لي وانا اجزي به. كل عمل ابن ادم له الا الصوم. استثنى الصوم - 00:16:56ضَ

فانه لي وانا اجزي به خص الصوم وحده من بين سائر الاعمال وذلك على المختار من الاقوال العشرة المذكورة في تأويل هذا الخبر وهو ان الصوم بين العبد وبين ربه - 00:17:16ضَ

وانه لا يعلم به احد. وان خصوص الصوم لا يدخله الرياء. بخلاف غيره من الاعمال. كما تقدم في اختيار كثير من اهل العلم لهذا القول. والمعنى انه لا يدخله الرياء بمجرده - 00:17:37ضَ

والا فانه قد يدخله الرياء بالاخبار بانه والا قد يدخل العلم به بالاخباد بانه صائب فان كان اخبارا على جهة الرياء كان مراعاة بالصوم وكان محرما. وان كان اخبارا عن - 00:17:57ضَ

مثل ما قال عليه الصلاة والسلام في حديث من ان سابه احد او قاتله فليقل اني صائم احيانا يكون اخباره بصومه وذكر حاله امرا مطلوبا ومشروعا بان يقول اني صائم. وهذا لا شك يبين خصوصهم. فانه لا يعلم حاله - 00:18:20ضَ

الا حين يخبر بانه فليقل اني صائم. وهذا يبين ان الصيام لا صورة له ظاهرة. انما هو حين نقول اني صائم فانهم ميزوا بذلك الباب لتميز عبادتهم وشرفها وعند النسائي باسناد صحيح انه عليه الصلاة والسلام ما سئل قال عليك بالصيام - 00:18:46ضَ

انه لا عدل له. عليك بالصيام فانه لا عدل له. وهذا يبين شرف الصوم عظم مرتبته كما تقدم في الاخبار عن النبي عليه الصلاة والسلام قال رحمه الله واما صلاة الملائكة وهذا من المصنف رحمه الله - 00:19:16ضَ

طريقة بالتفصيل بعد الاجمال لانه لما ذكر تلك الفوائد وذكر بعض الاخبار اراد ان يبين ما تقدم فقال واما تخصيص ودخول الجنة. واما صلاة الملائكة على الصائم اذا اكل عنده فانه - 00:19:40ضَ

فان تركه الطعام حضوره بين يديه بالغ في قمعه نفسه وهذا تقدم الحديث عن الترمذي وانه من طريق مولاة له من طريقة مولاة لهم يقال لها ليلى وانها مجهولة لكن صلاة الملائكة ثابتة في الاخبار عن النبي عليه الصلاة والسلام في احوال عدة - 00:20:05ضَ

للعاملين ومنها هذا الخبر اه في حق من اكل عنده وهو صائم فان تركه الطعام مع حضوره بين يديه بالغ في قمعه نفسه وهذا يبين انه من نهي النفس عن الهوى وهو الصوم لله سبحانه وتعالى - 00:20:31ضَ

وهذا بخلاف سائر العبادات. فان الصلاة حين يحضر الطعام يشرع ان يتناول الطعام ولا يشرع له ان يتركه وان يقوم الى الصلاة وهذا فرق ظاهر. وتقدمت الاشارة الى الاخبار في هذا الباب. وانه اذا قدم الطعام اذا حضر الطعام - 00:20:58ضَ

بين يدي من يريد الصلاة وحضرت الصلاة فليبدأ به فابدأوا به قبل ان تصلوا. فابدأوا به قبل ان تصلوا. المغرب ولا شك ان هذا فرق واضح بين الصوم والصلاة وان الصلاة يشرع لمن حضره الطعام ان يأكل حاجته حتى يقبل على صلاته. لكن الصوم - 00:21:25ضَ

هو عبادة لترك الطعام والشراب. عبادة بترك الطعام والشراب. ولهذا فاستوجب لذلك صلاتهم وصلاة الملائكة كما ثبت في الصحيحين من حديث ابو هريرة انهم يقولون حين في الحديث الطويل وان الملائكة تقول - 00:21:57ضَ

