شرح مرتقى الوصول إلى الضروري من الأصول (مكتمل)

شرح مرتقى الوصول إلى الضروري من الأصول لابن عاصم ll 34 ll الشيخ محمد محمود الشنقيطي

محمد محمود الشنقيطي

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين ابدأوا بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس الرابع والثلاثين من التعليق على كتاب ملتقى الوصول - 00:00:00ضَ

وقد وصلنا الى قول المؤلف رحمه الله تعالى وفاسق او من له حال جهل يرد ما يرويه حيث ما نقل يعني ان الفاسق لا تقبل روايته. وكذا مجهول الحال. فيشترط - 00:00:20ضَ

في الراوي عند تأديته ان يكون عدلا. معروف العدالة. ليس فاسقا لا مجهول الحال. والخلف فيما قد رواه المبتدأ اخذا وتركا. والصحيح يمتنع يعني انهم مختلفون في الروايات عن المبتدأ. لان المبتدع وان كان يأتي ببدعته - 00:00:40ضَ

بعض المحرمات الا انه يفعل ذلك لا عن رقة دين وانما بتأول. فالمبتدع يفعل بدعته بتأول لان انه يعتقد ان حكم الله في حقه هو ما يفعل. فلذلك اختلفوا فمنهم من رده مطلقا - 00:01:10ضَ

ومنهم من قبله ومنهم من فرق بين من هو داعية ان يدعو الى مذهبه فلا يجوز الاخذ عنه. ومن ليس بداعية. والشيخ حكى الخلافة ورجح المناعة المطلقة وقال الخلفي ما قد رواه المبتدع اخذا وتركا والصحيح يمتنع. واشتهر عن الامام الشافعي رحمه الله تعالى انه كان - 00:01:30ضَ

كل من ليس بداعية يقبل رواية المبتدع اذا لم يكن داعية لمذهبه. وقد خرج اولو الصحيح لبعض اهل البدع. فروى البخاري رحمه الله تعالى عن عمران ابن حطان وهو رجل من الخوارج كما هو معلوم - 00:02:00ضَ

وكل من صاحبه الرسول حازوا به الفضل فهم طوله يعني ان كل من ثبتت له صحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد حاز الفضل بصحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم. واستحق العدالة بذلك. لان الله تعالى اخبر في محكم كتابه انه رضي - 00:02:20ضَ

عن الصحابة فقال رضي الله عنهم ورضوا عنه. وقد اخبر في محكم كتابه انه لا يرضى عن القوم الفاسقين. فان ان الله لا يرضى عن القوم الفاسقين. فاذا كان قد رضي عنهم وهو لا يرضى عن القوم الفاسقين لزم من ذلك انتفاء الفسق عنهم - 00:02:50ضَ

وثبوت عدالتهم رضوان الله تعالى عليهم. فالصحابة كلهم عدول لا يحتاجون الى تعديل. انما يحتاج الى التعديل. من جاء بعد الصحابة. والصحيح الاطلاق في ذلك تقييده وفي تقييده اقوال مشهورة لكنها غير صحيحة. والصحابي هو كل من امن بالنبي صلى الله عليه وسلم - 00:03:10ضَ

سلم واجتمع معه ومات على دينه ولو تخللت ذلك ردة على الاصح. يشترط فيه ان يكون امن بالنبي صلى الله عليه وسلم واجتمع معه مؤمنا به ومات على دينه مات على الاسلام. ولو تخللت ذلك ردة على الاصح - 00:03:40ضَ

فان الردة اذا حصلت بعدها التوبة لا ترفع معنى الصحبة ولا العدالة. اذا قال وكل من صاحبه والرسول حاز وكل من صاحبه الرسول حازوا به الفضل فهم عدل. اي الصحابة عدول كلهم رضي الله تعالى عنهم وارضاه - 00:04:00ضَ

ومالك فقه الرواة مشترط لديه فقه الرواة مشترط لديه اذ يكثر بالجهل غلط ومالك فقه الرواة مشترط لديه اذ يكثر بالجهل الغلط. يعني ان الامام مالكا رحمه الله وتعالى اشترط فقه اي فهم الرواة لما يرونه ان يكون الراوي يفهم ما - 00:04:20ضَ

لانه اذا جهلوا ربما غلط في روايته. قال اذ يكثر بالجهل الغلط والجمهور على عدم اشتراط ذلك. لان المقصود هو نقل الخبر. ويشهد لمذهب الجمهور قول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:50ضَ

