التعليق على المنتقى للإمام المجد ابن تيمية

التعليق على المنتقى للإمام المجد [410] | كتاب الهبة والهدية: باب التعديل بين الأولاد في العطية و ..

عبدالمحسن الزامل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعي باحسان الى يوم الدين ومن سار على نهجهم امين قال الامام ابو البركات - 00:00:00ضَ

السلام عبد الله ابن تيمية الحراني رحمة الله علينا عليه. علينا وعليه في كتابه المنتقى في الاحكام كتاب الهبة والهدية باب التعديل بين الاولاد في العطية والنهي ان يرجع احد في عطيته غير الوالد - 00:00:32ضَ

تقدم ما ذكره في صدر هذا الباب من حديث النعمان رضي الله عنه بلفظ احمد اعدلوا بين ابنائكم كررها ثلاثا احمد وابي داوود والنسائي تقدم ان هذا اللفظ عند احمد - 00:00:54ضَ

ثم ذكر حديث جابر رضي الله عنه في قصة نحل البشير ابن سعد رضي الله عنه لابنه النعمان وتقدم ايضا رواية احمد من حديث النعمان في قوله وهو قال فيه لا تشهدني على جور انني بنيك عليك من الحق - 00:01:11ضَ

ان تعدل بينهم وتقدم ان هذه الروايات صريحة في وجوب العدل بين الاولاد في العطية وان الاخبار صريحة في هذا والمصنف رحمه الله اورد الادلة الصريحة في هذا في نهي النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:33ضَ

عن هذه العطية والامر برد هذه العطية وان هذا لا يصلح سأله كل ولدك اعطيت مثل ما اعطيت هذا فقال لا قال لا تشهدني على جور واني لا اشهد الا على حق كما تقدم عند احمد - 00:02:00ضَ

عند مسلم ايضا عن جابر رضي الله عنه ولا شك ان هذه الافعال صريحة في تحريم ذلك وهذه الألفاظ مبينة للألفاظ الأخرى بقوله اشهد على هذا غيري ولهذا قال لا تشهدني على جور - 00:02:28ضَ

تقدم ان هذا من باب التهديد وهذا من باب التشديد في الامر ثم علل ذلك عليه الصلاة والسلام ان من الواجب على الوالد من الحق عليه ان يعدل بين اولاده - 00:02:51ضَ

لانه من الحق من واجبي لهم عليه حتى يكون برهم ايضا كذلك ثم ذكر الرواية الاخرى في هذا الباب وهي رواية متفق عليها قالوا عن النعمان بن بشير رضي الله عنه - 00:03:12ضَ

ان اباه رضي الله عنهما ان اباه وهو بشير يعني ابن سعد رضي الله عنه اتى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اني نحلت ابني هذا غلاما كان لي - 00:03:36ضَ

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكل ولدك نحلته مثل هذا قال لا فقال لا. قال فارجعه متفق علي وهذا الحديث من طريق ابن شهاب محمد ابن موسى من بيت الله ابن عبدالله ابن شهاب الزهري الامام المشهور ابو بكر المدني - 00:03:52ضَ

عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ومحمد ابن النعمان ابن بشير الزهري رواه عن حميد بن عبد الرحمن وعن محمد بن النعمان انهما حدثاه عنه عن بشير ابن سعد - 00:04:12ضَ

وهذا اللفظ كما تقدم متفق عليه في الصحيحين وعند احمد على اصطلاح المصنف رحمه الله وتقدم ان الخبر له طرق عن النعمان رضي الله عنه ومن هذه من اشهر طريق ابن شهاب عن حميد - 00:04:37ضَ

ومحمد ابن النعمان وكذلك ايضا في الصحيحين من طريق حصين ابن عبد الرحمن السلمي عن عامر ابن شراحيل الشعبي عن النعمان رضي الله عنه وجاء من طرق اخرى عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة النعمان - 00:04:55ضَ

الو ان اباه اتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم تقدم الاشارة ان النعمان ان بشير ابن سعد اتى به اخذا بيده. ولهذا جاء في رواية عند مسلم انه قال - 00:05:16ضَ

اخذ واخذ بيدي يعني كان ممسكا بيده وكان يمشي معه فليبين انه كان غلاما يدرك وهذا واضح من الرواية وجاء في صحيح مسلم ايضا من رواية عامر عن الشعبي عن النعمان والروايتان من رواية الشعبي عن عامر احداهما من رواية داود بن ابي هند والاخرى من رواية حصين بن عبدالرحمن كلاهما - 00:05:36ضَ

