تفسير سورة البقرة

76- تفسير سورة البقرة- الآيات (106-108) فضيلة الشيخ أد سامي الصقير- 12 ربيع الآخر 1445هـ

سامي بن محمد الصقير

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ما ننسخ من اية او نونسها نأتي بخير منها او مثلها. الم تعلم ان الله على كل شيء قدير الم تعلم ان الله له ملك السماوات والارض - 00:00:01ضَ

وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير ام تريدون ان تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل. ومن يتبدل الكفر بالايمان فقد ضل سواء سبيل طيب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه - 00:00:21ضَ

اما بعد ففي قول الله عز وجل ما ننسخ من اية او نسها نأتي بخير منها او مثلها الم تعلم ان الله على كل شيء قدير فيها من الفوائد والاحكام - 00:00:47ضَ

اولا اثبات النسخ في الاحكام الشرعية اثبات النسق في الاحكام الشرعية ولا سيما القرآن لقوله ما ننسخ من اية او نونسها نأتي بخير منها او مثلها واقع شرعا وجائز عقلا - 00:01:03ضَ

اما شرعا فلما يأتي من النصوص التي تدل على النسخ واما عقلا فلان الله عز وجل له الامر من قبل ومن بعد فهو سبحانه وتعالى الذي يشرع الاحكام وحكمته تقتضي ان يكون الحكم مصلحة في زمان دون زمان او ابتلاء لعباده واختبارا لهم - 00:01:32ضَ

ولهذا كان النسخ له حكم. لان ربك سبحانه وتعالى حكيم عليم فمن حكم النسخ مراعاة مصالح العباد بتشريع ما يكون انفع لهم في دينهم ودنياهم ومنها ايضا التطور في التشريع حتى يبلغ الكمال - 00:02:01ضَ

اتجد ان الاحكام الشرعية تتطور ثم كل حكم ثم ان كل حكم يكون ناسخا لما قبله ومنها ايضا الابتلاء والامتحان والاختبار للمكلفين استعدادهم لقبول التحول من حكم الى حكم اخر - 00:02:30ضَ

بحيث انهم يتحولون الى الحكم الناسخ ويرظون بذلك اختبار من حكم النسخ اي نعم. مم. حكم الناس مراعاة مراعاة احوال العباد وكذلك التطور في التشريع وكذلك ايضا اختبار المكلفين وامتحانهم - 00:02:53ضَ

هل يقبلون التحول من حكم الى حكم ويرضون بذلك؟ او لا ثم ايضا من حكمه اختبار المكلفين من جهة قيامهم بشكر الله عز وجل وذلك فيما اذا كان النسخ الى اخف - 00:03:17ضَ

والى الصبر واحتساب الاجر. فيما اذا كان النسخ الى اثقل لأن الناس كما تقدم لنا قد يكون الى ما هو اخف والى ما هو اثقل والى ما هو مساو كما يأتي بيان ذلك ان شاء الله - 00:03:36ضَ

والنسخ له شروط النسخ له شروط فمن شروط النسخ اولا تعذر الجمع بين الادلة او بين الدليلين. فاذا امكن الجمع بين الدليلين او بين الادلة فلا نسعى افندم من شروط النسق اولا تعذر الجمع بين الدليلين - 00:03:56ضَ

فاذا امكن الجمع بين الدليلين فانه لا يسار الى النسخ لان في الجمع القاعدة لان في الجمع اعمالا لكلا الدليلين وفي القول بالنسخ ابطال لاحدهما ومعلوم ان اعمال الدليلين اولى من ابطال احدهما - 00:04:24ضَ

واضح فاذا كان لدينا نصان اذا قلنا بالنسق فمعنى ذلك اننا ابطلنا احد النصين واذا قلنا بالجمع فمعنى ذلك اننا اعمالنا كلا الدليلين واعمال الديلين اولى من اهمال او ابطال احدهما - 00:04:48ضَ

اذا هذا الشرط الاول من شروط جواز النسخ تعذر الجمع بين الدليلين الشرط الثاني العلم بتأخر الناسخ ان نعلم تأخر النص الناسخ وهذا يعلم باحد امور ثلاثة اما بالنص واما بخبر الصحابي - 00:05:07ضَ