من تقدم وجلس في المسجد تقول اللهم اغفر له. اللهم ارحمه. تدعو له تصلي على احدكم ما دام اللهم اغفر له اللهم ارحم وصلاة الملائكة على العبد وردت في احوال - 00:22:18ضَ

وهذا كله حث منه عليه الصلاة والسلام الى المسابقة على الى الاعمال التي جاء بيان صلاة الملائكة ودعاؤهم واستغفارهم. فقد ورد عند احمد والنسائي من حديث جاء عند احمد والنسائي انه عليه الصلاة والسلام من حديث البراء ابن عازب رضي الله عنهما - 00:22:37ضَ

ان الملائكة يصلون على الصفوف المقدمة اي يدعون لهم ويثنون عليهم. ويدعون لهم ويستغفرون لهم. وجاء عند احمد وابن ماجة عن ريشة ان الملائكة يصلون على الذين يصلون الصفوف. الذين يصلون الصفوف. وهذا - 00:23:04ضَ

في بيان شد الفرج بمعنى ان الصفوف ان الصفوف المقدمة الصفوف الاولى المسارع عليها والمبادرة اليها فيه فضل عظيم. وهو صلاة الملائكة. دعاؤهم واستغفارهم لمن تقدم ايضا هذا الفضل يحصل لمن - 00:23:30ضَ

كان في صف وكان امامه فسحة او فرجة يمكن ان يسدها. فانه مع وجوب سد هذه الفرجة كما قال عليه الصلاة والسلام من وصل صفا وصله الله وهذا نوع فضل اخر - 00:23:57ضَ

انه يصله الله سبحانه وتعالى. وان الملائكة تصلي عليه ففيه كثرة الخيور والخيرات عبدي في امر الصلاة هو واصل الصفوف والحرص على الصفوف الاول قال رحمه الله فاستوجب لذلك صلاتهم عليه وصلاتهم - 00:24:19ضَ

عبارة عن دعائهم له بالرحمة والمغفرة. ولا شك ان دعائهم بالرحمة والمغفرة حري للعبد بكل خير. فلهذا يحرص المسلم على مواطن الخير في المساجد واصل الصفوف والصفوف المقدمة ومن ذلك ما جاء في صلاة الملائكة على العبد وهو في مصلاه وبذلك ما - 00:24:45ضَ

المصنف رحمه الله في هذا المبحث في صلاة العبد على الصائم الذي يأكل عنده المفاطير وهذا الخبر وان كان ظعيفا لكن ظعفه ليس شديدا وضعفه ايضا داخل من حيث الجملة على اصل عام او داخل تحت اصل عام وهو صلاة الملائكة - 00:25:15ضَ

وهو صلاة الملائكة. وصلاة الملائكة ثابتة. ثابتة بالادلة. فلا يأصل هذا لمسألة شرعية لم يؤصل لها وكذلك لم يكن هذا الخبر من طريق ساقط من طريق ساقط. وكذلك حين يعمل به يعلم - 00:25:40ضَ

يعتقد انه لا يجزم بثبوته عن النبي عليه الصلاة والسلام انما يؤمل العبد ذلك ويطلب ذلك. والله عز وجل يقول انا عند ظن عبدي بي وقد ورد في خبر جوده بعضهم - 00:26:06ضَ

انه قال اذا سمعتم الخبر سمعتم الخبر تلين له اشعاركم وابشاركم انه منكم قريب فانا اقربكم اليه. الحديث رواه احمد وغيره وظاهر اسناده الصحة. فمن عمل الخير على ظن حصوله - 00:26:25ضَ

وكانت الشروط التي ذكرت في الحديث الضعيف متوفرة يرجى له الخير. يرجى له الخير. والمسلم يلتمس الخير في كل اعماله. ولا يحقر من المعروف شيئا. لا يحقر قال رحمه الله وان ما تكفير الخطيئات - 00:26:48ضَ

فذلك لقوله صلى الله عليه وسلم رمظان الى رمظان مكفرات ما بينهن اذا اجتنب الكبائر واما تكفير الخطيئات وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم رمظان الى رمظان. الحديث رواه مسلم الصلوات الخمس والجمعة في الجمعة ورمظان الى رمظان مكفرات لما بينهن - 00:27:08ضَ