رب حامل فقه ليس بفقيه. وان يكن نقله مبين الكذب فغير مقبول ورده يجب. لكونه مخالفا في الصورة للمدرك المعلوم بالضرورة او جهة التواتر المقرر او بدليل قاطع معتبري او كان مما شأنه اذا وقعت تواترا. فبان عنه وارتفع. يعني ان الخبر - 00:05:10ضَ

كما تقوم دلائل على القطع به كما تقدم فانه قد تكون دلائل ايضا على كذبه حيث يقطع بانه كذب. وان يكن النقل مبين الكذب فغير مقبول حينئذ. ورده ويجب وذلك يحصل بعدة امور. منها ان يكون مخالفا لما هو لما علم بالضرورة. بما يدرك - 00:05:40ضَ

وليات العقول من المدركات العقلية ككون الواحد نصف الاثنين مثلا ونحو ذلك اذا جاء حديث يخالف بديهيات العقول فهذا يدل قطعا على انه كذب. او جهة التواتر المقرر. كذلك ايضا اذا جاء حديث يخالف - 00:06:10ضَ

التواتر. فانه يرد كما اذا رأيناه مثلا حديثا فيه ان حمزة بن عبد المطلب رضي الله الله تعالى عنه حضر في فتح مكة. هذا حديث نقطع بانه كذب. لانه مخالف لما هو متواتر من - 00:06:30ضَ

انه استشهد في غزوة احد رضي الله تعالى عنه. ولهذا رد العلماء بعض الاحاديث وبعضها في الصحيح لمخالفتها للمتواتر. كحديث مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج رملة بولاية ابيها ابي سفيان - 00:06:50ضَ

لان هذا مخالف للمتواتر. من انه تزوجها وهي بالحبشة قبل ان يسلم ابوها بسنين فالحديث وين اخرجه مسلم في صحيحه الا انه قامت ادلة متواترة على انه مردود لذلك قال ابن القيم رحمه الله تعالى في الزاد عندما وصل الى - 00:07:10ضَ

ترجمتي عندما وصل الى زواج النبي صلى الله عليه وسلم برملة. قال وقد تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بالحبشة هذا هو المعلوم عند اهل السير وهو عندهم من المشهور المتواتر كزواج النبي صلى الله عليه وسلم بخديجة بمكة. وزواجه - 00:07:40ضَ

حفصة بالمدينة. فهو من قبيل متواتر. ثم ناقش اه حديث مسلم الواردة في الباب وقال انه مردود اذا اذا جاءنا حديث يخالف المتواتر فانه يرد. او بدليل قاطع اي كذلك اذا كان الخبر مخالفا لصريح القرآن الكريم لدليل قاطع كصريح القرآن الكريم او صريح السنة المتوترة فانه ايضا يقطع بكذب - 00:08:00ضَ

او كان مما شأنه اذا وقع تواتر فبان عنه وارتفع. كذلك ايضا اذا كان من شأنه لو وقع ان يتواترا. ولم يتواتر. فهذا يدل على كذبه. يمثلون له بسقوط الخطيب - 00:08:30ضَ

من المنبر يوم الجمعة. لو وقع هذا مثلا لاحد من الخلفاء مثلا ونقله شخص واحد. علمنا انه كذب لان مثل هذا الخبر من شأنه لو وقع ان يرويه العامة فهو وقع امام جمع غفير من الناس - 00:08:50ضَ

ولم يروه الا شخص واحد. فبان عنه ذلك وارتفع. ويمثلونه ايضا كذلك بوصية النبي صلى الله عليه وسلم لعايلين بالخلافة. فهذا لو وقع لكان من شأنه ان ينتشر وترى ويعرف ولما لم ينقل كذلك علم انه كذب وان النبي صلى الله عليه وسلم لم يوصي لعلي رضي الله تعالى عنه بالخلافة - 00:09:10ضَ

وليس بالقادح فيما قد روى تساهله الا الحديث يعني انه لا يقدح الراوي ان يكون متساهلا في غير الحديث. اما في الحديث النبوي فلا يقبل تساهله فيه. والتساهل كالتحمل في وقت الغفلة او النعاس او نحو ذلك فهذا لا يقبله من الراوي. اما تساهله في غير الحديث - 00:09:40ضَ

