Transcription
اقيموا وجوهكم فالمراد بها اي استقيموا وادوا صلاتكم متوجهين الى القبلة اينما كنتم واقيموا وجوهكم عند كل مسجد. وقيل المراد اقامة العمل لله يعني قصدك ان تقصد بعملك هذا وجه الله - 00:00:00ضَ
جل وعلا وادعوه مخلصين له الدين ادعوا الله مخلصين المراد بالاخلاص هنا يعني مقصودا به وجه الله يعني نقي من الشرك يقول عسل خالص يعني منقى لا يخلطه شيء اخر - 00:00:31ضَ
ادعوا الله مخلصين يعني ادعوا الله وحده لا شريك له ولا تدعو معه غيره كما بدأكم تعودون ما معنا الاية كما خلقكم اول مرة يعيدكم مرة ثانية للبعث في الجزاء والحساب - 00:00:58ضَ
وقيل كما بدأكم تعودون كما متم كما كنتم في الدنيا على شيء تبعثون عليه من مات مؤمنا يبعث يوم القيامة مؤمنا ومن مات كافرا يبعث كافرا ومن مات منافقا فكذلك - 00:01:30ضَ
وقيل المراد اثبات الخلق مرة ثانية اي ان الذي خلقكم اول مرة قادر من باب اولى ان يخلقكم مرة ثانية كما بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة طريقا من الخلق هداهم للايمان وفريقا منهم حقت عليهم الضلالة - 00:01:52ضَ
هؤلاء الذين هداهم الله جل وعلا تفظل عليهم بذلك والذين حقت عليهم الضلالة. هل ظلمهم الله؟ تعالى الله عن ذلك ان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم حقت عليه الضلالة - 00:02:31ضَ
علم الله ازلا انه لا يقبل الهدى لان علم الله جل وعلا محيط بالاشياء وهل لهذا المخلوق الذي ظل حجة على على ربه؟ يقول يا ربي انت اوللتني فكيف تطلب مني الهدى - 00:02:55ضَ
لا حجة للخلق على الله وذلك ان الله جل وعلا اقام على خلقه الحجة ارسل الرسل وانزل الكتب ووهب العقول التي يميز بها المخلوق بين النافع والضار فمن اهتدى فبتوفيق الله - 00:03:20ضَ
ومن ظل فالله جل وعلا لم يظلمه شيئا وقد اقام عليه الحجة وهؤلاء الذين ظلوا سبب ظلالهم انهم اتخذوا الشياطين اولياء من دون الله ويحسبون انهم مهتدون الضالون نوعان نوع يضل - 00:03:48ضَ
ويعرف انه ظال يعرف انه ضال معاند والآخر يضل ويحسب انه على هدى. هل بينهما فرق في الاخرة ظل وترك الصراط المستقيم ويقول طريقتي احسن. وانا على حق وانتم ايها المسلمون او اهل السنة والجماعة على ظلام - 00:04:17ضَ
انا احسن منكم طريقة وذاك يقول انتم على الحق وهو على الباطل ولا يهمه ذلك هل بينهما فرق من يظن انه على احدى من طريق الحق هل بينه وبين من - 00:04:47ضَ
يترك طريق الحق عنادا وتكبرا لا فرق بينهما في الدار الاخرة. لان هؤلاء الذين اخبرنا الله عنهم بقوله انهم اتخذوا الشياطين اولياء من دون الله ويحسبون انهم مهتدون يظنون انهم مهتدون - 00:05:09ضَ
والله جل وعلا يعاقبهم في الدار الاخرة كمن كمعاقبته لمن ظل عنادا وهو يعرف ضلالة يقول الله جل وعلا يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين - 00:05:32ضَ
يا بني ادم هنا خطاب الله جل وعلا ينادي بني ادم يا بني ادم هل هذا النداء خاص بالمسلمين ام بالكفار لم يعم الجميع يعم الجميع لان هذا خطاب للجميع. يا بني ادم لكل من اتصف بهذه الصفة لكل من كان من بني ادم. سواء كان مؤمنا او - 00:06:06ضَ
كافرا يا بني ادم خذوا زينتكم. الزينة هي ما يتزين به المرء وهو يتزين بشيء يسر به القبيح الزينة ما يشتر به القبيح وقد تكون لستر القبيح فقط وقد تكون فيها زيادة جمال - 00:06:41ضَ
فالله جل وعلا امرنا في اخذ الزينة عند كل مسجد اي عند كل صلاة عند كل طواف خذوا زينتكم عند كل مسجد خذوا الزينة والمراد بالزينة ما يستر العورة وما يجمل الرجل - 00:07:17ضَ
