شرح مرتقى الوصول إلى الضروري من الأصول (مكتمل)
شرح مرتقى الوصول إلى الضروري من الأصول لابن عاصم ll 28 ll الشيخ محمد محمود الشنقيطي
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. متبعا باحسان الى يوم الدين. نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس الثامن والعشرين من التعليق على كتاب ملتقى الوصول. وقد وصلنا الى قوله وكل مأمور - 00:00:00ضَ
الامر حري بمقتضى الاجزاء عند الاكثر. وكل مأمور به الامر حريم بمقتضى الاجزاء يعني ان الامر بالشيء يقتضي الاجزاء يقتضي انه مجزئ. والا لكان الامر به بعد ذلك مقتضى اما ان يؤتى بنفس ذلك المؤتى فيكون تحصيل حاصل ان يؤتى بنفس ذلك الشيء الذي اتى به - 00:00:20ضَ
وهذا تحصيل حاصل او لغيره وهذا يلزم منه انه لم يأتي بتمام المأمور به. فالامر بالشيء يقتضي لاجزاء وهذا مبني على ان الاجزاء هو السقوط لاقتضاء اي سقوط الطلب لا لا على ان الاجزاء هو سقوط القضاء. منهم من قال للزاه وسقوط - 00:00:50ضَ
قضاء ومنهم من قال لجزاؤه سقوط الاقتضاء. سقوط القضاء معناه ان الانسان ليس مطالبا بفعل بالفعل بعد هذا بان يفعل هذا. سقوط الاقتضاء هو انك الان عند فعلك لهذا لست مطالبا به. لكن لا يلزم من هذا انك قد تطالب - 00:01:20ضَ
وبه لسبب اخر لاحقا. يبنى على هذا مثلا صلاة من آآ هو عاجم للطهورين على مذهب ابن القاسم فانه قال انه يصلي ويقضي. اذا لم يجد ماء ولا تيممت فان آآ الامام عبدالرحمن بن القاسم من ائمة المالكية ومن اكبر تلامذة الامام مالك رحمه الله - 00:01:40ضَ
الله تعالى قال يصلي ويقضي. يصلي الان على غير طهارة من ماء ولا تراب. ثم يقضي اذا وجد الماء او التراب. اذا قلنا ان الاجزاء هو سقوط القضاء فصلاته التي فعل غير متطهر غير مجزئة - 00:02:10ضَ
واذا قلنا هو سقوط الاقتضاء فصلاته مجزئة بانه حين فعلها انقطع عنه الطلب في ذلك الوقت ما دام للطهورين ولا يرجع اليه الطلب الا عند وجود احدهما فلا يطلب بان يصلي ثانيا وهو على تلك الهيئة - 00:02:40ضَ
اذا فالامر يقتضي الاجزاء. وقلنا هذا مبني على تفسير الاجزاء بانه سقوط الاقتضاء اي سقوط الطلب لا على تفسير لانه سقوط القضاء. ثم قال وهو على التأخير مستقيم بواحد ومثله التحريم - 00:03:00ضَ
يعني ان الامر يأتي على التخيير. وهو مستقيم اي ثابت بواحد غير معين. فالامر يرد متعلقا لواحد غير غير معين من اشياء متعددة خصال الكفارة المخير فيها. الكفارة المخير فيها يتوجه - 00:03:20ضَ
فيها الامر الى واحد غير معين. فانت مثلا في كفارة اليمين مطالب بواحد غير معين من ثلاثة امور. وهي ان ان تعتق رقبة او تطعم عشرة مساكين او تكسوهم. وكذلك من حلق رأسه للاذى في الحج ففتية من صيام او - 00:03:40ضَ
صدقة او نسك فهو مخير. اه الامر هنا متوجه الى واحد غير معين من ثلاثة امور. اذا الامر قد يرد على التخيير بين اشياء وهو امر بواحد غير معين. من تلك الاشياء. ومثله التحريم قد يقع ايضا كذلك - 00:04:00ضَ
اه كما كما اذا قيل لك لا تتزوج زينب او اختها فالمحرم هو الجمع بينهما ولكن انت يمكن ان تتزوج ايا منه ما شئت قال والامر بعد الحظر مستفادوا اباحة تنتشروا فاصطادوا - 00:04:20ضَ
