Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امورنا ولجميع المسلمين. امين هذا الشيخ الكرمي رحمه الله تعالى في كتابه جليل الطالب - 00:00:00ضَ
في كتاب الزكاة في باب اهل الزكاة قال رحمه الله ومن تصدق بما ينقص مؤنة تلزمه او اضر بنفسه او غريمه اثم بذلك وكره لمن لا صبر له او لا عادة له على الضيق ان ينقص عن نفسه ان ينقص نفسه عن الكفاية التامة والمن بالصدقة كبيرة ويبطل - 00:00:19ضَ
فيه الثواب طيب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه قال رحمه الله تعالى ومن تصدق يعني صدقة تطوع - 00:00:38ضَ
بما ينقص مؤونة تلزمه وقول مؤنة بالتنوين عن المضاف اليه اي مؤونة تلزمه تمهنات زوجته ومعونة ولده وقريبه او اضر بنفسه او غريمة اثم بذلك. وذكر رحمه الله ثلاث مسائل ان الانسان - 00:00:54ضَ
اذا تصدق بصدقة وكانت هذه الصدقة سببا لنقص مؤونة تلزمه كما لو كان لو تصدق نقص من مؤونة زوجته كفايتها او مؤنة ولدها او اضر بنفسه كما سيأتي فانه يأثم - 00:01:21ضَ
في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم كفى بالمرء اثما ان يضيع من يقوت كذلك ايضا او اضر بنفسه يعني تصدق بصدقة تكون سببا للاضرار بنفسه بحيث يتضرر بنقص المؤونة والكفاية - 00:01:46ضَ
او غريمة يعني او تصدق بما يضر بغريمه كما لو كان عليه دين فبدلا من ان يوفي الدين تصدق فيأثم بذلك اولا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار - 00:02:09ضَ
وثانيا ان الصدقة مستحبة وقضاء الدين واجب ولا نعم. ولا يقدم المستحب على الواجب يقول اثيم بذلك والدليل على الاثم في هذا ان الرسول صلى الله عليه وسلم امر بالصدقة - 00:02:29ضَ
فقال رجل يا رسول الله عندي دينار وقال تصدق به على نفسك وقال عندي اخر وقال تصدق به على ولدك وقال عندي اخر فقال اتصدق به على زوجك. وفي رواية تقديم الزوج على الولد - 00:02:55ضَ
فقال عندي اخر فقال تصدق به على خادمك وقال عندي اخر فقال انت ابصر فدل هذا على ان الصدقة امر مطلوب ومندوب لكن بشرط الا يترتب عليها مفسدة فمن المفسدة ان ينقص - 00:03:11ضَ
مؤنة نفسه او من تلزمه مؤنته او ان يكون في صدقته اضرار بغريمه ثم قال رحمه الله وكره لمن لا صبر له اولى عادة له على الضيق ان ينقص نفسه عن الكفاية التامة. كره لمن لا صبر له على الضيق - 00:03:32ضَ
لانه لا يصبر على ضيق العيش ان يتصدق بما ينقص نفسه عن الكفاية التامة لانه في هذه الحال يضر بنفسه حتى لو كان لا يصل الى درجة الهلاك والجوع فما دام انه - 00:03:58ضَ
ينقص نفسه عن كفايته التامة ويتضرر فانه يكره. لما تقدم من ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له رجل عندي دينار فقال تصدق به ليش؟ على نفسك وقد قال صلى الله عليه وسلم ابدأ بنفسك ثم بمن - 00:04:19ضَ
قال اولى عادة له على الضيق كما لو اعتاد على سعة العيش ورخاء العيش ولا يطيق ضيق العيش. بحيث انه يتبرم وربما تسخط فان في هذه الحال يكره له ذلك - 00:04:39ضَ
لما فيه من الاضرار بنفسه وعلم من قوله وكره لمن لا صبر له الى اخره. ان الفقير لا يقترض لاجل ان يتصدق لما تقدم من ان وفاء الدين واجب والصدقة - 00:04:57ضَ
مستحبة وها هنا مسألة وهي ما حكم صدقة الانسان بجميع ما له؟ هل يجوز الانسان ان يتصدق بجميع ماله او لا اختلف العلماء رحمهم الله في ذلك والتحقيق في هذا ان يقال انه يجوز للانسان - 00:05:15ضَ
ان يتصدق بجميع ما له اذا عرف من نفسه حسن التوكل على الله عز وجل والظن به وكان عندهما يكتسب منه اما من صنعة او حرفة او نحو ذلك فلا حرج - 00:05:38ضَ
وعلى هذا يحمل وعلى هذا تحمل صدقة ابي بكر رضي الله عنه بجميع ماله. مع ان الرسول صلى الله عليه وسلم اقره على ذلك اذا لو قال انسان اريد ان اتصدق بجميع ما لي - 00:06:00ضَ
الجواب ان فيه تفصيلا علم من هذا الشخص انه يحسن الظن بالله ويتوكل عليه ويستغني بما عنده عن سؤال الناس واستجدائهم وكان عنده صدعة او حرفة يكتسب منها فلا حرج عليه - 00:06:16ضَ
بقوة توكله ويقينه واما من ليس كذلك بان كان لو تصدق بجميع ماله لصار يستجدي الناس. واصابه هلع وعدم الصبر فان ان عدم تصدقه افضل لان كون الانسان يراعي نفسه بل - 00:06:39ضَ
كونه انسان يراعي نفسه مقدم على مراعاته ها؟ لغيره ثم قال رحمه الله والمن الصدقة كبيرة هل من عموما من كبائر الذنوب سواء كان بالصدقة ام بغيرها وانما نص المؤلف على الصدقة لورود ذلك في الاية الكريمة - 00:07:05ضَ
