الكافي لابن قدامة

90- التعليق على الكافي (كتاب الوكالة) - فضيلة الشيخ أ د سامي بن محمد الصقير- 28 ربيع الأول 1444هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. قال الشيخ مقدامة رحمه الله تعالى في كتابه الكافي كتاب الوكالة. يصح التوكيل في الشراء لقول الله تعالى فابعثوا فابعثوا احدكم بورقكم هذه الى المدينة فلينظر ايها ازكى طعاما فليأتكم برزق منه - 00:00:00ضَ

والامارات ولما روى عروة ابن الجعد قال اعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا اشتري له به شاة او اضحية ولان الحاجة داعية اليها فانه لا يمكن كل احد شراء ما يحتاج اليه فدعت الضرورة اليها - 00:00:19ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. تقدم ان الوكالة هي استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة وسيأتي ما تدخله النيابة - 00:00:36ضَ

والوكالة من حيث الحكم الوضعي هي عقد جائز بمعنى ان لكل واحد من الوكيل والموكل لكل واحد منهما الفسخ هذا من حيث الاصل لكن العقد الجائز اذا تضمن ظررا فانه يكون لازما - 00:00:57ضَ

فانه يكون لازما اما من جهة الحكم التكليفي بالنسبة للموكل جائزة وبالنسبة للوكيل فانها مستحبة لان فيها احسانا والله تعالى يحب المحسنين اذا الوكالة من حيث الحكم التكليفي بالنسبة للموكل - 00:01:24ضَ

جائزة فيجوز الانسان ان يوكل وبالنسبة للوكيل نقول هي مستحبة لانها احسان فتدخل في قول الله عز وجل واحسنوا ان الله يحب المحسنين وقد دل على جواز الوكالة الكتاب والسنة والاجماع - 00:01:53ضَ

والنظر الصحيح اما الكتاب فمنه قول الله عز وجل كما ذكر المؤلف رحمه الله قال الله تعالى فابعثوا احدكم بورقكم هذه الى المدينة وقال تعالى عن يوسف عليه الصلاة والسلام انه قال اذهبوا بقميص هذا - 00:02:14ضَ

وقال موسى عليه الصلاة والسلام لاخيه وقال موسى لاخيه هارون اخلفني في قومي واصلح وكل هذه تدل على الوكالة واما السنة فمنها ان النبي صلى الله عليه وسلم وكل ابا بكر - 00:02:36ضَ

الصديق رضي الله عنه ان يصلي بالناس وهذه وكالة في عبادة ومنها ايضا انه جعله اميرا على الحج سنة تسع من الهجرة وهذه ايضا وكالة في عبادة ووكل النبي صلى الله عليه وسلم ابا هريرة رضي الله عنه في حفظ صدقة رمضان - 00:02:56ضَ

ووكل السعاة في الخرس على الناس وفي قبض الزكاة منهم ووكل الجعد ابن درهم في شراء شاة الله فكل هذه الادلة تدل على جواز الوكالة واما الاجماع فقد اجمع اهل العلم رحمهم الله على جواز الوكالة في الجملة - 00:03:25ضَ

واما النظر والقياس فان الحاجة داعية اليها لان الانسان قد لا يتمكن من القيام في جميع اعماله بنفسه لانشغاله عدم احسانه لهذا العمل وحينئذ اما ان تفوت مصلحة هذا العمل - 00:03:51ضَ

واما ان يقيم غيره مقامه مع التحريم يعني قهرا وكلاهما مفسدة هو بين امرين اما ان يدع هذا العمل وحينئذ تفوته المصلحة واما ان يقهر شخصا ها ويلزمه بهذا العمل وهذا ايضا - 00:04:19ضَ

مفسدة فليس ثم طريق الا الوكالة وايضا من من النظر ان بعض الاعمال ان بعض الاعمال قد لا يليق بالمرء ان يباشرها بنفسه في علو مكانته الامير والقاضي والعالم ونحو ذلك - 00:04:41ضَ

