شرح مقاصد الصوم للإمام العز بن عبدالسلام رحمه الله - الشيخ عبدالمحسن الزامل [ مكتمل ]
شرح كتاب مقاصد الصوم للإمام العز بن عبدالسلام | [09] | الشيخ عبدالمحسن الزامل
Transcription
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فيقول امام العز وعبد السلام رحمه الله في رسالته مقاصد الصوم - 00:00:00ضَ
قال رحمه الله الفصل السادس في الاعتكاف والجود وقراءة القرآن في رمضان قال الله تعالى وطهر بيتا للطائفين والعاكفين والركع والركع السجود هذي اية البقرة وعهدنا الى ابراهيم واسماعيل ان طهرا بيتي للطائفين والعاكفين من ركع السجود - 00:00:29ضَ
مطهرة بيت يد الطائفين والعاكفين والركع السجود في اية البقرة وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود ابراهيم عليه الصلاة والسلام وقال الله تعالى ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد والاعتكاف زيارة الله - 00:00:57ضَ
في بيت من بيوته والانقطاع اليه فيه وحق المجور ان يكرم جائره هذا الفصل عقده الامام العز رحمه الله في بيان فضل الاعتكاف في رمضان في العشر الاخير من رمضان والجود - 00:01:23ضَ
بالمال والجود بالنفس والجود بالمعروف والجود بجميع خصال الخير. كذلك قراءة القرآن وسائر الاعمال من الذكر والصلاة في رمضان الاعتكاف زيارة الله في بيت من بيوت وانقطاع اليه فيه وحق مأجور ان يكرم زائره. هذا تعريف يعني بالمعنى العام على خلاف ما ذكره - 00:01:41ضَ
كثير من الفقهاء هو في الاعتكاف في الاعتكاف لانهم قيدوه بان يكون اه في في بقية من بيوت الله سبحانه وتعالى طاعة لله سبحانه وتعالى او من اجل طاعة الله سبحانه وتعالى - 00:02:10ضَ
اختار شيخ الاسلام بان قال الاولى ان يقال لعبادة الله سبحانه وتعالى لان لان العبادة خاصة لله سبحانه وتعالى. اما الطاعة فتجوز لغيره طاعة غيره اه اما العبادة فانها لا تكون الا لله سبحانه وتعالى - 00:02:33ضَ
وهي المعنى الخاص الذي يتحقق به الاعتكاف والاعتكاف هو اللزوم. والاصل هو لزوم بيت من بيوت الله ومسجد من مساجد الله سبحانه وتعالى بقصد طاعة الله قصد طاعة الله هذا على قول الجمهور وتقدم ان شيخ الاسلام يقول هو لزوم - 00:02:56ضَ
بيت من بيوت الله سبحانه وتعالى بقصد او بنية عبادة الله سبحانه وتعالى والاعتكاف الاصل فيه اللزوم في اللغة. لكنه في الشرع لزوم خاص ودلت ودل القرآن كما في قوله سبحانه هنا ولا تباشروهن وانتم عاقبون في المساجد لان الاعتكاف لا يكون الا في مسجد - 00:03:19ضَ
وهذا قول جماهير العلماء لا يكون في المساجد المعروفة التي تقام فيها الصلاة وينادى فيها بعض اهل العلم لانه يجوز الاعتكاف في مساجد البيوت لكن هذا قول ضعيف لان الف ان قوله في المساجد هذه المساجد المعروفة - 00:03:45ضَ
التي ينادى فيها للصلاة ولهذا قيد المباشرة مباشرة في المساجد وهذا لا يكون الا اذا كانت هذه في المساجد التي هي بيوت الله سبحانه ثم ذكر رحمه الله قال وكذلك جاء في الحديث - 00:04:03ضَ
كذلك جاء في الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال من غدا الى المسجد او راح اعد الله له نزلا في الجنة كلما غدا او راح وتقدم ان - 00:04:29ضَ
