برنامج التفسير

من يفعل هذا الأمر فقد برئ من الله ! | جزء 1 لقاء 256 من تفسير القرآن الكريم | الشيخ د. محمد حسان

محمد حسان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي هدى بكتابه القلوب وانزله في اوجز لفظ واعجز اسلوب بلاغته البلغاء وابكمت فصاحته الفصحاء واذهلت روعته الخطباء الحجة البالغة والدلالة الدامغة والنعمة الباقية والعصمة الباقية - 00:00:00ضَ

وهو شفاء الصدور والحكم العدل فيما احكم وتشابه من الامور. واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى اله الطيبين الطاهرين واصحابه الغر الميامين - 00:00:25ضَ

وازواجه امهات المؤمنين. وصل علينا يا رب معهم بمنك وكرمك ورحمتك وانت ارحم الراحمين وبعد فان العلوم وان تباينت اصولها وشرقت وغربت فصولها وتعددت ابوابها وتنوعت احكامها فانا لا اقلل من قدرها وشأنها - 00:00:43ضَ

الا ان اعلاها قدرا واغلاها مهرا واقومها قيل واوضحها سبيلا واصحها دليلا علم التفسير فهو شمس ضحاها وبدر دجاه ولم لا؟ وشرف كل علم بشرف موضوعه وموضوع علم التفسير كلام ربنا الملك القدير الذي هو منبع كل حكمة. ومعدن كل فضيلة واصل الاصول - 00:01:05ضَ

وطريق الوصول الى النجاة والسعادة في الدنيا والاخرة. بصحبة الحبيب الرسول صلى الله عليه وسلم. ونحن الليلة على موعد مع اللقاء الحادي عشر من لقاءات تفسيرنا لسورة ال عمران وهو اللقاء السادس والخمسون بعد المائتين من لقاءات تفسيرنا للقرآن الكريم. نسأل الله جل وعلا ان يجعل - 00:01:36ضَ

واياكم ممن يتدبرون القرآن ويفهمون القرآن ويعملون بالقرآن انه ولي ذلك والقادر عليه. توقفنا في اللقاء الماضي عند قول الحق تبارك وتعالى لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين. ومن يفعل ذلك - 00:02:03ضَ

فليس من الله في شيء الا ان تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه. والى الله المصير هذه الاية الثامنة والعشرون من ايات سورة ال عمران الله جل جلاله في هذه الاية الجليلة - 00:02:29ضَ

ينهى المؤمنين ان يوالوا الكافرين وان يتخذوهم اولياء من دون الله ومن دون المؤمنين يسرون اليهم بالمودة يسرون اليهم بالمحبة من دون المؤمنين توعد ربنا تبارك وتعالى من فعل هذا - 00:02:48ضَ

بهذا الوعيد الشديد وقال سبحانه لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين والولاية اصلها الحب والنصرة الموالاة حب ونصرة والمعاداة بغض ونفرة واصل الولاء الحب والنصرة باللسان والقلب والعمل - 00:03:20ضَ

وهذا امر يقدح في عقيدة التوحيد الولاء والبراء اصل من اصول عقيدة التوحيد واسمع هذه الجملة مني وتدبرها اقول بل والولاء والبراء اصل في عقيدة كل انسان على وجه الارض - 00:03:48ضَ

مهما كان دينه الولاء والبراء اصل في عقيدة كل انسان على وجه الارض مهما كان دينه وهذا باب طويل وقد اطلت فيه النفس بفضل الله الملك الجليل والله تبارك وتعالى - 00:04:16ضَ

يتوعد باشد الوعيد ويحذر بذاته سبحانه ويا له من تحذير والله لو وعاه اهل الارض لتوقفوا عنده بدل المرة الف مرة ولو وعاه اهل الايمان لتدبروه التحذير من الله سبحانه وتعالى بذاته المقدسة - 00:04:39ضَ

لمن والكافرين ولاهم بقلبه وبلسانه وبفعله من دون المؤمنين من فعل ذلك وقد برئ من الله رب العالمين تدبروا معي قول الله تبارك وتعالى ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء - 00:05:07ضَ

ومن يفعل ذلك اي من يوالي اي من يوالي الكافرين من دون رب العالمين ومن دون المؤمنين فليس من الله في شيء. فالله جل جلاله ينهى المؤمنين ان يوالوا الكافرين - 00:05:38ضَ

وان يتخذوهم اولياء ينصرونهم ويحبونهم ويسرون اليهم بالمودة اي بالمحبة من دون المؤمنين وتوعد على ذلك هذا الوعيد الشديد وقال سبحانه ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء اي من يرتكب - 00:06:01ضَ

ذلك الجرم ويوالي الكافرين من دون المؤمنين فقد برأ من الله جل وعلا وقد برأ من الله جل وعلا كما قال سبحانه يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق - 00:06:26ضَ

يخرجون الرسول واياكم ليه؟ لمجرد ايمانكم بالله يخرجون الرسول واياكم ان تؤمنوا بالله ربكم. ان كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي يسرون اليهم بالمودة وانا اعلم بما اخفيتم وما اعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل. بالله عليكم - 00:06:55ضَ

هل تدبرتم هذه الاية العظيمة وهذه الكلمات التي تبين خطورة وجلال عقيدة الولاء والبراء قال سبحانه ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم انفسهم من سخط الله عليهم - 00:07:22ضَ

وفي العذاب هم خالدون ولو كانوا يؤمنون بالله. يا الهي يا الهي ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما انزل اليه ما اتخذوهم اولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون فلا يجتمع الايمان بالله جل وعلا - 00:07:50ضَ