واما بالعلم بالتاريخ من شروط النسخ العلم بتأخر النص الناسخ وهذا يعلم بواحد من امور ثلاثة. اما بالنص يعني ان يرد النص بذلك واما بخبر الصحابي واما بالعلم بالتاريخ مثال ما علم تأخره بالنسخ بالنص. قول النبي صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور ها - 00:05:32ضَ

فزوروها فهذا علم بالنص وهو قول فزوروا فزوروها ايضا قوله صلى الله عليه وسلم كنت اذنت لكم في الاستمتاع من النساء. وان الله قد حرم ذلك الى يوم القيامة هذا يدل ايضا على تحريم ماذا؟ المتعة - 00:06:03ضَ

والعلم هنا العلم بتأخر الناسخ كان بماذا بالنص اه او الصحابي ومثاله ما ثبت في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان فيما انزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرم فنسخن بخمس - 00:06:23ضَ

وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يتلى من القرآن الان النص الناسخ علم بماذا؟ بقول الصحابي او بخبر الصحابي الثالث العلم ما علم بالتاريخ كقول الله عز وجل الان خفف الله عنكم - 00:06:46ضَ

كلمتي الان تدل على تأخر الحكم وكذلك ايضا من امثلة ذلك لو ذكر النبي صلى الله عليه وسلم حكما قبل الهجرة ثم ذكر ما يخالفه بعد ذلك. فهذا يدل على النسخ - 00:07:09ضَ

الشرط الثالث من شروط النسخ ثبوت ناسخ ثبوت النص الناسخ ان يكون ثابتا. فان كان غير ثابت فانه لنسخ ولكن هل يشترط ان يكون الناسخ اقوى من المنسوخ او مماثلا له - 00:07:28ضَ

حول فيه خلاف هل يشترط في النص الناسخ ان يكون اقوى من المنسوخ او مماثلا له؟ فيه خلاف. فجمهور العلماء على ان ذلك شرط انه يشترط في الناسخ ان يكون اقوى من المنسوخ او مماثلا له - 00:07:50ضَ

فلا ينسخ المتواتر بالاحاد حتى لو كان ثابتا لو كان هناك خبر احاد في الصحيحين وخبر متواتر فان هذا الاحد لا ينسخ المتواتر والقول الثاني ان ذلك ليس شرطا بل الشرط ثبوت النص - 00:08:08ضَ

فمتى ثبت النص الناسخ فانه ينسخ سواء كان المنسوخ متواترا ام كان اه خبر احاد اه المسألة الثانية هل النسخ يكون يثبت في جميع الاحكام الشرعية سواء كان ذلك فيما يتعلق بالاخبار او او فيما يتعلق بالاحكام. الجواب لا - 00:08:34ضَ

النسخ يمتنع في مسألتين. النسخ يمتنع في امرين. الامر الاول الاخبار فلا نسخ فيها. لان القول بنسخ احد الخبرين يستلزم ان يكون احدهما اذا ما يمتنع نسخه اولا الاخبار لسببين السبب الاول ان النسخ - 00:09:03ضَ

عنا النسخة محله الحكم والخبر ليس وثانيا ان نسخ احد الخبرين يستلزم ان يكون احدهما كاذبا فاذا قلت جاء زيد ثم قلت لم يجئ زيد فمعنى ذلك ان احد الخبرين - 00:09:32ضَ

اما الاثبات واما النفي ومعلوم ان ذلك مستحيل في اخبار الله عز وجل واخبار رسوله صلى الله عليه وسلم. عليه الصلاة والسلام اللهم يعني استثنى من ذلك ان يكون الحكم اتى - 00:09:52ضَ

في سورة الخبر ان يكون الحكم اتى بسورة الخبر فحينئذ لا يمتنع نسخه فهمتم؟ لأن لأن الخبر قد يأتي بصورة الأمر والأمر قد يأتي بصورة الخبر لقوله عز وجل اه ان يكن منكم عشرون صابرون يغلب مئتين - 00:10:12ضَ

هذا خبر لكن معناه معناه الامر ولهذا نسخت هذه الاية بما جاء بعدها الان خفف الله عنكم واضحة ولا؟ الخبر الامر قد يأتي بسورة الخبر والخبر قد يأتي بسورة الامر - 00:10:36ضَ

