ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ

واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة. وخلق منها زوجها وبث منهم - 00:00:22ضَ

رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم. ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما - 00:00:52ضَ

اما بعد معاشر المؤمنين لا زلنا في رحاب اعظم سورة في كتاب الله جل وعلا وهي سورة الفاتحة يقول الله جل وعلا اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين - 00:01:20ضَ

ذكر الله جل وعلا بعد قوله اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم فاجتمعت في هذه الايات اصول النجاة التي لا يمكن ان ينجو انسان بدونها وهي ثلاثة الاخلاص والاستعانة - 00:01:47ضَ

والهداية الى الصراط المستقيم الاخلاص في قول الله جل وعلا اياك نعبد فلا نعبد الا الله جل وعلا ولا نقصد الا وجهه سبحانه وتعالى واياك نستعين فلا يمكن ولا يكون - 00:02:17ضَ

شيء الا باعانة الله سبحانه وتعالى هذا الاخلاص والاستعانة ثمان الانسان اذا كان عنده اخلاص واستعان بربه لكنه سلك الطريق المنحرف ظانا انه على خير فانه لن ينجو لذلك لا بد ان يسأل الله جل وعلا ان يهديه الصراط المستقيم - 00:02:43ضَ

لذلك اعقب الله سبحانه بعد الاخلاص والاستعانة سؤال الهداية اهدنا الصراط المستقيم وهذا السؤال وهذا الدعاء هو لب سورة الفاتحة فسورة الفاتحة دعاء ومقدماتها مقدمات الدعاء الحمد لله رب العالمين. ثناء على الله - 00:03:18ضَ

الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين ثناء وتمجيد على الله سبحانه وتعالى كما ينبغي ان يفعل المسلم بين يدي كل دعاء قبل ان يسأل الله جل وعلا ما يريد يقدم بالثناء عليه سبحانه وتعالى - 00:03:50ضَ

ثم اياك نعبد واياك نستعين ثم بعد ذلك يأتي الدعاء اهدنا الصراط المستقيم هذا الدعاء هو اعظم دعاء واهمه لا يستغني عنه مسلم لانه لولا هداية الله جل وعلا لما استطاع المسلم ان يفعل شيئا - 00:04:11ضَ

ولا ان يهتدي لشيء كما قال الصحابة رضي الله عنهم وهم يرتجزون مع النبي صلى الله عليه وسلم وهم يبنون مسجده عليه الصلاة والسلام كانوا يقولون اللهم لولا انت ما اهتدينا - 00:04:36ضَ

ولا تصدقن ولا صلينا فانزلا سكينة علينا وثبت الاقدام ان لاقينا اهدنا الصراط المستقيم هذا السؤال العظيم يتضمن نوعي الهداية فان الهداية نوعان هداية توفيق وهداية ارشاد بداية الارشاد اي ان يبين الله عز وجل لك الحق - 00:04:56ضَ

وان يتضح لك طريق الحق وهذه الهداية العامة جعلها الله سبحانه وتعالى لكل خلقه كما قال الله سبحانه عن الانسان انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا فالسبيل واضح قد هدانا الله عز وجل اليه - 00:05:31ضَ

اي دلنا عليه الذي يريد طريق الله جل وعلا فانه واضح بين لا خفاء فيه ولا غموض ولا اسرار فيه ولا رموز بل هو واظح بين ومن اراد طريق النار - 00:05:56ضَ

وطريق الهلاك فهو واضح بين ايضا وقال الله جل وعلا وهديناه النجدين اي بينا له طريق الخير وطريق الشر هذه الهداية الاولى وعلاجها وسبيلها العلم ان يتعلم الانسان ما الذي يريده الله جل وعلا منه؟ وما الذي لا يريده - 00:06:17ضَ

والهداية الثانية بداية التوفيق فان كثيرا من الناس يعلم طريق الحق ولا يسلكه لانه حرم من هداية توفيق الله جل وعلا فهداية التوفيق ان يهديك الله في الصراط اذا نحن نحتاج الى هدايتين - 00:06:45ضَ

الى هداية الى الصراط والى هداية في الصراط فان كل ليس كل من اهتدى الى الصراط يثبت عليه او يسلكه بل قد يعرف الحق ويتنكبه ويجتنبه نسأل الله السلامة والعافية - 00:07:09ضَ

