تفسير سورة البقرة

3- تفسير سورة البقرة - 9 - صفر 1443

سامي بن محمد الصقير

سم بالله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ومشايخه ولجميع المسلمين. امين. قال الشيخ العلامة عبدالرحمن السعدي رحمه الله تعالى - 00:00:00ضَ

في كتابه تيسير كليم الرحمن بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم اياك نعبد واياك نستعين. اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين - 00:00:20ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى وسلم على رسول الله. وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. تقدم الكلام على ما تعلقوا بقول المؤلف رحمه الله وهي مكية وكذلك ايضا ما يتصل بي الاستعاذة وهي اعوذ بالله من الشيطان الرجيم - 00:00:40ضَ

والاستعاذة وردت بصيغ متعددة. وكل ما جاءت به السنة فانه يستعاذ به من ذلك اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهي ما سبق. ومنها ايضا اعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه - 00:01:02ضَ

فالهمز هو الخنق وهو نوع من الجنون والصراع والنفخ الكبر والنفس قيل هو الشعر المذموم وقيل هو السحر. وها هنا مسائل تتعلق بالاستعاذة اولا حكم الاستعاذة هل هي واجبة او مستحبة - 00:01:23ضَ

جمهور العلماء رحمهم الله على ان الاستعاذة مستحبة في الصلاة وفي خارجها فيستحب القارئ ان يستعيذ قبل ان يقرأ سواء كانت قراءته من اول السورة ام من وسط السورة فهي مستحبة ولا تجب لان الرسول صلى الله عليه وسلم يذكر الايات ويستدل بالايات ضمن بعض الاحاديث ولا - 00:01:50ضَ

وقد نقل الاجماع على عدم وجوبها وذهب بعض العلماء الى وجوب الاستعاذة عند القراءة وانها واجبة لقول الله عز وجل فاذا قرأت القرآن فاستعذ قالوا وهذا امر والاصل في الامر الوجوب - 00:02:24ضَ

وهذا مذهب ابن حزم رحمه الله. ولكن الصواب ما عليه الجمهور وقد نقل الاجماع على عدم الوجوب المسألة الثانية هل الاستعاذة تكون قبل القراءة ام بعدها جمهور العلماء ايضا وحكي اجماعا على انها تكون قبل - 00:02:51ضَ

تكون قبل قراءة بقول الله عز وجل فاذا قرأت القرآن فاستعذ ومعنى اذا قرأت اي اردت ان تقرأ فعبر بالفعل فعبر بالارادة عن الفعل بقرب وقوعه اذا قرأت اي اردت عبر بالارادة عن الفعل او بالاصح - 00:03:17ضَ

عبر بالفعل عن ارادته لقرب وقوعه ومذهب الظاهرية ان الاستعاذة تكون بعد القراءة قالوا عملا بظاهر الاية. لان ظاهر الاية اذا قرأت فاستعذ فظاهره انها تكون بعد وايدوا قولهم هذا بان الاستعاذة بعد القراءة تدفع الاعجاب - 00:03:43ضَ

وتكون سببا للاستفادة من التلاوة وحفظها وثباتها ولكن هذا القول قول شاذ لا يعول عليه الاستعاذة تكون قبل واما قول الله تعالى فاذا قرأت القرآن فاستعذ فالمراد اذا اردت ان تقرأ - 00:04:15ضَ

المسألة الثالثة اذا ابتدأ القراءة من وسط السورة فانه يستعيذ ولا يبسمل واذا ابتدأ القراءة من اول السورة فانه يستعيذ ويبسمل اذا القارئ اما ان يقرأ من وسط السورة واما من اولها. فان قرأ من اول السورة فانه يستعيذ - 00:04:40ضَ

ويبسمل واما اذا قرأ من اول آآ واما اذا قرأ من وسط السورة فانه يستعيذ ولا يبسمل واستأذن بعض العلماء استثنى مثل قول الله عز وجل الله لا اله الا هو الحي القيوم - 00:05:09ضَ

ونحويه وقوله وهو الذي انشأ جنات معروشات وغير معروشات وكذلك ايضا قول الله تعالى اليه يرد علم الساعة. فقالوا انه في هذه الاحوال يستعيذ لما في الاستعاذة من لما في الاستعاذة قبلها من قبح اللفظ اذا اتصل - 00:05:31ضَ

