فوائد فقهية - من شرح كتاب زاد المستقنع

مسألة - الوقوف قليلاً بعد التكبيرة الرابعة ثم التسليم - صلاة الجنازة

عبدالمحسن الزامل

ويقف بعد الرابعة قليلا وهذا اختاره جمع من ائمة المذهب ايضا منهم الاجودي رحمه الله وهي رواية عن احمد وهي المذهب هنا بعد الرابعة قليلا. الذي جاء في الاخبار انه عليه الصلاة والسلام كبر اربعا - 00:00:00ضَ

وسكتت الاخبار الصحيحة عن ما يقال بعد الرابعة. وكذلك سكتت عن الوقوف بعد الرابعة والاصل هو ان تنتهي الصلاة بالتكبيرة الرابعة. هذا هو الاصل ومن اهل العلم كما هنا من قال انه يقف بعد الرابعة - 00:00:26ضَ

واستدلوا باثار او باخبار لا تثبت واشهر الاخبار في هذا الباب حديث عبد الله بن ابي اوفى عند ابن ماجة من رواية إبراهيم المسلم الهجري وهو ضعيف انه رضي الله عنه صلى على ابن تلة - 00:00:49ضَ

فكبر اربع تكبيرات ووقف حتى اذا ظنوا انه يكبر الخامسة سلم ثم قال ظننتم اني اكبر خمسا وان ان رسول الله وسلم صنعك ما صنعت هذا الخبر قد يدل على ان التكبيرة الخامسة لم تكن معلومة - 00:01:06ضَ

او معتادة في ذلك الوقت لي صلى بهم عبد الله ابن ابي اوفى وهو معلوم انه ثبت في هذا حديث حديث زيد ابن ارقم رضي الله عنه والخبر كما تقدم ضعيف - 00:01:36ضَ

ولذا ذهب بعض اهل العلم لانه لا يشرع الوقوت انتظار بعدها وتوسط بعضها العلم وهذا هو القول الاحسن ان يقال لا ينتظر بعدها انتظارا يقصد به الوقوف للدعاء كما اختار بعضهم انه يدعو - 00:01:51ضَ

دعاء قليلا ويسيرا بعدها والاظهر انه ليس بعدها دعاء وذلك ان هذا موطن اذا قيل انه يدعو كان من مواطن الدعاء ولما لم ينقل عن النبي عليه الصلاة والسلام دل على انه لم يقع - 00:02:10ضَ

خاصة في مثل هذا المقام. فانهم نقلوا انه كبر اربع تكبيرات كما في حديث ابن عباس وجابر وابي هريرة واحاديث اخرى خارج الصحيحين من حديث يزيد ابن ثابت وهو اخو زيد ابن ثابت رضي الله عنه - 00:02:32ضَ

هذا الخبر لو ثبت لك انا حجة. لكن لحسا كما تقدم ان يقال ان هذا الانتظار لاجل ان تتكامل الصفوف بالتكبير اذا كانت صفوف او ان يتكامل تكبير من كان - 00:02:51ضَ

اه خلف خلف الامام في صلاة الجنازة وذلك ان التكبير يكون مباشرة التكبير يكون مباشرة التسليم يكون مباشرة فلو انه بعد التسليم كبر وقال السلام عليكم فيمكن ان سلم قبل ان يكبر - 00:03:11ضَ

بعض المصلين قبل قبل ان يكبر بعض المصلين ولاجل هذا كان الانتظار هذا لاجل ان يتكامل التكبير. ربما بعضهم يغفل او لم يسمع تكبير الامام يعلم ذلك بتكبير من حوله او من يراه نحو ذلك. وهذا هو الذي اختاره اسحاق الجوزاجاني رحمه الله. لما روى اثر - 00:03:32ضَ

وعبدالله بن ابي اوفى قال والذي اظن انه عليه الصلاة والسلام انتظر لاجل ان يتكامل تكبير الصفوف واعوذ بالله ان اقول شيئا لم يرده النبي عليه الصلاة والسلام او اراد خلافة - 00:03:57ضَ

قال رحمه نعم ويقف بعد الرابعة قليلا. ثم ايضا اه مما نبه عليه ابن اه ابو محمد صاحب المغني رحمه الله قال ما معناه انه لو كان هناك انتظار بعد الرابعة لكان لها ذكر مشروع - 00:04:24ضَ

واذا كان لها ذيك مشروع لابد ان ينقل على سبيل النص او ان يبين الصحابة انه دعا انه دعا ليس في الصلاة سكوت والصلاة صلاة جنازة كغيرها من الصلوات والنبي عليه الصلاة والسلام اخبر انما التسبيح والتكبير وقراءة القرآن والعلماء احتجوا بالادلة - 00:04:43ضَ

الواردة في صلاة الفرض والنفل على صلاة الجنازة فليس فيها انتظار وسكوت بلا دعاء وكونه لم ينقل يدل على انه ليس فيها دعاء ويدل على ان الاصل ان يكون التسليم بعدها الا انه ينتظر - 00:05:05ضَ

