التعليق على المنتقى للإمام المجد ابن تيمية

التعليق على المنتقى للإمام المجد [372] | كتاب إحياء الموات

عبدالمحسن الزامل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين في هذا اليوم الاثنين سبع عشر من شهر رمضان المبارك لعام ست واربعين واربع مئة بعد الف هجرة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:00:00ضَ

لا زال البحث في كتاب احياء الموات للامام المجز من كتاب المنتقى في ملعب اخبار من اخبار عن المصطفى عليه الصلاة والسلام وقد مضى كلام على صدر هذا الكتاب وكان اخي الكلام على حديث اسمر بن مدرس رضي الله عنه اتيت النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته فقال من سبق الى ما لم يسبق اليه مسلم - 00:00:32ضَ

فهو لا وتقدم السلام على ان هذا الحديث ضعيف لكن ما دل عليه من المعنى ثابت ولا خلاف في هذا المعنى والنبي عليه الصلاة والسلام اثبت التقدم في مسائل عدة - 00:01:00ضَ

وقال عليه الصلاة والسلام لو يعلمون ما في العتمة والصف الاول ثم لم يجدوا الا ان يستهموا عليه لاستهموا هذا في اشارة الى ان من سبق الى الصف الاول المسجد فهو احق من غيره - 00:01:15ضَ

وحتى ذكر القرعة عليه الصلاة والسلام قال لاستهموا عليه وكذلك كما تقدم في الاماكن العامة والمجالس التي يجلس فيها سواء كان للحديث او للبيع والنبي عليه الصلاة والسلام قد اذن في المجالس قالوا مجالسنا ما ننهب ما لنا منها بد - 00:01:35ضَ

وقال وكل من سبق الى مجلس من المجالس به بشرط الا يكون فيه اذية لغيره او يكون هذا الطريق او هذا المكان ممر الناس فمن اذى المسلمين في طرقاتهم فقد وجبت عليه لعنتهم كما في الحديث المروي من طرق عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:59ضَ

هذا لا بد منه في القصد الى الاماكن والمجالس مع اداء الحق بغض البصر وكف الاذى ورد السلام وكذلك ايضا حينما يكون لاجل البيع والشراء فمن سبق اينما كان من الاماكن - 00:02:26ضَ

التي هي محل البيع ولم تكن مملوكة لغيره او مخصصة او مقطعة لاحد فانه اه احق من غيره اما اذا كانت اه نظمت الامور وصار لا يجلس فيه الا من اخذ رخصة فهذا يجري فيه الحكم مثل ما تقدم الكلام عليه مسألة - 00:02:44ضَ

يحيى المواد ومن جلس في مجلس ثم قام عنه فانه اياه يسقط حقه في هذا المجلس الا ان كان يريد الرجوع اليه وقام لعذر كما لو كان مثلا في المسجد - 00:03:06ضَ

كان في الصف الاول او في الصف الثاني فقام لاجل آآ قضاء حاجة من حاجات مثلا عرظ له امر او اراد الوظوء فانه كما في الحديث الصحيح ثم فعاد فهو احق به - 00:03:25ضَ

اذا قام رجل مجلسه ثم رجع اليه فهو احق به بل له ان يقيم غيره لو انه تعدى عليه لان هذا من الظلم وخصوصا اذا كان عالما بذلك اما اذا قام آآ عنه - 00:03:40ضَ

يا من لا يرجي الرجوع مثل من حين يتفرق الناس من المساجد بعد الصلاة فثم يأتون اليها في الصلاة الاخرى فكل من سبق فهو احق به ولهذا لا يجوز حجز الاماكن في المساجد - 00:03:57ضَ

معنى انه يحتجزه يمنع غيره منه فهي اماكن عامة للمسلمين وكذلك ايضا كما تقدم الاماكن العامة للجلوس وكذلك في مواقف السيارات التي تكون موقف للناس عموما واذا كان هناك مواقف للسيارات او لجلوس الناس في الكراسي مثلا - 00:04:12ضَ

في محلات الادارات والمستشفيات تكون صالات واماكن لاستقبال من يأتي سواء كان في ادارة لقضاء حاجة من الحاجات انهاء معاملة او كان في المستشفى لعلاج او زيارة تكون هناك محلات الانتظار فمن سبق فانه حق - 00:04:39ضَ

اذا قام سقط حقه منه وقد يكون العرف احيانا له اثر العرف احيانا له اثر في مثل هذا مثلا حينما يكون في هذا المكان فيجلس فيه ثم يذهب اجري حاجة من الحاجات مع انه سيعود - 00:05:03ضَ