فاذا قال اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الله لا اله الا هو. قال يقبح وكذلك ايضا اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اليه يرد علم الساعة. قالوا يقبح فكان من المناسب ان يفصل بينها اي بين الاستعاذة وبين التلاوة بالبسملة - 00:05:58ضَ

ولكن هذا القول ضعيف. والصواب عنا البسملة انما تشرع عند ابتداء كل سورة. سوى سورة براءة كما سيأتي. والتعليل بقبح اللفظ اذا اتى اذا اتى بالاستعاذة ثم شرع في القراءة يزول بان يسكت قليلا بعد ماذا؟ بعد بعد الاستعاذة فيستعيذ ويسكت - 00:06:20ضَ

قليلا على انه لا وجه لذلك. اذا نقول الاستعاذة انما تكون ماذا؟ في نعم الاستعاذة تكون في ابتداء السورة وفي اثناء السورة. لكن اذا ابتدأ السورة فانه يضم اليها ماذا - 00:06:47ضَ

البسملة. ثم قال تبارك وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم. وهذه هي البسملة لفظ البسملة المشروع هو ما جاء في القرآن. بسم الله الرحمن الرحيم باتفاق العلماء فلا يصح مثلا اذا اراد ان يقرأ ان يقول باسمك اللهم او بسم الرحمن - 00:07:06ضَ

لانه لا يقال بسما الا اذا الا اذا اتى بهذه الصيغة اذا الصيغة المشروعة في البسملة هي بسم الله الرحمن الرحيم. سواء عند قراءة القرآن او عند كل امر ذي بال او عند الذبح. ولا حرج حتى في الذبح ان يقول الرحمن الرحيم - 00:07:32ضَ

فلا حرج ان يقول بسم الله الرحمن الرحيم. واما قول بعضهم انه لا يناسب المقام فلتقتصر عند الذبح على قول بسم الله. ولا يناسب ان تقول الرحمن الرحيم. لانه ليس مناسبا للمقام. لانك سوف تذبح هذه البهيمة - 00:07:57ضَ

وليس من الرحمة ان تذبحها. هذا قول ضعيف بل من رحمة الله تعالى ان اباح واحل لنا هذه البهائم. اما اعرابها بسم الله فالباء حرف جر كما هو معلوم. واسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة - 00:08:16ضَ

وحذفت منه الالف لفظا وخطا ما ما يقال باسم يكتب الالف حذفت منه لفظا وخطا لكثرة الاستعمال ولا تحذف الالف الا مع لفظ الجلالة ولهذا ثبتت الالف في مثل قول الله تبارك وتعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق - 00:08:36ضَ

فبسم ربك تكتب بماذا؟ بالالف. وقول بسم الله الرحمن الرحيم الجار والمجرور متعلق بمحذوف. لان لان كل جار ومجرور لابد له من متعلق كما قيل لابد للجار من التعلق بفعل او معناه نحو مرتقي - 00:09:04ضَ

واستثني كل زائد له عمل كلب ومن والكاف ايضا ولعل الجار المجرور متعلق بمحذوف ما هو هذا المحذوف؟ نقول نقدره فعلا هذا واحد خاصا هذا الثاني ثالثا متأخرا اذا بسم الله نقول جار ومجرور متعلق بمحذوف. هذا المحذوف يقدر فعلا - 00:09:29ضَ

خاصا متأخرا فيقدر فعلا لان الاصل في العمل هو الافعال. لا الاسماء لان الاسماء لا تعمل الا بشرط فالافعال تعمل بدون شرط. والاسماء لا تعمل الا بشرط فما يعمل منها كاسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة انما تعمل بشروط. ثانيا نقدره خاصة - 00:10:00ضَ

يعني مناسبا لما يسمى عليه لان الخاص اجل على المقصود من العام وامس بالمقام من العام عندما تريد ان تقرأ تقدر بسم الله اقرأ وعندما تريد ان تأكل تقدر بسم الله اكل. وعند الوضوء تقدر بسم الله اتوضأ - 00:10:30ضَ

