شرح مرتقى الوصول إلى الضروري من الأصول (مكتمل)
شرح مرتقى الوصول إلى الضروري من الأصول لابن عاصم ll 33 ll الشيخ محمد محمود الشنقيطي
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. تبعهم باحسان الى يوم الدين. ربي يسرهم برحمتك يا ارحم الراحمين - 00:00:00ضَ
نبداو بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس الثالث والثلاثين من التعليق على كتاب ملتقى الاصول وقد وصلنا الى قوله فصل في رواية غير الصحابي. قال ولفظ غيره الذي بعتني اخبرني حدثني ثم انا عامل سائل عن خبره اشارة الى المستغفرين. يعني ان لفظ غير الصحابي الذي - 00:00:10ضَ
بعتني اي حصل الاعتناء به والتحري فيه اكثر من التحري في الفاظ الصحابة لان الصحابة اختصوا بالعدالة دون غيرهم سمعته اخبرني حدثني اي اسرحه ايضا ان يقول سمعت فلانا قال او اخبرني - 00:00:40ضَ
فلان او حدثني فلان. ثم يلي ذلك نعم اولى او نحو ذلك لسائل سأله عن خبره له سائل فقال نعم. واخبره فصدقه ايضا. ثم نعم للسائل عن خبره اشارة الى المستقبل اي ثم الاشارة اذا سأله السائل فاشار له النعم ثم يلي ذلك - 00:01:00ضَ
كالقراءة على الشيخ ما الذي يقرأه لديه من غير ان ينكره عليه؟ وحيث قال عن رسول الله مرسلون ذاك بلا اشتباه اذا قال من دون الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم او قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا مرسل - 00:01:30ضَ
وهو المرسل عند الرسول وهو اعم من المرسل عند المحدثين. لان المرسل عند المحدثين هو قول التابعي. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمصريون لا يقيدون ذلك بالتابعين. بل يقولون من دون رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا قال من دون الصحابي قال رسول الله صلى الله عليه - 00:01:50ضَ
صدق. قال وحيث قال عن رسول الله فمرسل ذاك بلا اشتباه. وهو ولد النعمان مثل مالك معتمد عليه في المدارك. يعني ان الحديث المرسل حجة عند النعماني ابن ثابت رحمه الله تعالى. في ابي حنيفة - 00:02:10ضَ
الامام مالك وهي ايضا رواية عن الامام احمد كما هو معلوم. فهو حجة عند الائمة من غير الشافعي قال السيوطي رحمه الله تعالى في الكوكب قول سوى الصاحب قال المصطفى مرسلنا ثم احتجاجه اقتفى ثلاثة الائمة - 00:02:30ضَ
الاعلام وقيل اين ارسله امام؟ يعني انا الاحتجاج به مذهب الثلاثة الائمة من غيرنا لان الشافعي طبعا لان السيوطي شافعي. فالائمة الثلاثة من غير الشافعية يحتجون بالحديث المرسل ووافق الامام الشافعي رحمه الله تعالى معظم المحدثين. فمعظم اهل الحديث يوافقون الامام الشافعي في هذه المسألة التي ارونها - 00:02:50ضَ
انه ليس فيه حجة للجهالة بالساقط في الاسناد. فالساقط يمكن ان يكون صحابيا ويمكن ان يكون غير صحابي. واذا كان غير صحابي فانه يحتاج الى تعديل حينئذ. واما الذين احتجوا به فقالوا نحن لا نحتج الا بمرسل من عرفت عدالته وهذا ليس من شأنه ان يبهم الا - 00:03:20ضَ