المعتاد في مثل هذا ان من جاء الى هذا المكان لا يسأل يقول هل منه احد بل يجلس فيه ولو كان الذي جاء واللي جلس سوف يريد الرجوع لان هذا امر جرى عليه العرف - 00:05:23ضَ

ان من قام منه سقط حقه منه الا ان يقيم من يجلس محله وكذلك ما تقدم في مواقف السيارات ان من سبق اليها يكون احق. ولهذا لا يجوز الاذية فيها والتضييق على الناس وان يقف في مكان - 00:05:37ضَ

فيه اذية لغيره او يسد الطريق على غيره او يؤذي المارة وخصوصا محلات التموينات وادارات ومستشفيات هنا تكثر السيارات فربما يعمد بعضهم الى ان يسدوا الطريق على غيره وكذلك ايضا في المساجد - 00:05:59ضَ

اجتماع الناس في الجنائز او في الاعياد او غير ذلك يجب مراعاة مثل هذا بعض الناس قد لا يبالي وكذلك مثلا في حضور الدروس والمحاضرات يجب مراعاة ذلك الانسان جاء لقصد الخير - 00:06:19ضَ

يؤذي غيره في هذا متعدية اذية يكون هذا الشخص لا يحس بها لكن من اذيته يتغرر كثيرا وهذا مشاهد واقع ولا يقول انسان سوف ارجع سريعا عليك ان تقف في مكان لا تؤذي احدا ولا يؤذيك فيه احد وانت على خير - 00:06:34ضَ

ما دمت جئت قاصدا للخير فانت على خير. الحمد لله ان ادركت ما جئت اليه والا فانت تبلغ بنيتك هذا العمل الذي قصدت الحضور اليه ثم ذكر رحمه الله الباب النهي - 00:07:02ضَ

عن منع فضل الماء باب النهي عن منع فضل الماء وانه لا يجوز ان يمنع فضل الماء على ظاهر الترجمة وعلى ظاهر الاخبار الواردة في هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم. والفضل هو الزائد - 00:07:24ضَ

والنبي عليه الصلاة والسلام امر من كان عنده فضل زاد فليعد به على من لا زاد له. ومن كان عنده فضل ظهر فليعود به على من لا ظهر له الصحيحين وحديث سعيد الخدري رضي الله عنه - 00:07:43ضَ

قال جاء رجل كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة فجاء رجل على بعير له وجعله يتلفت فرآه النبي عليه الصلاة والسلام فعلم انه محتاج اما جائع او نحو ذلك فقال النبي عليه الصلاة والسلام - 00:07:57ضَ

من كان عنده فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له. ومن كان عنده فضل زاد فليعد به على من لا زاد له فقالوا فما رأينا ان لاحد منا فضل على غيره - 00:08:16ضَ

يعني بمعنى انه في الزاد الذي له لا يرى ان له فضل عليه بل ان حق اخيك حقه في هذا الزاد حق اخيك حقه في هذا الظهر وكذلك في حديث جابر - 00:08:30ضَ

انه قال لما قال النبي عليه الصلاة والسلام ما اراد الغزو وقال من كان عنده فضل ظهر فليمنحوا او يعود به على من لا ظهر له. قال جابر رضي الله عنه - 00:08:44ضَ

وكنت يعني كان على بعيره وكنت ثالث ثلاثة فليس لي فضل على احد منهم مع ان البعير بعيره رضي الله عنه فاذا كان هذا في الزاد الطعام وفي الظهر الذي هو اعظم والذي حصوله ليس كحصول الماء. الماء حصوله يتيسر - 00:08:59ضَ

والماء يكون في البرية يكون في الابار. يكون في الغدران. يكون في العيون. يحصل بالامطار وما اشبه ذلك يتيسر حصوله بخلاف الطعام فان حصوله يحتاج الى كد وكدح وعمل وكذلك من باب اولى الظهر فاذا كان - 00:09:22ضَ

ليس لاحد منهم فظل ايجاده ولا فضل في ليس لاحد منهم فضل فيما فضل من زاده او فظل فيما فضل من ظهر من ظهر الذي عنده فكيف في ما فضل من الماء من باب اولى لتيسره وكثرته غالبا وقد يحصل شح في المياه لكن في الغالب - 00:09:42ضَ

انه يتيسر اكثر من الزاد اكثر من الطعام ولهذا اختلف العلماء في هذه المسألة فرقوا بين الزاد والطعام وبين فضل الزاد وفضل الطعام ان الزاد ليس والطعام ليس الماء في تيسره وسهولة حصوله - 00:10:08ضَ

ولذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن منع فضل الماء قال عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به الكلأ - 00:10:30ضَ

متفق عليه وهذا من طريق ابن شهاب عن ابن المسيب وابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنه وكثيرا ما يأتي ابن مسيب وابو سلمة في كثير من الاخبار قد قرنوا يقرأون اما طريق ابن شهاب - 00:10:47ضَ

قد يكون الله اعلم من طريق غيره فهذا الخبر من هذا الطريق لكن هذا اللفظ هذا اللفظ الذي ساق المصنف رحمه الله لمسلم وان كان اللفظ متقارب جدا للبخاري ومسلم. والبخاري سيسوق لفظ والمصنف رحمه الله ساق لفظ البخاري بعد ذلك - 00:11:05ضَ

اما هذي لا تمنع فضل الماء لتمنعوا به الكلأ فهذا لفظ مسلم ولفظ البخاري لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به فضل الكذا لا تمنع فضلا وتمنع به فضل الكلى. زاد فضل - 00:11:28ضَ

زاد فضل وهو ظاهر. لا تمنعوا فضل تمنعوا به الكلى لكن لما كان المقصود فضل الماء قال لا تمنعوا فضلا وتمنعوا به الكلام فهذا هو لفظ مسلم الوالي مسلم لا يباع - 00:11:45ضَ

فضل الماء ليباع به الكلأ لا يباع فضل الماء ليباع به الكلى وهذا من طريق هلال ابن اسامة ان ابا سلم عبد الرحمن اخبره انه سمع ابا هريرة انه سمع ابا هريرة - 00:12:02ضَ

وللبخاري لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به فظل الكلأ وهذا ايضا من طريق ابن شهاب عن ابن عن ابن المسيب وابي سلمة مثل متقدم من حديث ابي هريرة كما تقدم فهذا الحديث - 00:12:21ضَ

بهذين اللفظين من هذا الطريق قوله في حديث ابي هريرة في اللفظ الاول لا تمنعوا لا تمنعوا هذا نهي وهذا واضح لانه مجزوم لان الفعل مجزوم بحذف النون والواو فاعل لا تمنعوا - 00:12:41ضَ

لا تمنعوا المضارع او فعل من الافعال الخمسة بحذف النون والواو ضمير متصل مبني على السوق في محل رفع فاعل لا تمنعوا فضل المفعول به وفضلا مضاف والماء مضاف اليه واللام للتعليل - 00:13:01ضَ

او للصيرورة في الحقيقة. للام للصيرورة. لتمنعوا ليؤول الامر قوله سبحانه وتعالى ليكون لهم عدوا وحزنا يعني انه يكون يؤول الامر الى منع الكلأ يا لانكم حين تمنعون فضل الماء - 00:13:21ضَ

يؤول الامر الى منع الكلأ مانع الكلى وهذا قد يكون هذا اللفظ والله اعلم ويحتاج الى النظر في الطرق الى الزهري. قد يقال ان هذا اللفظ اظهر من قول لا تمنعوا فضلا تمنعوا به فضل الكلأ - 00:13:46ضَ

لان المنع متوجه الى منع فضل الماء لا الى مانع فضل الكلى لان الذي يمنع الذي نهي عنه هو منع الماء ابتداء ولان الذي جاء يرعى يريد ان يرعى الكلأ - 00:14:10ضَ

معه ماشية ويريد ان يرعى الكلى وهو العشب العشب الذي حول الماء فيأتي بماشيته لانه حينما ترعى الماشية تعطش وتحتاج الى شرب الماء يرعى بماشيته الكلأ فاذا رعى الكلى احتاج الى احتاجت ماشيته الى الماء - 00:14:28ضَ

فاذا علم انه يمنع من الماء من الماء او من فضل الماء فانه يمتنع من الكلأ. يمتنع من الكلاء لا لا يرعى بماشيته في هذا او في هذا العشب وذلك قد تتظرر الماشية - 00:14:57ضَ

حينما ترعى ولا يستطيع ان يسقيها من الماء لانه منعه من على الماء فضل الماء وفي هذا الحديث فوائد ظاهرة اولا النهي لا تمنعوا. والنهي للتحريم وهذا هو الظاهر من الاخبار - 00:15:21ضَ

وهو عدم جواز منع فضل الماء. والفضل هو الزيادة وهذا يختلف ان كانت البئر في الفلات وقد تكون البئر بئر هذه محفورة اصلا وموجودة قد يكون هو الذي حفرها يريد التملك - 00:15:43ضَ

