شرح تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن لابن سعدي(مستمر)
Transcription
بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء المبارك في هذا - 00:00:00ضَ
اليوم يوم الجمعة الموافق للثاني والعشرين من شهر ربيع الاخر من عام ستة واربعين واربع مئة والف للهجرة. الكتاب الذي هو خلاصة التفسير للشيخ السعدي. المسمى بتيسير اللطيف المنان. قصص القرآن تحدثنا - 00:00:20ضَ
او قرأنا عن قصة نوح عليه السلام وهود وصالح عليهم السلام. وهذا الترتيب الوارد في القرآن ترتيب الزمني ثم قصة ابراهيم عليه السلام. جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما ان بين نوح بين ادم ونوح عشرة - 00:00:40ضَ
وبين نوح وابراهيم عشرة قرون. ذكر الله بعض قصص قد يكون بينهما انبياء والله اعلم اسرة ابراهيم وهو خليل الله وهو ابو الانبياء. يقول السعدي رحمه الله وذكر الله في كتابه - 00:01:00ضَ
سيرة سيرة واخبارا كثيرة من سيرة ابراهيم عليه السلام فيها لنا الاسوة بالانبياء عموما وبه على وجه فان الله امر نبينا وامرنا باتباع ملته. امر نبينا في قوله تعالى ان اتبع ملة ابراهيم - 00:01:20ضَ
وامرنا قال واتبعوا ملة ابراهيم. وهي ما كان عليه. من عقائد ومن عقائد واخلاق واعمال قاصرة. ومتعدية. ما كان عليه ابراهيم من العقيدة من الحنيفية والاخلاق التي تخلق بها واعمال قاصرة بينه وبين الله ومتعدية بينه وبين الخلق - 00:01:40ضَ
فقد اتاه الله رشده وعلمه الحكمة منذ كان صغيرا. واراه ملكوت السمع واراه ملكوت السماوات والارض. لهذا كان اعظم الناس يقينا وعلما وقوة في دين الله ورحمة بالعباد. وكان بعثه الله الى قوم مشركين يعبدون الشمس والقمر والنجوم وهم فلاسفة الصابية. الذين هم من اخبث الطوائف واعظمها ظررا على الخلق - 00:02:10ضَ
فدعاهم بطرق شتى. فاول ذلك دعاهم بطريقة لا يمكن صاحب عقل ان ينفر منها. ولما كانوا يعبدون ما هي الطريقة التي دعاهم؟ قال لا يمكن صاحب عقل ان ينفر منها قد يكون دعوته لما قال - 00:02:40ضَ
في سورة الانعام وكذلك ابراهيم ملكوت السماوات والارض ليكون من الموقنين. فلما جن عليه الليل رأى كوكبا التدرج مع قومه يعني وهذا يعني صحيح ان ابراهيم في هذه في هذه القصة - 00:03:10ضَ
هو يريد ان يبين لهم يعني هو لا يبحث كما يعني يذكر بعض يعني بعض اهل التفسير يقول ان ابراهيم ناظر هل هو ناظر او مناظر؟ مناظر ليس ناظرا بعظ - 00:03:30ضَ
قالوا انها ناظر انه كان يبحث عن الاله. فنظر في الكوكب ثم قال هذا ليس باله. ثم نظر بالقمر قال هذا ليس باله ثم نظر الشمس ثم قال ليس باله. ثم ثم توصل الى الاله. هذا كلام غير صحيح. الصحيح انه مناضل. يعني ناظر قومه - 00:03:50ضَ
تنزل معهم قال تعالوا يا اخوان انتم تقولون الايلاف في الكوكب ننظر الكوكب هل هو يا اله؟ ثم قال لا يصلح ثم ذهب الى القمر ثم ذهب الى الشمس. ثم قال ان بني بريء. مما تعبدون. هذا هو الصحيح. قد يذكر هنا - 00:04:10ضَ
قال بطريقة لا يمكن صاحب عقل ان ينفر منها ولما كانوا يعبدون السبع السيارات التي هي التي منها الشمس والقمر وقد بنوا لها البيوت وسموها الهياكل قال لهم ناظرا ايوا وناظرا ومنا - 00:04:30ضَ