وهذا الامر عام امر باخذ الزينة وستر القبيح من العورة وغيرها وان كان سبب نزول الاية هو الامر بستر العورة عند الطواف كما قال ذلك كثير من المفسرين رحمهم الله - 00:07:50ضَ
المراد بذلك ستر العورة ولبس الثياب عند الطواف بالبيت وكما تقدم لنا ان المرء يقدم الى مكة فان كان معه ثياب جديدة لبسها وطاف بها فاذا انتهى من طوافه رماها فلا ينتفع بها هو ولا غيره - 00:08:19ضَ
وان لم يكن عنده ثوب جديد استعار من احموسي يعني قرشي استعار منه ثوبا يطوف فيه ان عرف احدا منهم ووجد من يعيره وكانت المرأة تسير وتقول من يعير تطوافا - 00:08:53ضَ
نطلب الاعارة ثوبا تطوف به من احمسي يعني قرشي فان لم يجد هذا ولا هذا الرجل عريانا في النهار وطافت المرأة عريانة في الليل لانهم يقولون لا ينبغي لنا ان نطوف ببيت الله - 00:09:21ضَ
بثياب عصينا الله فيها فلابد اما ثوبا جديد او ثوبا من ثياب قرشيين والا طاف عريانا وكانت تطوف المرأة عريانة وربما وضعت على فرجها قطعة من الخرق وتقول اليوم يبدو بعضه او كله وما بدا منه فلا احله - 00:09:54ضَ
وهم يزعمون انهم يتعبدون الله بهذا يزعمون انهم يتقربون الى الله بهذا. فيقولون لا نطوف بثياب عصينا الله فيها فانزل الله جل وعلا يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد - 00:10:36ضَ
وحينما فتحت مكة فتحها الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم والمسلمين في السنة الثامنة حج ابو بكر رضي الله عنه بالناس في السنة التاسعة من الهجرة ونودي في الناس - 00:11:02ضَ
بان لا يحج بعد العام مشرك. ولا يطوف بالبيت عريان. لان مكة اصبحت دار اسلام فلا يدخلها مشرك بعد ما طهرها الله من المشركين قبل الفتح وحج النبي صلى الله عليه وسلم في السنة - 00:11:27ضَ
العاشرة حجة واحدة وسميت حجة الوداع لانه عليه الصلاة والسلام ودع الناس فيها فقال لعلي لا القاكم بعد عامي هذا وتوفي عليه الصلاة والسلام بعد رجوعه من مكة في ربيع الاول - 00:11:53ضَ
وهو عليه الصلاة والسلام لم يحج بعد الهجرة الا حجة واحدة هي التي في السنة العاشرة من الهجرة. ولعله عرف ذلك حينما نزلت عليه سورة النصر اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك - 00:12:16ضَ
واستغفره انه كان توابا كما قال ابن عباس رضي الله عنه في هذه السورة نعى الله لنبيه اجله يعني اخبره باجله بان اجلك قد تم قد قارب النهاية فكان المشركون - 00:12:43ضَ
وبعد الاسلام وحينما كانت مكة دار كفر كانوا يطوفون بالبيت عراة المشركون يطوفون عراة ويزعمون انهم يتقربون الى الله بذلك ويزعمون ان الله امرهم بهذا وان هذا دين ورثوه عن ابائهم واجدادهم - 00:13:05ضَ
رد الله عليهم ذلك بقوله يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وقولوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين الله جل وعلا بين لعباده امر معاشهم في جزء من اية - 00:13:32ضَ
وكما قال بعض المفسرين جمع الله الطب كله في بعض اية وكلوا واشربوا ولا تسرفوا امر الله بالاكل والشرب لان من لم يأكل ولم يشرب يموت واذا قلل اكله جدا - 00:14:05ضَ
وقلل شربه بدنه ومرن وينهك جسمه ولا يستطيع ان يقوم بالتكاليف الشرعية واذا زاد في الاكل او زاد في الشرب مريم المعدة كما قيل بيت الداء يعني مما يضع بها الانسان من انواع الاطعمة - 00:14:34ضَ