الاعتكاف لا يكون الا في بيت من بيوت الله سبحانه وتعالى وفي المساجد وفي المساجد وانه لا يكون في المصليات مثلا او في الاماكن التي تصلى فيها عرضا او في مسجد مثلا او مكان اعد للصلاة صلى فيه بعض الاوقات كصلاة الظهر مثلا - 00:04:44ضَ
او صلاة العصر انما المساجد تقام فيها الصلوات الخمس آآ وذلك انه حين يعتكف في في مسجد لا تقام فيه الا صلاته صلاتان فانه يترتب على ذلك اما تفويت صلاة الجماعة الواجبة او انه يخرج من من المسجد - 00:05:07ضَ
كل وقت من اجل اه حضور صلاة الجماعة وفي هذا منافاة للاعتكاف والاعتكاف عصره اللزوم ولهذا كان كما تقدم في بيوت الله سبحانه وتعالى والاعتكاف مشروع لعموم المسلمين الرجال والنساء. وجاءت في ذلك الاخبار عن - 00:05:33ضَ
عليه الصلاة والسلام قال وكذلك جاء في الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال من غدا الى المسجد او راح اعد الله له نزلا في الجنة كلما غدا او راح - 00:05:53ضَ
من غدا الى المغرب الغدو اذا قرن بالرواح فهو السير من اول النهار والرواح كذلك مع الغدو السير من اخر النهار. والمعنى من غدا من اول النهار والغدو هذا سواء كان في صلاة - 00:06:06ضَ
او كان في طلب علم او كان لاجل قراءة القرآن او نحو ذلك من المقاصد التي يقصدها من غدا الى المسجد وهذا يبين ان المسجد مكان خاص يقصد لهذه الاعمال العظيمة - 00:06:23ضَ
ولقد اعد الله له نزول اصل النزل بضمتين هو المكان المعد لنزول الضيف وكذلك النزل يطلق على الضيافة وهو ما يعد للضيف من الطعام وما يحتاجه ويقال النزه ويقال النزل اعد الله هذا في لفظ وفي لفظ عند البخاري اعد الله له نزله وعند مسلم اعد الله له نزلا كما في - 00:06:41ضَ
اعد الله له نزلا في الجنة كلما غدا او راح والنزل الضيافة والنزل الضيافة كما كذلك منه المكان الذي ينزل فيه المكان الذي يهيئ له لراحته ونوم الضيف وفي هذا بيان فظل - 00:07:12ضَ
الغدو الى المساجد فكيف اذا كان هذا الغدو لاجل اعتكاف وقراءة القرآن لا شك انه يكون عبادة خاصة مع الغدو هو غدا لاجل مثلا اه الصلاة غدا مثلا لاجل طلب العلم ثم - 00:07:38ضَ
ايضا ضم الى ذلك نية اخرى وهي نية العبادة. بل هي نية عبادة الاعتكاف عبادة الاعتكاف فلا شك ان الفضل يكون اعظم ولهذا فان من قصد المسجد مجرد قصد اذا قصد المسجد الصلاة فانه كما قال عليه الصلاة والسلام من توظأ فاحسن الوضوء ثم خرج من بيته لا يناز فيه الصلاة - 00:07:59ضَ
لا يخرجه الى الصلاة. ثم مشى كتب الله له بكل خطوة حاج. يعني حسنة يعني حسنة الله عنه بها خطيئة ولا تزال الملائكة تصلي عليه تقول اللهم اغفر له وارحمه ما دام في مصلاه ما دام مصلاه - 00:08:27ضَ
اذا اضاف الى ذلك نية مثلا اخرى كما تقدم نية الاعتكاف ونحو ذلك اجتمعت هذه الفضائل العظيمة وكان له الاجر العظيم من الله سبحانه وتعالى كذلك ايضا يضم الى ذلك الرباط لانه يكون مع كونه - 00:08:47ضَ
اه يغدو ويروح بنية الاعتكاف هو مرابط في المسجد. الا ادل الا ادلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع الله به الدرجات. قلنا يا رسول الله اشباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى الى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة. فالعبد ينوي هذه كلها - 00:09:13ضَ