فمثلا قول الله عز وجل والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون هذا خبر لكن بصيغة الامر هذا امر لكن بصيغة الخبر يعني لتتربص المطلقات وقد يكون على العكس وقد يكون الامر بالعكس كقوله عز وجل ولنحمل خطاياكم وما هم بحامين من خطاياهم من من شيء - 00:10:56ضَ

اذا الامر الاول مما يمتنع نسخه الاخبار وعزلنا ذلك اعني عدم نسق الخبر بامرين. الامر الاول ان النسخ محله ايش؟ الحكم. الحكم والخبر ليس حكما وثانيا ان القول بنسق الخبر يستلزم ان يكون احد الخبرين كذبا وهذا - 00:11:24ضَ

في اخبار الله تعالى واخبار رسوله صلى الله عليه وسلم. ثانيا مما يمتنع نسخه الاحكام التي تكون مصلحة في كل زمان ومكان يمتنع نسخها التوحيد وتحريم الشرك مكارم الاخلاق الصدق العفاف - 00:11:49ضَ

بر الوالدين صلة الارحام. فهذه يمتنع نسخها والسبب انها مصلحة في كل زمان ومكان. فلا يمكن يأتي امر او حكم بنسخ التوحيد الدعوة الى الشرك او ما يتعلق باصول الايمان او مكارم الاخلاق من الكرم والشجاعة والشهامة وغيرها - 00:12:13ضَ

جميع الاحكام التي تكون مصلحة في كل زمان ومكان هذه يمتنع نسخها يمتلئ نفسها. لان الشرائع شرحت شرعت لمصالح العباد دفع التحصيل للمصالح ودفعا المساجد المفاسد ومعلوم ان اه هذه الامور مصلحة في كل زمان ومكان. اذا الذي يمتنع نسخه ماذا؟ امران الامر الاول - 00:12:38ضَ

الاخبار والامر الثاني ما يكون مصلحة في كل زمان ومكان اه النسخ ينقسم باعتبارات متعددة فباعتباري النص المنسوخ ينقسم الى ثلاثة اقسام القسم الاول ما نسخ حكمه وبقي لفظه ما نسخ حكمه وبقي لفظه وهذا كثير في القرآن - 00:13:14ضَ

وسيخ الحكم وبقي اللفظ فمن ذلك اية المصادرة اية المصابرة لقول الله عز وجل ان يكن منكم عشرون صابرون يغلب مئتين نسخ حكمها بما بعدها الان خفف الله عنكم وعلم ان - 00:13:46ضَ

اذا هنا نسخ الحكم والحكمة من ذلك بقاء ثواب التلاوة هذا اولا ان يبقى ثواب تلاوة هذه الاية. وثانيا تذكير الامة تذكير الامة بهذه المنة وهي ما خفف الله عز وجل به عنهم - 00:14:03ضَ

الثاني القسم الثاني ما نسخ لفظه وبقي حكمه لفظه وبقي حكمه يعني النسخ اللفظ غير موجود لكن الحكم موجود وذلك كاية الرجم اية الرجب ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب على منبر النبي صلى الله عليه وسلم - 00:14:28ضَ

وقال ان الله تعالى انزل على محمد صلى الله عليه وسلم الكتاب وكان فيما انزل كان فيما انزل اية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده - 00:14:57ضَ

واخشى ان طال بالناس زمان ان يقولوا لا نجد الرجم في كتاب الله. وان الرجم حق ثابت في كتاب الله على من زنا اذا احسن من الرجال والنساء او كان وقامت البينة او كان الحبل او الاعتراف - 00:15:18ضَ

اذا هذا الحديث يدل على ان الرجم كان ثابتا في كتاب الله في القرآن ولكنه نسخ وليس وليست الاية المنسوخة ما جاء في بعض الالفاظ وبعض الاحاديث انها الشيخ والشيخة اذا زنايا - 00:15:36ضَ

البتة نكالا من الله. والله عزيز حكيم ليس هذا هو اللفظ الذي نسخ ووجه ذلك ان هذا اللفظ علق الحكم وجعل مناط الحكم بالشيخوخة. الشيخ هو الشيخة فيقال اي ما اكثر وقوعا - 00:15:59ضَ