من يثق في صدقه وعدالته. فقد كفانا مؤنة تعجيل من حذفه. فهو اما ان يكون حذف صحابيا او حذف من يثق بعدالته. نعم. قال وهو لدى النعمان مثل مالك معتمد عليه في المدارك - 00:03:50ضَ
نقل للحديث بالمعنى اكتفي بشرط ان يترك الاخفى والخفي لان نقل الحديث بالمعنى رواية الحديث بالمعنى جائزة عند جمهور الاصوليين. وكذلك المحدثين ايضا لان الحديث غير متعبد بلفظه ليس مثل القرآن الكريم. القرآن الكريم - 00:04:10ضَ
رؤيته بالمعنى. يجوز شرحه. وترجمته ولكن رواية بالمعنى لا تجوز اما السنة فاختلفوا فيها. بالمعنى. وانهم من قال لا تجوز بالمعنى لان النبي صلى الله عليه وسلم هو افصح الناس ولن يستطيع انسان ان يؤدي المعنى الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم بالفاظ - 00:04:40ضَ
اه على قدر فصاحة ومعنى كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولكن جمهور العلماء على اباحة ذلك بشروط الشرط الاول ان يكون من يروي الحديث بالمعنى عارفا بكلام العرب - 00:05:10ضَ
يعرف ما يحيل المعاني اي ما يغير المعاني. والشرط الثاني ايضا ان لا فيأتي بلفظ خفي او اخفى. في شرحه اقصد في روايته لكلام رسول الله صلى الله عليه واشترط ايضا كذلك الا يكون ذلك في الالفاظ التعبدية. فالالفاظ التعبدية لا تجوز روايتها بالمعنى. لا يجوز - 00:05:30ضَ
مثلا ان تروي الفاظ الاذان او التحيات او غير ذلك من الدعوات والاذكار بالمعنى لانها متعبد بلفظها. هذه الفاو متعبد بها فلا تجوز روايتها بالمعنى. فلا يجوز لك مثلا ان تقول ما كان الله اكبر الله اعظم مثلا او نحو ذلك - 00:06:00ضَ
لا يجوز. لانها متعبدة برفضها كما هو. اشترطت ايضا كذلك ان لا يكون ذلك في جواز الكلمة. وهي الالفاظ التي اختصرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فجمعت معاني كثيرة. ولا يتأتى الانسان ان يأتي بكلام يمكن ان يؤدي معنى - 00:06:20ضَ
كقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار. ونحو ذلك من الكلمات الجامعة التي لا يستطيع الانسان ان يأتي بمعناها لو اراد ان ياتي به فهي كلمات اختصرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وادت من المعاني ما لا يستطيع الانسان ان يأتي بمثله - 00:06:40ضَ
فاذا وجدت هذه الشروط فلا بأس. ولم يزل العلماء من قديم يرون الاحاديث بالمعنى. ولذلك تجد الحديث الواحد الذي هو غريب لم يروها عن النبي صلى الله عليه وسلم الا شخص واحد. والفاظه متعددة. وهو لم يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم الا شخص واحد - 00:07:00ضَ
ولكن نجده في كتب الحديث بلفظ في رواية وبلفظ في رواية اخرى وهذا يدل قطعا على وقوع الرواية بالمعنى قال بشرط ان يترك الاخفاء والخفي. اي فلا يبدل الخفي بالاخفى. ولا الجلي بالخفي. مع حفظ معناه - 00:07:20ضَ
من الزيادة والنقص منه حالة الافادة. او يشترط فيه ان يؤدي المعنى بلفظ مساوي للحديث بدون زيادة على ما في الحديث ولا نقص لان الرسالة الذي يروي الحديث بالمعنى ينبغي ان يعلم انه يروي شيئا هو شرع ولا يجوز للانسان ان يزيد في الشرع - 00:07:40ضَ