وتراكمها عليها وتضعف فيضعف الجسم كله وينتقل المرض غالبا من المعدة لبقية الجسم وكلوا واشربوا ولا تسرفوا امر الله بالوسط امر بالاكل وامر بالشرب ونهى عن الاسراف فاذا اشرف المرء في الاكل والشرب - 00:15:08ضَ
ظر نفسه ولو تقيد الناس بهذه الاية لسلموا من كثير من الامراض لان بعض الامراض ينتج من سوء التغذية ومن قلة الاكل والمرء الذي يمنع نفسه من الاكل مع تيسره له زهدا - 00:15:46ضَ
على غير صواب كما ان الاسراف في الاكل والزيادة فيه سبب لكثير من الامراض فالامراض اما من قلة الاكل واما من كثرته وكلاهما مضر والله جل وعلا امر بالوسط فامر بالاكل والشرب ونهى عن - 00:16:13ضَ
الاسراف ولا تسرفوا وهل هذا الامر امر اباحة ام امر وجوب لو ترك المرء الاكل والشرب مطلقا يكون امر اباحة امر وجوب يعني يجب عليه ان يأكل ويشرب يجب عليه - 00:16:48ضَ
ولا يجوز له الامتناع عن الاكل والشرب مدة طويلة لانه بذلك يقتل نفسه لان الذي يمنع نفسه عن الطعام اياما متوالية يكون قاتل لنفسه وقد عصى الله ونفس المرء ليست ملكا له - 00:17:25ضَ
فيتصرف فيها فهو لا يملكها ولا يحق له ان يقول لاخر اقتلني لان نفسه ليست له فالله جل وعلا امر بالاكل والشرب الامتناع عن الاكل والشرب يسبب الموت ونهى جل وعلا عن الاسراف في ذلك - 00:17:46ضَ
لا افراط ولا تفريط لا زيادة ولا نقص وسط وقيل يا طرفي الامر ومنهي عنه ان يمنع المرء نفسه عن الاكل والشرب اياما متوالية ممنوع من هذا والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن - 00:18:28ضَ
الوصال هل يجوز للمرء ان يواصل يصوم يومين وثلاثة ايام بنية التقرب الى الله؟ لا لا يجوز فهو عليه الصلاة والسلام نهى امته عن الوصال ولما قالوا له انك تواصل قال اني لست كاهيئتكم اني ابيت يطعمني ربي ويسقين - 00:18:59ضَ
يناجي ربه مناجاة يتلذذ بها اكثر مما يستفيد المرء من اكل وشرب لانه عليه الصلاة والسلام اعرف الخلق بربه واذا اكل المرء كثيرا وضر نفسه هل يحل له ذلك يحرم عليه ذلك - 00:19:28ضَ
ولا يجوز له ان يضر بنفسه فاذا ان ملأ بطنه صحته واثقله عن العبادة وثبطه عنها وانما الوسط كما قال عليه الصلاة والسلام ما ملأ ابن ادم وعاء شرا من بطن - 00:19:59ضَ
اشر وعاء تملؤه هو الباطن بحسب ابن ادم لقيمات يقمن صلبه يعني يكفيه فان كان لا محالة وثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه لو طبق المسلم هذه الاية على نفسه - 00:20:31ضَ
لاستراح ولا سلم من كثير من الامراض. ولقوي بدنه ونشط وصح جسمه وادى العبادة بيسر وسهولة ونشاط لكنه يملأ بطنه فيصاب بالتخم والامراض والكسل والعجز عن القيام بالتكاليف الشرعية والله جل وعلا ارشد عباده الى ما فيه صلاح دينهم - 00:20:59ضَ
وصلاح دنياهم وصلاح ابدانهم وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين لا تسرف في الاكل ولا في الشرب بالزيادة ولا تسرف في النقص لا تقسو على نفسك وتمنعها طيبات ما احل الله لها - 00:21:49ضَ
وقال عليه الصلاة والسلام كل واشرب ما اخطأتك خصلتان شرف ومخيلة او كما قال عليه الصلاة والسلام فاذا سلمت من هاتين الخصلتين فلا حرج عليك ان تأكل مما احل الله لك - 00:22:26ضَ
شرف الاسراف الزيادة والخيلاء باللباس ونحوه والاشراف هو مجاوزة الحد قد يكون بالزيادة وقد يكون بالنقص انه لا يحب المسرفين في هذه اثبات صفة لله جل وعلا وهي صفة المحبة - 00:22:47ضَ
