في الفقه وأصوله

075 وقت تعلّق الأمر بالمكلّف وتوجّهه إليه

مصطفى مخدوم

قال رحمه الله والامر قبل الوقت قد تعلق بالفعل للاعلام قد تحقق. وبعد للالزام حال التلبس وقوم فروا هذه مسألة اخرى وهي مسألة تعلق الامر او وقت تعلق الامر بالمكلف - 00:00:00ضَ

فافاد رحمه الله تعالى ان الامر قبل الوقت يعني اذا توجه الامر الى المكلف قبل الوقت فالمقصود به الاعلام فالمقصود به الاعلام والمقصود بالاعلام اعتقاد الوجوب والتهيؤ لاداءه بمعنى ان يعتقد الانسان ان الصلاة واجبة اذا جاء وقتها ويتهيأ لها باتخاذ الاسباب - 00:00:28ضَ

فالامر قبل قبل دخول الوقت هو للاعلام بمعنى الاعتقاد الوجوب والاستعداد لادائه. وليس لايجاد الفعل لان الوقت لم يدخل بعد. ولكن اذا دخل الوقت فعند ذلك الامر يتعلق بالايجاد يعني بايجاد الفعل ولا يكون المقصود به الاعلام انما المقصود به الالزام بالفعل. فاذا دخل الوقت فهو ملزم باداء - 00:00:59ضَ

طيب هل بعد ذلك تكليف هذا اذا توجه وتعلق بالمكلف مع دخول الوقت هل يستمر هذا التعلم في ذمة المكلف او ينقطع بابتداء الفعل بمعنى هل يستمر الى ان يفرغ المكلف من اداء الفعل ثم تبرأ ذمته بعد ذلك؟ او ان التكليف - 00:01:34ضَ

قطب مجرد ابتدائه الفعل مجرد ما قال الله اكبر برأت ذمته وسقط التكليف فقال رحمه الله والامر قبل الوقت قد تعلق بالفعل للاعلام قد تحقق وبعد يعني وبعد الوقت للالزام يستمر - 00:02:02ضَ

الروح على التلبس وقوم فروا يعني ان جماهير العلماء يقولون بان التكليف اذا دخل الوقت يكون المقصود به الالزام بالفعل ويتعلق بذمة المكلف ويستمر هذا التعلق الى ان ينتهي من التكليف. فاذا انتهى من التكليف سقط. هذا التكليف - 00:02:24ضَ

وبرئت ذمته وقوم فروا. يعني بعض العلماء فر من القول بالاستمرار هذا كامام الحرمين والغزالي فروا من القول بالاستمرار وقالوا اذا باشر الفعل وابتدأ به سقط التكليف لماذا؟ لانهم ظنوا ان استمرار التكليف - 00:02:48ضَ

هو من باب تحصيل الحاصل وتحصيل الحاصل محال كما يقولون. ففروا من من هذا القول وقالوا بان المكلف اذا ابتدأ اذا ابتدأ الفعل سقط عنه التكليف ولكن الجمهور لم يقبلوا منهم - 00:03:16ضَ

هذا القول لانه يلزم عليه لازم فاسد وهو ان المكلف اذا دخل في التكليف وفي العبادة دخولا صحيحا ثم بعد ذلك افسدها بسبب من الاسباب فانه لا يجب عليه القضاء - 00:03:41ضَ

لانكم تقولون بان الامر يسقط بالابتداء والمباشرة واذا سقط التكليف بالابتدائه المباشرة فلا مستند لايجاب القضاء عليه فالجمهور يقولون بان التكليف يستمر الى ان ينتهي المكلف من التكليف وهذه عليها يعني ثمرة سيشير اليها في بيت لاحق - 00:04:04ضَ

نعم قال رحمه الله فليس يجزي من له يقدم ولا عليه دون حظر يقدم. يعني بناء على ان التكليف قبل الوقت هو للاعلام. وبعد الوقت للالزام بناء عليه فلا يجزئ الانسان - 00:04:32ضَ

