التعليق على كتاب الطريق السالم إلى الله

الطريق السالم إلى الله (79) - خطر الغيبة وكيفية التوبة منها

مطلق الجاسر

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد لا زلنا في كتاب الطريق السالم الى الله قد وصلنا عند اللسان فصل في الغيبة. نعم - 00:00:00ضَ

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل في الغيبة. قال الله سبحانه ولا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه. قيل في التفسير انه يكره - 00:00:17ضَ

اكلة لحمي اكل لحم الميت ويعافه بطبعه. فينبغي اذا دعي الى غيبة اخيه ان يكره عقله. وقيل ان تشبيه الغيبة باكل لحمه لحمي ميتا انه اذا اغتابه مزق عرظه عرظه. احسن الله اليكم - 00:00:37ضَ

عرظه ولا يعلم به فيدفعه عن نفسه كاكل لحم الميت لا يمكنه دفعه عن ذلك لكل واحد من هذين هتك حرمته روى ابو داوود باسناده عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم. لما عرج بي مررت بقوم لهم اظفار من نحاس يخمشون وجوههم - 00:00:54ضَ

اللهم صدورهم فقلت من من هؤلاء يا جبريل؟ فقال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في اعراضهم. قال قال اخبرنا ابراهيم حدثنا محمد قال حدثنا هناد قال حدثنا وكيعا عن الاوزاعي عن المطلب بن عبدالله بن حنطب - 00:01:13ضَ

قال ذكرت الغيبة عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال الغيبة ان يذكر الرجل بما فيه من خلقه قالوا يا رسول الله ما كنا نرى الغيبة الا ان يذكر الرجل بما ليس فيه من خلقه - 00:01:30ضَ

فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذلكم البهتان رواه النادوا باسناده عن عائشة رضي الله عنها انها قالت اقبلت امرأة قصيرة وانا جالسة مع النبي صلى الله عليه وسلم قالت فاشرت الى النبي صلى الله عليه وسلم بابهام انها مثل الابهام. فقال لقد اغتبتيها - 00:01:43ضَ

روى باسناده عن ابن سيرين انه ذكر رجلا فقال ذاك الاسود. ثم قال استغفر الله اخاف ان اكون قد اغتبته وهذا يقتضي ان تكون الغيبة ان يقول في الرجل ما يكره ان يقال فيه لغيري حاجة لك الى ذلك. فان كان لك حاجة الى ما تذكره مثل - 00:02:03ضَ

ان تدعي عليه انه ظلمك في حق لك عليه. او قذفك او تقيم شهادة عليه بما يوجب حدا. لا تقصد بذلك الا اقامة الحق فيه او يكون له فعل يقصد به الانكار عليه فيه ليرجع عن فعله. وما اشبه ذلك. فاما ان تذكره تقصد انتقاصه او تشفي غليله - 00:02:21ضَ

فذلك غيبة. نعم هنا طبعا الشيخ رحمه الله ذكر الغيبة والغيبة وصف دميم هو افة من افات اللسان جاء التحذير منها في كتاب الله جل وعلا وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهي من كبائر الذنوب - 00:02:41ضَ

ما ورد فيها من عقوبات خاصة في الاخرة نسأل الله السلامة والعافية يقول الله سبحانه وتعالى ولا يغتب بعضكم بعضا. ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه ذكر الله سبحانه وتعالى هذا التشبيه - 00:02:59ضَ

الذي يدل على التبشيع نبه الله سبحانه وتعالى من يغتاب اخاه المسلم لمن يأكل لحمه جاء في حديث ما ذكره الشيخ هنا صححه بعض اهل العلم ان آآ ابا بكر - 00:03:18ضَ

وعمر رضي الله عنهما وهما من هما؟ كان في سفر كان معهما خادم لما اصبح قال اين فلان يعني ابطأ عليهما وقال احدهما للاخر رضي الله عنهما انه كثير النوم - 00:03:36ضَ