ولا يصح ان تقدر عاما بان تقول بسم الله ابتدي. ابتدأ عام لانه لا يعلم بماذا؟ تبتدئ فاذا قدرت ابتدئ لانه لا لا يعلم بماذا؟ تبتدئ وعليه فيظمر قبله ما يناسب المقام - 00:11:00ضَ

قبل البسملة ما يناسبها ويدل على التخصيص يعني على على تخصيص الفعل قول الله تبارك وتعالى بسم الله في مجراها ومرساها بسم الله تجري وترسي. وكذلك ايضا اقرأ باسم ربك الذي خلق - 00:11:20ضَ

فقدر ماذا؟ او اتى بالفعل اقرأ وفي قوله عليه الصلاة والسلام ايضا من لم يذبح فليذبح على اسم الله فقال فليذبح فقدر او بل اتى بصريح الذبح ثالثا نقدره متأخرا. قلنا فعلا خاصا متأخرا. لفائدتين الفائدة الاولى - 00:11:43ضَ

تيمنا بالبداءة بسم الله عز وجل يكون متأخرا. وثانيا لانه يفيد الحصر الثاني افادة الحصر ان تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر كقوله عز وجل اياك نعبد واياك نستعين فهذا يدل على الحصر وكذلك ايضا انعم. اياك نعبد واياك نستعين. فاياك نعبد اي لا نعبد الا اياك - 00:12:09ضَ

واياك نستعين اي لا نستعين الا بك. فقولك بسم الله اقرأ بمنزلة لا اقرأ الا بسم الله وقول بسم الله الاسم مأخوذ من الوسم وهو العلامة لان الاسم علامة على ما وضع له - 00:12:46ضَ

اشتقاق الاسم من الوسم وهو العلامة وهذا مذهب الكوفيين وقيل ان الاسم مشتق من السمو وهو العلو والارتفاع بان الاسم يسمو بالمسمى. فيرفعه عن غيره. ولان الاسم ايضا عال بقوته على الفعل على الحرف والفعل. لانه الاصل - 00:13:08ضَ

ولا مانع نعم وهذا القول هو مذهب البصريين. واكثر النحويين فاكثر علماء النحو على ان الاسم مشتق من السمو وهو العلو والارتفاع. لكن نقول لا مانع من حمله على المعنيين بمعنى ان يكون - 00:13:44ضَ

مشتقا من المعنيين. فهو من الوسم لانه علامة وهو من السمو وهي الارتفاع قولوا بسم الله. بسم الله. اسم مفرد مضاف الى لفظ الجلالة والمفرد المضاف يفيد العموم. فيعم جميع اسماء الله عز وجل الحسنى. فيكون المعنى بسم الله اي بكل - 00:14:04ضَ

اسم من اسماء الله تعالى. فلفظ ولفظ الجلالة مضاف اليه باسم مضاف ولفظ الجلالة مظاف اليها والله بسم الله الله لفظ الجلالة علم على الرب عز وجل لا يسمى به غيره - 00:14:32ضَ

وهو الاسم الذي تتبعه جميع الاسماء وتكون اوصافا له ومضافة له ولهذا في قول الله عز وجل هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم - 00:14:54ضَ

هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن. كل هذه اوصاف وتابعة للفظ الجلالة. والله الله والله لفظ الجلالة اصله الاله وهو المعبود حبا وتعظيما. فاصله اله لكن لكن حذفت الهمزة لكثرة - 00:15:13ضَ

الاستعمال تخفيفا حذفت الهمزة لكثرة الاستعمال وادغمت اللام في اللام اذا عندنا حذف الهمزة لكثرة الاستعمال وادغمت اللام في اللام فصارت لاما واحدة مشددة مفخمة تعظيما وقول الرحمن الرحيم صفة. صفة لاي شيء بلفظ الجلالة - 00:15:39ضَ

وقول الرحمان صيغة مبالغة على وزن فعلان وهذه الصيغة تدل على السعة والامتلاء. لكثرة رحمته سبحانه وتعالى هلا وساعتها كما قال عز وجل ورحمتي وسعت كل شيء. ومعنى الرحمن اي ذو الرحمة الواسعة - 00:16:07ضَ

