Transcription
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ
واشهد ان محمدا عبده ورسوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون. يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله - 00:00:25ضَ
الذي يتساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. اما بعد معاشر الموحدين عباد الله - 00:00:55ضَ
فان اصدق الحديث كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي محمد صلوات ربي وسلامه عليه وشر الامور محدثات وكل محدثة بدعة. وكل بدعة ضلالة. وكل ضلالة في النار. اسأل الله العظيم رب العرش العظيم - 00:01:22ضَ
بمنه وكرمه وعفوه ولطفه ورحمته ان يجيرني واياكم منها انه ولي ذلك والقادر عليه عليه. وبعد احبتي في الله فهذا لقاؤنا الثالث بعد الثلاثين. من سلسلتنا التي اسأل الله العظيم رب العرش - 00:01:42ضَ
عظيم ان يثقل بها الميزان. وان يكرمنا بها عند اقبالنا على الرحمن. وان يجعلها خالصة لوجهه. وان تقبلها قبولا حسنا انه جواد كريم الرحمن الرحيم. الا وهي قد افلح من زكاها. وكنا قد بلغنا في سلسلة - 00:02:02ضَ
كما نذكر في كل جمعة وكما نذكر في صدر كل جمعة ان مدار التزكية هو القلب وان معركة التزكية انما مناطة بالقلب فمن اراد تزكية نفسه ومن اراد تزكية روحه ومن اراد تزكية عمله ومن اراد - 00:02:22ضَ
قاد النجاة في الدنيا ومن اراد النجاة في الاخرة فانما عليه الحرص كل الحرص على زكاة قلبه. ومدار التزكية في القلب على وسيلتين لا يصلح باحدهما فلابد منهما مجتمعتين الا وهما التخلية والتحلية - 00:02:42ضَ
فلا بد ان يخلي صاحب القلب قلبه من اعمال تفسده. ولابد ان يحلي قلبه باعمال تصلحه. تخلية كن استفراغ وتحلية اي تغذية ودواء. وكنا قد بدأنا باول الاعمال واهمها واخطرها تخلية - 00:03:02ضَ
الا وهو الرياء وقابلناه باول الاعمال واهمها واخطرها تحلية الا وهو الاخلاص. ووقفنا مع الرياء والاخلاص وقفة طالت وستطول ايضا لاهمية الموضوع وتعلقه بشأن التوحيد وتعلقه بشأن التوحيد فبعد ان تكلمنا عن الرياء وعرفناه وذكرنا خطره وذكرنا مثالبه انتقلنا الى الكلام في الاخلاص - 00:03:22ضَ
اهميته واثره. وبلغ الامر بنا ايها الاحبة عند علامات الاخلاص. وهي العلامات التي تعين العبد على تحقيق الاخلاص والتي يميز العبد بها اخلاصه من ريائه. وكانت اولى هذه العلامات الحرص على اخفاء العمل - 00:03:52ضَ
هل توجد عندك خبيئة بينك وبين الله لا يطلع عليها احد سواه؟ فمن استطاع منكم كما يقول الزبير ابن فمن استطاع رضي الله عنه وارضاه فمن استطاع منكم ان يجعل له خبيئة عند ربه فليفعل - 00:04:12ضَ
الاولى الحرص على اخفاء العمل. والعلامة الثانية اتهام النفس والاقرار بعيوبها وتقصيرها من انا ومن انت؟ حتى يدخلنا عملنا الجنة. ومن انا ومن انت؟ حتى يدخلنا حالنا رضا الله منعنا ومن انت حتى لا نعذب بذنوبنا فوالذي لا اله سواه لولا ستر الله علينا ورحمة الله بنا ولو - 00:04:32ضَ
ولولا ان للد ليس للذنوب رائحة لما جالس احد احدا ولا صافح احد احدا ولا عامل احد احدا انما الحال حالك بستر الله علي وعليك. اتهام النفس والاقرار بعيوبها وتقصيرها. فهذا من علامات الاخلاص بل من - 00:05:02ضَ