اذا زدت مفهوما او شيئا يمكن ان يفهم منه معنى زائد على ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم فانت تشرع للناس فرواية الحديث بالمعنى ينبغي ان يتحرى فيها. وبالجواز حذف بعض الخبر في غير غاية - 00:08:00ضَ
مستثنى حريم. هذه مسألة اخرى ايضا وهي اختصار الحديث. هل يجوز؟ اختصار الحديث هو ان تقتصر على فقرة من حديث طويل مثلا تأخذ فقرة من الحديث فقط فتأتي اختلفوا في جواز ذلك. والجمهور على جوازه لكن بشرط الا يكون المذكور - 00:08:20ضَ
يتوقف على المحذوف. وقد اكثر منه الامام البخاري رحمه الله تعالى. ولكنه في العادة يأتي بالحديث مطولا في باب من الابواب ثم يقطعه في بقية الابواب فيأخذ منه ما يحتاج اليه من - 00:08:50ضَ
السدرالي في الباب الذي يريد. قالوا بالجواز حذف بعض الخبر يعني ان حذف بعض الخبر اي بعض الحديث حري بالجواز اي جدير بالجواز في غير ما يتعلق فيه المذكور بالمحذوف وذلك كالغاية والاستثناء - 00:09:10ضَ
فاختصار الحديث وهو حذف بعضه يجوز للعارف الا فيما يتوقف بعضه على بعض كالغاية في نحو لا تباع الثمرة حتى تزهو لا يجوز ان ان تقتصر على لا تباع الثمرة. لان هذا المذكور متوقف على المحذوف. الغاية لابد من ذكرها - 00:09:30ضَ
وكحديث لا يقول الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ. حتى يتوضأ هذه لا يمكن ان تحذف. لان ما قبلها يتوقف عليها وكذلك الاستثناء ايضا لا يجوز حذفه نحن لا تبيع الذهب بالذهب الا سواء بسواء. لا يجوز ان تقتصر - 00:09:50ضَ
على قوله لا تبيعوا الذهب بذهب هل يجوز. اذا لابد ان تتأكد من ان ما ذكرت لا يتوقف معناه المحذوف وان تكون عارفا ايضا بكلام العرب. فاذا توفر ذلك لك ان ان تختصر الحديث - 00:10:10ضَ
والاحسن ان تنبه على انه مختصر. انه طرف من حديث فصل في اقسام التحمل. اعلى الروايات السماع مطلقة من لفظ شيخه اذا ما نطق سيتطرق في هذا الفصل الى كيفية الرواية وقسمها الى ست مراتب. اشار المرتبة الاولى الى قوله اعلى الروايات - 00:10:30ضَ
اشارة الى المرتبة الاولى بقوله اعلى الروايات السماع مطلقة من لفظ شيخه اذا ما نطق. اي عند قراءته للحديث. اعلى وجوه التحمل هي السماع من الشيخ عند نطقه بالحديث. هذا اعلى وجوه التحمل. وبعده - 00:11:00ضَ
اي المرتبة الثانية قراءة عليه قراءة التلميذ على الشيخ بلفظه. وجه التفريق بينهما ان سماع من الشيخ حين تسمع منه انت تسمعه يلقي الحديث مباشرة. اما قراءتك انت عليه فتحت - 00:11:20ضَ
حصول ذهول منه اثناء قراءتك. اذا قرأت عليه يمكن يحتمل ان يحصل منه ذهول اثناء قراءته ولا ينبهك بسبب ذهوله. ولذلك كانت نازلة عن المرتبة الاولى. بعده هذه الثانية قراءة التلميذ بلفظه - 00:11:40ضَ
الترمذي حال كون الشيخ ملتفتا اليه ولم ينكر عليه. ولا حامل له على السكوت من نعاس مثلا او غفلة او نحو ذلك ثم المرتبة الثالثة سماع قارئ ان تستمع الى قارئ يقرأ على الشيخ اي سماعه والراوي - 00:12:00ضَ