الحاجة قد تدعو الى ذلك لان الانسان قد يحتاج الى الوقت يحتاج الى ان يوكل غيره والا يباشر ذلك لا لكونه لا يحسن او ليس عنده وقت ولكنه يخشى مثلا - 00:05:06ضَ

من كلام الناس في علو مكانته ومرتبته ومحاباة الناس له ولذلك يوكل يوكل غيره الامير والقاضي والعالم ولهذا ذكر الفقهاء رحمهم الله في كتاب القضاء ان القاضي لا يباشر البيع والشراء - 00:05:24ضَ

لا يباشر البيع والشراء وانما يبيع ويشتري بوكيل لا يعرف لانه اذا عرف ايضا تبقى العلة لان القاضي اذا جاء مثلا الى السوق وجاء الى صاحب الدكان سوف يحابيه الشيء الذي بخمسين ربما يعطيه مجاني - 00:05:47ضَ

ابدا لا اخذ منك يا شيخ تفضل خذ وايضا اذا كان وكيله يعرف العلة لا لا تزال باقية هذا وكيل الشيخ تفضل سلم لي على الشيخ تبقى العلة اذا نقول في هذا الحال يحتاج الى يحتاج الى ذلك - 00:06:11ضَ

اذا هذا هذه الادلة كلها تدل على جواز الوكالة واعلم ان النائب عن الانسان النائب ان النائب عن الانسان على ثلاثة اقسام القسم الاول نائب خاص كالوكيل والوصي الخاص المعين - 00:06:34ضَ

باسمه او وصفه الاول نائب خاص وهو الوكيل او الوصي الخاص المعين باسمه او وصفه نقول اوصيت ان يقوم على وصية فلان باسمه. او الاكبر من اولادي او الاجدر ونحو ذلك - 00:06:58ضَ

الثاني نائب عام كنيابة الحاكم على ما للغائب وكذلك ايضا نظره في الاوقاف والوصايا التي لا وصي لها ولا ناظر النيابة هنا نيابة عامة والثالث نائب ظرورة كنيابة الملتقط على ما يجده مع اللقيط من مال ينفق عليه - 00:07:20ضَ

وكذلك ايضا ما ذكره الفقهاء رحمهم الله في من مات في موضع لا وصية فيه ولا حاكم فانه يتولى بيع ما له ونعم والاعمال بالنسبة بالتوكيل الاعمال بالنسبة للتوكيل نوعان - 00:07:53ضَ

العبادات والمعاملات وان شئت فقل التوكيل اما ان يكون في حق الله او في حقوق الادميين اما الوكالة في حق الله عز وجل وهي العبادات العبادات من حيث التوكيل على اقسام ثلاثة - 00:08:21ضَ

العبادات من حيث التوكيل على اقسام ثلاثة القسم الاول ما يصح التوكيل فيه مطلقا وهي العبادات المالية المحضة الزكاة فيصح التوكيل في الزكاة احصاء ودفع وفيهما احصاء بان يقول وكلتك ان تحصي مالي - 00:08:45ضَ

وتخبرني بقدر زكاته ودفعا بان يقول وكلتك ان تفرق زكاتي. وفيهما معا ان يجمع بين الامرين بان يقول وكلتك ان تحصي مالي وان تفرقه على الفقراء اذا التوكيد في الزكاة يكون احصاء - 00:09:16ضَ

وتفرقة وفيهما القسم الثاني من اقسام الوكالة في العبادات ما لا يصح التوكيل فيه مطلقا وهي العبادات البدنية المحضة العبادات البدنية المحضة كالطهارة والصلاة والاعتكاف فهذه لا وكذلك الصيام في الحياة - 00:09:37ضَ