هذه الاعمال العظيمة اذا قصد امرا مثلا فيه لجوء مسجد الاعتكاف يكون مستحضرا لهذه المعاني العظيمة والعمل بالسنة فتجتمع الفضائل وتنضم مصالح بعضها الى بعض فيحصل له الاجر العظيم من الله سبحانه وتعالى - 00:09:35ضَ
والمستحب ان يعتكف العشر الاواخر من رمضان لطلب ليلة القدر هذا هو المستحب للمعتكف وهذا يبين اعتكاف العشر الاواخر كما دلت الاخبار في ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيحين عن ابي سعيد الخدري انه - 00:09:58ضَ
العشر الاوسط من رمضان ثم اخرج رأسه من قبة في اخر في اخر العشر الوسطى صبيحة عشرين ثم قال من كان اعتكف يعتكف ثم وقال ان الذي تطلبون امامكم ثم قال اني رأيت ناس جني يسجد صبيحتها اني اسجد صبيحتها في ماء وطين فمن كان معتكف معي فليعتكف - 00:10:14ضَ
ابو سعيد رضي الله عنه كان المسجد مبنيا بجوع النخل والجريد هو يعني سقفه الجليل فمطرت تلك السماء تلك الليلة فلقد رأيت رسول الله يعني بعد صلاة الفجر و كان اثر الماء والطين على جبهته وانفى عليه الصلاة والسلام كما اخبر عليه الصلاة والسلام انه - 00:10:38ضَ
صبيحتها في ماء وطين عليه الصلاة والسلام. في صحيح مسلم لاعتكف العشر الاول ثم اعتكف العشر الاوسط. واخبر ان ان الذي تطربون امامكم ثم اعتكف العشر الاخير في قوله ان الذي تطلبون امامكم فتبين ان ليلة القدر في العشر الاخير من رمضان وهذا - 00:11:05ضَ
كثير في الاخبار عنه عليه الصلاة والسلام التمسوها في العشر الاواخر في العشر الغوابل في الوتر من عشر الاواخر ارى رؤياك تواطأت في السبع الاواخر في خامسة تبقى في حديث ابن عباس وعبادة ابن الصامت وكذلك في - 00:11:25ضَ
ابي بكرة لما قال في تاسعة تبقى في سابعة تبقى في خامسة تبقى آآ او سابعة تبقى او في اخر ليلة او في اخر ليلة الاخبار كلها تواطأت على هذا المعنى وانها في العشر الاواخر من رمضان وانه يستحب ان يعتكف في العشر الاواخر - 00:11:46ضَ
ومن اراد ان يعتكف في العشر الاواخر فان جماهير العلماء يقولون يسن له ان يدخل المعتكف قبل غروب الشمس من العشرين من يوم من اخر يوم العشرين من رمضان فتغرب عليه الشمس وهو في المسجد - 00:12:09ضَ
يخرج الجو كثير من اهل العلم ان لم يكن قول الجمهور يقولون لا يخرج الا في فجر يوم العيد والقول الثاني انه له ان يخرج معتكف عند غروب الشمس وهذا اصح - 00:12:29ضَ
وهذا العسل وهنا مسألة مسألة اولى متى يدخل؟ الجمهور على انه يدخل آآ قبل دخول الليل من ليلة واحد وعشرين وذهب الاوزاعي والليت لانه له ان يعتكف بعد صلاة الفجر - 00:12:46ضَ
احتج برواية في الصحيحين عائشة انه عليه الصلاة والسلام لما صلى الفجر دخل معتكفه دخل معتكف وقال ان دخوله المعتكف كان بعد صلاة الفجر فدل على ان الاعتكاف يكون بعد صلاة الفجر. وهذا - 00:13:03ضَ
ليجابوا عنه من جهة الرواية ومن جهة المعنى من جهة الرواية ان الاخبار جاءت صريحة صريحة للنبي عليه الصلاة والسلام اعتكف العشر الاخير من رمضان وثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها انها قالت لم يزل يعتكف العشرة رحمه الله حتى لقي ربه عليه الصلاة والسلام وكذلك - 00:13:21ضَ