اسباب تمكين القلب من الاخلاص. لا تقلبن صفحات الصالحات. فانها قليلة. انما انظر الى صفحات السوء والسيئات انظر ما اكثرها وما اعظمها. انما رحمة الله وستره. واما العلامة الثالثة هي الزهد بالمدح والثناء. فلا يغرنك مدح الناس وثناؤهم. ايها الحبيب تذكر معي حين قلنا ان كان الناس يمدحون - 00:05:22ضَ
وان كان الناس يثنون عليك فاعلم انما ذلك انما يقع ذلك لما يطلعون عليه ويرونه ولا تعرفون الخفايا والمستور ولا يعرفون الخفايا والمستور فان كان ذلك كذلك فانما الشكر ليس للمادح - 00:05:52ضَ
والمثني انما الشكر لمن اخفى وستر. انما الشكر لمن اخفى وستر. فان الذي يزهد بالمدح ويترقب رضا الرب الارض والسماء. وينظر الى معاملة الله. فذلك المخلص الناجي غدا ربي اصلح لنا قلوبنا واعمالنا واجعلها على غير على خير حال يرضيك. ثم العلامة الرابعة وهي علامتنا - 00:06:12ضَ
التي اسأل الله ان يمكن منها قلوبنا. علامتنا ايها الاحبة هي تمكن الخوف من الرياء من القلب وعدم وعدم مفارقته. تمكن الخوف من الرياء من القلب وعدم مفارقته. سؤال ايها الحبيب اكل عمل اعمله واياك؟ اسائل نفسي - 00:06:42ضَ
واياك بعده يا رب اقبلته ورضيته؟ ام حرمت ورد علي؟ اكل عمل نعمله من طاعة يدخل اليه وقلوبنا وجلة. من ان من ان يزاحمها الرياء فيحبط العمل. ام انا ندخل الطاعة - 00:07:12ضَ
هكذا ونخرج منها هكذا. فكما وقعت وقعت وكما خرجت خرجت. فكم من الناس من يدخل الى الصلاة ويخرج من الصلاة وهو لا يدري اوقعت صلاته رياء ام اخلاصا؟ وكم من الناس تهجم عليه خواطر - 00:07:32ضَ
ويحدث الشيطان وتحدث النفس نفسها. وتحدث النفس ذاتها باطلاع الناس. ومدح الناس ونظر الناس وترقب الناس وهو لا يلتفت ولا ينتبه. وكم من انسان يدخل الطاعة وهو ينظر الى الناس - 00:07:52ضَ
ومدحهم وثنائهم وتقريبهم وهو لا يلتفت الى نفسه فان من علامات الاخلاص ومما يعين على تحقيق الخوف من الرياء وبقاء القلب مترقبا اليه. يدخل ابو بكر الصديق رضي الله عنه وارضاه ومعه معقل ابن يسار على رسول الله صلى عليه الله. كما يروي الامام البخاري في الادب المفرد. قال فلما - 00:08:12ضَ
فدخل ابو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم قال النبي لابي بكر يا ابا بكر يا ابا بكر لا الشرك اسمع لا الشرك فيكم ادب من دبيب النمل او اخفى من دبيب النمل. يا ابا - 00:08:42ضَ
ابا بكر لا الشرك فيكم اخفى من دبيب النمل اذا كان الرياء اخفى من دبيب النمل فالواجب على في القلب ان يبقى خائفا مترقبا. فمن يشعر بدبيب النمل ويحس به؟ فقال لا الشرك اخفى عليكم من دبيب النمل - 00:09:02ضَ
فقال ابو بكر يا رسول الله يا رسول الله اوليس الشرك ان يتخذ العبد مع الله الها اخر اوليس الشرك ان يتخذ العبد مع الله الها اخر تكلم ابو بكر في الشرك الظاهر. ولكن الصحابة في - 00:09:22ضَ
المقام كانوا في غفلة عن شرك الباطن الذي هو ادب من دبيب النمل واخفى من دبيب النمل فقال صلى الله عليه وسلم يا ابا بكر والذي نفسي بيده لا الشرك فيكم اخفى من دبيب النمل - 00:09:42ضَ
يا ابا بكر والذي نفسي بيده لا الشرك فيكم اخفى من دبيب النمل الا ادلك على شيء اذا ذهب كثيره وقليله فقالوا قلنا بلى يا رسول الله فقال قولوا اللهم انا نعوذ بك - 00:10:02ضَ
ان نشرك بك ونحن نعلم ونستغفرك لما لا نعلم. او قل يا ابا بكر اللهم اني اعوذ بك من ان اشرك بك وانا اعلم واستغفرك لما لا اعلم. اذا كنت صائما لما نقول للناس انا اليوم - 00:10:22ضَ