وهو من الاسماء الرحمن من الاسماء المختصة بالله عز وجل التي لا يسمى بها غيره وقول الرحيم على وزن فعيل فهو فعيل بمعنى فاعل. اي رحيم بمعنى راحم وهو اسم يدل على الفعل. ومعناه ذو الرحمة الواصلة - 00:16:37ضَ

اي الذي يوصل رحمته الى من شاء من عباده كما قال تعالى يعذب من يشاء ويرحم من يشاء واليه تقلبون وقوله الرحمن الرحيم الفرق بين الرحمن والرحيم فيما اذا قرن بينهما من وجوه - 00:17:05ضَ

الوجه الاول ان الرحمن اسم خاص بالله عز وجل لا يجوز ان يسمى به غيره بالاجماع واما الرحيم فهو اسم عام. يجوز ان يوصف به يجوز ان يوصف به غير الله تعالى - 00:17:33ضَ

الرؤوف والسميع. فيجوز ان تصف غير الله بانه رؤوف وبانه سميع. والدليل على جواز وصف غير الله بانه رحيم. قول الله تبارك وتعالى في وصف النبي صلى الله عليه وسلم لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليهن - 00:18:00ضَ

ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين ها رؤوف رحيم هذا الفرق الاول اذا الفرق الاول بين الرحمن الرحيم ان الرحمن ماذا خاص بالله. لا يجوز ان يسمى به او ان يوصف به غير الله. واما الرحيم فهو عام - 00:18:20ضَ

الفرق الثاني ان الرحمن رحمة عامة لجميع الخلق من مؤمن وكافر وبرد وفاجر وناطق وبهيم. في الدنيا والاخرة اذا الرحمن رحمة عامة لجميع الخلق. من مؤمن وكافر وبر وفاجر وناطق - 00:18:42ضَ

وبهيم في الدنيا وفي الاخرة ورحمته للمؤمنين في الدنيا بهدايتهم الى الحق والى والى الصراط المستقيم هذا في الدنيا ورحمته بهم في الاخرة ادخالهم جنات النعيم ووقايتهم عذاب الجهل اذا رحمته سبحانه وتعالى بالمؤمنين في الدنيا ان هداهم للحق ولسلوك الصراط المستقيم - 00:19:07ضَ

ورحمته بهم في الاخرة هو ادخالهم الجنة اما رحمته بالكافرين والبهائم فتكون ايضا في الدنيا والاخرة فان ما يتمتعون به من النعم من الصحة والعافية والمآكل والمشارب والمساكن والمراكب كل ذلك من - 00:19:41ضَ

رحمة الله لهم في الدنيا ورحمته بهم في الاخرة انه يحاسبهم ويجازيهم بالعدل هذا من الرحمة ولهذا قال والدليل على هذا اعني على ان الرحمة عامة. قول الله تبارك وتعالى الرحمن علم القرآن خلق - 00:20:04ضَ

علمه البيان وما جاء بعدها من الايات وقال تعالى او لم يروا الى الطير فوقهم صافات ويقبضن ها ما يمسكهن الا الرحمن فوصفهن بهذا الوصف ثم قال ما يمسكهن الا الرحمن - 00:20:28ضَ

واما الرحيم فهو خاص بالمؤمنين. في الدنيا والاخرة قال الله تعالى وكان بالمؤمنين وكان بالمؤمنين رحيما وقال عز وجل وانه بهم انه بهم لرؤوف رحيم وهذا الفرق انما يصح حالة اجتماعهما يعني اذا اجتمع الرحمن مع الرحيم - 00:20:49ضَ

اما اذا ذكر احدهما يعني اذا انفرد احدهم عن الاخر فانه يؤخذ من كل منهما ما ما يدل على عليه الاخر من الوصف فاذا قيل الرحمن فقط دخل فيه الرحيم. واذا قيل الرحيم دخل فيه الرحمن - 00:21:17ضَ

والدليل على العموم من اسم الرحمن ما من اسم الرحيم قول الله تبارك وتعالى ان الله بالناس لرؤوف رحيم قلنا في الاول الرحيم خاص بمن؟ بالمؤمنين. هذا متى؟ اذا قرن مع الرحمن. اما اذا - 00:21:34ضَ