لقراءة قارئ يقرأ على الشح. وبعده وهي المرتبة الرابعة تناول لما يكون عنده اي المناولة المقرونة بالاجازة. هي المرتبة ان يناوله كتابا ويجيزه. سمي لذلك المرتبة الخامسة وهي المشابهة بالاجازة من غير مناولته - 00:12:20ضَ
نقول له اجزتك مشابهة اي نطقة دون مناولة. ثم المرتبة السادسة هي الكتابة بالاجازة مجردة عن المناولة. وجائز اجازة الموجود معينا ودونما تقييدي يعني ان الموجود ان كان حيا يمكن ان يجازى سواء كان معينا او غير معين فتقول اجزت لفلان ان يروي عني - 00:12:40ضَ
الموطأة مثلا او ان يروي عني مسموعاتي. ودون ما تقييدا كي يقول اجزت لجميع المسلمين ان يرووا عني صحيح البخاري او ان يروى عني جميع مروياته. والخلف ان يجازى بالامكان من سيكون من بني فلان. يعني انهم اختلفوا - 00:13:10ضَ
في اجازة المعدوم المعين. كان يقول اجزت لفلان ولمن سيولد له. معدوم الان ولكن انه معين من حيث الجهة فيقول اجزت لفلان ولمن سيولد له. فاجازه الخطيب وابو يعلى بن الفراء - 00:13:30ضَ
ومنعه طائفة من المحدثين. وانما الممنوع باتفاق لكل من يكون بالاطلاق. لجائزة ممنوعة على منعها هي اجازة كل معدوم سيأتي. كان يقول اه جزت لكل لمن سيولد للمسلمين. هذه اجازة غير مقبولة طبعا. اصل في خبري لواحد. قال - 00:13:50ضَ
وخبر الاحاد ظنا الصلاة وهو بنقل واحد فما علا. يعني انا خبر الاحاد يفيد الظن وهو الخبر المنقول برواية واحد فاكثر اذا لم يحصل مع الكثرة ما يفيد فان حصلت الكثرة وافادة العلم فهو المتواتر. كما هو معلم - 00:14:20ضَ
وما روى عدل يجوز عقل تعبد به وصح نقله. يعني ان ما رواه عدل يجوز عقلا ان يتعبد الناس بالعمل به. وقد صح ذلك نقلا وذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث احاد الرسل الى الملوك والامم للدعوة - 00:14:50ضَ
ولو كانت الحجة لا تقوم عليهم بالواحد لما بعث اليهم واحدة وايضا يدل اعتبار خبر الواحد مفهوم المخالفة في قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتثبتوا. وفي القراءة الاخرى فتبينوا. القراءة الثانية متواترتان - 00:15:20ضَ
فتبينوا قراءة الجمهور وقرأ حمزة والكسائي فتثبتوا مفهوم المخالفة يقتضي ان غير الفاسق لا يحتاج الى التثبت من خبره. وانه يعمل بخبره فاسق. مفهومه اذا جاءكم العدل فلا تحتاجوا فانتم لا تحتاجون حينئذ الى التثبت - 00:15:50ضَ
والتثبت والتبين بمعنى. وما قرأتان متواترتان كما هو معلوم وهو لاهل العلم اصل معتمد على شروط عندهم وهو وهو لاهل العلم اصل مد على شروط فيه عنهم تعتمد. يعني ان خبر الواحد اصل من اصول الشريعة. بل معظم الاحكام مستفاد - 00:16:20ضَ
اخبار الاحاد كما هو معلوم. لكن انما يقبل على شروط ستذكر وان منها ان يكون من روى مميزا حال السماع. لا سوى من شروط قبول خبر واحد ان يكون حال سماعه مميزا. اي عاقلا آآ قد فارق - 00:16:50ضَ
لقاء سن صغر السن بحيث اصبح يميز يعني لم يعد مثلا رضيعا او نحو ذلك لابد ان يكون اصبح صبيا ذا تمييز وان يكون عاقلا. لا يشترط في التحمل الا - 00:17:20ضَ