ثم بعد ذلك بعث الى النبي عليه الصلاة والسلام يأتديمان يعني يطلبان الايدام ياكلون رجع من بعثاه الى النبي عليه الصلاة والسلام ذهب الى النبي عليه الصلاة والسلام قال له النبي عليه الصلاة والسلام - 00:03:56ضَ

قل لهما قد ائتدمتما كليته وخلاص فلما رجع هذا الرجل الى شيخين رضي الله عنهما واخبراه بما قال له النبي عليه الصلاة والسلام فزعا متى اعتدمنا فذهب مسرعين الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:19ضَ

قال يا رسول الله انت قلت لفلان كذا وكذا؟ قال نعم فكيف كيف ائتدمنا قال ائتدمتما بلحم اخيكما وقال يا رسول الله استغفر لنا قال اذهبا اليه يستغفر لكم وهذا الحديث مخيف - 00:04:44ضَ

كم يقول الانسان هذه الكلمة او شبيه هذي الكلمة اليوم النبي عليه الصلاة والسلام اه قال عنها انها قد ائتدمتما يعني من لحم اخيكم واه الحديث قال لما عرج بي مررت بقوم لهم اظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم - 00:05:05ضَ

قلت من هؤلاء يا جبريل وقال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في اعراضهم هذا مما يستدل به على ان هذا الذنب العظيم كبيرة من كبائر الذنوب الكبيرة وعد عليه - 00:05:30ضَ

في الدنيا ترتب عليه حد في الدنيا او لعن او عقوبة خاصة يوم القيامة لذلك كل من صنف الكبائر الامام الذهبي وغيره اوردوا الغيبة من ضمن هذه الكبائر وكذلك الغيبة لا تكون فقط باللسان حتى قد تكون ايضا بالفعل - 00:05:47ضَ

الله سبحانه وتعالى يقول ويل لكل همزة لمزة فالهمز واللمزة قيل في تفسيرها هو الذي الهمز الذي يهمز اه بقوله واللمزة الذي يلمز بفعله والنبي عليه الصلاة والسلام لما عن احدى امهات المؤمنين اشارت - 00:06:13ضَ

انها قصيرة ما تكلمت ولقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته انا ما تكلمت فقط اشارت كذلك من اه بعض الصور بعض الكلمات التي يظن بعض الناس انها ليست من الغيبة وهي في الحقيقة غيبة - 00:06:39ضَ

مثل خلني ساكت مثلا خلني ساكت ما ودنا نغتاب الناس والله ما قصرت لو مغتابه اهون ليش لو اغتبت حصلت المشكلة لكن لو قلت ماني مغتاب الناس انت فتحت الذهن - 00:06:57ضَ

السامعين بكل بلية وكل مصيبة صح ولا لا؟ فهذا ابلغ اصلا وظهرت في مظهر يعني كانك انت ما تبي تغتاب يلوح بثوبه هكذا وربه الله ما نبي نغتاب الناس وخلنا ساكتين - 00:07:16ضَ

ما قصرت انت خلص كفيت ووفيت يعني طيب هذه النصوص وهذا التشديد في هذا الموضوع في هذا في هذا في هذه المعصية بنسأل ما الحكمة قد يقول قائل هو كلام في النهاية - 00:07:36ضَ

سيطير في الهواء لماذا هذا التشديد الشريعة الاسلامية كلمة في النهاية ذلك الشخص لن يتضرر العملي منها ما رأيكم يا اخوان ليش يعني ما الحكمة؟ وما السر التشديد في مثل هذا الذنب - 00:07:55ضَ

هذا جانب في نشر قالة السوء الناس ونشر جعل الجو الأخوي بين الناس مسمما ما هو نظيف الحزن على يمكن ما يدري والاصل انه ما هو غايب ايوة في مدخل - 00:08:22ضَ

لكل من اراد ان يسقط او يشوه احد من الناس اذا فتح هذا المجال يكون اه من يحقد على انسان او من يحسد انسانا يفتح الباب لان يحاول اسقاطه عند الناس - 00:08:52ضَ