واتخاذ الكافرين اولياء من دون الله ومن دون المؤمنين. لا يجتمعان لا يجتمعان لا يجتمع الولاء والبراء لا يجتمع الولاء للكافرين والبراء من المؤمنين في قلب واحد على الاطلاق واصل الموالاة كما - 00:08:11ضَ

هو معلوم الحب والنصرة الحب بالقلب والنصرة باللسان والجنان والاركان الاقوال والاعمال والافعال واصل المعاداة البغض والنفرة لكن الحق تبارك وتعالى الذي خلق وهو وحده الذي يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير - 00:08:36ضَ

استثنى من هذا الوعيد الشديد صنفا يكره ويضطر الى اظهار الولاء مع اطمئنان قلبه بالايمان بالله ورسوله ومحبة الدين ومحبة اهل الايمان لكنه قد يكره قد يضطر اضطرارا يجعله يظهر - 00:09:06ضَ

يظهر فقط نوعا من انواع التقية لذا قال سبحانه وتعالى الا ان تتقوا منهم تقاة الا ان تتقوا منهم تقاة اي الا من خاف شرهم شر الكافرين وكيد الكافرين في اي زمان وفي اي مكان - 00:09:40ضَ

فله ان يتقيهم بظاهره ما دام قلبه مطمئنا بالايمان. كما قال جل جلاله من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن منشرح بالكفر صدرا - 00:10:13ضَ

فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم ثم حذر الله جل جلاله اولئك الذين يوالون اعداء من الكافرين ويعادون اولياءه من المؤمنين حذر هذا التحذير الذي والله لا ارى اخطر منه - 00:10:40ضَ

وقال سبحانه ويحذركم الله نفسه هل تدبرت يا اخي لو قالها لك مسؤول احذرك بنفسي من ان تقول كذا او ان تفعل كذا والله الذي لا اله غيره لاخذت هذا التحذير - 00:11:07ضَ

على محمل الجد وما ضيعته ابدا تصور ان الذي يحذر بنفسه والله ويحذركم الله نفسه والى الله المصير لو قال ويحذركم الله نفسه فقط لكفى لكن مع ذلك قال جل جلاله بعدها والى الله المصير - 00:11:28ضَ

اليه المرجع اليه المآل اليه المنقلب سيقف الكل بين يديه ليجزي كل انسان بقوله وعمله خيرا فخير وان شرا فشر فمن تعرف عليه فعرفه نال اعظم النعيم ومن تعرف اليه فجحده نال اشد الجحيم - 00:11:54ضَ

ثم يأتي تحذير صريح اخر لاولئك الذين يخالفون عقيدة الولاء والبراء لاولئك الذين يوالون الكافرين الباطن يوالونهم في الباطن وهذا هو النفاق فاذا كان النفاق باصل الدين يعني ان يظهر الاسلام بلسانه وان يبطن الكفر في قلبه ويعتقده - 00:12:24ضَ

هذا هو النفاق الاكبر المخرج من الملة باتفاق علماء الامة سيأتي تحذير اخر بعد هذا التحذير الاول ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء الا ان تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه والى الله المصير يأتي تحذير اخر من الملك القدير لاولئك الذين - 00:13:01ضَ

يتناولون الكافرين من اعداء رب العالمين. ويعادون اوليائهم من المؤمنين الصادقين يقول جل جلاله اي قل يا رسول الله قل ان تخفوا ما في صدوركم او تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الارض - 00:13:27ضَ

والله على كل شيء قدير الاية تسعة وعشرين من ايات سورة ال عمران احذروا ايها المؤمنون واعلموا علم اليقين ان رب العالمين ان الله جل جلاله قد احاط بكل شيء علما - 00:13:50ضَ

السر عنده علانية ان اخفيتم في صدوركم شيئا وهو يعلمه بل ويعلم ما في السماوات وما في الارض ظاهرا كان او باطنة فهو جل جلاله بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير - 00:14:09ضَ

لا يعزب عنه شيء ولا مثقال ذرة في السماوات والارض وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس - 00:14:31ضَ

الا في كتاب مبين قل ان تخفوا ما في صدوركم ان اخفيتم في صدوركم الولاء للكافرين والبراءة من المؤمنين فاعلموا ان الله رب العالمين الذي احاط بكل شيء علما يعلم - 00:14:50ضَ

ما تخفيه صدوركم وما تكنه نفوسكم وما تحتويه ضمائركم فاحذروه فاحذروه السر عنده جل جلاله علانية ثم بعد ان وصف الحق تبارك وتعالى نفسه بالعلم الشامل والقدرة التامة يحذر من هذا اليوم - 00:15:15ضَ

واليه المصير من هذا اليوم الذي يحاسب فيه عباده على كل كبيرة وصغيرة ويعامل فيه كل عامل بما قدم من خير او شر يذكر الخلق بهذا اليوم في هذا اليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون - 00:15:42ضَ

الا من اتى الله بقلب سليم بهذا اليوم الذي توضع فيه الموازين بالقسط والعدل ونضع الموازين القسط ليوم القيامة لا تظلم نفس شيئا. وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها - 00:16:04ضَ

وكفى بنا حاسبين ويقول سبحانه محذرا ومذكرا لاولئك الذين ربما يوالون الكافرين اعداء رب العالمين في الباطن ظنا منهم ان الله جل وعلا لا يعلم سرهم كما يعلم نجواهم ولا يعلم ما اخفوه كما يعلم ما اظهروه وما اعلنوه. فيقول سبحانه - 00:16:22ضَ

يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد - 00:16:52ضَ