Transcription
ووقته مضيق تضمنا نهيا عن الموجود من او هو نفس النهي عن امدادي. هذه مسألة اخرى من مسائل الامر وهي مسألة الامر وبالشيء هل هو نهي عن ضده او ليس نهيا عن ضده؟ وخص الامر - 00:00:00ضَ
بالنفس هنا في هذا البيت بناء على مذهب الاشاعرة في ان المعنى النفسي هو معنى واحد لا يتنوع الى امر ونهي وخبر. كله عندهم نوع واحد. الكلام بهذا المعنى ونوع واحد لا يتنوع. ولكن كما عرفنا سابقا بان الصواب ان الامر هو اللفظ الدال على - 00:00:30ضَ
المعنى وان المعنى يختلف بحسب الصيغة ان كانت الصيغة امر فالمعنى طلب الفعل على وجه الاستعلاء كان ان كانت الصيغة نهيا فهو طلب الكف عن الفعل على وجه الاستعلاء وهكذا. لكن - 00:01:00ضَ
عموما الامر هل هو نهي عن ضده؟ الامر بالشيء هل هو نهي عن ضده او ليس نهيا عن ضده. فقال المؤلف الامر ذو النفس بما تعينا ووقته مضيق تضمن نهيا عن الموجود - 00:01:20ضَ
من اضدادي او هو نفس النهي عن اضادك. يعني ان الامر بالشيء بالشيء المعين في وقت معين عين يستلزم النهي عن ضده. فاذا قلت له صلي في هذا الوقت فهو - 00:01:40ضَ
نهي عن اضداد الصلاة. في هذا الوقت. واذا قال له اه قم فهذا نهي عن الجلوس. يعني عن ضد هذا الامر. واذا قال له استيقظ ونهي عن النوم. فالامر بالشيء يستلزم النهي عن ضده. يعني يدل - 00:02:00ضَ
وبدلالة الالتزام على النهي عن ضده. لان الامتثال لهذا الامر لا يتحقق الا بالكف عن اضداده ثم اشار الى القول الاخر قال او هو نفس النهي عن انداده او هو نفس النهي يشير الى قول الاشاعرة. بان الامر في الشيء هو نفسه النهي لانه - 00:02:30ضَ
ولا فرق عندهم في المعنى النفسي بين الامر والنهي والخبر وغير ذلك بل هو معنى واحد في الجميع. لكن جمهور الاصوليين على ان الامر بالشيء نهي عن ضده. ان كان له ضد واحد او نهي عن جميع - 00:03:00ضَ
اضداده ايضا. نعم. وبتضمن الوجوب فرقا بعض وقيل لا يدل مطلقا. اشار الى بعض الاقوال في هذه المسألة ومنها ان بعض العلماء ما فرقوا بين امر الوجوب وامر الندب. فقال بان امر الوجوب يستلزم النهي عن - 00:03:20ضَ
به واما امر الندب فلا يستلزم النهي عن ضده. وقيل لا يدل وقع بمعنى ان الامر بشيء لا يدل على النهي عن ضده مطلقا يعني وسواء كان من باب الوجوب او من باب الندب - 00:03:50ضَ
ولا من ولا باعتبار غيره من الصفات. فالامر عندهم لا يدل على النهي عن ضده مطلقا والسبب في ذلك هو ان صيغة الامر قالوا لا تعرض فيه للاضدادات. يعني عندما يقول له قم فهذا امر بالقيام من حيث اللغة. لا يدل الا على - 00:04:20ضَ
مجرد الامر بالقيام وليس فيه ذكر اضداد القيام من الجلوس او الاضطجاع او غير ذلك فما وردت هذه الاشياء في اللفظ اذا لا يدل عليها. وكأن الخلاف يرجع الى الى طريق النفي والاثبات. يعني الذين قالوا بانه لا يدل كانهم يقصدون لا يدل من حيث اللفظ - 00:04:50ضَ
يعني ليس في اللفظ لا مطابقة ولا تضمنا ما يدل على حكم الاضداد هذا وهم صدقوا فيها. يعني ليس فيها دلالة مطابقة ولا تضمن. والذين اثبتوا هذه اذ دلالهم اثبتوها من جهة دلالة الالتزام. يعني ان اللفظ يدل عقلا على النهي عن اضضاده لانه لا - 00:05:20ضَ
لا يمكن امتثال هذا الامر الا بتجنب هذه الاضدادات. فالذين اثبتوا اثبتوه بناء على دلالة الالتزام يعني الدلالة العقلية اللازمة من اللفظ. والذين نفوه نفوه من جهة الدلالة التضمنية والمطابقة وهذا صحيح - 00:05:50ضَ
وكلاهما صواب. فالامر بشيء هو يستلزم النهي عن ضده لانه لا يمكن امتثال بهذا الامر الا بتجنب ذلك الضد - 00:06:10ضَ