عن عامر وفيه انه قال يحملني ابي فهذا يحتمل كما قال الحافظ وغيره انه اه اخذه معه فسار به في بعظ الطريق ثم حمله في بقية الطريق حمله في بقية الطريق وجاء ايضا في صحيح مسلم ما يدل على انه سمع ذلك النعمان من النبي - 00:06:07ضَ

صلى الله عليه وسلم وان النبي سأل عن هذا الغلام وهذا هو الثابت في الصحيحين انه غلام جاء عند ابن حبان انه حديقة سبق الجمع بين الروايتين في هذا الباب على ما ذكره العلم - 00:06:32ضَ

وانه لا تنافي بين الروايتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكل ولدك نحلته مثل هذا؟ في الروايات متفقة عن النعمان من رواية شعبي ومن رواية حميد بن عبد الرحمن ومحمد بن النعمان - 00:06:50ضَ

اه عن النعمان رضي الله عنه كلها متفقة على هذا المعنى وان النبي صلى الله عليه وسلم قال اكل ولدك نحلته الك بنون سواه هل له اخوة استفسر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك - 00:07:07ضَ

قال لا. فقال فارجعه فارجعه فامر بارجاعه فدل على وجوب رد مثل هذه العطية وانه لا يجوز انفاذها. وانه لا يجوز لانها خلاف العدل خلاف العدل ولهذا قال لا تشهدني على جور. اني لا اشهد الا على حق - 00:07:24ضَ

وهذا كله يفسر الروايات الاخرى في قوله اشهد على هذا غيري وقد ابعد من استدل بقوله اشهد هذا اشهد غيري اشد على اشد على هذا غيري انه اذن في الاشهاد وان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:07:50ضَ

اه حينما لم يشهد لكن اذن او ذاك وهذا لا شك في الحقيقة صرف لللفظ عن معناه بل لو انه لم يقوله بعض اهل العلم وتوهم ان ذلك اذ لقيل ان هذا تحريف - 00:08:12ضَ

لمعنى الحديث لان الالفاظ الاخرى صريحة. يقول لا تشهدني على جور. اني لا اشهد الا على حق ان يكون اليك في البر سواء قال نعم. قال فلا اذا ردده ارجعه - 00:08:31ضَ

كل هذه صريحة في وجوب ردي مثل هذه العطية وثم الالفاظ الاخرى ثم سيأتي ايظا ما يدل على هذا المعنى ايضا في بعض الالفاظ مع ان سبق شيء من هذا كما تقدم في بعض الروايات - 00:08:52ضَ

ثم قوله عليه الصلاة والسلام وتكريره اعدلوا بين ابنائكم اعدلوا بين ابنائكم اعدلوا بين ابنائكم كله يدل على وجوب الرد فارجعه. ولهذا ذهب بعض اهل العلم الى ان هذا الرد يجب - 00:09:16ضَ

في حياة المعطي وبعد وفاته سواء قبضها المعطى او لم يقبضها وان كان عند الجمهور ان هذا ليس بواجب وان هذا خلاف السنة او خلاف الاولى او انه مكروه. الصواب انه حرام ولا يجوز - 00:09:32ضَ

ان عدم العدل في العطية ان يخص بعضهم دون بعض انه لا يجوز. وان خلاف العدل والمعنى وبذلك لانه يورث البغضاء ويورث العداوة وخصوصا بين الاولاد من جهة تخصيص ابيهم احدهم - 00:09:50ضَ

او بعضهم بعطية دون الاخرين وهذا امر لا ينكره احد هذا كل هذا يدل على وجوب العدل في مثل هذا الا ما دل الدليل عليه من جهة المعنى وان العطية لم تكن لتخصيص احدهم بلا سبب - 00:10:13ضَ

فان خصه بمعنى يقتضي ذلك فذهب جمع من اهل العلم وان كان خلاف مع ان الجمهور آآ منعوا تخصيص احدهم اذا وجد السبب واجازوا تخصيص احدهم هذا من من الغرائب - 00:10:38ضَ

يعني اجازوا يفاضل بينهم ويزيد هذا وينقص وقالوا انه ليس بواجب وقالوا انه لا ينبغي له ان يفاوت بينه في العطية مطلقا حتى ولو كان بعضهم له حاجة لزمانته لفقره - 00:10:57ضَ

مثلا او انشغاله بالعلم وهو بحاجة الى من اه يعينه عليه يعينه عليه وكان هناك سبب لغير ذلك فقالوا لا يخصه بذلك ولا شك ان هذا ربما يكون نوعا من - 00:11:24ضَ