اذا اجتنب الكبائر. رواه مسلم. وعنده ما لم تؤتى المقتلة وهذا عند جماهير العلماء محمول على الصغائر وذهب بعض اهل العلم الى انه يرجى في الحسنات العظيمة ان تكفر بها الكبائر - 00:27:36ضَ

وهذا مال اليه شيخ الاسلام رحمه الله بل ايده بادلة كثيرة. والامام العلام القيم رحمه الله وابن المنذر رحمه الله ايضا قال ذلك وذكره غيره آآ واستدلوا بادلة كثيرة في هذا الباب - 00:27:59ضَ

منها ما الحديث الذي بعد ذلك في قوله وقوله عليه الصلاة والسلام من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما اتقدم من ذنبه معناه ايمانا بوجوبهم واحتسابا لاجره عند ربه - 00:28:22ضَ

هذا الخبر ايضا في الصحيحين من صام رمضان ايمانا يؤمن بذلك ويعتقد بهذا الفضل وهذا الثواب هو احتسابا يعني يعمل بذلك طلبا للاجر والثواب. لا رياء ولا غير ذلك من - 00:28:39ضَ

المقاصد الدنيا بل احتسابا للاجر والثواب غفر له ما تقدم من ذنبه. وهذا عموم في حصول المغفرة والمغفرة هي المحو والازالة. لانها مأخوذة من المغفر هو في الاصل ما يوظع على الرأس من حديد يقي رأس المقاتل من سلاح الاعداء - 00:29:02ضَ

فهو سبب في حماية من يقاتل غيره كذلك ايضا كما جاء هنا غفر له ما تقدم من ذنبه. وهو المحو والازالة. بخلاف الستر فالستر لا يحصل معه الوقاية لذلك قد يستتر الانسان مثلا بثوب ونحو ذلك لكن لا يقيه - 00:29:34ضَ

لا يقيه ما يصيبه من سلاح بخلاف ما يلبسه من اللأمة والحديد ونحو ذلك فإن هذا سبب في وقايته وسلامته هذا الحديث وما جاء في معناه استدل به كثير من اهل العلم ان من عمل هذه الحسنات العظيمة فانها تكفر - 00:30:02ضَ

عنه الكبائر. ومن اهل العلم وهذا تقدم للاشارة اليه قال ان في ضمن هذه الحسنات العظيمة ما يستشعر به قلبه من ايمان وصدق في ضمنه الاقلاع عن الذنوب والمعاصي ولذلك - 00:30:26ضَ

يكونوا سببا في تكبير السيئات قال رحمه الله معناه ايمانا بوجوبه واحتسابا لاجره عند ربه هنا رواية اخرى في هذا الحديث ما تقدم من ذنبه وما تأخر وهذي رواية كثير من اهل الحديث ظعفها - 00:30:45ضَ

وقال انها لا تثبت وانما الثابت هو غفران ما تقدم من الذنب وما تأخر رحمه الله رسالة يعني غفران الذنوب المقدمة والمؤخرة. الخصال الموجبة لغفرانه من ذنوب مقدمة والمؤخرة ونحو ذلك. وذكر في هذا الخبر واشار اليه فتح - 00:31:09ضَ

وانه جاء في رواية غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر للوليد حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو بن علقم وقاص الليثي عن ابي سلمة عبد الرحمن عن ابي هريرة رضي الله عنه - 00:31:33ضَ

عند احمد وعل بعضهم هذه الزيادة بان حماد ابن سلام انفرد بها وقد رواها يزيد ابن هارون عن محمد بن عمرو ورواه يحيى بن سعيد عن محمد بن عمرو فلم يذكروا هذه الزيادة - 00:31:49ضَ

وهم اثبتوا منه. لكن الحافظ رحمه الله رد هذا او اجاب عنه بان قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف ابو رجاء البغلاني الامام الحافظ رحمه الله منذ سنة اربعين بعد المئتين - 00:32:05ضَ

هذه الزيادة عن سفيان ابن عيينة عن الزهري عن ابي سلمة عن ابي هريرة عند احمد وكذلك رواها النسائي عن قتيبة وهذه لا شك هذا الطريق طريق قوي وطريق صحيح - 00:32:23ضَ