في الصحيحين من حديث ابن عمر انه كان يعتكف العشر الاواخر من رمضان. واحاديث كثيرة في هذا اعتكافي عن ابي هريرة وغيره من الصحابة رضي الله عنهم وعن ابي بن كعب وعن انس رضي الله عنه الجميع. وفي بعض انه في حديث انس وابي كعب انه وكذلك - 00:13:44ضَ
جاء في حديث ابو هريرة انه لم يعتكف عشرا في شهر من الشهور ثم اعتكف عشرين في الشهر الشهر الاتي من السنة الاخرى كانه قضاء ما كان اعتاده عليه الصلاة والسلام لما ترك الاعتكاف مرة كان في - 00:14:02ضَ
غزو مرة لم يذكر سببها آآ ففي هذا كان ملازمة الاعتكاف عليه الصلاة والسلام. فهذه الاحاديث صريحة ان اعتكاف وكان في العشر ومعلوم ان عشر العشر الاخير من رمضان هي من ليلة واحد وعشرين وليلة واحد بغروب الشمس تدخل بغروب الشمس - 00:14:18ضَ
ولا يمكن ان يكون ابتداء العشر من بعد صلاة الفجر بعد طلوع الفجر هذا مخالف لما لما جاء عنه عليه الصلاة والسلام ولاطلاق الصحابة رضي الله عنه اعتكف العشر الاوسط ثم ايضا في حديث عائشة رضي الله عنها فيما - 00:14:41ضَ
انه دخل معتكفه. الرواية تفسر بعضه بعض انه انها قالت كان يعتكف العشر عليه الصلاة والسلام. كان اذا اعتكف العشر وصلى دخل معتكفه دخل معتكفة. هذه رواية اه في الصحيح - 00:14:58ضَ
معناه وهي في الصحيحين لا تدل على هذا المعنى انه كان يعتكف العشر واذا صلى الفجر دخل معتكفه هذا يبين انه كان يعتكف لكن كان دخوله المعتكف المكان الذي اعد له من الخباء وخيمة صغيرة. كان عليه الصلاة والسلام يدخلها بعد صلاة الفجر وكأنه عليه الصلاة - 00:15:16ضَ
والسلام في الليل يكون مشغولا اه يعني في في الليل كان يحيي الليل كان اذا دخل العشر احيا ليله وجد وشد الميزر فكان في الليل عليه الصلاة والسلام يجد ويشد المئزر. وكان ربما جلس مع اصحابه وربما جلس مع ازواجه في ليلة من الليالي جاءته صفية كما - 00:15:39ضَ
من حديث صفية رضي الله عنه في صحيح مسلم عن انس انها جاءته وزارته وتحدث معها سأل عليه الصلاة والسلام هو كان الصحابة يسألونه وكان يحدثهم واخرجا رأسه من القبة وجعل يحدثهم عليه الصلاة والسلام - 00:16:01ضَ
وبعد ذلك كان يدخل معتكف عليه الصلاة والسلام الذي آآ بعد صلاة الفجر بعد صلاة يعني المكان المخاص الذي يكون محلا لراحته عليه الصلاة والسلام بعد ذلك القيام الطويل قاموا جدوا شد المئزر عليه الصلاة والسلام وكان يخلو وكان يخلو في هذا المكان وهذا لا شك انه يعني هذا العمل اشار اليه - 00:16:18ضَ
العلم وهو الخلوة وهذي يسميها ابن رجب الخلوة الشرعية الخلوة الشرعية في باب العبادة هذه هي الخلوة الشرعية لا ماء للخلوات التي يفعلها الظالون من الصوفية وامثالهم هذه الخلوات الشرعية التي جاءت في الشريعة وهي خلوة الانسان حينما يخلو ويوطن نفسه على هذا - 00:16:48ضَ
العمل العظيم فهذه لا شك يكون فيها الانس ويكون فيها الراحة ويكون فيها الطمأنينة وهذا هو الاعتكاف وهو عكوف القلب القلب على الله سبحانه وتعالى فهذا الاعتكاف اه فالاعتكاف على هذا - 00:17:08ضَ