اه ينتظر حتى لا يفوت التكبير بعض من خلف من يصلي معه قال ويسلم واحدة عن يمينه وذهب الشافعي الى انه يسلم تسليمتين واستدلوا بانها كالصلاة التحريم والتكبير وتحليلها التسليم - 00:05:26ضَ

يستدل ايضا بحديث ابن مسعود رضي الله عنه ان رجلا اميرا بمكة كان يسلم تسليمتين في صلاته او يسلم تسليمته فقال مسعود ان علقها لقد كان النبي وسلم وقالوا ان هذا - 00:05:53ضَ

يدخل فيه تسليم صلاة الجنازة وذكروا اخبار ضعيفة في هذا الباب منها ما رواه البيهقي عن عبد الله بن مسعود قال ثلاث تركهن الناس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلهن - 00:06:12ضَ

منها انه كان يسلم في الجنازة تسليمتين او قال يسلموا تسليمه في الصلاة وهذا لا يثبت وجاء ايضا اخبار تدل على انه يسلم تسليمة واحدة منها منها حديث تقدم حديث ابن ابي عوفى - 00:06:29ضَ

وهو وايضا من اقوى ما في الباب حديث ابي امامة ابن سهل ابن حنيف وهو له رؤية له رؤية حديثه في حكم مرسل التابعي في حكم مرسل التابعي وذلك لم يدرك النبي عليه الصلاة والسلام وهو مميز - 00:06:51ضَ

وهو صحيح عنه اخرجه ابن الجارود وغيره وانه ذكر لسعيد مسيب صفة صلاة الجنازة وقال في اخرها ثم يسلم سرا في نفسه سرا في نفسه وقد يعني يستغرب سرا في نفسه الا انه اذا لعله اراد صفة صلاة الجنازة من حيث الجملة - 00:07:19ضَ

لمن يصليها اما اذا كان يصلي بالناس فانه يجهر بالتسليم حتى يسلم الناس والامام احمد رحمه الله لما سئل عن هذا قال عن ستة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. لم يحتج بخبر في هذا انما عن الصحابة. يعني خبر مرفوع - 00:07:41ضَ

والحاكم ايضا قال انه ثبت عن ستة من الصحابة وزاد البيهقي اربعة بلغوا عشرة ذكر الحاكم رحمه الله ذكر علي ابن ابي طالب وابن عباس وابن عمر هو جابر جابرا وابا هريرة - 00:08:05ضَ

وابن ابي عوفى ذكر غير سهل بن حنيف فهذه الاخبار يحتاج النظر في ثبوتها فاذا ثبتت حجة قوية في ان تسليم الجنازة تسليمة انه تسليمة واحدة وقد ويؤيده يؤيده ان - 00:08:28ضَ

الاصل هو التوقيف الاصل والتوقيف والنبي عليه قال تحريمها التكبير وتحليلها التسليم تحليلها التسليم وجاء في صلاة الفريضة مفسرا ومبينا ولم يأتي في صلاة الجنازة شيء ثابت ويختصر على التسليم لان التخفيف فيها - 00:08:57ضَ

وكونه لا ركوع فيها ولا سجود يحصل الخروج منها بالتسليم وان سلم تسليمتين لا بأس فالمسألة محتملة سمعت من شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله انه قال هذا من العجائب - 00:09:19ضَ

يعني ان صلاة الجنازة يصليها النبي عليه الصلاة والسلام باصحابه صلى على جنائز كثيرة معنى كلامه رحمه الله ولم ينقل فيها التسليم المصلى بهم في احاديث في وقائع كثيرة عليه الصلاة والسلام - 00:09:38ضَ

ان منا ما نقلوا فيها التكبير وجاء ما يقال فيها من القراءة في اخبار اخرى قال رحمه الله ويرفع يديه مع كل تكبيرة وهذا هو قول الشافعي وقال مالك وابو حنيفة يرفع في اول تكبيرة - 00:09:58ضَ

استدلوا من قال لا يرفع الا بتكبيرة واحدة الا في تكبيرة الاولى في حديث ابن عباس عند الترمذي ولعل جرى بحث عارض سبق الاشارة الى ضعف الخبر في هذا الباب - 00:10:23ضَ

وان الاظهر انه يرفع يديه معا لكل تكبيرة اولا من جهة انه تكبير عن قيام وهم مسلمون انه يرفع يديه في تكبيرة الاحرام الاصل ان التكبيرات بعدها حكمها حكم هذه التكبيرة - 00:10:38ضَ

ولو كان حكمها مختلفا مثل هذا يأتي بيانه حينما خصت التكبيرة الاولى في التكبيرات بعدها وهي عن قيام حكمها حكم التكبيرة الاولى ثم جاء ما يدل على هذا يشهد له من قول ابن عمر رضي الله عنهما عند عبد الرزاق ورواه الدارقطني في الافراد مرفوعا - 00:11:00ضَ