الزنا من الشاب والشابة او من الشيخ والشيخة نشاب الشاب فكيف يعلق الحكم بامر نادر اذا هنا نسخ الحكم نسخ اللفظ وبقي الحكم والحكمة من ذلك الابتلاء والانتحال لهذه الامة بتحقيق الايمان - 00:16:18ضَ

على عكس ما حصل من اليهود حيث حاولوا كتم نص الرجم في التوراة القسم الثالث من اقسام النسخ باعتبار بقاء الحكم واللفظ ما نسخ حكمه ولفظه نسخ الحكم ونسخ اللفظ - 00:16:40ضَ

ومن امثلته ما تقدم حديث عائشة نسخ الرضاع من عشر الى امس كان فيما انزل من القرآن عشر رضعات معلومات فنسخن بخمس الان النص الناسخ والمنسوخ ها موجود ولا من غير من موجود؟ غير موجود - 00:17:03ضَ

موجود اذا نقول هنا نسخ اللفظ ونسخ الحكم اه ثانيا ايضا ينقسم النسخ باعتبار الناسخ باعتبار الناسخ الى اربعة اقسام نسخ القرآن بالقرآن ونسخ القرآن بالسنة ونسخ السنة بالقرآن ونسخ السنة بالسنة - 00:17:23ضَ

القرآن ينسخ بالقرآن والقرآن ينسخ بالسنة والسنة بالقرآن والسنة بالسنة وهذه وان كان في بعض صورها فمثلا نسقوا القرآن بالقرآن منه اية المصابرة. كما تقدم ومنه ايضا وان كانت الاية متأخرة. قول الله عز وجل والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجه وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير - 00:17:49ضَ

اخراج يقول هذه نصقت بقوله والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا مع ان الاية الناسخة متقدمة على الاية المنسوخة المنسوخة متأخرة اه نسخ القرآن بالسنة القرآن بالسنة ذكروا له مثالا - 00:18:18ضَ

وهو في فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب في آآ فاذا احصن فان اتينا بفاحشة اه في الزنا واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن اربعة منكم فان شهدوا فامسكوهن في البيوت - 00:18:44ضَ

حتى يتوفاهن الموت او يجعل الله لهن سبيلا قالوا ان هذا منسوخ هذي منسوخة بحديث عبادة ابن الصامت. خذوا عني خذوا عني فقد جعل الله لهن سبيلا. البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام - 00:19:08ضَ

والثيب بالثيب جلد مئة والرجل الثالث نسخ السنة بالقرآن كنسخ استقبال بيت المقدس الثابت بالسنة فان النبي صلى الله عليه وسلم لما كان في مكة ولما هاجر الى المدينة بقي نحوا من سبعة عشر شهرا او ستة عشر شهرا يستقبل بيت المقدس - 00:19:24ضَ

استقبل بيت المقدس وكان يتطلع ويتشوف ان يوجهه الله تعالى الى الكعبة. لانها قبلة الانبياء التوجه الى بيت المقدس ثابت بالسنة نسخ بالقرآن بقوله بقول الله عز وجل فولي وجهك شطر المسجد الحرام - 00:19:50ضَ

الرابع نسخ السنة بالسنة ومن امثلته قول النبي صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور ها فزوروها كنت نهيتكم عن الاستمتاع المتعة ايضا نسخ طيب ينقسم النسخ ايضا باعتبار الخفة والثقل - 00:20:14ضَ

الى ثلاثة اقسام النسخ الى ما هو اثقل والنسخ الى ما هو اخف والنسخ الى مساوي مثال النسخ الى ما هو اثقل يعني ان يكون الحكم الناسخ اثقل من الحكم المنسوخ - 00:20:39ضَ

مثاله قول الله عز وجل ومن كان وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ففي حديث سلمة بن الاكوع رضي الله عنه لما انزل الله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين كان من اراد ان - 00:20:58ضَ

يفطر ويفعل ويفتدي فعل. ومن اراد ان يصوم فعل بمعنى الانسان مخير بين الصيام وبين الفطر والاطعام قال حتى انزل الله تعالى الاية بعدها فمن شهد منكم الشهر فليصمه النسخ هنا الى اثقل او الى اخف الى اثقل - 00:21:16ضَ