انه لا يقدح فيه. ولا خلاف اكثر الناس. لا يقدح ايضا في عدالة الراوي. انفراده حديث يخالف فيه اغلب الناس. فهذا غاية ما فيه انه شذ. فيكون حديثه شاذ ليس بصحيح ولكن لا يقتضي عدم عدالته هو ولاء كان من لسان عرب قد خلا - 00:10:10ضَ

لا يشترط في الراوي كونه عربيا. او حتى لا يشترط فيه ان يكون خبيرا بلغة العرب. لانه ناقل المدار على عدالته وثقته فيما ينقل. كذلك لا يقدح فيما جاء به كون الذي يرويه - 00:10:40ضَ

خلاف مذهبه. ايضا لا يقدحه في الراوي ان يروي حديثا ويعمل بخلافه. لان عمله بخلافه قد يكون لدليل اخر مستقل. فاذا روى حديثا وعمل بخلافه هذا لا يقدح في عدالته هو لانه قد يكون عدل عن العملية - 00:11:00ضَ

الى دليل اخر. بسم الله. الثالث من الادلة جمع قال وان الاجماع لا اصل متبع في كل حين وبحيثما يقع. وان بدا فيه خلاف رافض او خارجي فهو غير ناقض. قال ان الاجماع اصل متبع في كل حين اي في كل عصر من العصور - 00:11:20ضَ

رد بذلك على من خصه بزمن الصحابة يساء. يأتي القول بذلك. وبحيث ما وقع. يعني ان مع اي اتفاق مجتهدي امة محمد صلى الله عليه وسلم. اذا وقع فهو حجة في اي عصر من العصور - 00:11:50ضَ

وان بدأ فيه خلاف رافضي او خارجيين فهو غير ناقض. لا ينقض الاجماع خلاف الروافض ولا خلاف الخوارج. قال وان بدأ فيه خلاف رافضي او خارجي فهو غير ناقض. لان هؤلاء غير معتد بهم - 00:12:10ضَ

فلا ينقض ذلك حجية الاجماع. والدليل على حجية الاجماع قول الله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم. فقوله غير سبيل المؤمنين يدل على - 00:12:30ضَ

ان ما اتفق عليه المؤمنون فهو حق. ومن يشاقك الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين هذا يدل على ان المسلمين اذا اتفقوا فانهم انما يتفقون على حق. وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لا تجتمعوا امتي على - 00:12:50ضَ

لا ضلالة. وان يخالف من له اعتباره فما لاجماع به استقرار. يعني اذا خالف بعض المجتهدين من اهل السنة لا ينعقد الاجماع. لان الاجماع آآ العصمة فيه انما هي لجميع مجتهدي الامة - 00:13:10ضَ

واختلفوا هل يضر مخالفة الواحد والاثنين؟ او لا يضر ذلك والجمهور على شرط اتفاق المجتهدين وعدم مخالفة بعضهم. بسم الله وحده اتفاق اهل العلم في زمن على اتباع حكمه. يعني ان - 00:13:30ضَ

حد اي تعريف الاجماع هو اتفاق اهل العلم اي المجتهدين في زمن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم طبعا اذ لا اجماع قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. لانه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:14:00ضَ

الدليل موجود. وهو سنة النبي صلى الله عليه وسلم. فالاجماع انما ينعقد بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فالاجماع هو اتفاق مجتهدي امة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته على حكم شرعي. لا بد ان يتفقوا وان يكون - 00:14:20ضَ

اتفاق من المجتهدين وان يكون بعد وفاته صلى الله عليه وسلم. وان يكون الامر الذي يتفق عليه امرا شرعيا ايضا. فلو اتفقوا جميعا على امر طبيا مثلا لا عصمة لهم في ذلك يمكن ان يخطئوا جميعا. فالاجماع انما هو في الشرعيات انما هو حجة في الشرعيات دون العادية - 00:14:40ضَ

والعقليات وعن دليلنا وقياس ينعقد عن امارتنا. الاجماع او لابد له من المستند. لا بد ان يستند الى دليل او امارة. الدليل هو اه القطع. الحجة قطعيتها. والامارة هي الحجة الظنية. قال يكون عن دليل من الكتاب او السنة بان يجمع تجمع الامة على مقتضى حكم - 00:15:00ضَ

من كتاب الله تعالى او على مقتضى حكمه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الاجماع طبعا هنا ليس مؤسسا لدليل ولكنه يرى ارفعوا الدليل الى القطعي لانه مثلا اذا اجمعوا على مقتضى اية ظنية الدلالة. اجمعوا فيها على معنى هنا - 00:15:30ضَ