من رواية عمر ابن شبة النميري انه عليه الصلاة والسلام كان يرفع يديه في كل تكبيرة صح الدارقطني رحمه الله وقفة وقال ان الذي رفع عمر ابن شبة وغيره وقف - 00:11:31ضَ

عمر ابن شبه ثقة رحمه الله امام حافظ من شيوخ ابن ماجة اثنتين وستين ومئتين وله كتب عظيمة على تاريخ المدينة المنورة لكن مثل هذا قد يقع فيه الوهم خاصة اذا كان الذين - 00:11:49ضَ

وقفوه هم الاكثر ومثل هذا تدل القرائن والدلائل على الوهم الوهم اذا كان الذين لهم خصوصية الراوي وقفوه ورفعه واحد وان كان الثقة اذا زاد شيئا ليس مخالفا الاصل ان زيادته مقبولة - 00:12:08ضَ

وزيادته تدل على ضبطه لا على وهمه هذه القاعدة الحافظ اذا روى شيئا زائدا على غيره زاده على غيره ولو كانوا ثقات حفاظ فزيادته لا تدل على وهم هذا القاعدة لهذا الباب - 00:12:40ضَ

الا بدليل الا بدليل او قرائن تدل على هذا ولهذا ذكروا بعض الاوهام لائمة حفاظ في اسانيد قال فهم غيرهم وان كانوا مثل سفيان الثوري او مثل ابن عيينة ونحن لهم اوهام اهل العلم دونوها - 00:12:59ضَ

رجحوا في مقام الترجيح لكن الاصل والقاعدة انه اذا انفرد الثقة الحافظ المبرز انفراد يدل على ربطه بخلاف الصدوق او من لم يكن مبرزا في الثقة والظبط فانفراده يدل على وهمه - 00:13:24ضَ

ولو كان لو روى حديثا لم يروه غيره كان جيدا اما ان يكون حسنا او صحيحا ومن دونه ربما يكون انفراده يدل على نكارته وان كان من حيث الجملة لا بأس به - 00:13:48ضَ

ولهذا ليس لاهل العلم في باب العلل قاعدة مستقرة ثابتة في باب تعليل الاخبار. بل كل خبر له علة تخصه وهذه هي طريقة الدارقطني رحمه الله في كتاب العلل كذلك ابن ابي حاتم رحمه الله والامام احمد وعلي المديني رحمه الله - 00:14:04ضَ

هذه طريقتهم لكن هناك قواعد سلكوها في باب العلل وبيان العلل يفهم منها طالب العلم هذه الاصول. لكن لكل زيادة حكم يخصها والامثلة في هذا كثيرة لكن انما الاشارة الى مثل هذه الزيادة فهي فهي محتملة فهي محتملة كما تقدم - 00:14:26ضَ

كذلك ايضا روى سعيد المنصور عن ابن عباس انه كان يرفع يديه مع كل تكبيرة ولهذا كالاظهر هو رفع اليدين مع كل تكبيرة رفع اليدين تابع للتكبير نعم ما نقل عن الصحابة ماذا؟ انهم - 00:14:56ضَ

والذي نقل عنهم يعني كم تسليم من قول عنهم قبل تسليم قصدك انت من قول المنقول عن رحمه الله يقول عن ستة سلموا تسليمة واحدة احمد ستة هذا لما سئل رحمه ما الحجة في هذا - 00:15:30ضَ

قال عن ستة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انهم يسلمون تسليمة واحدة نقل عن بعضكم مسعود انه سلم تسليمتين ونقلهم عن مرفوع الى النبي عليه الصلاة والسلام. لكن الاخبار هذه في ثبوتها. نظر ايضا - 00:15:49ضَ

وجاء عند الحاكم ايضا رؤية ابي هريرة مرفوع في حديث اخر مرفوع ايضا عند الحاكم انه عليه وسلم تسليمة واحدة لكن حسن بعض اهل العلم لكن في تحسينه نظر الاظهر ان الاثار في هذا الباب ضعيفة ولهذا لم يلتفت الى احمد رحمه الله اليها وقال عن ستة من اصحاب النبي وكذلك البيهقي - 00:16:04ضَ

وزاد اربعة وغيره زاد عليهم يؤخذ بما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم في هذا. ونقول اصل في هذه الابواب التوقيف كما ان صلاة الجنازة هيئتها لا شك على خلاف صلاة - 00:16:29ضَ

المفروظة والنافلة على خلافها فلا يبعد ان يكون لما خفف فيها في باب السجود والركوع كذلك ايضا في باب التسليم بل ان جمهور العلماء يقولون تسليم الصلاة تسليمة واحدة حكاها انه يجمع لكن هذا قول صحيح - 00:16:47ضَ

وبعضهم قال التسليمة الثانية واجبة والاولى ركن وبعضهم قال سنة ذكر كما تقدم له فيه النبي الاخ لكن قيل بلا خلاف عند مذهب الشافعي من باب توجيه العبارة انهما واجبتان - 00:17:06ضَ

المفروضة اما الجنازة فكما تقدمن تسليمة واحدة. نعم - 00:17:25ضَ