شرح (تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد) | العلامة عبدالله الغنيمان
١٣. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان
Transcription
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين. اللهم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى - 00:00:02ضَ
قال المصنف تأمل الخمس اللواتي في حديث عبادة فانك اذا جمعت بينه وبين حديث عتبان فبين لك معنى قول لا اله الا الله وتبين لك خطأ المغرورين وفيه ان الانبياء يحتاجون للتنبيه على معنى قول لا اله الا الله - 00:00:22ضَ
وفيه التنبيه لرجحانها بجميع المخلوقات. مع ان كثيرا ممن يقولونها ممن يقولها يخف ميزانه وفيه انك اذا عرفت حديث انس عرفت ان قوله في حديث عتبان ان الله حرم على النار من قال لا اله - 00:00:43ضَ
الا الله يبتغي بذلك وجه الله. انه ترك الشرك وليس قولها باللسان انتهى ملخصها بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:01:05ضَ
وعلى اله وصحابته والتابعين باحسان الى يوم الدين مقصود المؤلف في قوله اذا جمعت بين حديث عبادة حديث عبادة موحد في عتبان لان حديث عبادة فيه ان من شهد ان لا اله الا الله - 00:01:29ضَ
وان محمدا رسول الله وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمة القاها الى مريم وروح منه وان الجنة حق والنار حق. ادخله الله الجنة على ما كان من العمل حديث عتبان - 00:01:52ضَ
من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله ان يبتغي بذلك وجه الله. يعني هذا يدل على الاخلاص والصدق وانه ليس المقصود مجرد القول فقط لان المقصود من هذه الكلمة - 00:02:11ضَ
هو ما وضعت له وهو وهي وضعت لابطال الشرك واخلاص العبادة لله جل وعلا وحده ان تكون العبادة لله وليس فيها شيء لمخلوق ومعلوم ان الانسان اذا ما اذا ما كان يعرف العبادة ما هي - 00:02:33ضَ
ولا يعرف التأله ما معنى التأله انه يقع في الخطأ كثيرا ويخالف هذه النصوص التي رتب عليها دخول الجنة او رتب عليها تحريم النار على من يقولها ليس واما المغرور الذي يقول - 00:02:55ضَ
تبين لك خطأ المغرورين الذي يغتر بان المقصود هو مجرد القول وان كان يعبد غير الله وان كان يدعو صاحب القبر في الملمات استنجد به ويستغيث به. لان هذا في الواقع يناقض - 00:03:19ضَ
التوحيد تماما لان التوحيد يجب ان يكون الدعاء الرجا والخوف والقصد وتعلق القلب كله بالله وحده جل وعلا ولا يكون المخلوق عنده الا مخلوقا مخلوقا مثله لا يبالي به ولا لا يخافه ولا يرجوه سواء كان ميتا او حيا - 00:03:46ضَ
فهو عبد لله خلقه الله لعبادته يجب ان يكون على هذا الطريق هذا النهج حتى يكون محرم على النار اما اذا كان العبودية منها شيء للاحياء او الاموات فانه يكون بعيدا عن الله جل وعلا ويكون - 00:04:13ضَ
من الذين اخبر الله جل وعلا عنهم بانه لا يغفر لهم كما قال جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومعلوم ان الامور كلها تترتب على فهم اللغة. لغة الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:04:36ضَ
ولغة الكتاب العزيز الذي جاء عن رب العالمين يجب ان نفهم ونعرف المراد منه وماذا يقصد ربنا جل وعلا بذلك. اما ان يكون الانسان يأخذ العادات وما عليه الناس في وظعهم وحالتهم ويجعل مثلا - 00:04:58ضَ
الاسلام هو هذا. هذا هو هو الغرور. هو الغرور الذي يحذر منه المؤلف وغيره من العلماء. نعم باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب. اي ولا عذاب التوحيد التحقيق يعني كون الانسان يصل الى حقيقة الشيء - 00:05:23ضَ
ويمارسها ويعرفها وحقيقة التوحيد ان يكون العمل لله وحده ومعنى ذلك ان التحقيق هو التصفية والتخليصة ان يصفيه ويخلصه من جميع الشوائب من شوائب الشرك ومن الذنوب والمعاصي اذا كان الانسان بهذه المثابة دخل الجنة بلا حساب ولا عذاب سبق الى الجنة. فهذا هو تحقيقه. تخليصه - 00:05:53ضَ
وتصفيته من شوائب الشرك ومن الذنوب والمعاصي لان الذنوب تقدح بالايمان والمعاصي تنقصه فلا بد ان يكون سالما من ذلك حتى ما يحاسب حتى يسبق الى الجنة لان الحقيقة الذين حققوه يدخلون الجنة بلا حساب. كما سيأتي نعم - 00:06:27ضَ
وتحقيق التوحيد هو معرفته والاطلاع على حقيقته. والقيام بها علما وعملا حقيقة ذلك هو انجذاب الروح الى الله محبة وخوفا. وانابة وتوكلا. ودعاء واخلاصا واجلالا وهيبة وتعظيما وعبادة وبالجملة فلا يكون في قلبه شيء لغير الله. ولا ارادة لما حرم الله ولا كراهة لما امر الله - 00:07:00ضَ
وذلك حقيقة لا اله الا الله فان الاله هو المألوه المعبود. وما احسن ما قال ابن القيم. فلواحد كن واحدا في واحد اعني سبيل الحق والايمان. في قول ابن القيم في هذا لواحد كن واحدا في واحد. اعني - 00:07:35ضَ
طريق الحق والايمان يعني لواحد لله كن واحدا يعني كن عبدا لله وحده لا تتوزع كالمظاهر يكون نصيب بالله ونصيب للولي ونصيب للشيطان ونصيب للدنيا وما اشبه ذلك وقوله في واحد يعني في سبيل واحد - 00:08:00ضَ