اثبات صفة المحبة لله جل وعلا فهو جل وعلا يحب المتقين ولا يحب المسرفين ويجب علينا اثبات صفات الله جل وعلا على ما يليق بجلال الله وعظمته اثباتا بلا تمثيل ولا تشبيه - 00:23:20ضَ
وتنزيها بلا تعطيل الا نعطل ربنا من صفاته ولا نشبه صفات ربنا بصفات خلقه وانما نؤمن بها ونعتقد معناها وننزه ربنا عن صفات خلقه على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء - 00:23:52ضَ
وهو السميع البصير انه لا يحب المسرفين فهو جل وعلا لا يحب المسرفين ويحب المتقين احب من اطاعه قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني حبيبكم الله ويغفر لكم ذنوبكم فمحبة الله - 00:24:22ضَ
بامتثال امره واجتناب نهيه ومتابعة رسوله صلى الله عليه وسلم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين - 00:24:48ضَ
قال العماد ابن كثير رحمه الله هذه الاية الكريمة رد على المشركين فيما كانوا يعتمدونه من الطواف بالبيت عراة كما رواه مسلم والنسائي وابن جرير واللفظ له من حديث شعبة - 00:25:17ضَ
عن سلمة ابن كهيل عن مسلم عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال كانوا يطوفون بالبيت عراة الرجال والنساء. الرجال بالنهار والنساء بالليل. وكانت المرأة تقول - 00:25:39ضَ
اليوم يبدو بعضه او كله وما بدا منه فلا احله فقال الله تعالى خذوا زينتكم عند كل مسجد. وقال العوفي عن ابن عباس في قوله خذوا زينتكم عند كل مسجد. الاية - 00:26:01ضَ
قال كان رجال يطوفون بالبيت عراة فامرهم الله بالزينة والزينة اللباس وهو ما يوارى ما يواري السوءة وما سوءه والمراد بها العورة. نعم وما سوى ذلك من جيد البز والمتاع - 00:26:23ضَ
فامروا ان يأخذوا زينتهم عند كل مسجد وهكذا قال مجاهد وعطاء وابراهيم النخعي وسعيد ابن جبير وقتادة والسدي وقتادة والسدي والضحاك ومالك عن الزهري وغير واحد من ائمة السلف في تفسيرها انها نزلت في طواف المشركين بالبيت عراة - 00:26:45ضَ
وقد روى الحافظ ابن مردويه من حديث سعيد بن بشير والاوزاعي عن قتادة عن انس مرفوعا انها نزلت في الصلاة في ولكن في صحته نظر والله اعلم والصلاة في النعال ثابتة بالسنة - 00:27:18ضَ
انها من السنة الصلاة في النعال لكنه يجب على المرء قبل ان يصلي في نعليه ان يتفقدهما وينظر فيهما فاذا تفقدهما ونظر فيهما وليس فيهما اذى جاز له ان يصلي فيهما - 00:27:41ضَ
لكن اذا كانت المساجد مفروشة فالصلاة في النعال وكون المرء يدخل بنعليه ربما لوث المكان ولهذه ولهذه الاية وما ورد في معناها من السنة يستحب التجمل عند الصلاة ولا سيما يوم الجمعة ويوم العيد والطيب. لانه من الزينة والسواك. لانه من تمام ذلك ومن - 00:28:03ضَ
اللباس البياض كما قال الامام احمد حدثنا علي بن عاصم حدثنا عبدالله بن عثمان بن خثيم عن ابن خيثم عن سعيد ابن جبير وصححه عن ابن عباس مرفوعا قال قال رسول الله صلى الله - 00:28:37ضَ
عليه وسلم البسوا من ثيابكم البياض فانها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم وان خير وان خير اكحالكم الاثمد فانه يجلو البصر وينبت الشعر المراد الاسود للكحل كحل العينين فانه يجلو البصر وينبت الشعر شعر الاهداب اهداب العينين - 00:29:00ضَ
هذا حديث جيد الاسناد رجاله وابن ماجة من حديث عبدالله ابن عثمان ابن ابن خيثم وقال الترمذي حسن صحيح وللامام احمد ايضا واهل السنة باسناد جيش واهل السنن باسناد جيد عن سمرة ابن زمر ام سمرة ابن جندب؟ قال قال رسول الله صلى الله عليه - 00:29:30ضَ