برواية قتيب سعيد وايضا تابعوا على ذلك رواه محمد بن حامد البلخي وهو ايضا لقاء حافظ ايضا هذه الزيادة ايضا جاءت ايضا من طرق اخرى جاءت من طرق اخرى. وذكر الحافظ رحمه الله انها جاءت من طريقين عن عبادة ابن الصامت. عن عبادة ابن - 00:32:40ضَ

الصامت فبالنظر بهذا لا يكون حماد بن سناف رضي لا شك انه لو انفرد حماد بن سلمة لذلك والخبر قد رواه على هؤلاء الائمة فلم يذكروا هذه الزيادة اعلان قوي - 00:33:06ضَ

لكن حين تذكر محفوظة من طرق اخرى من طرق ائمة خاصة برؤية قتيب بن سعيد عن سفيان عن الزهري عن ابي سلمة عن ابي هريرة لا شك ان ان هذا الطريق - 00:33:24ضَ

بنفسه مستقل مما يدل على ان حماد بن سلمة حفظ هذه الزيادة قال رحمه الله واما كسر الشهوات لانه رحمه الله سبق ان سرد هذه الفوائد التي سبق في كلامه - 00:33:42ضَ

ثم شرحها وبينها فقال واما كسر الشهوات يعني ان من اعظم فوائد وعوائد الصوم هو كسر الشهوات. هذه عبادة عظيمة مع ان شهوة الطعام والشراب تكون يكون شد هذه الشهوة - 00:34:03ضَ

اه الاخذ بحظ النفس منها عبادة في موطن ويكون في موطن اخر العبادة هو كسر هذه الشهوة ولا شك ان هذا في تربية عظيمة للنفس وتزكية عظيمة للنفس تكون العبادة في اعطاء النفس حاجتها - 00:34:26ضَ

من اشد حاجتها في باب الطعام والشراب واحيانا يكون كسر هذه الشهوة اه الصبر عن الطعام والشراب عبادة الله سبحانه وتعالى هو العبادة. في تربية عظيمة للنفوس. الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير سبحانه وتعالى - 00:34:50ضَ

ولما كان في باب الصلاة حضور العبد في صلاته واقباله على صلاته يستلزم ان يكون مطمئنا في نفسه فانه يقبل على حاجته ثم يقبل على صلاته قال فان الجوع والظمأ يكسران شهوة المعاصي - 00:35:14ضَ

شهوة المعاصي. وذلك كما ثبت في الصحيحين من حديث صفية رضي الله عنها الحريق يطول هو فيه ان النبي عليه الصلاة والسلام مر بصبية ليقلبها الى بيتها فمر رجلان صار فاسرعا لما رأى النبي عليه الصلاة والسلام مع صفية - 00:35:36ضَ

رضي الله عنهم فابصرهم النبي عليه الصلاة قال على رسبكما على رسلكما انها صفية. قال ما هذا الله يا رسول الله يعني انه لا يقع في نفوسهم قال ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم - 00:35:59ضَ

واني خشيت ان يقذف في قلوبكما شيئا. في اللفظ الاخر الصحيح شرا وفي الصحيحين ان الشيطان يبلغ من ابن ادم مبلغ الدم في صحيح مسلم عن انس رضي الله عنه ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم. وانا ذكرت هذه اللفظة عند مسلم بلفظ يبلغ - 00:36:19ضَ

لكن وانا كنت كان يقع في حفظي انها رواية عن رواية مسلم عن نفسي يبلغ عمر الدم لكن اه الذي رأيته في الصحيحين انه يبلغ مبلغ الدم ويجري مجرى الدم هذا عن صفية في الصحيحين - 00:36:43ضَ

وفي مسلم يجري مجرى الدم عن انس يجري مجرى الدم عن انس قال رحمه الله فان الجوع والظمأ يكسران شهوة المعاصي وكذلك صح عنه عليه السلام انه قال يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج - 00:36:58ضَ

فانه اغض للبصر واحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء وهذا من المصنف رحمه الله ليبين اثر الصوم في دفع شر شهوة الطعام والشراب وكذلك شهوة النكاح - 00:37:27ضَ