يعني طريق المصطفى صلى الله عليه وسلم يعني ما جاء به ولهذا قال اعني طريق الحق والايمان يعني في واحد يعني الذي هو الصراط المستقيم الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا هو الذي يخلص يوم القيامة - 00:08:25ضَ
ولا يحاسب اذا كان بهذه المثابة يكون عبدا لله وحده ويكون متبعا لرسوله صلى الله عليه وسلم ويكون قائما بما امره الله جل وعلا ويكون كذلك محبا لما شرعه الله - 00:08:48ضَ
لان انسان يعني جعل عبدا في كليته اما كونه مثلا يتضجر من امر الله او من حكمه وما اشبه ذلك فهذا لا يكون مؤمنا من المؤمنين الذين يخلصون الى الى الجنة بلا حساب كما قال الله جل وعلا فلا وربك لا يؤمنون. حتى يحكموك فيما شجر بينهم - 00:09:09ضَ
ثم لا يجد في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما كم بالاية من قيد اولا الله جل وعلا يقسم بنفسه فلا وربك لا يؤمنون انه لا يحصل لهم الايمان حتى يحكموك يعني حتى يحكموا الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما جاء به - 00:09:41ضَ
في العقيدة وفي التعامل وفي كل شيء. حتى يحكموك فيما شجر بينهم. شف فيما شجر. هنا عموم كل خلاف يقع سواء كان بينك وبين الابعدين او بينك وبين الاقربين او غيره. لابد ان يكون الحاكم فيه هو ما جاء به الرسول - 00:10:08ضَ
صلى الله عليه وسلم ثم ما يكفي هذا لابد ان يسلم من ان يكون في قلبه حرج في نفسه ظيق من هذا الحكم يقول ليته ما صار ليت ما الحكم ما هو هكذا - 00:10:35ضَ
ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلم يعني ينقاد لهذا انقيادا بلا توقف او تضجر او بغض الله واعتراض عليه لابد ان يحب ويتبع ويغتبط به. هذا هو الذي يكون سالما - 00:10:55ضَ
ان يوم القيامة ويأتي ربه جل وعلا بقلب سليم. وهو الذي ينجو من عذاب الله. اما اذا كان يحكم او يحكم القانون الاشخاص او يحكم عقله كما يقول اكثر الناس فهذا - 00:11:18ضَ
الحقيقة ما تنطبق عليه هذه الاوصاف وذلك هو حقيقة الشهادتين. فمن قام بهما على هذا الوجه فهو من السبعين الفا الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب اه سبعين الف ماذا - 00:11:40ضَ
ماذا يعني تكون مقابل الامة من ذو الف وخمسمائة سنة الى ما يشاء الله هذا سبعين الف في هذه الامة يعني ولا نقطة في البحر ولا نقطة في بحر. ولكن قد يكون سبع سبعين الف سبعين الف او سبعين سبعينات - 00:12:02ضَ
المقصود هل هو العدد كما سيأتي في نفسي وهو الضار كما يأتي الكلام عليه ان شاء الله نعم قال المصنف رحمه الله تعالى وقال تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا - 00:12:31ضَ
ولم يك من المشركين مناسبة الاية للترجمة من جهة ان الله تعالى وصف ابراهيم عليه السلام في هذه الاية بهذه الصفات وصفه باربع صفات انه كان امة هذه واحدة. والامة القدوة الذي يقتدى به في الخير - 00:12:51ضَ
ويتبع على ذلك ان ابراهيم كان امة. الصفة الثانية انه كان قانتا لله موقع للدنيا او لفلان وفلان قانتا لله والقنوت هو دوام الطاعة والاستمرار عليه يعني مطيعا لله مديما ذلك - 00:13:18ضَ
الصفات الثالث انه كان حنيفا يعني مائلا قصدا وارادة عن كل ما هو على غير مراد الله الرابعة انه لم يكن من المشركين يعني لم يكن لم يقع في الشرك ما كان معهم لا في التكفير - 00:13:43ضَ
تسويد وزيادة سوادهم. ولا في النهج والعمل والقصد. ليس منهم بل تبرأ منهم وقال قال انني براء منكم وما تعبدون من دون الله كما قال الله جل وعلا قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون - 00:14:08ضَ
من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله يعني هذه صفة الصفة الرابعة براءته وبعده عن الشرك من كان قد تحلى بهذه الصفات الاربع فانه يسبق الى الجنة بلا حساب ولا عذاب - 00:14:34ضَ
قال مناسبة الاية للترجمة من جهة ان الله تعالى وصف ابراهيم عليه السلام في هذه الاية بهذه الصفات الجليلة التي هي اعلى درجات تحقيق التوحيد. ترغيبا في اتباعه في التوحيد. وتحقيق العبودية باتباع الاوامر وترك - 00:14:58ضَ
نواهي فمن اتبعه في ذلك فانه يدخل الجنة بغير حساب ولا عذاب. كما يدخلها ابراهيم عليه السلام الاولى انه كان امة اي قدوة واماما معلما للخير واماما يقتدى به. روي معناه عن ابن مسعود. وما كان كذلك الا لتكميله مقام الصبر - 00:15:20ضَ
اليقين اللذين بهما تنال الامامة في الدين كما قال تعالى وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون الثانية انه كان قانتا لله. اي خاشعا مطيعا دائما على عبادته وطاعته. كما قال شيخ - 00:15:50ضَ
الاسلام القنوت في اللغة دوام الطاعة. والمصلي اذا طال قيامه وركوعه او سجوده وهو قانت في ذلك كله. قال تعالى امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه. فجعله قانتا في حال السجود والقيام. انتهى كلامه رحمه الله - 00:16:16ضَ
فوصفه في هاتين الصفتين بتحقيق العبودية في نفسه. اولا علما وعملا. وثانيا دعوة تعليما واقتداء به. وما كان يقتدى به الا لعلمه به في نفسه. ووصفه في الثانية بالاستقامة ذلك كما قال تعالى ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين - 00:16:45ضَ