الظنية ويقع القطع لان الجماعة معصوم. فاغنية الدلالة تنتفي حين تجمع حين تكون الامة مجمعة على معنى وكذلك في خبر الاحاديث اجمعوا على خبر احاد على على العمل بخبر من اخبار الاحاد انتفى الظن الذي في خبر الاحد وارتفع الى - 00:15:50ضَ

الى درجة القطع لان الاجماع دليل قطعي. ويكون ايضا عن قياسه. قد يكون اصل الاجماع قياسا وذلك كاجماعهم على خلافة ابي بكر رضي الله تعالى عنه فان من اصلها كياس الامامة الكبرى على الامامة الصغرى - 00:16:10ضَ

فالامامة الكبرى وهي خلافة المسلمين قيست على امامة الصلاة. فالنبي صلى الله عليه وسلم قدمه للصلاة وهذا اجماع منعقد عن قياس. وكاجماع الامة على تحريم اكل شحم الخنزير قياسا على لحمه. فهذا اجماع اصله القياس. بسم الله - 00:16:30ضَ

ويكون على امارة وعطف الامارة على القياس هو من عطف العام الخاص لان القياس الفقهي دليل ظني كما تقدمت والامارة هي الحجة الظنية. هذا اصطلاح المؤلف رحمه الله تعالى. الدليل عنده هو القطعي. وهذا هو التعبير اصلا عند المناطق - 00:17:00ضَ

فلا يطلقون الدليل الا على على ما هو قطعي. وظني يعبر عنه بالامارة. وانما الخلاف فيه بادي اذا اتى عن خبر الاحاد يعني انه مختلئ واذا نقل بالتواتر كان حجة قطعا. ولكن اختلفوا اذا نقل - 00:17:20ضَ

اسمعوا بخبر الاحد. نقل اليك الاجماع بخبر الاحاد. هل يكون حجة حينئذ؟ ام لا؟ الصحيح انه حجة وليس مقصورا على الصحابة. والظاهري جاعل ذا دابة. يعني ان الاجماع ليس خاصا بالصحابة - 00:17:40ضَ

خلافا لظاهرية فانهم خصوا الاجماع بالصحابة. ورأى انه لا ينعقد ممن بعده. الصحيح انه ليس خاصة قال بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قل هدى به اي دأبه. دأبه العادة. ويجوز تسهيل - 00:18:00ضَ

تخفيف الهمزة بابدالها حرف مد. مجالسا لحركة ما قبلها هو مضطرد في كلام العرب. كما تقول في الرأس الرأس وفي الكأس بس فهذا فصيح. بسم الله وليس شرطا فيه تعين العدد. دليله السمع - 00:18:20ضَ

بحيث ما ورد. يعني انه لا يشترط في القياس تعيين العدد. اي العدد الذي يحصل به التوتر ليس شرطا. لو كان في الامة مثلا مجتهدون قليلون مثلا كان فيها اربعة مجتهدين فقط. فاتفقوا. يحصل ليش ما؟ ليش ما - 00:18:50ضَ

دليل ذلك السمع. اي ان الادلة التي ذلت عصر الانعام لا حججت الاجماع لم تتطرق للعدد الادلة التي دلت على حجية الاجماع لم تتطرق للعدد. ولا وفاق من يكون بعد فداك عن وجوده - 00:19:20ضَ

الضوء اي لا يشترط ايضا كذلك في الاجماع موافقة من يأتي بعده لان هذا يؤدي الى عدم وقوعه. اذا كان الاجماع لا ينعقد الا اذا وافق عليه من جاء بعده - 00:19:40ضَ

فمعناه انه لن لن ينعقد اجماع اصلا. وفي انقراض العصر خلف وضحى. والمنع لاشتراطه قد صح يعني انهم اختلفوا هل من شروط حجة الاجماع ان كعد العصر اي ان يكون المجمعون ماتوا جميعا - 00:20:00ضَ

ولم يرجع احد منهم عن رأيه. والصحيح عدم اشتراطه. ان الاجماع محل فيه محل العصمة فيه واردة على مجرد حصول الاتفاق. فحصول الاتفاق في لحظة من اللحظات يقتضي ان ان المتفق عليه حق. وحتى لو تغير رأي احدهم بعد ذلك فالحق هو ما وافق عليه من - 00:20:20ضَ