يعني ان الامر اذا ورد بعد الحظر اختلف فيه هل يقتضي الاباحة او يقتضي الوجوب؟ او يتوقف فيه منهم من قال انه يقتضي الاباحة اغلب سوره الواردة في القرآن الكريم ولذلك لقول الله تعالى - 00:04:50ضَ
واذا حللتم فاصطادوا. وكقوله تعالى اذا قضيت الصلاة فانتشروا فاذا تطهرنا فاتوهن فهذه الاوامر كلها للاباحة ولستر الوجوب. ولهذا قاله الامر بعد الحظر اباحة اي محل تستفاد منه الاباحة لكثرة ورود ذلك في الشرع. كم تشروا؟ فاصطادوا - 00:05:20ضَ
تشير اشارة الى قول الله تعالى فاذا قضيت الصلاة اي صلاة الجمعة فانتشره الامر بالانتشار امر على سبيل الجواز وليس واجبا وكقوله تعالى واذا حللتم فاصطادوا. بعد تحريم صيد البر على المحرم كما هو معلوم - 00:05:50ضَ
وكيلا للنجوم قيل ان الامر بعد الحاضر يكون للوجوب. وذلك مثل لله تعالى فاقتلوا المشركين. بعد قوله الا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم احدا. فاتموا - 00:06:10ضَ
عهدهم الى مدتهم ان الله يحب المتقين فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين اولا نهوا عن قتال من له عهد. ثم امروا فقيل لهم فاقتلوا. وهنا الامر بالقتال اي بالجهاد امر - 00:06:30ضَ
على سبيل الوجوب. في هذه الاية ومنهم من قال بالوقف. قال وكيل للوجوب والوقف وهناك ايضا قول رابع وهو ان انه يرجع الى ما كان عليه قبل الحاضرين وبعد الاستئذان كالحظر حمل. يعني ان الامر الوارد بعد الاستئذان اي بعد السؤال - 00:06:50ضَ
الامر الوارد بعد الحظر. يجري فيه ما يجري فيه. وقد يكون للجواز وقد يكون للوجوب. فمن امثلته للوجوب مثلا على مذهب السادة الحنابلة ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الوضوء من لحوم الابل فقال توضأوا - 00:07:20ضَ
فهذا امر وارد على سؤاله. فحمله السادة الحنابلة على الوجوب. كما هم ومن امثلة الامر الوارد على سؤال وهو يقتضي الجواز قوله صلى الله عليه وسلم بعدما سئل عن الصلاة - 00:07:40ضَ
بمرابض الغنم قال صلوا في مرابض الغنم. صلوا في مرابض الغنم وامر وارد على سؤال وهو يقتضي الجواز. وليس بسم الله. والامر بالامر بشيء لا يرى امرا به ككل زيد انظرا. من امر شخصا ان يأمر اخر؟ هل يعد - 00:08:00ضَ
اول امرا للثالث ام لا؟ لا يعد امرا له. وقال النبي صلى الله عليه وسلم مروا اولادكم للصلاة لسبع ليس امرا من النبي صلى الله عليه وسلم للاطفال. فمن امر شخصا ان يأمر اخر لا - 00:08:30ضَ
تعد امرا بذلك الثالث الا اذا قامت قرينة على ذلك. ومثال ما قامت فيه القرينة قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عندما اخبره ان ابنه عبد الله ابن عمر طلق امرأته وهو وهي حائض - 00:08:50ضَ
قال مره فليراجعها. جاء في هذا الحديث فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يراجعها وقول رضا فليراجعها صيغة امره. آآ قامت القرينة هنا على ان هذا امر لعبد الله - 00:09:10ضَ
ابن عمر رضي الله تعالى عنه. والى بين الاصل ان من امر شخصا ان يأمر اخر لا يعد الاول امرا للثالث الا اذا قامت قرينة على ان ثاني مبلغ فحينئذ يكون امرا - 00:09:30ضَ
والنهي للتحريم ان تجردا ومع قرينة عليها اعتمدا. وباقتضاء الفور والتكرار لا امر بضد قال من تنبل. النهي وطلب الكف. عن وصيغته لا تفعل. وهو يقتضي التحريم ان تجرد من القرائن - 00:09:50ضَ