فلا يشترط في التحمل البلوغ. ولا يشترط فيه الاسلام. ولا تشترط فيه العدالة. فيمكن يمكن ان يتحمل الانسان في هذه الاحوال. ولذلك اه نحن الان لا نتعبد الله سبحانه وتعالى ببعض احاديث الاحاديث التي تحملها - 00:17:40ضَ
اطفال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدثوا بها بعد بلوغهم. كما هو معلوم. كحديث النعمان ابن بشير رضي الله تعالى عنه ان الحلال بين نعمان ابن بشير توفي عنه النبي صلى الله عليه وسلم وعمره ثمان سنين. اذا هو تحمل هذا وهو طفل - 00:18:00ضَ
وكذلك الاحاديث التي يرويها عبدالله بن الزبير او الحسن والحسين رضي الله تعالى عنه. فهؤلاء مات النبي صلى سلم عنهم قبل البلوغ. توفي النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يبلغ. ولكن لم تقبل منهم هذه الاحاديث في حال صبوته وان - 00:18:20ضَ
ما قبلت منهم حين حدثوا بها بعد بلوغهم رضي الله تعالى عنهم كما هو معلوم. ونروي احاديث ونحتج وقد تحملها اصحابها وهم كفار. كحديث جبير بن مطعم رضي الله تعالى عنه انه قدم المدينة ايام - 00:18:40ضَ
غزوة بدر بعد غزوة بدر في شأن الاسرى. جاء عدد من قريش في شأن فداء الاسرى الى المدينة. فاخبر اجبر بن مطعم انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ سورة الطور في صلاة المغرب. ورجع الى مكة وهو مشرك - 00:19:00ضَ
فتحمل هذا الحديث في حال كفره. ولكن قبل منه اداؤه بعد اسلامه ونحن الان نحتج بمثل هذا الحديث لانه تحمله وان كان تحمله هو كافر ولكنه اداه بعد ان اصبح مسلما رضي الله تعالى عنه كما هو معلوم. اذا قالوا وان منها ان - 00:19:20ضَ
يكون مرة ومميزا حال السماع لا سوى اي لا يشترط فيه الا التمييز اي حيث لا يكون صغيرا جدا لا يعقل ويكون عاقلا فهذا هو الذي يشترط في حال التحمل. وان يحدث اما وقت التحديث فشروطه هي التي ستذكر. قال وان يحدث شرطه - 00:19:40ضَ
يفهموا والعدل والبلوغ والاسلام. عند التحديث يشترط فيه الافهام اي الادراك والعقل. يشترط فيه العقل. والعدل ان يكون عدلا. وان يكون بالغا وان يكون مسلما. هذه الشروط تكون عند الاداء. لا عند التحمل - 00:20:00ضَ
ثم عرف العدالة لاننا اشترطنا العدالة ما هي العدالة؟ قال وكل من يجتنب الكبائر عدل اذا يجتنب الصغائر مع كل ما يقدحه في المروءة مما من المباحث المشهورة ما من المباحث المشنوة. مشنوءة اي المبغضة شنأها - 00:20:20ضَ
ابغضه ان شانئك هو الابتر اي مبغضك. يعني ان العدل هو من يجتنب الكبائر والصغائر والمباحات التي فيها خسة اي التي اه تخل بالمروءة. المباحات التي تخل بالمروءة لابد في العدالة منها اشتراطها - 00:20:40ضَ
اطلاقه اجتناب الصغائر ليس مسلما لانه لا احد يمكن ان يجتنب الكبائر والصغائر مطلقا. وانما الذي يخل بالعدالة هو اتيان الكبائر او الاصرار على الصغائر. اذا آآ اصر على الصغائر او اكثر منها فهذا يخل بالعدالة. وكذا اذا - 00:21:10ضَ
اتى كبيرة كالكاذب والزنا ونحو ذلك فهذا ايضا اه يخل بالعدالة وذلك عبارته في التحفة المؤلف رحمه الله تعالى عبارته في التحفة التي تسمى بالعاصمة احسن قال العدل من يجتنب الكبائر ويتقي - 00:21:40ضَ