فتضمنت العلم والعمل والاستقامة والدعوة الثالثة انه كان حنيفا. والحنف الميل. اي مائلا منحرفا قصدا عن الشرك الى التوحيد. كم قال تعالى حكاية عنه اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما - 00:17:15ضَ
انا من المشركين وقال تعالى فاقم وجهك للدين حنيفا الرابعة الحنيف في اللغة هو الموحد كما كان العرب يسمون الذي لا يقع في الشرك. ولا يتبعهم مع ما يعبدون يسمونه حنيف - 00:17:45ضَ
الحنيف هو الذي اخلص عبادته لله بالارادة والقصد والعلم بذلك حنيفا مائلا قاصدا ذلك ولابد ان يخالف المشركين ومخالفتهم تكون في العمل وتكون في العدا يعاديهم فلا بد من ذلك - 00:18:12ضَ
والله جل وعلا لما اهبط ادم من الجنة خاطبه وزوجه وذريته في صلبه بعضكم لبعض عدو يعني المؤمن يكون عدو للكافر والكافر يكون عدو للمؤمن ولابد من هذا اما اذا اختلط - 00:18:41ضَ
كافر مع المؤمن وصاروا اخوان وقد ذهب الزين ولهذا لما ذكر الله جل وعلا ان المؤمنين بعضهم اولياء بعض ذكر ان الكافرين كذلك قال والذين كفروا بعضهم اولياء بعض الا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير. لابد ان يفعل - 00:19:09ضَ
ويقول جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء. بعضهم اولياء بعض ومن يتولاهم منكم فانه منهم منهم في الحكم وفي الجزاء يصير مثله وهذا كثير جدا في كتاب الله جل وعلا - 00:19:33ضَ
اه هذه ملة ابراهيم الذي جاء به المعاداة لهذا دعا والده الى التوحيد فلما ابى تبرأ منه ومع ذلك وعده في الدعاء ثم نهانا ربنا جل وعلا ان نقتدي به في هذا الدعاء - 00:19:56ضَ
ولهذا قال قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم واما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدأ بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله - 00:20:21ضَ
الا قول ابراهيم لابيه لاستغفرن لك. يعني هذا لا تقتدوا به ان هذا لا يجوز ذلك وانما هو عن موعدة وعدها اياه فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه - 00:20:41ضَ
تبرأ من ابي فالمؤمن قد جعله الله جل وعلا منقطعا عن الكافر بعيدا عن معادي له ان لم يكن يعني معه في الدار فانه لا يجوز ان يقيم معه في بلد الا ان يكون قد اظهر دينه وصار حرا في - 00:21:01ضَ
ممارسات شعائر الاسلام لا احد يعترض بذلك وكذلك في الدعوة الى الله جل وعلا ولهذا يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم انا بريء من رجل بات بين ظهراني المشركين لا تتراءى ناراهما الا في سبيل الله - 00:21:31ضَ
يعني لا تكون هذه نار المشرك وهذه نار المؤمن الا اذا كان في القتال. في سبيل الله يتقابلون يتقاتلون اذا الاقتداء في ابراهيم بهذه الصفة الثالثة التبري التبري من الشرك والمشركين فلا يجتمع - 00:21:52ضَ
حب الله وتألهه وعبادته مع موالاة المشركين وحبهم وآآ كذلك كون الانسان يكون مع الرابعة انه ما كان من المشركين اي هو موحد خالص من شوائب الشرك مطلقا فنفى عنه الشرك على ابلغ وجوه النفي. بحيث لا ينسب اليه شرك وان قل. تكذيبا لكفار قريش - 00:22:14ضَ
في زعمهم انهم على ملة ابراهيم عليه السلام. كل يدعي هذا النصارى تدعي انها على ملة ابراهيم واليهود يدعون انهم على ملة ابراهيم ولمشركون يدعون ذلك. وكله كذب الدعاء ما ينفع - 00:22:50ضَ
لا بد ان يصدق القول العمل والا يكون مردودا آآ المشركون يكونون نحن على ملة ابراهيم ولكنهم كاذبون ظاهرا لانهم يعبدون الاصنام وابوا ان يتبعوا ولد ابراهيم الذي ارسله الله جل وعلا داعيا - 00:23:12ضَ
للتوحيد جاءهم بالصدق والوحي من الله جل وعلا فابوا. رموه بالجنون ورواه بالشعر ورواهم الصام بانه صام يوم او انه ساحر او انه الى غير ذلك في الواقع يعبدون اهواءهم ويعبدون - 00:23:42ضَ
من يقلدونه ممن ليس له اي دليل على ذلك. انما قالوا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثار مهتدون يعني متبعونهم على ذلك نعم وقال المصنف في الكلام على هذه الاية ان ابراهيم كان امة - 00:24:05ضَ
لئلا يستوحش سالك الطريق من قلة السالكين قانتا لله لا للملوك ولا للتجار المترفين. حنيفا لا يميل يمينا ولا شمالا كفعل العلماء المفتونين ولم يك من المشركين خلافا لمن كثر سوادهم وزعم انه من المسلمين. قلت وهو من احسن - 00:24:32ضَ
في تفسير هذه الاية لكنه ينبه بالادنى على الاعلى وقوله لئلا يستوحش تنبيه على بعض معنى الامة وهو المنفرد وحده في الخير. هو الله جل وعلا ارسله الى امة يدعوهم الى توحيد الله - 00:24:57ضَ
فلم يستجب له الا رجل واحد يعني خليل الرحمن فخرج منهم قال اني مهاجر الى ربي سيهدين. فالذي امن له لوط عليه السلام. وهو ابن عمه ثم ارسله الله جل وعلا الى امة اخرى يعني لوط - 00:25:20ضَ
اما ابراهيم فهاجر الى الى الشام وكان ارسل الى الكنعانيين الذين يعبدون الكواكب ودعاهم الى الى ذلك ثم حطم اصنامهم بيده كسرها فلما فعلوا ذا فعل ذلك اقترحوا على انهم يحرقونه ينتصرون لالهتهم - 00:25:43ضَ