قد يفتري عليه كذلك من الحكم ان الغيبة آآ يعني الحقيقة تنافي اتزان شخصية الانسان وتجعل الانسان وجهين واضح والشرع والدين يريد ان يربيك لتكون انسانا سويا ذا وجه واحد - 00:09:11ضَ

لا تتكلم الخفاء في كلام في طعن وفي كذا وثم اذا لقيته ما قلت هذا الكلام كأن الدين يريد ان يقول امسك لسانك وكن وجه واحد والوجه السليم في كل الاحوال - 00:09:39ضَ

واضح يمكن بعض الحكم اه في في هذا الامر. نعم يعني العباسي رضوان الله عليه انه قال لابنه عبد الله يا بني ارى امير المؤمنين يقربك ويخلو بك ويستشيرك مع اناس من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:10:03ضَ

احفظ عني ثلاث خصال لا يجربن عليك كذبا ولا تفشين له سرا ولا تغتابن عنده احدا عامر قلت لابن عباس يا ابا عباس كل واحدة خير من الف؟ قال نعم ومن عشرة الف - 00:10:23ضَ

رواه الناد عن وكيع عن الربيع بن صبيح عن يزيد بن ابان عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صلى الله ما صام من ظل - 00:10:39ضَ

كلوا لحوم الناس وروى باسناده عن ابي هريرة رضي الله عنه واصحابه انهم كانوا اذا صاموا جلسوا في المسجد وقالوا نطهر صيامنا. وقال ابو العالية الصائم في عبادة ما لم يغتب. وان كان نائما - 00:10:49ضَ

على فراشه قال مجاهد من احب ان يسلم له صومه فليتجنب الغيبة والكذب قال انس اذا اغتاب الصائم فقد افطر. طبعا انا ما افطر يعني بمعنى خلاص فسد صومه لا - 00:11:04ضَ

انما يقصد فسد اجر صومه فسد اجر صومه والا صومه يعني مجزئ وروى محمد ابن عجلان عن الحارث العكلي قال كنت مع ابراهيم وانا اخذ بيده ونحن نريد المسجد ذكرت رجلا فتنقصته فلما انتهينا الى باب المسجد انتزع يده من يدي وقال اذهب فتوضأ فقد كانوا يعدون هذا - 00:11:18ضَ

وكان عبد الله يقول لان اتوضأ من كلمة خبيثة احب الي من ان اتوضأ من الطعام الطيب والمراد بذلك غسل الفم. والوضوء هنا المقصود به الوضوء اللغوي ليس الوضوء الاصطلاحي الوضوء اللغوي اللي هو الغسل كانه يعني يريد ان يقول روح غسل ايدك او غسل فمك - 00:11:45ضَ

هذه النجاسة التي تنجست بها النجاسة المعنوية. نعم قصر في التوبة من الغيبة. رواه الناد عن اسباط عن ابي رجاء الخرساني عن عباد ابن بكير الجريري عن ابي نظرة عن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:12:06ضَ

اياكم والغيبة فان الغيبة اشد من الزنا. قالوا يا رسول الله وكيف ذاك؟ قال ان الرجل قد يزني ثم يتوب. فيتوب الله عليه وان صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه - 00:12:24ضَ

وهذا الحديث ان صح فيحتمل ان ان يريد به اشد من هذا الوجه الذي ذكره لا انه اشد في الاثم اما انه يحتاج الى ان فاما انه يحتاج الى ان يستحل صاحب الغيبة فهذا انما ينبغي ان يكون اذا علم المغتاب انه قد اغتابه - 00:12:40ضَ

فيحتاج ان يستحله. لانه قد ادخل غما وضررا. فاما اذا لم يعلم انه قد اغتابه فلا فائدة بان يشعره بذلك. لان ذلك مما يغمه ويتأذى به فاذا تاب الى ربه وعزم ان لا يعود الى مثله فقد اغناه ذلك ان يعلم المغتاب. لانه لا فائدة في في ذلك - 00:12:58ضَ