في الاغلب الصغائرة. العدل من يجتنب الكبائر. ويتقي في الاغلب الصغائر وما ابيح وهو في العيان يقدح في مروءة الانسان. العدل من يجتنب الكبائر؟ ويتقي في الاغلب الصغائر وما ابيح وهو في العجان يقدح في مرور - 00:22:00ضَ
بغيتي الانسان اي العدل هو الذي يجتنب الكبائر فلا ياتي ويتقي في الاغلب الصغائر. هذا المؤلف في كتابه تحفة الاحكام في نكوت في نكت العقود والاحكام. منظومة للمؤلف تقع في الف وسبعمائة بيت في - 00:22:20ضَ
المعاملات ابواب المعاملات من الفقه المالكي. هي للمؤلف نفسه ابن عاصم وهي منظومة في غاية الجودة والاتقان وهي من اكثر كتب المالكية اعتمادا ايظا كما هو معلوم. تسمى تحفة الحكام. في نكت العقود والاحكام - 00:22:40ضَ
قال فيها العدل من يجتنب الكبائر ويتقي في الاغلب الصغائر وما ابيح وهو بالعيان يقدح في مروءة الانسان فالصغائر النادرة لا تقدح. الا صغائر الخسة. كسرقة لقمة وتطفيف حبة هذه تقدح في المروءة ليس من جهة حرمتها - 00:23:00ضَ
وانما من جهة انها تخل بالمروءة. من سرق لقمة واحدة. سرق لقمة هذا يخل بالعدالة من جهة اخلاله بالمروءة. من جهة ان سرقة النقمة تخل بالمرأة. والا فهذا من الصغائر طبعا قال وكل من يجتنب الكبائر عدل اذا يجتنب الصغائر. مع كل ما - 00:23:30ضَ
في المروءة مما من المباحة اي آآ ايضا كذلك لابد من توقي المباحات التي تخل بالمروات. مثلا من كان من ذوي الهيئات كاهل العلم ونحو ذلك لا ينبغي ان يأكل - 00:24:00ضَ
في الطرقات ونحو ذلك هناك بعض المباحات التي هي جائزة في اصلها ولكن آآ هي مستقبحة مستهجنة وهذا القسم وهو ما يتعلق بالمروءات مما يختلف فيه العرف والعادة فيختلف من مكان الى مكان ومن زمان الى زمان - 00:24:20ضَ
فرب شيء يكون مثلا مخلا آآ بالمروءة في بلد وليس مخلا بالمروءة في آآ بلد اخر. كما هو معلوم قال ومنع التعديل والتجريح بواحد وعكسه الصحيح بالنسبة الرواة يعني انا مختلف في تعديل الرواة والشهود هل يكفي للتعديل واحد - 00:24:40ضَ
هل يكفي بالتعديل والتجريح واحد ام لا؟ ذكر اه قولا اولا وهو ان الواحد لا يكفي في تعديل ولا الرواة فقال ومنع اي منع بعض اهل العلم ومنع التعديل والتجريح بواحد وعكسه وهو الاكتفاء - 00:25:10ضَ
فيهما بواحد وهو الاكتفاء فيهما اي بالتاء في التعديل والتجريح بواحد بنسبة الرواة الى الشهود يعني ان القول الذي اختاره هو اه وهنا في هذه المسألة ثلاث اقوال. قولنا ان الرعوي والشاهد - 00:25:30ضَ
لابد من ان يتعدد معدله معجلهما فلا بد في الراوي ان يعدله اثنان ولابد في الشاهد ايضا ان يعدله وقول بعكس ذلك انه يكتفى بالواحد فيهما معا. والذي اختاره هو هو القول المفصل. ان - 00:25:50ضَ
او يكفيه فيه واحد ان يعدله واحد. واما الشاهد فلابد من تعدد معدله. قال ومنعه الشيخ قاضي ونفسه هو اصلا قاضي فهو من اعلم الناس باحكام القضاء انه كان يمارسه عمليا كما هو معلوم. ومنع التعديل والتجريح - 00:26:10ضَ