القسم الثاني نسخ الى اخف نسخن الى اخف كآية المصابرة ياخد منكم عشرون صابرون القسم الثالث نسخ الى مساو كنسق استقبال بيت المقدس استقبال الكعبة هذا نسخ مساوي لانه لا فرق في المكلف ان يتجه ها هنا او ها هنا - 00:21:38ضَ

في فرق يعني جهة الشمال اشق من جهة الجنوب او الغرب لا كله واحد طيب اذا هذا ما يتعلق بالنسخ يستفاد من هذه الاية الكريمة ان الله عز وجل قد ينسي نبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء الله تعالى من - 00:22:03ضَ

ما اوحاه اليه وهذا على المعنى الثاني عون سها من النسيان ولهذا قال الله عز وجل سنقرئك فلا تنسى الا ما شاء الله انه يعلم الجهر وما يخفى اذا الله عز وجل قد ينسي نبيه ما شاء الله مما اوحاه اليه - 00:22:25ضَ

ولكنه ليس كما قال بعضهم انه ينسى ليسن بعض العلماء قال الرسول عليه الصلاة والسلام لا ينسى وانما ينسى من الله لاجل ان يسن ولهذا في حديث قصة اليدين وفي احاديث السهو قالوا ان هذا النسيان بامر الله لاجل ان يشرع لامته - 00:22:50ضَ

لامتي فهو ينسى لا ينسى لاجل ان يسن ولكن هذا القول ضعيف لان الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال انما انا بشر ها مثلكم انسى كما ولا حاجة ان ينسى لاجل ان يصن بامكانه ان يسن من غير ان ينسأ - 00:23:14ضَ

يقول اذا صلى احدكم وسهى فليسجد سجدتين او نحو ذلك ومن فوائد هذه الاية الكريمة ايضا بيان عظمة الله عز وجل في قوله ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها. حيث اتى بنا الدال على العظمة - 00:23:38ضَ

وهذا يدل على عظمته سبحانه وتعالى. ومنها ايضا ان الحكم قد يكون للعباد ان الحكم الشرعي قد يكون خيرا للعباد في وقت دون وقت لقوله نأتي بخير منها او مثلها - 00:24:02ضَ

المنسوخ قبل نسقه خير للعباد وبعد نسخه هو خير منه الحكم المنسوب قبل النسخ لما كان اه ثابتا هو خير فلم نسخ كان النص الناسخ ايضا كان خيرا ومنها ايضا ان ما ينسخه الله عز وجل من الاحكام - 00:24:22ضَ

او ينسئه او ينسيه لنبيه صلى الله عليه وسلم فانه سبحانه وتعالى يأتي بخير من العباد في دينهم ودنياهم واخراهم او يأتي بمثلهم فالناسخ اما ان يكون خيرا وان واما ان يكون ايش؟ مماثلا اما ان يكون خيرا من النص الناسخ او واما ان يكون مماثل - 00:24:49ضَ

ومنها ايضا ان القرآن ينسخ السنة وان السنة ها تنسخ القرآن بقول نأتي بخير منها او مثلها ومنها ايضا اه اثبات ملك الله عز وجل التام لقوله الم تعلم ان الله له ملك السماوات والارض - 00:25:13ضَ

ومن فوائده ايضا انه لا ولي ولا نصير للمؤمنين سوى الله عز وجل في قوله وما لكم من دونه من ولي ولا نصير ويتفرع على هذه الفائدة فائدة اخرى وهي انه يجب على المؤمن - 00:25:48ضَ

ان يتوكل على الله تعالى وان يفوظ امره اليه وان يتوكل عليه في جلب المنافع ودفع المضار مع الاخذ بالاسباب يكل نفسه لاحد غير الله عز وجل ولهذا كان من الدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تكلنا الى انفسنا ولا الى احد غيرك طرفة عين - 00:26:08ضَ

ومنها ايضا اثبات رسالة النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ام تريدون ان تسألوا رسولكم ومنها ايضا اثبات رسالة موسى عليه الصلاة والسلام وما حصل له من الاذى وفيها ايضا - 00:26:41ضَ

تسرية الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله كما سئل موسى من قبل وهذا تسلية له ان ما حصل بموسى من التعنت في السؤال من قبل من ارسل اليهم سيحصل لك - 00:27:02ضَ