هلموا يا قوم ننظر هل يستحق منها شيء الالهية والربوبية الشيخ يقول ناظرا ومناظرا. صحيح انه ليس بنار وانما هو مناظر لقومه. فقط. والا هو هو العقيدة الصحيحة منذ يعني قبل قبل ان يبلغ ولقد اتينا ابراهيم وفده من قبل كنا به عالمين طيب - 00:04:50ضَ
قال فلما جن عليه الليل فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي والمناظرة خالفوا غيرها في امور كثيرة. اولا المناظرة المناضل يقول الشيء الذي لا يعتقده ليبني عليه - 00:05:20ضَ
في حجته وليقيم الحجة على خصمه. كما قال في تكسيره الاصنام لما قالوا له اانت فعلت هذا بالهتنا يا ابراهيم؟ فاشار الى الصنم الذي لم يكسره فقال بل فعله كبيرهم هذا. ومعلوم ان غرضه الزامهم الحجة وقد حصلت - 00:05:40ضَ
وهنا يسهل علينا فهم معنى قوله يسهل علينا فهم معنى قوله هذا ربي. اي ان ان كان يستحق الالهية بعد النظر في حالته ووصفه فهو ربي. مع انه يعلم العلم اليقين العلم اليقيني انه لا يستحق من الربوبية - 00:06:00ضَ
ولكن اراد ان يلزمه ان يلزمهم بالحجة. فلما افل اي غاب قال لا احب الافلين لا احب الاكلين فان من كان له حال وجود وعدم او حال حضور وغيبة قد علم او قد علم كل عاقل ان - 00:06:20ضَ
ليس بكامل ولا يكون الها. ثم انتقل الى القمر فلما رآه بازغا يعني ظاهرا. قال هذا ربي فلم ما افلا قال لئن لم يهدني ربي لاكونن من القوم الظالين. يريهم صلوات الله وسلامه عليه وقد صور نفس - 00:06:50ضَ
بصورة المرافق لهم. لكن على لكن لا على لا على وجه التقليد بل يقصد اقامة البرهان على الالهية على الهية النجوم والقمر. فالان وقد افلت وتبين بالبرهان العقلي مع السمعي بطلان الهيتها فانا الى الان لم يستقر لي قرار على رب على رب - 00:07:10ضَ
رب واله عظيم. فلما رأى الشمس بازغة قال هذا اكبر من اللجوء ومن القمر. فان فان فان جرى عليها فان جرى عليها ما جرى عليهما كانت مثلهما فلما افلت وقد تقرر عند الجميع فيما سبق ان عبادة من يكفل من ابطل الباطل فحين اذ الزمه - 00:07:40ضَ
بهذا الالزام ووجه عليهم الحجة فقال يا قومي اني بريء مما تشركون. اني وجهت وجهي اي ظاهري وباطني للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا من المشركين. فهذا برهان عقلي واضح ان الخالق للعالم العلوي - 00:08:10ضَ
هو الذي يتعين ان يقصد بالتوحيد. والاخلاص وان هذه الافلاك والكواكب وغيرها مخلوقات مخلوقات مدبرات ليس لها من الاوصاف ما تستحق العبادة لاجلها. شف استدل بان طالق السموات والارض وفاطرها هو الذي يستحق. هو الذي يستحق ان يكون هو ان يكون هو هو المعوذ. فجعلوا - 00:08:30ضَ
يخوفونه الهتهم ان تمسه بسوء. وهذا دليل على ان المشركين عندهم من من الخيالات الفاسدة والاراء الرديئة ما يعتقدون ان الهتهم تنفع من عبدها وتضر من تركها او قدح فيها فقال لهم مبينا - 00:09:00ضَ
انه ليس عليه شيء من الخوف. وانما الخوف الحقيقي عليكم. فقالوا كيف اخاف ما اشركتموه؟ ولا تخافون انكم الحمد لله ما لم ينزل به عليكم سلطانا. فاي الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون. اجاب الله على هذا الاستفعال - 00:09:20ضَ
هذا الاستفهام جوابا يعم هذه القضية وغيرها. في كل وقت في كل وقت فقال الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اي بشرك. اولئك لهم الامن وهم مهتدون ورفع الله خليله ابراهيم بالعلم واقامة الحجة وعجزوا عن نصر باطلهم ولكنهم - 00:09:40ضَ