تقديم التكليف قبل وقته. لانه قبل الوقت نقول له هذا للاعلام وليس للالزام فانت خالفت الامر في هذا فلو فعل العباد قبل وقتها لم نقبل هذه العبادة وحكمنا عليها بالفساد. فليس يجزي من له يقدم ولا - 00:04:54ضَ

دون حظر يقدم يقدموا من اقدم على شيء يعني باشره وفعله يعني لا يجوز للانسان بناء على هذه القاعدة ان يقدم على اداء الفعل قبل الوقت لماذا؟ لان التكليف قبل الوقت هو للاعلام وليس وليس للالزام. نعم. قال رحمه الله وددت - 00:05:17ضَ

وما تمحض للفعل فالتقديم فيه مرتضى وما الى هذا وهذا ينتسب ففيه خلف دون قد جلب. يعني ان هذا الحكم الذي ذكرناه قبل قليل وهو عدم جواز تقديم الفعل والاقدام عليه قبل - 00:05:47ضَ

وقتي لان الامر للاعلام وليس لزام هذا في الاحكام التعبدية المحضة في الاحكام التعبدية المحضة يعني التي لم تدرك مناسبتها. كالصلوات مثلا. فهذه امور تعبدية محضة وبالتالي لا يجوز تقديم - 00:06:07ضَ

قبل الوقت لان هذه فائدة التوقيت ولان الامر قبل الوقت للاعلام وليس للالزام واما التكاليف المتمحضة للفعل. هكذا فيه بنسخ نظم وما تمحض للفعل ولا ولعل الاحسن للعقل وما تمحضا للعقل فالتقديم فيه مرتضى - 00:06:31ضَ

بمعنى ان الافعال المعقولة المعنى ليست التعبدية هذه يجوز تقديمها. قبل الوقت لماذا؟ لان المقصود الشرعي لا يرتبط بالوقت. وانما هو حاصل بمجرد الفعل مثل رد الديون ورد المغصوبات حتى وان كانت لها اجال محددة - 00:07:04ضَ

فيجوز ان تؤدي هذا الحق قبل وقته. وتذهب لفلان خذ يا فلان هذا الدين الذي اخذته منك مع ان الاجل بعد سنة سداد مبكر كما يقولون فالمقصود يحصل بها ولا بأس ان يقدم قبل الوقت. فالافعال المتمحضة للتعبد لا يجوز فيها التقديم - 00:07:30ضَ

الا بدليل والافعال المعقولة المعنى يجوز تقديمها قبل الوقت الا بدليل وبقي عندنا نوع ثالث وهو الذي اشار اليه في البيت الذي يليه وما الى هذا وهذا ينتسب ففيه خلف - 00:07:56ضَ

دون نص قد جري اما التكاليف المترددة بين التعبديات وبين المعقولة المعنى. بمعنى انك ان نظرت اليها امن زاوية تشبه الاحكام التعبدية المحضة وان نظرت اليها من زاوية تشبه الاحكام المعقولة المعنى - 00:08:16ضَ

مثل الزكاة فالزكاة ان نظرت اليها من ناحية ان المقصود الشرعي الاعظم فيه فيها انما هو سد حاجة الفقراء فهو فعل ايش؟ معقول المعنى ولكن ان نظرت اليها من ناحية ان الشرع اوجب الزكاة في اموال مخصوصة وبمقادير مخصوصة. واوجب فيها انصبة - 00:08:37ضَ

ومخصوصة لا دخل للعقل فيها من عنده اربعون شاة ففيها ايش؟ شاة واحدة. اللي عنده مئة وعشرين فيها ايش؟ شاة واحدة. مية وواحد وعشرين شاتة فصاحب المئة وعشرين شاة وصاحب الاربعين شاة - 00:09:04ضَ

هادي امور تعبدية لا دخل للعقل فيها فاذا الزكاة ان نظرت اليها من بعض الزوايا تقول هذا فعل معقول المعنى. وان نظرت اليهم بعض الزوايا قلت هذا حكم تعبدي فلهذا اختلف الفقهاء في هذا النوع - 00:09:29ضَ