كما قال الله جل وعلا فجعلهم الله الاسفلين يعني جعل النار عليه بردا وسلاما. فكانت روضة يصلي فيها ومع ذلك لم يرجعوا عن غيهم وكفرهم وشركهم اه هاجر الى قال اني مهاجر الى ربي سيهدين. فترك هؤلاء بعدما ايس منهم. نعم. وهذا باذن الله - 00:26:10ضَ
لانه لا يا رسول لا يجوز للرسول ان يترك قومه الا باذن الله. نعم. وقد روى ابن ابي حنبل حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ان ابراهيم كان امة قانتا كان على الاسلام ولم يكن - 00:26:41ضَ
في زمانه من قومه احد على الاسلام غيره. فلذلك قال الله كان امة قانتا. ولا تنافي بينه وبين بين كلام ابن مسعود المتقدم. كان جاء الحديث الذي في الصحيح انه قدم على في بلد - 00:27:01ضَ
فيه جبارا عنيد فقيل له يعني قالوا لهذا الجبار يعني جلسائه الذين يسارعون الى طاعته انه قدم رجل معه امرأة من اجمل الناس لا ينبغي ان تكون الا لك. فعلم ابراهيم هذا - 00:27:21ضَ
اما بالوحي ولا بغيره علم انه انه سيدعوها ويسألها فسألها اولا استدعى ابراهيم قال ما هذه المرأة معك فقال اختي لانه لو قال زوجتي اخذها قال هي اختي وعلم انه سيستدعيها ويسألها فقال لها ابراهيم - 00:27:45ضَ
اني قلت انك اختي وانت اختي في الاسلام. ليس على وجه الارض هي اليوم مسلم غيري وغيرك. فانت اكتبي هذا اه مع ذلك عد ابراهيم هذه كذبة يعتذر بها يوم القيامة - 00:28:12ضَ
يقول اني كذبت ثلاث كذبات قوله اني سقيم وقوله فعله كبيرهم هذا وقوله في هذا انها اختي كل هذي في سبيل الله وهي من الحسنات مع ذلك اعتذر ابراهيم بانها كذبات لانها فيها ما هو - 00:28:29ضَ
ثورية فلما استدعاها هذا الجبار سألها ما هذا الرجل معك؟ قالت له اختي هو اخي هو اخي وكان ابراهيم يصلي ويدعو ربه وينتظر ماذا يكون اراد ان يمد يده اليها - 00:28:55ضَ
فقبضت يده قال لها ادعي الهك ان يفك يدي ولا اتعرض لك بشيء فدعت الله فانفكت يده ثم عاد مرة اخرى فامسكت يدها شد من الاولى حتى صار يركظ برجله. يركظ برجله الارظ يعني يظربها من شدة - 00:29:20ضَ
الالم فقالت اللهم لا يموت ان مات قالوا انها قتلته دعا قال ادع الى الله انه ادعي ربك انه يفك يدي ولن اتعرض لك بشيء فدعت الله ثم دعا من عنده قال اخرجوها عني. هذه شيطان - 00:29:45ضَ
ثم خادما اعطتها هاجر اعطوها هاجر التي هي ثم وهبت هاجر لابراهيم فصارت هاجر هي ام اسماعيل لما ولدت يابت اسماعيل غارت عليها سارة هذه زوجته ذهب بها ابراهيم الى مكة ولم يكن فيها انيس ولا حسيس - 00:30:10ضَ
ولا ماء ولا شيء وهي ترضع الطفلة صارت عند البيت وظعها ورجع وصارت تدعوه ابراهيم الى من تتركنا اعونا ولا يكلموها بشيء فلما رأت انه لا يكلمها قالت الله امرك بهذا - 00:30:39ضَ
قال نعم فرجعت قالت اذا لا يضيعون الله فكان مع قليل من الماء شيء من الطعام القليل فنفد عن الصبي فادركه الموت صارت تنظر اليه وكرهت ان تجلس عنده وهو يموت. فصارت تتطلع ورأته اقرب مرتفعا - 00:31:02ضَ
اليها الصفا صعدت تتطلع لعلها ترى احد ثم نزلت متجهة الى المروة فلما وصارت في الوادي ركضت اشد الركض ركض المجهود الى ان وصلت الى المروة. تطلعت ما رأت شيء - 00:31:31ضَ
فعلت ذلك عدة مرات سبع مرات سمعت صوت ولكنها لن تتأكد. اه قالت لنفسها صح ثم سمعته مرة اخرى وتأكدت فقالت لقد اسمعت ان كان عندك غوث فاغث فنظرت فاذا جبريل عليه السلام عند الصبي - 00:31:56ضَ
بحث الارظ فنبعت زمزم فصارت تحجرها تمت اه تجري يقول الرسول صلى الله عليه وسلم رحم الله ام اسماعيل لو تركتها لكانت عينا معينة يعني كانت عينا تجري ولكنها حجرتها فاحتجرت. الى اخره. نعم - 00:32:23ضَ
قال المصنف رحمه يعني ابراهيم رجع الى الشام فصار يأتي جاء عدة مرات ولكنه احيانا لا يجد اسماعيل جاء اول مرة فسأل عنه قالوا انه ذهب اهله ذهب يتصيد لنا - 00:32:49ضَ
فقال ما طعامكم؟ قالت الماء واللحم اسأل اللهم بارك فيهم ولكنها اشتكت قالت حنا لسنا بخير حنا بشر ان في قصف عيش وكذا فقال اذا اتى بعلك فاكره السلام مني - 00:33:12ضَ
وقولي له يغير عتبة بابه فلما جاء كانه حس قال هل اتاكم احد قالت نعم اتانا شيخ صفته كذا وكذا ويقرأه عليك السلام ويقول لك غير بك قال هذا كابي وانت عتبة بابي اذهبي الى اهلك. فتزوج غيرها - 00:33:33ضَ
جاء مرة اخرى سأل ما وجده سأل عنه آآ اثنت خيرا وقالت نحن بخير فقال اذا اتى بعلك اقرئه السلام وقولي له يمسك عتبة بابه فلما اتى سأل قال قالت له كذلك فقال هو ابي - 00:33:58ضَ
وانت عتيبة ثم جاء مرة اخرى وقال انه ووجده فاعتنقه فقال ان الله امرني ان ابني بيتا هذا فصار يبني واسماعيل يعاونه واذا رفع ابراهيم البيت واسماعيل الى اخره. نعم. قواعد من البيت نعم - 00:34:20ضَ
قال المصنف رحمه الله وقال والذين هم بربهم لا يشركون. مناسبة الاية للترجمة من جهة ان الله تعالى وصف المؤمنين السابقين الى الجنات بصفات اعظمها الثناء عليهم بانهم بربهم لا يشركون. يعني من اول السورة - 00:34:44ضَ