على الاقامة على ما هم عليه ولم ينفع فيهم الوعظ والتذكير واقامة الحجج. فلم يزل يدعوهم الى الله وينهاهم عما كانوا يعبدون نهيا وخاصا واخص من دعاه ابوه ازر فانه دعاه بعدة طرق نافعة - 00:10:10ضَ
ولكن ان الذين حقت عليهم كلمة العذاب ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون. ولو جاءتهم كل اية حتى يروا العذاب الاليم. فمن جملة مقالاته لابيه اذ قال لابيه يا ابتي لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيء - 00:10:30ضَ
يا ابتي اني قد جاءني من علم ما لم يأتك فاتبعني اهدك صراطا سويا. انظر الى حسن هذا الخطاب الجاذب للقلوب. لم يقل يا ابي انك جاهل لئلا ينفر من الكلام الخشن. بل قال له هذا القول فتبعني اهدك صراطا سويا. يا ابتي لا تعدل - 00:10:50ضَ
الشيطان ان الشيطان كان ان الشيطان كان الرحمن عصيا. يا ابتي اني اخاف ان يمسك عذاب من الرحمن فتكون الشيطان وليا فانتقل بدعوته من من اسلوب لاخر. لعله ينجح لعله ينجح فيه او يفيد. ولكنه مع ذلك - 00:11:10ضَ
قال له ابوه اراغب ان انت عن الهتي يا ابراهيم؟ لان لم تنتهي لارجمنك واهجرني من يا. هذا وابراهيم ولم يقابل اباه ببعض ما قال بل قابل هذه هذه الاساءة الكبرى بالاحسان فقال - 00:11:30ضَ
سلام عليك. اي لا اتكلم معك الا بكلام طيب لين. لا غلظة فيه ولا خشونة. ومع ذلك فلست فلست بآيس من هدايتك ساستغفر لك ربي انه كان بي حفيا. اي برا رحيما - 00:11:50ضَ
قد قد عودني لطفه واجراني على عوائده الجميلة. ولم يزل ولم يزل مجيبا فلم يزل مع ابيه وقومه في في دعوة وجدال. وقد افحمهم وكسر جميع حججهم وشبههم فاراد اي اي يقاومهم باعظم الحجج وان يصمد ببطشهم وجبروتهم وقدرتهم وقوتهم غير هائب - 00:12:10ضَ
فلما خرجوا ذات يوم لعيد من اعيادهم وخرج معهم نظر نظرة في النجوم هل خرج معهم؟ ما خرج. او قد يكون خرج ورجع ما ادري. فنظر الى جنب فقال اني سقيم لانه خشي ان تخلف لغير هذه الوسيلة لم يدرك مطلوبه. لانه تظاهر بعداوتها والنهي - 00:12:40ضَ
الاكيد عنها وجهاد اهلها. فلما برزوا جميعا الى الصحراء كر راجعا. يعني خرج ثم عاد الى بيت اصنامهم فجعلها جذادا كلها الا صنما كبيرا ابقى عليه يلزمهم بالحجة. فلما رجعوا من عيدهم بادروا الى اصنامهم. صبابة بها ومحبة. ورأى - 00:13:10ضَ
او فيها افظع منظر رآه اهلها. رآه اهلها فقالوا من فعل هذا بالهتنا؟ انه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتى يذكرهم اي اي يعيبها او يعيبها ويذكرها باوصاف النقص والسوء يقال له ابراهيم فلما تحققوا انه الذي كسرها قالوا فاتوا به على اعين الناس لعلهم يشهدون. اي احضروه - 00:13:40ضَ
في محضر الخلق العظيم. ووبخوا اشد التوبيخ. فلما نكلوا به وهذا الذي اراد ابراهيم وهذا الذي اراد ابراهيم اه ليظهر ليظهر الحق بمرأى الخلق ومسمعهم فلم فلما جمع الناس وحضروا وحضر ابراهيم قالوا اانت فعلت هذا بالهتنا يا ابراهيم؟ قال بل فعله كبيرها - 00:14:10ضَ
هذا مشيرا الى الصنم الذي سلم من تكسيره. وهم في هذه بين امرين اما ان يعترفوا بالحق وان هذا لا يدخل عقل احد ان جمادا معروفا انه مصنوع من مواد معروفة لا يمكن ان يفعل هذا الفعل - 00:14:40ضَ