وقد يكون هو الذي حفرها يريد الالتفاف بها ولا يريد تملك انما نزل جماعة مسافرين جماعة مسافرون نزلوا في هذا المكان فحفروا لهم في هذا المكان آآ بئر آآ ونحو ذلك او مكان آآ قريب من الماء لاجل ان يشربوا وهم يريدوا ان يمكثوا اي - 00:16:07ضَ

يا من ثم يسيرون لا يريدون البقاء في هذا المكان فهذا ارتفاق وليس تملك النوع القسم الرابع ان يحفر بئرا في ارض له مملوكة في ارض له مملوكة وهذه تختلف احكام اختلف العلماء في هذه المسائل - 00:16:31ضَ

صورة الاولى اذا كان الوارد على الماء ورد على بئر عامة للناس كل يريدها وهذه البئر لها دلو وليس لا يمكن مثلا ان يسقي الناس جماعة بل كل من ورد اولا - 00:16:52ضَ

فهو يشرب. وابن السبيل اول شارب كما يقول ابو هريرة. ابو هريرة رضي الله عنه ويقول عمر رضي الله عنه كما الاموال لابي عبيد الوارد على الماء اولى من التانئ عليه. الوارد على الماء - 00:17:15ضَ

اولى من التانئ عليه. التانئ هو المقيم عليه. امتنأ اذا اقام المقيم على المن فالذي هو مقيم على الماء قد اخذ حاجته كل ما احتاج اخذ فاذا جاء الوارد ابن السبيل اول شارب كما يقول ابو هريرة - 00:17:36ضَ

الا ان يكون في حال هو يسقي ماشية يسقي ابله لكن اذا كان ابن السبيل هذا مضطر ومحتاج وابله او ماشية عطاش فانه يقدم لان هذا على الماء وابلة قد تكون ليست عند الماء او تكون قد شربت - 00:17:57ضَ

او تكن ليست حاجاتها للمحاجة شديدة الوارد على الماء اولى من التاني عليه كما قال عمر رضي الله عنه هذا هذا لا يجوز منعه هذا لا يجوز منعه بلا اشكال - 00:18:20ضَ

ويظهر والله اعلم انه يشبه الماء الذي يكون في الغدران وفي البرك وفي الحياط والمصانع الكبار حينما ينزل المطر واجتمع الماء. هذا كل يشرب وليس لا يحتاج الى دلال بل كل لكن اذا كانت هذه بئر - 00:18:35ضَ

في الطريق والناس يشربون منها يشرب من ورد عليها ثم لا يجوز له بعد ذلك ان يمنع فضل الماء. مثل يجلس هو شرب منها وشربت ابله او ماشيته او شرب هو واصحابه واخذوا حاجتهم ثم جلسوا - 00:18:56ضَ

ثم ارادوا ان يمنعوا غيرهم يقول نحن نحتاج نحن نحتاج غدا وبعد لا يجوز لهم ذلك وهذا يظهر لا خلاف فيه وانه لا يجوز منع فظل الماء ولانه اذا منع فظل الماء ترتب عليه ان يمنعه من الكلأ - 00:19:17ضَ

من العشب وكذلك ايضا يترتب عليه من ان يمنع نفس صاحب الماشية لانه ايضا هو يحتاج لان هي يحتاج الى الماء وللشرب ولا يلزمه ان يحمل الماء. بعض العلماء يقول هذا خاص بماشيته. دون - 00:19:39ضَ

آآ حاجتي هو للشرب لانه يمكن ان يحمل معه الماء لكن هذا ضعيف الصواب انه اذا كان للماشية بل الشفه من باب اولى لشربه من باب اولى الحال الثاني يكون الذي على الماء - 00:20:04ضَ

قد حفر هذا مثلا يسمى الحشو مثلا وهي آآ ابار صغيرة تكون قريبة من الماء يعرفها اهلها ويأتون وتكون قريبة من الاودية ايوا يعلمون انه اذا حفر شيئا يسيرا وصل الى الماء - 00:20:23ضَ

ويشرب من هذا الماء وتشرب مثلا ماشية ان كان مع ماشية او ان كان هو نازل على هذا الماء يشرب بقدر حاجته ويجلس على ثم يذهب ثم يذهب لكن هو الذي - 00:20:43ضَ

لا شك انه هو اولى هو اولى من الشارب في الصورة الاولى او من الوارد في الصورة الاولى. لان الوارد في هذه السورة هو الذي ورد على هو الذي حفر - 00:21:00ضَ

هذا الحسو وهذي البئر الصغيرة وهو اولى به. لكن هل يملكه هل يجوز ان يبيعه؟ لا يجوز له ان يبيعه لا يجوز له ان يبيعه اولا لان هذا الماء الذي - 00:21:13ضَ