يقول قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون. الهنا الى ان قال والذين هم بربهم لا يشركون هذا من صفاتهم ولهذا صاروا من ورثة الفردوس والفردوس هو اعلى الجنان. ووسطها وافضلها - 00:35:04ضَ
اذا اذا سلم الانسان من الشرك معناه انه يسلم من الشرك قليله وكثيره وكبيره وصغيره يكون من السابقين الى الجنة الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين لا يحاسبون - 00:35:27ضَ
بل يدخلون الجنة بلا حساب اه كل من افضل المؤمنين نعم اي شيئا من الشرك في وقت من الاوقات. يعني ليس عندهم شيء من الشرك نعم فان الايمان النافع مطلقا لا يوجد الا بترك الشرك مطلقا. ولما كان المؤمن قد يعرض - 00:35:49ضَ
له ما يقدح في ايمانه من شرك جلي او خفي نفى عنهم ذلك. ومن كان كذلك فقد بلغ في التوحيد النهاية وفاز باعظم التجارة ودخل الجنة بلا حساب ولا عذاب - 00:36:15ضَ
قال ابن كثير والذين هم بربهم لا يشركون اي لا يعبدون معه غيره. بل يوحدونه ويعلمون انه لا لا اله الا الله احد صمد لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وانه لا نظير له. يعني هذا كلام ابن كثير في الشرك الكبير - 00:36:34ضَ
ولكن الاية تدل على نفي الشرك صغيره وكبيره لانه قال والذين هم بربهم لا يشركون التعبيرات هذه فيها من من البلاغة وما يدل على الخلاص من الشرك كله لانه الذين هم جاء بالظمير ثم قال لا يشركون - 00:36:58ضَ
يعني لا يقعون في شيء من الشرك ان دل على نقائهم وصدقهم واخلاصهم وانهم حققوا عبادة الله تحقيقا صافيا خالصا ولهذا اثنى الله عليهم بذلك. وقد يقول الانسان مثلا الشرك اه اكثر الناس ما يقع فيه اكثر المؤمنون - 00:37:24ضَ
وليس هذا صحيح. كثير من الناس يقع فيه خصوصا الشرك الصغير لانه قد مثلا يعترض على الحق قد يتضجر من قد يأبه لماذا؟ لماذا مثل يقول ليت الحكم ما كان كذا - 00:37:50ضَ
كان بخلاف هذا او مثلا يبخل بواجب وجب عليه لا يؤديه كما ينبغي لان اما ان المال صار احب اليه من امر الله فهذا شيء نوع من الشرك. او لانه هواه مثلا - 00:38:10ضَ
مراداته ومحباته صارت هي المقدمة المقدمة على مراد الله. فيكون هذا نوع من الشرك من الشرك الاصغر. وهذا بحر لا ساحل له قد لا يسلم منه الا من خلصه الله جل وعلا منه - 00:38:32ضَ
قال المصنف رحمه الله عن حصين بن عبدالرحمن انه قال كنت عند سعيد بن جبير فقال ايكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة فقلت انا ثم قلت اما اني لم اكن في صلاة - 00:38:51ضَ
ولكني لدغت قال فما صنعت؟ قلت ارتقيت قال فما حملك على ذلك؟ قلت حديث حدثناه الشعبي قال وما حدثكم الشعبي؟ قلت حدثنا عن بريدة ابن الحصيب انه قال لا رقية الا من عين او حمى - 00:39:10ضَ
فقال قد احسن من انتهى الى ما سمع ولكن حدثنا ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال عرضت علي الامم فرأيت النبي ومعه الرهط والنبي ومعه الرجل والرجلان. والنبي وليس معه احد. اذ رفع لي - 00:39:32ضَ
سواد عظيم. فظننت انهم امتي. فقيل لي هذا موسى وقومه. فنظرت فاذا سواد عظيم فقيل لي هذه امتك ومعهم سبعون الفا يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب ثم نهض فدخل منزله. فخاض الناس في اولئك فقال بعضهم فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:39:57ضَ
وقال بعضهم فلعلهم الذين ولدوا في الاسلام فلم يشركوا به بالله شيئا. وذكروا اشياء خرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاخبروه فقال هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون. فقام عكاشة - 00:40:28ضَ
ابن محصن. محصن. ابن محصن. فقال يا رسول الله ادعو الله ان يجعلني منهم. قال انت منهم ثم قام رجل اخر فقال ادعو الله ان يجعلني منهم فقال سبقك بها عكاشة - 00:40:55ضَ
في هذا الحديث في تحقيق التوحيد وتخليصه فقوله عن آآ ابن عبد الرحمن الصيني من تلامذتي سعيد بن جبير وسعيد بن جبير رحمه الله من التابعين من تلامذة ابن عباس - 00:41:15ضَ
وهو الذي قتله الحجاج من قتل من العلماء ومن العباد ومن خيار الناس وكان من اعلم الناس في كتاب الله في ذلك الوقت وقتله قبل ان يكمل خمسين سنة وقصته مشهورة مع - 00:41:38ضَ
الحجاج لانه كان مع الذين خرجوا مع عبد الرحمن ابن ابي. على الحجاج لجوره وظلمه المقصود انه كان في مجلس الدرس فاراد ان يخبر يعني سعيد اراد ان يخبر تلامذته - 00:42:03ضَ
عن الحكمة التي ينقض لها الكوكب سألهم كوكب سقط في الليل رأوه ان استنار فقال ايكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة قال حصين ابن انا ثم خاف ان يظنوا يعني يظن السامعون انه قام يتهجد او يتعبد او يتلو القرآن او فقال - 00:42:28ضَ
اني لم اكن في الصلاة. شف كيف يعني بعد السلف عن اه الرياء وعن المدح فيما الناس فيما ليس لها اه نفى هذا خوفا ان يظنوا به ذلك. وقال اما اني لم اكن في صلاة ولكنني لدغت - 00:43:00ضَ
يعني اجبرت على السهر وانما كنت تتعبد عند ذلك سأله شيخه سعيد ماذا صنعت وقال ارتقيت يعني طلبت من يرقيني قال ما الذي حملك على هذا وهذا السلف ما يعملون شيء ويقدمون على امر من الامور الا ولهم دليل عليه - 00:43:23ضَ