واحد وعكسه الصحيح بنسبة الرواة اي بالنسبة للرواة فيكتفى فيهم بالواحد. لا الشهود فلا بد من تعديلهم وتجريحهم من الشاهدين. وجاز عن بعض بنعتقد جاز بعضهم الاكتفاء بتعديل الشاهد وتجريحه بواحد فالاقوال ثلاثة قولان مطلقان وقول مفصل. قولان - 00:26:30ضَ
هما ان تعديل الراوي وتعديل الشاهد يكفي فيه واحد وكذلك تجريحهما. القول الاخر ايضا المطلق هو انه لا يكفي واحد فيهما بل لابد من التعدد. والقول المفصل هو ان الراوي يكفيه في واحد بخلاف الشهد. والفرق - 00:26:50ضَ
بالندوات والشهادة هي ان الشهادة هي الاخبار عن خاص من شأنه ان يقع الترافع فيه الشهادة هي الاخبار عن خاص من شأنه ان يقع الترافع فيه. والرواية هي عن عام او عن خاص لا يترافع فيه. الاخبار عن عام كقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بنيتها - 00:27:10ضَ
خبر عن امر عام او عن خاص لا يترافع فيه كقوله صلى الله عليه وسلم يخرب الكعبة السويقتين فهذا خاص لكن قال لا ليس من شأنه ان يترافع الناس فيه الى القاضي. قال القرافي انه مكث ثمان سنين يبحث يبحث عن هذا الفرق - 00:27:40ضَ
حتى وجده عند المأزري. في صرحه على البرهان. نعم وقيل يكفي فيهما الاطلاق اي واختلفوا هل يكفي في التعديل والتجريح لإطلاقه. بأن يقول فلان مجروح. او فلان عدله. او لابد من بيان سبب التعديل والتجرح. اختلفوا هل يكفي في التعديل والتجريح الاطلاق؟ ام لابد من بيان سببهما؟ فكيف يكفي فيهما الاطلاق - 00:28:00ضَ
اقوى قاله الباقلاني. وشارط العلم له وفاق. يعني انه وافقه بعض اهل العلم مع اشتراط ان يكون صادرا من من له معرفة بذلك. فقد قال الرازي وامام الحرمين في اطلاق التعديل والتجريح من العارف باسبابهما. من العارف باسبابهما. وقيل لا - 00:28:40ضَ
قيل في التعديل والقول بالعكس من المنقول. ايوا قيل لا ايوا قيل لا يكفي اطلاق التعديل والتجريح في الراوي والشاهد وقيل يكفيه في التعديل يكفي اطلاق العدالة آآ في التعديل بان يقال فلان عدل. لان اسباب العدالة متعددة وكثيرة فحسب - 00:29:10ضَ
متعذر بخلاف التجريح فانه يحصل بالامر الواحد فتقول فلان يكذب مثلا فهذا يكفي يمكن ان تجرح شخصا بكلمة واحدة لكن يا اردت تعديله فلابد من ان تأتي بصفات كثيرة. والقول بالعكس ايضا من المنكور اي انه - 00:29:30ضَ
يكفي اطلاقه الجرحي ويطلب تفصيل التعديل. والاكثر المقدم التجريحي وقيل بل يرجع للترشيح. يعني تكثر عن العلماء قدموا التجريحة على التعديل اذا تعارضا. فلان وثقه فلان وجرحه فلان. ايهما نقدم - 00:29:50ضَ
التعديل او التجريح. الاكثرون قدموا التجريح. لان المزرح معه زيادة علم. ولانه مثبت المثبت مقدم على مقدم مقدم على النافل. وقيل بل يرجع يرجع للترجيح. قيل بل يرجح بينهما. ومحل - 00:30:10ضَ
بترجيحي ما لم يكن المجرح اكثر. لانه اذا كان المجرح اكثر حصل عندنا مرجحان. احدهما ان الكثرة سبب في الترجيح. والثاني ايضا كون مقتضى التجريح اثبات. فهذا يثبت امرا يثبت جرحة والاخر - 00:30:30ضَ
فيها والعصر ان المثبت مقدم على النافل. اذا نقتصر عليها القدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك الحمد لله - 00:30:50ضَ