ليش؟ لما؟ اذا فعلت خيرا واحسنت احسانا؟ لم تخبر الناس قد اعنت فلانا وساعدت فلانا واكر سددت دين فلان وزرت فلانا واحسنت الى فلان. لم؟ اذا قرأت كتابا او انهيت كتابا لم تنزل - 00:10:42ضَ
على صفحتك والحمدلله فقد اتممت اليوم قراءة صحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن الترمذي وابن ماجة لم؟ اذا كنت تريد الله عز وجل كما قال بعض السلف قال انما المرائي قصده الناس - 00:11:02ضَ
وانما المخلص قصده الوصول اي ان يصل الى ربه برضاه. وان يحوز محبته وعفوه. لم اذا كنت احسنت الى رحمك وقد قمت بصلة رحمك لما الاخبار؟ ولم الكلام؟ واذا كنت بارا بوالديك - 00:11:22ضَ
لمن اخبار ولم الكلام لولا ان النفس تطلب من ذلك مدحة الناس وثناء ورغبة في خير من خير الدنيا الزائلة لابد ان تخشى على عملك. وانت تستره وان توقيه. كما يتخذ الواحد عورته. وان يحرص على - 00:11:42ضَ
اخفائه كما يحرص الواحد على ما اخفى من بدنه. يقول النبي لابي بكر ما قالها لمن مثلي يقول لابي بكر خيرة الخلق بعد الانبياء يا ابا بكر لا الشرك فيكم - 00:12:09ضَ
ولم يستثني النبي صلى الله عليه وسلم احدا. لا الشرك فيكم اخفى من دبيب النمل. فاذا الشرك اخفى من دبيب النمل. الواجب على الواحد منا ان يقف على قلبه كالحارس. يترقبه قبل الطاعة وبعده - 00:12:29ضَ
وفي اثنائها الشيطان مجتهد لا يكل ولا يمل. قال ربي انظرني الى يوم يبعثون. قال فانك من المضطرين. وان يدخل الى نفسك بما تحب ويأتيك من حيث تجهل. فيصور لك الرياء اخلاصا. والبدعة سنة والشرك توحيدا - 00:12:49ضَ
في الشرك فيحبط العمل وتقابل الله ولا حسنة. الا تخشى الرياء؟ فان من علامات الاخلاص الخوف منه يقول علي ابن ابي طالب كونوا لقبول العمل احرص منكم للعمل. كونوا لقبول العمل احرص منكم - 00:13:09ضَ
للعمل قال الم تسمعوا قول الله انما يتقبل الله من المتقين. حاله الناس الا من رحم الله وكأنه يحمل على منكبيه ثقلة. فما ان يأتي وقت الطاعة الا وطرحه ولا يسأل بعد ذلك االله تقبله ام لم يتقبل - 00:13:35ضَ
يقول فضالة ابن عبيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم واحد فقهاء الصحابة يقول والله لان اعلم ان الله تقبل مني مثقال ذرة من عمل. كان ذلك احب الي من الدنيا وما فيها. والله لان اعلم - 00:13:59ضَ
ان الله تقبل مني مثقال ذرة من عمل كان ذلك احب الي من الدنيا وما فيها الخوف ليس فقط قبل العمل وبعده. الله تقبله؟ اعكرته نية رياء؟ اشابته نية مفسدة - 00:14:19ضَ
الخوف من الرياء. يدخل يوما عبد الله ابن محيريز عليه رحمة الله يدخل على حانوت بدانق يريد ان يشتري ثوبا فما ان وضع رجله اسمع الى خوف السلف. انظر كيف كانوا يعيشون. فما ان وضع رجله الا وقال صاحب الحانوت لعامله يا هذا - 00:14:39ضَ
احسن للشيخ فانه ابن محيريز. وهو من خيرة التابعين. وروى عن جماعة من الصحابة. وكان من احسن بلشاء سيد من ساداتهم. دخل ابن محيريز على بقال على حانوت. يريد ان يشتري ثوبا. فلما دخل قال صاحب الحانوت - 00:15:05ضَ
لعامله قال يا هذا احسن للشيخ انه ابن محيري. والله لو وقعت مع احدنا لان تشاء وانتفخ صدره وفرح انه يوصى عليه. فقال احسن للشيخ فانه ابن محيريز. فخرج ابن محيريز مغضبا - 00:15:25ضَ