حين لا يستطيع الباء والباقي اختلف فيها العلماء لكن الذي يظهر من ذلك ان يذهب من الخبر ان المراد بها مؤونة الزواج والباءة من المبائة. يعني لاجل ان يتبوأ منزلا. وتبوأ المنزل بان يتبوأ باهله وزوجه - 00:37:53ضَ

فيتبوأ منزلا فاذا استطاع الباءة فليتزوج. وهذا هو الاكمل وهو سنة وهو سنة الانبياء عليهم الصلاة والسلام من لم يستطع الباءة. يعني معنى من لم يستطع تهيئة امره بالدار التي من بمن يأوي اليها من زوي زوجة في هذه الحالة يجتهد في دفع - 00:38:19ضَ

شر اه شهوة نكاح. فاذا خشي ان تؤول به الى الحرام فعليه بالصوم فعليه بالصوم لانه قد تطمع نفسه وتطمح الى النظر الى الحرام. الى النظر حرام بل يخزي من نفسه - 00:38:50ضَ

وليصونها بالصوم. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام فانه اغض للبصر واحصنوا للفرج من لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء وهذا يبين هذا المعنى. ولهذا جاء في رواية صحيحة عند النسائي واحمد من كان ذا قول - 00:39:12ضَ

يتجول بل فليتزوج. من كان ذا طول فليتزوج. وجاء عند ابن ماجة باسناد ضعيف عن عائشة رضي الله عنها ايضا من ذا طول ايضا لكن رواية النسائي تبين هذا المعنى وان من كان ذا طول واستطاع - 00:39:37ضَ

مؤونة النكاح فليتزوج لحصول هذه الفوائد وهذه العوائد قال رحمه الله والباءة هي النكاح وقوله عليه الصلاة والسلام ومن لم يستطع لانه قال يا معشر الشام في لفظ صحيح انه خرج على فتية - 00:39:56ضَ

خرج على فتية من الشباب فقال يا معشر شباب ومن لم يستطع فعليه هنا فعليه الضمير هنا هم المخاطبون المخاطبون يعني وهم المذكورون في هذا الخبر في قوله يا معشر الشباب - 00:40:19ضَ

قال والوجاع هو رب انثيين الباحل نزل صلى الله عليه وسلم كسر الشهوة للصوم منزلة رب وانثيين في حسب الشهوة هذا هو المعنى فانه له وجاء على انه سبب الى ان يمنعه من ان تطول نفسه او تمتد عيناه الى الحرام - 00:40:41ضَ

حتى يهيئ الله له وييسر الله له امر الزواج. قوله ورب انزل الفحل. اشارة الى ان هذا لا بأس به فيما يتعلق بالبهائم بالبهائم وهذا هو قول جمهور اهل العلم وهم - 00:41:12ضَ

اه وجاء الفحل وثبت في الحديث الصحيح انه عليه الصلاة والسلام ضحى بكبشين موجوعين كبشيني وقد تشلوا منه الخسيتان يفاح البهائم ونحو ذلك لاجل المصلحة ولاجل طيب اللحم او لاجل يعني امور تتعلق طيب لحمه ونحو ذلك - 00:41:32ضَ

فهذا لا بأس به عند جمهور العلماء بشرطين. الشرط الاول ان يكون هنالك مصلحة تحصل بذلك الامر الثاني الا يترتب عليه ضرر اللي يترتب عليه ضرر عليه في هذه الحال لا بأس بذلك - 00:42:07ضَ

اما ما جاء انه نهى عن ذلك نهى عن ذلك ما عند احمد انه نهى عليه الصلاة والسلام عن اقصاء الخيل والبهائم هذا الحديث لا يصح رواه الامام احمد من رواية عبد الله ابن نافع عن ابيه نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر - 00:42:29ضَ

عبد الله بن نافع هذا ظعيف هو والده نافع مولى ابن عمر وهو كما يقول البيهقي رحمه الله في بعض كلامه يليق به رفع الموقوفات هذا ان ثبت فهو محفوظ موقوفا على ابن عمر. ليس مرفوعا للنبي عليه الصلاة والسلام. ثم هو - 00:42:53ضَ