عليكم بثياب البياض فالبسوها فانها اطهر واطيب. وكفنوا فيها موتاكم وروى الطبراني بسند صحيح عن قتادة. هذا حث من النبي صلى الله عليه وسلم على لباس البياض ولم يكن هناك نهي في لباس غيره لكن هذا تمييز للبياض وتفظيل له - 00:30:02ضَ
وروى الطبراني وروى الطبراني بسند صحيح عن قتادة عن محمد ابن سيرين ان تميما الداري اشترى رداء بالف وكان يصلي فيه يعني انه لا بأس ان يلبس المرء الجيد من الثياب - 00:30:31ضَ
ما سلم من الخيلاء والاسراف والله جل وعلا يحب ان يرى اثر نعمته على عبده اذا انعم الله على عبد بنعمة فالله جل وعلا يحب ان يرى اثرها عليه قوله تعالى وكلوا واشربوا الاية. قال بعض السلف جمع الله الطب كله في في نصف اية - 00:30:52ضَ
وكلوا واشربوا ولا تسرفوا. وقال البخاري قال ابن ابن عباس قل ما شئت والبس ما شئت ما اخطأت خصلتان. شرف ومخيلة قال ابن جرير حدثنا محمد ابن عبد الاعلى حدثنا محمد ابن ثور عن معمر عن ابن عن ابن طاووس - 00:31:20ضَ
عن ابيه عن ابن عباس قال احل الله الاكل والشرب ما لم يكن سرفا او مخيلة. اسناده صحيح وقال الامام احمد حدثنا بهز حدثنا بهز حدثنا همام عن قتادة عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - 00:31:45ضَ
كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا من غير مخيلة ولا سرف فان الله يحب ان يرى نعمته على عبده ورواه النسائي وابن ماجه من حديث قتادة عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:32:12ضَ
قال كلوا وتصدقوا والبسوا من غير سرف ولا مخيلا. وقال الامام احمد حدثنا ابو المغيرة. حدثنا سليمان بن سليم الكلبي حدثنا يحيى بن جابر الطائي سمعت المقدام بن معد يكلب الكند - 00:32:32ضَ
سمعت المقدام ابن معدك معدك ربا الفندي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما ابن ادم وعاء وعاء شرا من بطنه حسب ابن ادم اكلات يقمن صلبه. فان كان فاعلا لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه - 00:32:54ضَ
وثلث لنفسه لنفسه ورواه النسائي والترمذي من طريق من طريق عن يحيى بن جابر به. وقال الترمذي حسن وفي نسخة حسن صحيح وقال الحافظ ابوي على الموصلي في مسنده حدثنا سويد بن عبدالعزيز حدثنا بقي - 00:33:27ضَ
بقية عن يوسف ابن ابي كثير عن نوح ابن ذكوان عن الحسن عن انس ابن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من السرف ان تأكل كل ما اشتهيت. ورواه الدار قطني في في الافراد - 00:33:50ضَ
وقال هذا حديث غريب تفرد به بقية وقال السدي كان الذين يطوفون بالبيت عراة يحرمون عليهم الودك ما اقاموا في الموسم. فقال الله تعالى لهم كلوا واشربوا. الاية يحرمون على انفسهم اللحم والدسم - 00:34:10ضَ
ويختصرون على الطعام القليل الخشن يتقربون الى الله بهذا على جهل وضلال الله جل وعلا قال خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا يقول لا تسرفوا في التحريم. وقال مجاهد امرهم ان يأكلوا ويشربوا مما رزقهم الله. وقال عبدالرحمن - 00:34:35ضَ
زيد ابن اسلم ولا تسرفوا يقول ولا تأكلوا حراما ذلك الاسراف وقال اعطاءوا الخرساء عن ابن عباس قوله وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين في الطعام والشراب وقال ابن جرير وقوله انه لا يحب المسرفين. يقول الله تعالى ان الله لا يحب المعتدين - 00:34:59ضَ
قدموا في حلال او حرام الغالين فيما احل الغالين فيما احل بحلال بحلال الحرام باحلال الحرام او بتحريم الحلال ولكنه يحب من يحلل ما احل ويحرم ما حرم وذلك العدل الذي امر به - 00:35:30ضَ