قبل لا ما رجع اليه. بان مجرد الاتفاق معصوم. ومجرد حصول الاتفاق يكفي في الدلالة الشرعية قال وان في انقراض العصر خلف وضحاو المنع لاشتراطه قد صحح يصحح انه لا يشترط اه انقراض العصر - 00:20:50ضَ

وكل اجماع بعصر وجد فواجب له اتباع سرمد. يعني ان الاجماع اذا وقع في اي عصر من العصور فهو دليل قطعي اذا توافرت فيه الشروط وبمجرد انعقاده يكون دليلا تحرم مخالفته - 00:21:10ضَ

والاتفاق بعد الافتراق يجوز ان يقع على الاطلاق. يعني انه يجوز ان تختلف الامة في امره. ثم يحصل الاجماع بعد الاختلاف. هذا جائز وقد اجمعت الامة على بطلان ما عدا المصاحف العثمانية - 00:21:30ضَ

مع ان الصحابة في عهد عثمان بعضهم تمسك بمصاحفه. وخالف عثمان. لكن عقد الاجماع بعد ذلك ان كل مصحف غير مصحف عثمان فهو باطل. اذا هذا اجماع بعد الافتراق اختلفوا اولا ثم انعقد الاجماع - 00:22:00ضَ

بعد ذلك وخالف بعض الصحابة في نكاح المتعة ثم انعقد بعد ذلك على تحريمه فيمكن ان يختلف ان يقع الخلاف ثم يقع الاجماع بعد الاختلاف. وحيث ما لاهل عصر قد خلا في الحكم قولان لهم فما علا. فلا يجيز غير غير اهل الظاهر احداث قول زائد للاخرين. هذه مسألة مشهورة - 00:22:20ضَ

الإجماع وقالوا لها هل يجوز احداث قول ثالث ام لا او وهو عبر عنها بقول زائد وعبارتها دق اذا اختلفت الامة في مسألة معينة على قولين او على ثلاثة اقوال او اربعة اقوال - 00:23:10ضَ

لكن تأكدنا من عدد الاقوال التي وقع عليها الخلاف. هل لك انت ان تحدث قولا لم يقل به احد من قبلك. المشهور عند الاصوليين انه لا يجوز احداث قول زائد. لان هذا القول الزائد لو فرضناه حقا - 00:23:30ضَ

لا لزم منه انهم اخطأوا جميعا. فدل هذا على انه ليس بحق فاتركه مثلا بالاستكراء تبين ان العلماء قالوا ان علة الربا في الطعام اما القوت والادخار او الطعمية او - 00:23:50ضَ

وزنه او المالية. حصلت اقوالهم في هذه الاقوال الاربعة. هل يمكن ان تأتي الان بعلة جديدة هذه العدة اذا اتيت انت بها يلزمه من صدقها على فرضه انهم قد اخطأوا - 00:24:10ضَ

جميعا وهذا مستحيل فلذلك لا يجوز عند جمهور الاصوليين احداث قوله مسألة. غالب اطلاقها كله لا يجوز احداث قول ثالث ولكن هذا لو فرضنا انهم اختلفوا على قول فهم يمكن ان يختلفوا على اكثر من قول فعبارة احداث قول زائد - 00:24:30ضَ

ادق قال فلا يجوز غير اهل الظاهر احداث قول زائد للاخرين. وجائزون ان يحدث ما الدليل للاكثرين وكذا التأويل؟ يعني انه لا يمنع لا يمنع من اطلاع المتأخرين على دليل لم يطلع عليه المتقدمون - 00:24:50ضَ

غير خارق للاجماع بان يطلع على دليل او ان يأتوا بتعليل او تأويل لم يأت به المتقدمون فهذا ليس من خرق الاجماع. وليس غير القاضي بالمعتبر في شيء اجماع لفيف البشر. يعني ان - 00:25:10ضَ

كيف اه عوام المسلمين. لا يعتبر قولهم بالاجماع الا عند القاضي ابي بكر الباقي اللانئ وجه ما قاله القاضي عموم النصوص الواردة في الاجماع لان عبارة القرآن ويتبع غير السبيل - 00:25:30ضَ