لو ثبت لو ثبت مرفوعا يعني لو جاء اذا ثبت موقوفا فالمراد هذا وهو ان لا ان يكون فيه ظرر ولا يترتب عليه مصلحة في هذه الحالة ينهى عنه. فالمقصود انه كما قال - 00:43:15ضَ

رحمه الله انه نزل صلى الله عليه وسلم كسر الشهوة منزل كسر الصوم للشهو منزلة رب المنتهيين في حسم الشهوة وانه سبب لدافع شر الشهوة على من يخشى من شرها - 00:43:32ضَ

ولهذا يجتهد في النكاح وان كانت اموره اه يعني يعني وان يجتهد ويشر الخيل ويبشر بالغنى ويجعل الله سبحانه وتعالى بعد عسر يسرا. نعم ان يكونوا فقراء يغنهم الله فضله - 00:43:55ضَ

قد جاء في الحديث قد جاء في حديث ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم ضيق مسالكه بالجوع وهذا الحديث اللفظة الاولى ان الشيطان يجري من عدم مجرى الدم. هذي ثابتة الصحيحين كما تقدم - 00:44:16ضَ

اما فظيقوا مشاريكه الوجوه هذه لا اصل لها. هذه ليس لا اصل لها وانما هي اما مدرجة من قول بعض الرواة كالبيان وكأنها يعني خفيت على بعض فظنها من الحديث فادرجها فيه. فلهذا الصواب انها ليست من الخبر - 00:44:34ضَ

لا تصح هذه الزيادة لكن هو معناه صحيح هو كالتفسير هو كالتفسير والحديث واضح. الحديث واضح قول ان الشيطان يجري من ادم مجرى الدم. اما ان يكون على سبيل الحقيقة - 00:44:55ضَ

واما ان يكون على سبيل التنفيذ لحال الشيطان في وسوسته وفي جريانه بوسوسته واما ان يكون على الحقيقة وان لطيفة قد يتمكنون من الدخول انه يجري من عدم مجرى الدم على هذين التأويلين عند اهل العلم والله اعلم - 00:45:12ضَ

قال رحمه الله واما تكثير الصدقات ولان الصائم اذا جاع ذكر ما عنده من الجوع حثه ذلك على اطعام الجائع حثوا على ذلك على اطعام جاد. واما تكثير الصدقات ولان الصائم اذا جاع تذكر ما عنده. يعني هذا من اسباب - 00:45:35ضَ

من اسباب تكثير الصدقة ليس تكفير الصدقات يعني سببه منحصرا في جوعه لانه تشرع الصدقة في كل حال لكن كأن المعنى في تكثير الصدقات ليس في اصل الصدقة الصدقة مشروعة - 00:45:59ضَ

الموسم يجتهد في الصدقة في كل وقت. لكن حين يحس بالم جوع نظمنا ونحو ذلك يتذكر اخوانه ليدعوه ذلك الى ان يبادر ويسرع بالصدقة ويتذكر نعمة الله عليه سبحانه وتعالى تقدمت الاشارة - 00:46:17ضَ

الى هذا المعنى حيث تذكر ما عنده من الجوع. وان جوعه هذا حصل بصومه ليتعبد به الله سبحانه وتعالى وربما بعض اخواني قد يكون جوعه في غير شهر رمضان ويستمر به - 00:46:37ضَ

في دهره فيجتهد في دفع الجوي عنه حين يتذكر حاله بصومه فحثه ذلك على اطعام الجائع ولهذا اه جاء في الحديث جعت بعبدي ولم تطعمني. فالصحيح جاء عبدي فلان فلم تطعمه - 00:46:58ضَ

هذا يبين وهذا في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام حين ذكر من قوله سبحانه وتعالى بهذا اللفظ فضل اطعام الجائع وقد جاءت الاخبار الكثيرة في هذا الباب فضل الصدقات اما ان يكون بنفس الاطعام - 00:47:18ضَ