الله جل وعلا يحب الذين لا يتجاوزون حدوده يحللون الحلال ويحرمون الحرام ولا يحب المعتدين الذين يتجاوزون الحدود يتجاوزون الحدود في الغلو والافراط او في التفريط والاهمال فمن حرم الحلال - 00:35:59ضَ
فقد غلى واشرف شيء احله الله لعباده فيمنعهم منه ويحرمه عليهم هذا مجاوزة للحد شيء حرمه الله على عباده لما فيه من من مضرة فلا يجوز احلاله ولا يجوز اتيانه - 00:36:31ضَ
وانما الصواب في احلال ما احل الله وتحريم ما حرم الله والتحريم والتحليل هو حق الله جل وعلا لا يجوز لعبد ان يحرم شيئا قد احله الله كما لا يجوز له ان يحل شيئا قد حرمه الله - 00:36:53ضَ
ومن اعتقد تحريم شيء احله الله فقد كفر بالله ومن اعتقد حل ما حرم الله فقد كفر بالله ان التحريم والتحليل لله جل وعلا فهو اعلم بالمصالح واعلم بما فيه نفع وما فيه مضرة - 00:37:19ضَ
فاحل لنا ما فيه نفعنا وحرم علينا ما فيه مضرتنا يقول تعالى قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة. كذلك نفصل الايات لقوم يعلمون - 00:37:44ضَ
يقول تعالى قل يا محمد يخاطب عبده ورسوله نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم فيقول له ظلما حرم زينة الله وهذا الاستفهام استفهام توبيخ وانكار لا يليق ولا يجوز لاحد - 00:38:14ضَ
ان يحرم الله التي اخرجها لعباده كل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده الزينة في اللباس ومن هذه الاية قال العلماء يجوز للمرء ان يتزين بما شاء ان الا يكون في ذلك اسرافا - 00:38:41ضَ
ولا خيلاء او يكون قد لغي عنه لذاته الاصل في الاشياء الحل الا ان وردت دليل بتحريمه يتحلي الرجال بالذهب هذا ورد الدليل بتحريمه تحلي الرجال بلبس الحرير ورد الدليل بتحريم ذلك - 00:39:16ضَ
يلبس الرجل غير الذهب والحرير ان غلا ثمنه حل له اذا قدرنا ملبسه بخيلاء حرم عليه لاجل الخيلاء اذا قدرنا ملبسه باسراف حرم عليه لاجل الاشراف لا يسرف تلبس ثيابه - 00:39:51ضَ
ما يلبسه من الثياب قيمة غالية يحل له ذلك يشتري الثوب بمئة او بالف او بعشرة الاف اذا لم يكن في ذلك اسراف ولا خيلاء وليس فيه ذهب فهو حل له ولا حريم - 00:40:33ضَ
وللمرأة ان تلبس ما شاءت من الذهب والحرير وغير ذلك من جيد اللباس وان غلى ثمنه ما لم يكن في ذلك اسراف او خيلاء فاذا وجد في هذا اللباس اسراف نهي عنه لاجل ذلك - 00:40:58ضَ
وجد في هذا خيلاء نهي عنه لاجل ذلك واما اذا لم يوجد فيه شيء من هذا المنهي عنه فهو حل قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق - 00:41:23ضَ
ما احل الله من الطيبات من المطعوم والمشروب ما لم يرد نص في تحريمه يقول كل الطعام وكل الشراب الاصل فيه الحلم ما لم يرد دليل على التحريم الميتة تعال - 00:41:45ضَ
لا يحل الاصل في الطعام الحل لكن ورد تحريم الميتان الخمر شراب وتميل اليه بعض النفوس الخبيثة قهوة حل لا لانه ورد الدليل بتحريمه تحريما قاطعا العصر في الاشياء الحلم - 00:42:08ضَ
الا ما ورد الدليل بتحريمه ولا يجوز للمرء ان يحرم او يحلل بعقله هل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق. يعني من المطعم والمشرب والامتعة قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة - 00:42:40ضَ
هذه الطيبات اوجدها الله جل وعلا لعباده ليستعينوا بها على معصيته ام على طاعته ليستعينوا بها على طاعته فالاصل انها لمن اطاع الله او لمن كفر بالله الاصل انها لمن اطاع الله - 00:43:18ضَ
