الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فان الله جل وعلا عبادته وخلق عباده لعبادته - 00:00:00ضَ

هو غني عن كل احد انما العباد فقراء الى الله فمرهم بما يصلحهم وما يعود عليهم بالنفع والنجاة من العذاب فمن امتثل كذلك لنفسه ومن ابى وابتعد عن امر الله - 00:00:53ضَ

انه لا يعجزه الله ومصيره اليه ومن اعظم ما امر الله جل وعلا به عباده افراده بالتوحيد وان يكون هو جل وعلا الذي تمتثل اوامره ويخشى عذابه وجعل لهذا الانسان الذي جعله محلا للامر والنهي - 00:01:22ضَ

ايات دالة على هذا حوله من المخلوقات وفي نفسه ثم من رحمته جل وعلا لم يكتفي بذلك ارسل اليه الرسل وانزل عليه الكتب التي ترسله وتدله على الهدى مع ما ركب فيه من العقل والنظر والفكر - 00:02:01ضَ

فكانت الحجة قائمة لله جل وعلا على العباد ولا حجة لاحد بعد ارسال الرسل وارسلهم مبشرين ومنذرين مبشرين لمن اطاعهم بالسعادة العاجل والآجل ومنذرين من عصاهم العذاب العذاب لابد منه - 00:02:41ضَ

قد يكون عاجلا وكان وقد يؤخر ويكون اشد اشد وانكى والله شديد العقاب جل وعلا ثم رسولنا صلى الله عليه وسلم الذي هو اخر الرسل وعلى امته تنتهي الدنيا ويرجع العباد كلهم الى الله جل وعلا - 00:03:21ضَ

سيحاسبهم جل وعلا على ما عملوا ويزيد اهل الخير خيرا ويجزي بالسيئة مثلها ولا يظلم ربك احدا تعالى وتقدس ثم اوامر الله وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:03:59ضَ

كلها لا تخالف العقل ولا تخالف الفطر بل تؤيد ذلك وتبين غير ان الانسان لا يستطيع بعقله ان يستقل بالهداية والمعرفة العقل محدود ولا بد من ارشاده ان يسترشد بامر الله جل وعلا - 00:04:32ضَ

ولهذا انزل كتابه جل وعلا ليكون هداية لمن يشاء كله بيد الله التصرف كله لله لان له الملك وقد سبق ان التوحيد اقسام ثلاثة وكل واحد لا يغني عن الاخر - 00:05:17ضَ

لابد ان تجتمع في الانسان كلها غير ان بعضها اوضح اوضح من بعض فمثلا توحيد الربوبية امره واضح وجلي ولهذا اقر به المشركون قديما وحديثا ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض - 00:05:50ضَ

ليقولن خلقهن العزيز العليم ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم الخلق وحده يكفي في الدلالة على وجوب عبادته يعني ان هذا الاقرار بان الله الخالق - 00:06:35ضَ

يلزم منه ان يعبد الله جل وعلا لانه هو الخالق ولهذا قال اتقوا الله الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون هذا من خصائصه ومن الدلائل على انه يجب ان يعبد وحده - 00:07:08ضَ

ثم كيف يعدل بالعبادة الى مخلوق لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا انما هي التقاليد تباع الاباء فقط ولهذا ما كان لهم حجة ودليلا الا هذا هو جل وعلا لا يسأل عما يفعل - 00:07:36ضَ

وهم المسئولون لابد ان يسأل العبد الله يسأل الاولين والاخرين عن العبادة التي كلفوا بها فلا وربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون لذلك كونه الخالق جل وعلا وحدة التصرفات كلها بيده - 00:08:10ضَ

الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعلكم الارض فراشا هل الارض هي الذي سوت نفسها واوجدت نفسها ومن اكبر المخلوقات التي نشاهدها الانسان السماوات والارض خلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس - 00:08:57ضَ

ولكن الانسان قد يكون غافلا قد يكون عما خلق له وهذا واعراض المقصود ان التوحيد انه اقسام ثلاثة ولا نقول انه اربعة فيؤتى اسم يجعل قسمين او ثلاثة وهذا قد يقول قائل - 00:09:28ضَ

كما سبق ما فيه نص من القرآن على هذا الحقيقة ان فيه نصوص فيه دلائل واضحة من كتاب الله جل وعلا واذا جاءت اية واحدة في هذا يكفي الانسان الله جل وعلا يقول - 00:10:13ضَ

قل اعوذ برب الناس ملك الناس الرب هو الذي يرب الشيء يوجده ويتصرف فيه ويحميه يعطيهما يكون فيه حياته وخلقه وحاجته هو رب الخلق الذي يربهم بنعمه وباحسانه باوامره ملك الناس - 00:10:40ضَ

الذي يملكهم ويتصرف فيهم وخلقهم من غير ثم مرجعهم اليه الهي الناس هذه ثلاثة امور المالك يدل على انه جل وعلا له الملك كله ويتبعه صفاته من العلم والسمع والبصر - 00:11:18ضَ

وما الى ذلك يقول اله الناس الاله هو الذي يؤله يعبد ويحب يناب الي والانسان خلق اله ياله ويحب ولكنه اذا لم يكن الهه ربه فلابد ان يكون متعبدا للمخلوقات التي هي مثلها او انقص منه - 00:11:48ضَ

ما هو الواقع وان كان الشيطان يزين للانسان الباطل ويدعوه اليه حتى يكون معه في جهنم هذي هي الغاية ان يكون الانسان في نار جهنم خالدا فيها ابدا وهذا بينه ربنا جل وعلا غاية البيان - 00:13:01ضَ