واما ان يقولوا نعم هو الذي فعلها وانت سالم ناج من تبعتها وقد وقد علم انهم او قد علم انهم لا يقولون الاحتمال قال فاسألوهم ان كانوا ينطقون. وهذا تعليق بالامر الذي يعترض الذي يعترفون انه محال. فحين اذ ظهر الحق - 00:15:00ضَ
واعترفوا هم بالحق فرجعوا الى انفسهم فقالوا انكم انتم الظالمون. ثم نكسوا على رؤوسهم اي ما كان اعترافهم ببطلان الهتها الا وقتا قصيرا اظهرته الحجة مباشرة التي لا يمكن مكابرتها ولكن ما اسرع ما عادت - 00:15:20ضَ
عقائدهم الباطلة التي رسخت في قلوبهم وصارت صفات وصارت صفات ملازمة ان وجد ما ينافيها فانه عارض يعرض ثم يزول. طيب قوله ثم نكسوا على رؤوسهم. لقد علمت ما هؤلاء ينطقون. وحينئذ وبخهم بعد اقامة الحجة - 00:15:40ضَ
التي اعترف بها الخصوم على رؤوس الاشهاد. فقال لهم افتعبدون من دون الله؟ ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم اف لكم ولما تعبدون من دون الله افلا تعقلون؟ فلو كان لكم عقول صحيحة لم تقيموا على عبادة ما لا ينفع - 00:16:00ضَ
لا يضر ولا يدفع عن نفسه من يريده بسوء. فلما اعيتهم المقاومة المقاومة بالبراهين والحجج. عدلوا الى استعمال قوتهم. وبطشهم وجبروتهم في عقوبة ابراهيم. شف لاحظ تقدم يعني عندنا عدة وقفات اولا يعني هل ابراهيم - 00:16:20ضَ
يعني عليه السلام لما كسر الاصنام هل هم جاءوا اليه؟ او هو ذهب اليهم؟ يعني هل هم اليه او اتي بها اليه اتي به اليهم. يعني هنا هنا قال ماذا؟ قال فاتوا به - 00:16:50ضَ
على اعين الناس اعني احضرهم في سورة الصافات قال لا قال فاقبلوا اليه يزفون مشركا اقبل اليه. وهنا قال لا فاتوا به. كيف نجمع بين الامرين؟ هل هم اتوا به؟ كما في سورة - 00:17:10ضَ
الانبياء والا ذهبوا اليه مقبلين يعني يزفون اليه مسرعين اوكي ذهبوا اليه يحضروا. هم. زهبوا اليه مسرعين ليحضروه عشان يشوفوا مين اللي فعل يعني ذهبوا اليه ليحضروه يعني يأتوا به. الله اعلم المعنى به على اعين الناس. الجمع بينهما - 00:17:30ضَ
انهم قالوا اول شيء فاتوا به كانه يعني مجرم فعلى جريمة فاتوا به مقيدا او هو غير مقيد المهم فاتوا الى قومه. فلما اتوا به قام القوم شيعيين. لمواجهته حتى يعني - 00:18:00ضَ
حتى ينتقموا من من لالهتهم. فقام فسورة في ففي سورة الانبياء هنا هو هو الامر الاول. قالوا فاتوا به. وفي سورة الصافات لما جاء مقبلا ومعه من اتى به قاموا مسرعين منتصرين لالهتهم. ولذلك في سورة الصافات قال فارادوا بي - 00:18:20ضَ
اذا فجعلناهم الاسفلين. في سورة الانبياء وارادوا به كيدا فجعلناهم الاخسرين. هنا قال الاخسري لماذا؟ قالوا لان هنا قال قالوا انصروا الهتكم. فقال الله هم الاخسريين. هناك قالوا ابنوا له بنيان وقالوا هم - 00:18:50ضَ
هناك علو وشكر وهنا يعني خسارة اي نعم نصر وخسارة هذا من حيث الجمع بين هذا وهذا. فيه ايضا ملاحظة وهي الى قال ثم نكسوا على يعني اصبحت رؤوسهم تحت. ايه والاقدام هنا كانها كناية على انها انقلب عليهم - 00:19:10ضَ
نكسوا على رؤوس طيب قالوا وايضا في في امر اخر وهو هذي هذي مواقف كثير من اه من من الطغاة الاشقياء الذين لا لاعلم عندهم وانما عندهم الجهل اذا اذا نوقشوا بالدليل والحجة والبرهان العقلي ما يستطيعون يناقشون ما عندهم حجة دليل والبرهان العربي - 00:19:40ضَ