فهذه لا يصح التوكيل فيها مطلقا اولا لان ذلك لم يرد. وثانيا لانها مطلوبة من الانسان نفسه والقسم الثالث ما يصح التوكيل فيه عند العجز لا عندي القدرة وهو الحج والعمرة - 00:10:08ضَ

فيجوز التوكيل النسك من حج او عمرة عند العجز سواء كان الذي وكله سواء سواء وكل باداء نسك عن ميت او عن حي عاجز وعلى هذا فالنيابة في النسك من حج او عمرة - 00:10:33ضَ

لا تصح الا عن الميت او عن الحي العاجز واما الحي القادر فلا تصح لان ذلك لم يا ريت النوع الثاني من انواع الوكالة الوكالة المتعلقة بحقوق الادميين حقوق الادميين - 00:10:54ضَ

من جهة التوكيد فيها وعجمه على قسمين القسم الاول ما يتعلق بذات الشخص ويكون مطلوبا من الشخص نفسه فلا يصح التوكيل فيه لانه مطلوب من الفاعل ولان الحكمة تفوت بالتوكيل فيه - 00:11:20ضَ

مثل اليمين والنذر والقسم بين الزوجات والشهادة فلا يصح مثلا ان يقول شخص وكلتك ان تحلف عني يمينا يعني رجل ادعى عليه وليس عند هذا المدعي بينة يقول اليمين على من - 00:11:52ضَ

على المنكر فقال فقال هذا المنكر المدعى عليه لشخص وكلتك ان تحلف نيابة عني يقول هنا لا يصح كذلك ايضا النذر قال وكلتك ان تنذر عني لا يصح القسم بين الزوجات هذا ظاهر - 00:12:14ضَ

الشهادة فلا تصح بان يقول اشهد اذهب وكلتك ان تشهد عني ولا يرد على هذا الشهادة على الشهادة لان الشهادة على الشهادة ليس توكيلا في الواقع وايضا لا تصح الا - 00:12:33ضَ

اذا اوعز اليه ذلك مثال الشهادة على الشهادة حتى تتضح رجل يعني رجل شهد ان فلانا اقرض فلانا مالا رجل اسمه زيد شهد شهد ان فلانا اقرض فلانا مالا وليس له وليس لهذه ليس لهذا القرظ سوى سوى هذا الشاهد مثلا - 00:12:55ضَ

هذا الشاهد يخشى ان يموت او نزل به مرض الموت فقال لشخص اشهد على شهادتي يشهد على شهادتي ان فلانا اقرض فلانا فلابد ان يسترعيه وان تتعذر شهادة الاصل اذا الشهادة على الشهادة لا بد فيها من امرين. الامر الاول تعذر شاهد الاصل. والامر الثاني ان يسترعيه شاهد الاصل - 00:13:22ضَ

طيب القسم الثاني من اقسام الوكالة في حقوق الادميين ما قصد ما كان المقصود منه الفعل لقطع النظر عن الفاعل كما قصد فعله وايجاده بقطع النظر عن الفاعل فيصح التوكيل فيه - 00:13:55ضَ

كالعقود والفسوخ من بيع واجارة وعتق وطلاق ورجعة وغير ذلك. فيجوز فيجوز الانسان مثلا ان يوكل شخصا في عقد النكاح وكلتك ان تقبل النكاح عني. ويجوز ان يوكله في الطلاق - 00:14:18ضَ

وكلتك ان تطلق زوجتي من حيث الجملة ويجوز ان يوكله مثلا في عقد البيع وكلتك ان تبيع وكلتك ان تشتري لان المقصود من هذه العقود هو ايقاعها وايجادها بقطع النظر عن الفاعل. اذا الظابط - 00:14:43ضَ

في التوكيد في حقوق الادميين ان ما كان ان ما طلب ما طلب من الفاعي نفسه لا يصح التوكيل وما كان المقصود منه ما كان المقصود منه ايجاد الفعل بقطع النظر عن الفاعل يصح التوكيد فيه - 00:15:04ضَ