يكونوا كما قال الجمهور كما قال الجمهور من غروب الشمس. ثم ايضا يلزم عليه لو قيل ان الاعتكاف يبدأ بعد طلوع الفجر من ليلة واحد وعشرين يعني يصبح يعتكف او يبدأ اعتكافه بعد الفجر من يوم واحد وعشرين يلزم عليه ان تفوته ليلة الواحد والعشرين - 00:17:29ضَ
ليلة واحد وعشرين هذه من ليلة من ارجى الليالي ووقعت في عهد النبي عليه الصلاة والسلام واخبر بذلك كما تقدم في حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه وهذا يقتضي ان يكون الاعتكاف والدخول في الاعتكاف في الليل في الليل لكن هل يلزم ان يكون قبل مغيب الشمس - 00:17:50ضَ
او يدخل مباشرة مع مغرب الشمس او لا بأس ان ان يفطر مثلا في بيته ثم يدخل المسجد يظهر والله اعلم ان الامر في هذا لا بأس به لكن يبادر لو ان انسان افطر في - 00:18:12ضَ
مثلا او افطر خارج المسجد مثلا آآ من آآ يوم اخر العشر الاوسط عشرين من آآ رمضان ثم بعد ذلك ذهب الى مسجد مثلا وبقي في المسجد دخل اعتكافه يعني لما دخل المسجد وان كان بعد غروب الشمس الاظهر انه لا بأس - 00:18:25ضَ
لا بأس بذلك ان هذا شيء يسير شيء ثم يلزم عليه ان لو دخل قبل المغرب ان يكون قد ابتدأ قبل دخول العشر عملوا قبل دخول العشر اخذ بما قال الجمهور - 00:18:49ضَ
وان دخل مباشرة في اعتكافه حين يذهب الى صلاة المغرب فهذا يظهر انه لا بأس به اما القول بانه لا يخرج من معتكفه الا بعد طلوع الفجر من ليلة العيد هذا فيه نظر - 00:19:05ضَ
والله اعلم انه ينتهي اعتكافه بمغرب الشمس من ليلة سواء كانت ليلة الثلاثين سواء كان يوم ثلاثين او يوم تسعة وعشرين اولا لان هذه الليلة ليلة العيد ليست من العشر الاواخر. هذه - 00:19:22ضَ
ليلة العيد. الامر الثاني ان الصحابة رضي الله عنهم قالوا اعتكى من عشر وكان يعتكف العشر ولما ذكروا العشرة الاوائل جاء انه اعتكف عشرا من شوال لكن هذه عشر الاخير من رمضان العشر الاخير من رمضان فهي التي يقع فيها الاعتكاف وتنتهي بغروب الشمس. الامر الثاني - 00:19:40ضَ
ان ليلة العيد ليل هذه ليلة لها عبادات خاصة ليلة يشرع فيها التكبير وليلة العيد ولها عبادة خاصة وهذه العبادة آآ يكون فيها ويكون فيها الفرح والسرور والانس ويكون فيها العبادة بالتكبير نحو ذلك - 00:20:01ضَ
وكل ليالي المسلم في اعتكاف كلها انس لكن هذا انس من نوع اخر وهو الفرح من نعمة الله سبحانه وتعالى باتمام صيام رمضان ثم الفرح بادراك ليلة العيد ثم هذه الليلة لها عبادة وهو التكبير ويشرع - 00:20:24ضَ
التكبير ويشرع الانسان ان يخرج مثلا الى احبابه الى اهله واخوانه واصحابه يشاركون فرحة العيد ويشاركهم في ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون. فيرفع صوته بالتكبير. وهذه عبادات لا يفوتها بان يبقى - 00:20:43ضَ
في اعتكافه مع انه لم يأتي دليل على هذا بل السنة دلت على خلاف ذلك كما تقدم من هديه عليه الصلاة والسلام ومن تقييد صحابي لاعتكافه في العشر الاواخر من رمضان. وهذا يبين التنوع في العبادات - 00:21:04ضَ
حتى نتداخل عبادات لا تدخلوا عبادة فلا تدخل عبادة الاعتكاف في عبادة ليلة العيد الذي هي التكبير وليلة يتعلق بها الاستعداد بزكاة الفطر والتهيؤ للعيد والاستعداد للعيد. فهذه امور ينبغي للمكلف ان يراعيها وان يعتني - 00:21:22ضَ