واخبرنا ان بعضنا لبعض عدو قبل وجودنا لما خلق ابانا اسكنه الجنة ونهاه عن شيء معين شجرة بعينها هذه لا تقربها والجنة كلها مباحة لك وحذره من طاعة الشيطان ولكنه - 00:13:30ضَ

ناقص الناس تيعهد الله الي الشيطان واقسم له انه له ناصح فبدأ النقص بدأت الضلالات الاجسام لما ذاق الشجرة بدت لهما سوءاتهما كانت مخفية عنهما بالنور ما يراها ولا تراه - 00:14:11ضَ

وهذا كله دليل على شؤم المعاصي وانها توقع الانسان في النقص المستمر كما قال الله جل وعلا وقد خلقنا الانسان في احسن تقويم ثم رددناه اسفل سافلين اسفل سافلين التفكير - 00:14:50ضَ

وفي العمل وفي الوظع الذي يكون فيه الى ما لا ينهي له الى ان يكون في جهنم التي هي اسفل سافلين نسأل الله العافية الشيطان والمقصود ان الله اخبرنا لما حصلت هذه القضية وهذه المصيبة - 00:15:19ضَ

واخرج ادم وزوجه وقال الله جل وعلا لهما بعضكم لبعض عدو يعني الزوجة عدوة لزوجها يعني الذرية المقصود بهذا لانه سيكون منكم الكفرة الفجرة الذين يعادونكم ويقاتلونكم حتى تكونوا مثلهم - 00:15:48ضَ

وانتم كذلك فلا بد ان يميز الانسان بين هذا وهذا ثم الواجب على العبد التوحيد في توحيد الله جل وعلا ان تكون افعاله على وفق الاوامر والنواهي ومن الاوامر والنواهي - 00:16:22ضَ

ذكر الرحمة واحسان الله جل وعلا وذكر العذاب لابد ان يكون الانسان اخذا نصيبه من هذا ومن هذا من الخوف ومن الرجا لهذا يقول جل وعلا نب عبادي اني انا الغفور الرحيم - 00:16:58ضَ

وان عذابي هو العذاب الاليم يعني يكون الانسان دائما خائفا من ربه خوفا يمنعه من ترك الواجبات وكذلك يمنعه من ارتكاب المحرمات ولكن قبل هذا يجب ان اكون عارفا امره الله به فيتبعه - 00:17:32ضَ

وعارفا بما نهاه عنه ليجتنبه ولهذا يقول العلماء العلم قبل القول والعمل لقول الله جل وعلا اعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات بدأ بالعلم قبل الامر بالعمل - 00:18:09ضَ

لان الانسان اذا عمل بلا علم كونوا متخبطا يكون في ظلال ثم الوقت محدود والعمر قصير والعلم كثير جدة الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم لا يمكن ان يحيط به - 00:18:40ضَ

لهذا يجب ان يقدم المهم فالمهم فما هي دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك اوامره فان مبدأ الدعوة قوله صلى الله عليه وسلم قولوا لا اله الا الله تفلح هكذا كان يقول - 00:19:10ضَ

قولوا لا اله الا الله تفلحوا الفلاح يعني تدركون المراد وتنجون مما تخافونه ولكن ما كان يقول لهم هذا القول يعرفون المعاني ويعرفون معنى لا اله الا الله ان هذه تبطل كل الهة غير الله - 00:19:39ضَ

وتجعل التأله لله وحده على هذا البناء لانه يخاطب عرب يفهمون ولهذا لما قال لهم ذلك قالوا اجعل الالهة الها واحدا هذا لانهم الفوا انهم يتألهون تجارة واشجارا واشخاصا والجن وغير ذلك من المخلوقات - 00:20:06ضَ

يعني الهة كثيرة جدا كل له اله فقد يصنع الانسان بيديه شيئا من هذه ثم يعبده في احق من هذا هذا الانحطاط الخلقي وانحطاط العقلي الى ما نهاية وهذا جزاء الله - 00:20:40ضَ

في عبادة اذا انحرف الانسان عن امر الله سقط فكره وعمله كان يرى انه على انه حر انه يتصرف اه ولكنه على خلاف ذلك لابد ان نعرف معرفة الاوامر والنواهي - 00:21:04ضَ

ثم من التوحيد الذي لا بد منه الخوف من الله الخوف درجة عالية من درجات التوحيد ولكنها مثل ما قلت لكم لا بد من العلم فيها الكل خوف كونوا لله - 00:21:34ضَ

ولا يكون من المخلوق خوفا حقيقة ان الانسان اذا خاف الله الامور الاخرى كونوا تبعا لهذا ولكن الله جعل اسبابا مرتبة على مسببات وهو الذي خلقها وهو الذي يجعلها يجعل هذه الاسباب - 00:22:16ضَ

مؤثرة جارية وقد يبطلها ولا يكون لها اثر ولا تخاف الاسباب وانما يخاف مسبب مسببها الانسان اذا كان يخاف الاسباب كان عنده نقص في التوحيد لا بد ان يقدم اوامر الله - 00:22:50ضَ

على هذا ثم الخوف الغيبي يخافه وهو غائب عنك ولا ترى تراه او ترى السبب الذي هذا لا يجوز ان يكون الا لله جل وعلا فمن خاف من الجن من الغائب او من اه - 00:23:23ضَ

الولي المقبور او البعيد عنك وما اشبه ذلك فقد وقع في الشرك الاكبر الذي اذا مات عليه يكون خالدا في النار اما الخوف من الاسباب والامور التي سئلت الى العبد - 00:23:59ضَ

قد قال الله جل وعلا في كليمه فخرج منها خائفا يترقب يعني من المدينة من مصر طائفا يترقب كذلك الظالم الذي سلط بيدها انه ينفذ ما يريد يخاف منه ولكن ليس خوف سري - 00:24:26ضَ

تخافه - 00:24:56ضَ