وهي عامة تشمل المجتهدين والمقلدين. وعبارة النبي صلى الله عليه وسلم امتي وهي تشمل المجتهدين والعوام. لكن ناقشه القرافي وقال ان العامي اذا قال بلا مستند فقوله خطأ والخطأ لا ينبغي ان يكون دليلا نحن اذا وضعنا مسألة للاجتهاد. العامي لا ينبغي له ان يتكلم فيها اصلا. ومن تكلم في - 00:25:50ضَ

ما لا يعرف فهو مخطئ وخطأه لا ينبغي ان يعدد دليلا. فالذي يعتد بكلامه هو من له اهلية بان يتكلم في هذه المسائل. قال وليس غير القاضب المعتبرين في شيء اجماع على - 00:26:20ضَ

في البشري. وكل علم يرتضيه النظر اجماع اهله به معتبر. يعني انا الجماعة آآ يقع في كل علم من فمثلا لو اجمع اهل التفسير على مسألتنا او اجمع اهل القراءات اجماعهم في فنهم معتبر وكذا اجماع النحات - 00:26:40ضَ

كل فن اه اجماع اهله معتبرا به فلا ينبغي لك ان تخرق اجماع اهله ما السكوتي من الاجماع وحجة رآه ذو النزاع؟ يعني ان من الاجماع قسما يقال له الاجماع السكوتي. والاجماع السكوتي هو - 00:27:00ضَ

ان يحكم بعض المجتهدين في نازلة. بعض المشاهدين. ويشتهر كلامه وفتواه. دون نكير يفتي بعض المجتهدين يجتهد بعض المجتهدين مثلا في نازلة تشتهر فتواه ويطلع عليها بقية المجتهدين ولا ينكرونها. هذا حجة قطعا. ولكن اختلف في هل هو اجماع معصوم - 00:27:20ضَ

يقتضي القطع او ليس هو الاجماع القطعية. قال اما السكوت من الاجماع فهو دليل قطعي وحجة رآه ذو النزاع من خالف فيه؟ قال هو ليس اجماعا قطعيا. بل هو دليل ظني ولكنه دليل على كل حال. فهو حجة - 00:27:50ضَ

قال ابن جزير رحمه الله تعالى في التقريب اذا حكم بعض الامة وسكت الباقون فهو حجة واجماع. ويسمى الاجماع السكوت وقيل حجة وليس باجماع. ومالك تقديمه على الخبر؟ اجماع اهل طيبة قد - 00:28:10ضَ

قهر. يعني انه اشتهر عن ما لك رحمه الله تعالى انه يقدم اجماع اهل المدينة على خبر الاحد. وهي المسألة المشهورة بعمل اهل المدينة تناقش كثيرا كما هو معلوم والواقع ان مالك رحمه الله تعالى كما قاله المحققون من ائمة المذهب انما يقول ذلك فيما لا مجال للرأي فيه - 00:28:30ضَ

اه مما طريقه النقل وليس فيما طريقه الاجتهاد. وذلك كالفاظ الاذان مثلا اذا استمر عمل اهل المدينة على لفظ معين فانه يقدمه على الفاظ وردت اخرى باخبار احد وكمد اهل المدينة وصاعهم الذي استمر عليه العمل. وكتركهم الزكاة في الخضروات - 00:29:00ضَ

ونحو ذلك من الامور التي طرقها النقل واستمر عليها العمل فهي حجة. ولكن هل هي مقدمة على اخبار الاحد؟ هذا محل الخلاف المالكية يقدمون هذا بهذه الشروط على اخبار الاحد - 00:29:30ضَ

وآآ غيرهم لا يقدمها كما هو معلوم الخلاف مشهور في المسألة. وهو مع الخلاف فيه وهو مع والوفاق من اوجه الترجيح باتفاق يعني ان العمل المستمر لاهل المدينة آآ من اوجه الترجيح عند - 00:29:50ضَ

غير المالكية ليس حجة عند غير المالكية ولكنه من اوجه الترجيح عند من؟ عندهم. فهو من اوجه الترجيح عند غير المالكية. ولكن انه ليس حجة اه عند غير الملك. قد يسأل سائل ما الذي تتميز به المدينة عن بقية اقطار الدنيا حتى - 00:30:10ضَ

فيكون مالك رحمه الله تعالى قد اعتقد في عملها المستمر ما لم يعتقده في غيرها من الاقطار. المدينة هي دار هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم وقام النبي صلى الله عليه وسلم فيها مدة التشريع. عشر سنين وبها توفي صلى الله عليه وسلم. وقال فيها النبي صلى الله عليه وسلم المدينة تنفي - 00:30:30ضَ