فقال حديث حدثناه الشعبي عن بريدة ابن الحصين انه قال لا رقية الا من عين او حمى عند ذلك قال له شيخ سعيد قد احسن من انتهى الى ما سمع ولكن يعني هذا امر جائز ولكن هناك شيء فوقه - 00:43:51ضَ
خير منه. ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال عرضت علي الامم وعرض الامم اما ان يكون كما قيل ليلة الاسراء او يكون من ام رآه لان - 00:44:17ضَ
رؤيا الانبياء وحي او انها مثلت له كهيئة كيأتي ما تأتي. وسيأتينا ان شاء الله في ما يأتي انه قال زويت لي الارض فرأيت مشارقها ومغاربها. وان ملك امتي سيصل الى ما زوي لي منها - 00:44:38ضَ
المقصود ان عرضها بقدرة الله جل وعلا عرض الامم يعني كهيئتها يوم تأتي يوم القيامة يقول فرأيت النبي ومعه الرهط الرهط في اللغة من الثلاثة الى العشرة لا يزيدون على هذا اما ثلاثة او اربعة او خمسة - 00:45:02ضَ
او ستة او سبعة او ثمانية او تسعة فقط. الى هنا هذا الرهط وهو جمع لا مفرد له باللغة والنبي ومعه الرجل والرجل ان هذا اعجب كيف يعني يرسل رسول الى امة ما يتبعه الا ثلاثة - 00:45:25ضَ
او تسعة او يتبعه اثنين او واحد هذا يدلك على ان بنو ادم كلهم كفرة الا ما شاء الله كلهم كفروا بالله والنبي وليس معه احد هذا اعجب منها كيف يوصل نبي الى امه ثم ياتي يوم القيامة وحده؟ ما معه احد ما استجاب له احد - 00:45:47ضَ
وهذا مثال لوط عليه السلام ارسله الله جل وعلا الى امه فلم يستجب له رجل واحد خرج من بينهم ليس معه الا بناته. حتى زوجته كفرت به خرج وحده لا جا وحدة واهلكهم الله جل وعلا - 00:46:11ضَ
ويقول اذا رفع لي سواد عظيم فظننت انهم امتي لانه ما يميز وجوههم وانما يراهم من بعد سواد العظيم يعني يدل على كثرتهم وقيل لي هذا موسى وقومه وهذا يدل على فضل بني اسرائيل وفضل موسى عليه السلام - 00:46:31ضَ
ولهذا سيأتي بكلام المصنف ان هذا بالكيمية والكيفية يعني انهم بكثرة وانهم مؤمنون واتبعوا موسى وقد اخبر الله جل وعلا ان منهم امة يهدون بالحق وبه يعدلون وهم كثيرون بنو اسرائيل ولكن هذا قوم موسى - 00:46:56ضَ
واسرائيل هو يعقوب عليه السلام يعقوب ابن اسحاق واسحاق اخو اسماعيل ابن ابراهيم اما اسماعيل فهو ابو العرب والانبياء كلهم الذين ارسلوا بعد ابراهيم كلهم من ذريتي اسحاق بل ذريتي يعقوب الذي هو اسرائيل - 00:47:21ضَ
ولهذا اكثر الله في الكتاب ذكر اسماعيل واذا تأمل الانسان القرآن رأى ان امتنان الله جل وعلا على ابراهيم انه يذكر المنة باسحاق ويعقوب واسماعيل لا يذكر الا وحده لماذا - 00:47:53ضَ
هذا ذكر في سائر سور القرآن ذكر الله امتنانه على ابراهيم ذكر اسحاق ويعقوب واما اسماعيل يذكر مع الانبياء الاخرين. والسبب والله اعلم بهذا ان الانبياء كلهم من ذرية يعقوب - 00:48:14ضَ
اسحاق كلهم من ذرية اسحاق الا محمد صلى الله عليه وسلم. اما البقية فكلهم مذنبين فهذا من اكبر المنن انه كانت الانبياء من ذريته ولهذا يذكر يعقوب مع مع مع اسحاق - 00:48:38ضَ
له اسحاق ويعقوب يقول بشرنا بشرنا باسحاق وما رأى اسحاق يعقوب. هذا كثير في القرآن. اما اسماعيل لا يذكر يذكر وحده وكذلك اسحاق عاش مع ابراهيم الشام سيدنا اسماعيل هو عاش في مكة وحده - 00:48:56ضَ
وانما يأتي يطالع اليه احيانا معه المقصود ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول رفع لي سواد عظيم فظننت امتي وهذا لكثرتهم والرسول اخبره الله جل وعلا بكثرة امته حتى انه كان يقول لاصحابه ان هذه الامة نصفها للجنة - 00:49:21ضَ
وجاء في حديث انهم ثلثي اهل الجنة هذا جمع عظيم. كثرة كاثرة وهذا يكون كثرة المستجيبين له ومع كثرة الزمن يعني طول الزمن ان كان هناك امم قد تكون اطول والله اعلم - 00:49:50ضَ
يقول فظننت انه امتي فقيل لي هذا موسى وقومه ولكن انظر الى الافق. هذا في رواية انظر الى الافق فنظرت الى الافق فاذا وجوه الرجال قد سدت الافق. والافق هو - 00:50:11ضَ
اذا التفت النظر امامك ترى السماء. فالذي يسد هذا السماء بدونك هو الذي يكون سد الافق ثم قيل لي انظروا الى الافق الاخر فاذا وجوه الرجال قد صدت الافق فقيل لي هذه امتك ومعهم سبعون الف - 00:50:26ضَ
يدخلون الجنة بلا حساب عند ذلك نهض من مجلسه ودخل بيته فصار الصحابة يتباحثون من ترون هؤلاء السبعين وهذا على فظلهم وعلى انهم حريصين على الخير وكذلك يدل على جواز بحث المسائل - 00:50:47ضَ
سائل العلم وان كان عند الانسان من يعلمه بهذا بالحقيقة لان الرسول قريب منهم يمكن يسألونه ويخبرهم ثم خرج اليهم ودخل لحاجة فخرج اليه ومجلسه كان في المسجد صلوات الله وسلامه عليه - 00:51:12ضَ
في مسجده هذا فسألهم ماذا تتكلمون؟ نتكلم في هذا ذكروا له انهم قالوا انهم لعلهم الصحابة وهذا وجه له يعني قول له وجه قوي هم افضل الناس كما قال صلى الله عليه وسلم خير الناس الذين بعثت فيهم - 00:51:31ضَ
هم صحابة الرسول فهم خير الناس على الاطلاق ما عدل الانبياء اذا استثن الانبياء والرسل فهم افظل الناس مطلقا من اولهم الى اخره كما قال صلى الله عليه وسلم وقالوا لعلهم الذين ولدوا في الاسلام يعني لان الصحابة كان منهم مشركون. قبل ان يسلموا - 00:51:57ضَ