فماذا يستخدمون؟ القوة. يعني موسى لما ناقش فرعون بالادلة العقلية. قال فمن رب فارق السماوات والارض؟ قال فما قالوا القرون الاولى ناقشهم مناقشة طويلة قال قال ماذا قال فرعون؟ قال لاجعلنك من المسجونين الاستخدام - 00:20:10ضَ
وهنا لما يعني اقاموا الحجة اقام ابراهيم عليهم الحجة ولم يجد لهم دليل ولا استطاعوا ان يناقشوه بالادلة قالوا حركوهم. قالوا حركوه وانصروا الياتكم ان كنتم فاعلين. اي فاوقدوا نارا عظيمة جدا. فالقوه بها - 00:20:30ضَ
فقال وهو في تلك الحال حسبي الله ونعم الوكيل. فقال الله للنار كلي بردا وسلاما على ابراهيم فلم تضره بشيء. وارادوا به كيدا لينصروا الياتهم ويقيموا لها في قلوبهم وقلوب - 00:20:50ضَ
اتباعهم الخضوع والتعظيم. فكان مكرهم وبالا عليهم. وكان انتصارهم لالياتهم نصرا عظيما عند الحاضرين والغائبين والموجودين والحادثين عليهم. وانتصر الخليل على الخواص والعوام والرؤساء والمرؤوسين حتى ان ملكهم حاج ابراهيم - 00:21:10ضَ
في ربه بغي بغيا وطغيانا ان اتاه الله الملك. فقال ابراهيم ربي ربي الذي يحيي ويميت. قال انا احيي واميت فالزمه الخليل بطرد دليله بالتصرف المطلق فقال فان الله بالشمس من المشرق فاتي بها من المغرب. وبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين - 00:21:30ضَ
طيب هذه قصة ابراهيم مع قومه في بلاد العراق في بابل مع قومه وابيه. بعد ذلك لما رأى ما رأى منهم إبراهيم لم يدعوا على قومه كما دعا نوح عليه السلام وهود وصالح هؤلاء كلهم دعوا فأولوا - 00:22:00ضَ
اقوامهم من هلاك بالعبادة والهلاك. العام. ابراهيم لم يدعو وانما لما اقام عليهم الحجة حصل ما حصل هاجر هاجر وتركهم. يقول هنا ثم خرج من بين اظهره مهاجرا وزوجته وابن اخيه لوط عليه السلام. عليهم السلام الى الديار الشامية. وفي اثناء مدة اقامته في الشام ذهب الى مصر - 00:22:20ضَ
بزوجته سارة وكانت احسن امرأة وكانت احسن امرأة على الاطلاق. فلما رآها ملك مصر وكانت جبارا عنيدا لم نفسه حتى ارادها عن نفسه. ارادها على نفسها. فدعت الله عليه فكاد ان يموت. ثم اطلق ثم عاد ثانية - 00:22:50ضَ
الوسائل وكلما ارادها دعت عليه فصرع ثم دعت دعت ثم دعت له فاطلق فكفاهما الله ووهب لها هاجرا. جارية قبطية. وكانت سارة عاقرا منذ كانت شابة. فوهبت هذه الجالية ابراهيم يتسررها لعل الله يرزقه منها ولدا. فاتت هاجر باسماعيل على كبر ابراهيم ففرح به فرحا شديدا - 00:23:10ضَ
ولكن سارة رضي الله عنها ادركتها الغيرة فحلفت ان لا يساكنها ان الا يساكنها بها ذلك لما يريده الله. وهذا من جملة الاسباب لذهابه بها الى موضع الى موضع البيت الحرام. والا فهو متقرر عنده ذلك - 00:23:40ضَ
فذهب بها بابنه. وبابنها اسماعيل الى مكة وهي في ذلك الوقت ليس فيها ساكن ولا مسكن ولا ماء ولا زرع ولا غيره. وزودها بسقاء فيه ماء وجراب فيه تمر. ووضعها عند دوحة قريبة - 00:24:00ضَ
من محل بئر زمزم ثم قف عنه عنهما فلما كان في الثنية بحيث يشرف عليهما دعوا دعا الله تعالى فقال ربي اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم. ربنا ليقيموا الصلاة - 00:24:20ضَ
افئدة من الناس تهوي اليهم. وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون. شف اول امر اول دعوة ربنا ليقيموا الصلاة في هذا المكان ليقيموا الصلاة. هذا دل على اهمية الصلاة وانها شريعة سابقة - 00:24:40ضَ