الذي حفره يأتي اليه يجري الى المكان كما يجري النهر وهو في الحقيقة ليس في نفس مكاني الذي هو فيه ان ما يجري اليه ويمشي من تحت الارض مثل ما لو كان انسان - 00:21:32ضَ

له بستان وكان الماء ماء الوادي يمشي ويمر على بستانه فيأخذ حاجته ولذلك لا يجوز له ان يحجز هذا الوادي ويمنع الناس ويمنع ويمنع الناس من لا يجوز لانه يجري - 00:21:54ضَ

جاء من اماكن بعيدة. كذلك ما يجري في باطن الارض حكم حكم ما يجري على ظاهر الارض. كما انه لا يجوز ان يمنع ما يجري على ظاهر الارض كذلك لا يجوز ان يمنع ما يجري في بعض النظر انه يأتي من غير المكان الذي هو فيه - 00:22:13ضَ

في هذه الحالة اه هو اولى لكن لو انه مثلا ذهب عن هذا المكان ذهب عن هذا المكان ثم جاء اليه بعد ذلك هل هو احق من غيره حكما هو الذي حفر - 00:22:32ضَ

او هو كغيره يعني فلو كان جماعة مثلا على هذا الماء او على هذا الحشو ومعهم ماشيتهم. وهذا الماء لا يكفي الا لماشية احدهم. هل يقال انه اولى من غيره - 00:22:49ضَ

لانه هو الذي حفر فرجع اليه او يستوي هو وغيره يكون يأخذ بقدر يأخذ قدرا من الماء لماشيته ولا يمنع غيره من ان يأخذ اه قدرا مثل ما اخذ هو. فلا يكتمل - 00:23:05ضَ

او لا يستوفي الماء حتى ينضب الماء في خلافة من قال انه حق ومنهم من قال انه يستوي والاظهر انهما يستويان لانه اذا كان على وجه الارفاق فما كان على وجه الاغلاق فالمراد به وجه الله سبحانه وتعالى. فلا ينبغي ان ينتفع به اكثر مما ينتفع غيره - 00:23:27ضَ

وهذا كمان كالقرظ الذي يقرظه الانسان غيره فلا ينبغي ان ينتفع بقرضه ولا ان يقبل الهدية. لان هذا ارتفاق. والقاعدة في الاتفاق لا يجوز للانسان ان يتعوض به اجر من اجور الدنيا - 00:23:50ضَ

هذا هذه صورة الصورة الثالثة ان يحفر بئرا بنية التملك في ارض الموات. في ارض موات في هذه الحالة لا شك انه يملكها يملك هذه البئر اذا حفرها صار مالكا لها - 00:24:10ضَ

هل يملك الماء فيه خلاف من اهل العلم من قالوا ان الماء تابع للبئر فكما انه يملك البئر فيملك الماء والماء تابع والتابع تابع واستدلوا بحديث عثمان رضي الله عنه الذي رواه البخاري معلقا ووصله الترمذي والنسائي واسناده صحيح - 00:24:30ضَ

انه قال للناس رضي الله عنه كما في قصته لما حصل حوصر حوصر رضي الله عنه في اخر حياته ثم ال امره الى ان قتل شهيدا رضي الله عنه وفيه انه اشرف على الناس فقال هل ذكر امور رضي الله عنه لان في هذا المقام احتاج ان يبين - 00:24:56ضَ

وهل تعلمون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من يحفر بئر رومة ويكون دلو كدلاء المسلمين فاشتريتها في ما لي قالوا اللهم نعم. اللهم نعم وكان قد اشتراها من يهودي - 00:25:21ضَ

اشترى نصفها من يهودي وكان نصفها للمسلمين ونصفها لليهود فكان المسلمون يشربون يوما لانه كان في اول الامر الماء قليل المدينة لما هاجر النبي عليه الصلاة والسلام فقال من يشتري بئر الروم وكانت - 00:25:38ضَ

فيها ماء طيب وكانت لرجل من اليهود فاشترى عثمان رضي الله عنه نصفها فكان المسلمون يشربون في يوم وكانوا يستوفون الماء عند اذ قال اليهودي افسدت علي بئري يشتريها مني فاشترى النصف الثاني عثمان رضي الله عنه - 00:25:54ضَ

فقالوا ان البيع هنا كان اشترى الماء رضي الله عنه اشترى الماء وباعه اليهودي على ذلك وقالوا ان يدل على جواز بيع الماء في البئر اذا ملك البئر اللي يدري هذا الحديث - 00:26:14ضَ