التناقض في الاستدلال من جهة الخبر الصواب انه لا يجوز التخصيص بغير سبب ويجوز التخصيص بعلة تقتضي ذلك ولهذا عمل بها الصحابة رضي ابو بكر رضي الله عنه وثبت عنه رضي الله عنه - 00:11:43ضَ

ثبت عنه في الموطأ ذلك باسناد صحيح وكذلك عند ابن ابي شيبة وعبد الرزاق وكذلك جاء عن عمر وجاء عن ابن عمر اثار في هذا الباب تدل على هذا ما يدل على ان - 00:12:00ضَ

الصحابة رضي الله عنهم ادركوا ذلك وفهموا ذلك وان التخصيص اذا كان لسبب اقترض ذلك هذا لا بأس به. ثم هذا في الغالب لا يورث العداوة والبغضاء لانهم يعلمون انه لم يخصصه - 00:12:20ضَ

آآ دون غيره لكوني مثلا فلان ابن فلان لا لسبب خارج اما لان عليه ان يعني لشدة فقره مثلا او حاجته الشديدة او لكونه مثلا منصرفا لطلب العلم وان كان هذا لا يمنع من لا يجعله حجة في انه لا لا يتكسب. لكن لو احتاج الى من يعينه فانه يعان. واذا - 00:12:37ضَ

اعترض آآ مثلا بعض اولاده على عليه وقال اذا سلكت مثل ما سلك اعطيناك مثل ما اعطيناه فليس تخصيصه لمعني فيه انما لمعنى يتعلق البيبسي هذه في طلب العلم ونحو ذلك - 00:13:06ضَ

فالمقصود انه عليه الصلاة والسلام قال فارجعه سارجعه هذا حجة لوجوب الرد حتى بعد وفاة المعطي فلو ان فلو انه خص بعض اولاده بعطية دون غيرهم فمات بعد قبضها الجمهور يقولون حتى المذهب حتى المذهب. مع انهم يقولون بوجوب - 00:13:26ضَ

العدل في هذا وانه لا يخص احدهم دون الاخر فاذا اعطاه وجب ان يعدل بينهم اما ان يسترد ما من خصه باخذ العطية منه او ان يعطي كل واحد مثلما اعطى هذا. مثلا - 00:13:59ضَ

او ان يقسم العطية بينهم او ان يزيد من نقص مثلا لو كان اعطى احدهم قدرا من المال زائد على بقية اخوانه ان عليه ان يزيد من نقصه حتى يساوي الاخر - 00:14:21ضَ

فلا بد من التسوية اما بان اه استرد هذا المال حتى يتساوون في ذلك او ان يعطي كل واحد مثل ما اعطى هذا او ان يوفي من لم توفي من لم يكمل له - 00:14:44ضَ

نصيبه الذي اه يماثل من خصه دون اخوانه ولهذا لو انه خصه ثم مات فالجمهور يقولون وكذلك في المذهب انها ثبوت ولا يجب ردها. ولا يجب ردها ولا تكون ميراثا - 00:15:08ضَ

القوي الثاني انه يجب ردها خروج في المذهب اختاره ابن بطة وابن ابي موسى كذلك تقي الدين انه يجب ان ترد في الميراث وانه يجب على من خص ان يرد هذا المال - 00:15:32ضَ

ان يرد هذا المال ما دام انه ليس هناك وجه لتخصيصي ليس هناك وجه شرعي للتخصيص دون بقية اخوانه. فيجب الرد حتى بعد وفاة معطي لان هذا كان واجبا عليه - 00:15:52ضَ

في حياته وموته لا يفوت هذا الواجب. لا يفوت هذا الواجب بل يتأكد لانه وان كان لانه قد يكون مثلا مات آآ مثلا قبل ان يعلم مثلا حكم هذه المسألة - 00:16:11ضَ

لم يمكن استدراكه ففي هذا يتأكد وقد يكون بعد العلم قد يكون بعد العلم لذلك لكنه اه لم يرجع وقد يكون تأول قد يكون تأول مثلا اولا قد ينفعه وقد يغفر الله اعلم. لكن مع ذلك يجب رد هذه العطية على الصحيح - 00:16:30ضَ

من قول فارجعه هذا خطاب للمعطي وكذلك ايضا يلزم ان ارجاع هذه العطية فان لم يرد يرجعها مثلا في حياته ومات فيجب على الورثة ان يسترجعه ويجب على المعطى اذا كان - 00:16:54ضَ