وهذي تختلف الحال قد تكون بان يبادر الى اطعامه وتهيئة الطعام وهذا من اعظم ما يكون ومن افضل ما يكون حتى يعطيه اياه الطعام يكفيه عناء طبخه او ان يكون بان يقدم له المال - 00:47:39ضَ

ما يحتاجه من مال كله من باب اطعام الجائع. ويدخل فيه في ذلك اعانة المحتاج عموما اعانة المحتاج عموما اما في كسوته او في سداد دينه او اعانته مثلا في امر الم به ونحو ذلك - 00:47:59ضَ

وابواب الخير كثيرة ولله الحمد قال فانما يرحم العشاق من عشق لانه يعني استنبط من هذا يعني انه لا يجد على ما يعني يجد آآ حينما يجد الم الجوع فانه يحس يحس باخوانه - 00:48:23ضَ

احس باخوانه فلهذا اذا تذكر اذا حصل له مثل هذه الحال تذكر حال اخوانه اذا حصل له مثل ما حصل لاخوانه يعني حصل له حصل له هذه الحال واقعا ليست مذكورة وهذا واقع. حين يذكر لانسان مثلا الفقراء والمحتاجون - 00:48:46ضَ

فلا شك انه قد تتحرك الناس الى الصدقة لكن حين يمنع ويصوم لله سبحانه وتعالى ويقع بالفعل في الحال التي يقع فيها اخوانه لا شك انه عند ذلك ترخص عنده الدنيا - 00:49:15ضَ

عنده الدنيا لاجل صومه. ولثبت في الحديث الصحيح انه عليه الصلاة والسلام لما ذكر ذاك الذي الحديث الذي فرحه الله بتوبة عبده هنا ذكر ذلك الرجل الذي كان على راحلته عليه الطعام - 00:49:34ضَ

والشراب يعني هو ممتع معه الخيرات معه طعامه وشرابه لا يحتاج الى شيء جاملته معه عليها الطعام عليها الشراب عليها كل ما يحتاجه راحلته في البرية اضل راحلته في ارض دوي - 00:49:59ضَ

يسميها العرب مفازة تفاؤلا تفاؤلا بالفوز بحث عنها يمينا وشمالا فلم يجدها فايس منها ماذا قال قال آوي الى شجرة يعني يأوي الى شجرة حتى يموت عندها. يأس ذهب طعامه وشرابه - 00:50:21ضَ

هذا الرجل لو انه خير بين الدنيا كلها ليس بين راحلته لا يطعام شراب وبين شربة من ماء او طعام يكن سببا في حياته وانقاذه مما فيه لا شك انه يختار - 00:50:44ضَ

كأسا او نصف كأس على الدنيا كلها فما قيمة هذه الدنيا التي لا تساوي نصف كأس اذا متى حصلت نواب الحال حين فقد وفقد هذه ليس اختيارا. فقدها اضطرارا فقد رحلته - 00:51:04ضَ

هذا الرجل بينما هو تحت هذه الشجرة وقد يأس من وضع رأسه ينتظر الموت اذ وقفت عليها اذ وقفت عليه راحلته عليها طعامه وشرابه فلما رآها من شدة الفرح لم يتمالك - 00:51:22ضَ

قال اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح لا شك ان مثل هذه المواقف حين تعرض للمسلم يعرف قيمة الدنيا. وكم وقعت لاناس احوال وشدة كانت سببا في العبرة والعظة - 00:51:43ضَ

والله سبحانه وتعالى هذا الشهر في هذه المعاني العظيمة التي اشار المصنف رحمه الله الى شيء منها والحكم والمعاني التي تكون في العبادات في الصوم وغيره لا يحاط بها. انما يجتهد اهل العلم في تلمس ما تيسر منه. قال رحمه الله - 00:52:04ضَ

وقد بلغنا ان سليمان او يوسف عليهما السلام لا يأكل حتى يأكل جميع المتعلقين به. فسأل عن ذلك فقال اخاه ان اشبع فأنسى الجاهل وهذا لم يعزه ولم يذكره ينظر فالله اعلم - 00:52:30ضَ

في هذا لكن لا شك ان ما معاني الانبياء عليهم الصلاة والسلام اذا وقع في كلام الله سبحانه وتعالى او في كلام رسوله عليه الصلاة والسلام. وكان ذلك على سبيل الثناء - 00:52:48ضَ