ثم قال ويحك اتراني اشتري بديني ام بديناري؟ اتراني اشتري بديني ام بديناري؟ خشي علي الى دينه ان يفرح في هذا المقام. ابراهيم ابن ادهم عليه رحمة الله. وهو من اشد السلف فرارا من الشهرة. وكان يقول سفيان رحمه الله - 00:15:45ضَ
الله من احب الله ما احب الله ولا صدق الله عبد احب الشكر الطهرة بين الناس ما احب الله ولا صدق الله عبد احب الشهرة بين الناس هؤلاء اللي يطلبون رياسة في الدنيا وجاهوية وجاهات وعطوات وقصص مسكين ماذا تفعل بنفسك؟ من الذي - 00:16:05ضَ
تؤجرك ومن الذي يحرمك؟ ومن الذي يعزك؟ ومن الذي يقبلك؟ ومن الذي يذلك ويرفضك؟ الله لما التفات القلوب الى الناس؟ يمر يوم سفيان يقول ما جلس عالم مجلسا فاجتمع الناس في مجلسه - 00:16:37ضَ
الا واصابه الجعجب من حيث يشعر او لا يشعر. ما من عالم اجتمع الناس في مجلسه الا واصابه العجب من حيث يشعر او لا يشعر. يقول مر يوما الحسن البصري رحمه الله بطاووس ابن كيسان - 00:16:57ضَ
كان الطاووس يجلس وقد اجتمع الطلاب في مجلسه. فجاء الحسن المعلم المؤدب المربي رحمه الله. فجاء الى الامام الجليل المفسر العالم تلميذ ابن عباس فقال له يا ابن طاووس يا طاووس - 00:17:17ضَ
ان كان اعجبك مقامك فقم من المجلس ان كان اعجبك مقامك اي اعجبك اجتماع الطلبة عليك التفت انتبه الى نيتك انتبه الى اخلاصك ان كان اعجبك مقامك فقم من المجلس. قال فقام الطاووس مسرعا مهرولا هاربا. لان الحسن قد ذكره بنيته - 00:17:36ضَ
ذكره بنيته ابراهيم ابن ادهم كان يدعو الله ان يرزقه ذكرا خاملا الا يعرف وان يخمل ذكره بين الناس لا يجتهد خوفا من الرياء وان يحبط الرياء العمل. فذهب ابراهيم الى طرسوس. وكان يعمل رحمه الله تعالى جابيا في - 00:18:01ضَ
اي ينزع الثمر من اصله ويكيله ثم يباع في الاسواق. قال وكنت في طرشوسة فجاءني رجل فاكتراني اي استأجرني لبستانه. قال فذهبت الى بستانه وصرت اعمل فيه. فيه الرمان والتفاح وفيه الخير والفواكه - 00:18:21ضَ
والثمر وما كث إبراهيم ابن أدهم في البستان سنة ونية ولا يعرف صاحبه ان العامل عنده المكتراه هو امام من ائمة المسلمين وزاهد من زهادهم وعابد من عبادهم وصالح من صلحاء - 00:18:41ضَ
يقول فدخل الخادم اي صاحب البستان دخل على البستان ومعه اصحابه فقال يا ايها الناطور ايها العامل الاجير في البستان. يا ايها الناطور اتنا بحلو ثمننا احضر لنا ما يحلو من السمر. قال فذهبت الى الشجر فاخذت ثمرة من هنا وثمرة من هناك ورمانة من هنا - 00:19:01ضَ
ورمانة من هناك قال ثم جئت فجعلتها بين يديه. قال فاخذ اسمع قال فاخذ حبة من الاولى فكان حامضا واخذ حبة من الثانية فكان حامضا. ثم قال ويحك تعمل لدينا سنة ونيف ولا تميز - 00:19:31ضَ
ثمرنا الحلو من الحامض تعمل عندنا سنة ونيف ولا تميز ثمرنا الحلو من الحامض قال ابراهيم والله اني مقيم منذ سنة وما اكلت حبة من ثمركم ابراء لجوفي سنة ما اكل حبة واحدة. لم؟ مبالغة في الورع وزهدا بما في ايدي الناس. فقال صاحب - 00:19:54ضَ
لابراهيم ابن ادهم قال اخ والله لو كنت ابراهيم ابن ادهم من يفعل هذا الا وهو لا يعرف انه من؟ انه ابراهيم ابن ادهم. قال اخ والله ما لو كنت ابراهيم ابن ادهم. ومن يفعل - 00:20:28ضَ
هذا الا ابراهيم قام الرجل من بستانه ثم ذهب الى المسجد فحدث الناس بامانة عامله ثم ووصف العامل للناس فقال الناس ويحك انه ابراهيم ابن ادهم. فقام راكضا ومعه جماعة من - 00:20:48ضَ