يعني قبضها قبضها مثلا كان يصح قبضه يجب ان يردها. يجب ان يردها في الميراث. هذا هو الصواب في هذه المسألة ولهذا قال اكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال لا؟ فقال ارج فارجعه - 00:17:13ضَ

قالوا نعم متفق عليه. ولفظ مسلم قال تصدق علي ابي ببعظ ماله فقالت امي عمرة بنت رواح لا ارضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وانطلق ابي اليه يشهده على صدقتي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم افعلت هذا بولدك كلهم - 00:17:36ضَ

قال لها فقال اتقوا الله واعدلوا في اولادكم. فرجع ابي في تلك الصدقة هذا من طريق حصين عن عامر عن النعمان. عامر هو من شرايح الشعبي اخرج البخاري وقد اخرجه البخاري من هذا الطريقين هو عزاه الى مسلم رحمه الله - 00:18:00ضَ

نعم وقد اخرجه البخاري من هذا الطريق لكن لم يقل تصدق قال اعطاني ابي عطية كما ذكره مصنفه. ولهذا قال هو بعد ذلك ذكره. قال وللبخاري مثله وللبخاري مثله يعني مثل له مسلم - 00:18:25ضَ

لكن ذكره بلفظ العطية لا بلفظ الصدقة. ورواية البخاري من طريق حصين عن عامر عن النعمان كما تقدم واراد رحمه الله انه انه اطلق عليها الصدقة تصدق علي ابي ببعظ - 00:18:45ضَ

ماله بصدق ابي ابي ببعض ماله فقالت امي عمرة بنت رواحة بنت رواحة لا ارض لا ارضى حتى اشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيه دلالة على انه اذا كان لا يجوز على ان الاصل - 00:19:06ضَ

يعني انه سواء كان على سبيل عطية سميت صدقة تخصيص بعض الاولاد دون غيرهم لا يجوز الا ما كان لمعنى يقتضيه ذلك. يقتضي ذلك بدلاء على جواز تسمية صدقة مع ان هذا لابن الصغير لا زال في - 00:19:24ضَ

اه عياله صغير نفقته عليه نفقته عليه لكن جاء في رواية اخرى ما يفسره والماء وقال بلفظ العطية لا بلفظ الصدقة وسيأتي الاشارة ان شاء الله الى مسألة الرجوع في الصدقة وشراء الصدقة - 00:19:49ضَ

لعلي يأتي ان شاء الله نعم لا ارضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق ابي اليه يشهده على صدقته وهذا تقدم الاشارة وان هذا منها رضي الله عنها - 00:20:12ضَ

ارادة تأكيد الامر حتى لا يرجع في عطية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم افعلت هذا بولدك كلهم وهذا فيه اشارة الى ان آآ هذا السؤال عن الولد وجاء في بعض الروايات لك بنون الك بنون - 00:20:33ضَ

وان الابهر هو قال بولدك اكثر الروايات برواية الليث وابن عيينة عن الزهري وكذلك ابراهيم ابن سعد عن الزهر كلهم قالوا بلفظ الولد وجاء عن معمر وعن يونس عن الزهري انه قال الك بنون - 00:20:57ضَ

وهما امامان ولو ثبتت هذه الرواية لا تعارض بولدك هذا لانه قال الك بنون من باب التغريب وقد يطلق هذا على الولد جميعا يطلق عليهم بنون يطلق عليهم باب التغليب. فلا تنافي هذه الرواية تلك - 00:21:15ضَ

الرواية لو ثبت هذا اللفظ لانها قصة واحدة. افعلت هذا بولدك كلهم؟ فقال لا وقال اتقوا الله واعدلوا في اولادكم هذا ايضا وجه اخر في قوله اتقوا الله ويبين ان عدم التسوية بينهم او عدم العدل لانه اختلف في العدل هل هو التسوية - 00:21:38ضَ

مثلا اه ولا شك انه اذا كانوا من جنس واحد فالتسوية بان يعطي هذا مثل هذا. لكن اذا كانوا من جنسين الابناء والبنات اختلف في هذا وتقدم الاشارة الى شيء من هذه المسألة - 00:22:02ضَ

وفي دلالة على ان خلاف ذلك عدم العدل ليس من التقوى واذا كان ليس من التقوى كان حراما وهذا هو الصواب قال فرجع ابي في تلك الصدقة امتثالا لامر النبي صلى الله عليه وسلم - 00:22:19ضَ