هل يلحق بالاحكام التعبدية فلا يجوز فعلها قبل الوقت؟ او يلحق بالاحكام المعقولة المعنى. فيجوز تقديمها قبل الوقت وبناء على هذا اختلفوا في الزكاة هل يجوز هل يجوز تعجيلها قبل حولان الحول او لا يجوز؟ فالجمهور قالوا جائز - 00:09:52ضَ

وغلبوا جانب معقولية المعنى في الزكاة. لان المقصود سد حاجة الفقراء وهذا لا يتوقف على الحول ويشهد لهذا ان النبي صلى الله عليه وسلم قبل زكاة العباس زكاته لسنتين. واخذها قبل وقتها - 00:10:14ضَ

ولهذا قال ابن رشد في سبب الخلاف في مسألة الزكاة قالوا سبب الخلاف هل الزكاة عبادة او حق مساكين هو هذا الكلام هل هو فعل تعبدي؟ غير معقول المعنى او هو فعل معقول المعنى؟ فالزكاة فيه شائبة - 00:10:37ضَ

نوعين ولهذا وقع الخلاف في هذا. فالخلاصة ان الافعال التعبدية المحضة الاصل عدم تقديمها قبل الوقت والافعال المعقولة المعنى على سبيل التمحض فيجوز تقديمها قبل الوقت واما الافعال المترددة بينهما فهي - 00:10:59ضَ

اي خلاف بين الفقهاء ويجب على الفقيه ان ينظر في قوة الشبه. فاذا كانت اشبه بالاحكام المعقولة انا جوز التعجيل هو اذا كانت اشبه بالافعال التعبدية منع التعجيل نعم قال رحمه الله - 00:11:19ضَ

وقال ان الامر لا يوجه الا لدى تلبس منتبه. فاللوم قبله على التلبس بالكف فهي من ادق الاسس. طيب هذه مسألة اخرى وهي مسألة وقت توجه الامر للمكلف ما هو الوقت الذي يتوجه فيه التكليف للمكلف - 00:11:42ضَ

سبق ان عرفنا في الكلام السابق ان الوقت الذي يتوجه فيه التكليف للمكلف هو ايه هو دخول الوقت. قبل الوقت للاعلام وبعد الوقت يعني عند دخول الوقت للالزام. جاء بعض الاصول - 00:12:07ضَ

وخالف في النقطة الثانية هذي اللي هي عند دخول الوقت. فقال وقال ان الامر لا يوجه الا لدى تلبس منتبه يعني بعض النبهاء من الاصوليين قال لا الامر والتكليف لا يتعلق بالمكلف ولا يتوجه اليه الا عند التلبس بالفعل - 00:12:27ضَ

يعني عند مباشرة الفعل في الصلاة الله اكبر. هنا عند التلبس قال يتوجه التكليف لا قبله ليش يا جماعة؟ بنوه على قاعدة عند الاشاعرة. وهي قاعدة ان العرض لا يبقى زماني - 00:12:52ضَ

وقالوا الاستطاعة والقدرة عرض وهي قبل الوقت لا توجد بعد دخول الوقت بعينها وانما تتجدد امثالها فقالوا لهذا نحن نقول بان الامر لا يتوجه الا عند التلبس بالفعل طبعا الجمهور اعترضوا عليهم - 00:13:15ضَ

وقالوا هذا يلزم عليه عدم الوجوب وسقوطه اصلا لانه اذا كان قبل التلبس ما هو واجب عليهم خلاص لا يلزمه ان يباشر الفعل فقولكم هذا يلزم منه سقوط الوجوب اصلا - 00:13:45ضَ

وانه لا يستحق اللوم والعتاب على الترك فاجابوا بجواب فاللوم قبله على التلبس بالكف يعني قالوا لا هو اللوم قبله لانه تلبس بضد الامر وهو الكف عن الفعل وليس لانه ترك الفعل. لانه تلبس بظده - 00:14:05ضَ