لكن هذا الحديث اجاب عن ابن القيم رحمه الله قال ما معناه وهذا في اول الامر لما كان اليهود ظاهرين ولم يكن لاهل الاسلام الرسول عليه الصلاة والسلام وللصحابة قوة في منعهم - 00:26:36ضَ

وكان لهم ظهور نحتاج الى ذلك الى الشراء منهم. لكن لما استقر الامر وتمكن الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة من ذلك فان هذا الامر انتهى يكون كالمنسوه واستقر الامر على ان الماء لا يباع فظله لا يباع فظله - 00:26:56ضَ

ويدل عليه هذه الاخبار الواضحة البينة في قول لا تمنعوا فضل الماء وهذا لا يكون الماء بلا شك انه لا يمكن ان يقال فضل الماء في الانهار ولا فضل الماء في العيون - 00:27:18ضَ

ولا فضل الماء في الاودية لان هذه بالاجماع. وسيأتي حديث الناس شركاء في الماء والكلى والنار. وهذا في الاشياء العامة هذا واضح وذكر اشياء عامة الماء والكلى والنار هذا في عدة اخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابو هريرة ومن حديث ابن عباس ومن حديث ابي خراش - 00:27:32ضَ

اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويروى ايضا من حديث ابن عمر جماعة من الصحابة رضي الله عنهم فدل على ان المنع هنا بالماء الخاص الذي يمكن منعه اما ماء الانهار ماء الاودية - 00:27:51ضَ

المياه الجارية المياه التي تكون اه في يعني في البر حينما اذا تنزل ينزل ماء فيجتمع في الغدران هذا لا احد يمنعه. هذا لا احد يمنعه وهذا بلا خلاف. انما الشيء - 00:28:13ضَ

الذي يمكن منعه وهو الماء الذي يكون في حوزه وفي ملكه. وهو الماء الذي في البئر او في العيون الصغار نحو ذلك او في الماء الذي يحوزه مثلا في غدير - 00:28:29ضَ

في بركة مثلا يجمع ماء في بركة فيحوز الماء في بركة فهذا ايضا من هذا انه اه يكون اه يكون له منع فيمنع من منعه فلا يجوز له منعه ولهذا - 00:28:46ضَ

حينما يفضل شيء من الماء فيجب عليه بذله. يجب عليه بذله ايضا القسم الرابع ان يكون هذا الماء داخل داره مثلا ان يكون له بئر في داخل داره. وهذا ابلغ في الملك. لانه اذا كان الماء - 00:29:06ضَ

في الصحراء مثلا في ارض مواد هذا يمكن الورود عليه وهو احياء وربما يكون الماء ليس عنده احد ويرد الناس عليه يريد الناس عليه وليس هناك شيء يمنع ليس له مثلا آآ حرمة تمنع يكون فيه اهله او حرمته يعني حريمه ونحو ذلك - 00:29:30ضَ

فلو يطلع على عورته بخلاف ما كان مثلا في بيته حفر بئرا في بيته مثلا او بستانه الخاص به المحاط الذي يسكنه مثلا وحضر فيه بئرا فهل يجوج منع فضل الماء وهل يجوز بيع الماء؟ هذا فيه خلاف من اهل العلم من قال فيما يكون - 00:29:59ضَ

في داره او في بستان المحاط له ان يبيع فضل الماء لانه يملك لنتابع لملك الدار وملك البستان فيجوز له ذلك ونعلم من قال لا يجوز له ذلك وهو ظاهر كالامام احمد وهو اختيار ابن القيم رحمه الله ونصره في زاد - 00:30:21ضَ

الميعاد وظاهر الادلة وعلى هذا يقال انه يجب فظل يجب عليه بذلوا فضل الماء ولا يجوز له مانعه لكن على وجه لا يكون فيه ظرر. فان كان عليه ظرر فلا - 00:30:37ضَ

يلزمه ذلك. اولا هو اولى الناس بهذا الماء. فلو كان عنده ماء مثلا في هذه البئر في بستانه في بستاني الذي في بيته او في مزرعته مثلا واهله موجودون فانه في هذه الحالة لا يجوز - 00:30:56ضَ

والدخول الى بستانه ايذاءه بذلك لان عليه ظرر ان عليه ظرر وكذلك في بيته من باب اولى فان عليه ظررا في ذلك ولا وهل يقال هل يجوز مثلا ان يدخل - 00:31:16ضَ

ان الداخل يضع مثلا على البئر هذه مثلا او ماكينة او شيء يرفع به الماء الذي يظهر انه لا يلزمه ذلك. لان فيه اذية وفيه ظرر عليه. فيه ظرر لكن هو - 00:31:37ضَ