وذكر وحده فانه يشمل ما دل عليه الوصف الاخر. فيكون عاما للمؤمن والكافر كما قال تعالى انه وكما قال تعالى ان الله ان الله بالناس لرؤوف رحيم. الفرق الثالث الرابع الثالث الفرق - 00:21:55ضَ

والثالث ان الرحمن ابلغ واخص واعرف من الرحيم. ان الرحمن ابلغ واخص واعرف من الرحيم. ولهذا قدم عليه في البسملة وفي الفاتحة. ولا يقدم الا ما كان اهم. واشرف وايضا الرحمن كان معروفا عند العرب قبل الاسلام - 00:22:15ضَ

الرحمن اسم الرحمن معروفا عند العرب قبل الاسلام فاذا قال قائل يرد على هذا اعني كونه معروفا عند العرب قبل الاسلام يرد عليه اية وحديث اما الاية فقول الله تعالى واذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمان - 00:22:46ضَ

الست لما تأمرنا وزادهم نفورا. الشاهد قوله وما الرحمان؟ يعني ما هو الرحمن؟ كانهم تجاهلوا. واما الحديث فما جاء في صلح الحديبية ان الرسول صلى الله عليه وسلم لما قال لعلي اكتب بسم الله الرحمن الرحيم قالوا ما ندري ما الرحمن. اكتب باسمك اللهم - 00:23:11ضَ

فما الجواب عن هذا؟ اعني عن قولهم وما الرحمان وقولهم ما ندري ما الرحمان الجواب ان انكارهم هنا مكابرة ومعاندة وجحود وتعنت والا فهم يقرون ويعرفون الرحمن ولهذا كما قال عز وجل فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر اذا هم مشركون - 00:23:33ضَ

الفرق الرابع ان الرحمن دال على الصفة القائمة بالله عز وجل وان الرحمة صفته واما الرحيم فهو دال على تعلقها بالمرحوم وكان بالمؤمنين رحيما. فالرحمن دال على الذات والرحيم دال على الفعل. واذا جمع بين الرحمن الرحيم - 00:24:08ضَ

فالمعنى انه ذو الرحمة الواسعة الموصل برحمته الى من شاء من عباده طيب البسملة البسملة اية من كتاب الله عز وجل او بعض اية من كتاب الله تعالى كما في قوله تعالى في سورة النمل انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم - 00:24:37ضَ

تفتتح بها كل سورة يفتتح بها كل سورة سوى سورة براءة وليست من الفاتحة عندنا الان مسائل اولا البسملة اية من كتاب الله ثانيا تفتتح بها كل سورة ثالثا سوء سوى سورة براءة. رابعا انها ليست من الفاتحة - 00:25:07ضَ

اما الاول انها اية من كتاب الله فسبق الدليل على هذا وهو قول الله عز وجل في سورة النمل انه من سليمان انه بسم الله الرحمن الرحيم واما كونها تفتتح بها كل سورة - 00:25:35ضَ

فدليله اولا ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان اذا اذا انزلت السورة عليه تنزل معها البسملة ولان الصحابة رضي الله عنهم اثبتوها في المصاحف اثبتوها في المصاحف ثالثا انها ليست من الفاتحة - 00:25:53ضَ

ليست من الفاتحة خلافا لمن قال انها من الفاتحة والقول انها ليست من الفاتحة هو المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله. واختيار شيخ الاسلام ابن تيمية وجماعة ويدلك على انها ليست من الفاتحة - 00:26:15ضَ

اولا حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل اذا قال الحمدلله رب العالمين - 00:26:37ضَ

قال حامدني عبدي واذا قال الرحمن الرحيم قال اثنى علي عبدي واذا قال ما لك يوم الدين قال مجدني عبدي. واذا قال اياك نعبد واياك نستعين. قال هذا بيني وبين عبدي نصفين. ولعبدي - 00:26:54ضَ

ما سعد ووجه الدلالة ان ان سورة الفاتحة سبع ايات بالاجماع ولا يتحقق التنصيف الا بجعل اياك نعبد واياك نستعين هي المنتصف لان قبلها ثلاث ايات ها وبعدها ثلاث ايات - 00:27:10ضَ