والا فان المن كبيرة من كبائر الذنوب صحيح مسلم من حديث ابي ذر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم - 00:07:31ضَ
قال ابو ذر رضي الله عنه خابوا وخسروا من هم يا رسول الله قال المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب هؤلاء ثلاثة الشاهد قوله المنان المنان الذي يمن بما اعطاه لغيره - 00:07:55ضَ
سواء كان على سبيل الصدقة ام على سبيل الهدية او الهبة او غير ذلك وانما نص المؤلف رحمه الله على الصدقة لورودها في الاية الكريمة يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن - 00:08:17ضَ
الاذى وقوله رحمه الله والمنوا بالصدقة كبيرة يعني من كبائر الذنوب وذلك ان الذنوب نوعان كبائر والصغائر كبائر وصغائر والفرق بينهما من حيث الحج والتعريف ومن حيث الحكم اما من حيث الحد - 00:08:35ضَ
والتعريف فان الصغائر هي كل ذنب نهى الشارع عنه نهيا عاما ولم يرتب عليه عقوبة ما لها الشارع عنه نهيا عاما ولم يرتب عليه عقوبة كالكذب المجرد واما الكبيرة المشهور عند - 00:09:04ضَ
المشهور من مذهب وهو الذي عليه اكثر العلماء ان الكبيرة هي ما فيه حج في الدنيا او وعيد في الاخرة او لعن او غضب ما في حج في الدنيا او وعيد في الاخرة او نفي آآ او او - 00:09:29ضَ
غضب او نفي لايمان هذه هي الكبيرة الكبيرة ولهذا قال ابن عبد القوي رحمه الله في منظومته فما فيه حد في الدنا او توعد باخرى كبرى على نص احمد وزاد حفيد المجد اوجى وعيده بنفي لايمان ولعن لمبعد - 00:09:46ضَ
وقد قيل الصغرى غيبة ونميمة وكلتاهما كبرى على نص احمد هذا حق الكبير عن المذهب الكبير على المذهب فما فيه حد في الدنى يعني في الدنيا فما فيه حد في الدنا او توعد باخرى - 00:10:15ضَ
قسم كبرى يعني سمي كبيرة على نص احمد الكبرى على نص احمد وزاد حفيد المجد الذي هو الشيخ تقي الدين رحمه الله شيخ الاسلام وزاد حفيد المجد اوجى وعيده بنفي - 00:10:34ضَ
بايمان ولعن لمبعد وقد قيل صغرى غيبة ونميمة وكلتاهما كبرى على نص احمد وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في حد الكبيرة انها كل ذنب رتب الشارع عليها عقوبة خاصة - 00:10:52ضَ
سواء كانت عقوبة في الدنيا ام في الاخرة فكل ذنب رتب الشارع عليه عقوبة خاصة فهو من كبائر الذنوب هذا من حيث الحج والتعريف اما من حيث الحكم والاثر الفرق بين الكبائر والصغائر - 00:11:13ضَ
من وجهين الوجه الاول ان الصغائر تقع مكفرة بالاعمال الصالحة تقع مكفرة بالاعمال الصالحة. فاذا عمل عملا صالحا فهذا العمل يزيل هذه الصغائر كما قال الله تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات - 00:11:36ضَ
وقال النبي صلى الله عليه وسلم واتبع السيئة الحسنة السيئات تمحى بالحسنات واما الكبائر فلا تكفر الا بالتوبة قال الله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مثقلا كريما - 00:11:59ضَ
وقال عز وجل الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم. ان ربك واسع المغفرة هذا الفرق الاول من حيث الحكم. الفرق الثاني ان الكبيرة يخرج بها عن وصف العدالة بمجرد فعلها ما لم - 00:12:25ضَ
منها فاذا فعل كبيرة من كبائر الذنوب خرج عن وصف العدالة. واتصف بالفسق واما الصغائر فلا تخرجه عن وصف العدالة الا بالاصرار عليها الإصرار عليها هذا هو الفرق بين الكبائر والصغائر. ثم قال رحمه الله والمن بالصدقة ويبطل الثواب. يعني يبطل - 00:12:49ضَ
المن ثواب الصدقة ويبطل به الثواب اي يبطل من من؟ الثواب في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى واختلف العلماء رحمهم الله في البطلان في قوله عز وجل لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى - 00:13:21ضَ
هل معناه ان الصدقة تبطل ولا يثاب عليها اطلاقا او ان البطلان هنا بمعنى الاحباط الذي هو الموازنة اختار شيخ الاسلام رحمه الله في ذلك ان معنى البطلان والاحباط الموازنة - 00:13:46ضَ
بين هذه الحسنة وبين هذه السيئة فينظر فاذا من مثلا بالصدقة يوازن بين منه وبين صدقته وقد تحبط فقد يحبط المن الصدقة كلها وقد يحبط بعضها على حسب على حسب اه هذه الصدقة - 00:14:06ضَ
وما يقول فيها من الاجر والثواب اذا شيخ الاسلام رحمه الله يرى ان الاحباط احباط العمل وبطلان العمل بمعنى ايش؟ الموازنة فيوازن بين الحسنات وبين السيئات فايهما غلب الحكم يكون له - 00:14:32ضَ
وبهذا نكون قد انتهينا من اه كتاب الزكاة والله اعلم - 00:14:55ضَ