شرح كتاب التوحيد ( الشرح الثاني ) فيديو - الشيخ سعد بن شايم الحضيري

28 - كتاب التوحيد ( الشرح الثاني فيديو ) الدرس الثامن والعشرون - الشيخ سعد بن شايم الحضيري

سعد بن شايم الحضيري

ايها الاخوة القراءة هذه في كتاب التوحيد للامام المجدد محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله وصلنا في الباب الثامن والعشرين وهو باب ما جاء في التطير. والمراد بالتطير هو التشاؤم - 00:00:00ضَ

بالطيور ونحوها مما يتشاءم به الانسان. سواء من الدواب او الاحوال او الرسوم او اول كل ما يحصل فيه تشاؤم يأخذ حكم التطير وسمي يتطيرا لان غالبا العرب كانت تفعل ذلك بذراءة الطيور. اذا رأت الطيور امامها كالسوانح والبوارح الى اخره - 00:00:20ضَ

واورده المصنف في كتاب التوحيد لان التطير آآ من اكثر الابواب التي يلج منها الشرك على قلوب الناس. لانه يحصل فيه آآ ونسبة الامور لغير الله عز وجل بالاسباب. فاذا رأى شيئا تشاءم منه - 00:00:50ضَ

وحصل له ضعف في اليقين. بينما لو توكل على الله حق توكله لا لك كان لم يضره ذلك شيء. مما يدل على ضعف التوحيد. ضعف التوحيد عنده. او ضعف كماله الواجب لان التطير على قسمين. قسم كبير جدا ينافي - 00:01:20ضَ

توحيد من اصله. وهو ان يعتقد ان هذا الشيء ها موجب لحصول الشر له. مثلا فهذا شرك في الربوبية لانه اعتقد ان خالقا غيره والثاني ان يعتقد انه سببا او نذيرا بشيء. كأن يرى - 00:01:50ضَ

كذا في امامه مر في طريق فرأى امامه حادثا فتشاءم وقع في نفسه فهذا من الشرك الاصغر من الشرك الاصغر لانه حصل التشاؤم وضعف عنده كمال التوحيد الواجب وهو يفتح على الانسان باب الشيطان في ضعف الايمان بظعف الايمان - 00:02:20ضَ

واليقين وتتنكد عليه حياته. كل ما رأى شيئا يهمه ضعفت نفسه صارت كذا وكذا لا يتوكل على الله ولا يهمه ولا يهم قال باب ما جاء في التطير وقوله الله تعالى الا ان مطائرهم عند الله ولكن اكثرهم لا يعلمون. لان المشركين من قوم فرعون - 00:02:50ضَ

قال الله عنهم فاذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه. وان تصبهم سيئة يتطيروا بموسى ومن معه الا انما طائرهم عند الله. اي نصيبهم وقدرهم عند الله. وسماه طائرا باعتبار ايش - 00:03:20ضَ

باعتبار اعتقاداتهم ها طائرهم عند الله. يعني قدرهم عند الله. والامر ليس لانهم تشاءموا باحد من الناس بموسى او غيره. لا بل ان الانبياء ها خير وبركة وجوده ولكن هذا باسباب فعلهم. باسباب مخالفتهم للانبياء. ولذلك عوقب - 00:03:40ضَ

بالسيئات وان تصبهم سيئة. السيئة المقصود بها المصائب. كل ما يضرهم من بلاء ونحو يتطير بموسى ومن معه يقولون بسبب موسى قال عز وجل الا انما طائرهم عند الله اي انما هذه للحصر اي - 00:04:10ضَ

ما طائرهم الا عند الله. ما قدر لهم من الاشياء الا عند الله وهي بسبب ايش؟ كما قال عز وجل بما كسبت ايديكم ويعفو عن كذب. بكسبهم الا ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس - 00:04:30ضَ

ها ايه وقال وقوله تعالى قالوا طائركم معكم يعني قوله ائن لاننا ذكرناكم تطيرتم بنا فرد عليهم المرسلون قالوا طائركم معكم اان ذكرتم يعني لما ذكرتم ووعظتم تشاءمتم؟ لا. اه والمراد يعني - 00:04:50ضَ

ها معكم طائركم معكم. حظكم معكم بافعالكم ردوا عليهم بهذا فان كان خيرا فخير وان شرا فشر. فلذلك بسبب افعالكم. قال تعالى ما اصابك من حسنة فمن الله. وما اصابك من سيئة فمن نفسك. فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون - 00:05:20ضَ