المصلين في المسجد حتى يقصدوا ذاك الامام. قال فلما رأيت صاحب البستان قد اقبل. واقبل معه جماعة من الناس على نيته خاف على عمله لم يقف امامهم فيقول انا الشيخ انا فلان انا العابد انا العالم - 00:21:08ضَ
ابدا قال فصعدت على شجرة حتى اجتمع الناس في البستان قال فرميت نفسي فيما بينهم اسير معهم حتى جئت على به قال ثم هربت حتى لا يرى الناس ولا يعرف الناس هذا الامين انه ابراهيم ابن ادهم - 00:21:28ضَ
خوف على النية. سفيان الثوري رحمه الله كان لا يأذن ان يجتمع اليه في مكة الا ثلاث. وكان يقول والله ما صلح قلبي كما صلح الا بمكة والمدينة مع الغرباء ليس معهم الا قوتهم والعناء - 00:21:48ضَ
ليس معهم الا قوتهم والعناء. لا يعرفهم ولا يعرفونه. فيجلس بينهم ويأنس بطاعة ربه. ويمتلئ قلبه اخلاصا. وكان سفيان يوم قد جلس في مكة في المسجد واجتمع حوله الطلاب فقال فنسي غفل. كان لا يأذن ان يجتمع عليه الا ثلاثة او اربعة - 00:22:08ضَ
في يوم غفل سفيان فاجتمع الطلبة زادوا وزادوا ثم قام وقف قال اعوذ بالله اعوذ بالله ما الذي جمعكم سفيان سفيان الثوري قال ما الذي جمعكم؟ ماذا تصنعون؟ والله اني لاخشى ان يرجمن الله بحجارة - 00:22:28ضَ
من تلك السحابة على من تجتمعون ثم مضى وهو يبكي يستغفر الله انه لم يحط قلبه من الرياء واجتماع الطلاب لابد من الحرص الخوف من الرياء وترقبه ومتابعة القلب هذا من علامات شق العبد. اما اللي ماشي قلبه سارح - 00:22:48ضَ
اخلص امرأة اصاب ام اخطأ. صدق ام كذب. قسى ام لام. اغلظ ام لا؟ ما هو هذا مسكين ماذا تفعل ماذا تفعل؟ هذا الذي يطلب الصدارة والظهور ويتطلب الشهرة ومدحة الناس. وحيث فتح له باب انبرى له - 00:23:11ضَ
رايح انت وين رايح؟ الى اين تذهب؟ انت تهد الى جهنم وانت لا تدري. انت اهب الى الاحباط؟ ذاهبا الى الخذلان وانت لا تدري. اين تذهب ولذا الموفق الذي يتعلق قلبه بالله. ويحرص ان يرضى الله عنه. وليناجي نفسه عند كل عمل يا رب ارضيتك - 00:23:34ضَ
يا رب قبلته؟ يا رب رضيته. يا رب اكان مما تحب؟ يا رب اقربني منك؟ يا رب عملت في امرك يا رب اعملت بشرعك؟ يا ربي الزمت وحيك؟ هذا الهم الذي كان يشغل الاولين. وكان لا يشغلهم شيء الا هذا - 00:23:54ضَ
ولذا كان سلفنا عليهم رحمة الله يحرصون كل الحرص على الا يقع احدهم في اي شبهة تنال عمله او تسيء لعمله او تضعف كماله او تحبطه من اصله فضلا اسأل الله العظيم رب العرش العظيم - 00:24:14ضَ
ان يملأ قلوبنا اخلاصا. ايها الحبيب كما تحرص على وضوءك وكما تحرص على استقبال القبلة وتحرص على ركوعك وسجودك من الاعمال الظاهرة في الصلاة. لا بد ان تحرص على نيتك - 00:24:34ضَ
ايها المتصدق كما تحرص على انفاق المال. وايصال وايصاله لذي الحاجة. احرص على قلبك ايها المقيم وايها الصائم وايها المحسن يا طالب العلم. كما تحرص على تبليغ الناس العلم والسنة والتوحيد. احرص على قلبك - 00:24:52ضَ
كن عليه رقيبا وليكن الخوف من الرياء ملازما له لا ينفك عنه وفي الموطن الذي شعرت من قلبك طلبا لمنافع الدنيا ومصالحها ورغبة لممادح الناس وثنائها عليك بلزوم دارك وامسك لسانك وليسعك بيتك. واجلس تؤدب القلب حتى يتعلق بالله. اللهم انا نعوذ بك ان نشرك - 00:25:11ضَ
بك ونحن نعلم ونستغفرك لما لا نعلم. اقول قولي هذا واستغفر - 00:25:39ضَ