قوله تعالى ولا تقتلوا النفس والدليل على ذلك النبي صلى الله ان الله سبحانه وتعالى امرنا بالتزام آآ فعل آآ اه امرنا ان نجتنب ما نهانا عنه صلى الله عليه وسلم نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم. فقال تعالى وما نهاكم عنه فانتهوا. وقد - 00:10:20ضَ
ان ننتهوا آآ صيغة امر والامر يقتضي الوجوب. او مع قرينة اذا وجدت قرينة صارفة للنهي عن التحريم فانه حينئذ يكون لغير التحريم. ذلك مثل قوله صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فلا - 00:10:50ضَ
اجلس حتى يصلي ركعتين آآ قد قام الدليل على ان تحية المسجد ليست من الفرائض. كما هو اعلم وقد تخرج صيغة النهي آآ معاني آآ تخرج عن تحريم والكراهة تكون مثلا بالدعاء نحو ربنا لا تزغ قلوبنا بسم الله وغير ذلك كما - 00:11:10ضَ
الو وباقتضاء الفول والتكرار لا امر بضد قال من تنبل. يعني ان الامر ان ان النهي يقتضي الفار قطعا. لا يجري فيه الخلاف الذي يجري في الامر فالنهي يقتضي الفار. ويقتضي ايضا التكه. لان - 00:11:40ضَ
الفعل ينافي الامتثال. فعل المنهج عنه في اي وقت من الاوقات ينافي الامتثال. وهذا لا يوجد في الامر. فانت اذا امرك الشارع بامر يمكن ان تحصل المأمور به في وقت - 00:12:10ضَ
من الاوقات دون وقت. لكن النهي لا تخرج عنه الا بالكف المطلق في جميع الاوقات هناك فرق بين الامر والنهي لان النهي طلبوا منه النهي هو طلب انعدام الماهية. يطلب منك عدم - 00:12:30ضَ
وجود هذه الماهية. فوجودها في اي وقت من الاوقات آآ يكون منافيا للامتثال. بينما الامر لو وامرت بامر فلم تفعله الان يمكن ان تفعله غدا او بعد غد يمكن ان يحصل الامتثال. فلذلك كان النهي مقتضيا للفور دائما - 00:12:50ضَ
ووقع الخلاف في الامر كما تقدم هل يقتضي الفراء ولا يقتضي الفراء وكذلك التكرار ايضا يرحمك الله. قال لا امر بضج وباقتضاء الفور والتكرار الى امر بضد قال من تنبل. يعني ان النهي لا يقتضي الامر - 00:13:10ضَ
بالضد هكذا قال الشيخ اما اذا اراد من جهة اللفظ فلا خلاف في ذلك اما من جهة المعنى هل النهي عن الشيء امر بضده؟ الجمهور على ان النهي بالشيء امر باحد اضاده - 00:13:30ضَ
الامر بالشيء. نهي عن جميع اضضاده والنهي عن الشيء امر بواحد من اضضاده. اذا قيل لك قم مثلا فهذا نهي عن الجلوس نهي عن الاتكاء نهي عن السجود نهي عن الاضطجاع - 00:13:50ضَ
ينهيون عن جميع الاوقات. تأمر بالشيء نهي عن جميع اضاده. اما النهي عن الشيء فهو امر بواحد من الضاد. اذا اه قيل لك لا تقل فهذا امر لك اما بالجلوس او الاضطجاع او النهي عن الشيء امر بواحد - 00:14:20ضَ
من عضاضة. وقيل يجري فيه ما يجري في آآ الامر من الاقوال كما تقدم. والقول الذي ذكره هو هنا ذكره ابن الحاجب تعقبه السبكي فقال انه لم يثبت لديه نقلا - 00:14:40ضَ
ولم يتجه له عقلا كونه النهي عن الشيء ليس امرا بضده. من جهة المعنى من جهة الصيغة لان انت متغاير متغايرة كما هو معلوم. وقال بعضهم ان مبناه ان النهي طلب نفي الفعل - 00:15:00ضَ
الى الكف الذي هو ضد الفعل ضده الكف. ومذهب الجمهور ان المطلوب في النهي هو الكف والكفو ضد الهادي كما هو معنا. والنهي في المنهي عنه يقتضي فساده والقاضي عكسا يرتضي. اه نقتصر عليها القدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك - 00:15:20ضَ