حديثا ما اصابك من حسنة ففظل من الله. لان الانسان لو حوسب بحسناته سيئاته ها تكون الحسنة مقابل السيئة هل يستحق حسنا الحسنة من الذي وفقك لها؟ الله عز وجل ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم - 00:05:50ضَ

وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة. والله عليم حكيم. فاحسان انسان ليس من كده وتقديره بل من فضل الله. يسر له ذلك واعانه عليه - 00:06:20ضَ

فاما من اعطى واتقى وصدق بالحزنى فسنيسره لليسرى. والعمل عمل لكنه اليسر التيسير من من من الله والالهام من الله والهداية من الله. فاذا احسان الانسان لو قوبل بسيئاته ما يقوم بشيء لان الاحسان فضل من الله. فضل من الله. ولذلك يقول الله عز وجل ما اصابك من حسنة - 00:06:40ضَ

فمن الله. ليس لانك محسن تستوجب ذلك. لا الذي يقولون يستوجب ذلك باحسان وبحوله وقوته هذه طائفة المعتزلة. الذين ينفون القدر. فهم عندهم شرك في الاسباب. اذا كان الانسان اعماله اسباب - 00:07:10ضَ

للاحسان اليه او العقوبة. فلماذا يتشاءم بغير بغيره؟ او بافعاله لغيري لا. من حيث اسباب العقوبات او الحسنات من حيث الاسباب. هي فعل الانسان من حيث التقدير والفضل والتوفيق هي من الله ليس للانسان حول ولا قوة. واضح - 00:07:40ضَ

اسباب ليست موجبة. انما الله جعلها اسبابا تفضلا منه واعان عليها ان فعل الاسباب موجب لحصول المطلوب. لا كم من مريض يتداوى بالاسباب ولا يشفى ومريض اخر بمثل مرضه يتداوى بمثل دواءه فيشفى. ومن حيث الاسباب هذا الدواء هو السبب. لكن - 00:08:10ضَ

من الذي قدر؟ الله. فقد لا يقوم السبب الموجب لانه السبب ليس موجبا بذاته. المهم ان الانسان هذا هو المقصود ايش؟ بهذا. قوله قالوا طائركم معكم حظكم معكم لما قالوا تطيروا بالانبياء بالرسل الذين ارسلهم الله ها وتطيروا بهم كانوا يطيروك ردوا عليهم الانبياء - 00:08:40ضَ

قال طائركم معه. المشكلة فيكم انتم. ليس بوجود الرسل. وجود الرسل خير وبركة. طيب ولذلك الله عز وجل يقول وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون. وجود الرسول منع عنهم العذاب - 00:09:10ضَ

ولذلك اذا كان اذا اراد الله ان يعاقب امة امر رسوله ان يخرج منها. فيخرج فينزل عليهم العقاب. لان لو كان فيهم يمنع عنهم وجوب العذاب. طيب وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا عدوى ولا طيرة ولا هامة - 00:09:30ضَ

ولا سفر اخرجه يعني البخاري ومسلما. زاد مسلم ولا نوء ولا غول. هنا هذا الحديث فيه نفي العدوى. والمراد العدوى اعداء المريض للصحيح اعداء المريض لنقل المرظ من المريظ الى الصحيح. هنا هذا النفي ها - 00:09:50ضَ

النفي هذا ظاهره يتعارظ مع الاثبات. الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لا عفوا لا يورد ممرض على مصح. وقال فر من المجذوم فرارك من الاسد. ها - 00:10:20ضَ

فما الجمع بينهما؟ هل يتعارض الحديث؟ احاديث النبي صلى الله عليه وسلم لا تتعارض من وجه واحد في حال واحدة. وانما لابد بينهما من جمع. فقول لا عدوى ولا طيارة. لا عدوى قالوا بذاتها. لا - 00:10:40ضَ

الاسباب بذاته. ولما سمع اعرابي هذا الكلام من النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله ما بال الابل تكون في كالظباء ها فيأتيها البعير الاجرب فيجربها. تتحول الى جربان - 00:11:10ضَ

او فيعديها. قال النبي صلى الله عليه وسلم فمن اعدى الاول اراد ان يوقظه اراد ايش ان يوقظه الى غفلة. فلما ايقظه اليها نبهه. قال سلمنا معك. سلمنا ان انه جاءها المرض نقلا مع هذا البعير الاجرب. لكن من الذي اعدى الاول وهو لم ينتقل - 00:11:30ضَ