حين يبذل ذلك فلا بأس هو اذا بذل ذلك فتح بستانه فلا بأس. اما ان يلزم بذلك او ان يدخل اليه فلا. انما هذه الصورة وهي التي ايضا اختارها ابن القيم رحمه الله لو كان انسان له بستان في البرية - 00:31:57ضَ

مثلا او عرظ البرية وفيها بئر وهذه البئر فيها فيها ماء يفضل عن حاجته يشرب مثلا تلد ماشيته متى تشرب ثم تذهب وفضل شيء هذي هي الصورة التي لا يجوز له - 00:32:16ضَ

منعه فمن جاء الى هذه البئر فان وجد صاحب البر فعليه ان يستأذن ويشرب ولا يجوز له المنع وهل يشترط الاستئذان منها اختلفوا؟ بعض اهل العلم قالوا انه لا يشترط الاذن لانه لو - 00:32:35ضَ

استأذن فمنع سقط اذنه. لانه لا يجوز المنع. فلا فائدة في الاذن. والاظهر انه يجب الاذن فان منع في هذه الحالة يجوز له ان يشرب بغير اذنه لكن يجب ان يكون على - 00:32:56ضَ

طريق ووجه لا يحصل فتنة. فان علم انه سوف يحصل فتنة او قتال فلا يجوز له ذلك ويكون اثم المانع بذلك اما لو ورد مثلا ماء في بستان او في ارض في البرية وهذه ليس فيها احد - 00:33:13ضَ

ليس فيها احد مهجورة مثلا او صاحب البستان يأتي ويشرب منها مثلا او تشرب ماشيته ثم تذهب وترعى وتأتي ما شئت غيره وتشرب. فالاظهر انه في هذه الحالة لا بأس بذلك ولا يمكن الاذن لانه غير موجود لانه غائب. لانه غير موجود وغائب - 00:33:31ضَ

في هذه الحال لما تقدم من انه لا ظرر عليه فيه ولانها في مكان خال وفي البرية والله سبحانه وتعالى يقول ليس عليكم جنحا تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم - 00:33:59ضَ

ليس عليكم جناح تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها ما تعلكم. فقد اذن الله سبحانه وتعالى في الدخول في البيوت لتكون في الطرقات وتكون مثلا مثل بيوت التي تبنى وتهجر ويكون فيها متاع. يكون فيها محل لقضاء الحاجة مثلا - 00:34:18ضَ

مكان للنوم مثلا وهي معمورة مثلا معمورة لكن هجرت وتركت وقد تكون اوقاف لكن لو فرض انها غير ذلك واستغنى اهلها عنها في هذه الحال لا يمنعون غيرهم ما دام انهم آآ هذا فضل آآ فضل من - 00:34:35ضَ

مالهم ولا يحتاجون اليه ويأتي رجل في البرية فيقول لا او يكتب عليه من اراد مثلا يسكن فعليه ان يتصل فهذا لا. الا ما يكون من الشيء المعروف عرفا مثل الاشياء اللي تكون كالفنادق ومحلات السكن. هذه لا تكون معمور لا تكون - 00:34:52ضَ

مهجورة ما يسكن من يعني ما يخصص للسكن في المدن هذه لا شك ليست كالمهجولات التي تكون في الطرقات العامة. وهذا يكون احيانا في بعض البنايات التي تهجر وقد يحتاج - 00:35:11ضَ

بعض الناس في الاستراحة فيها مثلا والنوم فيها او الاستظلال فيها مثلا وقد يكون فيها اه في محلها محل للماء وقضاء الحاجة ونحو ذلك يعني لاجل الماء لاجل الماء والا في البرية تكون محل لقضاء حاجة لكن اذا هيأت بشيء من ذلك فهذا من هذا كما تقدم في قوله - 00:35:30ضَ

ليس عليكم ان تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم لحاجة من حاجات تحتاجون اليها فهذا من هذا وقد اختلفوا في تأويل هذه الاهي لكن اه تدخل هذه الاشياء بهذا الوجه من باب اولى - 00:35:55ضَ

خصوصا في باب شقي المواشي سقي ثم هو في الحقيقة يدخل في باب العارية والعارية واجبة في الشيء المحتاج اليه وخصوصا حينما يكون ظرورة اليه. تقدم الاشارة الى العارية قد يدخل اه يتداخلها - 00:36:12ضَ