قبضها. وايضا اهل المدينة هم الذين نزل الوحي بينهم. بقية الامصار زارهم احاد من الصحابة. البصرة سكنها بعض الصحابة. لكن هؤلاء فرات الذين يسكنون المدينة الاف من الصحابة واستمر استمروا واستمر العمل في ابنائهم واحفادهم - 00:30:50ضَ

ايضا هي مكان آآ اهل الرأي والعلم من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واشهد بذلك ما جاء في الصحيحين من ان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كان في الحج في منى فجاءه رجل فقال يا يا امير المؤمنين هل لك في رجل - 00:31:10ضَ

يقول لو قد مات عمر لبايعت فلانا. انما كانت بيعته ابي بكر فلتة فتمت. فغضب عمر رضي الله تعالى عنه قال لاقومن العشية في الناس فلو حذرنهم هؤلاء الذين يريدون ان يسلبوهم امورهم - 00:31:30ضَ

فقال له عبدالرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه يا امير المؤمنين لا تفعل فان الحج يشهده رعاع الناس عمتهم واني اخشى ان ان تكون ان تقول كلمة يطيرون بها عنك كلما طير. ولكن انتظر حتى تأتي المدينة. فهي - 00:31:50ضَ

دار الهجرة والسنة. فتقول فيها كلامك فيفهمونه عنك ويضعونه مواضعه فهذا يدل على ان المدينة كانت هي دار خلاصة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت آآ دار آآ افاضل الصحابة كما هو - 00:32:10ضَ

ما اعرف وعن اولي مذاهب معروفة معتبر اجماع اهل الكوفة. يعني ان بعض اهل العلم اعتبروا ان اجماع اهل الكوفة حجة وذلك لكثرة من نزلها من الصحابة وهو ضعيف كما هو معلوم. والقول للعترة في قضية كون رآه رأوه حجة مرضية. اجمعوا العترة هم ال بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال به الامام يتوب كما هو مع - 00:32:30ضَ

وهو ايضا من الاجماعات مختلف فيها والصحيح انه ليس بحجة في بعض نسخ هذا النظم والقول للعشرة يعني اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم العشرة المبشرين بالجنة وهذه العبارة هي العشرة موافقة لما في كتابه الاخر. ما هي على الاصول؟ فانه قال وعد قوم حجة معتبرة اجماع - 00:33:00ضَ

ابا الرسول العشرة. لكن هذا القول ليس معروفا عند الاصولية. اجماع العشرة القول بانه حجة ليس معروفا عند الوصول اليه وانما المعروف آآ خلاف الامامية في اجماع العترة اي اجماع اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشبه ان يكون - 00:33:30ضَ

هذا من باب تصحيف كما استظهره المحقق الشيخ احمد مجيد حفظه الله كذلك قول الخلفاء الاربعة بعض رآه حجة متبعة. يعني ان بعضهم عد اتفاق الخلفاء الاربعة حجة وهو ابو خازم من علماء الحنفية. وليس حجة على صحابي مذهب غيره. من الصحاب - 00:33:50ضَ

يعني ان قول الصحابي ليس بحجة على غيره من الصحابة. اذا اختلف الصحابة فليس قول بعض حجة على بعض. واختير ان يعم ذا الحكم البشر. وقيل قول اين المعتبر؟ يعني ان انه اختير اختار ابن الحاجب ان يعم ذا الحكم البشر اي اختير ان - 00:34:20ضَ

قال ان قول الصحابي ليس بحجة على غيره من المجتهدين مطلقا سواء كانوا صحابة او غير صحابة. قول الصحابي الخلاف المشهور هل هو حجة ام لا؟ الشافعي رحمه الله تعالى عندما كان بالعراق كان يرى قول الصحابي حجة - 00:34:50ضَ

وعندما جاء الى مصر آآ رجع عن ذلك. وهذا ما يسمونه بالجديد والقديم. فهو على الجديد قول الصحابي عنده ليس بحجة والمالكية يختلفون. فمالك رحمه الله تعالى يظهر من صنيعه في الموطأ - 00:35:10ضَ

الاستدلال بقول الصحابة وعملهم فانه كان يكثر الاستدلال به. ومع ذلك فان المالكية اختلفوا من بعد في حجية قول الصحابة وكما رأينا فان ابن الحاجب اختار آآ ان قول الصحابي ليس بحجة مطلقة - 00:35:30ضَ