في قوله فارجعه. فرجع رضي الله عنه في تلك الصدقة ويا غلام وقيل ان حديقة كما في رواية ابن حبان سبق الجمع بين الروايتين وقوله واعدلوا في اولادكم في اشارة لقول جماهير اهل العلم ان هذا خاص بالاولاد خاص بالاولاد - 00:22:35ضَ

وهو وجوب العدوى ان سوى الاولاد لا يجب العدل بينهم. الاخوة الاعمام بنو الاخوة من باب اولى بنوا الاعمام من باب اولى ولو كانوا وارثين. ولو كانوا وارثين هنا قال بعض اهل العلم بل بعضهم جعله المذهب وهو المتقرر في كتب المتأخرين - 00:22:59ضَ

في المنتهى وفي اقناع وكذلك في الرو قرروا ان جميع الورثة في حكم الاولاد في الاولاد بالنص وفي غير الاولاد بالالحاق من جهة المعنى انهم وارثون. فيجب عليه التسوية بين - 00:23:25ضَ

اخوانه بين اعمامه اذا كانوا وارثين اذا كانوا وارثين. لكن ذكر الحارثي رحمه الله وهو الذي اختاره صاحب مغني والشارح وجعلوه المذهب عند المتقدمين ان العدل لا لا يجب الا بين الاولاد. وهذا هو الاظهر وان كان القول الثاني او الوجه الثاني - 00:23:52ضَ

انه قول قوي خصوصا اذا كانوا وارثين يعني يرث مثلا اخوانه مثلا آآ هم الذين يرثونه او اعمامه لا شك ان القول بذلك قوي لان هذا سبب لحصول العداوة والخلاف وان لم يكونوا من اولاده وهذه قضية عين - 00:24:23ضَ

قضية اتقوا الله واعدلوا في اولادكم وقضية عين. لكن يرد عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بشيرا بان يعطي آآ زوجته بل اتقوا الله واعدلوا في اولادكم مع انها من جملة الورثة - 00:24:48ضَ

جملة الورثة فهي من اصحاب الثمل ورثته ولم يأمر اعطائها تخص الاولاد ولم يستفسر عليه الصلاة والسلام عن شيء من ذلك ولم يفصل صلوات الله وسلامه عليه. وترك الاستفصال في هذا المقام ينزل منزلة العموم في المقال - 00:25:07ضَ

في المقال وهذا ايضا لان مما يكون بين الاولاد في عطية ابيهم ليست مثل ما يكون في عطية الاخوة وعطية الاعمام وهذا اقرب وان كان الاولى هو تحري العدل حتى في غير الاولاد. لكن عندنا قاعدة وهو ان الاصل - 00:25:33ضَ

ان الانسان يجوز ان يتصرف في ماله آآ دون حجر عليه هذا هو الاصل الا بدليل شرعي وفي قسمته مثلا في قسمته وورد الحديث في قوله اتقوا الله واعدلوا في اولادكم - 00:25:56ضَ

تخصيص الاولاد يدل على ان سواهم لا يأخذ حكمهم هذا هو الاقرب كما تقدم قال وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العائد في هبتي كالعائد يعود في قيه - 00:26:15ضَ

متفق عليه. وزاد احمد والبخاري ليس لنا مثل السوء. ولاحمد في رواية قال قتادة ولا اعلم الا حراما عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم نعم قال - 00:26:39ضَ

وهذا الحديث عندهم من طريق شعبة عن قتادة. طريق شعبة عن قتادة عن سعيد بن مسيب عن ابن عباس شعبة عن قتادة مسموعة ما هو معروف عن شعبة رحمه الله وهذا كالمتفق عليه بين ائمة الحديث رواية شعبة عن هؤلاء الائمة المدلسين وهم ثلاث - 00:26:56ضَ

قال رحمه الله اني كفيتكم تدليس ثلاثة وابا اسحاق السبيعي والاعماش ابو محمد سليمان ابن مهران قال لكن الحديث لوجدته في الصحيح بلفظ العائد في هبته كالعائد في قيئه. العائد في هبتك - 00:27:24ضَ

في قيءه المصنف رحمه الله قال عائد في هبته كالعائد يعود ويحتمل والله اعلم ان هذا اللفظ في بعض الفاظ احمد وانا لم اره لكن يحتاج الى ان لنا عزا هي متفق عليه - 00:27:55ضَ