بلى ان كان قد ذكر عنه شيئا ينقصه عند قوم رجع عن ذلك. واعلمهم ان ذلك لم يكن حقيقة. بل كان بلاغة لم تصح. فاما ان كان رجل متظاهرا بامر يعلمه منه الناس فذكره واحد منهم كره له ذكره. الا ان يكون تحديدا منه واشعارا بحاله المعروف بها - 00:13:19ضَ

التوبة من الغيبة طبعا هنا اشار في اول الفصل الى ان الغيبة من معاصي المتعلقة بحقوق الناس ولا شك ان المعاصي المتعلقة بحقوق الناس اخطر من المعاصي المتعلقة بحقوق الله - 00:13:39ضَ

لان حق الله جل وعلا مبني على المسامحة الله غفور رحيم وليس هذا الذنب الا بينك وبين الله جل وعلا اما الذنب المتعلق بحقوق الناس فيه طرف ثالث وهو الشخص الذي - 00:13:56ضَ

اذيته او اكلت حقه او اغتبته او نحو ذلك وحتى تصح التوبة لابد من ان يحللك طيب اذا تقرر ذلك هل نقول ان من اراد ان يتوب من الغيبة يذهب - 00:14:11ضَ

ويستحل ويتحلل ممن اغتابه الجواب ان المسألة فيها تفصيل مثل ما ذكر الشيخ الحالة الاولى ان يبلغ المغتاب هذه الغيبة يعني دروا وخلص علم بها وهنا لا بد من ان تتحلل منه - 00:14:30ضَ

واضح؟ خلاص اما اذا لم يعلم ولا شك ان اخبارك هذا الشخص بهذه الغيبة يؤدي الى شنو الى مفسدة يعني ترى انا قلت عنك وتكلمت فيك انت زدت الطين فلذلك يقول العلماء لا يجوز او لا يشرع - 00:14:53ضَ

ان تتحلل منه بما سيترتب على ذلك من ايش المفسدة طيب ما العمل العمل يجب ان تعوض هذا الشخص حقه بشكل اخر. من خلال طبعا اول شي التوبة الى الله سبحانه وتعالى والاستغفار فيما بينك وبين الله - 00:15:17ضَ

ثانيا ان تدعو له ان تستغفر له ثالثا ان تذكره بخير في نفس المجلس الذي اغتبته فيه وتتراجع امام الناس ويا جماعة ترى ذاك اليوم انا تكلمت عن انا ترى مخطئ وهذا غلط - 00:15:36ضَ

هذا كذا وتذكره مو كذبا تذكره بما تعرف من خير فيه وتقول انا تراجع يعني يعني اتحلل وابتعد عن هذا الكلام الذي قلته هكذا ويسأل الله ان يعني يتوب عليه - 00:15:57ضَ

ويصدق في هذه التوبة فاذا صدق الله سبحانه وتعالى يعني قد يلهم هذا الشخص الاخر ان يحلله ان لم يكن في الدنيا في الاخرة وهذا لا شك انه امر خطير لذلك الانسان يجب ان يحذر - 00:16:22ضَ

ويبتعد عن دلة اللسان في مثل في مثل هذا لانها قد تغري اذا طال المجلس خلصت السوالف الناس عادية بدون ايش يسحبون ملفات خلاص خلصت السوالف يأتي الشيطان ويحلي ويزين الكلام في النص - 00:16:37ضَ

واحيانا يأتي ملبسا والله هذا من باب يعني ترى انا عادي اقول امامه هالكلام يعني ما ماشي وين قلت امامه ما يعفيك عن كونها غيبة حتى لو قلت امامه واضح - 00:17:03ضَ

فلذلك نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعيننا واياكم ويبصرنا بحقيقة ما يراد لنا وان يعيننا على يعني ذكره وشكره وحسن عبادته والله اعلم وصلى الله وسلم اله وصحبه اجمعين - 00:17:18ضَ