فقول الله جل وعلا اهدنا الصراط المستقيم. سؤال لهاتين الهدايتين لهداية العلم والارشاد وهداية التوفيق والثبات اهدنا الصراط المستقيم والصراط المستقيم يا كرام في اللغة هو الطريق الواضح البين المستقيم الذي لا اعوجاج فيه - 00:07:31ضَ

وانما هو ممتد الى نقطة واضحة مبينة والصراط المستقيم هو دين الله جل وعلا وهو كتابه سبحانه وتعالى وهو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم والصراط واحد لا ثاني له - 00:07:59ضَ

لا طريق الى الله جل وعلا ولا طريق الى النجاة في الدنيا ولا في الاخرة الا بسلوك طريق النبي صلى الله عليه وسلم لا طريق سواه فان النور واحد والظلمات متعددة - 00:08:21ضَ

لذلك الله جل وعلا يفرد النور في القرآن ويعدد الظلمات ويخرجهم من الظلمات الى النور فالظلمات كثيرة ظلمات الضلال وطرق الغواية سواء كانت ضلالا في الشهوات او ضلالا في الشبهات - 00:08:40ضَ

اما النور فهو واحد لا ثاني له وهو طريق النبي صلى الله عليه وسلم لذلك امرنا الله جل وعلا فرضا ان نسأله في كل صلاة ان يهدينا الى هذا الطريق - 00:09:03ضَ

بان يبين لنا معالمه وان يوضح لنا صوره ثم يهدينا لسلوكه والثبات عليه صراط الذين انعمت عليهم من الذين انعم الله عز وجل عليهم بينهم الله عز وجل في كتابه - 00:09:19ضَ

في سورة النساء فقال جل وعلا ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. هذا الطريق اذا سلكته فلست وحدك فيه. فقد سلكه قبلك الانبياء - 00:09:38ضَ

وسلكه قبلك الشهداء وسلكه قبلك الصالحون وسلكه قبلك الصديقون فلا تستوحش ولو رأيت نفسك وحيدا في هذا الطريق فانه طريق الحق ولو كنت وحدك فيه صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين - 00:10:05ضَ

الذين لم يسلكوا هذا الطريق نوعان نوع عرفوه وعرفوا الحق وعرفوا انه طريق الحق ولكنهم تعمدوا الا يسلكوه وهؤلاء هم المغضوب عليهم وهم الذين تركوا الحق عن علم والنوع الثاني - 00:10:30ضَ

هم الذين ضلوا عن هذا الطريق جهلا وغواية لانهم لم يتعلموا ما يجب عليهم وهم الضالون لذلك امرنا الله جل وعلا ان نستعيذ من هاتين الطريقتين ومن هاتين الفئتين وهم فئة المغضوب عليهم - 00:10:55ضَ

الذين تركوا الحق عن علم وسلكوا الضلال عن علم وطريق وطريق الضالين الذين هم تركوا طريق الحق عن جهل وضلال فالحق اذا معشر الكرام الناس امامه ثلاثة اقسام اسم علمه وسلكه - 00:11:20ضَ

فهؤلاء المهتدون وقسم علمه ولم يسلكه. فهؤلاء المغضوب عليهم. وقسم لم يعلمه فلم يسلكه وهم الضالون فامرنا الله جل وعلا في هذه الايات الكريمات ان نسأل الله سبحانه ان يهدينا الى النوع الاول بان نعرف - 00:11:41ضَ

طريقة وان يعيننا على سلوكه. وان نستعيذ بالله من الطريقتين. الا نعلم الطريق اصلا. او نعلمه تجنبه عمدا لذلك مجموع الدين يا اخواني في ثلاث كلمات يسيرات ان تعمل لله - 00:12:04ضَ

وبالله وعن الله ان تعمل لله اي مخلصا لله. لا لنفسك ولا لغرظ من اغراض الدنيا بالله اي مستعينا به لا ترى لنفسك فضلا. لا تقول انما اوتيته على علم عندي - 00:12:27ضَ

وعن الله اي ان تأخذ العلم عن الله لا عن نفسك فتبتدع طريقا لم يسلكه قبلك احد من الانبياء والمرسلين. نسأل الله جل وعلا ان يهدينا الى الصراط. وان يهدينا في الصراط. وان يجعلنا من الذين انعم الله عز وجل عليهم. من النبيين والصديقين - 00:12:47ضَ

والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. اقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم - 00:13:10ضَ