سيكون واحمد داخلا في ذلك يحتاج الى تتبع الالفاظ احمد رحمه الله لكن الذي رأيته وفي بعض الفاظ احمد العائد في هيبته كالعائد في قيئه كالعائد في قيءه وهذا الخبر صريح في منع الرجوع في الهبة - 00:28:14ضَ

وجعل العائد في هيبته كالعائد في قيئه العائد في قيءه قال قتادة ولا اعلم القيء الا حراما هو طريق احمد هي من طريق همام وابي يحيى عن قتادة عن سعيد - 00:28:38ضَ

قتادة ولا اعلم القيء الا حراما ولا شك ان ان هذا غاية في التنفيذ من الرجوع في الهبة غاية في التنفير من الرجوع الهيبة وهذا هو الصواب وان هي لا يجوز الرجوع في الهبة. ولهذا قال البخاري في ليس لنا مثل السوء - 00:29:01ضَ

ليس لنا مثل السوء وجاء في الصحيحين من حديث عمر رضي الله عنه كالكلب يقي ثم يعود في قيئه التحريم فتحيم الرجوع من جهات من جهة اولا انه مثله برجوع - 00:29:29ضَ

في شيء مستقذر لشيء مستقذر الامر الثاني انه شبهه الكلب ولا شك ان التشبيه بالكلب يدل على انه فعل محرم وانه لا يجوز التشبه بالكلب حتى في احواله التي ليست مستقذرة - 00:29:50ضَ

يعني لا يجوز التشبه بالكلب في احواله المعتادة يعني في صوته في جلسته ونحو ذلك لا يجوز التشبه به. ولهذا نهى الشرع ان يتشبه الانسان بالحيوانات وكذلك الكلب ايضا نهى ان يتشبع بالكلب في احواله التي لا تستقذر ولا تستقبح. فكيف - 00:30:15ضَ

في حالة التي هي اخش احواله اخش احواله وهو رجوعه في قيئه. ولا شك ان هذا غاية في التنفير وغاية في التقبيح ولذا كان قول من قال ان الرجوع في الهبة يجوز - 00:30:46ضَ

لماذا لان النبي صلى الله عليه وسلم قال الكلب يقي ويعود في قيئه بل ربما جاء شباب بعضهم وقال انه يجوز الرجوع في القيء ما لم يكن نجسا لا شك ان هذا منافي ومنافر - 00:31:06ضَ

للفظ ومصادم لللفظ ان هذا عكس ما اراده الشارع ومصادم لما اراده الشارع بدأت النظر وخصوصا في قوله كالكلب يقي ثم يعود في قيه. ذكر اخش الحيوانات في اخش احوالها - 00:31:27ضَ

وذكر حيوانا من اخس الحيوانات في حالة من اخش الاحوال فاذا كان لا يجوز التشبه بالحيوان في حاله المعتادة وفي حاله الطبيعية مطلقا فكيف التشبه به في اخش احواله لا شك ان هذا ابلغ في التحريم - 00:31:52ضَ

وابلغ في التنفير وهذا اسلوب من النبي عليه الصلاة والسلام في المبالغة من التنذير من هذه الحالة ولهذا نرى ان تشبيه الحيوان جاء في وقائع كثيرة في النهي عن التشبه بالحيوانات في جميع احوالها - 00:32:17ضَ

قال ولا يعلم القيء الا حراما. ولا اعلم القيء الا حراما وهذا في حال العود في الهيبة بعد قبضها. العائد في هيبته العائد يعود في قيئه لا شك ان هذا - 00:32:42ضَ

آآ يعني بمعنى يكون بعد خروجها وانفصالها عن المعطي اما ما دامت لم تقبض فان للمهدي الرجوع فيها ما دامت انها لم تقبر فان للمهدي ان يرجع فيها وتقدم الاشارة الى هذا والخلاف بين الجمهور - 00:33:08ضَ

ومالك رحمه الله وان الصواب في هذا هو القول الوسط في ذلك وانه اذا ترتب على ذلك التزام فانه يجوز الرجوع فيها ويجوز الرجوع في احوال مثلا حينما يرثها كما في حديث بريدة وجب اجرك وردها عليك الميراث. وردها عليك - 00:33:32ضَ

الميراث في لما قالت اني تصدقت على امي ووليدة وانها ماتت فقال وجب اجرك ردها عليكم لانها رجعت بسبب اخر. رجعت بسبب قهري وهو الميراث. وهناك احوال اخرى ايضا لعله يأتي الاشارة اليها بدرس ات. اسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد - 00:33:58ضَ

والعلم النافع والعمل الصالح بمنه وكرمه امين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد - 00:34:22ضَ