بها حتى نتداخل العبارات وهذا التنوع في العبادات من عظم هذه الشريعة قال رحمه الله مستحب ان يعتكف العشر الاواخر من رمضان لطلب ليلة القدر لانها لانه اخر ما استقر عليه اعتكاف رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني فيما يتعلق بحديث سعيد الخدري لما اعتكف العشر الاول ثم العشر الاوسط ثم قال ان لي تطلبون امامكم - 00:21:41ضَ
واستقر امره عليه الصلاة والسلام على اعتكاف العشر الاواخر من رمضان. قالت عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الاواخر من رمظان حتى توفاه الله. ثم اعتكف ازواجه من بعده - 00:22:04ضَ
وهذا يبين ان الاعتكاف ومشروع وان اعتكافه عليه الصلاة والسلام كان في حياتي واعتكف معه ازواجه واعتكف بعد ذلك ازواجه بعد عليه الصلاة والسلام كما اخبرت عائشة رضي الله عنها. وعنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دخل العشر احيا الليل وايقظ اهله وجد وشد الميزر. وهذا متفق عليه - 00:22:19ضَ
وهذا اللفظ لمسلم ولفظ البخاري دخل العاشر احيا ليلة وشد مئزره عليه الصلاة والسلام وايقظ اهله لكن جد وشد المئزر هذا عند وجاء عند احمد بلية المعشر واعتزل اهله. معشروه فيه ضعف - 00:22:46ضَ
عبد الرحمن السندي غير زياد بن كليب زياد بن كليب هذا ثقة لكن ابو معشر نجيه ابن عبد الرحمن السندي وفي رواية كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الاواخر ما لا يجتهد في غيره. وهذا عند مسلم كان يجتهد عليه الصلاة والسلام - 00:23:07ضَ
وثبت ايضا عند الترمذي انه عليه الصلاة والسلام كان اذا خلال العشر اه وهو تفسير لهذه الرواية وايقظ اهله انه لا يترك احدا في البيت صغيرا وكبيره الا ايقظه عليه الصلاة والسلام - 00:23:28ضَ
وهذا يبين انه عليه الصلاة والسلام عن يدخل بيته في في العشر الاواخر اعتكف هذا هو الظاهر. وبعضهم قال ان قوله ايقظ اهله يعني انه لا يلزم منه انه كان يعني معتكفا. والذي يظهر انه لا يتنافى ان يكون معتكف وان يدخل بيته. وانه يوقظ اهله - 00:23:44ضَ
يشيد اهله وهذا هو الصحيح خلافا لما قاله من بعض الفقهاء انه اذا اعتكف فانه يمشي ولا يكلم احدا لا يزور مريضا ولا يحضر جنازة هذا قول مرجوح وان كان قول الجمهور وقالوا لا شرط فيه وقالوا - 00:24:09ضَ
انه اذا اراد شيئا من ذلك فان عليه ان يشترط. والصواب انه لا دليل على مشروعية الاشتراط كما قاله مالك رحمه الله عطا ايضا. وانه لا شرط في الاعتكاف. لا دليل على الاشتراط في مثل هذا. وان الاعمال الصالحة التي - 00:24:29ضَ
كان يعملها اه المسلم يعملها في غير اعتكاف ما دام انها لا لا يمكن ان يؤديها على وجه لا ينافي الاعتكاف لا ينافي الاعتكاف في الصحيح انه يعملها يعملوها يعني لو احتاج الى زيارة مريض - 00:24:46ضَ
مثلا او احتاج الى حضور جنازة لو كان من عادته حضور الجنازة الصحيح انه يجوز له ان يحضر الجنازة يجوز له ان يزول لكن ليس معنى ذلك انه مثلا يتقصد ذلك وهو لم يكن من عادته لو كان من من عادة مثلا حضور الجنازة مثلا لكن مع مراعاة ان لا - 00:25:05ضَ