الحمدلله رب العالمين. الرحمن الرحيم مالك يوم الدين. هذي لعبدي كما قال الله عز وجل اياك نعبد واياك نستعين. قال هذا بين وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل. يكون بعدها ثلاث ايات. اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم - 00:27:36ضَ

غير المغضوب عليهم ولا الضالين امين فهمتم؟ اه الذين يقولون انها من الفاتحة من الفاتحة يجعلون الفاتحة الذين يقولون هي من الفاتحة يجعلون باسم الله هي الاية الاولى والحمد لله رب العالمين هي الاية الثانية. الرحمن الرحيم الثالثة - 00:27:56ضَ

اياك نعبد واياك نستعين. الرابعة. المالكي. المالكي يوم الدين الرابع. اياك نعبد واياك نستعين. الخامسة اهدنا الصراط المستقيم السادس صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين هي السابعة - 00:28:19ضَ

لكن حتى لو قلنا بهذا لا يتحقق التنصيف فيما بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل. ثم ايضا القول بان صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين لا يتناسب مع ما قبلها في الطول والقصر - 00:28:35ضَ

لا تناسب ما قبلها. لكن لو جعلنا صراط الذين انعمت عليهم اية. غير المغضوب عليهم ولا الضالين اية لكانت الايات متناسبة. ثانيا مما يدل على انها ليست من الفاتحة ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال في سورة الملك - 00:28:53ضَ

سورة ثلاثون اية شفاعة لرجل حتى غفر له تبارك الذي بيده الملك وهي ثلاثون اية بالاجماع وليس منها لو كانت البسملة منها لكانت احدى وثلاثين اية احدى وثلاثين اية وغير ذلك من الادلة المسألة الرابعة - 00:29:13ضَ

وهي انها ليست من براءة اننا ليست من الفاتحة وليست من او بل لا يبتدأ بها سورة براءة فسورة براءة ليس فيها بسملة اختلف العلماء رحمهم الله في ذلك وقال بعضهم يعني اقوال غريبة. قال لان الجن اختطفتها - 00:29:39ضَ

وقيل لانها براءة من المشركين والبسملة امان وتأمين فلا يناسب وقيل لان الله تعالى خاطب بها المشركين. ولا يناسب ان يبتدأ بما فيه رحمة وسيف اه نعم وهي اية سيف فلا تناسبها الرحمة - 00:30:05ضَ

وقيل بان الصحابة رضي الله عنهم اشكل عليهم هل ان سورة التوبة هل هي بقية من الانفال او انها سورة مستقلة؟ لما اشكل عليهم وظعوا هذا وقيل لانها لم تنزل معها. وهذا القول هو المتعين - 00:30:26ضَ

لانها لو نزلت معها لك انت تحفظ وقد تكفل الله تعالى بحفظ كتابه فكما ان ان البسملة حفظت مع سورة الانفال والبقرة وال عمران وبقية القرآن. نقول لو كانت بسملة نزلت مع سورة براءة لكانت محفوظة. فلما لم تنزل دل ذلك على انها لم تكن معها - 00:30:51ضَ

وهذا القول اصح الاقوال واشد الاقوال وهو وهو المتعين حقيقة لان كوننا نقول الصحابة اشكل عليهم هل كذا؟ هل فعلوا؟ هل هي من كذا او من كذا؟ هذا يجعل الانسان مترددا هل هي نزلت ام لم؟ تنزل لكن - 00:31:20ضَ

اذا قطعنا وقلنا انها لم تنزل اصلا. ولو نزلت لحفظت لان الله تعالى قال انا نحن نزلنا الذكر انا له لحافظون فيتعين القول بان سورة براءة لم تنزل معها الفاتحة البسملة لم تنزل معها البسملة هذا يعني خلاصة ما قيل في البسملة وفيها اقوال اخرى من - 00:31:36ضَ

يعني هل هي تفتتح بها كل سورة او غير ذلك لكن الاقوال لا يعول عليها. اذا القول الراجح والخلاصة في البسملة انها اية من كتاب الله وان شئت قل بعض ايات من كتاب الله في سورة النمل - 00:32:05ضَ

انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم بالاجماع تفتتح بها كل سورة وليست من الفاتحة ولا تفتتح بها سورة براءة. وعرفتم الادلة على ذلك والله اعلم - 00:32:21ضَ