Transcription
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم ولكن اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في حق من فوت شيئا من ايام رمضان عامدا متعمدا. بمعنى انه افطر في في - 00:00:00ضَ
يوم من ايام رمضان بلا عذر شرعي. فهل يجب عليه قضاؤه ام لا فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح هو ما جنح اليه ابو العباس ابن تيمية وهو انه لا يسوغ له قضاؤه. ولا تبرأ - 00:00:18ضَ
وذمته ولو صام عن هذا اليوم الف يوم. فان القضاء فان الادلة انما دلت على وجوب القضاء في حق المعذور فقط فالمعذور هو الذي لم يتجانف لاثم ولا حق لنا ان نفوت عليه هذه المصلحة التي فاتته بالعذر - 00:00:37ضَ
ولذلك الله عز وجل امر بالقضاء في حق المريض او من هو على سفر وهذه اعذار. ويبقى من افطر اياما من رمضان بلا عذر لا دليل على وجوب القضاء عليه. فان قلت وكيف توجبون القضاء على من فوتها بالعذر ولا - 00:00:57ضَ
يوجبون القضاء على من فوتها بغير العذر. اوليس في هذا تناقض؟ الجواب لا تناقض في ذلك. اذا علمت مبدأ ايجاب القضاء على من فوتها بالعذر وحرمان من بغير العذر من القضاء. فاننا انما نوجب القضاء على من فوت شيئا من ايام رمضان بالعذر تداركا - 00:01:17ضَ
المصلحة التي قد فاتته فحتى لا تفوته تلك المصلحة الشرعية العظيمة اجاز له الشارع ان يتداركها بالقضاء لان انما افطر بالعذر ولم يتجانف لاثم فليس اهلا لتفويت هذه المصلحة عليه. واما من تعالى وتكبر عن هذه المصلحة وافطر عمدا متعاليا عن - 00:01:47ضَ
هذا الاجر العظيم ومتكبرا على فضل الله عز وجل عليه باتمام الصوم. فانه قد فوت المصلحة عليه عامدا متعمدا راغبا عنها فلا حق له في تداركها لانها قد فاتت عليه. فاذا عدم ايجابنا القضاء - 00:02:14ضَ
من فوت شيئا من ايام رمضان بلا عذر ليس من باب اسقاط التخفيف. ليس من باب اسقاط التخفيف عنه. وانما من باب اسقاط حرمان فيحرمه الشارع من تدارك هذا اليوم. فان قلت - 00:02:34ضَ
اولم يجمع العلماء على وجوب القضاء على من فوت شيئا من ايام رمضان عامدا؟ الجواب لا اجماع في ذلك ولكنه قول الائمة الاربعة ومن المتقرر عند العلماء ان قول الائمة الاربعة واتفاقهم لا يعتبر اجماعا يجب المصير اليه - 00:02:54ضَ
وان الحق ليس بلازم فيما قالوه رحمهم الله تعالى وغفر لهم وانما الحق يعرف بموافقة الدليل واضف الى هذا وفقك الله ان المتقرر في القواعد الاصولية ان القضاء لا يجوز الا بامر جديد - 00:03:14ضَ
والمتقرر في القواعد ايضا ان العبادة المؤقتة بوقت تفوت بفوات وقتها الا من عذر والصيام في رمضان عبادة مؤقتة بوقت. فاذا فوتها الانسان بالعذر فقد دل الدليل على تدارك هذا - 00:03:34ضَ
الذي فاته لكن ليس هناك دليل يدل على ان من فوت شيئا من ايام رمضان بلا عذر على انه يجب عليه القضاء. فالذين يوجبون عليه القضاء انما يوجبون عليه القضاء بلا دليل. والاصل ان القضاء لا بد فيه من - 00:03:54ضَ
امر جديد فنحن نوجب القضاء على من فوتها بالعذر لوجود الامر الجديد وهو وان كنتم مرضى او على سفر فعدة من ايام اخر لكن من فوتها بلا عذر فاين الدليل الدال على تداركه بالقضاء؟ لا دليل. فحيث لا دليل يدل على مشروعية القضاء في حقه - 00:04:14ضَ
به فاننا نقول قد فاتتك العبادة العبادة ايها المسكين. فان قال لنا وكيف تبرأ ذمتي عند الله يقول تبرأ ذمتك عند الله عز وجل بامرين اثنين. الامر الاول ان تصدق في التوبة من هذا التفويت عمدا وان تعزم على - 00:04:34ضَ
عدم العودة اليه مرة اخرى فان التائب من الذنب كمن لا ذنب كمن لا ذنب له. والتوبة تجب ما قبلها والامر ان تستكثر من جنس هذه العبادة التي فاتتك لعلها عند الله مع صدق التوبة ان تسد عنك هذه الثلمة العظيمة - 00:04:54ضَ
التي فاتتك فان قلت اوليس هناك زيادة على رواية الصحيحين؟ في مسألة من جامع في نهار في حديث من جامع امرأته في نهار رمضان. واوجب النبي عليه الصلاة والسلام عليه الكفارة. قال - 00:05:14ضَ
بعض الزيادات قال واقض يوما مكانه. واقض يوما مكانه. فنقول ان هذه الزيادة لو صحت لفصلت لفصلت الامر ولكنها زيادة ضعيفة لا تقوم بمثلها الحجة وايجاب القضاء حكم شرعي احكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة. ثم اعلم وفقك الله يا طالب العلم ان هذه القاعدة وهي ان القضاء لابد - 00:05:34ضَ
من امر جديد وان العبادة المؤقتة بوقت تفوت بفوات وقتها الا من عذر. ليست في الصيام فقط. بل في جميع العبادات الواجبة او المندوبة اذا اقتغ الشارع بوقت فاذا فاتتك بالعذر فاقضها واذا فاتتك بلا عذر فلا تقضها. ويفرع على - 00:06:04ضَ
كذلك الصلاة المفروضة من فاتته الصلاة بنوم او نسيان او غفلة او او مرض او نحو ذلك يقضيها. لكن من فوت الصلاة عن وقتها عمدا فلا يشرع له قضاؤها. وان قضى الف فريضة فانها لا تبرأ ذمته الا بكمال التوبة وصدقها. مع - 00:06:24ضَ
استكثار من جنس تلك الفريضة التي فاتته. وكذلك النوافل القبلية او البعدية اذا فاتت الانسان نافلة قبلية بالعذر يشرع له قضائها قضاؤها ولو خارج وقته. يعني بعد وقتها. واما اذا فوت النافلة القبلية او البعدية بلا عذر فلا يشرع له - 00:06:44ضَ
وكذلك زكاة الفطر عبادة مؤقتة. اذا فوتها الانسان بالعذر الشرعي في شرع له اخراجها ولو بعد الصلاة على انها زكاة واذا فوتها الانسان متعمدا حتى اخرجها عن وقتها فلا يشرع له قضاؤها. اذا احفظوا هاتين القاعدتين - 00:07:04ضَ
ان القضاء لا بد فيه من امر جديد. والامر الثاني وهو القاعدة الثانية ان العبادة المؤقتة بوقت تفوت بفوات وقتها الا من عذر. يقول الناظم ان اقت الفعل بوقت فاحكمي بفوته - 00:07:24ضَ
اي بفوت العبادة لفوته. اي لفوت الوقت فلتعلمي - 00:07:44ضَ