يكون هاو على وجه يشغله تمام الاعتكاف. لكن اذا حصل هذا اه في بعض اوقاته حضر جنازة شيدا جار مريضا فلا بأس بذلك. وقد صح عن علي رضي الله عنه - 00:25:27ضَ
انه قال كما روى عبد الرزاق انه قال المعتكف يشهد الجنازة ويعود اما حديث من السنة انه لا يشهد اه لا يحضر جنازة ولا يعود مريضا ولا قائم من السنة الصواب انه اه - 00:25:44ضَ
ليس مرفوعا وانه من قول الزهري رحمه الله في الحديث لا يصح. لا يصح وهذه الزيادة كلها مدرجة وليست اه من قول عائشة رضي الله عنها من السنة قال رحمه الله وقولها شد الميزر كناية عن ترك الاستمتاع بالنساء وقيل عبارة عن الجد في العبادة والتشمير فيها هذا لقولان - 00:26:02ضَ
في شدة المئزر اه قيل شد المئزر حقيقة يعني انه اه كناية عن اه عن اه عدم الجماع لاهله. وقيل عبارة عن الجد يعني وانه قيل دانش شد مئزرة في هذا الامر يعني جد واجتهد - 00:26:25ضَ
جدة واجتهد في هذا وهو شد المئزر ويحتمل ان يقال ان المعنيين موجودان كلاهما كلاهما وهو الجد والاجتهاد وهذا واقع لانه عليه الصلاة والسلام كان اذا دخلت العين اجتهد وكان يعتكف في العشر الاواخر والمعتكف لا يبالي ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد. ومباشرة - 00:26:47ضَ
المراد بها الجماع. وهل اه يدخل فيها المباشرة بغير الجماع القبلة ونحو ذلك فيها خير بعض اهل العلم قالوا انه يدخل فيها جميع انواع الاستمتاع من جماع وغيره ومن اهل قال انه هذا خاص بالجماع - 00:27:16ضَ
آآ كما في قوله سبحانه وتعالى فالان باشروهن ابتغوا ما كتب الله لكم. هذي هذا في هذه الاية وفي هذه اللفظة في الاية المراد بذلك الجماع. لان السنة فسرت انه عليه الصلاة والسلام كان يقبل ويباشر وهو صائم عليه الصلاة والسلام - 00:27:34ضَ
وجاء في لفظ صحيح مسلم ان ذلك في رمضان ويستحب الاكثار من ويستحب الاكثار من تلاوة القرآن ومن الجود والافضال في هذا الشهر وغيره لان الفقير يعجز بسبب صومه عن الشهوات والتطواف والسؤال. وفي هذا دلالة على - 00:27:57ضَ
كما صلوا رحمه الله الاكثار من تلاوة القرآن اشارة الى انه عليه الصلاة والسلام كان يجتهد في رمظان وقراءة القرآن عبادة مشروعة وفي كل وقت وجاءت جاءت الاخبار الكثيرة عن النبي عليه الصلاة والسلام في تلاوة القرآن وفي مشروعية ختم القرآن وان لا يهجر القرآن - 00:28:22ضَ
كثيرة فاذا كان هذا في غير رمظان في رمظان فهو شهر القرآن شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى له هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. واجتهد بالجود والافظال. فالنبي عليه الصلاة - 00:28:47ضَ
السلام كان اجود بالخير من الريح المرسلة وكذلك آآ اجتهد في تلمس حاجات المحتاجين من الفقراء وغيرهم ويلتمس من كان حاجته اشد يقدم على غيره لان هذا شهر افاضة بالخير والمكرمات. قال وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان - 00:29:02ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم اجود الناس وكان اجود ما يكون في رمضان. حين يلقاه جبريل وكان جبريل يلقاه حي عليه السلام كل ليلة في رمضان حين حتى ينسلخ يعرض عليه عليه النبي عليه القرآن فاذا لقيه جبريل كان اجود بالخير من الريح يعني لعمومها. كان خيره عاما عليه الصلاة والسلام - 00:29:27ضَ