والامر بشيء نهي عن ايش؟ عن ضده فالعتاب واللوم بسبب انه تلبس بالضد وليس بسبب توجه الامر لكن هذا ايضا ما يسلم من الاعتراض لانه كونه اه تلبس بالضد هذا مبني على ايش؟ مبني على وجود الامر اصلا - 00:14:34ضَ

لانه الامر بالشيء انتوا تقولوا نهي عن ضده. اذا النهي لا يتوجه الا اذا وجد الامر. وانتم اصلا ما اثبتتم الامر يعني اصلا فكيف تثبتون ان هي الذي هو الفرح - 00:15:08ضَ

فلهذا الجمهور لم يقبلوا هذا الكلام منهم وقالوا بان التكليف يتوجه بمجرد دخول الوقت ويستمر الى انتهاء التكليف وهي من ادق الاسس يعني من اغمضها. يعني هذه المسألة من اغمظ المسائل - 00:15:22ضَ

آآ الاصولية بس احنا لازم نكمل مرتبطة بها تفضلوا ناخذ البيت هذا فقط قال رحمه الله وهي في فرض الكفاية فهل يسقط الاثم بشروع قد حصل؟ هذه الثمرة التي اشرت اليها سابقا. وهي - 00:15:42ضَ

المرأة المرتبطة بقوله وبعد للالزام يستمر حال التلبس وقوم فروا لكن الناظم رحمه الله انتقل ذهنه فظن ان هذه الثمرة راجعة الى المسألة الاخيرة وهي مسألة ان الامر يتوجه حال التلبس لا حال دخول الوقت - 00:16:03ضَ

لكن الصواب ان هذه ثمرة في المسألة السابقة. وهي مسألة وبعد للالزام يستمر حال التلبس وقوم فروا فثمرة الخلاف هناك تظهر في فرض الكفاية هل يسقط الاثم عن باقي المكلفين بمجرد شروع البعض فيه - 00:16:25ضَ

او لا ينقطع الاثم الا بعد فراغ هذا البعض من التكليف فمن يقول بان التكليف ينقطع بمجرد التلبس وفروا من القول بتحصيل الحاصل يلزم عليهم ان بمجرد ان تقوم جماعة بالفرض الكفاي سقط الاثم عن الباقي - 00:16:51ضَ

مجرد ان توجد جمعية لرعاية الايتام والارامل سقط الفرض عن الباقي ولا ينظرون الى شيء اخر لكن جمهور العلماء يقولون لا الاثم لا يسقط والخطاب والتكليف لا يسقط بمجرد الشروع في الفرض الكفاية - 00:17:17ضَ

حتى ينتهوا من الفرض الكفاي وتتحقق المصلحة يعني حتى لو قاموا هؤلاء بالفرض الكفائي لكن لم تتحقق المصلحة وظل في الناس ارامل ومساكين لا يجدون ماء اه يأكلون ومرضى لا يجدون ما يعالجون به امراضهم فان الاثم يعم الامة كلها - 00:17:39ضَ

لان الفرض الكفاي المقصود به قيام المصلحة فما دام ان المصلحة لم تقم فالاثم يعم الامة كلها. فهذه الثمرة مبنية على مسألة هل التكليف يستمر الى انتهاء الفعل او ينقطع بالابتداء والمباشرة - 00:18:04ضَ

فمن قال بانه ينقطع قال بان الاثم يسقط بمجرد الشروع مجرد ان يبدأ جماعة بطلب العلم خلاص قالوا سقط الاثم عن الامة ولكن عند الجمهور لا يسقط بهذا بل يستمر مع الفعل ثم ينظر بعد ذلك هل تحققت المصلحة بفعل هذا البعض او ما تحققت فان تحققت سقطت - 00:18:28ضَ

الاثم عن الباقين وان لم تتحقق المصلحة ظل التكليف عاما في الامة كلها - 00:18:54ضَ