وقيل قول العمرين يعتبر. قال بعضهم ان قول ابي بكر وعمر يعتبر اي هو حجة لقول النبي صلى الله عليه وسلم اقتدوا بالذين من بعد. وبعضهم عمم ذلك في الخلفاء. لقوله صلى الله عليه وسلم فعليكم - 00:35:50ضَ

سنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعد. لكن الذي يظهر ان المراد بسنة الخلفاء اه المراد بها سيرتهم في العدل وفي العمل ولا يراد بذلك الاحكام الشرعية لانهم غير معصومة. والقول ان يروى عن الصحابة دون مخالف يرى اجتنابه. ان كان عندهم من - 00:36:10ضَ

فهو بالاجماع السكوت. يعني انه اذا روي قول عن واحد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانتشر ولم يخالفه احد من الصحابة فهذا اجماع وسكوتي يجري فيه ما يجري في لاجماع السكوت ليتقدم ذكره. او كان لم يدع. اذا قال واحد من الصحابة قولا ولم يظهر له مخالف - 00:36:40ضَ

ولكنه لم ينتشر فهذا هو الدليل المختلف فيه الذي يسمى قول الصحابة. والذي ذكرناه ان الشافعي رجع الى عدم الاحتجاج به وان اقوال المالكية اختلفت فيه. قال فان مالك اراه حجة. لان مالكا اكثر في الموطأ من - 00:37:00ضَ

احتجاجي باقوال الصحابة وعملهم وخصوصا الخلفاء الراشدين. من من تتبع من له ممارسة في كتابة في كتاب الموطأ؟ يجد انه يبدأ عادة بالاثار ثم يثني بما وجد من اقوال الخلفاء ان تيسر له شيء عن الخلفاء الراشدين. ثم بعد ذلك عن بقية الصحابة ثم - 00:37:20ضَ

التابعي وله اعتناء خاص بفقه الخلفاء الراشدين. فاذا وجد شيئا عن الخلفاء بدأ به قبل الصحابة. اه فظاهر صنيعه كما قال المؤلف يقتضي انه يرى ان قول الصحابي حجة وخلف اصحاب الرسول ان نقلت على تعارض الدليلين حمل. يعني انه اذا اختلف الصحابة كان خلافهم كالدليلين المتعارضين يرجح بينهما - 00:37:40ضَ

وكثرة العدة ترجيح كفى. يعني من وجوه الترجيح بين اقوال الصحابة كثرة العدد. اذا كان آآ هذا العدد من الصحابة اكثر من هذا. وهذا وقع في بعض الاحاديث وقع في بعض الاحكام التي ليست - 00:38:10ضَ

مرفوعة ووقع ايضا في تعارض الاحادث المرفاه. كما اذا وافق بعض بعض الخلفاء او كذلك ايضا من المرجحات ان يكون في احد الطرفين بعض الخلفاء الراشدين. لفضلهم ومكانة وتقدمهم في العلم كما هو معلوم. ثم التوخي لدليل ثاني معتمد ان يستوي النقلان. اذا استوى آآ نقله عن - 00:38:30ضَ

الصحابة ولم يوجد مرجح فلابد من التوخي اي القصد لدليل ذلك يبحث عن دليل اخر غير قول الصحابي فان لم يوجد من اقوال الصحابة ما يقع به الترجيح فانه يبحث عن دليل هان. قال ابن الجزير رحمه الله تعالى في التقريب - 00:39:00ضَ

بالذي هو كالاصل لهذا الكتاب. واما قول الصحابي اذا لم يكن له مخالف فان انتشر ذلك القول في الصحابة فهو حجة كالاجماع السكوت وان لم ينتشر فمذهب مالك انه حجة. واختلف قول قول الشافعي فيه. وقد ذكرناه انه في الجديد لا يرى ان - 00:39:20ضَ

انه حجة. واما اذا اختلف الصحابة رضوان الله تعالى عليهم على قولين فهما دليلان تعارضا فيرجح احدهما بكثرة العدد او بموافقة احد الخلفاء الاربعة. وان استوي وجب الرجوع الى دليل اخر. هذا نفس الفقرة هي التي نظمها - 00:39:40ضَ

المؤلف رحمه الله تعالى. ونقتصر على هالقدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت استغفرك ونتوب اليك - 00:40:00ضَ