على سبيل المدح فانه حجة عند جماهير العلماء حجة عند جماهير العلماء. وقد قرره الامام البخاري في صحيحه رحمه الله بادلة كثيرة جاءت عن النبي عليه الصلاة والسلام حين يذكر حال نبي من الانبياء - 00:53:07ضَ

كيف يكون دليلا على ان شرع من قبلنا شرع لنا اذا سيق مساق المدح ومشاق الثناء على ذلك. وهذا ايضا مع ان هذا الذي ذكر المصنف رحمه الله ومقرر في شرعنا - 00:53:27ضَ

وسبق تقريره في كلام مصنف رحمه الله لكن اراد ان يبين ان هذا من الشرائع العامة. والامور التي تواطأت وتوافقت عليها الرسل عليهم الصلاة والسلام وان هذا من اعظم اسباب - 00:53:43ضَ

تذكر حال الجائعين حين يصوم العبد وتقع له هذه الحالة من الجوع وهو متعبد بذلك يؤجر على ذلك حتى يحين موعظ قال فقال اخاف ان اشبع فانسى الجامع. فانسى الجائع - 00:54:05ضَ

قال واما توفير توفير الطاعات وهذا تقدم في كلامه رحمه الله ان من فوائد الصوم توفير الطاعات وهو تكفيرها تكفير الطاعات تكثير الحسنات تكثير الخيرات في اشارة المصنف رحمه الله كما دلت عليه ادلة ان العبد يستغل هذا الموسم في توفير الطاعات - 00:54:28ضَ

وتكثير الطاعات قبل ان تفوت مواسم الخير. قال فلانه تذكر جوع اهل النار وظمأهم. فحثه ذلك على تكثير الطاعات لينجو بها من النار هذا ايضا معنى من المعاني مصنف رحمه الله امام العز يريد ان يبين ان على الصائم - 00:54:52ضَ

ان يستحضر المعاني العظيمة في الصوم لان الله عز وجل يقول يا ايها الذين كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم. لماذا لعلكم تتقون لعلكم تتقون. وان هذا والله اعلم اشارة الى الحكمة - 00:55:16ضَ

وبيان لهذا المعنى العظيم وهو التقوى لله سبحانه وتعالى. ومن ذلك يتذكر حال اهل النار وهم ما فيه وهم ما هم فيه من العذاب العظيم ومن ذلك ما يلقى عليهم من الجوع والظمأ فيحثه على ذلك على ان يتقي - 00:55:37ضَ

هذه الحال وان يجعل بينه وبين حالهم وقاية حتى يسلم من هذا المآل ومن هذا المصير ينجو به لينجو بها اي بهذه الطاعات التي وفرها في تحصيلها من النار ثم العبد - 00:55:57ضَ

لا يسلم من السيئات مهما تساعد مهما او مهما عمل. فلهذا توفير الطاعات من اعظم اشبابي تكفير سيئاته وزوالها والمقابلة مقابلة الحسنات بسية قال رحمه الله واما شكر عالم الخفيات - 00:56:17ضَ

اذا صام عرفة نعمة الله عليه في الشبع والري فشكرها لذلك فان النعم لا يعرف مقدارها الا بفقدها اذا كنت في نعمة فارعها. فان المعاصي تزيل النعم. يشكر عالم الخفيات سبحانه وتعالى. لانه - 00:56:39ضَ

يعرف نعمة الله عليه في الشبع والري فشكرها لذلك وشكرها بان ينفقها في وجه مسديها ولاجل وجه مسديها وموليها فان النعم لا يعرف مقدارها الا بفقدها. ومن ذلك حين يصوم - 00:57:02ضَ

ويحصل له شيء من الالم بالصوم فيتذكر هذه الحال. اسأله سبحانه وتعالى ان يجعلنا واياكم ويجعلنا واياكم من المعتبرين ذاكرين الصائمين القائمين المتقبلين بمنه وكرمه وان يختم رمظان برظوانه والعتق مني - 00:57:25ضَ

منه وكرمه امين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد - 00:57:45ضَ