قال ثم استسلمت لامر الله وجعلت تأكل من ذلك التمر وتشرب من ذلك الماء حتى نفذ فعطش فعطشت ثم عطش فجعل يتلوى من العطش ثم ذهبت في تلك الحال لعلها ترى احدا او تجد مغيثا فصعدت ادنى جبل منها - 00:25:00ضَ
وهو الصفا وتطلعت فلم ترى احدا. ثم ذهبت الى المروة فصعدت عليه فتطلعت فلم ترى احدا ثم جعلت تتردد في ذلك الموضع وهي مكروبة مضطرة مضطرة مستغيثة بها مستغيثة بالله - 00:25:20ضَ
ولابنها وهي تمشي ولا وتلتفت اليه خشية السباع عليه. فاذا هبطت الوالي سعت حتى تصعد من جانبه الاخر لان لا يخفى على بصرها ابنها. والفرج فرج مع الكرب والعسر يتبعه اليسر. فلما تمت - 00:25:40ضَ
سبعة سبعة مرات تسمعت حس الملك فبحث في موضع في الموضع الذي فيه زمزم فنبع الماء اشتد فرح ام اسماعيل به فشربت منه وارضعت ولدها وحمدت وحمدت الله على هذه النعمة - 00:26:00ضَ
الكبرى وحوطت على الماء لئلا يسيح. قال النبي صلى الله عليه وسلم رحم الله ام اسماعيل لو تركت ما ماء زمزم اي لم تحوطه لكان زمزم عينا معينا يعني جارية. ثم عثر ثم عثر بها قبيلة - 00:26:20ضَ
من قبائل العرب يقال لهم جرهم فنزلوا عندها وتمت عليه عليه النعمة وشب اسماعيل شبابا حسنا واعجب قبيلة باخلاقه وعلو همته وكماله فلما بلغ تزوج منه تزوج منهم امرأة ففي اثناء هذه المدة ما - 00:26:40ضَ
امه رضي الله عنها وجاء ابراهيم بغيبة اسماعيل تصيع وجاء ابراهيم بغيبة اسماعيل فدخل على امرأته سألها عن زوجها وعن عيشهم. فاخبرته ان زوجها قد ذهب يتصيد وان عيشهم عيش الشدة والشقاء. فقال لها اذا جاءك - 00:27:00ضَ
زوجك فاقرئي فاقرئيه مني السلام. وقولي له يغير عتبة بابه. ورجع من فوره لحكمة ارادها الله فلما جاء اسماعيل كأنه انس انس شيئا فسأل امرأته فاخبرته انه جاءه شيخ بهذا الوصف وانه سأل عن سأل عنك فاخبرته وسألنا عن عيشنا فاخبرته اننا في شدة وانه يقرأ عليك السلام - 00:27:20ضَ
اقول لك غير عتبة عتبة بابك. فقال هذا فقال ذاك ابي. وانت العتبة. الحقي باهلك ثم تزوج اسماعيل غيرها ثم جاء ابراهيم مرة اخرى واسماعيل ايضا في الصيد فدخل على امرأته - 00:27:50ضَ
فسألها عن عن اسماعيل فاخبرته وسألها عن عيشهم فاخبرته انهم في نعمة وخير. وكانت امرأة طيبة شاكرة لله وشاكرة ثم جاء لها ثم قال لها اذا جاءك زوجك فاقرئي فاقرئي عليه السلام فاقرئي عليه - 00:28:10ضَ
السلام وقولي له يثبت عتبة عتبة بابه. المراد بها الزوجة كذا اي نعم. ثم رجع ايضا من قوله قبل مواجهة اسماعيل لحكمة ارادها. الله. فلما رجع اسماعيل من صيده قال هل جاءكم من احد؟ فقالت جاءنا شيء - 00:28:30ضَ
كن بهذا الوصف وقال هذا فقال هل قال لكم شيء؟ هل قال لكم من شيء؟ فقالت سألنا عنك فاخبرته وسألنا عنك فاخبرت اننا ان في نعمة واثنيت على الله تعالى على الله فقال فما فقال فقال فما قال - 00:28:50ضَ
قالت هو يقرأ عليك السلام ويأمرك ان تثبت عتبة بابك. فقال ذاك ابي وانت العتبة. امرني ان امسكك ثم عاد إبراهيم مرة ثالثة ووجد إسماعيل يبني نبلا عند زمزم فلما رآه قال إليه قام إليه فصنع كما يصنع الوالد الشفيق - 00:29:10ضَ
والولد الشهيق فقال يا اسماعيل ان الله امرني ان ابني ها هنا بيتا يكون معبدا للخلق الى يوم القيامة قال ساعينك على ذلك. فجعلا يرفعان القواعد من البيت اه من البيت. ابراهيم يبني واسماعيل يناوله الحجارة - 00:29:30ضَ