قالوا هذا يعني كأنه يقدح عندهم وذكروا اشياء فقال لهم مقال هم الذين لا يتطيرون ولا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون. هذه اربع صفات لا يتطيرون ولا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون - 00:52:24ضَ
ثم قام عكاشة ابن محصن عكاشة من المهاجرين وكان من الرجال الشجعان ومن اجمل الناس وقال ادع الله ان يجعلني منهم فقال انت منهم هذي في رواية وفي رواية اللهم اجعله منهم - 00:52:53ضَ
ثم قام رجل اخر قال يا رسول الله ادعو الله ان يجعلني منهم فخاف صلى الله عليه وسلم ان الناس قال سبقك بها عكاشة وهذا من حسن خلقه صلوات الله وسلامه عليه. ما قال انت مات ما تستحقه وانت كذا او في كذا - 00:53:15ضَ
فتوقف الناس عند ذلك اه عكاشة رضي الله عنه قتل شهيدا في حروب الردة ان طليحة الاسدي عكاشة من بني اسد وطلحت الاسد لكن الاسد بني اسد من الاسد قريش وهذا من بني اسد قبيلة كانت - 00:53:36ضَ
في نجد هي اللي ارتدت وتنبأ فيها فاتبعوها اتبعوه كان خالد يقاتلوه على ردته هو وقومه فهرب انهزم فتبعه عكاشة وصار يقول عيب عليك تنهزم وكان طلح ايضا من الشجعان المعروفين - 00:54:02ضَ
فكر عليه وقتله قتله ثم يقال ان انه اسلم فيما بعد وقتل في قتال الفرس فالمقصود ان هذا من اعلام النبوة نبوة صلى الله عليه وسلم ولا شك في صدقي خبره وثم قوله هم الذين لا يتطيرون - 00:54:30ضَ
ولا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون التطير هو التشاؤم في الطيور وغيرها. ومعلوم ان هذا من الشرك. وسيأتي ان هذا من انه شرك ان الطير شرك فهذا لا يسبق الذي يتطير لا يسبق الى الجنة ولا يدخلها بلا حساب - 00:54:57ضَ
لانه عنده شيء من الشرك والشرك سواء كان قد يكون اصغر في هذا وقد يكون اكبر اما قوله ولا يكتوون فالكي ايظا علاج ولكنه علاج فيه الم محقق والشفا مظنون - 00:55:20ضَ
الشفاء قد لا يكون بعيد فالذي يقدم عليه يكون عنده رغبة في الدنيا واقبال عليها اكثر من رغبته في الاخرة غالبا فلا يكون من السابقين هذا اما الاسترقاء الصفة الثالثة لا يسترقون - 00:55:42ضَ
معناه يسترقي يعني يطلب من يرقيه. وهذا الشاهد سياق الحديث لسعيد بن جبير انه نهي عن هذا وهذا لا ينافي كون الانسان يرقى نفسه او يرقى بلا طلب لان الرسول صلى الله عليه وسلم رقاه جبريل - 00:56:03ضَ
وهو افضل خلق فكذلك هو رقى الحسن والحسين وكان يرقى نفسه ما ثبت ذلك في احاديث كثيرة حديث عائشة وغيرها فاذا لابد ان يكون السبب هو الطلب طلب من الناس لان الطلب - 00:56:27ضَ
السؤال سؤال الناس فيه نوع من افتقار القلب التعلق بهم فهذا يكدح في التوحيد ما يكون الذي يكون بهذه الصفة يكون سابقا الى الجنة قال لا يسترقون. اما قوله على ربهم يتوكلون فهذا الذي يجمع الصفات كلها - 00:56:51ضَ
والتوكل قال الله جل وعلا يعني انهم تركوا هذه الاشياء توكلا على الله هو اعتماد القلب على الله مع فعل الاسباب وليس التوكل تعطيل الاسباب بل تفعل السبب ولكن السبب - 00:57:16ضَ
يكون هلا باسمين سبب مشروع وسبب ممنوع السبب المشروع يفعله الذي يتوكل على ربه ويعتمد في حصول المراد على الله جل وعلا ولا يكون في ذلك اشكال على كما يستشكله كثير من الناس في - 00:57:34ضَ
هذا الحديث يعني كونه كيف الاسترقاء يكون مانعا الى سب الناس الرسول قد رقى ورقي وغير ذلك كما ذكر ذلك الحافظ وغيره نعم قال الشارح هكذا اورد المصنف هذا الحديث غير معزو في الصحيحين نعم - 00:58:00ضَ
وقد رواه البخاري مختصرا ومطولا ومسلم واللفظ له. قال هكذا اورد المصنف هذا الحديث غير معزو وقد رواه بخاري مختصرة ومطولة. ومسلم واللفظ له والترمذي والنسائي قوله عن حصين ابن عبد الرحمن هو السلمي ابو الهذيل الكوفي ثقة تغير حفظه في الاخر. مات سنة ست - 00:58:25ضَ
وثلاثين ومئة. وله ثلاث وتسعون سنة سعيد بن جبير هو الامام الفقيه من جلة اصحاب ابن عباس روايته عن عائشة وابي موسى مرسلة. وهو كوفي مولى لبني اسد. قتل بين يدي الحجاج - 00:58:52ضَ
سنة خمس وتسعين ولم يكمل الخمسين قوله انقض هو بالقاف والضاد المعجمة اي سقط والبارحة هي اقرب ليلة مضت قال ابو العباس ثعلب يقال قبل الزوال رأيت الليلة. وبعد الزوال رأيت البارحة. وهكذا قال غيره وهي مشتقة من - 00:59:15ضَ
فرح اذا زال قوله اما اني لم اكن في صلاة. القائل هو حصين خاف ان يظن الحاضرون انه ما رأى النجم الا انه ما رأى النجم الا لانه يصلي فاراد ان ينفي عن نفسه ايهام العبادة وانه يصلي مع انه لم يكن فعل ذلك - 00:59:44ضَ
وهذا يدل على فضل السلف الصالح. وحرصهم على الاخلاص وشدة ابعادهم عن الرياء بخلاف من يقول فعلت وفعلت ليوهم الاغمار انه من الاولياء. ورب يعني ضد ولكن هذا ما ينفع ولا يجزي حتى الناس يعلمون انه كذب - 01:00:11ضَ
ويبغضونه ويكرهونه هذه سنة الله جل وعلا. سنة الله من خلقه اذا كان الانسان يقصد امور انه يثنى عليه اذا يظهر يقول هذا مرائي يقول هذا مرائي اسمع هذا كثير - 01:00:40ضَ