هذا يعني هذان مسألتان المنع بفضل الماء ومنع العارية لان هذا فضل مما يحتاجه. وتلك العارية فضلت مما يحتاجه. لكن العارية تكون بان يعني هو بدر عين لاستفادة منها مع بقائها. فهو يردها بخلاف ما - 00:36:37ضَ

وهو يشربه اما لنفسه او لماشيته. لكنه هو في الحقيقة يعود الى اصل فيه اصل يمده وهو الماء النابع. فنزل الاصل الذي يمد مسألة العين التي لا تنفد والتي لا تنقطع - 00:37:00ضَ

ولهذا يعني يكون الموجود فهي عين تمد بهذا الماء ولا يبيع لا يعير شيئا معدوما ولا يبيع شيئا معدوما انما شي يمد من ماء يأتي الماء شيئا فشيئا. فالله سبحانه وتعالى يعوضه - 00:37:19ضَ

ثم هو حينما اه يبذل فضل الماء. الماء على مثل هذا يزداد. ويكثر تكثر منابعه سيأتيك العوظ والبدل من الله سبحانه وتعالى ولا تمنع ما لم تعمل يداك انت لم تعمله يداك. وليس من صنعك - 00:37:44ضَ

هذا من عمل من صنع الله سبحانه وتعالى ومن خلق الله سبحانه وتعالى ليس من كسبك ولا من عملك بل هو من من الله سبحانه وتعالى هو الذي ياجر الماء والذي - 00:38:03ضَ

مد الماء فلا يجوز لك ان تمنعه وكذلك ما تقدم في الاشارة اليه في مسألة الحاجة الى اه مثلا الماء اذا كان اه في ارض المحاطة وهذه الارظ في ارض برية لا يحصل فيها - 00:38:15ضَ

اه ظرر على صاحب البستان لانه ليس فيها اهل ولا حريمه ولا فلا يطلع على عوراته ولا ضرر عليه في ذلك فيجب عليه بذل الماء تقدم الاشارة الى وجوب البذل - 00:38:36ضَ

لما فضل من الطعام ووجوب البذل لما فضل من الظهر وهذا قول جماعة من اهل العلم لكن وقع خلاف هل آآ يجب بذل الثمن او يبذل مجانا في خلاف والجمهور على في بعض الصور على البذل وذهب بعض اهل العلم الى لا يجب - 00:38:53ضَ

لظاهر النصوص في هذا الباب ومن المسائل التي في هذا الباب هل يجب بذل الماء لاجل بستانه الجمهور على المنع الشافعية والحنابلة روايتان وذهب المالكية الى وجوب بذل الماء لمن احتاج زرعه انسان مثلا - 00:39:12ضَ

عنده بئر وشرب منها وفضل شيء من الماء وجاره او القريب من يحتاج الى الماء لاجل اه بستانه زرعه الجمهور قالوا انه لا يجب باد الفضل ماء. لان بذل فضل الماء لما يخشى عليه من الهلاك - 00:39:33ضَ

وهو ذوات الحياة الماشية وهذي الظرر فيها عظيم لانها تموت لكن آآ الزرع ليس كذلك والقول الثاني وقول مالك وهو الاظهر انه يجب بعظ فضل الماء لان هلاك المال فيه ظرر ولهذا جاء في رواية عند ابن حبان - 00:39:55ضَ

فيهزل المال ولا تمنعوا فضل فيهزل المال وتجوع العيال. قالوا يهزل المال هذا ايضا شاهد في انه لا يجوز منعه لا من جهة علوم المعنى ولا من جهة خصوص هذا الدليل في هذه المسألة ولان - 00:40:16ضَ

ذي الفضل الزادك تقدم يدل على هذا الاصل وهو الاظهر ولان هذا فيه ظرر على المسلم وانت لا ظرر عليك في ذلك. والماء كما تقدم يأتيك من غير بئرك لا ينبع في ملكك في ملكك - 00:40:33ضَ

وفي ارضك ليس في ارضك لا هو الماء جاءك من ربما هذا الماء اتى من جرى من تحت الارض التي فيها زرع هذا الرجل. ربما ان الماء جرى من تحت ارضه - 00:40:51ضَ

الى ارضك فلم يكن في ارضك فانت لا تمنع فضل ما لم تعمل يداك ثم كما تقدم يوجب البذل عند الاستغناء وان العارية عممها بعض اهل العلم بكل ما فيه دفع ظرر - 00:41:08ضَ

لاخيك ولا ضرر عليك فيه فهذا اظهر ويأتي باقي الكلام على باقي الروايات ان شاء الله في درس ات اسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح وكرمه امين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد - 00:41:30ضَ

- 00:41:48ضَ