ومنها ايضا تحذير هذه الامة من كثرة السؤال وان ذلك من التشبه باليهود في تعنتهم وتشددهم وعنادهم ولهذا قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبدى لكم تسوءكم - 00:27:24ضَ

ومنها ايضا الاشارة الى ان هذه الامة ستتبع سنن من كان قبلها من الامم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه - 00:27:50ضَ

قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن هذه الامة هذي امة كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ستتبع سنن من كان قبلها. فالواجب الحذر ومنها ايضا ذم كثرة الاسئلة - 00:28:12ضَ

وان الانسان لا ينبغي ان يسأل الا عند الحاجة يحتاج فانه يسأل بل يجب عليه ان يسأل لقول الله عز وجل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون اذا كثرة الاسئلة التي ليس فيها منفعة - 00:28:37ضَ

وليس فيها مصلحة. المشروع للمرء ان يدعها. ولهذا نهى النبي صلى الله ولهذا كان مما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه امته نهاهم عن كثرة السؤال وهذا يشمل كثرة سؤال العلم - 00:29:00ضَ

ولكنه محمول على ما اذا سأل على وجه التعنت لوجدت تعنت وعلى وجه او تتبع الرخص ويشمل ايضا كثرة سؤال المال بحيث انه يسأل تكثرا ولهذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم فقال من سأل الناس اموالهم تكثرا فانما يسأل جمرا فليستقل او - 00:29:18ضَ

ابشر وقد لا تزال المسألة باحدكم حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه نزعة لحم يأتي والعياذ بالله عظامه تلوح لانه لما دفق ماء وجهه في الدنيا عوقب بان يكون هذا علامة عليه يوم القيامة - 00:29:44ضَ

ايضا كثرة السؤال يدخل في كثرة السؤال ما يفعله بعض الناس من كثرة الاسئلة الشخصية فتجد انه يسأل الشخص اذا لقيه ما ما اسمك فلان من كم عندك متزوج او غير متزوج؟ كم عندك من الاولاد - 00:30:04ضَ

عندي كذا وكذا اين يعملون؟ اين يدرسون؟ متزوجون تزوجوا ممن؟ يتسلسل اسئلة ليس لها ليس له داعي وربما ايضا يقع في حرج ربما يقول الانسان مثلا آآ كم عندك من اولاد ويكون الرجل قد حرم الاولاد؟ يكون عقيما يوقعه في - 00:30:27ضَ

الحرج امام الناس. فعلى الانسان ان ان لا يسأل ولا سيما من لا يعرفه الا قدر الحاجة. ايضا يدخل في كثرة الاسئلة يدخل في نهي النبي عليه الصلاة والسلام عن قيل وقال وكثرة السؤال يدخل في ذلك ما يسلكه المتكلمون - 00:30:48ضَ

في صفات الله عز في اسماء الله عز وجل وصفاته فاذا وردت ورد الاسم والصفة تجد انهم يقولون قيل كذا وقيل كذا وقيل كذا هذا داخل في ذلك ومنها ايضا التحذير من تبدل الكفر بالايمان - 00:31:07ضَ

وان من فعل ذلك فقد ظل سواء السبيل في قوله ومن يتبدل الكفر بالايمان فقد ظل سواء السبيل ومنها ايضا اثبات الارادة والاختيار للعبد وان الانسان له قدرة وله اختيار - 00:31:25ضَ

بقوله ومن يتبدل فاضاف الفعل ان الانسان وكل فعل اضيف للانسان لابد له لابد فيه من قصد وارادة وهذا فيه رد على الجبرية رد على الجبرية الانسان له ارادة وله اختيار وله مشيئة ولكن هذه الارادة وهذا الاختيار وهذا المشيئة - 00:31:46ضَ

ايش منوط او معلق بمشيئة الله عز وجل وما تشاؤون الا ان يشاء الله وبهذا نعرف ان اطلاق العبارة الانسان مسير او مخير انه لا يصح على الاطلاق. الانسان مسير - 00:32:15ضَ

المخير مسير مخير ففي الامور التي لا تلائمه ولا يستطيع ردها هو قصية المرض والفقر ها قدره الله عز وجل على العبد ومسير فيه والامور التي تلائمه يفعلها باختياره هذا هو مخير فيها - 00:32:32ضَ