وفي الدنيا يأكل منها الكافر واما في الاخرة خالصة لمن للمؤمنين لمن اطاع الله قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة من هذا ان اصل وجودها اوجدها الله جل وعلا لمن - 00:43:43ضَ
لمن اطاعه ليستعين بها على طاعة الله لكن اهي خالصة لهم لا يجوز لغيرهم ان يذوقوها؟ لا ما منع الكفار جل وعلا منها ولو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء - 00:44:20ضَ
قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا الاصل انها لهم ويشركهم فيها غيرهم يأكل منها الفجار لكن نعم الله في الدار الاخرة هل يشارك فيها الكفار؟ لا خالصة يوم القيامة. وخالصة فيها قراءتان - 00:44:50ضَ
خالصة بالرفع قراءة نافع وقراءة الجمهور خالصة بالنصب على ان حال والرفع على انها خبر ثاني المبتدأ قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة حال او خالصة خبر لقوله هي - 00:45:14ضَ
قل هي للذين امنوا هي هذا هو المبتدع للذين امنوا جار ومجرور وتعلق بمحذوف خبر خالصة خبر ثاني وعلى قراءة النص تكون حال خالصة يوم القيامة يعني في الدار الاخرة - 00:45:39ضَ
الطيبات التي احل الله لعباده في الدنيا يأكل منها البر والاصل انها له ويأكل منها الفاجر واما في الاخرة فلا يأكل من الفاجر ولا يذوقها بل طعام الفجار الزقوم الزعقوب - 00:46:04ضَ
وهم في عذاب في نار جهنم والعياذ بالله خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الايات لقوم يعلمون يطلبون العلم والمعرفة يسير على نهج ونور من الله ويعرف ان الطيبات حل لهم - 00:46:31ضَ
ولا يمنعوا انفسهم مما احل الله لهم الا يحرموها على انفسهم وقد اباحها الله كذلك نفصل الايات يعني نوضحها ونبينها لقوم هيعلمون يريدون العلم والمعرفة والبصيرة ليعبدوا الله على نور وعلى بصيرة فيحلوا ما احل الله ويحرموا ما حرم الله - 00:46:56ضَ
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم كل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الايات لقوم يعلمون - 00:47:28ضَ
في هذا رد على الذين يحرمون على انفسهم اللباس عند الطواف لانهم حرموا على انفسهم يأتون بالثياب ويخلعونها ولا يطوفون بها او يطوفون بها مرة واحدة ويرمونها اذا كانت جديدة - 00:47:57ضَ
ويزعمون ان هذا دين يتعبدون الله به والله جل وعلا ما امرهم بهذا. نعم قال العماد ابن كثير رحمه الله يقول تعالى ردا على من حرم شيئا من المآكل او المشارب او - 00:48:24ضَ
الملابس من تلقاء نفسه من غير شرع من الله قل يا محمد لهؤلاء المشركين الذين يحرمون ما يحرمون بارائهم الفاسدة وابتداع واتباعهم من حرم زينة الله التي اخرج لعباده الاية اي هي مخلوقة لمن امن بالله وعبده في - 00:48:43ضَ
الدنيا وان شركهم فيها الكفار حسا في الدنيا فهي لهم خاصة يوم القيامة لا يشركهم فيها احد احد من الكفار فان الجنة محرمة على الكافرين. قال ابو القاسم الطبراني حدثنا ابو حصين ابن حدثنا ابو حصين محمد ابن الحسين - 00:49:10ضَ
نعم. قال ابو القاسم الطبراني حدثنا ابو حصين محمد بن الحسين القاضي. حدثنا يحيى الحماني حدثنا يعقوب القمي عن جعفر بن ابي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كانت قريش كانت - 00:49:38ضَ
قريش يطوفون بالبيت وهم عراة يصفرون ويصفقون. فانزل الله قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده فامرهم بالثياب - 00:50:02ضَ