وهما يقولان ربنا يقول ان ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم. ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك. وارنا مناسكنا وتب علينا انك انت التواب الرحيم. ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياتك ويعلموا الكتاب والحكمة ويزكيهم. انك انت العزيز الحكيم - 00:29:50ضَ
فلما تم بنيانه وتم للخليل هذا الاثر الجليل امره الله ان يدعو الناس ويؤذن فيهم بحج هذا فجعل يدعو الناس وهم يفدون الى هذا البيت من كل فج عميق. ليشهدوا منافع دنياهم واخراهم. ويسعدوا ويزول عنهم - 00:30:10ضَ
شقائهم ويزول عنهم شقاؤهم. وفي هذا الاثناء حين تمكن حب اسماعيل من قلبه اراد الله ان يمتحن ابراهيم لتقديم محبة ربه وخلته التي لا تقبل المشاركة والمزاحمة. فامره في المنام ان يذبح - 00:30:30ضَ
اسماعيل ورؤيا الانبياء وحي من الله. فقال اني ارى في المنام اني اذبحكم انظر ماذا ترى. قال يا ابت افعل ما تؤمرني ستجد ان شاء الله من الصابرين فلما اسلم خضع لامر الله وانقاد لامره ووطن انفسهما على هذا الامر المزعج الذي لا تكاد النفوس تصبر على - 00:30:50ضَ
وتله للجبين نزل الفرج من الرحمن الرحيم وناديناه ان يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا وحصل توطين النفس على هذه المطاعة التي من اجله من اجل من اجل الطاعات وحصلت المقدمات والجزم المصمم وتم لهما الاجر والثواب - 00:31:10ضَ
حصل لهم الشرف والقرب والزلفة من الله وما ذاك الا وما ذاك من الطاهر من الطاف الرب الرب بعزيز قال تعالى ان كذلك نجزي المحسنين ان هذا لهو البلاء المبين وفديناه بذبح عظيم. واي ذبح اعظم من كونه حصل به مقصود هذه - 00:31:30ضَ
العبادة التي لا يشبهها عباده. وصار سنة في عقبه الى يوم القيامة. الى يوم يتقرب به او يتقرب به الى الله ويدرك به ثوابه ورضاه. وتركنا عليه في الاخرين سلام على ابراهيم - 00:31:50ضَ
لكن الملاحظ ان قصة الذبح هذه ليست بعد البناء. لماذا؟ لان ذكر المؤلف هنا ان بناء ابراهيم بعد زيارته الثالثة وهو قد تزوج هذا ما ما يتمشى مع قصة ابراهيم اسماعيل لما اراده بالذبح. لانه قال الله سبحانه وتعالى فلما بلغ معه السعي - 00:32:10ضَ
قال اهل التفسير بلغ ثلاثة عشر سنة او بلغ الحلم يعني سن البلوغ فهو في في اول شبابه اخذه حتى قال بعض المفسرين انه اخذه من امه اسمه هاجر وامه موجودة هنا قال انها قد ماتت فالذي يظهر - 00:32:40ضَ
قصة الدبيح هذه في اول الامر لما كان قبل الزواج وكذلك ايضا حتى قصة البيت والله اعلم قبل قبل زواجها. لان ابراهيم اسماعيل كان يبني البيت فابراهيم يبني البدو اسماعيل كان صغيرا - 00:33:00ضَ
يعني في شباب في اول شباب فبنى البيت ثم بعد ذلك قد تكون زياراته بعد زواجه ممكن هذه الله اعلم يعني اخبار تاريخية لا نجزم بصحة ذلك لكن الله اعلم بذلك. طيب سيستمر الشيخ في قصة - 00:33:20ضَ
ابراهيم فسيذكر قصته مع مجيء الملائكة وبشارته اسحاق ثم بعض الدروس المستفادة من قصة من قصة ابراهيم عليه السلام وهذا يأتي الحديث عنه ان شاء الله ان شاء الله نقف عند هذا - 00:33:40ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:34:00ضَ