اذا لا نقول ومسير وهو مسير بل هو مسير مخير ففي الامور التي هي من قدر الله ولا الرد لقدره هو مسير فيها. وفي الامور التي تلائمه مما يختار لنفسه هو هو مخير فيها - 00:32:59ضَ

ومنها ايضا الاشارة الى ان كثرة سؤال الانبياء مما لا حاجة تدعو اليه انه من التعنت والعناد فهو داخل في تبدل الكفر بالايمان لان الله عز وجل ذكر ذلك بعد السؤال - 00:33:17ضَ

ومنها ايضا ان الهدى وسلوك الطريق المستقيم واتباع الرسل هو سبيل الهداية والوصول الى مرظاة الله عز وجل بقوله ومن يتبدل الكفر بالايمان فقد ضل سواء السبيل. وهذا يدل على ان من اختار الايمان والهدى فقد هدي الى - 00:33:39ضَ

الصراط المستقيم. والله اعلم نعم هل في دليل على ان الذين يحرقون لا اللي يحذف الصفات من حيث الكفر اذا كان متأولا بالاجماع انه لا يكفر لكن الذي يحذف الصفة - 00:34:07ضَ

او او ينكر الصفة غير متأول هذا يكفر لانه مكذب لله ولرسوله لا هم شفت جميع ما ما تعوله يخص الاشاعرة ونحوهم الا هم فيه حجة لكن الحجة داهظة لكن لهم دليل يعني لا تظن ان واحد يقول استوى على العرش ينكر هذا - 00:34:38ضَ

او يؤوله بغير بينة استوى استولى. الدليل قال الشاعر قد استوى بشر على العراق ايه وجاء ربك اي جاء امره. واية يذكرون ايه نلعب هل ينظرون الا ان تأتي ان يأتيهم ان تأتيهم الملائكة؟ يقول اتيان الملائكة. فيقول يأتي ربك يعني ينزل جاء ربك يعني - 00:35:01ضَ

جاءت ملائكته ونحو ذلك فلا تظن ان ان اي صفة يعني يأولونها انهم يؤولون من تلقاء انفسهم لان كل من قال قولا بلا حجة لا يقبل منه. نعم العباد عبادة - 00:35:29ضَ

يقول الثوب المغصوب والمكان المغصوب هذا لا تصح لكن التحريم هنا في الثوب المغصوب لحق الادمي واما اذا واما مثلا اذا صلى في ثوب حرير التحريم لحق الله يفرق بين هذا وهذا - 00:35:59ضَ

ايه محرم سواء محرم كان محرما لحق الله قولي حق الادمي لا ان من صلى في ثوب محرم ولكن صلاته صحيحة لان الشارع مثلا في الثوب المحرم في الحليب لم يقل لا تصلي في ثوب حرير - 00:36:47ضَ

بل نهى عن الحديث مطلقا. ايضا في الغصب لم يقل لا تصلي في ثوب غصب. بل نهى عن الغصب مطلقا. والقاعدة ان النهي اذا كان عاما لا يفسد عبادة ان العبادة لا تفسد الا اذا كان النهي خاصا بها - 00:37:11ضَ

كل عبادة لا تفسد الا اذا كان النهي خاصا بها. يستثنى من ذلك الحج الحج حتى المنهيات الخاصة بها لا تفسدها الا الجماع قبل التحلل فمثلا لو حلق رأسه عمدا محرم تعمد ان يلبس مخيطا ان يحلق رأسه ان يتطيب - 00:37:28ضَ

يقول يأثم وعليه الفدية لكن النسك صحيح ها؟ اذا عاد الى ذات العبادة او الى شرط او شرط على وجه يختص اذا عاد النهي اذا عاد الى ذات المنهي عنه. او الى شرط على وجه يختص. صلى عريانا. نعم. ايه. اما اذا - 00:37:46ضَ

النهي على شرط على وجه لا يختص لا تصح لو صلى توضأ بماء مغصوب او صلى في ثوب مغصوب او في بقعة مغصوبة هذي شرط البقعة والثوب كلها شرط لكن لا على وجه يختص - 00:38:10ضَ

لا من حبس في نجس لانه ما له قدرة. نعم - 00:38:29ضَ