هو بعبارة اخرى نسهل لكم هو كالفرق بين فرض العين والكفاية الفرق بين فرض العين والكفاية. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله وتجوز في سائر عقود المعاملات قياسا على الشراء - 00:15:30ضَ

وفي تملك المباحات كاحياء الموات والاصطياد لانه تملك مال بسبب لا يتعين عليه فجاز التوكيل فيه كالشراء وتجوز في عقد النكاح طيب يقول رحمه الله بعد ذكر الاية قال ولما روى عروة - 00:15:46ضَ

ابن الجعد قال اعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا اشتري به له به شاة شاة او اضحية وهذا دليل على جواز التوكيل في البيع والشراء. قال ولان الحاجة داعية اليها فانه لا يمكن كل - 00:16:02ضَ

لا يمكن كل احد شراء ما يحتاج اليه بدعت اه نعم فدعت الضرورة اليها. نعم احسن الله الي قال رحمه الله وتجوز في سائر عقود المعاملات قياسا على الشراء وفي تملك مباحات كاحياء الموات والاصطياد. لانه تملك مال بسبب لا يتعين عليه - 00:16:20ضَ

فجز التوكيل فيه كالشراء وتجوز في عقد النكاح. لان النبي صلى الله عليه وسلم وكل عمرو ابن امية الضمري فتزوج له امة حبيبة وتجوز في الطير تجوز في عقد النكاح بان يوكله الزوج - 00:16:43ضَ

او ان يوكله ولي المرأة او هما معا وحين اذ يكون قد تولى طرفي العقد يقول زوجت فلانا زوجت فلانا لفلانة ولا ولا حاجة ان يقول قبلت لان قوله زوجت فلان وفلان يتضمن - 00:16:59ضَ

القبول اذا التوكيد في عقد النكاح اما ان يكون من الزوج واما ان يكون من الولي واما ان يكون منهما معا سيكون قد تولى طرفي الارض. كذلك ايضا في البيع - 00:17:20ضَ

يجوز ان يتولى طرفي العقد يوكله البائع والمشتري احسن الله الي قال رحمه الله وتجوز في الطلاق والعتاق والخلع والرجعة لانها في معنى النكاح. طيب تجوز في الطلاق يعني يوكله في الطلاق - 00:17:37ضَ

والتوكيل في الطلاق جائز حتى ولو وكل المرأة حتى يجوز ان يوكل المرأة والتوكيل في الطلاق له صور الصورة الاولى ان يقيد الطلاقة عددا وزمنا ان يقول وكلتك ان تطلق زوجتي طلقة خلال اسبوع - 00:17:58ضَ

والصورة الثانية ان يقيد ذلك عددا لا زمنا بان يقول وكلتك ان تطلق زوجتي طلقة متى شئت والصورة الثالثة عكسها ان يقيد ذلك زمنا لا عددا كما لو قال وكلتك ان تطلق - 00:18:27ضَ

زوجتي خلال اسبوع او في اسبوع باي عدد شئت. او بما تراه الصورة الرابعة ان يطلق ان يطلق الامر فيقول وكلتك ان تطلق زوجتي ان تطلق زوجتي فهنا من حيث الزمان لا ريب انه مطلق - 00:18:50ضَ

ولكن من حيث العدد هل نقول انه مطلق او نقيد ذلك بواحدة؟ الجواب يتقيد ذلك بواحدة والصورة الخامسة ان يطرق له العدد والزمن يعني يقول وكلتك ان تطلق زوجتي باي عدد شئت في اي زمن شئت - 00:19:16ضَ

والفرق بين الصورة الخامسة والرابعة انه في السورة في الصورة الرابعة وكله مطلقا ولم يصرح بالعدد وش بعد والزمن هذي صور التوكيل في الطلاق. اذا التوكيل في الطلاق له كم - 00:19:41ضَ

لو خمس صور - 00:19:59ضَ