اليه الداء بواسطة اجرب اجرب اخر او اجرب اخر ها ليوقظه انها لا تقدير من الله انما هذا سبب. دخوله سبب هو الذي ارسله الله الى هذه الابن الظباء ايش معنى كالظباء؟ ها؟ صحيحة كالظباء الناس لا زالت تشبه الصحيح ها المعافى يقول مثل الظبي - 00:12:00ضَ

يعني ايش؟ في عافيته. اذا ان الظبي في في البرية منطلق. فالنبي صلى الله عليه وسلم ارشد هذا الرجل يعني هذه الابل من الذي ساق لها هذا البعير يأتيها من من البادية ويدخل فيها. الله اذا - 00:12:30ضَ

هو الذي اراد ان يقع ذلك. فالعدوى ليست مسببة بذاتها. انما هي سبب ها قدره الله. فقد ولذلك لا اذا دخل البعير الاجرب في في الابل ما يؤديها كلها. يعدي بعضه. كالمريض اذا كان في مكان ها - 00:12:50ضَ

فيه اناس يعدي بعضهم بعضا لان الله قدر ذلك. فاذا قوله لا عدوى اي ليست موجبة للمرض بنفسها وانما هي سبب. طيب. وهنا ولا طيرة. هذا لو قلنا ان النفي اللا هنا نافية - 00:13:10ضَ

لا عدوى تنفي العدوى. هذا اللي تكلمناه قبل قليل. الوجه الثاني ان تكون لا ناهية اي لا تعتقد بالعدوى. فلا يصيبكم ذلك. الذعر من العدوى بعض الناس بسبب هذه الامور عنده ذعر مجرد ما يرى احد مريظ اصابه هم وغم وهذا امسك الكاسة ولا ما امسكه اخذه بكذا ها - 00:13:30ضَ

لا لانها كلها باسباب مقدرة. ويدل على هذا ان اللاء التي بعدها ناهية. قال ولا طيارة اي لا تتطيروا وتتشائموا. ولا هامة ولا صفر. الهامة والصفار. الهامة اختلف فيها السفر والصواب من ذلك انهم كانوا يتشائمون بشهر صفر. ويتشاءمون - 00:14:00ضَ

حتى تقول الهامة تسقوني. الهامة البومة. تعرفون البومة ذي؟ البوة. ها؟ طير كانوا يتشائمون فيها اذا وجدوها على بيت من بيوتهم قالت نعم قال نعت لي نفسي او احدا من اهلي فيتشائمون - 00:14:30ضَ

فنهاهم النبي قال لا تتشاءموا من البوة ها اللي يسمونها البوة بفتح الباء يصاب البوة بضم الباب وتعرف بيش بالبومة ايضا بومة نوع من البوم البوم طائر معروف هذا واحد نهاهم عن التطير بالدواب - 00:14:50ضَ

والطيور. قال ولا صفر في الازمنة. بعض الناس يتشائم هذا شهر مبارك شهر مشؤوم شهر كذا. ها لا لماذا يتشائمون لان العرب كانوا اذا دخلت الاشهر الحرم ها حرم عليهم القتال وحرم عليهم السبي - 00:15:10ضَ

وكذا فيمتنعون كان يمتنعون وكان الذي يفعل ذلك يعتبرونه فاجرا لذلك يتهمون بعض القبائل الفجور انها تغزو في في الاشهر الحرم. ويعيرونها بالفجور وهم في جاهليتهم. فاذا انتهت الاشهر واشهر الحج يدخل عندك شهر حرم ذو القعدة ثم ذي الحجة ثم المحرم. بعد ما ينتهي - 00:15:30ضَ

محرم جاهزين ينتظرون الانقضاض بعظهم على بعظ. يسمع تبدأ الغارات فليكثر عندهم المصائب في القتل او السلب. فيتشاءمون منه صفر. فلذلك النبي وسلم قال لا السفر يعني لا شؤم في صفر المشكلة في افعالكم انتم لو اتقيتم الله وتركتم هذه الامور ها؟ لما احتجتم - 00:16:00ضَ

ذلك طيب على كل نكمل ان شاء الله في الدرس المقبل لان هذا الدرس يحتاج الى الى زيادة تعليق والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وصحبه اجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:16:30ضَ

- 00:17:02ضَ