بخلاف الذي يكون عمله لله جل وعلا قد يخفيه ثم يظهره الله وهو لا لا يحب ذلك فليكرهوا يكره هذا لان العمل يجب ان يكون لله والافات التي تتعرض للعمل كثيرة والنفس ضعيفة - 01:00:58ضَ
طيب حتى الانسان مثلا وقد اه يسعى في امور يريد ان الناس مثلا يثنون عليه او يذبحونه سواء بالعلم او بغير ذلك وبئس الحالة نسأل الله العافية ولكن الانسان يجب انه - 01:01:17ضَ
يسأل ربه الا يقع في مثل هذه الاشياء لان الانسان ضعيف ويؤثر عليه كل شيء وقوله في هذا الحديث يعني الذي انه لا رقية الا من اين او حمى العين هي اصابة العائن بعينه. وهذا كما جاء العين حق - 01:01:36ضَ
شيء جعله الله في نفوس بعض الناس من الحسد وغير ذلك فاذا رأى الشيء الذي يكون يعني يغبط عليها وانه يحسد عليه قد يصيب يا صاحب الفضل قد يصيبه باذى - 01:02:01ضَ
وهذا يقع كثيرا ولكن يجب على الانسان ان لا يخاف الا الله والعين تصيب الذي يخاف اكثر من الذي ما يخاف العادة انها تصيب الخائف ومن توكل على الله وقاه جل وعلا. اما الحمى فهي ذات ذات ذوات الحموم. مثل العقرب والحي - 01:02:23ضَ
ونحوهما من ذوات السموم الحمى اصلها الحمى يعني العالم الذي يصيب الانسان عندما تلدغه الحية او العقرب ما يسمى يعني ان الرقية من هذين الامرين نافعة جدا وقد يشفى بالحال - 01:02:51ضَ
وليس معنى ذلك نفي كون الرقية تنفع في غيرهما ولكن المقصود ان الرقية في هذين الامرين انفع منها في مثل ما اذا قلت المفتي فلان او العالم فلان ليس معنى ذلك انك تنفي العلم عن غيره من العلماء ولكن هو الاحق بهذا - 01:03:16ضَ
فهذا مثله لا رقية الا من اين لو حمى؟ نعم قال وهذا يدل على فضل السلف الصالح وحرصهم على الاخلاص وشدة ابعادهم عن الرياء بخلاف من يقول فعلت وفعلت. ليوهم الاغمار - 01:03:45ضَ
انه من الاولياء وربما علق السبحة في عنقه او اخذها في يده يمشي بها بين الناس اعلاما للناس انه عدد ما فيها من الخرز. هذا اول اما الان صارت السبحة لعبة - 01:04:04ضَ
كثير من الناس يلعب فيها ويتلهى ويقطع الوقت فيها. وما يأخذها للتسبيح يأخذها للتلهي هذا كثير من الناس هكذا يصنع نوع من اللعب والسبحة بدعة من البدع. الرسول صلى الله عليه وسلم امر ان يسبح بالانامل. فانها مستنطقة - 01:04:20ضَ
يوم القيامة ما كانت ما كان الصحابة ولا الرسول صلى الله عليه وسلم يسبح بسبحة ولا كانت موجودة عندهم. وانما حدثت مع المحدثات التي حدثت فيما بعد نعم. وقد قال الامام محمد بن وضاح حدثنا اسد عن جرير ابن حازم عن الصلت ابن بهرام - 01:04:45ضَ
عن الصلت ابن بهرام انه قال مر ابن مسعود بامرأة معها تسبيح تسبح به فقطعه والقاه ثم مر برجل يسبح بحصى فضربه برجله ثم قال لقد جئتم ببدعة ظلما او لقد غلبتم اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علما. بل هي الثانية بل هي الثانية كان في رواية - 01:05:12ضَ
بل هي بل هي الاولى بل هي الاولى. يعني انكم جئتم ببدعة. نعم قوله ولكني لدغت هو بضم اوله وكسر ثانيه. مبني على لما يسمى فاعله اي لدغته عقرب او نحوها - 01:05:39ضَ
قلت قوله قلت قلت ارتقيت لفظ لفظ مسلم استرقيت اي طلبت من يرقيني قوله قال فما حملك على ذلك؟ لان كلمة ارتقيت قد تطلق على فعل الانسان نفسه يعني انه رقى نفسه - 01:06:00ضَ
وقد تطلق على الطلب ايضا. اما استرقيت لا استرقيت تدل على الطلب. هم. لان السين تدل على الطلب قوله قال فما حملك على ذلك فيه طلب الحجة على صحة المذهب - 01:06:21ضَ
على صحة العمل يعني يجب الانسان ان يكون اذا عمل شيء له دليل بحجة اما ان اعمل اعمالا لا دليل عليها فهذا لا يجوز. خصوصا العبادات فالعبادة كما يقول العلماء اصلها المنع حتى يأتي الدليل. يعني يكون الانسان محرما عليه ذلك - 01:06:39ضَ
حتى يأتيه الدليل ان هذه عبادة لانها مبنية على الامر. لابد ان يأتي بها الشارع والا تكون بدعة. الانسان لا يجوز ان يتعبد امور لا يدري هل هي مشروعة ولا غير مشروعة؟ يجب ان - 01:07:05ضَ
يبحث ويعرف نعم. لكن مشكلة انه كثير من عوام المسلمين ما يعرفون هذه الامور. آآ تابعونا لانه مثل ما يقول صاحب شرح الطحاوية يقول المسلمون قسمان مسلم الدار ومسلم الاختيار. مسلم الدار هذا الذي يعني يرى الناس - 01:07:25ضَ
يصنعون شيء واصنعه يصنع هذا مسلم دار فقط مسلم اختيار هو الذي يكون عنده العلم وعنده المعرفة بالشيء قبل عمله نعم قال قوله حديث حدثناه الشعبي اي حملني عليه حديث حدثناه الشعبي واسمه عامر ابن شراحيل - 01:07:51ضَ
الهمدان الهمدان بسكون الميم الشعبي ولد في خلافة عمر. وهو من ثقات التابعين وحفاظهم وفقهائهم. مات سنة ثلاث ومئة. كان اذا دخل السوق ووضع فيه اذنيه قط حتى ما يدخل كلام ما لا يريده. الله اكبر. لانه لا يسمع شيئا الا ويحفظه - 01:08:17ضَ
آآ قل يجعل في اذني كرسف حتى لا يحفظ الكلام الذي لا يريد آآ ما كان يكتب شيئا يوجد نظراء وكيف بكثرة كانوا هكذا لا يكتبون وانما يحفظون حفظا. نعم. قوله عن بريدة بضم اوله وفتح ثانيه - 01:08:41ضَ
- 01:09:08ضَ