وجوده عام عليه الصلاة والسلام. وهكذا المشروع المسلم ان يكون جوده عاما. بكل ما يمكن ان يجود به. مما بالصدقة بالمال بالطعام بالمعروف اه وبذل السلام والاحسان الى الناس وبذل - 00:29:49ضَ
معروف وجميع ابواب الخير لا يترك شيئا من ابواب الخير الا يطرقه وخاصة في هذا الشهر العظيم ومعنا قول من الريح البورسلية اي اي في عمومها واسراعها. وصح ان جبريل عليه السلام صح ان جبريل عليه السلام - 00:30:09ضَ
كان يعارض رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن في كل رمضان مرة واحدة فلما كان العام الذي توفي فيه اقيموا عارضه مرتين وفي هذا الحديث جاء معناه ايضا من حديث عائشة وجاء معناه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه هم جميعا وفيه كان - 00:30:29ضَ
كما كان عليه الصلاة والسلام من كون جبريل كان يعارضه القرآن وفيه مشروعية مدارسة القرآن ولا شك ان مدارسة القرآن وكونه يدارسه القرآن في هذا اشارة الى انه عليه الصلاة والسلام يحصل بينه وبين مباحدة ومساءلة مما يسأل - 00:30:48ضَ
عليه الصلاة والسلام جبريل فيخبره عن ربه سبحانه وتعالى. وفيه دلالة على ان لا بأس للمعتكف ان يطلب العلم. لا بأس والنبي عليه الصلاة والسلام في وقائع عدة في العشر الاواخر اصحابه سألوه وجاء انه سألوا عن ليلة القدر وجاء انه اخبرهم عن ليلة - 00:31:08ضَ
وهذي لا شك من العلم من العلم وكان خرج مرة اليهم عليه الصلاة وقال اريد ان اخبركم بها فوجدت فلان وهنا تلاحيان فانسيتها وفي لفظ حفصة هذا في حديث عبادة وفي حديث هريرة في صحيح البخاري وفي حديث ابي هريرة في صحيح مسلم. قال فايقظني بعض اهله فنسيتها. وعسى ان يكون خيرا - 00:31:28ضَ
وكان عليه الصلاة والسلام آآ يشير الى مثل هذه المسائل التي هي آآ نافعة للصائمين والقائمين والمعتكفين وفي الصحيحين ان صفية كما تقدم جاءت النبي عليه الصلاة والسلام تحدثت معه ساعة فيها دلالة على ان المعتكف - 00:31:48ضَ
لا بأس يتحدث مع اصحابه واخوانه فاذا كان هذا ايضا في الحديث مباح ما كان من الحديث في امور العلم والفائدة من باب اولى انه يكون مشروعا وبعض اهل العلم يرى انه يقتصر على قراءة - 00:32:11ضَ
القرآن ولكن كما تقدم الادلة ما يدل على ان الادلة تدل على جواز مثل هذا وانه لا بأس به لكن يحذر المتأكد من كثرة الخوف والحديث وكثرة الكلام الذي يشغله عن اعتكافه وربما يوقعه في احاديث لا تحسن في غير رمظان فكيف في رمظان؟ فاسأل الله سبحانه وتعالى - 00:32:26ضَ
الا يعينني واياكم على كل خير وان يجعلنا واياكم من المقبولين ومن الصائمين ومن القائمين ومن القانتين ومن التائبين سبحانه وتعالى ان يمن علينا ادراك خواتيم هذا الشهر وان يمن علينا بادراك رمضانات عديدة في - 00:32:50ضَ
مديدة هو ان يمن علينا بدراك مواسم الخير وان يبارك لنا في احوالنا واولادنا واهلينا وجميع امورنا وان ينصر دين ويعلي كلمة منه وكرمه امين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد - 00:33:10ضَ
- 00:33:29ضَ